eKtab
EN ع
العوامل الإقتصادية المؤثرة في أداء قطاع الرياضة في السودان
Read free sample

العوامل الإقتصادية المؤثرة في أداء قطاع الرياضة في السودان

by د. أحمد عبدالله دولة

Page 1


الرياضة بكل أشكالها وتنوعها أصبحت مهمة على نطاق العالم سواء في الألعاب الأولمبية المختلفة أو على مستوى كرة القدم على المستوى المحلى والقارى والعالمي وأصبحت تدر الملايين من الدولارات على مستضيفى الدورات الأولمبية وكأس العالم وأصبح لها تأثير اقتصادي وسياسي وإجتماعي.

أولاً: الإطار العام لمشكلة البحث:

من اهم المشاكل التى تواجه الرياضة على المستوى الاقتصادي تتمثل في بناء الملاعب والمدن الرياضية وتصنيع المعدات الرياضية والتدريب والتسويق والنقل التلفزيوني خصوصاً في الدول الفقيرة "دول العالم الثالث" لإمكانياتها الضعيفة وهناك العديد من المتطلبات في هذا المجال تقابلها امكانيات شحيحة على مستوى الدولة وعلى مستوى الاندية والافراد . وفي السودان تتلخص المشكلة في:

1. ضعف الانظمة الرياضية والصرف على الرياضة.

2. ضعف دخول المباريات.

3. عدم الاهتمام بالتصنيع للمعدات والادوات الرياضية.

4. ضعف الصرف على مستوى الاندية.

5. غلاء المعدات الرياضية.

6. ضعف التسويق الرياضي.

7. ضعف العائد من نقل المباريات.

8. ارتفاع تكلفة التدريب.

9. انعدام الوعى باهمية التربية الرياضية وعدم وجودها في مستويات التعليم المدرسي.

يسعى البحث لتشخيص هذه المشكلة وصولاً الى اقتراح لكيفية حلها اقتصادياً وذلك للنهوض بالرياضة عامة بالسودان وعلى مستوى الأندية خاصة.

ثانياً: أهداف البحث:

1. تحديد العوامل الاقتصادية التى تؤثر على تطور القطاع الرياضي في السودان.

2. وضع الحلول للمشاكل الاقتصادية التى تؤثر على الرياضة في السودان.

3. اقتراح بعض السياسات الاقتصادية لتطوير قطاع الرياضة في السودان.

ثالثاً: أهمية البحث:

تأتى أهمية البحث نظراً لما آلت اليه الرياضة من أهمية اقتصادياً ورياضياً واجتماعياً في جميع بلدان العالم ونسبة لارتفاع تكلفة تسيير الرياضة على مستوى الفرق القومية او الاندية ولذا لابد ان تواكب الرياضة في السودان ما يجرى في العالم حيث اصبح للرياضة تأثير اقتصادي اذا استثمر جيداً فانه يرتقى بالرياضة وبدورها الاقتصادي.

رابعاً: فرضيات البحث:

1. عدم اهتمام الدولة بالرياضة وضعف الموارد المالية لاتحادات الرياضة ادى الى عدم تطوير البنيات الأساسية للرياضة.

2. ضعف الموارد المالية وعدم وجود كيانات تعنى بالتمويل او الاستثمار الرياضي اثر سلباً على تطوير الحركة الرياضية.

3. تشجيع الاستثمار المحلى والاجنبي في مجالات الرياضة المختلفة له اثار ايجابية على تطور الحركة الرياضية.

4. عدم إستحداث أساليب متطورة للاستثمار ولتمويل قطاع الرياضة تسبب في اضعاف مشروعات تطوير الحركة الرياضية

5. الاعتماد على المساهمات المالية لا يساعد على تطور الاندية الرياضية.

خامساً: منهج البحث:

اتبع البحث المنهج الوصفى التحليلي والمنهج الاستقرائي التحليلي والاحصائي لوصف المشكلة وتفسيرها واصدار حلول تقويمية من واقع الاقتصاد الرياضي بالسودان.

كما اعتمدت الدراسة على بيانات موثقة من مصادر رسمية مثل ميزانيات الاندية والاتحادات وتحليلها كما قام البحث بأخذ عينة محكمة من ذوي الخبرة وتم تصميم استمارة استبيان لجمع المعلومات من هذه العينة.

سادساً: الدراسات السابقة:

لم تتوفر مراجع حول اقتصاديات الرياضة في السودان سوى ورقة أعدها احمد ابوالقاسم هاشم لوزارة الشباب والرياضة في عام 2005م تحت عنوان "تمويل النشاط الرياضي". تحدث فيها عن تطور الرياضة في الفترة من عام 1960 الى عام 2002م اورد فيها احصائيات عن الصرف على الشباب والرياضة التى بلغت لهذه الفترة حوالى (84.092.412) دولار والصرف على الرياضة حوالى (12) مليون دولار. واشار الى ان الفترة من (1989 – 2002م) كان الصرف على الرياضة بلغ نسبة 0.032% من اجمالى الصرف العام.

لم يكن هناك اي هياكل تنظيمية للتربية الرياضية في السودان قبل عام 1955م لعدم وجود قوانين ولوائح رياضية تنظم العمل الرياضي بل كانت الهيئات الرياضية تسجل كهيئات اجتماعية حسب قانون الحكومات المحلية.

