eKtab
EN ع
الرأسمالية هي البلاء والإسلام فيه الشفاء
Read free sample

الرأسمالية هي البلاء والإسلام فيه الشفاء

by محمد عبد الفتاح العجلوني

Page 1
مقدمة
 
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم
 
سبحان الله .. والحمد لله .. ولا إله إلا الله .. والله أكبر
 
الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام وجعلنا خير أمة أخرجت للناس، أمارين بالمعروف نهائين عن المنكر لا نخشى بالله لومة لائم.
 
الحمد لله الذي رفعنا بالقرآن الكريم وبنور الله العظيم وجعلنا هداة مهديين ونصلي ونسلم على النبي الأمي الأمين المرسل رحمة للعالمين.
 
الحمد لله الذي ميزنا بإسلامنا العملاق الذي يتضاءل ويصغر أمامه كل شرع ونظام مِن عقل إنسان. نعبدك يا الله وحدك لأنك وحدك الذي تستحق العبادة ولا معبود بحق إلا الله، ونستعين بك لأنك وحدك المعين في السراء والضراء، عندما اتخذنا ولياً غيرك خذلنا وانتكسنا وصرنا كما ترى ضعفاء مشتتين لا حول لنا ولا قوة.
 
نحن أغنى أغنياء العالم ولكننا فقراء ونموت جوعاً نحن أكثر أمة بتعدادها بين العالم، ولكننا أقل وجوداً من يهود. نحن نملك أعظم الأماكن الإستراتيجية في العالم ولكنها ليست لنا ولا نسيطر عليها، فوصلنا إلى هذه الحالة التي لا ترضيك يا الله.
 
اللهم افتح علينا فتوح العارفين ونجنا من الكرب العظيم ومن مكائد اليهود والصليبين الحاقدين على الإسلام والمسلمين ومن دار في فلكهم وعاونهم
 
بتطبيق نظامهم وإيداع واستثمار أموال المسلمين لديهم، وأباح أرضه وبحره وجوه لمآربهم واستعمارهم وسكت عن نهب خيرات ونفط وغاز ما منحه الله للمسلمين فأعانهم وأغضب رب العالمين فصبت عليه اللعنة إلى يوم الدين.
 
يجب أن نعبدك كما تريد ونتأسى برسولك كما تريد، أمرتنا بواجبات فأهملنا الأهم منها، أمرتنا بحمل الدعوة كما حملها نبيك محمد ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتغيير العقول والواقع السيء، فتركنا معظم الفروض وأخذنا بالفروع والظنيات التي فيها خلاف وننتقي من الإسلام الذي يبرر المجتمع الفاسد وديمومته بدل أن يلتزم بشرعك وسنة نبيك، وبدل أن نغير العقول والواقع من سيء إلى حسن ومن موت إلى حياة ومن ضياع إلى هدف، فسلكنا العكس وهو الذي يريده أعداؤنا.
Page 2
لم نسر على طريقة رسول الله  التي رسمتها له كما قلت يا الله: وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (الأنعام: 153). أمر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك ما كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله، فطريق الإسلام أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وإيمان بالله.
 
على كل مسلم أن يهتم بالفروض بنفسه ثم الاهتمام بغيره وبالمجتمع الذي يعيش فيه إلى الاهتمام بالعالم ليصبح المسلم شخصية إسلامية متميزة عن الآخرين بالفكر والإيمان والأخلاق والعمل.
 
حينما نحمل الإسلام يجب علينا أن ننظر للحياة بوعي لا تشوبه غفلة، وبيقظة لا تشينها غفوة، وبقوة لا تضعفها عقبة.
 
إن هذا الدين لا يعرض عنه إلا مطموس، ولا يعيبه إلا منكوس، ولا
 
يحاربه إلا مرؤوس، أو علماني مهوس، أو عميل مدسوس. لأنه ينطلق من مبدأ منبثق من عقيدة منطلقة من قرآن لا يأتيه الباطل ولا يكتنفه خطأ لأنه من صنع واحد أحد خالق كل شيء.
 
