eKtab
EN ع
ادارة الجودة الشاملة في المستشفيات
Read free sample

ادارة الجودة الشاملة في المستشفيات

by إحسان إبراهيم الله جابو إبراهيم

Page 1

المبحث الأول: مفهوم الجودة الشاملة

– تنظيم إداري متكامل

أصبح العالم ملزماً بوضع برنامج وخطط وإستراتيجيات إدارية تشمل السياسات العامة للتخطيط والتنظيم سعياً لتحديد الأهداف التي يجب تنفيذها خلال فترة زمنية محددة وذلك تطلعاً للجودة في زمن العولمة الذي يعمل على تحسين خدمت الغايات الإدارية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية والسياسية.

الجودة الشاملة Total Quality (TQ) وإدارة الجودة الشاملة Total Quality Management (TQM) تعبيران شائعان في اللغة العربية المعاصرة ويعبران عن توجه عالمي يسيطر الآن على فكر وتصرفات أهل الإدارة على مختلف مستوياتهم ويحكم كثيراً من قرارات الإدارة في كل المجالات.

ورغم الإهتمام الواسع النطاق بمفهوم إدارة الجودة الشاملة حديثاً إلا أن أصلالموضوع قديم ويعود إلى عصور تطور الإدارة منذ عهد الثورة الصناعية (وإن كان البعض يرجع بذلك إلى عهود الفراعنة).

لكن ما سر الإهتمام الحالي بموضوع الجودة. والسبب في الإرتفاع الملحوظ في عدد الشركات والمؤسسات على إختلاف أنشطتها، والتي تسعى إلى إستكمال مقومات ونظم الجودة بها لتحظى بالتأهيل للحصول على شهادة "المنظمة العالمية للمواصفات" وهذا يفسر الإرتباط الباديء والخلط أحياناً بين مفهومي إدارة الجودةالشاملة وشهادة الآيزو سواء كانت 9000، 9002، 9003 وبالتالي يكمن السر في كلمة واحدة هي "المنافسة". والنظم الإقتصادية في العالم تتحول جميعها الآن لتكون على نسق يتميز بالآتي:

إحترام المستهلك والعمل على إرضائه customer's satisfaction وتنمية التبادل التجاري والتوسع في التصدير export orientation وحرية الإختيار وتفاعل قوى السوق market economy في هذه الظروف تصبح المنافسة هي المحدد المركزي لأي مشروع في السوق، ويصبح على الإدارة أن تعمل آخذة في إعتبارها قوى المنافسة الحالية والمتوقعة من كل المصادر (1).

معني الجودة:

هي الملائمة للاستخدام fitness fro use كما تتمثل في:

· إنخفاض نسبة العيوب.

· إنخفاض التالف والفاقد وإعادة التشغيل.

· إنخفاض معدلات الفشل.

· إنخفاض شكاوى العملاء.

· إنخفاض الحاجة إلى الإختبارات والتفتيش.

· الإسراع بتقديم الخدمات للعملاء.

· تحسين الأداء.

· النجاح في تنمية المبيعات.

· النجاح في خفض التكاليف.

· مجموع الصفات والخصائص للسلعة أو الخدمة التي تؤدي إلى قدرتها على تحقيق رغبات معلنة أو مفترضة.

Page 2

كما أن هنالك مفاهيم أساسية لضبط جودة المنتج وتتمثل في الآتي:

مفهوم ضبط الجودة:

يعتبرالضبط بمثابة الأداة المثلى لتحقيق الهدف من جودة المنتج النهائي ويعتمد الضبط على أربع خطوات رئيسية:

1- وضع المعايير "الأنماط" وذلك لتحديد تكاليف وأنماط الجودة المستهدفة.

2- تقييم المنتج النهائي وذلك بمقارنة خصائص المنتج الصناعي بتلك المواصفات الموضوعة.

3- إتخاذ إجراءات التصحيح في حالة تجاوز تلك المواصفات.

4- التخطيط من أجل التحسين، وذلك عن طريق تنمية الجهود الدائمة نحو تحسين الجودة.

وبناءاً على ذلك يمكن القول أن ضبط الجودة يعني قيام الإدارة بإتخاذ الخطوات والإجراءات الكفيلة بالإلتزام بمستويات الجودة المحددة لمنتجات المنشأة. ويرى البعض أنها مجموعة العمليات الخاصة بالتفتيش على الإنتاج في جميع المراحل وتسجيل بيانات عنه، ثم تحليل هذه البيانات بقصد تحديد الأختلاف عن المواصفات الموضوعة وبالتالي إستبعاد الوحدات المعيبة والتفكير في أسبابها لوضع برنامج لمعالجتها. وهنالك وجهة نظر ثالثة ترى أن ضبط الجودة هوعبارة عن توفير مجموعة من السمات في منتج ما، تؤكد ملائمة هذا المنتج للمهمة المطلوب منه تأديتها لدى المستهلك سواء كان مستهلكاً نهائياً أو مستهلكاً وسيطاً، وأن تنسجم مع عوامل مختلفة يعيشها كالوضع الإقتصادي والإجتماعي (3).

تطور مفاهيم الجودة:

- المرحلة الأولى (جودة المنتج العامة):

· تخفيض نسبة الإنتاج المعيب.

· أداء العمل صحيحاً من المرة الأولى.

· قياس تكلفة الإنتاج المعيب.

· تحفيز عمال الإنتاج للإلتزام بشروط الجودة (رقابة الجودة).

· المرونة.

- المرحلة الثانية (إشباع رغبات العميل):

· الإقتراب من العميل.

· تفهم حاجاته وتوقعاته.

· جعل كل القرارات أساسها رغبات العميل (customer driven).

- المرحلة الثالثة (الجودة كعامل في المنافسة):

· جعل السوق أساس كل القرارات (market driven).

· الإقتراب من السوق والعملاء أكثر من المنافسين .

· البحث عن أسبااب إنصراف العملاء عن التعامل معالمنشأة.

- المرحلة الرابعة (إدارة الجودة الشاملة):

· إعداد إستراتيجية تحسين الجودة.

· تحديد معايير (مستويات) الجودة (setting quality standards).

· تحديد معدل (سرعة) تحقيق المعايير (tempo).

· إشراك كل الأفراد الممكنين(involve all possible employees)

· إستخدام المرونة (flexibility)

· المحافظة على الكفاءة/الإنتاجية (efficiency/productivity).

· تحفيز العاملين (motivation).

· تخفيض البيروقراطية وتعدد مستوياتالهيكل التنظيمي (eliminate corporate hierarchy).

معايير الأداء والجودة:

معايير أساسية في مدخل إدارة الجودة الشاملة:

1- التزام الإدارة العليا وقيادتها لجهود التطبيق.

2- شمول المدخل لجميع الوظائف والمستويات التنظيمية.

3- االإستمرارية في التحسين المنتظم في الجودة (4) .

Page 3

المبحث الثاني: نظام إدارة الجودةالشاملة

لدراسة مفهوم إدارة الجودة الشاملة تمثل فكرة النظام (system)، وسيلة مناسبة للتعرف التحليلي على مكوناته وإمكانيات تطبيقه. ويصور الشكل التالي عناصر نظام إدارة الجودة الشاملة الثلاثة:

· المدخلات.

· الأنشطة.

· المخرجات.

