الفصل الأول
طرق البحث التي تستخدم في الدراسات الاقتصادية في التعليم
المحتويات
- طرق تحديد التأثيرات التي يتركها التعلم في النمو الاقتصادي.
- طرق حساب عناصر الكلفة التعليمية.
- طرق قياس إنتاجية النشاطات التعليمية من الناحية الاقتصادية.
- طرق تحديد أساليب التمويل في التعليم.
طرق البحث التي تستخدم في الدراسات الاقتصادية في التعليم
أنصب اهتمام معظم المهتمين بالموضوعات الاقتصادية في التعليم في هذا القرن على موضوع يعد أحد المواضيع الأكثر أهمية في مجال تطوير الدراسات الاقتصادية في التعليم،الذي أثر على الإطلاق في كل المعالجات التي ذكرت أعلاه، سواء من حيث شموليتها أم من حيث دقتها وواقعيتها وهذا الموضوع هو ما يخص محاولات المعنيين في تحديد مجموعة الطرق والأساليب والأدوات العلمية الضرورية للتعامل مع المواضيع التعليمية من وجهة نظر اقتصادية، واحتلت هذه المسألة أهمية كبيرة عند الاقتصاديين والتربويين على الإطلاق لما لها من تأثير كبير على النتائج والأحكام والقوانين التي يتم التوصل إليها وما تعكسه تلك النتائج والتعميمات من آثار في واقع التعامل مع النشاطات التعليمية، وفي مجمل النشاطات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع، وهكذا برز اتجاه قوي عند معظم المهتمين والمشتغلين في المجالات الاقتصادية التعليمية نحو تصنيف وتحديد الطرق والأدوات العلمية الضرورية لمعالجة الموضوعات التي تدخل ضمن اهتمامهم بصفتها مسلمات وشروط لا بد منها قبل البدء بالبحث أو في اثناء النشاطات العلمية التي كانت تجري في المجالات الاقتصادية التعليمية، وقد وضعت لكل مجال رئيسي مجموعة من الطرق والأساليب الضرورية التي تمثل الإطار العام لكيفية التعامل مع الموضوعات التفصيلية التي تدخل في ذلك المجال، أي أنهم حددوا لكل مجال رئيس إطارا عاما لطرق البحث العلمي، والذي حدد بدوره طبيعة الطرق والأساليب التي لابد أن تتبع في المعالجات التي تخص الموضوعات العامة لهذا المجال، واحتوى هذا الإطار العام في الوقت نفسه على مجموعة من الطرق والأساليب التفصيلية التي تتفق مع الخواص التفصيلية للظواهر التي هي موضع المعالجة الاقتصادية، ويمكننا تصنيف هذا الأطر العامة لطرق وأساليب البحث العلمي التي استخدمت من قبل الباحثين في المجالات الاقتصادية التعليمية في هذا القرن بما يأتي:-
1- طرق تحديد التأثيرات التي يتركها التعليم في النمو الاقتصادي.
2- طرق حساب عناصر الكلفة التعليمية.
3- طرق قياس إنتاجية النشاطات التعليمية من الناحية الاقتصادية.
4- طرق تحديد أساليب التمويل في التعليم.
وسنحاول تشخيص خاصية كل مجموعة من هذه المجموعات تبعاً لطبيعة تلك الطرق والأدوات التي تستخدمها في مجال معالجة الظواهر التي تدخل في إطار اهتمامها.
-طرق تحديد التأثيرات التي يتركها التعليم في النمو الاقتصادي-
لقد نالت هذه المجموعة من طرق البحث العلمـي في الـمـعـالـجات الاقتصادية للتعليم اهتماما كبيرا من قبل معظم الاقتصاديـين والتربويين في هذا القرن، وعولجت هذه المجموعة من الأساليب العلمية في البحث الاقتصادي في التعليم قبل غيرها من المجامع التي ذكرت آنفا، بل يعد التقدم الذي حقق في هذا المجال سببا مباشرا للتوجه نحو المجالات الأخرى، ونحو تحديد وتطوير طرق وأدوات البحث فيها، وترجع البدايات الأولى للاهتمام بهذه المجموعة إلى المحاولات التي أبداها اقتصاديوا أواخر القرن التاسع عشر حين حاولوا الابتعاد بقدر ما كان يوفرها لهم التقدم العلمي من الإمكانات في مجال البحث العلمي وفي مجال الأدوات العلمية الضرورية للمعالجات الاقتصادية في هذا المجال، عن الاستنتاجات العقلية المبينة على التأمل المنطقي في مجال العلاقة بين التعليم ونمو الإنتاج وفي مجال التأثير على النشاطات الاقتصادية عموما، أصبحت تلك المحاولات الأولى فاتحة لدراسات متطورة في هذا القرن،كما أن الإمكانات التي وفرها التقدم العلمي والتكنيكي في مجال استخدام الأساليب الإحصائية المتطورة وتوفر الأدوات ذات الإمكانات العالية في إعطاء النتائج الدقيقة لمسائل معقدة، نتيجة احتواء تلك المسائل على علاقات عديدة ومتشابكة يتعذر تفسيرها وتحليلها والخروج بنتائج دقيقة عنها عن طرق استخدام الطرق والأدوات التقليدية والجهود الذاتية للباحث سهلت تطوير الأدوات العلمية الضرورية للكشف عن مختلف العلاقات التفصيلية والتأثيرات المتبادلة بين النشاطات التعليمية والنشاطات الاقتصادية أو التأثيرات المتبادلة بين بعض عناصر التعليم وعناصر الإنتاج، ومن جانب أخر يعد الاهتمام الكبير الذي وجه للنمو الاقتصادي في معظم البلدان في هذا القرن سببا هاما في البحث عن أفضل الظروف التي تمكن من تحقيق وتائر أسرع في النمو الاقتصادي وتلافي الأزمات الاقتصادية، ولهذا خضعت العلاقات والتأثيرات المتبادلة بين التعليم والنشاطات الاقتصادية لمعالجات دقيقة ساعدت على تطوير أساليب وأدوات البحث في هذا المجال وتطوير الجوانب النظرية التي تتعلق بأوجه العلاقة بين التعليم ومؤسساته وبين النشاطات الإنتاجية والاقتصادية العامة، غير أنه لابد من التأكيد أيضا على أن تزايد الاهتمام بهذا الموضوع ومعالجته من جوانب متعددة أدى إلى تعدد وجهات نظر الباحثين في اختيار نجع الأساليب التي تستطيع قياس تلك العلاقات التي تربط بين التعليم والعمليات الإنتاجية والاقتصادية،وان هذا التعدد أدى بدوره إلى ظهور مجموعة من الأطر ضمن الإطار العام لأساليب قياس التأثيرات التي يتركها التعليم في نمو الإنتاج ونمو الاقتصاد الوطني ونمو مداخيل الأفراد وكان لهذا التعدد في وجهات نظر الباحثين والمهتمين بالمعالجات الاقتصادية في التعليم عوامل متعددة وأدت في المحصلة النهائية إلى تباين النتائج التي تم التوصل إليها في هذا الصدد، ومن بين أهم هذه العوامل اختلاف طبيعة النشاطات التعليمية عن النشاطات الاقتصادية، وقد أدت هذه الحقيقة إلى الاختلاف والتباين بين الأساليب التي استخدمت من قبل الباحثين في هذا المجال تبعا لدرجة إدراك الباحث لهذا الاختلاف