نصيب الفرد من الرياضة من خلال الصرف العام في عام 2002م كان نسبة 0.00170 مقارنةً بعام 1970م والتي كانت 0.02616 وتعادل بالدولار 0.0073 دولار وفي عام 1979م 0.0503 دولار.

اشار البحث الى هيكل الرياضة في السودان والوزارات القومية والولائية وعمل مقارنات بين الولايات عموماً ووضع توصيات عامة على كيفية تنظيم الموارد المالية واعتمد على التمويل في:

1. دخول الاحداث الرياضية ودخول المباريات.

2. اشتراكات الاعضاء.

3. الدعم الدولى.

4. حملات التبرعات.

5. عائدات التسويق بشكل عام.

6. الاسهام الحكومي.

7. أخرى.

سابعاً: تبويب البحث:

تم تقسيم البحث الى مقدمة واربعة فصول والنتائج والتوصيات والمراجع والملاحق، الفصل الاول الاطار المرجعي للدراسة واشتمل على خمس مباحث، المبحث الاول تعريف اقتصاديات الرياضة، المبحث الثاني الطلب والاستثمار والتسويق في الرياضة، المبحث الثالث الاعلام والتسويق الرياضي، المبحث الرابع الدور الاقتصادي للحكومات في الرياضة والمبحث الخامس تجربة الفيفا واللجنة الأولمبية في مجال الاقتثصاد الرياضي.

الفصل الثاني تاريخ الحركة الرياضية في السودان، واحتوى على ثلاثة مباحث، المبحث الاول تاريخ النشاط الرياضي في السودان، المبحث الثاني نشأة اتحادات كرة القدم واللجنة الاولمبية والمبحث الثالث حجم مشاركة الاعلام في النشاط الرياضي بالسودان.

الفصل الثالث الايرادات والصرف على الرياضة في السودان، واشتمل على مبحثين: المبحث الاول مصادر ايرادات الحركة الرياضية والمبحث الثاني منصرفات وتمويل الحركة الرياضية.

أما الفصل الرابع تحليل العينة واختبار فرضية البحث، فقد اشتمل على ثلاثة مباحث، المبحث الاول تحليل نتائج العينة، المبحث الثاني اختبار فرضيات البحث، المبحث الثالث السياسات المقترحة لتطوير الرياضة اقتصادياً في السودان، ومن ثم النتائج والتوصيات والمراجع 

Page 2

تمهيد

اصبحت التربية البدنية والرياضية من فعاليات النشاط الانساني فهي وسيلة لتطوير قدرات الافراد البدنية والذهنية تؤدي الى حدوث نوع من التوازن بين الجانب البدني والروحي والعقلي لذا اصبحت ضرورة حياتية للأفراد والمجتمعات.

وتعد اقتصاديات الرياضة موضوعاً هاماً لتطوير الرياضة واصبحت الهيئات الرياضية الرسمية والشعبية تهتم إهتماماً كبيراً للجانب الاقتصادي في عملها لأن نجاحها يتوقف على توفير التمويل والكفاءة في ادارة المشروعات والانشطة الرياضية.

Page 3


والمشكلة الاقتصادية في الرياضة

اقتصاديات الرياضة علم وثيق الصلة بالعلوم الاجتماعية والتي تقوم على دراسة سلوك الافراد والمؤسسات في محاولاتهم لتوزيع الموارد النادرة واشباع الرغبات المتعددة والمتنوعة.[1]ولا يخضع لعامل الاجتهاد والابداع الشخصي بل يخضع لقواعد الاقتصاد في المجال الرياضي كما يدرس سلوك الافراد والمؤسسات وبيئة التعامل والموارد المتاحة. ويتمثل الهدف الكبير من دراسة هذا العلم في تحقيق النجاحات للأفراد والمؤسسات وذلك من خلال دراسة المشكلات واقتراح افضل الحلول من حيث العمل على زيادة الموارد وتنميتها وترشيد الاحتياجات.

وفي العصر الراهن اصبح المجال الرياضي يضم كماً من انواع الرياضة بانواعها المختلفة الوظائف والمهام المختلفة كالفنيين والاداريين والخبراء والمحللين الرياضيين وهو بكل المقاييس يعد اطاراً توظيفياً.[3]

اهتم علم اقتصاديات الرياضة بالاجابة على عدد من الأسئلة الاساسية والتي تشكل إطار المشكلة الاقتصادية في القطاع الرياضي كأحد قطاعات الانتاج الهامة في الاقتصاد القومي وتتحد هذه الأسئلة في:

1) ما هو حجم الانتاج والاستهلاك في مجال الرياضة؟.

2) ما هي مصادر تمويل الرياضة – هل الدول، المجتمع، المؤسسات التمويلية؟.

3) ما هي العناصر المستفيدة من هذا التمويل هل هي الرياضة التنافسية ام الرياضة للجميع ام الرياضة المدرسية والجماعية؟.

4) هل يمكن عقد مقارنة بين قطاع الرياضة وقطاعات اقتصادية أخرى في التعرف على ما يمكن ان تقدمه الرياضة للاقتصاد الوطني؟.