هذا الدين إذا ذكر به إنسان ذكر، وإذ بُصّر به أبصر، وإذا وعظ اعتبر، هناك من يسيء فهم الدين ويحرفه، عن تعاليمه، باعتبار سبب تأخرنا، أما الذين يعصون الله لا يلبثوا إلا أن يتوبوا إليه ويستغفروه.
 
أجمل ما في الإسلام أنه يعمل من الداخل قبل أن يعمل من الخارج، فالوازع يتحرك قبل الرادع باعتبار أن الله يراقبه، تبوأ المسلمون قيادة العالم، ما أمروا به فعلوه وما نهوا عنه تركوه، ضحوا بأنفسهم من قتل وتشريد وصدق في التجارة وجهاد في سبيل الله ولم يضحوا بدينهم، نزلوا الميادين بكل ثبات وإيمان يريدون وجه الله. فأسسوا دولة شع نورها على العالم 13 قرناً.
 
هذا الدين ما من شخص آمن به إلا أصبح بفرج بعد ضيق ويسر بعد عسر وببسط بعد قبض. كما قال ربعي ابن عامر رسول المسلمين في مجلس يزدجر: إن الله ابتعثنا من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.
Page 3
الثورات الشعبية السلمية المباركة:
 
ها هو الإسلام بعد أن تطرق اليأس بنفوس العرب والمسلمين، أن جاء بثورة القرآن الشعبية، شباباً ورجالاً وشيباً ونساءً وصغاراً بثورات شعبية سلمية عارمة تخرج من المساجد بنداءات الله أكبر ... الله أكبر .. الله أكبر، ترفض الواقع وأنظمته الكافرة والمتجبرة الخائنة لله ورسوله، فأرعبت الحكام وتكسرت كراسيهم، وأرعبت أميركا فثاروا عليها في وول أستريت. وأرعبت الغرب وربيبتهم إسرائيل فأصبحت خائفة ومتوجسون وأصبح الغرب وأميركا يترنحون ومتوجسون بمشاكلهم الاقتصادية،
 
وفى كل بلد في العالم العربي. كما سموها الربيع العربي.
 
أميركا والغرب هزموا في أفغانستان والعراق على يد تنظيمات وليس دول، وتجرعوا كأس المرارة ففكرهم وحضارتهم سقطت، ولازالوا يتشبثون باقتصاد مهترئ ولازالوا يمتطون الثورات الشعبية الإسلامية لحرفها عن مسارها، لأن مصلحتهم أن نبقى ممزقين وهم مسيطرون ونهابون، فأصبحوا بخطرين في بلاد المسلمين:
 
1- أن يفقدا سيطرتهم وتقطع أيديهم عن ثرواتنا.
 
2- سقوط حضارتهم وسيطرة الحضارة الإسلامية بالرعاية الربانية.
 
على العلماء وقادة التنظيمات الإسلامية بما أن الإسلام قد استيقظ في النفوس أن يحركوا ويوجهوا ويتصدروا ويقودوا الثورات السلمية، ليس ضد الظلم والفساد بتغيير وجه كالح بأقل كلوحه لا بل بتغيير نظامه الوضعي بنظام الإسلام الرباني حتى يرضى الله عنهم ويدخلهم جنات النعيم وهذه مهمتهم وليكونوا قدوة لمريديهم وطلابهم ومعجبيهم والتابعين لتنظيماتهم، فيلتهب الحراك وتمتلئ الشوارع بالمعارضة، لأن الذي يتلقى العلم منهم ويسمعهم بالراديو والتلفزيون ويأتم بهم ويسمع خطبهم، فأن استشهد عدد منهم فيزيد الحراك ويقول القائل، إن لم يكونوا على الحق لما خرجوا واستشهدوا فالله تعالى يقول: كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ  (الصف: 3).
 