وتعبر الأشكال التالية عن مكونات كل عنصر منها:

Page 4

يمكن تفسير هذا النظام وتطبيقه لتسيير عمل المستشفيات حيث يعتبر نظام إدارة الجودة الشاملة هوالمظلة الواقية والأساس الجيد لتحسينالخدمة ولقد شرح د. علي السلمي كيفية عمل المدخلات والأنشطة والمخرجات على النحو التالي:-

* مدخلات إدارة الجودة الشاملة:

1- أهداف وإستراتيجيات الإدارة (المؤسسة، المنظمة).

2- سياسات الإدارة (5)الإنتاجية، التسويقية، التمويلية ...).

- الهيكل التنظيمي:

- هيكل الإدارة (أفراد الإدارة، خصائصهم، تأهيلهم، خبراتهم ...)

- هيكل العمالة (الإعداد، الخصائص، المهارات، كفاءة الأداء ...)

- طبيعة الأنشطة (الإنتاجية، التسويقية ...)

- طبيعة السوق وهيكل المنافسة

- رغبات وتوقعات العملاء (المستهلكين)

- التقنيات السائدة في الأنشطة (الإنتاج، ...)

- الموارد والإمكانات المالية والمادية (Resources)

- حجم وجودة المعلومات المتاحة والمستخدمة (معلومات عن ....)

* أنشطة إدارة الجودة الشاملة:

- تحديد أهداف الجودة

- تحديد سياسات الجودة

- تخطيط الجودة (Quality Planning)

- تنظيم وتنسيق الجودة

- قيادة وتوجيه الجودة

- متابعة وتقويم الجودة (Quality Assessment)

- تأكيد الجودة (Quality Assurance)

- تحسين الجودة (Quality Improvement)

* مخرجات إدارة الجودة الشاملة:

- أهداف الجودة

- سياساتالجودة

- خطط الجودة

- فرق الجودة الجودة (Quality TERMS)

- معايير الجودة

- مؤشرات الجودة

وتعتقد الباحثة أن سياسة الجودة وإستراتيجيتها جاءت من نظور تطور التكنولوجيا التي عملت من خلال معايير ضابطة ساعدت على تقويتها وإنتشارها وذلك بتطبيق الجودة الكاملة.

إدارة الجودة الكلية الجودة (Total Quality Management) (TQM):

في نهاية الثمانينات وحتى الآن ظهرت الرقابة الكلية على جودة الإنتاج لتحل محل كل أنواعالرقابة على الجودة مع إستمرار إستخدام الأساليب الإحصائية للرقابة علىالجودة، وأصبحت وظيفة الرقابة على جودة الإنتاج مهمة كل إدارات المنشأة. كما أصبح من المهم إتخاذ كل الأساليب الكفيلة بتحقيق الرقابة على الجودة في مرحلة ما قبل التصنيع ومرحلة ما بعد التصنيع والرقابة الكلية علىالجودة السائدة الآن ليس في الصناعة فحسب وإنما أيضاً في مجالات الخدمات.

الضبط المتكامل لجودة الإنتاج:

عرف د. محمد توفيق الضبط المتكامل لجودة الإنتاج بأنه نظام شامل لمراقبة جودة الإنتاج، يبدأ بدراسة السوق ويستمر طوال العملية الإنتاجية وينتهي بوصول المنتج إلى يد المستهلك بالمستوى الذي يشبع إحتياجاته ورغباته.

وهذه المراحل هي:

- دراسة السوق

- التصميم

- إتخاذ قرار الشراء

- إختيار طريقة التصنيع والإنتاج

- تنفيذ العمليات الإنتاجية

- إختيار المنتج في السوق

- نقل المنتج إلى منافذ البيع

- تقديم خدمات ما بعد البيع

- معرفة رد فعل المستهلك عن المنتج (6) .

أساليب ضبط الجودة:

هنالك أسلوبان رئيسيان في ضبط جودة المنتج، هما:

1- التفتيش الكامل والشامل:

ويتم ذلك بالنسبة لكل وحدة من الوحدات المنتجة للتأكد من صلاحيتها ويتم رفض الوحدات غير المطابقة للمواصفات وتقبل الصالح منها. وعندما تكشف عملية الفحص وجود نسبة تالف مرتفعة وغير طبيعية فإن الأمر يتطلب الدراسة والبحث للوقوف على الأسباب لإتخاذ القرارات اللازمة للقضاء عليها.

المزايا:

- ضمان عملية حجز الوحدات المعيبة وكذلك الطلبيات المعيبة قبل إجراء العمليات الإنتاجية التالية عليها والتي كانت ستتسبب في زيادة تكاليف الإنتاج في حالة إكتشاف هذه الوحدات المعيبة في المراحل المتأخرة من الإنتاج.

العيوب:

- يؤدي إلى تحمل لمنشأة تكاليف باهظة حيث يتطلب الأمر توافر عدد كبير من الفاحصين والأجهزة المستخدمة في هذا الغرض.

- كما أنالفحص الشامل قد يؤدي إلى تعطل وعرقلة الإنتاج وضياع الكثير من الوقت.

- يضاف إلى ما سبق التكاليفا لعالية المنفة على عملية مناولة المواد خاصة عندما يكون تفتيش السلع نصف المصنعة يتم على أساس مركزي.

2- الأسلوب الإحصائي:

والذي يعتمد على سحب عينات (Samples) من البضاعة أو المادة ثم فحص هذه العينات وإتخاذ القرار إستناداً على نتائج الفحص حول مطابقة أو عدم مطابقة مواصفات هذه البضاعة أو المادة للمواصفات الفنية المحددة.

المزايا:

- إنخفاض تكلفة الأسلوب الإحصائي.

- عدم تسببه في إحداث أية عرقلة أو تعطيل في سير العملية الإنتاجية.

- يوصل إىل نتائج مقبولة.

- أكثرها مناسبة لظروف الكثير من الشركات.

العيوب:

- في بعض الأحيان قد تكون العينة غير ممثلة، الأمر الذي يترتب عليه رفض بعض الطلبيات السليمة وقبول بعض الطلبياتالمعيبة (7) .

إن ممارسة إدارة الإنتاج تحتاج إلى مدير قد تلقى التدريب الكافي على طرق أساليب الإدارةالحديثة وذلك حتى يستطيع التعامل مع متطلبات التكنولوجيا وفهم نظمها من أجل طرحها على مجموعة العمل ليسهل تنفيذها. وقد ظهر كثير من الباحثين الذين كتبوا في مجال الإدارة من أجل ترسيخ مباديء الإدارة ونظريات التنظيم فمثلاً من المظاهر الأساسية للعميات الإدارية والوظيفية التي حظيت بدراسة عميقة إلى حد ما من : المدرسة النيوكلاسيكية (أو النظرية الكلاسيكية الجديدة). وهي عملية تفويض السلطةوالمسئولية ومشاكل الإختصاصات الوظيفية أو تداخلها. والمعروف أن النظرية التقليدية تفترض نوعا من الكمال في عمليات التفويض والإختصاصات الوظيفية، أما المدرسة النيوكلاسيكية فإنها تشير إلى أنالمشاكل الإنسانية في التنظيم تسببها النقائص التي تترتب على كيفية معالجة هذه العمليات. فمثلاً نجد أن التفويض غير الكافي أوالزائد عن الحد قد يجعل الإداري عاجزاً عن التصرف، كما وأن العجز في تفويض السلطة والمسئولية قد يؤدي إلى أزمة نفسية للمفوض بالإضافة إلى ذلك أن الثغرات في السلطة تسبب الفشل في تأدية الأعمال المطلوبة التي ينسبها فرد ما إلى عجز الآخرين في تأدية ما يطلب منهم. وتدعي المدرسة الجديدة أن الأعمال الإدارية والوظيفية سليمة من الناحية النظرية ولكنها تميل إلى التفكك حين التطبيق ولذلك تعمل على تحديد الطرائق التي بمقتضاها تتفتت هذهالعمليات وتبرز الأسباب الإنسانية لها.

