Page 1
شهوة الجرح
للشّهوة المكبوتة في أحشاء الغربة
بين صخور الألم
بين وجع النّكبة
نغنّي
للعمر التّائه بين آهات النّدم
بين الحبّ والمنفى
بين البعد والألفة
نغنّي
للخوف المتربّص في أعماق أرواحنا
بين لهثات قلوبنا
بين أحشاء عيوننا
نغني
للحبّ الخائف بين عيون الشّمس
بين شقوق القمر
بين دموع الوَتر
نغنّي
للغربة المدفونة بين ثنايا العمر
بين شفاه السَّحر
Page 2
بين عتمة الشّجر
نغنّي
للجسر المجروح بين جبال الأمس
بين العيش والرّمس
بين الحلم واللّاحلم
نغنّي
للشّوق الهائج بين حنايا النّسوة
بين الأمس والأمس
لعيون القدس نغنّي
نغنّي
للعيون النّازفة بين المقلتين
بين الدّمع الجارف
بين الأنين والحنين
نغنّي
ولرجال الحرّيّة نغنّي- ونغنّي – ونغنّي
Page 3
أرضــي
زنّرَتْ خصري بنورِها الرّهيبْ
وصرَخَتْ
وَصلَ الحزنُ إلى المدى البعيدْ
وقَالَت
أساوري الملأى بأناشيدِ العيد
سُرِقت
أصابِعُهم المغموسةُ بدمِ كلّ وليد
استفحلت
أسنانهم هشّمت كلّ نبضٍ جديد
وقضمت
سنابلَ القمح، وزغبَ الطّيرِ
وداست
غِنجَ البحرِ ورملَه الفريد
بأسلاكٍ من حديدِ
وسحقت
حضارتُها معالمَ أهلي
وقدسَهم الحبيب
وصرت
أئنُ، والوجعُ يزيد
Page 4
وصارَ
الحزنُ رفيقي، والخوفُ إلى مزيد
داري هَجَره أهلُه
وتاهوا في المدى البعيد
يبنون أعشاشاً، ليس لها
طبيب
يرسمون أحلاماً، ليس فيها
حبيب
يصرخون، ألماً، ولا
مُجيب
زنّرَتْ خصري بدمْعِها
وَصَرَختُ
تتحاورون! وبي التّهويد
يمتدُّ بكلّ الأساليبِ
بكت
سحبي فوقَ دمعي
وزادَ
بي اللهيب
ورحلت
مراكبي، ومعها كلُّ حبيب
وتتحاورون! وبي التّهويد
يمتدُّ بكلّ الأساليب
هُدّمت
كلُّ الأبراج
ودُكّت
دكّاً جديد
ودُفِنت
حضارتي في مآقي الجيلِ الجديد
وتتحاورون! والتّهويد
يمتدُّ بكلّ الأساليبِ