أما الجيش فمكانه الثغور وحماية البلاد من العدو المتربص به، والداخل والخارج من الحدود غير الرسمية يقبض عليه والمخربون والمعادون للبلد لا يهبطون من السماء، ولم نسمع جيشاً احتل بلده ودام الاحتلال 19 شهراً. وخرب البلاد وقتل العباد وهدم المساجد على رؤوس من فيها لأنهم تظاهروا على النظام. ولو ألقيت هذه الأسلحة على فلسطين المحتلة لإعادتها. ولو فعل العلماء كما قلنا لقضى الأمر بشهر واحد وسلم الأمر إلى أهل الحل والعقد وهم بالمئات.
 
أما القتلى لو قتلوا بأرض المعركة مع يهود لنال الجميع الشهادة في سبيل الله. لا يجوز لأي مسلم أن يبيع أخرته بدنيا غيره إطاعة لرئيسه أو آمره سواء كان شرطياً أو جندياً ضد مواطناً وكذلك العكس والحديث الشريف "لأهون على الله زوال الدنيا من قتل نفس بريئة".
 
أما الحاكم فلا تأخذه العزة بالإثم والعجز بالفجور، فعندما يرى أنه عجز عن تحقيق العدل والمساواة والرفاة لشعبه فليعلن عجزه ويذهب إلى بيته ويغلق فمه ويندب حظه ويستغفر ربه ولا يفجر فيقتل العباد ويخرب البلاد.
 
في العالم الآن مرض وداء فكري وحضاري، وفي الإسلام الشفاء ليشع نوره مرة أخرى على العالم، ويكون ذلك بكلمتين: إياك نعبد .. وإياك نستعين.
 
كل عسير إذا استعنت بالله فهو يسير، وكل يسير إذا استعنا أو اعتمدنا فيه على أنفسنا أو أحد من خلقه فهو عسير.
 
قال تعالى: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (القصص:5).
Page 4
كل الأفكار والمبادئ والحضارات
 
تسقط إلا إذا كانت مستمده من القرآن الكريم فالقرآن نور وتسأل عنه الأمة التي اختارها الله لدينه وقيادة البشرية
 
زخم الفكر الإسلامي لا يمكن وقفه ولا تنفيهوَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ
 
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، الذي نزل القرآن الكريم، على أشرف المرسلين وخاتم الأنبياء والمرسلين.
 
القرآن جعله الله حجة الإسلام على العالمين إلى يوم الدين، فشرف حبيبه محمد بحمله وتبليغه ليكون رحمه وهدى للعالمين وللإنسانية جمعاء.
 
والقرآن الكريم كون ناطق. دعا من خلاله إلى منهاج (دستور) رب العالمين، فصلى الله عليه وعلى آله أجمعين ومن أتبعه واهتدى به إلى يوم الدين.
 
الله واحد أحد لا معبود سواه. خلق الحادثات وأوجدها من العدم وخلق الكون وسخره للإنسان وجعله خليفة في الأرض ليعمرها وأمتن الله على بني آدم بتنويهه بذكرهم في الملأ إلا على قبل إيجادهم. فالعلم الأول هو (لا إله إلا الله .. محمد رسول الله) وهناك ما قبل الحياة والحياة وما بعد الحياة، الجنة أو النار.
 
كتاب أكرم به العرب فجاء بلغتهم إذ قال تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (الأنبياء:10)، وتكررت قرآناً عربياً كثيراً. أي فيه شرفكم وعزكم وحديثكم ودينكم. "أفلا تعقلون" بهذه النعمة وتتلقونها بالقبول.!؟
 
وقال تعالى أيضاً: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ لشرف لك ولقومك وتسألون عن هذا القرآن يوم القيامة.. فلا حجة بعد التذكير. والآية تتضمن شقين:
 
1- بالنسبة للرسول . إذ يذكره آلاف الملايين آناء الليل والنهار في الآذان والإقامة والصلاة ومن الشفاه ذكر المحب المشتاق آلاف الملايين في كل ثانية منذ بعثته 1400 سنة وحتى قيام الساعة.
 