بالإضافة إلى أن كتاب المدرسة يبدون التوصيات ويقترحون أدوات إنسانية مختلفة تسهل إدارة وتشغيل هذه العمليات (8) .

وتتلخص إنتقادات المذهب النيوكلاسيكي للهيكل الإداري في تعدد الإختصاصات التي تظهر داخلياً بين الناس الذين يؤدون وظائف مختلفة.

إن مدى الرقابة الإدارية ما هي إلا وظيفة مرتبطة بالمقدرة الإنسانية، وأن تخفيض مداها إلى نسبة محددة – يمكن أن تطبق تطبيقاً عاماً – أمرٌ مقبول من وجهة نظر النيوكلاسيكييين، ويلاحظ أن بعض المحددات لمدى الرقابة هي الإختلافات الفردية في القدرات الإدارية وطراز الأفراد وعدد الوظائف الموجودة، ومدى فاعلية الإتصال (9).

العمليات الإدارية والوظيفية:

تنشأ من النمو الرأسي والأفقي للتنظيم علىالتوالي، أذ أنه تشير إلى سلسلة الأوامر وتفويض السلطة والمسئولية ووحدة القيادة والتبعية الإدارية وإلتزام رفع التقارير إلى الرئيس الأعلى. إن تقسيم التنظيم إلى أجزاء متخصصة وإعادة تجميعها في وحدات متماثلة هي من طبيعة المسائل المتصلة بالعملية الوظيفية، إذ أنها تركز على التطور الأفقي للإداريين والفنيين في التنظيم الرسمي.

مبدأ وحدة القيادة:

إن مبدأ وحدة القيادة كما ذكر جودة خاليك Coulickلا يمكن إنتقاده من ناحية الوضوح أو الغموض لأن تعريف السلطة الذي ذكره قد أعطانا إختباراً واضحاً لتطبيق المبدأ في حالات معروفة (10).

مسار الجودة الشاملة:

يمكن تعريف الجودة الشاملة كما يلي "مجموعة مبادئ ومناهج منظمة في إطار إستراتيجية إجمالية موجهة إلى تحريك المؤسسة بغية الحصول على أحسن رضا للزبون وبأقل تكلفة" (11).

تنشر الجودة الشاملة مفهوم الجودة إبتداءاً من المدخلات وحتى المخرجات فهي فكرة سلسلة مستمرة من الجودة في داخل وفي محيط المؤسسة وتستند إلى مبدأ أن الجودة تعد متغيراً إستراتيجياً. يتمثل محورها الرئيسي في أنموذج العلاقة بين (الزبون/ المورد) التي يجب تعميمها على كل العلاقات الوظيفية والإجرائية في المؤسسة.

لماذا الجودة الشاملة:

يجب أن تكون الأسباب الرئيسية إقتصادية وإنسانية بحيث يمثل إنجاز الجودة مجموع نفقات التنبؤ والمراقبة من جهة الإدارة ويعنى بذلك (الإنتاج المعيب، والإنتاج الذي يحتاج إلى إتمام وإعادة التصنيع، وإستبدال المطالبات وخسارة الزبائن ) من جهة أخرى.

على الصعيد الإنساني والتنظيمي، تنجم عدم الجودة في الغالب عن عدم مسئولية الأفراد في عملهم (إذا أخضعوا إلى مراقبة طفولية) وعن إلقاء الأخطاء المرتكبة على الآخرين الأمر الذي يسبب تراجعاً في العلاقات بين أعضاء فريق العمل.

الخيارات العملية للجودة الشاملة:

يتم اللجوء إليها بغية تحقيق الجودةالشاملة، وهي:

1- حاجات الزبون: يمكن تحقيق ذلك عبر المنتجات المطابقة بأقل تكاليف وعبر تحويل كل فاعل (فرد أو جماعة داخل المؤسسة) إلى زبون/مورد داخلي (12).

2- رضا العاملين بالمؤسسة.

3- مواكبة التقنية الحديثة لترقية المنتج.

4- التدريب والتأهيل.

Page 5

المبحث الثالث: الآيزو (ISO) وإدارة الجودة الشاملة

يخلط البعض بين مفهوم إدارة الجودة الشاملة، ومقاييس الجودة العالمية الآيزو (9000)، ويتحدجثون عنهما وكأنهما يعنيان الشيء نفسه.

وقد إرتبط وجود التقييس والمقاييس بوجود الحضارات الإنسانية، فقد ظهرت عند البابليين والآشوريين والمصريين القدماء والصينيين. ويعتبر فن المعمار والرسائل والأرقام وأنظمة الأوزان والمقايسس المستخدمة من قبل هذه الشعوب أمثلة عن التقييس البدائي المستخدم للأغراض العالمية والإقتصادية، وقد عرفت أهمية التقييس أثناء الحرب العالمية الأولى، لجعلا لمواد المصنعة من قبل منتجين مختلفين قابلة للتداول. وقد شجع ذهذا على بدء التنسيق بين المنظمات الدولية للتقييس إذ تم إنشاء الإتحاد الفدرالي للجمعيات الوطنية للتقييس في شه تشرين الأول عام 1928 في براغ. ثم توقفت عن العمل لسوء أحوالهاالمادية. وكانت تلك الجمعية أساساً للمنظمة الدولية للتقييس (Intermnational Standadization Organization) والتي أنشئت في لندن عام 1946م.

وتتعاون هذه المنظمة مع المنظمات الدولية الأخرى ذات الإرتباطات المتشابهة معها حيث تتعامل ممع اللجنة الكهروتقنية الدولية (International Electronic Commission) في كافة القضايا ذات العلاقة بالتقييس في مجال الكهروتقنيات.

ويصعب التحديد الدقيق لوقت ظهور المفاهيم الرئيسية التي بنيت عل أساسها عائلة آيزو 9000 ولكن أول مواصفة حول برامج الجودة كانت المواصفة العسكرية الأمريكية (Mil – Q9859) (Military Quality)، لتأكيد القناعة لدى وكالات المشتريات في قدرة وزارة الدفاع الأمريكية على تلبية متطلباتها، وتوالت المواصفات العسكية في أوروبا وأمريكا إلى أن شكلت لجنة تقنية عام 1969م بإسم (Technial Commission Iso/Tc 176) في قصر المنظمة الدولية للتقييس (آيزو) بإسم (لجنة إدارة الجودة)، كما أحدثت لجنة فرعية بإسم منظومة الجودة أعطيت الرمز (SC2) System Commission، وحددت مهام اللجنة في التقييس في مجال إدارة الجودة الشاملة وتأكيد الجودة ومنظومات الجودة والتكنولوجيا المساعدة، بما في ذلك القياسات التي تشكل المرشد والدليل لإنتقاء هذه القياسات وقد كانت آيزو (4802)، التي صدرت عام 1986م أولى المواصفات العالمية في مجال الجودة، وفي عام 1987م نشرت اللجنة التقنية (Iso/Tc 176) مجموعة مؤلفة من خمسة قياسات حول الجودة، من آيزو 9000 حتى 9004 Cowerpress (13).