5) ما هو معدل او نسبة استهلاك الاسر في المجال الرياضي الى سائر مجالات الاستهلاك الاخرى مثل الادوات الرياضية اشتراكات الاندية الملابس والمعدات الرياضية، تذاكر حضور المباريات؟.

حققت التربية الرياضية في العقود السابقة قفزات عديدة في مجال الانشاءات للعديد من الفروع الرياضية (دور رياضة، وملاعب، وصالات) وفي مجال الرياضة الفردية والجماعية واصبحت مظاهر حركة التربية البدنية والرياضية ضمن مجالات النشاط الانساني اليومي لعدد كبير من الافراد والجماعات وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من حركة المجتمع حيث يلاحظ من حين الى آخر التطور والارتقاء لانجازات اللاعبين افراداً او فرقاً وكذلك اتسعت اواصر العلاقات الدولية الرياضية على المستويين الاولمبي والقاري.

ولم تعد بالنسبة لعدد كبير من الافراد مجرد مشاهدة ممتعة وقت فراغ محبب ولكنها وسيلة لرفع مستوى لياقتهم البدنية والذهنية وهو ما ينعكس إيجاباً على صحتهم العضوية والنفسية ويزيد من كفاءتهم الانتاجية[5].

وتعتمد الرياضة على الاقتصاد لتمويل مختلف الالعاب وكما هو معروف فان الرياضة وسيلة (تسلية واشهار وانتشار كما انها تعد سوقاً رائجاً في مجال الانتاج والتسويق للمنتج والخدمات الرياضية كما انها محل للمارسة يعرض زيادة قاعدة الممارسين

Page 4

ان علم الاقتصاد وتطبيقاته في المجال الرياضي وثيق الصلة بالعلوم الاجتماعية والتي تقوم على دراسة سلوك الافراد في محاولاتهم لتوزيع الموارد النادرة من صالات وملاعب وأجهزة وأدوات علاج اصابات الرياضة، والتي تعتبر ذات استعمالات بديلة بين اهداف متعددة تسعى لارضاء واشباع الرغبات المتعددة والمتنوعة للافراد سواء كانوا ممارسين عاديين ام ابطالاً– لذا فان علم الاقتصاد وارتباطاته بالمجال الرياضي لا تخضع لعامل الاجتهاد والابداع الشخصي بل تخضع لقواعد ونظريات محددة ومعروفة– لان ذلك العلم يعتمد على القوانين الاقتصادية التي يعاد صياغتها لتتناسب مع واقع الحياة، وبعد التأكد من صحة هذه الصياغة بالتجربة يصبح لها تطبيق عام في اي وقت وعلى اي جماعة هذا مع مراعاة الظروف والمتغيرات التي قد تظهر اثناء التطبيق.

ويعرف علم الاقتصاد في المجال الرياضي: بأنه ذلك العلم الذي يتعرض لسلوك الفرد الرياضي كعلاقة بين اهداف متنوعة او متعددة وموارد ذات استعمالات مختلفة وبإستعراض تعريف علم الاقتصاد يلاحظ ان ابعاد المشكلة الاقتصادية في المجال الرياضي تتحدد في حاجات متعددة للافراد الممارسين للرياضة حسب الزمان والمكان في مواجهة موارد محدودة نسبياً بمعنى ان علم اقتصاديات الرياضة يدرس الفرد والبيئة التي يتعامل معها، فالفرد يمثل الحاجات الاقتصادية بينما البيئة او الطبيعة تمثل الموارد الاقتصادية المتاحة.

ولما كان الهدف النهائي من دراسة علم الاقتصاد يتمثل في تحقيق السعادة والرفاهية للممارسين افراداً او جماعات من هنا فان ذلك العلم يسعى للاهتمام بدراسة المشكلات التي تظهر اثناء العمل واقتراح افضل الحلول لمواجهتها من حيث العمل على زيادة الموارد وتنميتها وترشيد الاحتياجات من جانب الافراد وذلك بقصد تحقيق التوازن بين طرفي المشكلة الاقتصادية (أفرد، الامكانات الاقتصادية المتاحة)[9].

تعمل الدول المتقدمة على وضع استراتيجية اقتصادية لتحقيق الرفاهية للمجتمع وذلك بهدف تحقيق مستوى رفاهية الافراد مادياً وثقافياً وتعتبر الرياضة مكملاً للدورة الاقتصادية وذلك بإعتبارها منتجاً او شريكاً في الانتاج او باعتبارها قيمة اقتصادية مضافة. ومفهوم اقتصاديات الرياضة يُقصد به الموازنة الاقتصادية بين رغبات كل من المستفيدين من الخدمات والمنتجات المرتبطة بالانشطة الرياضية المختلفة وبين المستثمر او القائم بالتمويل او الممول ويتم هذا في اطار علمي منظم وذلك لتحقيق التوازن والتوافق بين الحاجات المراد اتباعها او الخدمات والانشطة الرياضية المختلفة او المنتج المرتبط مع الموارد المتاحة لتكوين رأس المال الموظف للاستثمار في مجال التربية البدنية والرياضية. ويعريف ليونيل روبنز الاقتصاد بأنه (هو العلم الذي يعنى بدراسة النشاط الانساني في سعيه لاشباع حاجاته الكثيرة المتزايدة بواسطة موارده المحدودة). ويقوم النظام الاقتصادي على مجموعة من المبادي التي تنظم العلاقات الاقتصادية بين افراد المجتمع وهي التي تحكم سلوكهم في ممارسة النشاط الاقتصادي– أي نظام إقتصادي يتحدد بثلاث عناصر أساسية[10]:

1) قوى الانتاج.