2- أما الأمة العربية فقد جاء القرآن في وقت كانوا على هامش الحياة فجعل لهم أكبر دور في تاريخ البشرية مع الأمم الإسلامية الأخرى إلى أن يرث الله الأرض وما عليها إن استمسكوا فيه، أما أن تخلوا عنه أنكرتهم الأرض واستصغرتهم الأمم وأصبحوا بذيل القافلة تبعاً ونهباً كما هم عليه الآن.
Page 5
القرآن نور وتسأل عنه الأمة التي اختارها الله لدينه وقيادة البشرية: وهذا مدلول شامل عظيم. أما التوحيد الكامل وأول علم يجب أن يتعلمه الإنسان هو: (لا إله إلا الله .. محمد رسول الله). إذ لم يدمج الله اسم رسول مع اسمه إلا النبي الأمي الأمين المرسل رحمة للعالمين محمد .
 
قال في وصف القرآن الكريم المروي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضى عنه والذي رواه الترمذي: (ستكون فتن كقطع الليل المظلم. قال علي رضي الله عنه وما المخرج منها يا رسول الله؟ قال:
 
"كتاب الله تعالى: فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل. من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله.
 
هو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تتشعب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يمله الأتقياء، ولا يخلق على كثره الرد، ولا تنقضي عجائبه.
 
وهو الذي لم تنتهِ الجن إذا سمعته إن قالوا: "إنا سمعنا قرآناً عجباً" من علم به سبق، ومن قال به صدق، ومن حكم به عدل. ومن عمل به أُجر، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم. الله أكبر .. ما أعظم وأبلغ كلام الله ومدرسة رسول الله أعظم عقيدة ومبدأ للعالمين.
 
وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (النساء: 59).
 
أولى الأمر هم الحكام والعلماء وأهل الفقه والدين: وهذه الآية عامة في كل أولى الأمر "فإن تنازعتم في شيء" فالتحاكم لكتاب الله وسنة رسوله .. وهما المصدر الوحيد. فمن لم يرجع إليهما فليس مؤمناً.
 
الله يتولى تحديد الجهة التي تتلقى منها الأمة المسلمة منهج حياتها، وما يجد من مشكلات واقضيه لم يرد فيها نص (فهناك الاجتهاد والقياس أيضاً وإجماع الصحابة). فالقرآن نزل ليطاع ما فيه من أوامر ونواهي وحدود وتنظيم الحاجات العضوية والغرائزية والملكية الفردية والجماعية وملكيه الدولة، مهما اختلفت الأمور فالمرجع دستور الله. لا أنظمة الغرب الكافرة، ولا يوجد إسلام معتدل أو وسطي- وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (البقرة: 143)، معناها الحياة والأجود. ولا إسلام أميركي أو علماني فلا يؤخذ من القرآن أو الدين الإسلامي بعضاً منه ليبرر أي حكم أو نظام غربي علماني قال تعالى:ثُمَّ أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة: 85)، فكل الأحكام ترد لكتاب الله وهو الحكم الفيصل.
Page 6
قال : (من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه، ولم يأتيه من الدنيا إلا ما كتب الله له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله أمره وجعل غناه قلبه وأتته الدنيا راغمه).
 
وقال تعالى في الآيات من 44- 50 من سورة المائدة:إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50 (المائدة: 50).
 
اسلموا- انقادوا، بما استحفظوا من كتاب الله. طلب الله من أهل الكتاب أن يحافظوا على منهجهم دون تبديل أو تغيير أو تحريف. كما طلب منا أن نحافظ على الصلوات. ولكن بدلوا وحرفوا، وجاء الإنجيل لحل المشكلات وإزالة الشبهات. وقال الله، وليحكم أهل الإنجيل.. اللام للتوكيد .. فإن لم يلتزموا فهو الكفر. والظلم والفسق.
 
وإن كانت هذه الآيات خاصة بأهل الكتاب إلا أنها واجبه علينا كمسلمين.
 
ثم قال تعالى: ﭽﯧ ﯨ ﯩ ﯪﭼ ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭼ من الكتاب (ومهيمناً عليه..) قال ابن عباس: (القرآن أمين على كل كتاب قبله، وشهيد وحاكم..).
 