بين طبيعة كلا النوعين من النشاطات، ولهذا نلاحظ أن هناك من حاول تطويع النشاطات التعليمية للمعايير الاقتصادية البحتة بوصفها نشاطا لا يختلف من حيث الطبيعة كثيرا عن النشاطات الاقتصادية الأخرى في مجال الخدمات العامة أو الخدمات الإنتاجية، ونلاحظ أيضا أن هناك من حاول التمييز بين النشاطات الاقتصادية الصرفة والنشاطات التعليمية أخذا بنظر الاعتبار في حدود معينة طبيعة هذه النشاطات عند المعالجات الاقتصادية،كما أن هناك من يقترب لهذا الحد أو ذاك في مجال التعامل الاقتصادي مع النشاطات التعليمية، إن هذا التباين في المنطلقات النظرية حول تفسير طبيعة النشاطات التعليمية كان عاملا حاسما في تباين أساليب معالجة هذه الظاهرة، وأدى في النتيجة النهائية إلى جملة استنتاجات متباينة أساليب معالجة هذه الظاهرة وأدى في النتيجة النهائية إلى جملة استنتاجات متباينة من حيث الشمول والدقة، ويرجع العامل الثاني في تباين وجهات نظر الباحثين إلى أساليب قياس العائد التعليمي أو قياس الآثار التي يتركها التعلم في النمو الاقتصادي إلى التباين في المنطلقات الاقتصادية النظرية في مجال تحديد عوامل الإنتاج وعوامل نمو الدخل القومي، وبذلك أثر هذا التباين في المنطلقات النظرية في نوعية النتائج التي تم التوصل إليها في هذا الصدد، لقد أعطت النظريات الاقتصادية التي تعد العمل الحي المبذول عاملا حاسما في نمو الإنتاج والدخل القومي دورا كبيرا للتعليم في مجال التأثير في نمو الاقتصاد الوطني، في حين حددت نظريات اقتصادية أخرى دور التعليم من خلال تحديدها لدور مجموعة من عوامل الإنتاج كرأس المال، والعمل، والتقدم العلمي والتكنيكي وحسمت دور التعليم بعد حسم دور كل عامل من العوامل التي تسهم في زيادة الإنتاج، وهكذا أدى هذا التباين للمنطلقات النظرية في حسابات الدخل القومي وفي تحديد عوامل الإنتاج إلى تباين الأساليب التي استخدمت في قياس أثر التعليم على النمو الاقتصادي، أما العامل الثالث فيرجع إلى اختلاف وجهات نظر الاقتصاديين إلى تحديد وتقويم نوع التعليم الذي يعد ذا تأثير في العمليات الإنتاجية، فقد ذهب قسم من المهتمين إلى أن التعليم المهني والفني هو وحده يؤثر في زيادة الإنتاج لارتباطه بالأعداد المباشر للقوى العاملة الماهرة لمختلف فروع الإنتاج، ومنهم من يرى أن كل أنواع التعليم، التعليم العام والتعليم المهني والفني، لها تأثير في النشاطات الاقتصادية، ويرون أن التعليم العامة له تأثير غير مباشر في النشاطات الاقتصادية إذ يرتبط بالمستوى الثقافي العام للمجتمع وما يتركه هذا المستوى من تأثيرات في القرارات الاقتصادية للمجتمع والأفراد، وهكذا فان اختلاف وجهات النظر في هذا المجال أيضا أسهم في تنويع الأساليب وطرق البحث في هذا المجال، وهكذا يمكننا استنادا إلى العوامل التي ذكرت آنفا واستنادا إلى طبيعة بعض الموضوعات المتعلقة بالأثر الاقتصادي للتعليم، أن نميز عددا من الطرق استخدامها الاقتصاديون والباحثون في هذا القرن في مجال قياس أثر التعليم في نمو الإنتاج وفي النمو الاقتصادي، وهي كالآتي:
1- طريقة الترابط البسيط.
2- طريقة تحليل العوامل المتبقية.
3- طريقة حساب" درجات الإعادة" لنفقات التعليم.
4- طريقة حساب الاحتياجات من القوى العاملة.
5- ولبيان خاصية كل طريقة من هذه الطرق المستخدمة في مجال تحديد الأثر الاقتصادي للتعليم، سوف نتناول بصورة مكثفة الإطار العام لكل طريقة من هذه الطرق.
1- طريقة الترابط البسيط: تعتمد هذه الطريقة على مقابلة المؤشرات العامة في التغييرات التي تحصل في مجال التعليم للتغيرات الحاصلة في مجال الاقتصاد في سبيل الكشف عن العلاقات التي قد تربط بين النوعين من التغييرات، أي في سبيل الكشف عن مدى انعكاس التغييرات التي تحصل في حجم التعليم ونوعيته على حجم الإنتاج ونوعيته وعلى سعة النشاطات الاقتصادية ونوعية تلك النشاطات أو على العكس تكشف من خلال هذه المقابلة العلاقة بين التغيرات التي تحصل في مجال الاقتصاد والتغييرات التي تحصل في مجال التعليم فبواسطة هذه الطريقة يمكننا تقدير أو تحديد دور كل من التعليم والاقتصاد في التغييرات التي تحصل في كل منهما ويتطلب استخدام هذه الطريقة وجود مجموعة تفصيلية من الطرق والأدوات لقياس التأثيرات المتبادلة و في المقارنات التي تجري بين التغييرات التي تحصل في فترات زمنية في كلا المجالين ويستلزم استخدام هذه الطريقة أيضا مختلف الوسائل الإحصائية الضرورية لبيان درجات الارتباط أو درجات التباين بين مختلف المتغيرات الداخلة في التعليم والاقتصاد، ويصلح استخدام هذه الطريقة في الكشف عن العلاقات سواء على صعيد القطر الواحد عندما يؤخذ مؤشرات التغيير في كلا المجالين ضمن سلسلة زمنية معينة وكأنه تقابل مؤشرات التغيير في عناصر التعليم في عدد من السنوات بالتغيرات التي حصلت خلال الفترة الزمنية نفسها في مجال الاقتصاد أم الإنتاج، أو على صعيد عدد من الأقطار عندما تؤخذ مؤشرات النمو التعليمي أو مؤشرات التغيير في عدد من عناصر التعليم لمجموعة من الأقطار وتقابل تلك التغييرات بالتغيرات التي حصلت في مجال الدخل القومي أو في مجال نمو الإنتاج الاجتماعي أو أي عنصر اخرمن عناصر النشاطات الاقتصادية، إن هذا النوع من الترابط بين التغييرات التي تحصل في مجال التعليم والتغييرات التي تحصل في مجال الاقتصاد لمجموعة من الدول، ويسمح بشكل أفضل في تحديد هذه العلاقة التي تربط بين المجالين، حيث تسمح مقابلة التغيرات التعليمية أو مقابلة الأوضاع التعليمية لبلد ما مع وضعه الاقتصادي ضمن سلسلة من هذه المقابلات لبلدان متعددة تختلف فيما بينها من حيث التطور الاقتصادي والتعليمي، تحديدا للعلاقة التي تربط بين هذين المجالين، كأن يظهر أن الاقتصاد المتطور يرافق المستوى العالي من التعليم من حيث الكم والنوع، أو كأن ترافق ظاهرة التخلف الاقتصادي ظاهرة التخلف في مجال التعليم وهكذا فمن خلال وجود تصنيف المؤشرات من هذا النوع نستطيع الخروج باستنتاجات حول العلاقة بين النمو الاقتصادي والتعليم أو بالعكس