2) علاقة الانتاج.

3) علاقات التوزيع.

وتتحدد عناصر المشكلة الاقتصادية في:

1) الحاجات والرغبات التي يحتاجها الانسان من الانشطة.

2) الموارد المتاحة لتحقيق اهداف الانشطة الرياضية.

3) طريقة توزيع الموارد على الحاجات والرغبات من الانشطة الرياضية[11].

ويمكن التعبير عن هذه المشكلة على المستويات التالية:

الفرد: الفرد امكاناته المتاحة لا تفي بالممارسة للأنشطة الرياضية.

القطاع الأهلي: تتمثل في المصادر المالية وامكانات الهيئة الرياضية المحددة.

القطاع الحكومي: قلة المصادر المالية والامكانات المتاحة للمؤسسات الرياضية المختلفة

Page 5

المطلب الثاني: العلاقة بين علم الاقتصاد والرياضة

ظلت الرياضة لفترة طويلة من الزمن بعيدة عن اهتمامات علم الاقتصاد بالرغم من اتصالها الوثيق خاصة فيما يتعلق بأوقات الفراغ والقيم الاستهلاكية وبالصحة والانتاج ومجابهة البطالة. الا انه في الآونة الاخيرة حدث ارتباط كبير بين الرياضة والمصالح التجارية واصبحت المصالح التجارية العمود الفقري للنشاط الرياضي ويقول عالم الاجتماع الهولندي (ستوكنيس) ان تكامل النشاط والرياضة مع المصالح الاقتصادية ادى الى احتلال الرياضة مكانة رفيعة في الحياة الاجتماعية لا تقل اهمية عن علاقة الرياضة بالسياسة وان نظام الرياضة يقوم على دعائم اقتصادية في جوهرها مثل ميزانيات الانشطة والادوات والاجهزة الرياضية والمدربين الأكفاء واللاعبين والاداريين والحوافز المختلفة وخلافها كل هذا يجعل الرياضة تعتمد اعتماداً كاملاً على الاقتصاد لتمويل مختلف اوجه النشاط[12].

بعد الحرب العالمية الثانية إنتبهت المؤسسات التجارية الكبرى الى اهمية الرياضة كوسيلة للدعاية ومجال اشهار واسع الانتشار بطرق مباشرة او غير مباشرة اضافة الى عدم تكلفتها العالية نسبياً.

كما ان تزايد اعداد الرياضيين وممارسي الرياضة من عامة الناس نساءً ورجالاً خلال فترة السبعينيات من القرن الماضي قد خلق سوقاً رابحةً في مجال انتاج وتسويق واستهلاك الاجهزة والادوات والمعدات والملابس الرياضية. ولقد ظهرت بحوث ودراسات تربط بين الرياضة والاقتصاد في السويد في عامي (1951 – 1953م) ثم في سويسرا عام 1955م. وفي عام 1956م قدمت دراسة اقتصادية تحليلية عن النشاط الاقتصادي في الرياضة واظهرت ذلك بعض الدراسات التي اشارت الى ارتفاع ارقام المعاملات المالية المتداولة في الاسواق المختلفة التي تخص الاستثمار الرياضي قد تصل الى 20% سنوياً.

كما ان هناك الكثير من القيم التي يمكن ان تقدمها الرياضة للاقتصاد مثال لذلك تقدير العمل اليدوي وعمل اتجاهات ايجابية نحوه. من اهم مقومات الاقتصاد توفر الايدي العاملة المدربة والفنية ولها دور مؤثر في عملية الانتاج، والقيمة من العمل اليدوي والجهد البدني قيمة عظيمة حيث تكسب الشخص الرضا الداخلي والخارجي كما ان قيمة المهارة الحركية وهي ابرز قيم الرياضة تعبر عن مطلب ملح او احتجاج قوي عند الحاجة للايدي الماهرة في جميع المشروعات.

تسهم برامج التربية البدنية والرياضية في تزويد الافراد بالمهارات الحركية والكفاءة الادراكية الحركية لأنها أساس أي مهارة تخصصية في جميع قطاعات الانتاج (زراعة، صناعة، خدمات). وهي مجالات متكاملة وحلقات مربوطة في دائرة النظام الاقتصادي الناجح. يقول علماء الاقتصاد بعد ان تستبعد عنصري رأس المال والعمل هناك عنصر ثالث اطلق عليه (العامل الثالث)، وهو يتكون من عدة عوامل مثل اثر التربية والتعليم وتعليم فنون الادارة والتحديث في تقنيات الانتاج والتغذية ومياه الشرب النقية والصحة وخدماتها وكل هذه العناصر ترتبط بالرياضة والتربية مما يشجع على الاستثمار فيها[13].

يعتقد بعض الباحثين ان الانشطة الرياضية البدنية لها قيمة اقتصادية، حيث يشير العالم الاقتصادي (الفريد مارشال) الى ان افضل انواع الاستثمار قيمة هو الاستثمار في البشر[15]. .

