Page 1
الفصل الأول
الجهاد في العراق –شروطه وضوابطه
«إن الجهاد في سبيل الله عزوجل فريضةٌ عظيمةٌ وهو قوام الدين كما قال-صلى الله عليه وسلم-: [رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد].وقد أمر الله به في كثيرٍ من الآيات وحث عليه ورغب فيه , وكذلك نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- أمر بالجهاد ورغب فيه وحث عليه وبين فضائله ، حتى أن بعض العلماء عده ركناً سادساً من أركان الإسلام لأهميته ولكثرة ماجاء في شأنه من الآيات والأحاديث وهذا شيء لا شك فيه وهو مجمع عليه بين أهل العلم.
وهذا الباب مدون في كتب الحديث , وفي كتب الفقه , وفي كلام أهل العلم وضعوا له شروطاً وضوابط أخذوها من كتاب الله ومن سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأنه أمرٌ مهم , ولكن في وقتنا هذا كثر القيل والقيل في هذه المسألة العظيمة , وتناولها أناس ليس عندهم بصيرة ولاعلم ؛ فتكلموا في الجهاد مابين متشددٍ وغالٍ فيه , ومابين جافٍ ومتساهلٍ في أمر الجهاد .
حتى أن بعض الجهال , وبعض المغرضين من أعداء الإسلام يصفون الجهاد في الإسلام بأنه وحشية , وأنه إكراه على الدين والله جل وعلا يقول : [لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ], ويزعمون أن الإسلام ليس فيه قتال وليس فيه جهاد -هذا جانب-.
والجانب الآخر : متشدد فيه ؛ ويتكلم فيه بغير علم , وبغير بصيرة , وبغير ضوابط شرعية ؛ فلذلك ينبغي الإهتمام ببيان هذا الأمر العظيم , وقد قال -صلى الله عليه وسلم- [إنَّ في الجنة مائة درجة أعدَّها اللهَ للمجاهدين في سبيل الله، مابين الدرجتين كما بين السماء والأرض] » .
ولما كان الجهاد متعلقا بحفظ الأديان والأعراض والأبدان والأموال لخاصة المسلمين وعامتهم ؛ ومتعلقا بحفظ ديارهم وأوطانهم ؛ كان الكلام فيه من جنس الكلام في عظيم الأمور ؛ فلا يتولاه إلا الراسخون في العلم ؛ كما قال سبحانه وتعالى [وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا].
ومن هذا الباب جاءت فتاوى أهل العلم في بيان أحكام الجهاد في نازلة العراق –بخاصة- , ومن ذلك :
الجهاد المشروع واجب حتى قيام الساعة
«السؤال : يتهمكم البعض أنكم لا تتكلمون في الجهاد وكأنه منسوخ عندكم ؟.الشيخ مشهور حسن ...
الجواب : أما (الجهاد منسوخ) فأعوذ بالله من هذا ! .
وأما أنه ليس من دين الله فهذا كفر ! .
وأما أني لا أتكلم عنه فلأني لا أسوق على نغمة ما يطلبه المستمعون , وإنما على نغمة على ما يحتاجه المستمعون ؛ فلما يحتاج الناس إليه ؛ فأفعل .
وأما وهم دونه لا يقدرون عليه , ولا يلزمهم ؛ فليس من الواجب إلا تعليمهم إلا ما يلزمهم. وأسأل الله أَنْ يَمُنَّ على الأمة فيفتح لهم ابواب الجهاد , وكما قال ابن المبارك : (الجهاد باب لا يفتحه الله إلا لخاصة أوليائه) .
وأما والأمة لا يوجد فيها أولياء فالجهاد عنها بعيد ، وأفعالنا هي التي أوصلتنا إلى اغلاق أبواب الجهاد ، ونحن الآن نعلم الناس دين الله , لعل الله يكرمهم فيصلون لتلك المرتبة .
أمّا وهم على هذه الحال ؛ فالجهاد هو نغمات لتحصيل منافع وشهوات خفيات , والوصول إلى المناصب والمكاسب , لذا ينبغي أَنْ نصون الجهاد عن الابتذال .
تكون بلبلة في العراق ؛ فيفتي بعض المشايخ أَنَّ الجهاد معهم واجب , والبعض يفتي أَنَّ الجهاد ضدهم واجب , وكلاً يوصِّفُ أَنْ وجوبه شرعي .
لذا لو نادى منادي الجهاد لما تحرك ساكن لذلك ؛ لأن الناس يعرفون أَنَّ المشايخ يبتذلون مصطلح الجهاد .
لذا ؛ أدعو كل صادق إلى ترك ابتذال لفظة الجهاد , وأن لا يتعجل في أَنْ يوجب على الناس ما لم تجبه قواعد أهل العلم في الاستنباط والاستدلال .
إنما أصبح الجهاد [اليوم] دعاية وإعلام وليس عبادة وطاعة ؛ لذا ندعو بقوة إلى ترك ابتذال مصطلح الجهاد , وأن لا ينادى به إلا لأناس هم أهل له , ويقدرون له ؛ وتحققت [فيهم] شروط الجهاد .
أما أَنْ يبقى سلعة وشعار فهو منهج بعيد عن منهج أهل العلم الربانيين السابقين واللاحقين وممن ترينا على أيديهم وجلسنا مجالسهم».
Page 2
شروط وضوابط الجهاد الشرعي
«السائل : نحن نعرف أن للجهاد ضوابط وقيود شرعية , ما هي هذه الضوابط والقيود؟الشيخ علي الحلبي ...
الجواب : أولا ينبغي أن يعلم أن أعظم ما يميز الجهاد هو مكانته الشرعية فلأجل ذلك يتطاول إليه كل احد , ويرغب به كل مؤمن , لكن الجهاد كغيره من الأحكام له شروط وضوابط ينبغي أن تعلم , ينبغي أن تعرف وتضبط .
أول ما ينبغي معرفته هو : سبب الجهاد , وسبب شرعية الجهاد , هنا كلمة لأحد أئمة المسلمين المعاصرين , وهو الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي , يقول في تفسيره (ص:98) : «ذكر ربنا -تبارك وتعالى- المقصود من القتال في سبيله , وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار واخذ أموالهم , ولكن المقصود به أن يكون الدين لله فيظهر دين الله تبارك وتعالى على سائر الأديان , ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره وهو المراد بالفتنة , فإذا حصل هذا المقصود فلا قتل ولا قتال» .
