المقدمة
نصت الاديان السماوية جمعاء على اهمية السلوك في الحياة الدنيوية , كما اشارت الى السلوك السلبي وحددت عدد من اساليب العقاب في الاخرة . و كانت النظرية الاسلامية واضحة في اشارتها الى الاهتمام بالشخصية الانسانية , وتاثير الوراثة والبيئة فيها جسميا , وعقليا , ونفسيا . واجتماعيا , وانفعاليا . كما اكدت التعاليم الاسلامية على الانماط السلوكية للفرد واتجاهه وكيفية مساعدته على تكامل نشاطاته المختلفة , والاستفادة من طاقاته وتوظيفها لخير الانسانية ضمن البيئة التي يعيش فيها لغرض توافقه في كافة مجالاته الشخصية والاجتماعية اعتمادا على المعلومات والقدرات المتاحة لديه , بما يساعد على الكشف عن الحاجات الحقيقة اللازمة لنمو الافراد وحمايتهم من الانحرافات والصراعات ودعوتهم الى الامتثال لقيم المجتمع الاسلامي .
لقد عملنا جاهدين من خلال خبرتنا الاكاديمية على اصدار كتاب علم النفس الدعوي كمحاولة لتوظيف علم النفس في الدعوة الى الدين . لما للدين من قوة مؤثرة في النفس البشرية . فعلم النفس الدعوي يختص بتهيئة الظروف النفسية والاجتماعية للدعوة الى الدبن مع التركيز على سلوك العاملين في الميدان الدعوي ( موظفين , و دعاة , ومدعوين ) وحل مشاكلهم والحرص على راحتهم , وصيانة كرامتهم بما يثير دوافعهم نحو العمل , مع الاستفادة من توظيف مفهوم سيكولوجية التعلم لغرض الدعوة , والابتعاد عن الانفعالات السلبية و كيفية استخدام المعلومات النفسية في الجذب الدعوي , وتطبيقات ذلك في العمل الدعوي .
لقد كتب هذا الكتاب باسلوب واضح وسهل و مبسط بهدف جذب القارئ الكريم للتعرف على توظيف المفاهيم والنظريات و تطبيقات ذلك على واقع العمل الدعوي . وليكون مرجعا اساسيا للاساتذة في اقسام الدعوة وطلبة الدراسات الاسلامية في الجامعات والمعاهد . والعاملين في الميدان الدعوي .
الحمد والشكر لله تعالى على نعمة المعرفة والصبر الذي انعم به علينا .
والله ولي التوفيق
استاذ مشارك
دكتورة نبيهة صالح السامرائي
الفصل الاول
مبادئ ومفاهيم في علم النفس الدعوي
- تمهيد
تعريف علم النفس الدعوي. ميادين علم النفس الدعوي .علاقة علم النفس الدعوي بفروع علم النفس الأخرى .أهداف علم النفس الدعوي .علم النفس الدعوي كعلم .علم النفس الدعوي كمهنة . عناصر الجذب الدعوي .مقومات الدعوة . مفاهيم دعوية
تمهيد
لا شك أننا ندرك أهمية علم النفس من خلال الحياة اليومية و في الممارسات العلمية وسرعة توسعه في وقت قصير ودخوله في كثير من مجالات الحياة التربوية , والبيئية , والشخصية , والاقتصادية . غير ان جميع الاديان السماوية حوت على اشارات واضحة ا لى اهمية السلوك الانساني . فالدين الاسلامي توسع منذ نزوله بدراسة النفس البشرية , وما يصدر عنها من سلوكيات سواء كانت سلبية او ايجابية مثل اعمار الارض واصلاحها وفقا للقيم الاخلاقية , والاجتماعية , والاقتصادية , والسياسية , والتي ترجمت الى انماط سلوكية في حياتهم انذاك
كقوله تعالى "( وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) ( التوبة : 105) . كما تناول القران الكريم المشكلات التي يتعرض لها الانسان " وما ينتج عنها من عمليات التوافق من اضطرابات بشكل واضح وظاهر على توافقه النفسي والاجتماعي ( 21 : 123)
استمد علم النفس من الاديان السماوية الاهتمام بدراسة النفس البشرية , وسلط الضوء على بعض المبادئ والنظريات والمعلومات والحقائق المبسطة والتي لها دور في تطوير السلوك الانساني ودوافعه واتجاهاته الشخصية وإدراكه , وتعلمه , ورضاه وقناعته وكلها عوامل نفسية تؤثر في الجذب الدعوي والوعي الديني .