والباحث الاقتصادي (ورقرت) يوضح ان المهارة والمعرفة من اهم عوامل التقدم والنمو الاقتصادي في الدول النامية.

في امريكا اشارت بعض البحوث المتعلقة بالاقتصاديات الرياضية الى ان المشكلة الصحية في امريكا هي انخفاض مستوى اللياقة البدنية مما يكلف الدولة مبالغ كبيرة في تكلفة الخدمات الطبية والصحية والتأمينات التي توفرها الحكومات للأفراد.

ميثاق اليونسكو الدولي للتربية البدنية يشير بوضوح الى وجوب اقامة منشآت وتجهيزات صالحة لممارسة الرياضة لانها نشاط عام يجني المجتمع من خلال الممارسة فيه فوائد معنوية يمكن عمل هذه المنشآت للرياضة الغير مكلفة أما الرياضات المكلفة مثل (البولو، الفروسية، الاسكواش) فهي لفئة المقتدرين. ازدهار صناعة الرياضة جذب الاقتصاديين واصبحت اقتصاديات الرياضة عنصراً مساعداً في مجال الاقتصاد واصبحت منظمات الرياضة ارضاً خصبة للاقتصاديين المولعين بذلك. كما صار سوق العمل للرياضيين المحترفين موضوع اهتمام الاقتصاديين. وبالنظر لوفرة الاحصائيات المتعلقة بأداء اللاعبين وانتاجهم والملامح الفردية لهذه الاسواق، مثل مخصصات الاجور لاتحاد السلة، ازدهار الوكالات الحرة في حقل الرياضة، النمو المضطرد في استعمال اتحاد كرة القدم لتقديم رخص الاجلاس الخاصة لفرق الاتحاد، كل هذه هيأة فرصاً لملاحظة وقياس اثر المال في تحديد الاسعار وتفاوتها[16].

Page 6

المطلب الثالث: أثر الرياضة على الإقتصاد

(بعض التجارب العالمية)

أظهرت التقديرات الاخيرة في المملكة المتحدة:

1) ان انفاق المستهلكين على الرياضة عام 1995م كان (10.4) بليون جنيه استرليني اي ما يعادل 2.33% من إجمالي نفقات المستهلكين.

2) ان القيمة المضافة للاقتصاد البريطاني في النشاط الاقتصادي للعام 1995م في بريطانيا كانت (9.8) بليون جنيه استرليني اي ما يعادل 1.6% من الناتج المحلي الاجمالي.

3) العمالة في الرياضة كانت (415.000) في عام 1990 مقارنة 324.470 عام 1985م اي ما يعادل 1.61% من مجمل الاستخدام مقارنة 1.52% عام 1985م.

ويظهر الجدول رقم (1-1) التسلسل الزمني للعناصر الرئيسية لنفقات المستهلكين في السلع والخدمات المتعلقة بالرياضة عام (1985 - 1995) والقيمة والخدمات حيث بلغة الاسعار المتداولة، وهي بذلك تعكس ارتفاع الاسعار (التضخم) وايضاً زيادة حجم المشتريات بين عامي (1985 - 1995).

جدول (1 - 1)

نفقات المستهلكين في السلع والخدمات الرياضية في المملكة المتحدة[17

Page 7

كما ان كل التقديرات الموجودة حول الاهمية الاقتصادية للرياضة في بريطانيا قد أعدت بطريقة واحدة وبإفتراضات لم تظهر المساهمة الفعلية للرياضة في الناتج القومي الاجمالى. وهذه التقديرات الخاطئة لاهمية الاقتصاد الرياضي ناتجة عن سوء التقدير لثلاثة أوجه من النشاط الاقتصادي وهي القطاع الطوعي، والاحداث الرياضية، والسياحة الرياضية[21] وعلى النحو الآتى:

أولاً: القطاع الطوعي:

ان عدم توفر المعلومات الكاملة عن القطاع الطوعي في الرياضة يعد مشكلة حقيقية ولا تتوفر التفاصيل المطلوبة من المعلومات الاقتصادية التي تسمح بإجراء دراسة حول الأثر الاقتصادي فكل الدراسات التي أجريت في بريطانيا اعتمدت على جمع المعلومات الأولية عن طريق الاستبيانات وكانت حصيلة هذه المعلومات متفاوتة جداً.

وهنالك سبب رئيسي لعدم التقدير الصحيح لحجم المصادر الاقتصادية في الرياضة ويرجع ذلك لما ذكر سابقاً حول الاقتصاد المنظم وغير المنظم فتمثل التقديرات التقليدية مساهمة القطاع الطوعي في الاقتصاد المنظم فقط. فتأخذ هذه التقديرات في الحسبان إيرادات ونفقات اندية القطاع الطوعي ولا تعتمد خدمات المتطوعين غير المدفوعة الأجر والتي هي في الأساس عنصراً رئيسياً لموارد القطاع الطوعي ويجب ان تشمل التقديرات الحقيقية هذا العنصر. وأظهرت الدراسات في بلدان مختلفة ان تضمين مثل هذه الخدمات في تقديرات الاهمية الاقتصادية للرياضة سيضيف 50% لهذه التقديرات.