لقطر ما أو لمجموعة من الأقطار وقد استخدم الاقتصادي الألماني ايدنج Edding الطريقة هذه في معالجة موضوع العلاقة والتأثير المتبادل بين التعليم والنمو الاقتصادي لمجموعة من الأقطار آخذا بنظر الاعتبار العلاقة بين النفقات المخصصة للتعليم ودرجة التطور الاقتصادي أو بالعكس في الأقطار التي كانت موضع دراسته، وهكذا توصل إلى أن البلدان التي تخصص نفقات عالية للتعليم هي بلدان متطورة اقتصاديا، وان حجم النفقات التعليمية تتناسب طرديا ارتفاعا وانخفاضا مع درجة التطور الاقتصادي، واستخدم كل من هاريبسون F.Harbison ومايرس Ch.A.Myers الطريقة نفسها في دراسة حول العلاقة بين تعليم القوى العاملة النمو الاقتصادي، وتستخدم إلى جانب الصيغة المذكورة آنفا لطريقة الترابط البسيط بين التغييرات التعليمية والتغييرات الاقتصادية، صيغة أخرى لهذا النوع من الترابط، وتتلخص بمقارنة نتائج العمل في مؤسسات إنتاجية تتصف بإنتاج نوعا واحدا من المنتوج، وتتصف أيضا بظروف عمل متشابهة من حيث مستوى التكنيك المستخدم في الإنتاج أو من حيث حجم رأس المال المستخدم فيه،غير أن هذه المؤسسات تختلف فيما بينها في مستوى مهارة العاملين، فالفارق الذي يظهر بين إنتاجية هذه المؤسسات يعزى إلى عامل مهارة القوى العاملة، أي أن التباين الذي يظهر في حجم ونوعية الإنتاج إلى الفارق الموجود بين مستويات مهارة العاملين فعن طريق مقارنات من هذا النوع نستطيع قياس الدور الذي يلعبه التعليم المتمثل بمستوى مهارة العاملين في زيادة الإنتاج ويؤدي استخدام هذه الصيغة لطريقة الترابط البسيط إلى نتائج أدق قياسا للصيغة الأولى التي ذكرت آنفا إذ أن مسألة تفسير العلاقة النسبية بين التغييرات في مجال التعليم والتغييرات التي تحصل في مجال الإنتاج والاقتصاد في الصيغة السابقة تجابه صعوبات كبيرة، والصعوبة تأتي أساساً من عدم إمكانية التحديد الدقيق للعلاقة التي تربط بين كلا النوعين من التغييرات، كما أن هذه العلاقات لا تؤدي في حالات عديدة إلى ظواهر أو نتائج متشابهة فقد تفسر في بعض الحالات إن التعييرات الايجابية في مجال التعليم، أدى إلى حصول تغييرات ايجابية في مجال الاقتصاد، إذ أن هناك حالات لا تقابل التغييرات الايجابية التي تحصل في مجال التعليم تغييرات ايجابية مماثلة في مجال النمو الاقتصادي، فعلى سبيل المثال هناك حالات ترافق فيها الزيادة في النفقات التعليمية نمو في الداخل القومي أي أن الدخل القومي النامي يستطيع توفير حجم متزايد من النفقات المالية الموجهة لمؤسسات التعليمية، غير أن هناك حالات أخرى تكون فيها الزيادة في النفقات التعليمية على حساب نفقات استثمارية لمرافق التعليمية المتزايدة عبئا كبير على نمو الدخل القومي، وفي الحالة هذه تكون النفقات التعليمية المتزايدة عبئا أو عائقا أمام النمو الاقتصادي، وهكذا نلاحظ أن صيغة الترابط من خلال مقابلة التغييرات التي تحصل في التعليم بالتغييرات التي تحصل في النمو الاقتصادي لا تستطيع دائما وفي كل الحالات أن تحدد الدور الذي يلعبه التعليم في النمو الاقتصادي أو التأثير الذي يتركه على نمو الإنتاج، وعلى العكس من هذه الصيغة للترابط البسيط، تستطيع الصيغة الثانية تحديد العلاقات بين التعليم ونمو الإنتاج في المؤسسات بصورة أكثر دقة ووضوحا وتتصف الأدوات التي تستخدمها بكونها أدوات أكثر اطمئنانا من الناحية العلمية، إذ تحاول هذه الصيغة الكشف عن دور التعليم وسبب التغييرات التي تحصل في الإنتاج بعد تثبيت أثر العوامل الأساسية الأخرى للإنتاج، حجم الرأس المال، وحجم القوى العاملة، والمستوى التكنيكي في المؤسسات التي تجري عليها المقارنات، إذ أن تثبيت أكثر هذه العوامل يجعل من احتمال تعليل سبب زيادة الناتج بكونها زيادة بسبب التعلم احتمالا عاليا وأكثر دقة من الناحية العلمية قياسا للافتراضات التي ترافق تفسير العلاقة بين التغييرات التي تحصل في مجال التعليم والتغييرات الاقتصادية في الصيغة السابقة لطريقة الترابط البسيط.
2- طريقة تحليل العوامل المتبقية: تستخدم هذه الطريقة في حساب أثر التعليم في النمو الاقتصادي على المستوى الوطني أو في زيادة الإنتاج على مستوى المؤسسات والقطاعات الإنتاجية عن طريق تحليل العوامل التي تؤدي إلى تكوين الإنتاج فيحدد دور كل عامل من هذه العوامل في عملية الإنتاج ومن ثم يحدد درجة مساهمته في زيادة الإنتاج، وبهذه الطريقة يتم تحديد دور كل عامل قياسا للعوامل الأخرى في أولا مدى مساهمته في تكوين الإنتاج وثانيا:مدى التأثير الذي يتركه في حالة إجراء أية تغييرات عليه حجم التغيرات التي تحدث في الإنتاج وتصنف عادة العوامل الرئيسة التي تسهم في تكوين الإنتاج أو في زيادته إلى عامل رأس المال المستخدم في عملية الإنتاج وعامل كمية العمل المتمثلة و بحجم القوى العاملة المستخدمة في عملية الإنتاج، ومجموعة أخرى من العوامل التي تسهم بصورة مباشرة وغير مباشرة في تكوين الإنتاج أو في زيادته مثل عوامل التقدم العلمي والتكنيكي، ومهارة القوى العاملة والمستوى الثقافي والمعرفي للقوى العاملة، وهذه العوامل اصطلح على تسميتها باسم " العوامل المتبقية" وتختلف عن العوامل الأخرى الرئيسة، رأس المال وكمية العمل-في المواضع الآتية:-
أولا: يعد كل من عاملي رأس المال وكمية العمل عوامل مؤثرة مباشرة في نتائج عملية الإنتاج حيث يستنفذ كامل وظائف كلا العاملين في العملية الإنتاجية، غير أن العوامل المتبقية تحتوي على مجموعة من العوامل التفصيلية التي يؤثر كل منها بدرجات متفاوتة في العملية الإنتاجية كما أن البعض منها يدخل في عملية الإنتاج كعوامل مباشرة كما هو الحال لعوامل التقدم التكنيكي أو مستوى مهارة العاملين ومنها قد لا يدخل مباشرة في عمليات الإنتاج أو قد تظهر تأثيراته من خلال العوامل الأخرى، أو قد يؤثر في الظروف التي تحيط بالنشاطات الاقتصادية والإنتاجية كعوامل التقدم العلمي وتنشيط حركة البحث العلمي أو المستوى الثقافي والمعرفي العام للقوى العاملة ولأبناء المجتمع، أو المستوى الصحي للعاملين الخ.
