eKtab
EN ع
الجدوى الاقتصادية للمشروعات - تحليل و دراسة
Read free sample

الجدوى الاقتصادية للمشروعات - تحليل و دراسة

by بسام حسين بني عطا

Page 1

لغويا ً تعرف الجدوى بأنها العطية وأصلها أعطى، أما معنى تحليل الجدوى اصطلاحا ً فهي دراسة شاملة للفكرة المطروحة (المشروع هنا )، وتتضمن هذه الدراسة جميع العناصر اللازمة لنجاح أوفشل هذه الفكرة، وتكون معدة لاتخاذ القرار ويمكن الحصول على هذه الدراسة من خلال مكاتب استشارية أوهيئات خاصة لإجراء الاستقصاءات اللازمة والتي بدورها تحقق هدف الاختيار، علماً بأن صاحب الفكرة قد يقوم بنفسه بإجراء تلك الاستقصاءات لتحقيق هدفه، أما عناصر الفكرة المطلوب دراستها هنا فهي عناصر المشروع وتتضمن أربعة جوانب رئيسية هي:

1- الجانب التسويقي.

2- الجانب الاقتصادي أوالمالي.

3- الجانب الفني.

4- الجانب الاجتماعي.

وسنقوم بشرح هذه الجوانب بالتفصيل عند دراسة الجدوى، ومن الجدير بالذكر هنا أنه يجب التفرقة بين دراسات الجدوى ودراسات فرص الاستثمار حيث الأولى تجري نحوإنشاء مشاريع أوصناعات مستقلة فيما تقوم الثانية بتغطية عدة فروع لصناعة ما أونشاط تجاري أوزراعي معين بحيث تؤثر وتتأثر بها بالزيادة أوالنقصان ولا يمكن تحديد هذا الأثر إلا بعد إجراء الدراسة، وكمثال على فرص الاستثمار إنشاء مصنع دهان للسيارات نتيجة للتوسع في صناعة السيارات وهذه الأخيرة ناتجة عن دراسة جدوى اقتصادية لأهمية السيارة للإنسان نتيجة لعامل وعنصر السرعة وقيمة الوقت وارتفاع مستوى رفاهية الإنسان. ... الخ.

Page 2

تبدأ عادة مراحل المشروع بمرحلة التفكير والتعرف، أي البحث عن فكرة نشاط ما وتنتهي بإخراج هذه الفكرة في مشروع وإعداده لمرحلة التشغيل في حالة كانت الدراسة إيجابية أوإلغاء تلك الفكرة إذا كانت الدراسات قد أظهرت النتائج بشكل سلبي وغير مجدي.

ويمكن تحديد مراحل المشروع بما يلي :

أولاً: مرحلة ما قبل الاستثمار: Pre-Investment Stage

وهي المرحلة التي تبرر التفكير في الفرصة الاستثمارية ومدى الحاجة إليها، وفي مرحلة المبررات هذه يمكن اتخاذ قرار بقيام المشروع من عدمه، وفي حالة وجود مبررات لقيام المشروع تأتي مرحلة دراسة الجدوى الأولية للفكرة لتحقيق الأهداف التالية :

1- تحديد أهمية المشروع فيما يتعلق بإمكانية مساهمته في توفير سلعة معينة أوإضافة منتج جديد للسوق.

2- تحديد أهمية هذا المشروع من حيث مدى ارتباطه بمشروعات خطة التنمية للدولة، ومساهمته في حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.

3- بيان المخصصات المطلوبة لتمويل هذا المشروع سواء أكانـت محلية أوأجنبية أوذاتية.

4- توضيح الحاجة لخدمات هذا المشروع أومنتجاته على الصعيد الاقتصادي أوالاجتماعي.

5- تصـور واضـح حـول إمكانـية تحقـيق أربـاح ماديـة ومكاسـب معنوية.

وتتم دراسات الجدوى الاقتصادية الأولية عادة من خلال الدراسات التالية:

1- دراسة السوق المستهدف (محلي أوخارجي) وما يؤثر عليه أويتأثر به، مثل العرض والطلب والمنافس والسعر والإستهلاك.

2- الدراسة الفنية باختيار أساليب الإنتاج التي ستستخدم ومدى ملاءمتها ومنافستها من حيث التقدم التكنولوجي والوعي الاستهلاكي والتطور الصحي والوفر في كلفة الإنتاج وحجم الاستهلاك. ... الخ.

3- دراسة عامة عن تكلفة الاستثمار في المشروع وتكاليف التشغيل والإيرادات وتحديد العائد.

وبناءً على نتائج الدراسات الأولية يتم اختيار المشروعات ذات الجدوى لعمل دراسات تفصيلية لها واستبعاد المشروعات التي يتضح عدم جدواها وبعد ذلك يتم صياغة المشروع الأمثل لدراسته تفصيلياً من خلال:

أ الدراسة التسويقية وتشمل مايلي :Marketing Study

1- دراسة الطلب والعرض في السوق المستهدف.

2- دراسة مستقبل الطلب وتأثره في قوى السوق المختلفة.

3- المنافسين ونشاطهم.

4- دراسات المستهلك (الدخل، النموالسكاني، الوعي الشرائي).

ب الدراسة المالية والاقتصادية وتشمل مايلي:

Economical Study Financial

1- مصادر التمويل.

2- كلفة التشغيل.

3- الإيرادات.

4- التكاليف الاستثمارية للمشروع.

5- الربحية التجارية.

6- الربحية الاجتماعية.

ج الدراسة الفنية وتشمل مايلي :Technical Study

1- موقع المشروع.

2- حجم الإنتاج.

3- الآلات والمعدات.

4- طاقة المشروع أوحجمه.

5- المواد المباشرة ( المدخلات ).

6 - التجهيزات.

7- الأبنية.

8- تكنولوجيا الإنتاج.

9-العمالة المطلوبة.

ثانياً: مرحلة الاستثمار: Investment Stage

وتشتمل على الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: الدراسة الفنية للمشروع وتتضمن الأنشطة التالية:

1- اختيار الموقع.

2- إعداد التصميم الهندسي للأبنية والآلات.

3- اختيار أسلوب الإنتاج.