هذا يبين أن الجهاد في الإسلام أصله الدعوة إلى الله ؛ فإذا حصل من الجهاد المدعى والمزعوم ما يعاكس أصل مشروعية الجهاد ؛ دل هذا على انه ليس بجهاد ؛ فالجهاد دعوة إلى الله , فكيف بالجهاد ينقلب ليكون سبيلا ترد به الدعوة إلى الله , وتنقض به المساحة التي يجب أن تتوسع وتمتد ليدخل الناس في دين الله أفواجا , بينما نرى الناس اليوم وللأسف صاروا ينظرون إلى الأمور نظرة عكسية , وصاروا يتصورون أن الإسلام دين قتل , ودين رعب , ودين تقتيل أعمى , وهذا كله الإسلام منه برئ , ربنا عز وجل يقول في كتابه مبينا سبب بعثة نبيه [وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ] , والنبي (عليه الصلاة والسلام) يقول عن نفسه [إنما أنا رحمة مهداة] (5) ؛ فهل وضع الجهاد بصورته الشرعية يُعين على هذا الأصل أم لا ؟.
نقول يُعين , والعكس بالعكس ؛ وضع الجهاد في غير صورته الشرعية يعين على عكس المقصود وعلى ضد المراد .
ثم قد ورد عن ابن عمر (رضي الله عنه) أنه ذكر حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال [بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله , واقام الصلاة وإيتاء الزكاة , وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا] ؛ فقام إليه أحد السامعين كلامه , قال : والجهاد ؟ قال : الجهاد حق , لكن هكذا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؛ فنحن في الجهاد يجب أن نضعه موضعه , لا نغلوا ؛ فنعطي الجهاد أكبر من موضعه الشرعي بحيث نجعله ركنا كالصلاة والصيام , ولا يجوز لنا أن نتساهل ونتهاون لمتابعة الرغبات والأهواء فننكر الجهاد , نحن نضع الجهاد الحق لكن بشروطه الحقة , وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في "الاختيارات العلمية" أن الذين يتكلمون في الجهاد هم أهل العلم بالدين الذين يعرفون أمور الدنيا وهذا يقتضي تشاورا علميا بين ثلاثة أصناف من الناس :
الصنف الأول : هم أهل العلم بالدين من الراسخين , وكبار العلماء الربانيين .
و[الصنف الثاني :] أهل السياسة وتدبير الأمور .
و[الصنف الثالث :] أهل القوة والعتاد .
هؤلاء هم الذين تنتظم كلمتهم لضبط أحكام الجهاد وأموره.
أما أن يأتينا إنسان لا نعرف تاريخه , ولا نعرف ماضيه ؛يثور الناس ويحمسهم ويهيج عواطفهم باسم الجهاد -وكلمة الجهاد مقبولة عند كل إنسان , ويحبها كل مسلم- ؛ لكن هذا الحب ينبغي أن ينضبط بقواعد الشرع , وبأصوله الحكيمة ؛ فمثل هذا الصنيع من مثل هذا الدخيل لا ينبغي أن يقبل , الجهاد يرفع رايته أولياء الشأن من أهل العلم بالدين , ومن أهل الإمامة للمسلمين ؛ أما هذه التصرفات الفردية ليست هي من الجهاد في شيء .
بقي أن أذكر أمرا مهما : وقد يشغب به بعض المخالفين , فيقولون هذه الشروط إنما هي لجهاد الطلب والفتح ؛ أما جهاد الدفع : إذا غزي المسلمون في عقر دارهم , فلا شرط !! وقد ينقلون في ذلك كلمة لشيخ الإسلام , وكلام شيخ الإسلام في ذلك يفسر بعضه بعضا , فشيخ الإسلام عندما ذكر في كتابه الرد على البكري المسمى بالإخنائية -عندما ذكر غزو التتار لدمشق- أمر أن لا يقاتل هؤلاء التتار أهل الدين وأهل العلم -لعدم وجود الشرط المعتبر- .
إذاً : هنا جهاد دفع , ومع ذلك اعتبر الشرط .
ثم في موضع آخر من كتبه -رحمه الله- ماذا يذكر شيخ الإسلام ؟
يذكر شيخ الإسلام في موضع آخر من كتبه : أن جهاد الدفع إذا لم يستطع أهله أن يقوموا به ؛ فعليهم أن يهاجروا فرارا بدينهم .
إذاً : اشترط شرطا , وهو الإمكانية وهو القدرة.
فالآن عندما ننظر إلى هذه الأمور : نرى أن الذين يفعلون ذلك ليس عندهم أي نظرة
لحساب المصالح والمفاسد , نرى أن أمورهم جميعها وللأسف الشديد قائمة على الجهاد لذات الجهاد , والجهاد لا يكون لذاته , وإنما يكون لإقامة الحق والعدل في الأمة وهذا ليس متوفر في كثير -إن لم يكن- في كل دعاوى الجهاد المعاصرة كما هو معلوم من كلام الشيخ ابن عثيمين , والشيخ الألباني ومشايخنا السلفيين الذين كانوا -ولا يزال كلامهم محفوظا- ؛ يبينون للناس هذه الأغلاط التي يقعون بها نتيجة عواطفهم وحماساتهم بغير حجة ولا كتاب مبين» .
Page 3
التحريض على الجهاد في العراق مرهون باستعداد الناس له
«السؤال : هل الجهاد منسوخ عند طلبة العلم؛ فالمسلمون يقتلون في فلسطين والعراق وفي كل مكان ولم نسمع منكم أي كلمة في هذا الشأن؟ .الشيخ مشهور حسن ...
الجواب : من قال أنه منسوخ هو كفر لأن الآيات فيه محكمة.
ولكننا نزعم أننا قوم عمليون؛ فالجهاد عندنا ليس مبتذلا ؛ بل نتكلم فيه لما تفتح أبوابه.
ومن أراد أن يعرف عن السلفيين وعن غيرهم ؛ فانظروا المجاهدين في أفغانستان وغيرها وقارنوا كم ذهب من السلفيين , وكم ذهب من غيرهم لتعرفوا من الصادق من الكاذب .
أما أن يصبح الجهاد مصطلحا للدعاية والإعلان فيُهان كما حصل في العراق ؛ حيث البعض يراه مع صدام , وآخرون يرونه ضده .
فعلى العلماء أن لا يتكلموا فيه إلاّ في الأوقات التي يراعون فيها استعداد الناس ؛ وأنهم مؤهلون له كسائر الواجبات، ولذا من بديع ما ذكره شيخ الإسلام في الرد على البكري (2/ 600) قال: "ولما جاء التتار إلى بغداد رأى أهل العلم والمكاشفة من أهل البصيرة ترك الجهاد لأن الناس كانوا يلوذون بقبر أبي عمر ويقولون : يا لائذين بقبر أبي عمر اطرد عنا التتر".
فأقول لإخواننا في العراق : أنتم الآن في فرصة لتعلموا الناس دينهم وتوحيدهم الخالص لله , ومن غير ذلك لن نفرح بنصر الله ؛ فنحن لا نخدع الناس ؛ فلا يوجد لنا مناصب , ولا مكاسب , ويشهد ربنا أننا صادقون -إن قلنا- .
ولسنا كمن يستغل هذه الكلمة قبل الانتخابات كي يكثر من الأصوات والأرصدة .