ثانيا: إن كلا من عاملي رأس المال وكمية العمل عاملان محددان من حيث طبيعتهما، وأما "العوامل المتبقية"فيصعب تحديد جميع مكوناتها بدقة وتحديد علاقة كل عنصر من هذه العناصر المكونة لها تجاه العناصر الأخرى، وتحتوي هذه العوامل المتبقية على مجموعة من العوامل التفصيلية، وفي كثير من الأحيان تتفرع من العوامل التفصيلية هذه عوامل فرعية أخرى، ولذلك يصعب تحديد كل العوامل الداخلة في العوامل المتبقية والذي يؤدي بدوره إلى صعوبة تحديد كل من هذه العوامل التفصيلية في زيادة الإنتاج أو في النمو الاقتصادي فيصعب مثلا تحديد دور عامل التعليم في عملية تكوين الإنتاج وزيادته، لأنه يؤثر أولا من خلال مجموعة من العوامل ولا يظهر بصورة مستقلة، يظهر التعليم من خلال أكثر من عامل من "العوامل المتبقية" إذ يظهر من خلال مهارة العاملين، ومستوى وعي وثقافة العاملين، وثانيا لوجود عوامل أخرى تعمل إلى جانب التعليم وتؤثر بدرجات متفاوتة في عملية الإنتاج كالمستوى الصحي للعاملين أو المستوى المعيشي.
ثالثا: صعوبة تقدير دور " العوامل المتبقية" بدقة من الناحية الكمية إحصائيا لصعوبة قياس دور كل عامل من العوامل التي تضمنها بدقة، ولذلك عرضت هذه الخاصية النتائج التي تم التوصل إليها في مجال تحديد دور التعليم في زيادة الإنتاج إلى شكوك كبيرة نابعة من عدم إمكانية تحديد وقياس الدور الفعلي لهذا العامل في عملية النتاج أو في زيادته، على العكس من العوامل المباشرة الأخرى، عامل رأس المال وكمية العمل اللذين يمكن تحديد دورهما بدقة لسبب كونهما عاملين يمكن قياسهما كميا، إن هذه الصعوبات في تحديد وقياس دور كل عامل من"العوامل المتبقية" لم تمنع من استخدام هذه الوسيلة في الكشف عن علاقة التعليم وأثره في نمو الاقتصاد الوطني أو نمو الإنتاج، وخاصة إذا علمنا إن عنصر التعليم والمعرفة والعلم يشكل الجزء الأعظم من تلك العوامل المتبقية، ولذلك استخدمت هذه الطريقة بصورة واسعة رغم الملاحظات التي أوردناها في مجال عدم دقتها لعدم إمكانية الاستعاضة ببديل آخر في الوقت الحاضر في الأقل أو الاستعاضة بصيغة أخرى منقحة تستطيع تحديد دور عامل التعليم في نمو الإنتاج على صعيد الاقتصاد الوطني وعلى صعيد المؤسسات بصورة أفضل وهكذا تحلل عوامل الإنتاج ويحدد حجم الزيادة إلى العوامل المتبقية التي يشكل التعليم والمعرفة والمعلم الجزء الأعظم منها، وفي الدراسات التطبيقية التفصيلية يحسب دور التعليم من خلال مهارة العاملين التي تنعكس على نوعية العمل المستخدم في الإنتاج برأس المال، وكمية العمل، ونوعيته، وتحسم أدوار عوامل زيادة الإنتاج استنادا إلى هذه العوامل الثلاثة، ويتم حساب دور هذه العوامل بصيغ مختلفة،فالصيغة الأولى يحسب فيها دور كل عامل من هذه العوامل ضمن فترات زمنية تتضمن عددا من السنوات، إذ يتم تحديد حجم دور كل عامل من عوامل الإنتاج سنويا وما يقابله من الزيادة أو التغيير في حجم الإنتاج لتلك السنة، مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة ومن خلال سلسلة من السنوات نستطيع تحديد دور كل عامل من عوامل الإنتاج، وأما الصيغة الثانية فيحسب فيها دور العوامل المتبقية عن طريق المقابلة والمقارنة بين مؤسسات تنتج نوعا واحدا من الإنتاج وتتشابه من حيث حجم رأس المال وكمية العمل وظروف الإنتاج وخاصة من حيث المستوى التكنيكي وتتشابه أخيرا في مستوى مهارة العاملين، وسوف يرجع أي تغيير أو أية زيادة تحدث في حجم الإنتاج نتيجة إجراء تغير أو تحسين لنوعية مهارة العاملين في أية مؤسسة من المؤسسات مع بقاء هذا العامل والعوامل الأخرى ثابتة في كل المؤسسات الأخرى التي تجري معها المقارنة إلى " العوامل المتبقية" وبالضبط إلى عامل التعليم وبهذا الأسلوب يحدد دور عامل التعليم بين عوامل الإنتاج الأخرى عن طريق من هذا النوع في فترات زمنية تتمثل بعدد السنوات فعن طريق هذه المقارنات وإجراء تغيير في كل مرة لأحد عوامل الإنتاج وبصورة دورية، كأن يكون التغيير مرة في مستوى مهارة العاملين ومرة أخرى في حجم رأس المال ومرة ثالثة في عدد العاملين مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة في كل حالة وبهذا سوف نستطيع تحديد دور كل عامل من عوامل الإنتاج في الزيادة التي تحصل في حجم الإنتاج لكل مؤسسة من المؤسسات التي تخضع للمقارنة.