4- اختيار المعدات والآلات.

الخطوة الثانية: التعاقد على تنفيذ المشروع وتشتمل على:

1- التعاقدات القانونية لضمان قانونية التعاقدات الأخرى.

2- التعاقدات الكفيـلة بالحصول على المعـدات والتجهيزات ووسائل التقنية الحديثة والمواد وغير ذلك من مستلزمات المشروع.

3- التعاقدات الخاصة بالإنشـاءات وتوريد الآلات والمعدات والصيانة أوتحديـد السـلالات للمزروعات أوالحيوانات وأدوات الزراعة والرعاية والخدمات وذلك في حالة المشروعات الزراعية.

الخطوة الثالثة: الإنشاء أوالبناء أوإعداد الأرض

(في حالة المشروعات الزراعية) وتتضمن هذه الخطوة النشاطات التالية:

1- تجهيز أرض المشروع من حيث فحص التربـة أوتسويتها أواستصلاحها للزراعة مثلا...

2- تصميم المخطط الهندسي المعماري في حالات البناء.

3- إنشاء المباني.

4- تركيب الآلات والمعدات وفقاً للمخططات الهندسية والجداول ذات العلاقة.

Page 3

يجب أن يحقق الأسلوب المستخدم أهداف الدراسة حيث أن دراسة الجدوى بطبيعتها ليست غاية بحد ذاتها وإنما وسيلة لتحقيق أهداف الدراسة واختيار المشروع الأصلح والأمثل بين البدائل المتاحة ومشروعنا الأمثل هنا هوذلك المشروع الذي يحقق أكبر عائد استثماري ممكن وفترة استرداد قصيرة وتكلفة تشغيله متدنية نسبيا ً، وأسلوب دراسة الجدوى يمكن أن يتخذ شكلا ً رسميا ً أوقد يكون في صورة غير رسمية ويتوقف ذلك على حجم الاستثمارات والمشروع ونوعه.

ومن الأساليب المتبعة في دراسة الجدوى:

1- دراسات ذاتية داخلية وخارجية.

2- دراسات تعتمد على مكاتب وهيئات استشارية.

ومهما يكن الأسلوب المتبع يجب على رجل الأعمال أن يتأكد ويتحقق من خلال الدراسة من:

1- توفر البنية الأساسية والخدمات والمرافق اللازمة للمشروع.

2- أن الدخل الناتج عن الاستثمار يفوق التكاليف الكلية بحيث

يتحقق عائد مجز يغري المستثمر على قيام المشروع.

3- توفر المصادر التمويلية للمشروع وسهولة الحصول عليها بشكل يتوافق مع متطلبات المشروع وخططه.

4 سهولة وإمكانية الحصول على المواد الأولية والأيدي العاملة بالكميات والأعداد المطلوبة.

5- وجود إمكانية لخلق منافع جديدة في سوق المنتجات الخاصة بالمشروع وكذلك توفر الإمكانية لتنمية هذا السوق.

6- إمكانية خدمة المجتمع المحلي وبناء علاقات طيبة معه.

Page 4

تبدأ هذه المرحلة عادة من خلال فكرة تخطر ببال رجل الأعمال مصدرها من أحد العاملين أوآراء العملاء أوالموزعين ورجال البيع أوالمنافسين وهذا ما يعرف بالطريق الغير رسمي، وقد يكون مصدر الفكرة من خلال الطريق الرسمي الممثل في أسلوب داخلي مخطط ومنظم لتنمية الأفكار والبحث عن أفكار جديدة من خلال الحاجات والتطور التكنولوجي والوعي الاستهلاكي وارتفاع مستويات المعيشة وزيادة معدل المواليد أوالوفيات. ..... الخ.

وبذلك نستطيع أن نلخص أساس توارد الأفكار من خلال القيام بالأعمال التالية:

1- الواردات السنوية للدولة من منتج معين: ومن خلال حجم الواردات نستطيع أن نفكر في إقامة مشروع لتغطية حاجـات السوق المحلي من هذا المنتج في حالة كانت الكميات المستوردة كبيرة نسبيا ً.

2- تحليل المشروعات التي تم إلغاؤها: أحيانا ً يتم إلغاء فكرةمشروع أثبتت دراسة جدواه الاقتصادية ولكنه لم ينفذ بسبب بعض الظروف الخاصة المتعلقة بصاحب فكرة المشروع وبذلك يمكن الاستفادة من هذا المشروع وإعادة التفكير بإقامته.

3- دراسة بعض المشاريع التي تحتاج إلى صناعات تكميلية :

ولإنتاجها يعتمد نجاحها على نجاح المشروع الأساس مثل صناعة الأغلفة وأكياس البلاستيك وإطارات السيارات وغير ذلك.

4- دراسة إمكانية توفر الطاقة والمواد الأولية محليا ً: إن توفر هذه الموارد واستغلالها يعتبر من العوامل المهمة لنجاح المشروع في الدراسة نظرا للوفر المتحقق من استخدام الموارد المحلية كبديلة عن المستوردة.

5- الاطلاع على المجلات والمنشورات والكتب الإرشادية والصحف الرسمية والأدلة الاقتصادية: فمن خلال متابعة ودراسة هذه المصادر يتبين لنا حاجة قطاع ما إلى بعض المشاريع أوملاحظة مشكلة ما في إنتاج سلعة ما من خلال الدراسة أيضا ً لنشاطات المنتجين والمستهلكين والمجتمع والمنافسين وغير ذلك من قوى السوق المختلفة، يظهر لنا حاجات معينة وكذلك الابتعاد عن أفكار أخرى.

6 - دراسة العمالة الفنية والمهارات المتخصصـة: قد تظهر لنا الدراسة توفر مهارات معينة في مجال ما وكفاءات فنية فـي مجال آخر لم يتم استغلالها مما يوحي بالتفكير في استغلال تلك الفرصة من خلال إقامة مشروع يعتمد على استغلال تلك القوى العاملة الاستغلال الأمثل.