فكم من أموال جمعت باسم فلسطين من أول ما قامت لليوم ولو أحصيت لكان لكل فلسطيني كذا مليون دينار، وذكر البشير الإبراهيمي في بعض مقالاته في الجريدة التي كان ينشرها أنه لا يملك شيئا إلاّ أنني تبرعت بمكتبتي وأبقيت بنسخة من المصحف ونسخة من البخاري وما سواه بعته وتبرعت بثمنه لفلسطين , وقد فعل مثل هذا العشرات. ونتوجه إلى إخواننا بالدعاء إلى إخواننا في كل البلاد التي يشرد ويقتل فيها المسلمون ولا يجدون الطعام ولا الماء , وليتخيل كل واحد منا أنه واحدا منهم فكيف سيكون حاله.
فأن يكون للمسلم حس تجاه إخوانه فهو أمر واجب عليه , ولكن لا ينشغل إلاّ بواجب الوقت».
من ضوابط الجهاد –في العراق- مراعاة الأحوال والظروف المتعلقة به
قال الشيخ مشهور حسن : «فالجهاد في الظروف الصعبة، والأحوال غير الطبيعية يحتاج إلى أحكام تُراعى فيه ظروفه، وما يحيط به من مستجدات، وهو ليس كالصلاة، لا بدَّ من أدائه على أية حال كما يعتقد بعض الداعين إليه، والمتحمسين له، ولست مبالغاً إن قلتُ: إنَّ أبرز أثار الفوضى في الفتوى اليوم تظهر علينا في الجهاد وأحكامه.والعجب من المفتين التناقض الشديد بينهم في هذا الميدان، واختلافهم في الجملة على حسب البلدان، ويدور مع مصالحهم دون النظر إلى مالآت الأفعال.وقد بلونا جملة من الوقائع سمعنا فيها عجباً من أناس يشار لهم بالبنان، يتكلمون على أنهم علماء الأمة ويُطلقون التكفير بمراهقة الشبان، وهم كبار؛ كبار في أسنانهم، ودعواتهم، ومناصبهم، ولكنهم- والله- ليسوا ، كذلك في تقعيدات العلماء وأصولهم!.
وأكبر مثال وأشهره - وهو مازال ماثلاً للعيان- : الجهاد في العراق لصد العدوان الأمريكي، فكثير من الناس أفتى بالوجوب العيني على الشباب!! بناءً على أنَّ أمريكا هي أصل الشر، و..، و..، و..، دون اعتبار جميع الأوصاف والقيود التي لها أثر في الفتوى، فالنتائج محسومة، والأمور محسوبة، والأمن للمجاهدين غير حاصل، والنظام القائم بعثي لاشرعي، ولو قيل بالجواز لهان الخطب!!، أما الوجوب؛ والوجوب العيني!! فهذا - والله! - غفلة عما نبهه ابن تيمية على ما هو دونه، ووصف غير المقاتلين للتر آنذاك : «أهل المعرفة بالدين... » .
والخلط والخبط في الأزمات يشتد ولا سيما في أحكام الجهاد , فهذا قائل بوجوب القتال مع العراق , وآخر قائل بوجوب القتال ضده , وكلا الصنفين ينعت وجوبه بالشرعي , وتكرر هذا الخلط عدة مرات ابتداء من الحرب ضد إيران , ومرورا باحتلال الكويت , وأخيرا عند قدوم الأمريكان , والله أعلم بما سيكون في قابل الزمان , ووراء كل صنف أعلام ومؤسسات وهيئات للفتوى . والشباب متحمس ومتوثب ومتثبت ، ومواقفهم - ما لم يعصمهم الله - متذبذبة ، وسماع الوجوب العيني مع عدم فعله له آثار تربوية سيئة مدمرة ! لا يقدره الا الراسخون المربون من العلماء .
أما آن للمفتين قبل استدعاء النصوص-التي يعرفها كل طالب علم- فحص المكان والواقع الذي ستنزل عليه ، والنظر إلى المآلات؟
أخيرا ... إن إماتة لفظة (الجهاد) من مشاعر المسلمين ، سواء بسوء استخدامها ، ووضعها في غير مكانها ، أو بإيجابها على عاجزين ، لا يقل سوءا عن صنيع تلك الثلة التي تعمل على اخماد نورها وإطفاء لهيبها! والمحصلة والثمرة واحدة ، فهل من مدكر ؟!
والذي أراه ضرورة ، مراعاة المفتين إعادة ( الهيبة ) الى هذا (المصطلح) ، بترك ابتذاله ، وسوء إسقاطه ، وكذا من الخطباء والوعاظ ، بترك استخدامه زينة -فحسب- لخطبة رنانة ، وكذا من الدعاة والاحزاب ، بتر توظيفه للوصول إلى اعناق الجماهير ، والمجالس النيابية ، وتزيينه بالبيانات الحزبية ، وإنما العمل على التكامل بينهم للنهوض بواجب الوقت ، والوصول بالامة الى ذروة السنام ، وترك التآكل ، والبعد عن السذاجة وتفويت فرص التربص ، والتربية الشرعية الجادة الموصلة للولاية لله ورسوله والمؤمنين»
Page 4
شروط وجوب الجهاد في العراق
«السائل : موضوع الجهاد شيخنا الجليل , ما هي أحكامه وشرائطه ؟ فأبو مصعب الزرقاوي -في طروحاته وفي خطابه الجهادي!!- يفسره في مواضع عدة , ويدعو الناس إلى الإستمرار على الجهاد , ما هي ضوابط وقيود هذا الجهاد ؟الشيخ سليم الهلالي ...
الجواب : بالنسبة للجهاد يجب ان نقرر حقيقة شرعية لا ينكرها من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا , وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبيا ورسولا , ان الجهاد من أعظم شرائع الدين وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- [وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله] فالجهاد موجود , الجهاد مشروع ولكن ينبغي علينا ان نعرف شرائطه واركانه , ومن يدعو إليه , ومن يأمر به ومن الذي هو أهل لذلك ؟ .
فقد ثبت , ولعلي استبق الاحداث , ثبت في سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يأتي إليه شباب المسلمين أو غلمان المسلمين يعرضون انفسهم عليه , فيردهم النبي -صلى الله عليه وسلم- , لماذا ردهم النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنهم غير مؤهلين للجهاد , إذا حتى الجهاد لا يجب إلا على من هو مكلف شرعا .
الجهاد عند العلماء وعند الفقهاء لا شك أنه ينقسم إلى قسمين :
جهاد الطلب والفتح -كما يقولون- وهذا له شروط :
أولها : الإمام , يعني الحاكم المسلم , لا بد من الحاكم المسلم الذي يدعو إلى الجهاد , لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- [الإمام جنة يقاتل به , ويقاتل من وراءه].
ولقول النبي -صلى الله عليه وسلم- [وإذا استنفرتم فانفروا] .
أي : لا بد أن يستنفر الناس , لماذا ؟
للجهاد في سبيل الله , لا بد أن يكون هناك إمام , ولي أمر حازم يدعوا الناس إلى الجهاد .