وخلال السنوات التي تلت إصدار القياسات آيزو 9000تم إصدار سلسلة من القياسات أعطيت الرقم ISO 10000 (سلسلة آيزو 10000) وشكلت جميعها عائلة من المواصفات أطلقت عليها عائلة المواصفات القياسية آيزو 9000، وتقوم اللجنة التقنية بمراجعة هذهالمواصفات بشكل دوري، وتعمل في الوقت الحاضر على إعداد مواصفات أخرى مكملة لها (14).

تعريف الآيزو (ISO):

الآيزو 9000 (ISO) كمصطلح هي إختصار لـ International Standadization Organization وهي مسمى المنظمة العالمية للمعايرة، وهذهالمنظمة تقوم بوضع مقاييس عالمية لنظام الجودة في أية منظمة سواء كانت إنتاجية أو خدمية، وتشتمل على سلسلة من المعايير على شكل شعارات لكل منها رف خاص بها وهي : 9001, 9002, 9003، وكل منها يناسب نوعاً معيناً في الشركات، كما قامت هذه المنظمة بإصدار دليل مرشد لتطبيق نظام الجودة في الأنواع الثلاثة وأعطته رقم (9004) .

فالآيزو (ISO) هي عبارة عن نظام متكامل يتكون من مجموعة من المعايير والمقاييس المتعلقة بنشاطات المؤسسة والتي يتم وضعها من قبل المنظمة الدولية للمقاييس (المعايرة)، لتقوم بدورها بمنح شهادات لهذه المؤسسات في ضوء مدى توفر هذه المعايير لديها.

وتشترط شهادة الآيزو ضرورة إحتفاظ الشركات بما يسمى (سجلات الجودة) البالغ عددها (17) سجلاً، لكي تثبت مدى سلامة وكفاءة نظام الجودة لديها ومن هذه السجلات:

1- سجل الجودة.

2- سجل مراجعة العقود.

3- سجل مراجعة تصميم المنتج.

4- سجل تدقيق الجودة الداخلي.

5- سجل التدريب.

أهمية تطبيق الآيزو (ISO 9000):

لقد أصبح واضحاً أن أغلب الموردين عالمياً يطلبون رقم التسجيل في الآيزو وقد أصبح ذلك من العناصر المهمة في تعامل المنظمات والمؤسسات المختلفة مع مورديها، فالمنظمات التي منحت شهادة الآيزو يتم النظر إليها بصورة تتسم بالثقة من قبل العملاء والموردين، أما المنظمات التي لم تمنح هذه الشهادة فغالباً ما ينظر إليها بأن سلعها أو خدماتها على درجة متدنية من الجودة ولذا فإن التعامل مع المدى الزمني معها سيتلاشى حتماً، ولن تستطيع بالتالي الإستمرار في السوق. ويمكن إيجاز أهم الفوائد التي يحققها إستخدام المواصفات العالمية (الآيزو) ISO 9000 flh dgd:

1- تحقيق الإستقرار والثبات للمؤسسة وتحقيق ثقة عالية بسلعها ومنتجاتها والخدمات التي تقدمها.

2- تحقيق الأرباح المستهدفة من قبل المنظمات المختلفة على الأصعدة الإنتاجية أو الخدمية.

3- توفير لغة ومصطلحات مشتركة وواضحة على الصعيد الدولي.

4- إتاحة الفرص الواسعة أمام الأنشطة التجارية والتسويقية لدخول الأسواق العالمية بقدرة فاعلة وكفاءة عالية.

5- إطالة العمر الإقتصادي للمؤسسة في الأسواق نتيجة تزايد الثقة بمنتجات وخدمات المؤسسة وخلق الإستقرار لأنشطتها.

6- زيادة الفرص المتاحة للمؤسسات المختلفة وتوسيع نطاق الأسواق من خلال إستمرارية تقديم الجودة المناسبة لمنتجاتها أو خدماتها.

7- تشكيل الأنظمة الثابتة للجودة في المؤسسة وإتاحة فرص إعتمادها في إستخدام إدارة الجودة الشاملة (TQM).

8- رفع كفاءة وفاعلية الأنشطة التشغيلية والعمليات الإنتاجية بصورة عامة.

9- تنمية ثقة المتعاملين مع المؤسسة من خلال إستمرارية توفير الجودة المناسبة لمخرجاتها الإنتاجية.

10- تحقيق الإنخفاض المستمر بالتكاليف المتعلقة بالجودة.

11- تنمية روح التفاعل الجماعي وتوفير سبل العمل الجماعي وتنمية روح الفريق الواحد والثقة العالية وتوفير سبل الرقابة الذاتية للأداء.

12- تعزيز قدرة المنظمة الإقتصادية على تحقيق صور النجاح والتفوق النوعي في الأداء.

سلسلة المواصفات القياسية ISO 9000 :

إن سلسلة المواصفات القياسية(ISO 9000) تتألف من خمس مواصفات أساسية هي:

1- المواصفة ذات الرقم (ISO 9000) : تتضمن إرشادات للإختبار والإستخدام وتتناول جميع الصناعات بما فيها تطوير المنتجات الجاهزة.

2- المواصفة ذات الرقم (ISO 9001): تتضمن نموذجاً لتوكيد الجودة في التصميم (Design) والتطوير (Development) والإنتاج (Production) والفحص والإختبار (Testing & Inspection) والتركيب (Installation) أو الخدمة (Servicing) وتشتمل على (20) عنصراً وتنطبق هذه المواصفات على كافة المنظمات الهندسية والإنشائية والخدمية ... ألخ. التي يتضمن عملها التصميم والتطوير والإنتاج والتجهيز وخدمات ما بعد البيع.

3- المواصفة ذات الرقم (ISO 9002) : تتضمن نموذجاً لتوكيد الجودة في الإنتاج والتجهيز وتشمل (18) عنصراً، أي أن هذه المواصفة تغطي كل المجالات السابقة، عدا التصميم والتطوير وخدمات ما بعد البيع مثل الصناعات الكيماوية.

4- المواصفة ذات الرقم (ISO 9003 ) : تتضمن نموذجاً لتوكيد الجودة في عمليات الفحص والإختبار النهائي وتشمل (16) عنصراً، وتناسب هذه المواصفة الورش الصغيرة أو الموزعين للأجهزة والمعدات التي يتم من خلالها الإكتفاء بالفحص والإختبار النهائي للمنجات وتعد هذه المواصفة من المواصفات محدودة الإستخدام.

5- المواصفة ذات الرقم (ISO 9004): تتضمن نموذجاً لتوكيد الجودة في خصوص توفير التوجيهات والإرشادات اللازمة لإدارة الجودة وبيان عناصرها وتستخدم هذه الإرشادات لكافة الصناعات والخدمات. أي أنها توضح تطبيق نظام إدارة الجودة والإرشادات الواجب على الشركات إتباعها للحصول على شهادة الآيزو 9001، 9002، 9003 ويوضح الجدول التالي شروط المواصفة الدولية ISO 9000 (15):

Page 6

الفرق ين إدارةالجودة الشاملة ونظام الجودة العالمي (ISO 9000) :

يتحث الكثيرون عن الآيز وكأنهم يقصدون إدارة الجودة الشاملة، إلا أن هنالك إختلافاً بينهما، فالآيزو هي مصطلح يعبر عن مسمى المنظمة العالمية للمعايرة، وهي المنظمة التي تقوم بوضع معايير عالمية لنظام إدارة الجودة في أية مؤسسة سواء كانت إنتاجية أم خدمية، فالمؤسسات لا تستطيع الإكتفاء فقط بضمان جودة المنتج بل إنها بحاجة لضمان نظام جودة كاملة في المنظمة وإستمراريته، وفق المواصفات المطلوبة من قبل هذه المؤسسات، فالمواصفات القياسية الدولية (ISO 9000) جاءت لتعمل على توحيد ما يجب أن يكون عليه نظام إدارة الجودة عالمياً في أية مؤسسة (16).

