Page 1
المقدمة
ازداد الاهتمام في الآونة الأخيرة بصناعة السياحة نظراً لأهميتها الاقتصادية ولكونها تحقق أرباحاً كبيرة تدعم الاقتصاد الوطني لبعض الدول على اعتبار أنها مصدر من مصادر الدخل القومي .
كما أن الاهتمام شمل كل المساعي التي تهدف إلى رفع مستوى السياحة علمياً وفنياً وعملياً . فاستعانت ببعض العلوم الاقتصادية , كالتسويق وفن تقديم الخدمات , ونشر الوعي السياحي بين المواطنين , وغيرها من العلوم ذات الصلة بالعمل السياحي .
ولا شك أننا ندرك أهمية علم النفس في قطاع السياحة خاصة في هذه الظروف التي نتطلع فيها إلى بناء اقتصاد قوي مبني على أسس قوية ودعائم علمية متطورة حديثة .
والهدف من كتاب علم النفس السياحي هو تعريف القارئ بمفاهيم ونماذج ونظريات أساسية يتضمنها علم النفس لغرض مساعدة المؤسسات السياحية على تحقيق أكبر مستوى ممكن من الجذب السياحي والكفاءة في تقديم الخدمات وإدارتها .
لقد حاولنا جاهدين من خلال خبراتنا الأكاديمية بحكم كون المؤلفة عضو هيئة تدريس في كلية الآداب والعلوم في جامعة المرقب . كما أن لها مساهمات في العمل السياحي الأكاديمي خاصة في إعداد الدورات التدريبية للمرشدين السياحيين وإعداد محاضرات في سلوكيات السائح و المرشد , ونشر الوعي السياحي مستفيدة من المناقشات مع المختصين والمرشدين السياحيين , وأصحاب المكاتب السياحية . مما ساعد على إصدار كتاب علم النفس السياحي وهو محاولة متواضعة لإثراء القطاع السياحي وطلبة كليات السياحة والفندقة والدارسين والباحثين بما تضمنه هذا الكتاب من معلومات وحقائق في المجال النفسي لصناعة السياحة .
لقد كتب هذا الكتاب بأسلوب واضح وسهل ومبسط يهدف إلى جذب القارئ الكريم للتعرف على تطبيقات علم النفس في السياحة وليكون مرجعاً أساسيا لأساتذة و طلاب كليات السياحة والفندقة وللعاملين في السياحة .
نشكر الله ونحمده على نعمة المعرفة والصبر التي أنعم بها علينا والله ولي التوفيق .
دكتورة نبيهة صالح السامرائي
5-3-2004
Page 2
مبادئ ومفاهيم في علم النفس السياحي
- تمهيد .
- تعريف علم النفس السياحي .
- ميادين علم النفس السياحي .
- علاقة علم النفس بفروع علم النفس الأخرى .
- أهداف علم النفس السياحي .
- علم النفس السياحي كعلم .
- علم النفس السياحي كمهنة .
- عناصر الجذب السياحي .
- مقومات السياحة .
- مفاهيم سياحية
Page 3
تمهيد
لا شك أننا ندرك أهمية علم النفس في الممارسات العلمية وسرعة توسعه في وقت قصير ودخوله في كثير من مجالات الحياة التربوية , والبيئية , والسياحية , والشخصية والعسكرية , والاقتصادية ( زراعة , تجارة , صناعة ) في مختلف منظماتها ومؤسساتها تسويقاً أو استهلاكاً أو بيعاً .
وعلم النفس السياحي يسلط الضوء على بعض المبادئ والنظريات والمعلومات والحقائق المبسطة والتي لها دور في تطوير سلوك المستهلك ودوافعه واتجاهاته الشخصية وإدراكه , وتعلمه , ورضاه وكلها عوامل نفسية تؤثر في الجذب السياحي أو الطلب السياحي , والوعي السياحي والسلوك الشرائي .