الأمر الثاني : يكون هناك راية , راية مسلمة واضحة , قال النبي -صلى الله عليه وسلم- , قال النبي -صلى الله عليه وسلم- [من قاتل تحت راية عمية , يدعوا إلى عصبية أو ينصر عصبية فمات , فميتتة جاهلية] فلا بد أن تتكميز الراية .
والأمر الثالث : لا بد أن يكون للمسلمين فئة يتحيزون إليها , ويسميها العلماء بالدار , دار الإسلام , لا بد ان يكون دار للإسلام , قاعدة ينطلق منها المجاهدون يجاهدون في سبيل الله من عصى الله , ومن أراد أن يمنع دعوة الله من أن تصل إلى الناس .
هذه شروط جهاد الفتح .
أما جهاد الدفع , وهو إذا وقع إعتداء على المسلمين , وقع إحتلال لبلاد المسلمين فهنا ينبغي عليهم أن يقوموا لدفع العدو .
لكن الذي نراه -في الواقع- ان الذي استدعى الاعداء لاحتلال بلاد المسلمين , هم المسلمون , هم الذين يفتحون لهم البوابات مشرعة , ويأتون بالشريعة الدولية -كما يقولون- والغطاء القانوني لاحتلال بلاد المسلمين , حتى إذا قلنا لهم : أخرجوا من بلادنا , سيقولون لنا : أنتم الذين جئتم بنا , ونحن جئنا إلى بلدكم لنحميكم , وننشر بينكم الحرية , وننشر بينكم الديموقراطية , وغير ذلك , فنحن الذين دعوناهم ؛ فكيف نطالبهم بالخروج من بلادنا .
والحقيقة نظر علماؤنا -ولا بد أن يرجع الناس في النوازل الكبار إلى علماءهم الكبار- نظر علماؤنا الكبار في هذا العصر ؛ فأفتوا لأنه لا يوجد جهاد ؛ لأن مقومات الجهاد , وشرائط الجهاد غير موجودة ؛فأنا أذكر بعض الكلمات لمشايخنا الكبار -رحمهم الله- :
فيقول الشيخ (ابن عثيمين) -رحمه الله- : «فلن يبقى في هذا العصر إلا الجهاد بالدعوة على الله على بصيرة» , هذا كلامه في مجموع الفتاوى (ج18 : ص388) .
وهذا الإمام الالباني -رحمه الله- يقول -وقد سئل عن الجهاد , يقول- : “سبحان الله كيف يمكن محاربة الكفار من دون سلاح , كل إنسان عنده ذرة عقل لا يمكن أن يحارب وليس له سلاح مادي , المسلمون مسلحون ماديا , وعدوهم مسلحون كذلك سلاح مادي , والجهاد في عصرنا يتعذر القيام به ... لضعف المسلمين ماديا ومعنويا , وعدم قيامهم باسباب النصر على الحقيقة , وفي ذلك يقول :
"نحن لا نستطيع مقاتلة الأعداء إلا بالإعداد الواجب , الإعداد المادي والإعداد المعنوي" .
فهؤلاء علماء هذا العصر يفتون بأن الجهاد موجود , والجهاد مشروع , لكن أين من يقوم بالجهاد الشرعي على وجهه الشرعي , لأنه إذا لم يكن هناك قتال شرعي , سيكون هناك قتال قتال بدعي وتنعكس آثاره , وتنعكس نتائجه بدل ان نجاهد الكفار .
أصبحنا نجاهد المسلمين ونقتل المسلمين , ونسفك دم المسلمين ونرك بلاد المسلمين نهبة للكفار ؛ فإذا أين الجهاد الشرعي؟! وأين الجهاد المشروع ؟!
فلا بد للجهاد المشروع من إمام يستنفر المسلمين ويدعوهم للجهاد الشرعي , وذلك ضمن الشروط والحقائق التي يفتي بها العلماء الراسخون».
Page 5
واجب مناصرة العراق يقع على عاتق الدول لا على عاتق أفرادها
قال الشيخ الألباني –رحمه الله- مبينا وجوب مناصرة العراق –على الدول الإسلامية- لما أن قدمت قوات التحالف في حرب الخليج الاولى عام 1991م-: «أن هذا التكتل وهذا التجمع لم يكن حقيقة لإخراج العراق من الكويت إنما لتحطيم العراق لان هذا الأمر لا يحتاج إلى شرح لان الإذاعات والصحف والمجلات وكل وسائل الأعلام قد أجمعت على هذه الحقيقة حتى الكفار أنفسهم .في هذه الحالة الآن نقول يجب على من بقي من الدول الإسلامية لم يتورطوا أن ينضموا إلى من يسمونهم بالحلفاء وجب على هذه الدول الباقية على الحياد أن يقاتلوا الكفار الذين يحاربون العراقيين , وعلى هذه الدول -ولا أقول الأفراد- على هذه الدول -لا أقول أفراد لوحدهم- , وإنما على الدول بجيوشها النظامية المتمرنة والمتمرسة على القتال بالآلات الحديثة المناسبة لهذا الغزو على هذه الدول أن يبادروا إلى الانضمام إلى العراق لمقاتلة الكفار الذين تبينت نيتهم أنها تحطيم الشعب العراقي والقضاء عليه ؛ هذا الحكم الذي انتهيت إليه الآن».
لا يجب على الأفراد الخروج للجهاد في العراق دون راية دولهم
وقال الشيخ الألباني –أيضا- مؤكدا أن وجوب الجهاد –عند وقوعه- يجب على الدول بحكوماتها وجيوشها النظامية ؛ لا على أفراد من تلك الدول- :«يجب على الدول الإسلامية أن يناصروا الشعب العراقي , وتحفظت , وقلت : ليس على الأفراد .أعني بذلك : أن حماس الأفراد الذين شاهدناهم في أول الفتنة ؛ وبخاصة الآن هؤلاء لا ينبغي أن يفكروا بمناصرة العراق غيبيا , وإنما عليهم أن يحملوا دولهم على أن يكونوا معهم في مناصرة العراق على أعدائهم -الذين سموا : بالحلفاء- والسبب في ذلك يعود إلى أمرين :
الأول : شرعي , والأمر الثاني : الواقع هو الذي يفرضه .
أما الشرع ؛ فنحن نعلم من السنة الصحيحة أن المسلمين الذين كانوا يقاتلون الكفار في العهود الأولى -حتى في العصر النبوي- كانت كل قبيلة تقاتل أفرادها مع قبيلتها ؛ فالمهاجرين مع المهاجرين , والأنصار مع الأنصار -تجمعهم دائرة الإسلام- ؛ فلماذا كان هذا؟.
لأن لكل قبيلة عاداتها وتقاليدها التي لا تختلف مع الإسلام ؛ فالتفاهم واللغة ونحو ذلك ... , كل هذا مما يتعلق بالتنظيم للجهاد الإسلامي .