أما الجودة الشاملة فهي وضع خطط إستراتيجية لتحسين العمل، بالإضافة إلى تحديد معايير الجودة وتحديد سرعة تحقيق المعايير خلال إشراك جميع الكوادر المناسبة وإحلال مبدأ المرونة وتحفيز العاملين.

Page 7

المبحث الأول: أثر الدوافع على تحقيق الجودة الشاملة

مقدمة:

إذا نظرنا إلى الجودة الشاملة ومراحل تطورها، نلاحظ أن الصاعات السياسية أصبحت أقل ضراوة من الصراعات الإقتصادية الحالية والتي يغلب عليها طابع العولمة. وبما أن المنظمات هي المحور المحرك لإقتصاد الشعوب، فإن الشعوب لن تستطيع الفوز في المواجهة الإقتصادية إلا إذا إستطاعت منظماتها تذليل الصعاب والمشاكل التي تواجهها في إطار العمل تطلعاً لأداء متطور.

وهذا لا يتأتى إلا من خلال وجود تنظيم يعمل على تحقيق رضا العميل وذلك بمواكبة التغيير الذي أصبح المؤشر الحقيقي لمواجهة التحديات.

وتستطيعالمنظمة كسب تحديات التنافس عن طريق متاعبة الجودة، وتطوير الجودة، وإستمرارية تحسين الخدمة أو المنتج الذي تقدمه المنظمة للعملاء. هذا بجانب تكاتف المجموعة العاملة بالمنظمة لتقديم أفضل الخدمات للعميل.

وبالتالي يجيء تعريف الجودةالشاملة بأنها: تمثل جميع الصفات والخواص المطلوبة للسلعة أو الخدمة والتي توضح إمكانية تحقيق المطلوب منه ضمنياً كان أو مصرحاً به.

مما جاء أعلاه يتضح أن مراحل تطور الجودة تظهر من خلال مفهوم وتوكيد الجودة بناءاً على تطوير طرق الإنتاج والإنتاجية، مما يبرز أثر الدوافع على الجودة.

إن تطور الجودة الشاملة قد مر بعدة مراحل مختلفة أصبحت بمثابة تأكيد لإستمرارية تطور الجودة فكانت بدءاً بالعمل الحرفي، وقد إهتم العامل بصقل تجاربه الحرفية في مختلف المتطلبات التي يحتاجها المجتمع في ذلك الحين سعياً لإرضاء رغبة العميل في توفير أفضل المنتجات. وكان ذلك بمثابة الإعلان المتداول بين مقدم الخدمة أو المنتج والعميل المباشر.

وقد حددت الفترة مابين 1914 وحتى 1945 بأنها فترة ذات أهمية للبحث عن الجودة، ذلك لأن الحرب العالمية الأولى والثانية قد فقد أثناءها مجموعة الصناع والحرفيين المهرة. ونسبة للإنتاج الكبير في مجال التصنيع الحربي، فقد تطلب إنتماء عدد أكبر من العمال غير المهرة للعمل في حقل الإنتاج، وبالتالي أصبحت هنالك ضرورة ماسة إلى التفتيش بواسطة المفتشين من أجل الإطمئنان على جودة الإنتاج.

هنالك حقبة زمنية أخرى مميزة لتطور الجودة الشاملة إمتدت منالحرب العالمية الثانية إلى أواخر الخمسينات وذلك لقلة العمال المهرة. وأيضاً لأن الآلة صارت سبباً في أخطاء الجودة مما أتاح الفرصة للمهندسين بتطبيق النظم الإحصائية تطلعاً لتحسين المنتج.

وبالرغم من الإنجازات التي قام بها المهندسون لتطويرالأداء إلا أن فترة الستينات قد شهدت تدهوراً ملحوظاً في جودة المنتج، والناتج الذي يحتاج إلى معالجة لإعادة صلاحيته.

ونظراً لإعتماد الكلي على المفتش فقد إزدادت تكلفةالرقابة على الجودة، ولتقليل التكلفة كان لا بد من أن يشارك العامل في عملية الرقابة وقد تم تدريب العامل لكي يتحقق من جودة المنتج بواسطة أجهزة قياس مما يمكن العامل من ضبط الخطأ منذ أول وهلة وهذا أدى إلى خفض تكلفة التفتيش.

إن تطور الجودة أظهر الأهمية في مفهوم توكيد الجودة Quality Assurance وقد تمخض ذلك نتيجة لإهتمام الحكومات والهيئات بتأكيد مفهوم الجودة، بالإضافة إلى تلبية إحتياجات العميل التي صارت دافعاً أساسياً ذا أثر إستراتيجي يعمل على تحفيز المنظمة لتطوير المنتج أو الخدمة، كما أن تخزين المنتج والإحتفاظ به أصبح لسد النقص الناتج عن قلة الجودة. هذا أدى إلى إنبثاق أربع مستويات لتطور إدارة الجودة الشاملة، وهي:

1- إدارة الجودة الشاملة (إدارة العمليات، مجموعة العمل، سياسة الإنتشار).

2- تأكيد الجودة (قياس الأداء، دوافع مشاركة العاملين).

3- مراقبة الجودة (بيان أداء العمليات، إستخدام الإحصاء، تطور تخطيط الجودة).

4- الفحص (تطبيق الإجراءات الصحيحة).

ومن جانب آخر أضحى أثر الدوافع علىتحقيق الجودة الشاملة يمثل نقطة إرتكاز هامة تعمل على تطوير الأداء.

وعلى سبيل المثال تحتاج منشآت الأعمال غلى قوة عاملة من الأفراد للقيام بالأنشطةالمختلفة التي تعتزم تنفيذها. وقبلالحصول على الإحتياجات من القوى العاملة عليهاأن تضع برنامج عدد ونوع الأفراد المطلوبين وكيفية إستقطابهم وإختيارهم وتدريبهم وتحديد أجورهم ورعايتهم وترقيتهم والإستغناء عنهم. بالإضافة إلى ذلك يجب على المنشأة أن تقيم علاقات طيبة بينها وبين الأفراد يراعى فيها الجوانب الإنسانية لسلوك كل من المنشأة والعاملين. وعلى هذا الأساس يمكن القول بأن وظيفة الأفراد في المنشآت التجارية والصناعية يعهد إليها بمهمة ذات شقين، الشق الأول ويتناول شئون الأفراد، والثاني يتناول العلاقات الإنسانية.

ويختلف الدور الذي تؤديه وظيفة الأفراد من منشأة إلى أخرى، ولكنه يعتمد على حجم المنشأة وطبيعة النشاط الذي تعمل فيه، كما يختلف المركز الذي يحتله القائم بهذه الوظيفة من منشأة إلى أخرى. فبعض المنشآت تعلق أهمية كبيرة على وظيفة الأفراد وتسندها إلى نائب رئيس مجلس الإدارة أو إلى نائب المدير العام. بينما في بعض المنشآت الأخرى لا تلقى إهتماماً ملحوظاً ويعهد بها إلى إدارة فرعية في المستويات الدنيا من التنظيم. وبصرف النظر عن إختلاف درجات الإهتمام التي تعطى لوظيفة الأفراد فيمكن القول أن هذه الوظيفة في المنشأة الكبيرة يعهد إليها بالمهام الآتية (17):

1- وضع سياسات الأفراد الرئيسية والإجراءات العامة التي تستخدم للإسترشاد بها في بداية تحديد العلاقة بين المنشأة والعاملين فيها.