فالسلوك الإنساني سلوك معقد تتحكم فيه عوامل ومتغيرات مازالت غير واضحة ومن الصعب وضع نموذج أكيد لتفسير السلوك بحيث يمكن تحديد الاستجابة لقرارات أو برامج وخطط تحقق هدف كل من بائع الخدمة ( في البلد المضيف ) والمستفيد ( السائح ) وبالتالي يمكن تحقيق الهدف لكليهما ويمكن أن نشبه نفسية السائح بصندوق مغلق يحتاج إلى خبرة وممارسة في علم الاقتصاد وعلم الاجتماع وعلم النفس . أن محاولة فهم سلوك السائح يحتاج إلى تفهم وهو محصلة لعوامل داخلية وأخرى خارجية ، معظمها غير مفهومة حتى للسائح نفسه أو المجموعة المرافقة له ، مما يستوجب متابعة وتفهم هذا السلوك ووضع الخطط والبرامج العملية التي تلبي وتشبع حاجات ورغبات السائح ، أو الجماعة ( السياح ) بما يحقق أهدافهم .
لقد حاول الباحثون والعلماء وضع شكل أو نموذج للسلوك الشرائي لدى السائح رغم صعوبة معرفة دوافع السائح في عملية الشراء مما يشكل أهمية في جانب التسويق والإدارة والاتصال .
Page 4
تعريف علم النفس السياحي
يعرف علم النفس السياحي بأنه :
1- علم النفس السياحي :
هو الدراسة العلمية التي تهدف إلى تحقيق وإشباع حاجات ورغبات السياح خلال انتقالهم إلى البلد المضيف وتقبلهم في ذلك البلد .
2- علم النفس السياحي :
هو مجموعة العلاقات والتصرفات التي يقوم بها السياح خلال إقامتهم أو ارتحالهم من اجل الترويح عن النفس والتخلص من ضغوط العمل .
3- علم النفس السياحي :
هو الذي يدرس المؤثرات والدوافع التي تجعل السائح يبادر ويتخذ قرار الشراء للخدمات التي تقدمها المؤسسات السياحية .
4- علم النفس السياحي :
هو العلم الذي يهتم بدراسة سلوك السياح ودوافعهم وشخصياتهم وأذواقهم واتجاهاتهم وحاجاتهم المختلفة وردود أفعالهم ومواقفهم إزاء ما يطرح من خدمات سياحية.
ومن خلال التعاريف السابقة نلاحظ أنها تشير إلى :
1- الجانب النفسي للسائح .
2- التعرف على حاجات السائح ودوافعه لسلوك الشراء .
3- تقبل البلد المضيف للسياح .
4- التحرر من قيود وضغوط العمل .
5- التخلص من رتابة الحياة اليومية .
Page 5
ميادين علم النفس السياحي
يعتبر علم النفس السياحي علماً متنوعاً ويشمل تخصصات عدة منها :
1- علم النفس العام .
وهو مدخل لكل العلوم النفسية ويهدف إلى الكشف عن المبادئ والقوانين العامة التي تفسر سلوك الناس والتأكد من صحتها بكل ما يمكن من الوسائل بغض النظر عن فائدتها التطبيقية ، فهو يهتم بتقرير العلم ونظرياته وهو أساس جميع فروع علم النفس الأخرى .
2- علم الإدارة .
تعرف الإدارة بأنها القدرة على الإنجاز . ويعني ذلك القدرة على استخدام الإمكانات المتاحة من اجل تحقيق إنجاز معين يخدم أهدافاً معينة ، فهي تؤدي وظائف وفعاليات وأنشطة ، كالتخطيط والتنظيم وتوجيه وتمويل وتنفيذ ورقابة ومتابعة . فالإدارة تهتم بتحديد الأهداف كخطوة أولى يترتب عليها تحديد الوظائف التي تحقق هذه الأهداف .