-طريقة حساب" درجات الإعادة" لنفقات التعليم-
وتستخدم هذه الطريقة عادة ضمن صيغتين تستخدم أما لحساب العوائد التربوية للأفراد الناجمة عن النفقات التي وجهت من قبل الأفراد لأغراض تعليمية أو تستخدم في حساب العوائد الاقتصادية للنفقات التعليمية على صعيد الاقتصاد الوطني ففي الصيغة الأولى تستخدم هذه الطريقة لحساب الفوائد الاقتصادية المترتبة على التعليم كاملة طوال حياة الفرد الإنتاجية، ومقارنة ذلك بالموارد المالية التي أنفقت فعلا في سبيل تحقيق ذلك النوع من التعليم بعد خصم تلك النفقات الفعلية التي وجهت لذلك النوع من التعليم الذي يمتلكه الفرد وهنا لابد من التأكيد على أن الفوائد الاقتصادية المترتبة على التعليم تحسب من خلال ما يتقاضاه الفرد من أجور في طوال حياته الفعالة في ضوء ما يمتلكه من المستوى التعليمي وتستخدم هذه الطريقة عادة لإظهار درجة التباين بين العوائد التي تترتب على مستويات تعليمية مختلفة كأن يحسب صافي الفوائد بصافي العوائد الاقتصادية المترتبة على التعليم الثانوي والتعليم الابتدائي أو مقارنة العوائد التي تترتب على التعليم الثانوي بالتعلم الابتدائي، وتستهدف هذه الدراسات دائما بيان جدوى النفقات التي يوجهها الفرد في سبيل تعليم إضافي آخر وقد بينت دراسات عديدة أجريت في هذا المجال جدوى هذه النفقات حيث تؤكد الدراسات على أن الفارق بين ما يتقضاه الفرد خلال حياته الإنتاجية أعلى أيضا مما يتقاضاه نتيجة تعليمه الثانوي، كما بينت هذه الدراسات الفارق الكبير الموجود بين مجموع العوائد المالية الآتية نتيجة للأجور الذي يتقاضاه الفرد خلال حياته الإنتاجية الفعالة وبين حجم الأموال التي أنفقت فعلا لتحقيق ذلك المستوى من التعليم، وتحسب تلك العوائد المالية المترتبة أجوراً يتقاضاه الفرد في المستقبل بالقيمة التي هي في سنة الحساب أي يحسب عادة ما يطرأ من تغير على قيمة تلك الموارد نتيجة التضخم وكذلك يحسب قيمة النفقات التي تعوض مستقبلا من خلال ما يتقاضاه الفرد أجورا في المستقبل وسوف نتطرق لنماذج التفصيلية لتلك الحسابات في الفصل الخاص بالعائد فيما بعد ففي دراسة أجراها هيرمان ميلرH.P.MILLER في الولايات المتحدة الأمريكية يظهر بأن اضافة12.000دولار من أجل تحقيق تعليم إضافي ستحقق عائدا مدى حياة الفرد الإنتاجية تفوق100.000دولار، ونلاحظ في دراسة أخرى أجراها ميلر أن الفارق بين الفوائد التي يحققها مستوى تعليمي أدنى هو فارق كبير ففي دراسة أجراها عام1958، يرى أن معدل العائد لمدى حياة الفرد الإنتاجية المترتب على مستوى تعليم ابتدائي يقدر183.000دولار، وان معدل العائد المترتب على التعليم الثانوي يقدر بـ285.000 دولار، ومعدل الفوائد مدى حياة الفرد الإنتاجية المترتبة على مستوى تعليمي جامعي يقدر ب435.000 دولار، وحاول هوثاكر Houthakker هو الآخر دراسة هذا الموضوع وبيان الفارق الموجود بين مداخيل الأفراد بسبب التباين لمستوياتهم التعليمية، وكذلك حاول بيكر(G.Becker) قياس الفارق بين عوائد مختلف المستويات التعليمية من خلال الأجور التي يتقاضاها الأفراد في مختلف المهن التي يمارسونها، كما بين بينسون(ch.Benson) من خلال حسابات من هذا النوع واستخدام طريقة درجة الإعادة أن التعليم يمكن أن يمارس دورا هاما في تقريب مدخلات أفراد المجتمع الذين يمتلكون مستويات تعليمية واحدة أو مستويات متقاربة، أما الصيغة الثانية، فهي الصيغة التي تستخدم فيها هذه الطريقة لحساب العائد التعليمي على مستوى الاقتصاد الوطني، هي حساب الفوائد الاقتصادية السنوية المترتبة على النفقات السنوية التي تخصص للتعليم على النطاق القطري، ويتداخل استخدام هذه الطريقة مع طريقة تحليل العوامل المتبقية في كثير من جوانب استخداماتها وخاصة في مجال تحديد حجم الزيادة في الدخل القومي الناتجة عن زيادة المستوى التعليمي والفارق الأساس بين استخدامات هذه الطريقة واستخدامات طريقة تحليل العوامل المتبقية هو أن الزيادة الناجمة في الدخل القومي عن مساهمة التعليم تحدد استنادا إلى حجم الأجور التي يتقاضاها العاملون وتحدد درجة نمو الدخل القومي الناجم بسبب زيادة مساهمة التعليم استنادا إلى الزيادة التي تحصل في النفقات التعليمية إلا أن المؤشر العام الذي يحدد في ضوئه الزيادة التي تحصل في الدخل القومي مؤشر الزيادة في النفقات المخصصة للتعليم من سنة إلى أخرى وتقارن هذه الزيادة بالزيادة التي تحصل في مجموع عائدات الأفراد لبيان مدى عائدية النفقات التعليمية ثم تقارن الزيادة التي تحصل في الدخل القومي نتيجة للعوامل الأخرى في سبيل بيان نسبة إسهام التعليم في نمو الدخل القومي، ويعد هنا حجم الأجور الذي يتقاضاه العاملون في ضوء مستوياتهم التعليمية بمثابة العائد الحقيقي للتعليم وعلى أساسه تحدد درجة مساهمة التعليم في نمو الدخل القومي وفي هذا الموضوع بالذات تكمن نقطة ضعف هذه الصيغة في حساب عائد التعليم ودرجة مساهمته في نمو الدخل القومي والنمو الاقتصادي عموما حيث أن كمية الأجور التي يتقاضاه العاملون تتأثر بمجموعة من العوامل إضافة إلى المستوى التعليمي منها درجة النمو الاقتصادي نفسه حيث أن الانتعاش الاقتصادي أحد العوامل الحاسمة في نمو المستوى المعيشي وزيادة الأجور الحقيقية للعاملين هذا من جانب ومن جانب آخر فان مقابلة حجم الأجور التي تتقاضاها القوى العاملة بالزيادة التي تحصل في نمو الدخل القومي نتيجة للاستثمارات المادية توضح الدور الحقيقي للتعليم في زيادة الدخل القومي حيث أن الزيادة الفعلية تظهر من حجم مساهمة التعليم في رفع كفاءة ونوعية عمل العاملين ودرجة مساهمة تلك النوعية في زيادة الإنتاج في نمو الدخل القومي ولهذا السبب ترافق استخدام هذه الطريقة نتائج لا يطمأن إليها علميا للأسباب التي سبق ذكرها . وكان من الممكن استخدام هذه الطريقة في حساب درجة الإعادة الفعلية عن طريق حساب قيمة الزيادات التي تحصل في الإنتاج نتيجة لزيادة فاعلية عمل العاملين هذه الزيادة الآتية من زيادة مستوى تعليمهم وتأهيلهم المهني ومقابلة تلك الزيادات بحجم النفقات التي وجهت من اجل زيادة مهاراتهم ورفع مستوياتهم التعليمية في الفترات الزمنية التي حصلت فيها تلك الزيادات في الإنتاج، وقد استخدم شولتز طريقة درجة الإعادة للنفقات التعليمية على صعيد الاقتصاد الوطني في الولايات المتحدة بين أعوام1900- 1956حيث قابل بين الزيادة التي حصلت في النفقات التعليمية بالزيادة في عوائد الأفراد المتمثلة بكمية الأجور التي يتقاضاها العاملون