ثانياً: الأحداث الرياضية:

ان رسوم الدخول لمشاهدة الفعاليات الرياضية هي المصدر الوحيد المسجل لمعرفة الاثر الاقتصادي عند اجراء المسوحات حول تقدير نفقات الاسر في الفعاليات الرياضية ورسوم الدخل ما هي الا اجزاء صغيرة من مجمل النفقات الرياضية فالانفاق على تأمين وسائل الراحة والاكل والشرب لمرتادي تلك الفعاليات له أثر اقتصادي كذلك ويكون الاثر أكبر عند وجود سواح من الخارج ولكن يجدر القول هنا انه من الصعب اجراء إحصائيات دقيقة لتقدير الاهمية الاقتصادية للرياضة في وجود السوق السياحي[22].

وهناك عنصر مكاني هام في سوق مشاهدة الاحداث الرياضية كالمنافسات المحلية وهذه محكومة بنوع ومكان الحدث الرياضي وبما ان كرة القدم تحظى بنصيب كبير من المشاهدة الرياضية فان مدن لندن، مانشستر، برمنغهام، ليفربول، غلاسكو، نيوكاسل، وليدز لها النصيب الاعظم في حضور مباريات كرة القدم. ويضع هذا العنصر المكاني عند جمع المعلومات وهكذا يلاحظ ان الدراسات البريطانية حول الاثر الاقتصادي للرياضة لم تتناول المناطق المعينة التي تستفيد من الرياضة أكثر من غيرها مع ذلك فان الجمهور الذي يحضر من مناطق أخرى لمشاهدة مباريات كرة القدم يسهم مساهمة فعالة في الاقتصاد المحلي لتلك المدن، وهكذا فان الفعاليات والاحداث الرياضية الكبيرة لديها الامكانية لجذب المزيد من النفقات للاقتصاد المحلي حتى ولو كان على مستوى المدن المجاورة فقط [23] .

أما بالنسبة للأحداث العالمية مثل بطولة كرة القدم الاوربية فان الايراد المرتبط بمكان الرياضة يمتد الى الصعيد العالمي، ولكن ما يزال يحمل سمة التداخل الاقليمي من الايرادات كما ان الدراسات سجلت الآثار الاقتصادية للفعاليات الرياضية فعندما استضافت انجلترا نهائيات كأس العالم عام 1986م كان العائد أكثر من 2 مليون جنيه استرليني، (ما يعادل 20 مليون اليوم).

ثالثاً: السياحة الرياضية:

تم تناول السياحة الرياضية بطرق مختلفة في دراسات مختلفة ولم تحاول الدراسات التي أجراها مركز هينلي تحديد الاهمية الاقتصادية لهذا النشاط بل اوضحت حدوث نوعين من الانفاق في الرحلات وعطلات التزلج ويمكن ان تصنف بعضها كسياحة رياضية كانت الدراسة الاولى في اسكتلندا عام 1991م وكتب فيها فصل خاص عن السياحة الرياضية في اطار القطاع الاسكتلندي الخارجي، الا ان التقديرات التي وضعتها كانت في مجال شك حيث ذكرت ان الغولف هو أكثر رياضة جاذبة للسواح. وتجاهلت بذلك الصيد، والتزلج، والمشي، وصيد السالمون، وتسلق الجبال، وهي كلها نشاطات رئيسية وجاذبة للسياحة في اسكتلندا[24].

أما الدراسة الثانية فكانت في ويلز (مركز الدراسات المتقدمة للعلوم الاجتماعية) 1995م وذكرت ان الانفاق على الرياضة في العطلات بلغ 53 مليون جنيه استرليني، مقارنة مع 31 مليون تقدير النفقات الرياضية في العطلات في اسكتلندا 1991م وهذا يعكس ان السياحة الرياضية في اسكتلندا أقل منها في ويلز، ويتناقض هذا مع توقعات مسبقة في نفس المجال.

واظهرت (دراسات في السياحة في المملكة المتحدة 1998م) ان 55% من الرحلات التي يقوم بها المقيمين في بريطانيا مرتبطة بالنشاط الترفيهي والرياضي والغرض الاساسي لـ20% من هذه العطلات هو القيام بالأنشطة الرياضية.

وقد أشارت مجلة European Travel Monitor ان 5% من الرحلات في أوربا هو من أجل الرياضة الشتوية و1% من الرحلات السياحية من أجل الرياضة الصيفية، و6% للتسلق و10% للإستجمام في الريف وهكذا فان حوالي 20% من الرحلات السياحية في أوربا مرتبطة بالرفاهية البدنية.

وهنالك حاجة ماسة الى تقدير قيمة السياحة الرياضية الا ان طرق جمع البيانات لحساب الدخل القومي تفشل في تقدير عنصرين هامين في السياحة الرياضية هما:

1) الرحلات السياحية الرياضية التي تنظمها الاندية الرياضية، وهذه منتشرة جداً في الفرق الرياضية مثل كرة القدم والركبي والهوكي والكريكت، وغالباً ما تتم هذه الرحلات في نهاية الموسم اي في بداية الربيع للرياضة الشتوية وبداية الخريف للرياضة الصيفية وجمع البيانات من العينات العشوائية في ذروة السياحة الرياضية لاجراء احصاء سياحي سوف يؤدي في الغالب الى تقديرات خاطئة.