فالسلوك الإنساني سلوك معقد تتحكم فيه عوامل ومتغيرات مازالت غير واضحة ومن الصعب وضع نموذج لتفسير السلوك بحيث يمكن تحديد الاستجابة لقرارات أو برامج وخطط تحقق هدف كل من الداعي والمدعو وبالتالي يمكن تحقيق الهدف لكليهما ويمكن أن نشبه نفسية المدعو بصندوق مغلق يحتاج إلى خبرة وممارسة في علم الاقتصاد وعلم الاجتماع وعلم النفس لكي نتمكن من فهم اتجاهاته ودوافعه وحاجاته . وهي محصلة لعوامل داخلية وأخرى خارجية ، معظمها غير مفهومه حتى للمدعو نفسه أو المجموعة المرافقة له ، مما يستوجب متابعة وتفهم هذا السلوك ووضع الخطط والبرامج العملية التي تلبي وتشبع حاجات ورغبات المدعو بما يحقق الاهداف الدعوية .
لقد حاول الباحثون والعلماء وضع شكل أو نموذج لسلوك المدعو رغم صعوبة معرفة دوافع المدعو في عملية الدعوة مما يشكل تحديا كبيرا لادارة الدعوة و شبكة الاتصلاتها .
* تعريف علم النفس الدعوي
يعرف علم النفس الدعوي بأنه :
1- علم النفس الدعوي :
هو الدراسة العلمية التي تهدف إلى تحقيق وإشباع حاجات ورغبات المدعو خلال تغيير اتجاهه وتقبله للوضع الجديد .
2- علم النفس الدعوي :
هو مجموعة العلاقات والتصرفات التي يقوم بها المدعوين خلال لقاء تهم أو مناقشتهم مع الداعي من اجل تفهم قدسية الدعوة والتخلص من المؤثرات و الضغوط النفسية التي يتعرضون لها .
3- علم النفس الدعوي :
هوالعلم الذي يدرس المؤثرات والدوافع التي تجعل المدعو يبادر ويتخذ قرار بتقبل الخدمات التي تقدمها المؤسسات الدعوية .
4- علم النفس الدعوي :
هو العلم الذي يهتم بدراسة سلوك المدعوين ودوافعهم وشخصياتهم وأذواقهم واتجاهاتهم وحاجاتهم المختلفة وردود أفعالهم ومواقفهم إزاء ما يطرح من مفاهيم دعوية .
ومن خلال التعاريف السابقة نلاحظ أنها تشير إلى :
1- الجانب النفسي للمدعو . (الا راء . المعتقدات . الافكار . وجهات النظر ) .
2- التعرف على حاجات المدعو ودوافعه لسلوك التقبل للمفاهيم التي تطرح عليه .
3- البيئه التي يعيش فيها المدعو ( التاريخية , الاقتصادية , الاجتماعية, الثقافية. )
4- البيئة النفسية فيما يتعلق بالضغوط التي تؤثر عليهم سلبا او ايجابا مثل ضغوط العمل و التخلص من رتابة الحياة اليومية .
ان علم النفس الدعوي يستند الى علم النفس العام في تطبيق القوانين ," والنظريات التي اهتمت بتفسير سلوك الانسان لعدم وجود قوانين عامة تحدد السلوك يمكن تطبيقها على كافة الافراد مثلما لا توجد طريقة تدريس معينة تصلح لكافة المواد والاختصاصات ومختلف المراحل الدراسية وذلك بسبب تعدد الفلسفات التي تخص السلوك الانساني . " (19 : 123).
فالنظريات النفسية الارشاديةا تقدم تصورللدورالذي يتناسب مع ما يقوم به الداعي و من خلال هذه النظريات يمكن تحديد سلوك الداعي في العملية الدعوية خلال المقابلات او جمع المعلومات أواستخدام الاساليب الارشادية الدعوية . وربما لا يشعر الداعي بمدى فائدة هذه النظريات خلال عمله اليومي لكونها نظريات وصفية لاتحتوي على خطط تطبيقية للعمل او كون الدعاة لا يفهمون النظريات بشكل جيد وبدون وجود اساس نظري للداعي ومعرفة الافكار والبحوث الحديثة في مجال عمله فلن يكون له الدور الفاعل في العمليه الدعوية (22 "37) بل يصبح عمله عفويا او مجرد احاديث على الاغلب تنفع بشئ .