في تلك الفترة وعد سبب الزيادة التي حصلت في حجم الأجور بين أعوام 1900- 1956 هو الزيادة التي حصلت في حجم النفقات التي خضعت للتعليم وعد في الوقت نفسه تلك الأجور بمثابة العوائد لتلك النفقات وقابل الزيادة التي حصلت في كمية الأجور بالزيادات التي حصلت في الدخل القومي نتيجة للاستثمار المادي لأجل تحديد مدى إسهام التعليم في نمو الدخل القومي وادخل شولتز في مجال حساب النفقات التعليمية المداخيل الضائعة نتيجة لاختيار الطلبة لتعليم من دون العمل إذ أضاف النفقات الفعلية السنوية للتعليم إلى تلك المدخلات الضائعة أو ماتسمى" بكلفة الفرصة" ولغرض حساب النفقات التي تقابل كلفة الفرص يفترض شولتز أن الأفراد الذين أنهوا الدراسة الابتدائية أي تجاوزوا الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة من العمر يستطيعون العمل، ويقيس الواردات التي كان من المفترض أن يحصلوا عليها لو لم يختاروا التعليم، واستند في حساب تلك الواردات إلى المعدل الأسبوعي لأجور العاملين الذين تجاوزوا ذلك العمر وغير المستمرين في التعليم، مضروبا في عدد سنوات دراسة الطالب وقد راع شولتز في تلك الحسابات عاملي العمر والجنس إذ حسب تلك الواردات بشكل تناظري مع مداخيل الأفراد الذين تجاوزوا الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة حيث قابل الفئة العمرية للأفراد المتعلمين بالفئة العمرية للأفراد العاملين، كما ناظر تلك الفئات حسب الجنس، في سبيل تحديد تلك الواردات الضائعة بصورة دقيقة، وقد جابه شولتز صعوبات كبيرة في مجال تقدير تلك الواردات لوجود جزء من الطلاب المستمرين في التعليم الذين يعملون بوقت جزئي ويحصون على مدخولات هي دون مستوى مدخولات العاملين بوقت كامل، ولوجود حالات ظهر فيها أن الطلبة المستمرين على التعليم والذين يعملون بوقت جزئي حصلوا على أعمال أفضل قياسا للأفراد بوقت كامل.
-طريقة حساب الاحتياجات من القوى العاملة-
تستخدم هذه الطريقة في حالات محددة لحساب حجم الفوائد التي تترتب على النفقات التعليمية ويظهر استخدامها فقط في مجال تخطيط القوى العاملة وذلك عن طريق التنبؤ لحجم القوى العاملة الضروري لتحقيق نسبة معينة من النمو الاقتصادي خلال الخطة أو في نهاية الخطة والتنبؤ لنوعية المؤهلات الضرورية للعاملين والنفقات الضرورية لتأهيلهم في المؤسسات التعليمية أو في الدورات التدريبية خلال العمل، وفي كل الحالات تحدد الفوائد التي تترتب على النفقات التعليمية من خلال دور القوى العاملة في الإنتاج ويستند هذا التحديد غالبا إلى أسلوب تحديد دور عوامل الإنتاج كما هو الحال عند استخدام طريقة" العوامل المتبقية" غير أن الفارق هو أن طريقة حساب الاحتياجات للقوى العاملة تستخدم لتوقعات مستقبلية ويستخدم هنا عنصر المقارنة بين حجم الإنتاج أو مستوى النمو الاقتصادي في سنة الأساس بعد أن يحدد مواصفات دور عوامل الإنتاج في ذلك النمو،وبين النمو المتوقع في الإنتاج وفي المستوى الاقتصادي في سنة الهدف ضمن مواصفات متوقعة التي لا بد من أن تتصف بها عوامل الإنتاج لتحقيق ذلك المستوى المتوقع، كأسلوب رئيسي في مجال تحديد دور العوامل التي تسهم في نمو الإنتاج ومنه دور التعليم، وهناك أساليب متنوعة لكيفية تقدير تلك الحاجات من القوى العاملة، وان هذا التنوع بدوره يؤدي إلى التباين في تحديد العوائد المترتبة على النفقات التعليمية وتعتمد دقة حساب تلك العوائد على مدى واقعية الأسلوب المستخدم في التنبؤ، حيث أن خاصية أسلوب من أساليب التنبؤ تنعكس على النتائج التي تتعلق بتحديد درجة النمو الاقتصادي وتؤثر بالنتيجة في تحديد النتائج الاقتصادية التي تترتب على النفقات الموجهة لتأهيل وتدريب القوى العاملة لانجاز المهام الاقتصادية التي تترتب على النفقات الموجهة لتأهيل وتدريب القوى العاملة لانجاز المهام الاقتصادية خلال سنوات الخطة، ومن بين الأساليب التي تستخدم لتقدير الحاجة للقوى العاملة أسلوب الاستفسار من المؤسسات بتحديد حاجاتها للقوى العاملة والمواصفات المهنية المطلوبة لذلك وتعد هذه الطريقة من أبسط أنواع الطرق التي تستخدم في مجال تقدير القوى العاملة، إذ يمكن استخدام هذا الأسلوب في تقدير الاحتياجات الآنية والاحتياجات للمدى القريب جدا ولا يصلح استخدامه في الخطط التي توضع للمدى البعيد كما أن هذا النوع من التقدير للمواصفات التأهيلية للقوى العاملة يعتمد على التدريب من خلال دورات قصيرة الأمد للعاملين إما قبل البدء بالعمل أو أثناء العمل أما الأسلوب الثاني المستخدم في مجال تقدير القوى العاملة الضرورية للنشاطات الاقتصادية هو أسلوب استخدام الاتجاهات السابقة لتوقع الحاجة إلى القوى العاملة في المستقبل، إذ تعتمد هذه الطريقة على مد اتجاه الماضي إلى المستقبل أي بناء توقعات مستقبلية بحجم القوى العاملة لمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية على أساس تحليل اتجاه تطور تلك القطاعات وتطور حاجاتها في السنوات السابقة وأهم ما يؤخذ على هذا الأسلوب هو افتراضه على أن الحاجات المستقبلية تتشابه من حيث الاتجاه العام بالاتجاهات السابقة في حين تظهر دائما في المستقبل عوامل متنوعة تؤثر في تلك الاتجاهات بصورة جذرية ولم يكن لتلك العوامل أي أثر في الماضي يدلل على احتمال حدوثها أو ظهورها في المستقبل القريب أو البعيد فعلى سبيل المثال أن الاكتشافات العلمية والاختراعات لا يمكن توقعها على أساس ما حصل في الماضي وقد يؤثر إدخال تلك الاكتشافات العلمية والاختراعات في مجال الإنتاج إلى تغيير بنية الإنتاج والى ظهور الحاجة لمهارات لم تكن في الحسابات في أثناء بناء التوقعات المستقبلية على أساس الاتجاهات الماضية أو قد تكون للتغيرات في الأوضاع السياسية الأثر الكبير في ظهور المستقبل في اتجاهات تختلف عن اتجاهات الماضي والى أخره من العوامل التي تؤثر في سنوات الخطة ولم تكن لتلك العوامل آثار واضحة في السنوات التي سبقت أعداد الخطة، وهناك طريقة أخرى تسمى بطريقة متطلبات القوى العاملة التي تحاول تحديد المهامات إلى تواجه المؤسسات التعليمية في مجال إعداد القوى العاملة في ضوء متطلبات الإنتاج ونمط معين من النمو الاقتصادي، إذ تحدد التوقعات لأنماط الإنتاج في مختلف قطاعات الاقتصاد لسنوات الخطة وفي ضوء هذه الأنماط الإنتاجية يتم تحديد الحاجة للقوى العاملة ضمن مواصفات مهنية معينة، وقد استخدم هذه الطريقة كل من بيكرمان(Beckerman) وبارنس (Parnes) في مجال تقدير الحاجة للقوى العاملة.