إن الاتجاهات الحديثة نسبياً في الإدارة السياحية تحاول إرساء قواعدها على أصول علمية يمكن أن يهتدي بها المدير في العمل السياحي عن طريق تعميق المفاهيم والمبادئ العلمية وما يرتبط بها من البحث عن المعلومات الجديدة واستخدام الطرق العلمية في الممارسة وفي تناول البيانات وتصنيفها وقياسها ووضع الفروض لها واختبارها .
3-علم الاجتماع .
يدرس علم الاجتماع عادات وتقاليد وسلوك الجماعات ، وأدوار الأفراد في داخل الجماعات ، وثقافتهم وصياغة الاستراتيجيات التسويقية والإتصالية الموجهة للمستهلكين في الأسواق المقصودة من قبل الأفراد .
4- علم الاقتصاد .
علم الاقتصاد من العلوم التي أرست قواعد بحثية في السلوك الاقتصادي حول تنظيم سلوك المستهلك والمبادئ الاقتصادية في كيفية اتخاذ قرار الشراء ، وتقييم بدائله وكيفية إنفاق مواردهم .
5- علم الإنسان .
تنتقل وتتطور الثقافات والمعتقدات والأنماط السلوكية من الأجداد والآباء إلى الأبناء ، وتأثر الثقافات الفرعية ( الكردية ، الفرنسية ، الأوروبية ) وخصوصياتها على صياغة وتصميم الاستراتيجيات التسويقية الموجهة إلى أصحابها .
Page 6
علاقة علم النفس السياحي بفروع علم النفس الأخرى
- علم النفس السياحي وعلاقته بعلم المستهلك .
إذا كنا ننظر إلى السياحة كصناعة , عندئذ يجب أن تتلازم هذه الصناعة مع التسويق لهذه الصناعة , والتسويق هو عملية إشباع رغبات المستهلكين بأحسن كفاية ممكنة , والعاملون في القطاع يعملون دائماً لإشباع الرغبات السياحية للمستهلكين , ويحاولون اكتشاف حاجات ورغبات جديدة أو إثارة رغبات وحاجات ... وهذه الإثارة للرغبات تعني نشاط التسويق , فالتسويق من وجهة نظر المستهلك هي إشباع الحاجات والرغبات التي تدفعه إلى الشراء . أما في المؤسسات السياحية ورجال السياحة ينظرون إلى نجاح مشاريعهم وتوسيع
كفايتها الاستيعابية وتحقيق الربح من خلال الجذب أو الطلب السياحي تسويقاً للخدمات التي تقدم من قبلهم .
أما المجتمع فينظر إلى السياحة من خلال الرغبة في زيادة الدخل القومي الذي يؤدي إلى ارتفاع مستوى المعيشة . والمستهلك لديه رغبات ودوافع يسعى لإشباعها وفي الوقت نفسه يعاني من ضعف قدراته الشرائية مما يولد صراع نفسي , وإمكانية حصوله على السلع والخدمات التي تشبع هذه الرغبات , وهو مضطر إلى أن يساير الآخرين ويتأثر بالبيئة الاقتصادية التي يعيش فيها .
والمؤسسة أو المنظمة تستفيد من هذا الجانب النفسي من خلال نشاطها التسويقي الذي يبدأ من المستهلك وينتهي بها إذ لا بد أن يجمع معلومات وبيانات عن عدد السياح على اعتبارهم وحدات استهلاكية ( فردية أو جماعية ) وتوزيعهم حسب الجنس والعمر , وتوزيعهم على المناطق السياحية المختلفة والتعرف على حركة اتجاهاتهم إلى الزيادة أو النقصان في هذه المناطق , وهذا يحث الباحثين في السياحة إلى التعرف على رغبات السياح ومعرفة ما يدفعهم إلى الشراء ( اتخاذ قرار السفر ) مما يشكل أساساً للتخطيط لسياسة تسويقية للخدمات السياحية , فالخدمات والسلع لا يمكن بيعها إلا إذا كانت هناك حاجة حقيقية لها عند السياح , فالسوق السياحية لا تدرس المستهلك كنواة شرائية بل تدرسه كفرد له حاجات يتولد منها رغبات شرائية .