7- البحث عن الحاجات: إن البحث عن الحاجة يمكن أن يظهر من خلال عدم وجود سلعة أوخدمة معينة ليست موجودة أصلا أوأنها موجودة وغير كافية للاستهلاك المحلي، أوقد تكون هناك حاجات فرعية ناتجة عن الحاجة الأصلية الموجودة كإنتاج الآلات والعدد هذه لإنتاج السلع والخدمات والتي يزيد الطلب عليها، وعموما ً فإن تكلفة توفير الحاجات يجب أن تكون مناسبة لإقامة مشروع ما.

8- تحـليل الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية: إن التغيير في الاتجاهات الاجتماعية والعادات والتقاليد والمفاهيم وكذلك التعليـم وارتفاع مستوى الدخل والمعيشة والوعي الصحي والاستهلاكي عوامل جميعها تؤدي إلى تغيـير الطلب على سلعة ما زيادة ً أونقصـانا ً مما يستدعـي المتابـعـة والدراسة لتلك التغيرات والاتجاهات وتوفيـق المشروعات التي تناسـب هذه التغيرات أوابتكار سلع جديدة من خلال اقتناص أفضل الفرص الاستثماريـة أوإجراء توسعة في نشاط حالي أوإضافة خطوط إنتاج جديدة لإنتاج سلع جديدة.

9- دراسـة التجارب المماثلة: يجب مراجعـة ودراسة تجارب الآخريـن وخاصة تـلك التي تتلائم مع ظروفنـا الاقتصـادية والاجتماعية سواء ما ثبت نجاحها أوتلك التي فشلت، ودراسة أسباب النجاح والفشل والاستفادة من نتائج الدراسة في جدوى مشروعنا.

10- تحليل اتجاهات السكان: إن البيانات التي تظهر التحولات في متوسط أعمار السكان أوزيادة عدد سكان في مدينة أوقرية ما يدفعنا إلى التفكير في مشروع خدمات يناسب هذا التغيير، أوأن البيانات التي تظهر زيادة في مـعدلات التعلـيم والإقبال عليه يدفـع رجل الأعمال للتفكير في إنشـاء جامعة أومدرسة خاصة مثـلا ً أوحضانات فـي حالة إقبال المرأة على العمل جنبا ً إلى جنب مع الرجل.

11- المعارض المحلية والدولية: إن المشاركة في المعارض أوزيارتها يوضح لنا عدة مؤشرات منها :

أ - الصناعات المتواجدة في السوق.

ب- مدى الإقبال الصناعي أوالاستهلاكي على الصناعة.

ج - الصناعات الغير متواجدة.

د- نشاطات المنتجين ومدى قوتهم أوضعفهم.

12- التطور التقني: إن التطور التقنـي يدفع رجلالأعمال للتفكير فـي الحصول على التقنية الحديثة لإنتاج منتجات جديدة أوتوسعه في خطوط إنتاجه للحصول على أكبر قدر مـن الإنتاج بأقل قدر من التكلفة ونجدد الإشارة هنا إلى أن التقنية الحديثة أثبتت نجاحها من خلال دعمـها للإنـتاج في جميع القطاعات الاقتصادية سواء في المشروعـات الصغـيرة أوالكبيـرة كاستخدام المعدات والآلات الزراعية حديثـا ً بدل الأساليب اليدوية التقليدية.

13- ملاحظة التغيير المفاجئ أوالجذري في السياسات الحكومية والذي قد يلعب دورا هاما في الحاجة إلى هيكلة نوعية جديـدة للمشروعات كتشجيع الصادرات أوالحد منها وكذلك تشجيع الواردات أوالحد منها وذلك مـن خـلال إجـراءات وتعليمـات جديدة تحددها السياسات الراهنه مستخدمـة فـي ذلك سلطتهـا أوصلاحياتها التي منحها إياها الدستور لتحقيق المصلحة العامة وأدواتها المتنوعة كالتغيير في السياسـات الجمركيـة والإعفاءات الضريبيـة والتسهيلات الاستثمارية والائتمانية وأسعارالفائدة وغير ذلك.

وعموما ً عندما تخطر فكرة مشروع ما في بال مستثمر معين يجب أن يتوافر بها شروط لتقول أنها ناجحة وتستحق الدراسة ومن هذه الشروط:

1- أن تناسب قدرات وتطلعات المستثمر.

2- الإمكانية والقدرة على تنفيذها.

3- أن تحقق هدف الربحية والنموالمنطقي.

4- أن تحقق عائد مناسب على الاستثمار.

5- أن تكون فترة الاسترداد معقولة ومناسبة لنوع المشروع وحجمه.

Page 5

وتعرف هذه المرحلة بأنها المرحلة التمهيدية أوالسابقة للجدوى التفصيلية والتي تحتوي على أدلة وخطوات ومستندات تساعدنا في اتخاذ قرار بالقيام أوعدم القيام بالدراسات التفصيلية للجدوى. وعادة فإن دراسة الجدوى الأولية لا تتضمن العمق المطلوب في الدراسات التفصيلية ولكنها تتضمن العناصر الرئيسية في الدراسات لتمكننا من استبعاد المشروعات الغير مجدية مبدئيا ً والتركيز على المشروعات المجدية وحسب الأولوية تمهيدا ً لدراستها تفصيليا ً، ونظرا ً لما تتطلبه الدراسات التفصيلية من وقت وجهد وتكاليف فإنه يجب الاقتصار على أقل عدد ممكن من المشاريع لتهيئتها للدراسات التفصيلية ولذلك تأتي هنا أهمية الدراسات التمهيدية في عملية التصفية للمشاريع 