فإذا ذهبت دولة ما بشعبها للجهاد فستكون لهم رايتهم الخاصة بهم وأفراد شعبهم يفهمون أساليبهم , ويفهمون لغتهم ... ونحو ذلك .
هذا هو السبب الأول وهو الشرعي ....
أما الأمر الذي يقتضيه الواقع : فالأفراد فيما يذهبون إلى هناك فسينظمون إلى نظام –أولاً- لا عهد لهم به ولا معرفة لهم به ... , وفي ظني إذا كان هؤلاء الأفراد من المسلمين لا يجمعهم نظام إسلامي يحكمهم وينظم شأنهم ستكون خسارة هؤلاء الأفراد فيما إذا ذهبوا هناك لتحقيق فرض أن يضيعوا فروضا كثيرة وكثيرة جدا ... .
فعليكم انتم الآن أن تجاهدوا أنفسكم ولا أن تستسلموا لعواطفكم , وان يذهب كل منكم لا يدري على أي شيء !! سوى يريد أن يجاهد هناك , وهو إذا وصل هناك ضاع , وأضاع كثيرا من الأحكام الشرعية -كما المحنا إلى ذلك أنفا- ؛ فعلينا والحالة هذه أن نعنى بجهاد النفس -الذي هو في الحقيقة لا يكون المسلم مجاهدا في سبيل الله ألا إذا جاهد هواه- , وعليه أن يمرن نفسه على مجاهدة هواه , وهو في عقر داره كما قال [المؤمن من جاهد هواه لله] . .
ولينظر كل فرد منا ها هنا فسيجد نفسه مقصرا في القيام بكثير من الواجبات العينية , لذلك فليتدارك أمره وليحسن توبته وأوبته إلى الله عز وجل ليحقق نوعا من الجهاد , لعله بعد ذلك إذا جاء وقت الجهاد -لمناصرة العراق على أولئك الكفار- حينئذ يتمكن من تمرن على الجهاد في عقر داره أن يجاهد في سبيل الله عز وجل خارج بلده.
ويبقى شيء -والحالة كما ذكرنا- أن اذكر الحاضرين بقوله [إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم بدعائهم وإخلاصهم] ؛ فإذا كنّا ضعفاء الآن لا نستطيع كأفراد أن نناصر شعب العراق !! على الأقل أن ندعوا لهم , ونخلص لهم في الدعاء , وبخاصة في القنوت -في الصلوات الخمس-كما يفعل كثير من أئمة المساجد اليوم- , ولكن المهم أن نخلص في الدعاء إلى الله -عز وجل- لعل الله -عز وجل- يعيد هؤلاء الكفار مهزومين , ويجعل شعب العراق منصورين -كما نرجو ذلك من رب العالمين-»
وقال –أيضا- رحمه الله- : «أنك لو كنت من الدول التي ما تحالفت مع الكفر , -مع ذلك- نقول : لا تجاهدوا فرادى ؛ لأن هذه المحاذير كثيرة جدا .
بمعنى : أنه في سبيل القيام بواجب ؛ فيضيع واجبات -هذا الفرد-.
أما إذا ذهب مع الدولة باستعداداتها التي تتناسب مع المصير هناك ؛ يمكن أن يجاهد , وأن يتحقق النصر الذي ننشده للشعب العراقي , وليس للنظام العراقي , ولا لحزب البعث , ولا لشخص صدام» .
Page 6
الذي يستنفر المسلمين للجهاد في العراق أئمتهم وولاة أمورهم لا غيرهم
«السائل : الزرقاوي دعا في خطابه الأخير أنه هو الذي يستنفر للجهاد ؟الشيخ سليم الهلالي ...
الجواب : لا شك ان دعوى الزرقاوي هذه باطلة من وجوه :
أولا : ليس هو إمام , بل هو جندي يبايع ابن لادن , وحتى ابن لادن ليس بإمام بل هو جندي يبايع الملا عمر معروف هذا : أن للملا عمر بيعة في عنق أسامة بن لادن فكيف جندي يستنفر الناس , وجندي آخر يستنفر الناس , وهكذا , هذه دعوى باطلة , وسيأتي آخر غير أبي مصعب يستنفر الناس , ويقول : انا أهل لذلك , وهو ليس بمنزلة الإمام , حتى لو قلنا بذلك فهو يقر بأنه جندي في تنظيم القاعدة , وتنظيم القاعدة _بالمناسبة_ لأسامة بن لادن له بيعة في عنق الملا عمر .
أمر آخر : أن الزرقاوي بأي صفة يدعوا الناس للجهاد ؟
وأين الجهاد الذي يدعوا إليه الزرقاوي ؟
هو يقاتل ويسفك دماء المسلمين في العراق , ولا يفرق بين كافر ومسلم , بين إمرأة وبين رجل , بين طفل وبين كبير , قتل اعمى : تفخيخ السيارات من جهة , تفخيخ الأشخاص , والقنابل الموقوتة , ماذا يفعلون ؟ ماذا يدمرون ؟
نحن نسمع في الأخبار والأنباء يوميا يقتل جندي كافر , ويقتل بأزائه مئة مسلم .
أليس هذا هو الإفساد في الأرض ؟
أليس هذا هو الإرتكاس في العقول , وعدم فهم حقيقة الجهاد الذي جاء لإعلاء كلمة الله؟
والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول [من قاتل لتكون كلمة الله العليا فهو في سبيل الله] .
نحن بحاجة ان يرجع الناس إلى التوحيد , إلى السنة على إتباع السلف الصالح , وأن يصبحوا أمة واحدة لا يفرق بينهم مذهب , لا يفرق بينهم طائفة , ولا يفرق بينهم عرق , ولا يفرق بينهم قبيلة , بل يصبحوا عباد الله إخوانا [المسلم اخو المسلم] -كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-- [كونوا عباد الله إخوانا], فلا بد حتى ننتصر على اعدائنا أن تكون جبهتنا الداخلية موحدة , هل جبهاتنا الداخلية موحدة أم أن الطائفية تنخر فيها , المذهبية توجهها , والعرقية تغذيها , فلا بد قبل أن ندعوا إلى جهاد الأعداء أن نصلح جبهاتنا الداخلية , نصلح بيوتنا , قبل ان نصلح بيوت الآخرين نصلح بيوتنا».
لا فائدة من إعانة الأفراد للعراق في قتاله ؛ بل في إعانة الحكومات له
قال الشيخ الألباني –رحمه الله- ناصحا من خرج من الجزائر من الأفراد لإعانة العراق في حربه : «فأنتم الآن حسب ما شرحتم ووصفتم يدخل -كما أراه مناسبا- يكون ذهابكم إلى هناك مفيدا لأن الإعانة والطبابة والتمريض وما شابه ذلك ؛ بلا شك : الجيش العراقي الآن أحوج ما يكون إلى مثل هذه المساعدة .أما بمباشرة القتال فهذا لم يكن من قبل من رأي ؛ لأن الأفراد هؤلاء ليس عندهم من الأسلحة , ومن القوة التي تتناسب مع شراسة الحرب المضروبة على شعب العراقي .