* ميادين علم النفس الدعوي
يعتبر علم النفس الدعوي علماً متنوعاً ويشمل تخصصات عدة منها :
1- علم النفس العام .
وهو مدخل لكل العلوم النفسية ويهدف إلى الكشف عن المبادئ والقوانين العامة التي تفسر سلوك الناس والتأكد من صحتها بكل ما يمكن من الوسائل بغض النظر عن فائدتها التطبيقية ، فهو يهتم بتقرير العلم ونظرياته وهو أساس جميع فروع علم النفس الأخرى .
2- علم الإدارة .
تعرف الإدارة بأنها القدرة على الإنجاز . ويعني ذلك القدرة على استخدام الإمكانات المتاحة من اجل تحقيق إنجاز معين يخدم أهدافاً معينة ، فهي تؤدي وظائف وفعاليات وأنشطة ، كالتخطيط والتنظيم وتوجيه وتمويل وتنفيذ ورقابة ومتابعة . فالإدارة تهتم بتحديد الأهداف كخطوة أولى يترتب عليها تحديد الوظائف التي تحقق الأهداف الدعوية
إن الاتجاهات الحديثة نسبياً في الإدارة الدعوية تحاول إرساء قواعدها على أصول علمية يمكن أن يهتدي بها الداعي في العمل الدعوي عن طريق تعميق المفاهيم والمبادئ العلمية وما يرتبط بها من البحث عن المعلومات الجديدة واستخدام الطرق العلمية في الممارسة وفي تناول البيانات وتصنيفها وقياسها ووضع الفروض لها واختبارها .
* علم الاجتماع .
يدرس علم الاجتماع عادات وتقاليد وسلوك الجماعات ، وأدوار الأفراد في داخل الجماعات ، وثقافتهم وصياغة الاستراتيجيات الإتصالية الموجهة للمدعوين.
* علم الاقتصاد .
علم الاقتصاد من العلوم التي أرست قواعد بحثية في السلوك الاقتصادي حول تنظيم سلوك المدعو والمبادئ الاقتصادية في كيفية اتخاذ قرار التقبل للمفاهيم الجديدة ، وتقييم بدائله وكيفية إنفاق مواردهم .
* علم الإنسان .
تنتقل وتتطور الثقافات والمعتقدات والأنماط السلوكية من الأجداد والآباء إلى الأبناء ، وتأثر الثقافات الفرعية ( الصينية ، الهندية ، الأوروبية ) وخصوصياتها على صياغة وتصميم الاستراتيجيات الجاذبة الموجهة إلى المدعوين .
*علاقة علم النفس الدعوي بفروع علم النفس الأخرى
- علم النفس الدعوي وعلاقته بالحاجات والدوافع.
إذا كنا ننظرالى دوافع الدعوة , عندئذ يجب أن تتلازم هذه النظرة مع عملية إشباع رغبات المدعو بأحسن كفاية ممكنة , والعاملون في قطاع الدعوة يحاولون إثارة رغبات وحاجات المدعو ... وهذه الإثارة تعني, إشباع الحاجات والرغبات التي تدفعه نحو الداعي والاستماع اليه التواصل معه .
هذا يجعل المؤسسات الدعوية تستفيد من الجانب النفسي لدى المدعو عن طريق إثارة رغباته والتعرف على الخدمات أو الحاجات التي يرغب بها . تقسم هذه الحاجات إلى :
1- حاجات عضوية .
وهي ما يحتاجه الفرد لدوام صحته أو عقله أو جسمه كالحاجة للطعام , والملبس اتقاء برداً أو حراً , أو الدواء ...
2- حاجات اجتماعية .
وهي ما يتعلق بالظروف الاجتماعية وما تفرضه عليه عاداته وتقاليده وروابطه الاجتماعية ... الخ التي تؤثر على طلبه لهذه الحاجات . فالمدعو له رغبة في الظهور على الآخرين مثل اكتسابه مفاهيم تعزز مكانته لدى الاخرين
- علاقة علم النفس الدعوي بعلم النفس الاجتماعي .
يهدف علم النفس الاجتماعي إلى دراسة سلوك الأفراد والجماعات في المواقف الاجتماعية المختلفة ويدرس الصور المختلفة للتفاعل الاجتماعي والتأثير المتبادل بين الأفراد . وعلم النفس الدعوي يدرس سلوك الأفراد والجماعات الدعوية في المواقف الدينية وصور تفاعلهم الاجتماعي .
- علاقة علم النفس الدعوي بعلم النفس البيئي .