جعل الله القرآن العظيم آخر الكتب وخاتمها وأعظمها وأكملها. جمع فيه محاسن ما قبله، وزاده من الكمالات ما ليس في غيره، ونسخ ما قبله من الكتب.
Page 7
القرآن الكريم (منهج.. وبينة.. ونص)
 
1- المنهج- دستور الله المؤدي إلى جنة.
 
2- البينة- المعجزة. الذين عاصروا الرسل السابقين شاهدوا معجزتهم، والذين جاءوا بعدهم وبعدهم، قد سمعوا.. قد سمعوا ممن شاهد، هكذا تضعف الرواية. أما معجزة سيدنا محمد  القرآن الكريم الذي بين أيدينا. لم يتغير منه حرف واحد .. وهو معجزة حية قائمة متحدية حتى يوم القيامة.
 
3- أما النص- فهو كلام الله. إذ أمر الله أصحاب الرسالات السابقة أن يحافظوا عليها.. ولم يترك القرآن الكريم للناس أن يحافظوا عليه. إذ قال تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
 
*أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚينكر الله على من خرج من حكمه وعدل إلى سواه فهو جاهلي وباطل:
 
1- الكفر الاعتقادي.. من يعتقد أن الحكم بغير ما أنزل الله أحق وأفضل من حكم الله ورسوله، أي جحود ما أنزل الله ورسوله، ويقولون المبدأ الإسلامي لا يصلح لهذا الزمان ويرجعنا مئات السنين، ومكان الدين المسجد وعظ وإرشاد. ومنذ حملة نابليون 1798 على مصر وبلاد الشام ونحن نطبق قانون الغرب، فلم ننهض به وما زادنا إلا فساداً والهوه تتسع بين الحاكم والمحكوم وتفضيل حكم المخلوق على حكم خالقه كفر. أي يسوي المخلوق بالخالق.
 
2- يعتقد أن حكم الله ورسوله هو الحق ولكنه يطبق غير شرع الله ويعترف بالخطأ والتقصير فهذا من الكبائر والمعاصي كالزنا وشرب الخمر والسرقة فهي كفر معاصي.
 
3- نقول العزة في الإسلام فدوروا حيث دار وننبه الثورات الغاضبة على الطواغيث، إذ تسابقت دول الكفر كالريح إلى إزالة الأشخاص دون إزالة النظام. إذا قامت دولة الإسلام فوق هذه الأنظمة، سيشعرهم فوراً بنعيم رعايته وعدله وحفاظه على ثرواتهم وكرامتهم وغير ذلك حكم جاهلية جديد..
 
كان واجباً على العلماء والتنظيمات الإسلامية أن يقودوا المتظاهرين ويوعوا شباب الثورات السلميه المباركة التي حطمت الحكم الجبري التسلطي أن يتبنوا الإسلام كدستور ونظام حكم بديل، لا دستوراً توافقياً ورئيس جمهورية وحكومة مدنية يبيحون حق الاختلاف والائتلاف والتبادل والاعتراف بالآخر. المسلم المؤمن والشيوعي الكافر والعلماني والذمي والمذهبي والاشتراكي والعشائري له حق كغيره. أليس شرع الخالق (الإسلام) هو أعدل العادلين وخالق الجميع وحرم الظلم وساوى بحقوق وواجبات بين الجميع؟؟؟
 
أميركا والدول الغربية كل دولة لديها تطلعات وأجندة وسياسة محلية وعالمية وغالباً لكل دولة حزبان تطلعاتهما واحده، حزب تنفيذي حاكم والآخر مراقب ومعارض ..
 
لماذا شكل في مصر 60 حزباً وفي تونس 36 حزباً وفي الجزائر 44 حزباً،
 
أليس ذلك يؤدي للتنازع والاختلاف بترتيب وتمويل من الحاكم والاستعمار. وهل الغرب يسمح لنا التدخل بنظامه ودستوره رغم كثافة المسلمين لديه؟؟؟
 
كل ما سبق توضيح لمواضيع هذا الكتاب وتحليل المبدأ الرأسمالي العلماني الوضعي وسيطرته على أرضنا وبحرنا وجونا وخيراتنا وبترولنا وغازنا وتبعيتنا له وتطبيقاً لنظامه إذ جاء تأخرنا بسبب الدين فإذا ما أبعدناه عن حياتنا سننهض كما نهض الغرب.
 