2) ورياضة النخبة التي يقضي اعضاء الفرق فيها حوالى 100 يوم وليلة كل عام بعيدين عن منازلهم لأجل التمارين والمنافسات وبالرغم من أن عدد الممارسين لهذا النوع من الرياضة قليل بالنسبة للعد الكلي للسكان الا ان عدد الليالي والأيام التي يقضونها بعيداً عن منازلهم لا يستهان بها في المساهمة في الاهمية الاقتصادية للسياحة الرياضية.

والمشكلة الرئيسية المرتبطة بتقدير الاهمية الاقتصادية للسياحة الرياضية تكمن في عدم وجود مساهمة الفعاليات الرياضية في الدخل القومي، بالرغم من ان الفعاليات الرياضية مصدر مهم للسياحة الرياضية الا انها عنصر واحد فقط في صناعة السياحة الرياضية والمساهمة الرئيسية الاخرى التي تساهم بها السياحة الرياضية في الاقتصاد المحلي والاقليمي تأتي من نفقات الزوار في مناطق المشاركة الرياضية والترفيهية[25].

وقد قدرت الشركة الاسكتلندية 1996م القيمة الاقتصادية في الجبال وتسلق الجبال والانشطة المرتبطة بأيسلندا بهاي لاند في اسكتلندا بحوالي 160 مليون جنيه استرليني مع توفير اكثر من 6 الف وظيفة بوقت كامل، وقدر الحجم الكلي لسوق السياحة الرياضية في بريطانيا بحوالي 1.5 بليون جنيه استرليني عام 1995م[27]. حتى لو استطعنا الحصول على تقديرا دقيقاً لكل عناصر الانفاق المتصلة بالرياضة المشار اليها فما تزال تقديرات الاهمية الاقتصادية للرياضة المستمرة من حسابات الدخل القومي تعتبر تقديرات خاطئة ولا تعبر عن الاهمية الحقيقية للرياضة في المجتمع والسبب انه توجد سلسلة من الفوائد الاقتصادية الرياضية لم يتم تقديرها من ناحية مالية وهذه الفوائد تشمل القيمة الاقتصادية لـ:

1. التحسن في الصحة واللياقة.

2. انخفاض السلوك الاجتماعي السلبي.

3. مساهمة الرياضة في نمط الحياة (الاستثمار نحو الداخل

Page 8

المطلب الرابع: مفهوم تعداد العمالة

(الإستخدام) في القطاع الرياضي [28]

وضع (فوغان) اطاراً مباشراً لتقدير العمالة في السياحة وذلك باحصاء العمالة ويختلف هذا المفهوم عن المفاهيم السابقة ذلك لانه يلجأ مباشرةً لتقدير العمالة بدلاً عن النفقات، وهذا المنهج مستخدم في الدراسات السياحية واستخدم لتقدير حجم العمالة في الفنون. وفي الاطار الصناعي يتم الاهتمام بنوعين من الصناعة يدخلان مباشرة في موضوع (الرياضة ومنتجو الخدمات الترفيهية والسلع الرياضية). ولا يعتبر الانخفاض الكبير الواضح في العمالة في مجال السلع الرياضية انخفاضاً فعلياً حيث انخفض عدد العمالة من 9 الف عامل عام 1991م الى 6.300 عامل عام 1993م وقد ظهر تصنيف حديث لمعايير الاستخدام الصناعي (Industrial Classification anew standard of) وكان تصنيف الخدمات الرياضية والترفيهية في هذا التصنيف الحديث مماثلاً للتصنيف القديم بينما استثنى التصنيف الحديث كثير من مجالات الانتاج الرياضي وقد انسحب هذا الإشكال على كل فئات الاستخدام التي لديها علاقة عمل بالرياضة ولا يكمن الإشكال فقط في انه لا يمكن مقارنة هذه الفئات قبل وبعد عام 1992م بل ايضاً ضآلة المعلومات الضرورية لتقدير حجم العمالة ذات الصلة بالرياضة. لذلك فان هذا الأسلوب غير ملائم لتقدير العمالة المرتبطة بالرياضة.

Page 9

تمهيد

توفر الرياضة لمشتركيها فوائد بدنية ونفسية فالفائدة النفسية تأتي من الشعور بالرفاهية، وتأتي من اللياقة البدنية والصحية. ويحصل العقل على الشعور بالرضا من النشاط الترفيهي الذي يتحقق بمنافسة المجموعات المنافسة، اما الفائدة البدنية الثانية فقد تكون نتاجاً للتمارين البدنية التى لها اثر ايجابي على الصحة.

والرياضة سلعة استهلاكية غير معمرة بمعنى ان ما يجنيه الفرد من فائدة يكون وقت استهلاكها فمعظم الالعاب الرياضية توجد ضمن هذه الفئة من طلب المستهلك: الاعجاب والمتعة من مشاهدة الجمباز او التزلج على الجليد، الاثارة عند مشاهدة المنافسات ويقوم المستهلك بتقييم ما سيحصل اليه من رضا جراء استهلاكه لذلك المنتج، ثم يوازن بين ما سيدفعه من مال مقابل ما سيجده من متعة. فان وجد ان الامر يستحق فسيدفع طوعاً ثمن التذكرة المطلوب. ومعظم جمهور الرياضة هم من هذه الفئة الذين يستهلكون الرياضة كسلعة غير معمرة. فهم يذهبون لمشاهدتها يستمتعون بها ويشعرون بالرضا مما يشاهدونه اكثر من استمتاعهم لو كانوا هم جزءاً منها.