-طرق حساب عناصر الكلفة التعليمية-
ظهر الاهتمام بهذا المجال بصورة متزايدة نتيجة للجهود التي بذلت في مجال تحديد العوائد الاقتصادية للتعليم ولما كان تحديد صافي الفوائد الاقتصادية للاستثمارات التعليمية غير ممكن من دون تحديد حجم النفقات الفعلية للنشاطات التعليمية غير ممكن من دون تحديد حجم النفقات الفعلية للنشاطات التعليمية، لذا انصب اهتمام معظم أولئك الذين حاولوا قياس عوائد التعليم الاقتصادية على تحديد العناصر التي توجه لها النفقات التعليمية وإيجاد وسائل مختلفة لقياس كلفة النشاطات الخاصة بالتعليم، وقد تطورت أساليب وأدوات قياس كلفة عناصر التعليم بمرور الزمن، وظهرت المحاولات الأولى في مجال قياس كلفة التعليم في بداية القرن العشرين ونضجت تلك المحاولات خلال هذا القرن وخاصة في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية لأسباب عديدة منها التقدم الذي حصل في مجال المعارف التي تتعلق بالكلفة وتراكم الخبرات التطبيقية والنظرية في حسابات الكلفة سواء في مجال الإنتاج أم في مجال الخدمات، إذ وظف هذا التقدم في المعارف النظرية والتطبيقية في مجال الكلفة في المعالجات الاقتصادية التي تتعلق بتحديد العناصر التي تكون الكلفة التعليمية أو في حساب كلفة تلك العناصر كما أن التقدم الذي حصل في المعارف النظرية والخبرات التطبيقية في مجال التخطيط يعد عاملا آخر لتوجه اهتمام الاقتصاديين نحو حسابات كلفة التعليم فقد أدى تبني معظم المجتمعات بغض النظر لاختلاف نظمهم الاجتماعية لفكرة التخطيط واستخدامه أداة فعالة لتنظم النشاطات الاقتصادية والاجتماعية إلى إخضاع النشاطات التعليمية لمعايير تخطيطية وظهر هذا التأثير في مظهرين، الأول: إدخال فكرة التخطيط في مجال التعليم نفسه، أو إخضاع النشاطات التعليمية لمعايير اقتصادية وتخطيطية سواء من حيث تحديد هدف النشاطات، أو من حيث اختيار الأدوات الضرورية لتحقيق تلك الأهداف، أو من حيث دراسة الجوانب الاقتصادية التي تتعلق بتلك النشاطات، أما المظهر الثاني لتأثير المفاهيم التخطيطية في التعليم، فهو اعتبار الخطط جزءا من الخطط الاجتماعية والاقتصادية العامة، ومعالجة موضوعات التعليم ضمن استراتيجيات التنمية العامة وفي كلتا الحالتين أثرت هذه المفاهيم في إخضاع النفقات التعليمية للدراسة من وجهة نظر اقتصادية وتخطيطية، والتي أسهمت بدورها في تحديد أفضل مجالات الإنفاق وتطوير أساليب قياس تلك المجالات، المباشرة للاهتمام بموضوعات الكلفة التعليمية في سبيل إيجاد أساليب أفضل لاستخدام الموارد المتاحة للتعليم ، وتحديد مجالات الإنفاق ذات التأثير الكبير في النتائج الاقتصادية والاجتماعية للنشاطات التعليمية أو إيجاد أية صيغة من صيغ النشاطات التي تؤدي إلى خفض كلفة التعليم مع الاحتفاظ بفاعلية عالية للنشاطات التعليمية.
لقد تنوعت أساليب قياس كلفة التعليم استنادا إلى خاصية عناصر الكلفة وحسب الأغراض المتوخاه من تلك الحسابات، إذ أن هناك طرقا تخص حساب النفقات الخاصة التي توجه من قبل الطلبة أو ذويهم لقاء تعليمهم أو التي تتعلق بحساب كلفة الفرص أو الطرق التي تخص حساب عناصر الكلفة، كحساب النفقات التي تتعلق بالنشاطات الإدارية أو الحسابات التي تتعلق بكلفة النشاطات التعليمية الصرفة، أو أساليب النفقات التي تتعلق بالمستلزمات التعليمية الثابتة كحساب النفقات الخاصة بالأبنية التعليمية وحساب النفقات الخاصة بالمعدات والأدوات التي تستخدم لفترات طويلا نسبيا، ويستعان في هذه الحسابات بمجموعة من الوسائل الإحصائية لتقدير حجم عناصر الكلفة التعليمية أو تحديد العلاقة بين تلك العناصر.