فإذا كان الأفراد الذين خرجوا من الجزائر في مثل هذه الاختصاصات -هذا شيء طيب- ؛ وهذا الذي قلته للشيخ علي [بن حاج] .
أما القتال ما فائدة القتال ؛ فنحن لا نرى أن يكون من أفراد بل من الحكومات , ومع الأسف كما ترون حكومات منطوية على نفسها , وليس لها من المساعدة للشعب العراقي والجيش العراقي سوى الكلام والتحميس ونحو ذلك» .
Page 7
من الذي يجب عليه أن يذهب إلى العراق ؛ ومن الذي يحرم عليه؟
وقال الألباني –رحمه الله-أيضا- : «بالنسبة للواقع في العراق ليس هناك فرضان : (فرض عين , فرض كفاية) ؛ إما فرض عين , أو لا فرض عليه ؛ إما فرض عين , أو لا فرض عليه.الذي يفهم من الكلام السابق : من هو الذي يجب عليه ويفرض عليه أن يذهب إلى العراق ؟
هو الذي يفيد الشعب العراقي والجيش العراقي فائدة هم بحاجة إليها ؛ هؤلاء يجب عليهم وجوبا عينيا أن يذهبوا إلى تلك البلاد ؛ أما الآخرون : فلا نقول انه فرض كفاية ذهابهم .
بل نقول : لا يجوز لهم أن يذهبوا لأنهم سيكونون عالة على الشعب العراقي هذا الشعب الذي يجب علينا نحن معشر المسلمين في كل بلاد الإسلام أن نعينهم وان ننفق عليهم بديل أن نصبح عالة عليهم واضح الجواب ؟
فإذا ؛ ليس هناك شيء فرض كفاية , وشيء فرض عين ؛ إنما هو فرض واحد ؛ إنما هو فرض واحد ؛ إنما هو فرض عين على من إذا ذهب إلى هناك إفادة الشعب وبخاصة الجيش العراقي ؛ أما غير هذا فلا ينبغي أن يذهب إليهم سواهم» .
ليس من المشروع ذهاب الأفراد المتحمسين للجهاد في العراق
قال الشيخ الألباني –رحمه الله- : «وإنّا -كما تعلمون انتم- ننصح الدول الإسلامية أن تكون عونا للشعب العراقي على الكفار المحاربين لهم ومن كان معهم من المتحالفين معهم ؛ هذا رأينا دائما وأبدا .ولعل هذا ما كان من جملة ما ذكرنا للشيخ علي [بن حاج] ؛ لأنه كان قد زارنا -هنا- في أوقات ضيقة -بسبب ظروفه المتعلقة بسفره- قلنا له : أننا لا نرى شريعة ذهاب الأفراد والمسلمين المتحمسين إلى العراق ؛ لأن ذلك لا يفيد الجيش العراقي قوة , وإنما قد يلقي على كواهله تكاليف وأعباء هم في حاجة إلى من يخففها عنهم , وليس إلى من يزيدهم ثقلا إلى ثقل.
فكان هذا جوابي للسائل ؛ وذكر هذا السائل لأخونا ما سمع مني , وكان في النقل شيء من التغيير الذي لابد منه ؛ فبيَّنّا للأخ هذا أن رأينا كان -ولا يزال- أنه يجب على الدول الإسلامية أن يعينوا الجيش العراقي في سبيل المحافظة على الشعب العراقي , وليس تأييدا للحزب البعثي ورئيسه .
ثم قال أحد الجالسين : الآن يمكن يتكلم صدام الساعة (11) ؛ لأنهم أعادوا كلامه الذي فيه التصريح بانسحاب الجيش العراقي من الكويت , وكنت أريد أن أتكلم معه ؛ فالآن إذا ذهبتم إلى هناك ماذا تستطيعون أن تفعلوا؟
أنا في اعتقادي -وهذا اعتقاد كثيرين- من أن الجيش العراقي -يعد الملايين- كأنما يكون مجهز للقتال من دونهم ؛ فإذا ذهبتم كأفراد ماذا يكون تأثيركم لصالح الشعب العراقي؟
ما أظن ذلك يعني شيئا , بل قد تعلمون أن الشعوب الإسلامية , وبخاصة هنا , وهم يرسلون الإمدادات المتعلقة بالطعام والشراب إلى الجيش العراقي ولعلكم على علم بذلك .
فأنا قلت لصاحبنا -الذي أشرت أنت إليه –أيضا- : إذا خرجتم من الجزائر , هل تخرجون ومعكم طعامكم وشرابكم وأسلحتكم ووالى أخر ما يلزم المجاهدين , أم ستكونون كلا على الجيش العراقي والشعب العراقي؟!
كان هذا قبل الإعلان الذي سمعتموه من صدام ؛ فالآن : هل تعتقدون أنكم ستكونون عونا للشعب العراقي الذي سوف يدافع عن أرضه , وقد انسحب من الكويت هل تعتقدون بأنكم تكونون عونا له؟!
أنا قلت : يجب على الحكومات الإسلامية .
وقلت -لكثير من الذين سألوا- : إن كان الجيش الجزائري : خرج بعدده , وعدته ؛ بسلاحه الجوي , والبري , خرج بجيشه إلى أن يصل إلى العراق هذا هو الواجب ؛ أما كأفراد فذلك لا يسمن ولا يغني من جوع» .
Page 8
حكم السفر للجهاد في العراق
«السائل : شيخنا ؛ بين فترة وفترة , من خلال المداهمات التي تقع في المناطق الساخنة يتواجد كثير من الشباب العربي المسلم من دول الجوار , وسبب مجيئهم إلى العراق هو دعوى الجهاد مستندين إلى خطب وأقوال أبي مصعب الزرقاوي .وفي نفس الوقت هناك من يحسب -ومع الأسف الشديد- على علماء المسلمين أنهم فسروا الجهاد بغير صوره وغير شرائطه التي تفضلتم وشرحتم جزءاً منها .
بماذا تفسرون هذه الحالة؟ وكيف تنصحون هؤلاء الشباب الآن المتواجدين في العراق , والمتواجدين الآن خارج حدود العراق , ولديهم النية في الدخول؟
الشيخ علي الحلبي ...
الجواب : هؤلاء الناس -أنا اعلم جيدا- أن كثيرا منهم نواياهم طيبة , وإن كانت أفعال آحادهم تعاكس نيته , هو يتوهم أن هذا جهاد , وأن هذا إرضاء لله , وأن هذا إحياء لشريعة إسلامية وشعيرة دينية , ولا يعلم أن ما ينتظره عكس ما يتأمله , لأنه سيكون إفسادا , وسيكون تقتيلا , قد يكون هو وقودا لفتنة , يحسب انه يريد إصلاحا فإذا به يفسد .