وقد تُحقق الرياضة لمن يمارسها فوائد غير آنية فاذا كانت الرياضة ذات اثر ايجابي على من يمارسها واصبح لائقاً بدنياً واحسن شكلاً فحينئذٍ تكون الرياضة سلعة استهلاكية معمرة. فللنشاط الرياضي بعض الفوائد في الحاضر والمستقبل وتقل قيمة الرياضة كسلعة معمرة اذا لم تمارس بشكل منتظم[30].

Page 10

المطلب الأول: الطلب على الرياضة

ان قرار المشاركة في الرياضة يصب في النهاية في تحديد طلب المستهلك للرياضة، بدأ المفهوم الاقتصادي التقليدي الحديث بتحليل الطلب الرياضي في اصغر مستوياته هو طلب المستهلك الفرد، وقد وازن المفهوم بين ما يدفعه المستهلك وما يجده من متعة نتيجة اشراكه في رياضة معينة. وعلى الرغم من ان الرياضة تحقق للمستهلك فوائد آنية تناسب اختياره لتلك الرياضة الا ان الامر ايضاً يمثل طلب استثماري وذلك للفوائد الفعلية التي تتحقق بطول المشاركة. مما يجعل الطلب في الرياضة اكثر تعقيداً من الطلب في السلع الاخرى. لقد ظلت نظرية سلوك المستهلك راسخة علمياً من قرون وطورها الاقتصادي (الفرد مارشال) في القرن التاسع عشر[32].حيث تعرف النظرية المستهلك بأنه شخص لديه مجموعة من الادوات والخيارات تقابلها مجموعة من اسعار السلع والخدمات خصص دخله بطريقة تحقق له منفعة قصوى بحيث يؤثر ذلك على نمط الصرف بينما تكون المنفعة الحدية التي يتحصل عليها موازية للأسعار وقد ركزت النظرية الاقتصادية على مثل هذا السلوك الرشيد المتزايد. كما توضح نظرية سلوك المستهلك العلاقة بين الطلب والمتغيرات الاقتصادية التى تؤثر فيه وهذا المفهوم البسيط يوضح نقطة البدء في دراسة الطلب على الرياضة وتم ذلك من خلال سؤال محورى حول ماذا نعنى بالكلمة المطلوبة في السوق الرياضي؟ والاجابة على السؤال تكون عبر: مبدأ التسلسل الهرمي ليجمع بين طلب الرياضة وطلب النشاط الرياضي (مصدر الطلب) وطلب المرافق الرياضية المعدات والاحذية والملابس الرياضية والتي تعتبر طلبات مشتقة من الطلب الرئيسي. وفي هذه الحالة تكون الكمية المطلوبة للدالة الرئيسية للطلب (طلب الرياضة) هي حجم المشاركة الرياضية، في الحالة الثانية في حالة الطلبات المشتقة من الطلب المصدر، وتكون الكمية المطلوبة هي نفقات المستهلك على السلع والخدمات الرياضية وبذلك بدلاً من الحصول على دالة طلب واحد على طلب رئيسي، وعدة طلبات مشتقة من كل واحدة من الطلبات المشتقة[34].وأكد (فيكر مان) 1975م ان هذا المفهوم هو الاكثر ملائمة لصياغة طلب النشاط الترفيهي وبالرغم من ملائمة هذا السلوك لمعظم الانشطة الرياضية الا انه لاينطبق على البعض منها لان الطلب الرئيسي والطلب المشتق في كل عناصرها متزامن فلا يمكن معرفة الطلب. فلعدة اشخاص قرار المشاركة بالتزلج يحتاج (لحزمة سلعية) وحزمة هنا تعني ان ما يجب شراؤه هو كمية من السلع المركبة مكونة من عناصر مختلفة فمثلاً: في حالة قضاء عطلة التزلج قد يحتاج للسفر بالطائرة من والى البلد التي فيها أماكن تزلج ثم يحتاج لوسيلة مواصلات من والى مكان الاقامة زائد نفقات الطعام ووسائل الراحة طيلة فترة الاجازة وايجار ادوات التزلج وقد تضم بعض الحزم وحدة من هذه العناصر بينما تضم الاخرى كل العناصر. وعندما يقرر المستهلك ممارسة رياضة التزلج فسيرفع كلفة واحدة لهذه السلعة وهو ثمن عطلة التزلج مع ان تكاليف الرحلة ليست هي التكلفة الكلية نظير ممارسته لرياضة التزلج. فربما اوقف عربته في المطار ويحتاج ذلك لرسوم ايجار موقف وربما يشتري ملابس جديدة للعطلة وهذه كلها منصرفات اضافية وهكذا ان مجموعة السلع التي يجب شراؤها لممارسة تلك الرياضة تخطت حزمة العطلة. وفي مثل هذه الظروف فمن المناسب جداً جمع التكلفة الكلية للرحلة وحتى بالنسبة لانواع الرياضة الاخرى التي لا تعامل بالحزمة فيمكن استخدام مفهوم السلع المركبة ثم جمع التكلفة الكلية.