هذه النظرة للمستهلك تجعل المؤسسات السياحية تستفيد من الجانب النفسي لدى المستهلك عن طريق إثارة رغباته والتعرف على الخدمات أو الحاجات التي يرغبون بها وتسعى لهذه الحاجات وتقسم هذه الحاجات إلى :
1- حاجات عضوية .
وهي ما يحتاجه الفرد لدوام صحته أو عقله أو جسمه كالحاجة للطعام , والملبس اتقاء برداً أو حراً , أو الدواء ... الخ وهو ما تقدمه المطاعم السياحية , والأسواق , والمستشفيات والصيدليات في البلد المضيف .
2- حاجات اجتماعية .
وهي ما يتعلق بالظروف الاجتماعية وما تفرضه عليه عاداته وتقاليده وروابطه الاجتماعية ... الخ التي تؤثر على طلبه لهذه الحاجات . فالسائح له رغبة في الظهور على الآخرين كأن يفضل الفنادق والسيارات الفاخرة وهذه الرغبة كفيلة بأن تدفعه إلى الإقبال على شراء الخدمة السياحية , ويكمن الاستفادة من الجانب النفسي لدى السائح والتعرف على رغباته وحاجاته السياحية مثل الرغبة في التنزه واللعب , وحب الجمال و والراحة الجسمية , والشعور بالتميز الاجتماعي , والحب واجتذاب الجنس الآخر, وحب الاستطلاع, وحب الآخرين , والخوف والحذر ... الخ .
- علم النفس السياحي وعلاقته بعلم النفس الإداري .
Page 7
وهو العلم الذي يحدد المهارات والمواهب والقدرات التي يحتاج لها الموظف في ممارسة عمله وتكيف أداءه وتدريبه لتحسين وزيادة إنتاجه في العمل السياحي.وهو يدرس الانعكاسات النفسية للعاملين وتأثيرها على أداءهم للأعمال ، وكيفية تفهم سلوكهم والتنبؤ به والتحكم فيه ، والتعامل مع دوافع العاملين وشخصياتهم والاتصال بهم ، وفهم العلاقات بينهم والتأثير فيهم ، وتحليل المواقف الصعبة واستخلاص النتائج ، واحتواء المواقف وتحديد المشاكل واكتشاف البدائل وتحليلها وتقييم وتحديد أسبابها .
إن الإدارة السياحية تستند إلى مفاهيم علم النفس الإداري للاستفادة منه في إدارة الطلب السياحي وعرض الخدمات السياحية في السوق لغرض الجذب السياحي الذي له دور في الاقتصاد الوطني واستثمار الأموال وإيجاد فرص عمل للشباب وزيادة دخلهم .
- علاقة علم النفس السياحي بعلم النفس الصناعي .
يهتم كل من علم النفس السياحي وعلم النفس الصناعي بتطبيق مبادئ علم النفس العام في حل المشكلات المتعلقة بالعمل كمشكلات العمال والإدارة ، واختيار العامل المناسب لعمل معين وتدريبه وتقويمه كما تستخدم الاختبارات النفسية لاختيار اصلح العمال ووضعهم في المهن المناسبة لاستعداداتهم العقلية والنفسية ويدرس كيفية الاستفادة من نظريات الاحتراق النفسي في تهيئة الأماكن المناسبة للسياح وتوفير حاجاتهم للهدوء والراحة والتأمل وأماكن قضاء وقت الفراغ والساحات الخضراء وصالات الرياضة والاعتناء بساحل البحر لمزاولة الرياضة البحرية .
- علاقة علم النفس السياحي بعلم النفس التجاري .
وهو يهتم بدراسة دوافع الشراء وحاجات المستهلكين الغير مشبعة وتقدير اتجاهاتهم النفسية نحو الخدمات والسلع ،كما يدرس فن الأعلام وطرق معاملة الزبائن وكيفية جذبهم للشراء . وعلم النفس السياحي يسعى إلى جذب السياح لشراء الخدمات السياحية التي تقدمها المنظمات السياحية .