كذلك إذا نظرت لا ترى لعلماء الدعوة السلفية -قاطبة- سواء في الأردن , سواء في بلاد الحرمين , سواء في الجزائر , سواء في مصر ممن هم معروفون بوضوح التصور , لا تجد كلمة واحدة تعين على هذا الفعل , بل تجد الكلمات تترى تنقض هذا الوهم.
وهذه العاطفة التي تغري بهؤلاء الشباب لتوصلهم إلى أتون الفتنة , وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا , وأنا اذكر لكم كلمة للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- ذكرها فيما يقارب هذا الباب , وإن تعددت , لكن المبدأ واحد , يقول الشيخ -رحمه الله- ردا على أولئك الذين يتصرفون تصرفات بغير حكمة بدعوى أنها جهاد -وليست جهادا- , يقول : «وأعني بهم أولئك الذين المتفجرات في صفوف الناس زعما منهم أن هذا من الجهاد في سبيل الله , والحقيقة أنهم أساءوا إلى الإسلام وأساءوا إلى أهل الإسلام أكثر بكثير مما أحسنوا , فازداد تشويه الإسلام بنظر الغربيين , وبنظر غير الغربيين , ماذا أنتج هؤلاء ؟.
هل أقبل الكفار على الإسلام أم ازدادوا نفرة منه ؟!.
وأهل الإسلام يكاد يغطي المسلم منهم وجهه ؛ لئلا ينسب إلى هذه الطائفة المرجفة المروعة , والإسلام بريء منه , الإسلام بريء منها , حتى بعد أن فرض الجهاد» .
هذه دقيقة علمية لا يدركها هؤلاء لأنهم ليسوا من أهل العلم -لا في فتيل ولا في قطمير- , هذه حقيقة يدركها أهل العلم الربانيون , الراسخون في العلم , الذين تضلعوا بالشرع , وتضلعوا بنصوصه .
يقول الشيخ ابن عثيمين : “حتى بعد أن فرض الجهاد” ؛ يعني : فرض الجهاد الشرعي بأصوله الشرعية , وواقعه الشرعي ليس كهذا الواقع غير الشرعي الذي ليس له أصول شرعية يقول : “حتى بعد أن فرض الجهاد ؛ ما كان الصحابة يذهبون إلى مجتمع الكفار يقتلونهم ؛ أبدا , إلا بجهاد له راية من ولي قادر على الجهاد” .
ثم يقول: “أما هذا الإرهاب” ؛ هذا الكلام أيضا قبل 11/سبتمبر , كلام الشيخ ابن عثيمين قبل 11/سبتمبر والخروج بكلمة الإرهاب إعلاميا و, و, و, إلى آخر هذه الأمور , يقول- : “أما هذا الإرهاب فهو والله نقص على المسلمين , أقسم بالله : لأننا نجد نتائجه بلا نتيجة أبدا , بل بالعكس ؛ فإن فيه تشويه السمعة , ولو أننا سلكنا الحكمة , فاتقينا الله في أنفسنا , وأصلحنا أنفسنا أولا , ثم حاولنا إصلاح غيرنا بالطرق الشرعية ثانيا , لكان نتيجة هذا نتيجة طيبة” .
إذا أنا أقول لهؤلاء المتربصين , وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا -يريدون الجهاد , ويريدون بذل نفوسهم رخيصة- , نقول لهم : أنظروا ماذا تفعلون ؟ انظروا من يفتيكم؟ انظروا من يأخذ بكم ويودي بكم إلى هنالك؟ وهو ينظر إليكم ويتأملكم , لأننا رأينا : أن أناسا يفتون بالجهاد للشباب وهم قعود , وأبناءهم قعود ... .
إذاً : إذا كان الجهاد عاما ؟ فأنتم أول المخاطبون به !!.
إذا كان الجهاد شرعيا؟ لماذا انتم قاعدون ؟!!.
فهذا يدل على تناقضهم , تناقضهم في أصل الفكرة , وتناقضهم في تطبيقها , وفي تنزيلها على أرض الواقع ؛ فليتق الله هؤلاء .
الشباب المتحمس العاطفي الذي تجرفه هذه الحماسات بعيدا عن الشرع وعلمائه , بعيدا عن العلم وبناءئه , حتى يرجعوا إلى بلادهم وإلى أسرهم يعلمونهم ويفقهونهم ويربونهم التربية الحقّة , بدل أن يكونوا وقودا لنار فتنة , إذا أوقدوها قد لا يستطيع ألف أن يطفئها» .
Page 9
لا يشرع سفر الأفراد للجهاد في العراق
قال الشيخ الألباني –رحمه الله- مؤكدا عدم مشروعية سفر الأفراد للقتال في العراق : «عندما هجمت الدول -التي سميت بالحلفاء- على العراق , -هنا- بدا لي :على من بقي من الدول الإسلامية , أن يساعدوا العراق على قتال الحلفاء .
ولكن لم يتحرك منهم الا الافراد من الشعوب , وكنت أنصح هؤلاء الأفراد أن لا يتقدموا للذهاب إلى العراق ؛ لأن ذهابهم لن يتحقق منه نصر يرد الحلفاء على أعقابهم , لأن هذه الحماسات قائمة على الأفراد , وليس هناك جيش نظامي ؛ فهذا كان موقفنا :
أولا : كونوا احلاس بيوتكم .
ثم : لما وقعت الواقعة , ورأينا أن الحلفاء سيقضون على الجيش العراقي والشعب العراقي ؛ قلنا : يجب على الدول الإسلامية الباغية أن يكونوا عونا للعراق».
توصيف غالب ما يجري على الساحة العراقية بأنه ليس من الجهاد
«السائل : فضيلة الشيخ هل نستطيع أن نسمي ما يجري على ساحة العراق جهاداً ، بحيث تقوم المقاومة بقتل المحتل ؟ وجزاكم الله خيراً .الشيخ سليم الهلالي ...
الجواب : ما يجري على الساحة العراقية فتنة للوجوه الآتية:
أولاً : أكثر من يقتل من المسلمين .
ثانياً : ليس للمقاومة راية ، ولا تعرف هويتها فهي أخلاط .
ثالثاً : استغلال الوضع الضبابي من قبل أجهزة الإستخبارات العالمية وبخاصة اليهودية لنشر الخوف والذعر والتقتيل والتفجير باسم الإسلام والمسلمين».
سبب عدم إيجاب أهل العلم -السلفين- للجهاد في العراق
«لسائل : ما هو العذر الشرعي لعدم رفع راية الجهاد في العراق؟.الشيخ سليم الهلالي ...
الجواب : وظيفة علماء الأمة هي البيان والإرشاد وحض الأمة حكاماً ومحكومين على التمسك بالكتاب والسنة ، وهذه الدعوة تكون بالحكمة والموعظة الحسنة ،فالعلماء أدلاء على الطريق.وواجب رفع راية الجهاد من حق الحكاموأما ما يجري على الساحة العراقية فهو فتنة للوجوه الآتية :
أولاً : عدم تمييز الراية المرفوعة بل هي عُمية بكل المقاييس .