2- القيام بجمع وتفسير المعلومات الخاصة بأداء العاملين فيها.

3- تجنيد واختيار العاملين الجدد.

4- توجيه وتدريب العاملين.

5- الإشراف على برامج تقييم الأفراد.

6- مساعدة رؤساءالإدارات الأخرى فيما يتعلق بشئون العاملين كالترقية، النقل والإستغناء.

7- وضع تحليل للمهام وتقييم للوظائف في المستويات المختلفة للمنشأة.

8- وضع نظام للأجور والمكافآت وغيره من الحوافز.

9- مساعدة الإدارة فيا لشئون القانونية الخاصة بالعاملين (18).

لقد عرف تخطيط القوى العاملة على أنه وسيلة لضمان الحصول علىالأفراد اللازمين لسير العمليات الإنتاجية والتسويقية والإدارية المختلفة خلال فترة زمنية مستقبلية من كفاءات محدودة وبأعداد معينة، بينما نج أن ستينر Stainer قد عرف تخطيط القوى العاملة من كونه إستراتيجية الحصول على مواردا لمنظمة البشرية وإستخدامها وتطويرها وعرضها، كما عرف تخطيط القوى العاملة بأنه الموازنة بين عرض القوى العاملة والطلب عليها.

بينما تكمن أهمية تخطيط القوى العاملة بالأهداف المتعددة التي يروم تحقيقها، منها:

العناية بالإنسان:

فالإنسان يمثل أغلى وأندر ماتملكه الطبيع بإعتباره عنصراً فريداً يصنع الحياة ويطورها ويخلق أبعاداً جديدة لها، ويضيف عليها المزيد من التقدم والرفاهية ولذا فإن تخطيط القوى العاملة يمثل المفتاح العلمي للعناية بالإنسان الذي يملك القدرة على المساهمة بطاقاته في تحقيق أهداف أمته (19).

مفهوم الدوافع ومكوناتها:

يمكن القول بأنالحوافز: هي أن سلوك الفردتحده عوامل ثلاثة: سبب منشيء للسلوك، وهدف تسعى إلى بلوغه وهو يملك سلوكاً معيناً وأخيراً قوة دفع توجه هذا السلوك. فالدافع هو قوة محركة وموجهة في آن واحد فالسلوك يتأرجح نتيجة لحالة من القلق والإهتياج ولاتوتر فلا يهدأ الفرد ويسكن حتى يبلغ غايته، وبذلك يرضى الفرد دافعه فيخفف ما كان يعانيه من ألم وتوتر. وكأن السلوك وسيلة لإزالة هذاالتوتر أو خفضه أو كأنه وسيلة يستعيد بها الفرد توازنه الذي إختل من جراء نشاط الدافع.

لقد عرفالدافع على أنه النقص الذي يشعر به الإنسان في بعض حاجاته الأساسية، ذلك المعنى يخرج عن كونه قوة محركة وشعور داخلي، يثير سلوكه نحو غاياته المعينة وهي إشباع حاجاته الناقصة.

Page 8

مفهوم الدوافع ومكوناتها:

يمكن القول بأنالحوافز: هي أن سلوك الفردتحده عوامل ثلاثة: سبب منشيء للسلوك، وهدف تسعى إلى بلوغه وهو يملك سلوكاً معيناً وأخيراً قوة دفع توجه هذا السلوك. فالدافع هو قوة محركة وموجهة في آن واحد فالسلوك يتأرجح نتيجة لحالة من القلق والإهتياج ولاتوتر فلا يهدأ الفرد ويسكن حتى يبلغ غايته، وبذلك يرضى الفرد دافعه فيخفف ما كان يعانيه من ألم وتوتر. وكأن السلوك وسيلة لإزالة هذاالتوتر أو خفضه أو كأنه وسيلة يستعيد بها الفرد توازنه الذي إختل من جراء نشاط الدافع.

لقد عرفالدافع على أنه النقص الذي يشعر به الإنسان في بعض حاجاته الأساسية، ذلك المعنى يخرج عن كونه قوة محركة وشعور داخلي، يثير سلوكه نحو غاياته المعينة وهي إشباع حاجاته الناقصة.

نظريات الدوافع:

ويمكن تلخيصها فيما يلي:

1/ النظرية الكلاسيكية:

وهي تلك النظرية التي ترتكز أساساً على أن الدوافع الإقتصادي هو خير الدوافع للعمل. وهي بذلك لا تعتد بالفكر القائل أن العامل إنسان له مشاعره وأفكاره ومعتقداته وحاجاته المؤثرة في عملية افلإنتاج إن لم يكن هو لبها*.

2/ نظرية العلاقات الإنسانية:

وهي النظرية التي تنادي بضرورة تفهم طبائع وتصرف العاملين وميولهم ورغباتهم لخلق تعاون مشترك بينهم وبين الإدارة لتحقيق أهداف مشتركة (20).

3/ نظرية التفضيل والتوقع (Preference Expectation):

وهي النظرية التي تنادي بضرورة تفهم طبائع وتصرفات العاملين التي تعود إليه بأكثر نفع ممكن وهو يختار بين الأنشطة او تلك الجهود الموظفة حينما يتوقع أن هذه الجهود هي السبيل الأكيد أو المحتمل لتحقيق اهدافه.

4/ نظرية العاملين الصحي والتحفيزي:

وركيزة هذه النظرية أن هنالك مجموعتين من الحالات تؤثران على سلوك الأفراد بطرق متباينة هي الحاجات البيئية التي تقوم بدور طليعي في منع تذمر العاملين من العمل ولكنها لا تؤثر إيجابياً فيه كسياسة الإدارة والإشراف وشروط العمل والعلاقة بين الأفراد والأجور ومكانة الفرد والأمان. وهنالك المجموعة الثانية وهي الحاجات التي يطلق عليها الدوافع وهي تلك الحاجات التيتدفع الفرد لتقديم المزيد من العطاء والنشاط ولذا فإن وجودها في المنظمة له أثرا إيجابي كاعتراف الإدارة بالعمل الجيد (21).

وقد إهتم ماسلو بنظرية الحاجات البشرية "theory of human needs" لأنها تعبر عن نقص في إشباع مادي أو غير مادي، والجانب الإداري يعتبر هذا المفهوم بأنه في غاية الأهمية، حيث يؤثر النقص في إشباع حاجات الفرد على إتجاهات وسلوكيات الفرد ، ومن ثم قسم إبراهام ماسلو (Ibraham Maslow) الحاجات البشرية إلى خمسة أنواع وهي الحاجات الطبيعية، الأمنية، الإجتماعية، التقدير وتحقيقالذات. كما يظهر في هرم الحاجات لماسلو (Hierachy of Needs) . ويلاحظ أن نظريته إعتمدت على مبدأين كما يلي:

1- مبدأ نقص الإشباع: بمعنى الحاجة المشبعة لا تمثل محركاً للسلوك، بل الذي يحرك السلوك هو الحاجة غيرالمشبعة.