- علاقة علم النفس السياحي بعلم النفس الاجتماعي .
يهدف علم النفس الاجتماعي إلى دراسة سلوك الأفراد والجماعات في المواقف الاجتماعية المختلفة ويدرس الصور المختلفة للتفاعل الاجتماعي والتأثير المتبادل بين الأفراد . وعلم النفس السياحي يدرس سلوك الأفراد والجماعات السياحية في المواقف السياحية وصور تفاعلهم الاجتماعي .
Page 8
أهداف علم النفس السياحي
يمكننا تحديد أهداف علم النفس السياحي في ثلاث أنواع أساسية منها :
1- تقديم أفضل الخدمات السياحية عدداً ونوعاً .
2- تحقيق أكبر قدر ممكن من الرضا النفسي للسياح والعاملين والمضيفين في السياحة .
3- القدرة على تحقيق الجذب السياحي والطلب السياحي .
يسعى علم النفس السياحي إلى مساعدة الإدارة في تحقيق أهدافها من خلال ما يقدمه لها من مبادئ وأسس نفسية تستفيد منها في حل المشاكل التي تواجهها باستمرار والتي تعرقل مسيرتها في الانتفاع من مواردها السياحية , ويحاول علماء النفس السياحي حل المشكلات التي تدخل في نطاق واحد من الموضوعات التالية :
- زيادة تحسين الخدمات السياحية وتحسين نوعيتها وطرق العمل فيها وتطوير الأماكن السياحية .
- زيادة توافق العاملين مع عملهم بمتابعة تدريبهم وفق الأسس العلمية والعملية.
- إنشاء نوع من الاستقرار السياحي وذلك بالسعي إلى إزالة مصادر الشكوى لدى السياح وتقديم أفضل الخدمات وصيانة وتطوير الأماكن السياحية .
- معرفة متطلبات العمل من الخصائص الشخصية , ومعرفة مدى ما يمتلكه العاملون من هذه الخصائص حتى يمكن وضع الفرد المناسب في المكان المناسب .
- تقليل التعب والممل وزيادة الاشباعات المعنوية ( غير المادية ) حتى لا يصبح العمل روتيني .
- فهم الأنماط الثقافية لجماعة العمل كالاتجاهات والمعايير المقبولة عنده بصفة عامة حتى يتمكن الفرد من التكيف معها ويصبح مقبولا من جماعتها .
Page 9
علم النفس السياحي كعلم
يتميز علم النفس السياحي بكونه فرعاً حديثاً من فروع علم النفس , وهو يطرح مجموعة من الأسئلة , ويتساءل عن بعض الأمور المختلفة , وفي نفس الوقت يسعى إلى اتباع عملية تطبيق الأساليب والمناهج والطرق العملية , من خلال البحوث الامبريقية وتطوير مبادئ ونماذج ونظريات عامة للسلوك قابلة للتطبيق وتساعد على الفهم الدقيق لما يفعله السياح وهم يتعاملون مباشرة أو غير مباشر مع المرشدين السياحيين ومع أبناء البلد المضيف وبتطبيق نتائج البحوث المتعلقة بالبحوث التطبيقية كعملية التنبؤ بالسلوك وعملية تغيير وتعديل السلوك , وقد تكون الأسئلة حول تحديد العلاقة بين المتغيرات فمثلاً هل هناك علاقة بين درجة الفندق السياحي ودرجة أداء العاملين فيه .
إن علم النفس السياحي يسعى إلى جمع البيانات الدقيقة والمعلومات التي يقوم بجمعها بطرق علمية كالملاحظة ، والاستبيان ، والمقابلة . كما أن لعلم النفس السياحي وسائل قياس ويسجل بعض جوانب أو مظاهر السلوك بطرق إحصائية كالاختبارات النفسية ، واستطلاع آراء السياح ونزلاء الفنادق .