ثانياً : استهداف المدنيين العزل لا يمت للجهاد الشرعي بصلة بل هو من ىالاستخفاف بالدم وكثرة القتل الذي هو من أمارات الساعة .
ثالثاً : عدم قدرة المسلمين في تلك الديار على مواجهة قوات الإحتلال ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها .
ولذلك فالواجب على مسلمي العراق وبخاصة أهل السنة : الإبتعاد عن استنزاف قوتهم في هذه المعارك الخاسرة والاشتغال بالدعوة إلى التوحيد والسنة وإقامة منهج الصحابة الكرام والسعي الحثيث لتوحيد كلمتهم ورص صفوفهم ضمن مرجعية راشدة تحرص على مصالح أهل السنة في الحال والمآل» ).
Page 10
لا جهاد واجب في العراق لرجحان مفسدته
«السؤال : فضيلة الشيخ علي : الجهاد في العراق بإيجاز ؟.الشيخ علي الحلبي ...
الجواب : الجهاد في العراق ؛ يجب أن يعلم أن الأمر متعلق بفصائل كثيرة منهم مرتزقة , منهم روافض , منهم من داخل العراق , منهم من خارج العراق .
الجهاد في العراق : قضية ترتبط بالمصلحة , فالاحتلال موجود إلى الان باعتراف الأمم للمتحدة ؛ وباعتراف الدول العربية , وباعتراف وزراء الخارجية , و و إلخ .
الان موضوع تنزيل هذا الاجتهاد بحكم الواقع يجب أن يكون مرتبطا بتقدير المصالح والمفاسد , والان فلننظر ما يجري : في مقابل ان يقتل واحد من الذين يخالفون من يقول بالجهاد يقتل مقابله عشرات وأحيانا مئات من اهل السنة .
فأنا لا أرى الجهاد , لذلك ابتدأت وقلت : هذه حرب فصائل : لا توجد راية ظاهرة وبينة , حرب فصائل وفيها كثير من الأمور الموجودة في الواقع .
ومع ذلك يظن بعض الناس أننا إذا حكمنا بهذا الحكم ؛ فذلك يلزم منه الحكم بنهايات ومآلات من يقاتلون ويدافعون , نحن نتكلم عن الأفعال أما النهايات والمآلات وماذا يكون الأمر عند الله فهذا نحن فيه كما قال الإمام الطحاوي : (ولا ننزل أحدا من أهل القبلة جنة ولا نارا , ولكن نرجوا لمحسنهم , ونستغفر لمسيئهم)» .
جهاد تنظيم القاعدة في العراق لا يمت للجهاد الشرعي بصلة
«السائل : شيخنا الجليل لقد انتقد الزرقاوي كافة علماء المسلمين الموجودين في السعودية وفي الأردن من الذين خالفهم في تفسيره في الدعوة للجهاد في العراق .ما هي الأمور التي استند إليها -الزرقاوي والهيئة الشرعية لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين- والتي دفعته لأن يفند ويغالط ويكفر علماء المسلمين والمؤسسات الدينية المعروفة في أصولها المعتدلة في تفسير الجهاد ؟
الشيخ سليم الهلالي ...
الجواب : بالنسبة لهذه الدعوى إننا نقول إنها باطلة من وجوه عديدة :
أولها : إن تفسير هؤلاء للجهاد مخالف لكتاب الله , وسنة رسول الله , وما عليه تطبيق الأمة جيلا بعد جيل , معروف الجهاد في الكتاب والسنة وواقع المسلمين , هو جهاد الكفار بعدما ان يعرض المسلمون على الكفار الإسلام ؛ أو الجزية فلا يبقى إلا القتال .
إذاً مرحلة القتال حتى في مراحل الدعوة الإسلامية هي مرحلة متأخرة .
أول مرحلة هي ان يعرض عليهم الإسلام أو الجزية فإن أبوا يقاتلون , وهذا القتنال ليس مقصودا لذاته وإنما هو وسيلة لإعلاء كلمة الله ولكي يصل الإسلام إلى هذه الشعوب .
الذي يفعله الزرقاوي الان هل هو في هذا من شيء ؟ هو يقوم بالقتال في بلاد المسلمين وإن كان هو لا يعدها من بلاد المسلمين , ويقاتل المسلمين , ويسفك دماء المسلمين , وما عرض دعوته عرضا والناس ترفضها , وإنما هو بدأهم بالقتال وجعل سفك دماءهم مقدما على كل ذلك.
إذاً هذا الجهاد الشرعي , وهذا قتال أبو مصعب الزرقاوي نضعه أمام المشاهدين , أمام المستمعين , أين يقع هذا من هذا ؟.
لا شك انه يفترق , ومن الثابت ان الذي يدعو للجهاد الشرعي هو ولي الأمر الذي أجمع الناس على بيعته وإستتب له الأمر , ويكون منفذا للحدود والأحكام , يستطيع ان يقيم شرع الله على رعيته , أبو مصعب الزرقاوي ليس كذلك , وليس إماما وليس عالما , وليس مجتهدا ولا يستطيع أن يقيم حكم الله على نفسه , كيف على رعيته وقاعدته , إذا ليس له الاهلية أن يدعو للجهاد .
امر آخر : أن ثمار هذا الجهاد الشرعي أن يدخل الناس في دين الله أفواجا كما قال الله تبارك وتعالى [وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا] وانظر إلى قتال هؤلاء ترى الناس يصدون عن دين الله أفواجا يرون أن هذا الإسلام الذي يدعوا إليه هؤلاء إنما يتخذ القتل والتدمير والخطف والمساومة عليهم على الرهائن مقابل أموال طائلة ومبالغ طائلة , يقول أي دين هذا ؟ هذا يدونا أن نقول ان هذه دعوة غير شرعية من رجل غير مؤهل لهذه الدعوة تقود إلى ثمار ليست ناضجة بل تعود بالعكس على الإسلام والمسلمين .
ثم نقول من الذي أفتاهم بهذه الفتوى ؟ لا بد للناس من مرجعية في سائر أمورهم : إما حكامهم أو علماؤهم , دعنا نقول ان هؤلاء لا يؤمنون بالحكام فأين العلماء ؟ هم قطعوا الناس عن مرجعيتهم عن حكامهم وعن علمائهم فوق من ؟ فوق رؤوس الضلالة فقد ورد وثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول : [إن الله لا ينتزع العلم إنتزاعا ولكن بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما , إتخذ الناس رؤوسا جهالا فسؤلوا فأفتوا بغير علم –وفي رواية- فيفتون برأيهم فضلوا وأضلوا] هذه هي النتيجة .
إذا إن لم يرجع الناس إلى العلماء سيرجع إلى الجهال سيرجعون إلى رؤوس الضلالة فيفتوت برأيهم وأذواقهم , ومصالحهم فتكون النتيجة ضلال وإضلال» .