"ان علم النفس البيئي يدرس استجابة الفرد للمؤثرات الخارجية وبما ان سلوك الانسان هو نتاج عملية تفاعل تؤدي الى توازن نفسي بين الحاجات الاساسية والحسية واشباع الحاجات النفسية والاجتماعية كالشعور بالامن والانتماء وتوكيد الذات . فالبيئة تؤثر بالفرد من حيث ذكائه العام ودوافعه وقدراته واستعدادته وسماته الشخصية (47 : 14) .
* أهداف علم النفس الدعوي
يمكننا تحديد أهداف علم النفس الدعوي في ثلاث أنواع أساسية منها :
1- تقديم أفضل الخدمات الدعوية عدداً ونوعاً .
2- تحقيق أكبر قدر ممكن من الرضا النفسي للمدعو والعاملين على الجذب الدعوي .
3- القدرة على تحقيق الجذب الدعوي اداريا .
يسعى علم النفس الدعوي إلى مساعدة الإدارة في تحقيق أهدافها من خلال ما يقدمه لها من مبادئ وأسس نفسية تستفيد منها في حل المشاكل التي تواجهها باستمرار والتي تعرقل مسيرتها في الانتفاع من مواردها, ويحاول علماء النفس الدعوي حل المشكلات التي تدخل في نطاق واحد من الموضوعات التالية :
- زيادة تحسين الخدمات الدعوية وتحسين نوعيتها وطرق العمل فيها وتطوير الأماكن الدينية .
- زيادة توافق العاملين مع عملهم بمتابعة تدريبهم وفق الأسس العلمية والعملية.
- إنشاء نوع من الاستقرار الدعوي وذلك بالسعي إلى إزالة مصادر الشكوى لدى المدعو وتقديم أفضل الخدمات وصيانة وتطوير الأماكن الدينية .
- معرفة متطلبات العمل من الخصائص الشخصية , ومعرفة مدى ما يمتلكه العاملون من هذه الخصائص حتى يمكن وضع الفرد المناسب في المكان المناسب .
- تقليل التعب والممل وزيادة الاشباعات المعنوية ( غير المادية ) حتى لا يصبح العمل روتيني
- فهم الأنماط الثقافية لجماعة العمل كالاتجاهات والمعايير المقبولة عنده بصفة عامة حتى يتمكن الفرد من التكيف معها ويصبح مقبولا من جماعتها .
* علم النفس الدعوي كعلم
يتميز علم النفس الدعوي بكونه فرعاً حديثاً من فروع علم النفس العام , وهو يطرح مجموعة من الأسئلة , ويتساءل عن بعض الأمور المختلفة , وفي نفس الوقت يسعى إلى اتباع عملية تطبيق الأساليب والمناهج والطرق العملية , من خلال البحوث الامبريقية وتطوير مبادئ ونماذج ونظريات عامة للسلوك قابلة للتطبيق وتساعد على الفهم الدقيق لما يفعله المدعوين وهم يتعاملون مباشرة أو غير مباشر مع االدعاة وبتطبيق نتائج البحوث المتعلقة بالبحوث التطبيقية كعملية التنبؤ بالسلوك وعملية تغيير وتعديل السلوك , وقد تكون الأسئلة حول تحديد العلاقة بين المتغيرات فمثلاً هل هناك علاقة بين درجة ثقافة الداعي و ألاداء السلوكي للمدعوين.
إن علم النفس الدعوي يسعى إلى جمع البيانات الدقيقة والمعلومات التي يقوم بجمعها بطرق علمية كالملاحظة ، والاستبيان ، والمقابلة . كما أن لعلم النفس الدعوي وسائل قياس ويسجل بعض جوانب أو مظاهر السلوك بطرق إحصائية كالاختبارات النفسية ، واستطلاع آراءالمدعوين.
* علم النفس الدعوي كمهنة
علم النفس الدعوي له مكانة حديثة بين العلوم فهو يؤكد على فهم وتنبؤ وضبط السلوك الفردي بما يتناسب مع العمل الدعوي وهوكمهنة يهتم بتطبيق المعارف التي توصل إليها الجانب النظري لبعض المشاكل وتشمل هذه التطبيقات برامج التطوير ، وبرامج تقويم الدعاة ، والتطوير والتدريب ، وتقويم القدرات الفردية للأفراد لوظائف معينة . وقد يدرس علماء النفس الخلفيات النفسية للتعامل مع العاملين في الدعوة ( دعاة و مدعوين)، ويطبقون معلوماتهم ومعارفهم للظواهر النفسية ومناهج البحث على الظروف والمواقف التي تؤثر في السلوك .