Page 6

إن عملية تحليل السوق هي المدخل الرئيسي والمحدد لنجاح أوفشل دراسة أي مشروع حيث يمكن من خلال دراسة السوق معرفة خصائص السلعة المطلوب إنتاجها وما هي مواصفاتها المرغوبة لدى المستهلك من حيث الشكل والحجم والجودة وحدود السعر ومن هنا يمكن التنبؤ بأرقام المبيعات المتوقعة من كل شكل أومواصفه وبالتالي يمكن تحديد الطاقة الإنتاجية المطلوبة لإنتاج الكمية المنتظر بيعها ومطابقتها مع الخطة الموضوعة لتحقيق الربح المطلوب مع تجنب إنشاء المشروع بطاقة أكبر أوأقل من الطاقة المطلوبة وما يترتب على ذلك من مخاطر وخلل في خطط المشروع وأهدافه، كذلك فان دراسة وتحليل السوق تعتبر الأساس لإعداد الدراسة الفنية من حيث تحديد مساحة المصنع (أراضي ومباني) وتحديد الآلات والأدوات والتجهيزات ومستلزمات الإنتاج والخدمات المطلوبة للمستهلك والمشروع وحجم الصيانة وتكليفها وتحديد طرق التوزيع ومنافذ البيع، كذلك تحدد دراسة السوق بسعر البيع المتوقع للأصناف المراد إنتاجها وبالتالي يمكن تحديد الإيرادات المتوقعة (بعد تحديد أرقام المبيعات) والتي تمكننا من تحديد ربحية المشروع بعد مقارنتها بالتكاليف المستوحاة من الدراسة المالية للمشروع.

وبذلك يمكن تحديد أهداف تحليل السوق في هدفين رئيسيين هما:

1- دراسة طبيعة العرض والطلب على الخدمات أوالمنتجات المزمع إنتاجها.

2- التنبؤ بحجم المبيعات من خلال المناطق الجغرافية التي ستوزع فيها السلعة أوتعرض الخدمة عليها وتحديد أكفأ المنافذ البيعية التي يمكن توظيفها في توزيع السلعة أوتقديم الخدمة من خلالها بالسعر المناسب والمنافس، ويمكن تحقيق ذلك من خلال القياس في مجتمع شبيه لديه نفس السلعة أوالخدمة مع مراعاة الفروقات في العادات والتقاليد و مستوى الدخل وغيرها من العوامل التي تؤثر على الطلب، ويمكن أيضا تحديد حجم السوق المحتمل اختبار منطقة معينة بأسلوب العينات حيث تقدم السلطة لفئة عشوائية من المستهلكين لاختبار ردة فعلهم ومعرفة آرائهم بجودة وسعر وشكل السلعة ويجب في هذه الحالة مراعاة اختيار منطقة تغطي مواصفات المناطق الأخرى وكذلك عينة المستهلكين بحيث تكون من جميع الشرائح المكونة لباقي جمهور المستهلكين.

أهمية تحليل الطلب على المنتجات المخطط لإنتاجها

Page 7

يعتبر عامل الطلب من أهم العوامل التي ترتكز عليها الدراسة التسويقية لتحديد المبيعات المتوقعة ومن ثم الإنتاج وما يتبع ذلك من نشاطات وتنظيم بالنسبة للمنشأة أوالمصنع أوالمزرعة وعلى أساس ذلك يتم تحديد كافة الخطوات اللازمة في الدراسات المالية والفنية.

وبناء على ذلك يجب دراسة ومعرفة:

1- العوامل التي تؤثر على الطلب : Demand Factors

سبق وأن أشرنا إلى أن هناك كثير من العوامل التي تؤثر على الطلب إيجابا وسلبا ويجب أخذها بعين الاعتبار في دراستنا عند تحليل الطلب وهي:

أ- العامل الديمغرافي.

- المستوى التعليمي للسكان.

- معدل النموالسكاني.

- شرائح المجتمع (ريف، بدو، حضر).

- تصنيف العمالة (موظفين، عمال).

حيث أن الطلب على المنتج يختلف من نوعية إلى أخرى ويتأثر بمعدلات النمووالمستوى التعليمي للسكان وما ينتج عنه من وعي في الاستهلاك وقرارات الشراء.

ب- متوسط دخل الفرد:

إن متوسط دخل الفرد له علاقة طردية مع الاستهلاك واختيار النوعية.

جـ - التغير في الأسعار وتذبذبها:

نتيجة لعامل المنافسة والعرض والطلب هناك تغير دائم في الأسعار صعودا وهبوطا وعدم إستقرار.

د- مدى توفر سلع بديلة:

إن توفر سلع بديلة تفي بالغرض وتشبع رغبات المستهلك وذات سعر أقل تؤثر على الطلب بشكل مباشر والعكس صحيح.

2- مركز السلعة: Position of Commodity

إن مركز السلعة وقوته يتحدد من خلال علاقة السلعة بالسلع المنافسة في الأسواق وعن طريق منافذ البيع المعروفة وعمل استبيانات موجهة لهذه المنافذ سواء أكانت جملة أم تجزئة كذلك توجه تلك الاستبيانات لجمهور المستهلكين والمنافسين وباقي العملاء وغير ذلك ممن لهم علاقة بالنشاط الاستثماري سواء أكان تجاري أوزراعي أوصناعي وحسب نوع السلعة وطبيعتها وخصائصها، كما أن هناك أسلوب آخر لمعرفة مركز السلعة وهو عن طريق شراء بيانات ومعلومات من شركات متخصصة توضح مركز السلعة في السوق من خلال دراسات مستمرة تقوم بها لتجميع البيانات والمعلومات عن السلعة.

بعد تحديد أهداف تحليل السوق يتم تحديد نوعية المعلومات المطلوبة ومصادرها ووصف مهام تلك المعلومات.

نوعية المعلومات المطلوبة: Quality of Information

وكما أشرنا سابقا فإن دراسة المنافس والسلعة والسعر والمستهلك هي دراسات ضرورية وهامة لاتخاذ قرار نجاح أوفشل المشروع ولا تأتي هذه الدراسة إلا بوجود بيانات ومعلومات توفرلنا في النهاية حجم السوق والطلب على السلعة ومن هذه المعلومات:

أ) معلومات عن السعر والتكلفة.

ب) معلومات عن الاستهلاك والإنتاج في الفترات الزمنية السابقة.

ج) معلومات عن المنافسين والعملاء.

د) معلومات عن حجم الاستهلاك والإنتاج في المستقبل.

هـ) معلومات عن الحالة الاقتصادية العامة والسكان والعمالة.

و) معلومات عن السلع البديلة المزمع إنتاجها.