علم النفس السياحي كمهنة
علم النفس السياحي له مكانة جيدة بين العلوم فهو يؤكد على فهم وتنبؤ وضبط السلوك الفردي بما يتناسب مع العمل السياحي فعلم النفس السياحي كمهنة يهتم بتطبيق المعارف التي توصل إليها الجانب النظري لبعض المشاكل وتشمل هذه التطبيقات برامج التطوير ، وبرامج تقويم العاملين ، والتطوير والتدريب ، وتقويم القدرات الفردية للأفراد لوظائف معينة . وقد يدرس علماء النفس الخلفيات النفسية للتعامل مع العاملين في السياحة أو السياح ، ويطبقون معلوماتهم ومعارفهم للظواهر النفسية ومناهج البحث على الظروف والمواقف التي تؤثر في السلوك .
عناصر الجذب السياحي للسياح
لقد أثبتت الأبحاث التسويقية السياحية أن هناك عدد من العناصر تشكل عناصر جذب للسياح منها :
- المناخ :
وهو متنوع وقد يفضل بعض السياح السياحة الشتوية التي تتناسب مع هواياتهم الرياضية كالتزحلق على الجليد ، أو مناخ دافئ إذ قد يفضل بعضهم السياحة الصحراوية في فصل الربيع . ويفضل عدد كبير من السياح السياحة الصيفية وهي أوسع أنواع السياحة نظراً للإجازات الدراسية في هذا الفصل ، فالأسرة تخطط لهذه الإجازة لتوافقها مع إجازات الطلاب إضافة إلى أن كثير من الدوائر الرسمية أو الأهلية تمنح الإجازات في هذا الفصل تخلصاً من حرارة الجو التي قد تسهم في توتر الأفراد وتزيد من انفعالاتهم ويمارس فيها الأفراد كثير من الهوايات كالسباحة والتزحلق على الماء والجلوس في الساحات الخضراء في الهواء الطلق ...الخ .
Page 10
- أماكن الإقامة :
تشكل أماكن الإقامة السياحية أهمية كبيرة للسياح وهي واحدة من عناصر الجذب السياحي ويختلف السياح في اختيارهم باختلاف مستوى الخدمات وحسب الأسعار .
- الطعام والمشروب :
ويقصد به جودة الطعام والطريقة الجذابة عند تقديم الطعام ومنظر الشخص الذي يقدمه والمكان الذي يتم فيه تقديم الطعام وسعره الذي يناسب السائح وكذا عن المشروبات التي تقدم مع الطعام وفي بعض الفنادق أو المطاعم يصاحب تناول الطعام الموسيقى الهادئة .
- الضيافة وحسن الاستقبال :
وهي تعني الوعي السياحي لأبناء المنطقة السياحية والبشاشة في وجوههم وتقبلهم للسياح ومد يد المساعدة لهم عندما يحتاجون إلى مساعدة ما .
- معالم سياحية :
يلاحظ أن بعض الدول لا تتوفر فيها مقومات سياحية ولكنها تشكل عنصر جذب للسياح كالمغرب ، وتونس ، والكاريبي . أما الدول التي تتصدر السياحة بشكل كبير فهي التي تملك مقومات السياحة كالآثار ، والمناخ ، والمناظر الطبيعية ، والأسواق ...الخ .
ولقد اشتهرت بعض الدول بتقديم خدمات إقامة مريحة كاليابان في الدرجة الأولى ثم هونج كونج و هاواي ...الخ. و اشهر من يقدم طعاماً مميزاً بالجودة و النوعية وفن التقديم هم النرويج, وسويسرا, والدانمارك...الخ.
إن علم النفس السياحي يهتم بدراسة شخصية السائح وإدراكه لمستوى الخدمات الذي يتناسب مع اتجاهاته وتعلمه. وهذا يدفع الإدارات السياحية إلى تطوير خدماتها آلتي تعتبر ضرورية من خلال عرض هذه الخدمات في سوق الطلب السياحي وبما يتناسب مع المتغيرات المطلوبة للجذب السياحي.