2- مبدأ تدرج الحاجات: وتبدو الحاجات الخمس على شكل هرم، حيث تظهر الحاجة المطلوب إشباعها بمجرد إشباع الحاجة في المستوى الأقل منها

Page 9

أنواع الحوافز:

هنالك زوايا متعددة يمكن أن نصنف بموجبها الحوافز:

أ/ الحوافز السلبية والحوافز الإيجابية:

فالحوافز السلبية هي خوف العاملين من العقاب والتهديد. تتصف الحوافز السلبية بمعارضتها لكل تجديد وإبداع. وتقترب على أحسن تقدير بأقل ما يمكن من مستوى العطاء والإلتزام. أما الحوافز الإيجابية فهي تلك الحوافز التي تنمي روح الإبداع والتجديد في العمل.

ب/ الحوافز المادية والحوافز المعنوية:

الحوافز المادية هي الحوافز التي تشبع حاجات الفرد المادية وهي ملموسة تتخذ أشكالاً متنوعة كالأجر والعلاوات السنوية والزيادات في الأجر لمقابلة الزيادة في نفقات المعيشة والمشاركة في الأرباح والمكافآت والأجور التشجيعية، وضمان إستقرار العمل وظروف وإمكانات العمل المادية وساعات العمل والخدمات المختلفة التي تقدمها الإدارة للعاملين. أما الحوافز المعنوية فهي تلك الحوافز التي ترضي الحاجات الذاتية للإنسان إلى جانب إشباعها للحاجات الإجتماعية والتي تزيد من تماسك العاملين وشدهم نحو العمل. وأبرز أشكالها إتاحة فرص التقدم أمام الأفراد وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في رسم السياسات واتخاذ القرارات الخاصة بإدارة العمل ومنح الأوسمة والشهادات وإعطاء الألقاب، ونشر أسماء المبدعين عن طريق وسائل الإعلام المختلفة وإتباع وسائل التكريم للمبدعين.

شروط نجاح الحوافز:

هنالك شروط أساسية لا بد من أخذها بعين الإعتبار إن أرادت المنظمة أو المنشأة الإستفادة من الحوافز في إنجاح العملية الإنتاجية وزيادة مردودها، وهي:-

1- أن ترتبط بأهداف العاملين والإدارة معاً إذ لا بد من أن تحدد مسار الحوافز بحيث يؤدي ألى تحقيق أهداف العاملين والمنظمة معاً. وهذا يتطلب إقامة جسور مشتركة بين أهداف العاملين والمنظمة.

2- أن نخلق صلة وثيقة بين الحافز والهدف.

3- إذ لا فائدة من تلك الحوافز التي لا تحرك الدوافع عند الإنسان الذي يدفعه للتصرف هادفاً لتحقيق رغباته.

4- كما لا بد من أن تحدد الوقت الملائم الذي تستخدم به الحوافز وخاصة تلك الحوافز المادية التي لا بد أن تكون في مواعيد محددة ومتقاربة.

5- أن تضمن إستمرارية الحوافز وذلك بخلق الشعور بالطأنينة لدى الأفراد بتوقع إستمرارية قيام المنظمة بإشباع تلك الحاجات وضمان ذلك في المستقبل.

6- أن تضمن المنظمة الوفاء بالتزاماتها التي تقررها الحوافز.

7- أن السياسة التي تنظم الحوافز تتصف بالعدالة والمساواة والكفاءة.

8- أن يدرك الأفراد السياسة التي تنظم الحوافز وذلك لتؤدي دورها في تحفيز الأفراد نحو مزيد من الإنتاج.

9- أن تتناسب الحوافز تناسباً طردياً ملحوظاً مع الجهود التي يبذلها العاملون لتؤدي دورها في تحفيز الأفراد وتقديم المزيد من الجهود وتشجيع العاملين وعلى الإبداع والإبتكار.

10- أن ننمي في ذهن العامل العلاقة القوية بين الأداء الجيد والحصول على الحافز.

11- أن يكون الحافز متناسباً مع دوافع الفرد وأن يكون الأداة لتخفيض النقص في الإنتاج.

الحوافز: أبعادها وأهدافها:

الحوافز بمفهومها العام هي مجموع العوامل المادية والمعنوية التي تساعد الشخص على التقدم إلى أقصى ما تمكنه طاقته الكامنة. والحوافز تساعد على التجديد وإعادة التفكير والتجريب والتساؤل والتأمل والإقتراح ثم إستخدام الطاقات بشكل جديد. فالعمل بمفهومه العلمي هو المجهود الفعلي أو الذهني الذي يبذله الإنسان في تأدية عمل معين تحت ظروف معينة مقابل أجر معين يتناسب مع حجم وطبيعة هذا العمل. أما معدل الأداء فهو متوسط حجم العمل الذي يقوم به الشخص العادي في الظروف العادية في وقت مناسب.

وإذا ربطنا بين العمل بمعدلات أداء معينة وبين الأجر نجد أن الأصل في تقدير الأجر أن يحدد تبعاً لهذه المعدلات ومع ذلك فإن الأجور تتفاوت من شخص لآخر وبين وقت وآخر كما تتفاوت من مكان لمكان آخر ذلك أن هناك تعاوناً في الطاقات الكامنة في الأشخاص عن طريق دراسة سلوكهم أثناء العمل وتحت مختلف الظروف ليس فقط بوصفهم أفراداً ولكن كذلك بوصفهم أعضاء في جماعات العمل معاً. وبالتالي الإدارة السليمة هي التي تبادر بالرد على هذه الأسئلة في شكل أسئلة مقابلة، ما هي الطريقة التي ينبغي أن أسلكها حتى يشعر الأفراد بالإحساس بالمشاركة الكاملة في المسئولية؟! وما هو الحافز الأفضل الذي إذا تم منحه برزت مواهبهم ومحاسنهم الكامنة وتحقق أفضل الأداء أثناء سعيهم نحو تحقيق الأهداف؟!

إن دراسة الحوافز ترتبط بدراسة نظام الأجور، فكلما كانت الأجور مجزية كلما أمكن الحصول علىالعدد المناسب من الأفراد لهذا العمل. إن الصلة بين الأجر وناتج العمل تلقي ضوءاً على قيمة العمل ذلك أن لا عمل بلا أجر، وأن الأجر حسب العمل، وأن قيمة العمل تقدر بما يبذله الإنسان فيه من جهد وإتقان.

وفي الحديث الشريف "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه". كذلك إذا لم يدفع صاحب العمل الأجر بانتظام ودون تأخير فإن ذلك يؤثر في الحالة النفسية للعامل بما قد يؤدي في النهاية إلى الإضرار بالإنتاج. وفي أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم "أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه".

إن صاحب العمل يحاول أن يحدد الأجر علىأساس الحد الأدنى الذي يقبله ويحقق لصاحب العمل في الوقت ذاته أقصى ربح يمكنه الحصول عليه. وهذاالحد يكون بالنسبة للعامل هو الحد الذي يضمن له الحياة وهو ما يدفعه إلى قبول العمل تحت هذه الظروف. "ونظرية الحوافز والأجور" تظهر في المجتمعات الرأسمالية وتؤدي بطبيعة الحال بعد وقت معين إلى مطالبة العمال بتحسين أجورهم أو بتخفيض عدد ساعات العمل إلى غير ذلك مما يحدث دوماً في الدول الرأسمالية. أما بالنسبة للمجتمعات الإشتراكية فإن الوضع يختلف حيث أن العامللا يأخذ قيمة عمله كاملة ولكن فائض القيمة يعود عليه إما في شكل خدمات (الصحة، التعليم والدفاع) وإما أن يستخدم فائض القيمة في زيادة الإستثمارات اللازمة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية بما يعود عليه فيا لنهاية بشكل أو بآخر (22).