* عناصر الجذب الدعوي
لقد توضح ان هناك عدد من العناصر تشكل عناصر جذب للمدعو منها :
- المناخ :
ان توتر الأفراد وتزايد انفعالاتهم يعود الى العوامل البيؤية (الطبيعية - الاجتماعية - النفسية – الاقتصادية ) وعند تهيئة الجو المناسب يمكن من خلاله تحقيق الجذب للدعوة .
- أماكن الإقامة :
تشكل أماكن الإقامة ا أهمية كبيرة للداعي وهي واحدة من عناصر الجذب الدعوي ويختلف المدعوين باختلاف المستوى الاقتصادي الذي يكونون به ( المساكن الشعبية او البيوت الراقية – او مقيم في بلد اخر غير بلده .
- الطعام والمشروب :
ويقصد به جودة الطعام وطريقة اادعوة اليه عند تقديم الطعام ومنظر الشخص الذي يقدمه والمكان الذي يتم فيه تقديم الطعام وكذا عن المشروبات التي تقدم مع الطعام
- الضيافة وحسن الاستقبال :
وهي تعني الوعي الدعوي لأبناء المنطقة المستهدفة عند زيارتهم انطلاقا من البشاشة في الوجوه وتقبل المدعو ومد يد المساعدة له عندما يحتاج إلى مساعدة ما .
- المعالم دينية :
يلاحظ أن بعض الدول تتوفر فيها مقومات دينية مما يمكنها ان تشكل عنصر جذب اضافة الى الآثار ، والمناخ.
*مقومات الدعوة
تشكل بعض الدول مناطق جذب ديني نظرا ًلتمتعها بمؤثرات جاذبة للدعوة . ومن هذه المقومات.
1- الحضارة ، التاريخ , والآثار .
إن التقدم الحضاري لبعض الدول وانتشار الموقع الدينية لديها شكلت عامل جذب ديني كما هو الحال في المملكة العربية السعودية والعراق والقدس.إضافة إلى أن بعض الدول كانت مركزاً لحضارات قديمة تركت آثاراً تشير إلى عظمة هذه الحضارة ، كحضارة الدولة العباسيةالاسلامية في العراق ، وحضارة الدولة الاموية في سوريا والتي تشير إلى حقبة تاريخية يرغب بعض المدعوين والمسلمين إلى التعرف عليها .
2- عامل الأمن والاستقرار .
يؤكد علم النفس الدعوي على حاجة الفرد إلى الأمن والطمأنينة والاستقرار إذ يشعر المدعو ين بالاطمئنان على مالهم وأنفسهم وتمتعهم بحرية دون قيود أو خوف أو اضطرابات يمكن أن تحدث .
3- الوعي الديني الدعوي .
تعتبر الدول التي يتجانس شعبها فكرياً وثقافياً ولغةً وسلوكاً هي ا لافضل لاحتضان الدعوة والمدعوين لغرض مساعدتهم والتجاوب والتفاهم مع مختلف قومياتهم وأديانهم وجنسياتهم مما يشكل عاملاً مهما للجذب الدعويً..
4- الإعلام .
يعمل الإعلام الديني على تهيئة أذهان المدعوين أو تغيير اتجاهاتهم عندما تنشر معلومات توضح جمال ومكانة وسماحة الدين الاسلامي والدعاية للبرامج الدينية
* مفاهيم دعوية
قد يحتاج القاريء إلى شرح بعض المفاهيم أو تحديدها ومنها :
- تعريف الداعي .
* هو الفرد الذي يعد خصيصا للدعوة الى الدين وفق مؤهلات محددة كالشخصية وامتلاكه للدافع وسعة الاطلاع والمقدرة على اكتساب الاصدقاء..الخ
تعريف المدعو :
* المدعو.. هو الشخص المستهدف لدعوته للدين والذي يمكن تحديده بكونه قادر على تغيير اتجاهه الى اتجاه اخر.
تعريف الوعي الديني :وهو الالتزام بالعقيدة الدينية وبالسلوكية الحسنة بما يتوافق مع الدين دون تطرف او تسيب..
* الخدمات الدعوية :
هي شبكة متكاملة من التسهيلات والخدمات المدروسة التي تقدم للمدعوين لكي يقضوا وقتاَ مريحاً ومفيدا لتغيير اتجاهاتهم .