مصادر المعلومات Information Resources

يمكن الحصول على المعلومات المطلوبة باختيار عدة مصادر وطرق ويفضل اختيار المصادر والطرق التي توفر المعلومات الضرورية المؤدية لتحقيق الأهداف التي من أجلها يتم تجميع البيانات مع مراعاة سهولة الحصول عليها بتكاليف قليلة ووقت مناسب ومن هذه المصادر:

أ) السجلات والدراسات الخاصة بالمنشأة إذا كانت قائمة.

ب) الاستبيانات الموجهة للعاملين والمندوبين.

جـ) النشرات والسجلات والمستندات الصادرة من الجهات والهيئات الحكومية والغرف التجارية.

د) البيانات الموجهة لجمهور المستهلكين.

هـ) البيانات الموجهة لمنافذ البيع.

و) المعارض الدولية والمحلية.

ز) الشركات الاستشارية المتخصصة.

ح) المنافسون.

ويجب مراعاة التعامل مع موضوع البيانات والمعلومات بالشكل التالي :

أ) يجب أن يكون الاستبيان الخاص بجميع المعلومات واضح ومبسط وسهل الفهم وبعيد عن الأسئلة المحرجة والصعبة ولا يحتاج إلى وقت كبير لتعبئته حيث يلاحظ أن المتعاملين مع الاستبيان سيكونون من فئات مختلفة ويفضل الحصول على آراء عشوائية حول مناسبة الاستبيان.

ب) مراجعة وتنظيم وتبويب المعلومات المتحصل عليها بعد تصنيفها.

جـ) إعداد التقرير النهائي للخطة متضمنا النتائج والدراسات المطلوبة.

مواصفات المعلومات المتحصل عليها Information Specifications

يجب أن تتميز المعلومات المتحصل عليها بخصائص هامة

هي:

أ) الوضوح وسهولة الفهم أوإمكانية الترجمة.

ب) الاختصار المفيد.

جـ) ثبات المعلومة وصدقها وعدم إمكانية تغيرها في المدى القصير.

د) عدم التمييز أوالمغالاة والمبالغة.

هـ) إمكانية الاستفادة منها.

الأساليب المستخدمة في الحصول على البيانات:

أ) الاستبيانات: عن طريق البريد أوالفاكس أوالبريد الإلكتروني.

ب) الهاتف: عن طريق الأدلة أوالصحف أوالمجلات....

جـ) الزيارات الشخصية والمقابلات: عن طريق المسح العشوائي أومن خلال مواعيد مسبقة أوخطة زيارات مدروسة.

ويتوقف اختيار الأسلوب المستخدم في عملية المسح وعمل الاستبيان على عدة عوامل، أهمها:-

1- الوقت المطلوب للقيام بالمسح والتحليل.

2- التكاليف التقديرية للدراسة.

3- إمكانية الحصول على المعلومات.

4- خصائص السلعة أوالخدمة المطلوب عمل استبيان عليها.

5- خصائص السوق المراد منه استيعاب السلعة.

6- نوع المعلومات ودرجة دقتها.

Page 8

يقصد بالدراسة الفنية للمشروع بأنها التحليل الفني الذي يوفر ويحدد كافة الاحتياجات اللازمة لتأسيس وإنشاء وتشغيل المشروع من حيث تحديد الطاقة الإنتاجية وتخطيط وتصميم الوحدات الإنتاجية الكفيلة بولادة منتج جديد سواء أكان زراعي أوتجاري أوصناعي وكذلك تحديد ووصف دقيق للنواحي التقنية من حيث أساليب وطرق الإنتاج ومواصفات المنتج وما يلزمها مـن احتياجات للمشروع ومستلزمات الإنتاج والتي تتضمن المعدات والتجهيزات والآلات والأدوات وكذلك العمالة المطلوبة ومستوى مهاراتها وكفاءتها وعددها حسب كل مرحلة أوقسم أونوع منتج وتكون جميع هذه المستلزمات والاحتياجات مدعمة بمستندات معدة مسبقا تدعى المستندات الفنية والتي توضح المواصفات للسلعة والخامات والآلات في حالة المشاريع الصناعية أوتحديد نوعية السلالات الحيوانية ومواصفاتها في حالة المشروعات الحيوانية أوتحديد نوعية ومواصفات الأشجار المراد زراعتها في حالة المشروع الزراعي، وفي حالة المشروع التجاري يمكن وضع المواصفات والبيانات حسب المنتجات أوالخدمات المراد التعامل معها مثل مصادر الشراء والأسعار والجودة والوحدات والمخزون وحد الطلب.. الخ...

وكما اعتمد التحليل الفني على دراسة السوق ومدى أهميتها للتحليل الفني (كما ذكرنا سابقا ) فإن التحليل الفني أيضا يعتبر من الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الدراسات اللاحقة في تقييم جدوى المشروع. . ويجدر بنا هنا أن ننوه بأن الفترة الزمنية للدراسة الفنية قد تكون أطول من غيرها من الدراسات السابقة أواللاحقة نظرا للتكلفة المرتفعة للعناصر المطلوب دراستها وتعددها وأهميتها لمستقبل المشروع وخلال حياته الإنتاجية.

وعموما فإن هناك عوامل عديدة تؤثر على طول وقصر الفترة الزمنية للدراسة وهي :

أ- مدى توفر البدائل لعوامل الإنتاج سواء في خطوط الإنتاج أوالمواد الأولية.

مدى مواكبة التقدم التقني في العمليات الإنتاجية.

ب- حساسية إنتاج المواد ومدى الدقة المطلوبة في العمليات الإنتاجية والتي تساهم في تحديد التكلفة.

ج- حجم المشروع وطاقته والتي تعتمد على الحجم الكلي للاستهلاك المحلي أوالخارجي أوكليهما إلى جانب عدد المنافسين في نفس المجال.

ونشير هنا إلى أن أهمية الدراسة الفنية تساعدنا في ما يلي :

1. تقييم واختيار بدائل عوامل الإنتاج المتاحة.

2. اختيار درجة التقنية المطلوبة والتي تناسب الطاقة الإنتاجية ونوع المنتج وحساسيته.

3. اختبار مصادر وأنواع البيانات المطلوبة للدراسة.

4. اختبار موقع المشروع الذي يحقق أقصى درجة ربحية وتسويقية.

