eKtab
EN ع
الرأي الصائب في فهم المصائب ( الغريزة والعقل للحياة أم للقتل )
Read free sample

الرأي الصائب في فهم المصائب ( الغريزة والعقل للحياة أم للقتل )

by مروان قاسم نجم الدين

Page 1

التمهيد

الحكاية

لن ندَّعي أن موضوعنا

يدخل في صميم الفلسفة

ولا ندَّعي ألعلم..

بعلم العروض

ولا تاريخ العرض والمعروض

بل آثرنا الخوض في ما هو موجود

فعبرنا الى خبايا النفس

وكسرنا القيود

ولم نطل الشرح

في النصح المفروض

فلكلٍّ رأيه

وللرؤية حدود.

.؟!!!..

والكون....

فيه الأزل والأجل،

والحياة والموت،

فإذا جمعنا الأحرف في كلمتي

( حياه وموت )

مع واو الوصل بينهما

يصبح للكون ثمانية مداخل مفاتيحها في الطبيعة...

أما الطبيعة...

فهي (واو الوصل) في الكون،

هي الحاضر وفيها أسرار الحياة،

وقد أخذت من عدد أحرف (حياة) فصولها الأربعة

ولها أربعة أبواب،

من دخل منها صاب ومن تاه عنها خاب.

Page 2

وقد إستعرنا من الطبيعة

فكان الكتاب

من أربعة فصول

تلتها أربعة أبواب

فوضعنا الدليل مدخلاً،

وجعلنا من الأمل منفذاً

ومنقذاً في النهاية،

ووسعنا باب الحياة،

لشرح السبب والعلة

فيما أصابنا من يأس وقلة،

وأن التفكر في الرأي الصائب

قد ينجينا من المصائب.

..؟!..

واستعرنا من الكون،

فجعلنا لباب الحياة

ثمانية بوابات

لتبيان ما خفي من أمر

وكيف صرنا نمشي على الجمر،

وتركنا للقارئ أن يتحرى المعاني

فيحرك الخيال،

ثم يأخذ لنفسه موضعاً بين الصور

ليستخلص العبر

قبل أن يدق ناقوس الخطر

بأن نبأ الزوال حضر،

حيث لا مستقر،

حيث لا ظل.. ،لا شمس..، ولا مطر....؟!...

..؟! ..

فماذا في الحكاية؟.....

هي حكاية واحد

في مجموع الناس

عاش على التماس

فاختل من تحته الأساس

فزاد عنده الإلتباس..

..؟!..

في بلادٍ غابت عنها الشمس واختل الميزان

شاخت في التاريخ تبحث عن الأمان

حمتها الطبيعة فأعطتها المكان

يلفها عند القمم وشاح الصبر والحرمان

من ضيم الزمان وتفرق الخلان

..؟!..

فنظر الى الكون

طالباً العون والحماس

ليعطي الطبيعة الإذن

في قبول الإلتماس

والسماح له بتمكين الحواس

لينظر اليها حانياً

بعين الإحساس

فيعتذر منها

عن كل من منها كسر

ومن فيها داس

راجياً أن تشفع له

عند الكون الرحوم... الكيِّس.

..؟!..

Page 3

باب الدخول :البــدايــة

الفصل الأول: تعريف المصائب.

الفصل الثاني: الغريزة والعقل.

الفصل الثالث: مثلث الغريزة.

الفصل الرابع: أبواب الميسر في شرح المعسر.

..؟!..

من قديم الزمان

والطبيعة تبهرنا وتدهشنا

بذلك التوازن الدقيق في مكوناتها

والتناغم الذي يقترب من الكمال

في تطور هذه الحركة داخلها

فلكل كائن دور يؤديه

لتنشأ دورة الحياة

التي أخذت من الطبيعة

تآلف عناصرها

لتؤمن استمرارها ودوامها.

..؟!..

هذا التناغم والتكامل

الذي يؤدي فيه أي اختلال

الى انحلال وزوال

فما اندثار وانقراض الأجناس

إلا عبرة

لمن افتكر فقدر واعتبر..

..؟!..

ولكن هل لنا أن نسأل؟ .

هل تحمل الكائنات في ذواتها

قوة لوجودها

وآلية اندحارها؟.

..؟!..