ويترتب على ذلك ضرورة التفرقة بين الدافع على العمل والحافز عليه لأنهما يمثلان المهمة الأساسية لإشباع رغبات العامل.

الدافع: هو الحاجة إلى الأجر بالحد الذي يسمح للفرد أن يعيش وأن يستمر في العمل ويرجع تحديد حجم العمل والأجر المقابل لأدائه في هذه الحالة إلى صاحب العمل.

أما الحافز : فهو رغبة العامل في تحسين حالته الإجتماعية وأمله في حياة أفضل عن طريق زيادة أجره. وزيادة الأجر تقتضي زيادة إنتاجه أو تحسينه بما يترتب عليه زيادة في فائض القيمة أو بمعنى آخر فإن الحافز هو العامل الذي يدفع الفرد إلى تأدية العمل على نحو أفضل وبذل جهد أكبر مما يبذله غيره (23).

وتعتقد الباحثة أن الحافز الحقيقي للعامل هو تخصيص المدير ساعتين من كل شهر للإجتماع بمرؤسيه وهو إجتماع يضم الإدارة العليا والإدارة الوسطى والإدارة الدنيا حيث يستطيع الموظف/العامل طرح قضاياه، طموحاته وإختراعاته.

أيضاً هذا الإجتماع من أهدافه لقاء أسرة المنظمة الواحدة مع بعضها البعض لنبذ التفرقة وحلالمشاكل، ويستطيع المدي تحفيز المهارات داخل هذا الإجتماع، ربما يكون الحافز خطاب شكر، شهادة عرفان، مبلغ مالي أو حافز معنوي.

Page 10

المبحث الثاني: الجودة الشاملة من منظور

النظرية البيروقراطية

أفاد العالم الإجتماعي الألماني ماكس فيبر أن وضع نظرية البيروقراطية عقلاني وضروري يتناسب مع المجتمع الصناعي في غرب أوروبا وجعل النظام كجزء من النظام الإجتماعي الشامل وهو نظام أكثر ثبوتاً وواقعية وأنه بديل للنظم القديمة وهما التقليدي والكاريزمي* وأثبت فيبر بعض الخصائص وهي:-

1- وجود درجة عالية من التخصيص البيروقراطي وتوزيع العمل على أساس التخصص.

2- السلطة متدرجة من أعلى إلى أسفل.

3- الصلة بين الأفراد رسمية وغير شخصية ويحددها القانون واللوائح.

4- تعيين العاملين حسب الكفاءة والمقدرة الفنية وليس بصلة القربى والصداقة والإنتماءات الطائفية والعشائرية. "إذن فاتخاذ القرار ليس فيه إعتبارات شخصية".

سلبيات البيروقراطية:

وتظهر سلبيات البيروقراطية في ميل القيادات إلى تنفيذ التعليمات حرفياً حتى ولو كانت هنالك فرص لإحداث تعديلات، وذلك بما يتفق مع المصلحة العامة والمنطق. وينتج رد الفعل السلبي منالخوف من المسئولية وضعف الشخصية، وعدم القدرة في الثقة بالنفس والعمل وقلة الإمكانيات الذاتية للقيادات. مع ملاحظة أن جميع السلبيات تحول دون التغيير إلى الجودة بل تتجه إلى الإنحرافات في السلوك في شكل قصور من العمل أو البطء فيه.

نقد البيروقراطية:

يرى فيبر أنها أفضلالنظم الإدارية من حيث القرار الذي يتخذ على أساس عقلاني ويجد إلتزاماً من الأفراد ولكنه نظام مكبل لحرية وحركة الفرد. بالرغم من ذلك فقد نجحت البيروقراطية، حيث ركزت على السلطة الرسمية وهي المحرك للأفراد والموجه لسلوكهم اداري وأهملت الجوانب الإنسانية ومقدرات الأفراد الذاتية في تحفيز أنفسهم للعمل الخلاق والبناء إذا ما وجد التوجيه السليم (24).

معدل الإنتاج:

هذاالنوع من التقارير يعتمد أساساً على كمية الإنتاج وتستخدمه في العادة الشركات الصناعية

* الكاريزمي: تعني Charismatic، جذاب، أيضاً صفة للشخص القيادي

والتجارية ليتسنى لها عن طريقه قياس درجة كفاءة إنتاج الفرد خلال فترة زمنية محددة.

نلاحظ أن تقارير الكفاية الإنتاجية كما عرفها د. محمد أنس جعفر في كتابه (25) " نظم الترقية في الوظيفة العامة وأثرها في فاعلية الإدارة" بأنها تحليل دقيق لما يؤديه العامل من واجبات وما يتحمله من مسئوليات (26)، بالنسبة للوظيفة التي يشغلها، ثم تقييم هذا الأداء تقييماً موضوعياً، وفقاً لنظام واف يكفل تسجيل عمل كل فرد ووزنه بقياس دقيق وعادل، بحيث يكون التقدير في لنهاية للكفاية الحقيقية للعامل، وذلك خلال فترة زمنية محددة. وجاء الإستاذ "هيرتز" وعرفها بأنها: (منجم ذهب يزود إدارات شئون العاملين بالمعلومات الصحيحة التي تفيد في رسم السياسات الوظيفية بالمنظمة وتنفيذها وتتبعها).

كمايرى د. حمدي عبدالهادي (أن تقرير الكفاية إنما يعني قياس مدى توافر الصفات اللازمة لحسن أداء وظيفة ما .. في شاغلها).

والغرض في العادة من هذه التقارير هو تتبع سير الموظف وظيفياً ومراقبته، زيادةً في كونها حافزاً له لإظهار كفاءته وإبرازها، إذ أن شعور الموظف بالمتابعة والمراقبة كفيل بأن يخلق فيه روح المثابرة والتفاني في عمله، وإحساسه بالمسئولية الملقاة على عاتقه، كما ان هذه التقارير هي الصورة التي تقدم للموظف ليعرف من خلالها موقع مركزه الوظيفي ليصلح من شأنه إذا كان ضعيف التقديرات، وليزيد من إبراز جدارته إن كان من ذوي التقديرات العالية.

كما أن لهذه التقارير أغراض إدارية أخرى، منها إعطاء صورة واضحة وشاملة بالمصلحة يرى الرئيس الأعلى من خلالها مدى ما وصلت إليه إدارته من حيث الكفاءة والإنتاج، ويتسنى له وضع خططه المستقبلية على هدى ما يصله من هذه التقارير (27).

طريقة بروست:

وسميت هذه الطريقة بإسم واضعها الأستاذ (ج.ب. بروست)،الذي كان يشغل وظيفة رئيس لجان الإمتحانات بلجنة الخدمة المدنية (بسان باولو بالولايات المتحدة الأمريكية)، وخلاصة هذه الطريقة يعتمد على إعداد نماذج للتقارير تحتوي على أكبر قدر ممكن منالصفات الشخصية والتي تدل على مدى كفاية المستخدم بالنسبة لنوعية معينة من العمل، وذات خصائص محددة يقوم الرؤساء المباشرون للمستخدم باختيار الصفات التي يرونها من وجهة نظرهم أكثر إنطباقا من غيرها وأقربها دلالة على درجة كفاية الوظيفة (28).