-طرق قياس إنتاجية النشاطات التعليمية من الناحية الاقتصادية-
تهتم هذه الطرق بقياس العلاقة الاقتصادية بين مدخلات النظم التعليمية ومخرجاتها سواء على المدى القريب أو على المدى البعيد لأجل التوقف على مدى فاعلية الموارد المالية التي تنفق على النشاطات التعليمية قياسا على النتائج المباشرة وغير المباشرة التي تحققها المؤسسات التعليمية، وهي تهتم مباشرة بالعلاقة بين كلفة النشاطات التعليمية وعائديه تلك النشاطات من خلال قياس "الكفاءة الداخلية الكمية للتعليم"، حيث تقاس فاعلية النفقات التعليمية قياسا على عدد الطلبة الذين أنهوا الدراسة أو المرحلة التعليمية دون إعادة لسنوات دراسية، وحساب الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الرسوب أو الترك، وبعبارة أخرى تقاس فاعلية النفقات التعليمية قياساً على الأهداف الكمية المتوخاه تحقيقها من الموارد المالية المخصصة للمؤسسات التعليمية في فترة زمنية معينة كأن تكون سنة دراسية واحدة أو عدد سنوات المرحلة التعليمية ، وتستخدم في قياس فاعلية الموارد المالية المخصصة للتعليم مجموعة من الطرق الفرعية منها حساب فاعلية الكلفة عن طريق استخدام طريقة الفوج الحقيقي أو استخدام طريقة الفوج الظاهري، أو عن طريق إعادة تركيب الفوج وتستخدم هنا مجموعة كبيرة من الوسائل الإحصائية لقياس النتائج الاقتصادية التي تترتب على معدلات الترفيع ومعدلات الإعادة أو معدلات التسرب كما أن هناك مجموعة من الطرق التي تستخدم في قياس الفاعلية الاقتصادية للنفقات التعليمية قياسا على " الكفاءة الداخلية النوعية" للتعليم، حيث تستخدم هنا مجموعة من الأساليب التي تكشف عن مدى تحقيق النشاطات التعليمية للأهداف المتمثلة بمجموعة المهارات والخبرات التي تزود بها الطلبة وقياس العلاقة بين مدى تحقيق المؤسسات التعليمية لتلك الأهداف وحجم الموارد المالية التي أنفقت على نشاطات تلك المؤسسات في سبيل تحقيق تلك الأهداف، وتستخدم هنا أيضا مجموعة من الوسائل لقياس تلك العلاقة أهمها الوسائل التي تقيس درجة التحصيل أو درجة اكتساب المهارة ومقارنة ذلك بكلفة تلك الوحدة التعليمية، وتقاس من جانب أخر فاعلية النفقات التعليمية قياسا على" الكفاءة الخارجية للتعليم" إذ تحدد هنا درجة العلاقة بين الموارد المالية التي أنفقت على التعليم والفوائد التي تترتب في المدى البعيد على نتائج ذلك التعليم أي بعبارة أخرى العلاقة بين الموارد المالية المنفقة على تعليم الأفراد والنتائج الاقتصادية التي تترتب على نشاطاتهم في المؤسسات الإنتاجية أو في مختلف القطاعات الاقتصادية إذ تقاس درجة ربحية تلك الموارد المنفقة على المدى البعيد، كأن تحسب العلاقة بين الموارد التي تنفق على التعليم في فترات زمنية معينة والتغييرات الاقتصادية والاجتماعية التي تترتب على تلك الموارد المنفقة، وقد استخدم هذا النوع من الحساب بصورة واسعة خلال هذا القرن في مختلف الدراسات التي كانت تحاول الكشف عن مدى ربحية الاستثمارات التي توظف في مجال التعليم، لقد تطورت أساليب قياس النشاطات التعليمية من الناحية الاقتصادية في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية وكان ذلك التقدم يعود بدرجة كبيرة إلى التقدم الذي حصل في أساليب التخطيط واستخدام تلك الأساليب المتطورة في التخطيط الاقتصادي والاجتماعي في مجال التعليم، كما أن التقدم الذي حصل في مجال الإحصاء والوسائل المختلفة في الحسابات الإحصائية أدى أيضا بدوره إلى تحسين نمط القياسات في مجال إنتاجية التعليم سواء من حيث دقتها أومن حيث إمكانيتها في قياس بعض المجالات التي كانت تعد من المجالات التي هي صعبة القياس كالمجالات التي تخص المستوى النوعي لتحصيل الطلبة أو الكفاءة النوعية للنشاطات الإدارية في التعليم أو قياس الفاعلية الاقتصادية للسياسات التعليمية إلى أخره من الموضوعات التي يصعب استخدام التقديرات الكمية فيها، وكان لاستخدام طريقة تحليل النظم واستخدام النماذج الرياضية الأثر الفعال في التقدم الذي أحرز في مجال تحديد وقياس العلاقة بين مختلف عناصر المدخلات والمخرجات التعليمية من الناحية الاقتصادية ويعد هذا التقدم الذي حصل في مجال قياس إنتاجية نشاط المؤسسات التعليمية من الناحية الاقتصادية من أحد العوامل الرئيسة في تطوير الدراسات الاقتصادية في مجال التعليم، بل يعد عاملا من العوامل المهمة في تطوير مناهج البحث العلمي في الدراسات الاقتصادية التعليمية ويمكن أن يعد واحدا من العوامل التي أسهمت في بلورة الموضوعات الاقتصادية في التعليم كمجال علمي يعتمد على أساليب وطرق بحث خاصة به وله خصوصية تميزه عن الدراسات الاقتصادية البحتة أو الدراسات التربوية البحتة، ولا زالت الجهود مستمرة في تحسين الأساليب والنماذج الخاصة بتحديد وقياس العلاقة بين مختلف مدخلات التعليم ومخرجاته وعلاقتهما بالأهداف التعليمية لأجل تحديد أفضل لخصوصية طرق قياس إنتاجية النشاطات التعليمية وتميزها عن طرق قياس الإنتاجية في مجال الإنتاج أو في مجال الخدمات الإنتاجية التي ترتبط بعمليات الإنتاج في مختلف المؤسسات الإنتاجية.
- طرق تحديد أساليب التمويل في التعليم-
تستخدم غالبا مجموعة من الطرق الوضعية والتحليلية والمقارنة في مختلف المعالجات الاقتصادية التي تخص كيفية التمويل في مجال النشاطات التعليمية، ولهذه الطرق أهميتها لكونها تعالج موضوعات التمويل في نشاط اجتماعي تختلف في كثير من جوانبها عن النشاطات في مجال الإنتاج أو في مجال الخدمات الأخرى، إذ تتحكم بأساليب التمويل في مجال الإنتاج المادي معايير تختلف بعض الشيء عن المعايير التي تتحكم بأساليب التمويل في مجال التعليم، إذ تعد أساليب التمويل في مجال الإنتاج المادي ضمن مختلف الوسائل والأدوات الاقتصادية التي تؤثر مباشرة في النشاط الإنتاجي في سبيل زيادة ربحية المؤسسات من الناحية الاقتصادية في حين توجه أساليب التمويل في التعليم لتحقيق أغراض إنسانية إضافة إلى الأغراض الاقتصادية التي تحققها في مجال الإنتاج المادي، إن هذا الفارق بين كلا النمطين من أساليب التمويل هو الذي يفسر خصوصية الطرق الاقتصادية التي تعالج الموضوعات التي تتعلق بكيفية التمويل في مجال التعليم ويمكننا من تمييز بعض الطرق التي تستخدم في هذا المجال حيث هناك طرق تعالج جدوى التمويل من قبل المجتمع أو من قبل الأفراد أو من قبل المؤسسات ومقارنة هذه الأساليب التمويلية فيما بينها للوقوف على المواضع الايجابية أو مواضع الضعف منها، وكيفية توظيف تلك الأساليب وفق المعايير الاقتصادية والتربوية والإنسانية في مجال رفع فاعلية النشاطات التعليمية وتوظيفها أيضا في سبيل تلبية الحاجات الاجتماعية والإنسانية لأفراد المجتمع في مجال التعليم، وتستخدم غالبا الطرق الوضعية والتحليلية والمقارنة مجموعة من الوسائل الإحصائية التي تستطيع تقدير النتائج كميا سواء في مجال الأحكام التي تخص فاعلية أي أسلوب من أساليب التمويل أو في مجال المفاضلة بين مختلف تلك الأساليب.