5. اختبار الحجم المناسب للمشروع جراء تحديد الطاقة الإنتاجية المطلوبة.

6. إمكانية تحديد الأرقام التقريبية للتكاليف الاستثمارية.

7. تحقيق أحد المطالب الأساسية في دراسة السوق وهوحجم الطلب نتيجة لدراسة مواصفات وخصائص السلعة تبعا لدراسة الآلات وخطوط الإنتاج.

ويجب مراعاة عدة عوامل عند إجراء الدراسة الفنية:

أ- دقة التحليل: يجب أن يتناسب التحليل مع مواصفات ومتطلباتوأهداف وحجم المشروع حيث أن إعطاء تقارير وأرقام غير دقيقة قد يؤثر تأثير مباشر على صحة الدراسة وبالتالي اتخاذ القرار غير المناسب.

ب- كلفة الدراسة: حيث أن حجم المشروع يحدد الكلفة المناسبة للدراسة.

جـ- الوقت والمجهود: كما أشرنا سابقا فإن الفترة الزمنية تتحدد بناء على حجم المشروع ونوع ومواصفات المنتج والطاقة الإنتاجية والجانب التقني والمالي وعوامل الإنتاج وغير ذلك بحيث أن الوقت والمجهود يجب أن يتناسب مع تلك المعلومات.

Page 9

الجهة التي يجب أن تقوم بالدراسة

من المنطق اختيار فريق أوجهة تقوم بالدراسة تتناسب مع اختصاصها وطبيعتها سواء من ناحية نوعها أوحجمها لتحديد العدد المناسب بالقياس إلى الفترة الزمنية المطلوبة للانتهاء من الدراسة ويكون هذا الفريـق أوالجهة ذات خبرات في نفس المجال لضمان الحصول على البيانات بالوقت والطريقة المناسبتين وتحديد خطوط السير والبداية والنهاية وبالنهاية تقديم الدراسة بالشكل المناسب لاتخاذ قرار بدون وجود ثغرات أوبيانـات ناقصـة.

ومن الجدير بالذكر هنا إلى أنه يمكن أن يقوم بالدراسة جهة متخصصة استشارية خارج إدارة المشروع مع فريق من داخل المشروع وتفيد هذه الطريقة في تحقيق عامل الرقابة بصورة أكبر كذلك تحقيق عامل المنافسة بين الجهتين في الحصول على معلومات ونتائج أدق.

ومهما تكن الدراسة أوالجهة التي ستقوم بها فإنه يجب أن تتوفر لدى الجهة الدارسة أوالمحللة للجانب الفني بعض المعلومات قبل الانطلاق في عملية التحليل ويتم عادة الحصول عليها من واقـع الدراسة التسويقية:

1- السوق المستهدف وموقعه.

2- إجمالي الاستهلاك من السلعة.

3- الخدمات المساندة المطلوبة.

4- المنافسين وحجم إنتاجهم.

5- مواصفات المنتج أوالسلعة من حيث الجودة والتصاميم.

6- معلومات ومواصفات المواد الخام حيث يمكن الحصول عليها من مواصفات السلعة.

وهذه المعلومات هي:

1- الجودة.

2- مدى توافرها.

3- مواقع توافرها.

4- شروط الحصول عليها.

5- مواصفات الأيدي العاملة المطلوبة وتتحدد بناء على طبيعة السلعة والمشروع بشكل عام.

6- حجم الاستثمار: حيث يجب أن يعرف فريق الدراسة حجم الاستثمار المتوفر ليستطيع أن يتوجه إلى طريق الدراسة الصحيح فالمشروع الذي رأسماله مليون دينار مثلا يحتاج إلى دراسـة وتحليل للآلات على سبيل المثال أكثر وأكبر من ذلك المشروع الذي رأسماله مئة ألف دينار..

عناصر الدراسة الفنية للمشروع

تشتمل الدراسة الفنية للمشروع على العناصر التالية وحسب طبيعة المشروع وحجمه وأهدافه:

1- تحديد ودراسة لوازم الإنتاج وعوامله المطلوبة في كل مرحلة من مراحل الإنتاج مثل الآلات والمعدات ومواصفاتها الفنية وطاقاتها وكفاءتها والمواد الخام المطلوبة والخدمات المطلوبة للإنتاج مثل الكهرباء والمياه والوقود والمناولة كذلك التجهيزات والأثاث ويمكن تحديد حجم تلك اللوازم حسـب طبيعة ونوع المنتج، حجم الإنتاج المطلوب، طبيعة العمليات الإنتاجية وسياسة الشراء والتخزين.

2- بعد تحديد لوازم وعوامل الإنتاج والخدمات المطلوبة يتم تحديد ودراسة الأسعار والأتعاب والتكاليف وشروط التوريد والتسليم ونظام الصيانة والتشغيل ومرونة الاستخدام ومصادرها ودرجة الجودة وتكاليف الفك والتركيب وعمرها الإنتاجي ونسب الإهلاك ودرجة الأمن والسلامة والمخاطر التي تتسبب بها.

3- كذلك درجة ملائمتها مع نظام الرقابة على الإنتاج حسب ظروف العمل في المشروع وموقعه والتنظيم الداخلي لتوزيع العمليات الإنتاجية وبيان المقارنة بين البدائل لتحديد الأكفأ والذي يحقق أفضل النتائج.

4- تحديد ودراسة الموقع والمرافق التابعة للمباني من الناحية الهندسية وذلك لبيان العوامل التي تؤثر عليه واختبار البديل الأفضل والذي يتوافق مع سرعة التوريد والتسليم وتوفر الخدمات وكلفة المباني والأراضي والمساحات المطلوبة المناسبة للحاضر والمستقبل لأغراض التوسع ومواقف السيارات وحاجات التخزين والخدمات الترفيهية كالحدائق وغيرها كذلك توفر طرق لسيارات الشحن الخاصة بالشحن للعملاء أواستلام مواد خام والخدمات الخاصة لعملية البناء التأسيسي للمشروع والبنية التحتية له، كذلك الخدمات اللازم توفرها لضمان التشغيل ومساندة الإنتاج والتسويق مثل جهاز الشؤون الإدارية والاستقبال والنقل والأمن الإنتاجي والسلامة العامة.