نقول أن الإسلام حكم 1300 سنة فعلياً وترجم جميع العلوم إلا القانون.. لأنه كان يطبق قانون الخالق لا المخلوق.
Page 8
لا يوجد الآن في العالم إلا مبدأن
 
1- المبدأ الرأسمالي.
 
2- المبدأ الإسلامي.
 
- المبدأ الرأسمالي: مبدأ يؤمن بالفرد وبحريته المطلقة في كل شيء، نفعي استغلالي، ليس لديه روحانيات ولا أخلاق يؤمن بفصل الدين عن الحياة- الدين لله والوطن للجميع. مبدأ مادي فالشعب يصنع قانونه. أصحاب النفوذ والهيمنة لا يتجاوز عددهم 2% يسيطرون على الاستثمارات المحلية والخارجية ومصانع السلاح ودور المال والبورصة والإعلام. أجندته السيطرة على العالم خاصة الإسلامي وبالأخص العربي. ليس لديه عقيدة، إذ يقول: "باتريك بوكنان" الذي كان مرشحاً للانتخابات الرئاسية الأميركية.. نقتطف مما كتب.. أن الإسلام غير قابل للتحطيم، لا يمكن أن نقضى على الإسلام مثلما قضينا على النازية والفاشية والروح العسكرية السوفياتيه، لقد استطاع البقاء على مدى 1400 سنة تقريباً وعقيدته مهيمنة على 57 بلداً. إنه الديانة الأسرع انتشاراً في أوروبا.. حيث الكنائس فارغة، تتوسع وتمتلئ المساجد.. "لكي تهزم عقيدة، ما هي عقيدتنا نحن؟ النزعة الفردية".
 
- المبدأ الإسلامي: له تصور كامل عن الكون والإنسان والحياة. ينطلق من العقيدة الإسلامية المنبثقة من القرآن الكريم والسنة المطهرة. دين منه الدولة والسياسة المحلية والخارجية والاقتصاد والاجتماع والقضاء ينظر الحاكم والمحكوم إلى السماء قبل أن ينظر للأرض، يمزج المادة بالروح، وبه الوازع قبل الرادع ومقياس السعادة نوال رضوانه تعالى.
 
شريعة لله تمثل منهجاً شاملاً متكاملاً للحياة البشرية والإنسانية اجمع. وهو منهج قائم على العلم المطلق بحقيقة الكائن الإنساني وحاجاته وغرائزه، وملكيته الفردية والجماعية وملكية الدولة. يفهم الحياة لهذا الوجود وطبيعة النواميس التي تحكمه وتحكم الكينونة الإنسانية التي لا تتوفر أبداً بمنهج الإنسان المخلوق العاجز الناقص المحتاج صاحب الهوى والميول لمنهج خالقه.
 
الله رب الجميع وهو يعدل بينهم. منهج متناسق مع ناموس الكون كله، يسيطر على كل ما خلق، يحرر فيه الإنسان من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده لا شريك له.
 
مبدأ يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله.
 
ويؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره وبالغيب والرزق والأجل، والخير والشر لا يعلمه إلا الله.
 
استغفر الله العظيم إن أخطأت. قال تعالى: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (التوبة: 105).
Page 9
المبادئ العالمية
 
1- المبدأ الرأسمالي- مبدأ مادي نفعي فردي علماني استغلالي استعماري، يؤمن بفصل الدين عن الحياة آليته الاقتصادية كنز المال واستثمار النقد بالنقد وهو الربا. وهو آيل للسقوط.
 