5- تحديد ووصف لخصائص المنتج واستخداماته وما يجب أن تتوفر به من شروط فنية ومعايير، وتعتمد خصائص ومواصفات المنتج وشروطه الفنية على السوق المستهدف لتسويقه وتقييم حاجة المستهلك وقدرته الشرائية له ومدى توفر مواده الأولية فقد يكون المستهلك النهائي مصنع أو مزرعة وقد يكون أسرة، فمثلا هناك إنتاج للأسلاك الشائكة التي يمكن استخدامها في المزارع والمصانع وبنفس الوقت يمكن استخدامها لمنزل أسرة فبالرغم من أن الهدف واحد إلا أن خصائص المنتج مختلفة من حيث الجودة والسماكة والمقاييس وطرق التركيب وعامل السلامة العامة، كل ذلك يتحدد تبعا لنوعية المستهلك وحاجته وقدرته الشرائية، وقد يكون لدينا مشروع يحتاج في دراسته إلى الاطلاع على تجارب وبحوث أجريت سابقا من قبل جهات أخرى نظرا لتعقيد دراسته الفنية وضخامته وكلفته حيث يتطلب شراء هذه الدراسة أوالبحوث، وعادة تحتاج هذه المشاريع إلى بحوث تطبيقية مثل أبحاث تربية الأبقار لإنتاج الألبان أواللحوم أوالأبحاث الكيماوية لإنتاج المواد البلاستيكية في حالة إنشاء مصانع لإنتاج المواد البلاستيكية وقد تلجأ بعض المشروعات كذلك للحصول على حق الإنتاج عن طريق شراء هذا الحق من مشروعات أجنبية صاحبة الحق كما هوواقع الحال في بعض أنواع الحليب والسجاير والمشروبات الغازية ومساحيق الغسيل والصابون وغيرها من المنتجات.

5- تحديد احتياجات المشروع من الأيدي العامـلة الفنيـة والإدارية والخدمية من حيث مستوى المهارة ( ماهر، نصف ماهر، عامل عادي ) والعدد المطلوب والخبرات والمؤهلات العلمية وبرامج التدريب المطلوبة ومدى ملائمتها مع الطاقـة الإنتاجية لـلآلات والتجهيزات المتوفرة وأنواعها مع الأخـذ فـي الاعتبار عامـل الجنس ( ذكر أوأنثى ) عند الدراسة حيث أن هناك أعمال تقـوم بها الأنثى بكفاءة أعلى من الذكر والعكس صحيح وبذلك يجب أن يتحقق عامل التوازن بين عوامل الإنتاج حيث يعتبر من العوامل الهامة في تقييم المشروع وجدوى الدراسة.

وتعتمد عملية تحديد احتياجات المشروع من الأيدي العاملة والجهازالإداري من حيث النوع والعدد على عدة عوامل منها:

1- الطرق والأساليب الفنية المتبعة في الإنتاج ومدى التقدم التقني لهذه الأساليب.

2- نوع الآلات وطبيعتها فقد تكون حديثة، قديمة، يدوية، نصف آلية، آلية عادية، مستعملة، متطورة ومتقدمة..الخ...

3- درجة الرقابة والتفتيش على الإنتاج.

4- الصيانة والنقل.

5- الخدمات المساندة للنشاط الإداري والتسويقي.

6- الطاقة الإنتاجية للمشروع.

أساليب الحصول على الدراسة الفنية لجدوى المشروع

1- الأسلوب الاستثماري: وعادة يلجأ إليه المستثمر عن طريق جهات حكومية اقتصادية لديها دراسات عن مشاريع معينة أوبيانات تتعلق بمشاريع معينة هدفها تشجيع الاستثمار واستقطابه إذا كان المشروع في دولة أخرى أوتدعيم للاقتصاد المحلي وتحقيق أهدافه إذا كان المشروع محليا ومن المآخذ على هذه الدراسة أن الأشخاص الذين قاموا بها ليس لديهم مصالح مباشرة بها كما أنها قد تكون قديمة وغير كاملة ولكن من مميزاتها أنها مجانية ووقت الحصول عليها قصير واستندت إلى معايير حقيقية في اختيار المشروعات المناسبة للدراسة حسب حاجة الاقتصاد المحلي لها..

2- الأسلوب الاستشاري: هذا الأسلوب يمكن اتباعه عند الرغبة في شراء دراسات تم إجراؤها من قبل جهات مختصة ولديها معلومات محدثة باستمرار ومجربة على مشروعات سابقة أويمكن التعاقد مع الجهة المختصة لإجراء دراسة خاصة جديدة ومن مميزات هذا الأسلوب دقة المعلومات وحداثتها واكتمالها وحرص الجهة المختصة على مثالية الدراسة لتحقق مبدأ التسويق السليم لخدماتها واجتذاب العملاء والحصول على ثقتهم ومن عيوب هذا الأسلوب الكلفة العالية وعدم الرقابة على المعلومات ومصادرها وطول فترة الدراسة في حالة الدراسة الجديدة الخاصة وعدم شراء دراسة سابقة.

3- الأسلوب الإعلاني: ما يميز هذا الأسلوب عن غيره، الإستقطاب الأمثل لأعداد كبيرة ومتنوعة من الجهات المتخصصة محلية وعالمية عن طريق الإعلان عن حاجة صاحب المشروع إلى دراسة فنيـة حسب مواصفات وخصائص السلع أوالمواد والخدمات المراد التعامل بها، وتكون التكاليف التقديرية عادة من العناصر الهامة الواجب بيانها مع الدراسة الفنية، كما وتكون آلية اتباع الأسلوب الإعلاني غالبا من خلال الممثلين التجاريين أوالزراعيين في السفارات التابعة للدول المراد استقطاب الدراسات منها وكذلك من خلال الإعلانات في الصحف المحلية والعالمية فيما يتعلق بالاستقطاب العالمي وذلك لضمان الحصول عليها مجانا أوبأقل تكلفة ممكنة كما وتكون ذات معلومات دقيقة ومفصله، أما فيما يتعلق بالاستقطاب الداخلي فيمكن الإعلان عنه في الغرف التجارية والصناعية، النقابات المعنية، الصحف والمجلات المحلية، النشرات التي تصدر عن الجهات المتخصصة، مراكز الدراسات والبحوث.