2- المبدأ الاشتراكي الشيوعي الماركسي يؤمن بالجماعة والفرد كالسن في الدولاب يشرب من الزيت بقدر حاجته، خالف الفطرة الإنسانية، وأنكر وجود الله فسقط وأصبح في مزابل التاريخ.
 
3- المبدأ الإسلامي المأخوذ من العقيدة الإسلامية المنبثقة من القرآن الكريم والسنة المطهرة. مبدأ رباني خالق الكون والإنسان والحياة- الدين منه الدولة
 
آلياته الاقتصادية: 1- عدم كنز المال. 2- تحريم الربا. 3- الزكاة. 4- الخراج. 5- الصدقات.
 
6- بلغ خراج الموصل زمن سيدنا عمر بن الخطاب 1.65 مليار دينار أو 2.333 مليار دولار.
 
7- بلغ الخراج زمن هارون الرشيد 6.96 مليار دينار أردني أو 9.8 مليار دولار
Page 10
المبادئ العالمية ومنطلقاتها العقائدية وآلياتها الاقتصادية
 
المبدأ ينظم حياة الأمم المختلفة، وباختلاف الأمم وتفكيرها بالحياة والكون والإنسان وكيفية تعامل الناس مع بعضهم بعضاً في حياتهم الدنيوية والأخروية، هل يريدون الوصول إليها باعتبار الدنيا ممراً إلى مقر، وهل يحقق قيم الحياة كالروحية والإنسانية والمادية والخلقية وهل يحدث اطمئنان واتزان؟ وهل مفهوم السعادة قطف أكبر لذات في الدنيا أو نوال رضوانه تعالى تكون المبادئ بعقائد تنطلق منها؟ نبدأ بـ:
 
المبدأ الرأسمالي الآيل للسقوط:
 
يتبنى فصل الدين عن الحياة وحرية التدين وللفرد أن يعتقد ما يشاء، يؤمن أولاً يؤمن بخالق خلقه هو الله أو غيره فهو حر يقدس ما يشاء حرية مطلقة في أي عمل كإنتاج لبيع وشراء واستغلال واحتكار واستعمار، الإنسان مصدر كل شيء يختار تشريعه عن طريق ممثلين في البرلمان، فالشعب مصدر السلطات وهو التفسير البسيط للرأسمالية العلمانية الديمقراطية فلا إرادة فوق إرادة الشعب.
 
يتميز أن الرأسمالية مبدأ فردي يقدس الملكية الخاصة فالفقير لكسله والغني لاجتهاده وشطارته، لا رادع لدين أو خلق.
 
نظرته للحياة (قانون الغلة المتناقص) لم يعد بالحدة التي صورها (مالتوس) إن الموارد الطبيعية تزداد بمتوالية عددية والسكان يتزايدون بمتوالية هندسية، وما على الإنسان إلا أن يسلم نفسه للموت بالكوارث والحروب والفتن "علماً أن العالم للآن لم يستغل أكثر من ثمن الأراضي الصالحة للزراعة وتوصل الإنسان من تكثير توالد بعض الحيوانات كالسمك والدجاج وغيرها". مما سبق هذه هي عقيدتهم عن الكون والإنسان والحياة أي محاربة الله.
 
سقوط المبدأ الرأسمالي فكرياً وحضارياً واجتماعياً:
 
العبرة بصحة المبادئ لا بتشييد المصانع وسقوط الحضارة الغربية أيدلوجياً واجتماعياً فأصبحت المجتمعات الغربية خاوية مفككة هرمة أكلها السوس سلبية في تعاملهم أسرياً بالعنف وضياع الأولاد وخلافات الآباء والأمهات وخلو الناس من الأهداف، زنا وخمر وحشيش ومافيا وسرقات واغتصاب الفتيات ولواط وتهتك وعري واحتكار واستغلال، والقوي يسيطر على الضعيف لا جد ولا عم ولا خال أنانية وضعف ومادية فأصبحت المرأة سلعة عرض يجب أن تهان عارضات أزياء ودعايات وعلى الصحف، وملكات جمال وسكرتيرات هاتكات لم يبق إلا القوة على شعوب الأرض ونهب خيراتها.