Page 10

تختلف الدراسة المالية والاقتصادية للمشروع عن الدراسات السابقة في أن الأولى تعتبر تحليلا ماليا و اقتصاديا لما أفرزته الدراسات السابقة في حين تعتبر الدراسات السابقة دراسـات مستقلة جوهريا عن بعضها و لكنها تعتبر مكملة لبعضها من حيث اتخاذ القرار.

ويرتكز التحليل المالي و الاقتصادي لجدوى المشروع على ترجمـة الدراسات السابقة و التعبير عنها بشكل قوائم مالية تقديرية و توضيح العلاقة بين مراحلها المختلفة بهدف الوصول

إلى الاحتياجات المالية للمشروع في صورة تقديرية لحـجم الاستثمار الذي يتطلبه المشروع و بيان مصـادر التمويل لهذا الاستثمار للوصول إلى المؤثرات الناتجة عنها و استخلاص ما هو في صالح المشروع و أهدافه.

مما سبق يتبين لنا بأن أصحاب المشروعات يعتمدون على مصادر مختلفة في تمويل مشروعاتهم بالسيولة النقدية لتغطية احتياجات المشـروع، و من هـذه المصادر:

1- المصادر الذاتية (داخلية): و هي الأموال التي يقدمها صاحـب المشروع وتكون غير قابلة للرد خلال حياة المشروع ويمكن أن تكون هذه الأموال نقدية

أو فنية.

2- مصادر القروض (خارجية): ويمكن أن تكون هذه الأموال في شكل أسهم (مساهمين) أو قروضا من جهات مالية أو حكومية أو صناعية أو عقارية أو شخصية و منها ما يستحق السداد خلال فترة قصيرة الأجل و منـها ما يستحق خلال فترة متوسطة الأجل أو طويلة الأجل أما المساهمين فيمكن استرداد قيمة أسهمهم في أي وقت يشاؤون من خلال بيع أسهمهم.

مما سبق يتبين لنا بأن أهداف الدراسة المـالية و الاقتصادية للمشروع تتلخص فيما يلي:

أ- تحديد رأس المال اللازم لإقامة المشروع من خلال الاحتياجات المالية أو ما يسمى بحجم الاستثمـار المطلوب.

ب- توجيه رأس المال المستثمر نحو الأنشطة و استخداماته لكل نشاط.

ج- وضع برنامج زمني لتنفيذ مراحل الاستثمار.

د- اتخاذ القرار اللازم فيما يتعلق بتحديد مصادر التمويل.

هـ- وضع الميزانية التقديرية للمصروفات و الإيرادات.

و- تقدير الأرباح الناتجة المتوقعة.

و بناء على ذلك تتطلب الدراسة المالية للمشروع دراسـة عدة جوانب هـامة تتعلق بما يلي:-

رأس المال المطلوب Capital

أ- المصاريف التأسيسية: وهي تلك المبالغ التي تحملها المشروع حتى ولادته مثل تكاليـف دراسات الجدوى الاقتصادية السابقة و رسوم التسـجيل و الرخص و تكلفة الحصول على المعلومات و تشمل أيضا:

1 - المصاريف الإدارية ما قبل التشغيل: وتشمل الأموال التي تم تحملها كإيجارات من جراء استخدام موقع مؤقت لإدارة المشروع و ما يتبع ذلك من أجور خبراء ومكافآت وأتعاب استشاريين ومشـرفين للإشراف على تنفيذ المشروع وتقديم البضائع و التوجيـهات والتـقارير اللازمة كذلك هناك مصاريف يتحملها المشروع في هذه المرحلة كتأسيس للبنية التحتية مثل الكهرباء و الماء والهاتف و ما شابه ذلك.

2- تكاليف تأسيس الأنظمة الداخلية للأنشطـة: مثل نظام المخزون و الإنتاج و البيـع والتسـويق و دائرة العمل الداخلية لانسياب الأعمال بيسر و سهولة ضمن قنوات اتصال تحدد لتحقيق أفضل النتائج من حيث السرعة و السهولة و التكاليف .

3- نفقات التمويل الخارجية: حيث تتطلب غالـبا دفع فوائد عليها مثل قروض البنوك و لالمؤسسات المالية الرسمية و غير الرسمية .

4- رسوم أو عمولات أو أرباح حق الاختراع أو امتياز التصنيع، وفي هذه الحالة يتحمل المشروع نفقات يتم الاتفاق عليها جراء استخدامه حـق من حقوق الغير في تأسيس مشروعه.

ب- قيمة الأراضي و المباني: وتعرف بالأموال التي يتحملها المشروع نتيجة اقتنائه لها من أجل استخدامـها و توظيفها في المشروع ولا يقصد بـها إعادة البيع و تشمل قيمتها على ثمن الشراء و مصاريف التسجيل والرسوم وتكاليـف الاستصلاح لـحين صلاحيتها.

ج- العناصر الرأسمالية:

1- وسائل النقل و المناولة .

2- التجهيزات المكتبية (أجهزة ، أثاث ، أدوات ...إلخ... )

3- شبكات توصيل و ربط الوحدات الإنتاجية.

4- آلات و معدات الإنتاج.

5 - تكاليف التركيب و الضبط.

6- جميع النفقات و المصروفات المترتبة علـى تهيئة العناصر السابقة للعمل منذ تاريـخ الشراء حتـى بـدء التشغـيل.

د- قطع الغيار : يلزم دراسـة قيمة قطع الغيار اللازمة لجميع المعدات و الآلات والأجهزة وتقدير العـمر الإنتاجي للوصول إلى التكاليف الحقيقية الدورية ، كذلك يستوجب دراسـة مدى توفـر هذه القطع من حيث مدة الحصول عليها ومصادر تزويدها و طرق و أساليب تخزينـها و مدى تأثرها في تذبذب الأسـعار وقوة تـأثير التقدم التكنولوجي على مركزها السعري أو التقني .