هل تقتل الكائنات نفسها بنفسها

حين تقرر الطبيعة انتهاء دورها؟.

هل يكون العقل للإنسان

هو تلك القنبلة الموقوتة

التي تنهي دوره؟ .

Page 4

هل يكون الصداع الذي نخشى منه؟

رحمة وصمام الأمان

الذي يؤجل الإنفجار.

..؟!..

ألا يقول المثل العامي..

كل ما زاد عن حده بالمعنى نقص.

..؟!..

لماذا كل الكائنات

تحافظ على نظام واحد في حياتها؟

إلا الإنسان! ،..

فقد سار بعقله

الى تغيير نظامه! .

فتاه وحار واحتار

في تحديد مساره!.

..؟!..

فما هو الخيار

وهل لنا القدرة في تحديد الإختيار

..؟!..

والسؤال..

هل يتحكم الإنسان فعلاً بعقله؟

أم..

يتحكم عقله به!.

وهل ما نسميه غريزة

لدى غيرنا من الكائنات..

هي -هي العقل لدينا؟ ..

..؟!..

لن نشرح هنا علوم الدين.. ،

ولا الحرب بين الضاد والأضداد عند العالمين..،

ولكن لفهم ما إن كان الإنسان،

قادراً على العون

أم...

أنه بحاجة الى معين..

وإن كان لذريته حافظاً..

أم..

أن النهاية محض يقين....

..؟!..

Page 5

الفصل الأول :تعريف المصائب..

لقد عجز الإنسان عن فهم ذاته

فقسمها الى خير وشر

بالمطلق

دون أن يحدد أي جزء منها هو هذا

وأيها هو ذاك.

..؟!..

ولكنه أمعن بإصرار

في محاولة ولوج عوالم الكائنات الأخرى

من الحيوان والنبات والفضاء

وحتى الأشياء،

.... للسيطرة عليها.

..؟! ..

..؟! ..

فبدَّل وعدَّل

ودجَّن وهجَّن،

وبعد أن

عاث وطاش،

..؟!..

انتقل لتطبيقها على أقرانه،

..؟!..

فطبع ولون،

ونسخ واستنسخ،

وشبه وشابه، ونفخ ورقق،

وعدن ومدن،

..؟! .

وحاول الخلق فهل استطاع؟..

..؟!..

Page 6

قد تختلف ظروف الحياة

من بلد الى بلد

ومن شخص الى شخص

وتتعدد التجارب التي يعايشها الإنسان

لتولد لديه الخبرة في تفسير وتحليل

ما يجري معه ومن حوله.

ليأخذ منها ويبني عليها قراراته المصيرية

التي تحدد مسار حياته

ومسار المحيطين به

وقد تكون هذه القرارات

نعمة عليه

ونقمة ومصيبة على غيره.

..؟!..

لقد أبدع الإنسان في وصف ما حوله

فأطلق بعد الوصف أسماء

بعضها استمر وأخرى ذابت في الماء..

..؟!..

اننا نسمع كثيراً مصطلحات وأمثلة

درج الناس على تكرارها

للتعبير عن مآسيهم

فمنهم من يقول فاجعة

ومنهم من يقول كارثة

ومنهم من يقول مصيبة.

والسؤال ما الفرق؟ .

إذا كان في المعنى كله حرق

لِما هو موجود في عالم الخلق..؟!..

..؟! ..

بتقديري،

فإن مفهوم الفاجعة

والكارثة

مرتبط بقوى طبيعية

يعجز الإنسان عن منعها أو ردها عنه..،

كالموت والحياة

أو ثورات الطبيعة

بأشكالها المعروفة

والتي لم نعرفها بعد...

..؟!..

أما المصيبة،..

فإنها غالباً..،

ما يكون الإنسان

هو المحرك والمسبب لها،

وغالباً.،،

ما ينتج عنها الأذى للغير

وقد تتطور

لتلحق الأذى بفاعلها، المحرك والمصدر

فهل هذا محسوب و مُقَدَّر؟.

أم أنه مقصود و مُدبَّر؟ .

..؟!..

Page 7

الفصل الثاني :الغريزة والعقل..

لقد تميز الإنسان

عن غيره من الكائنات والمخلوقات

بالعقل والتفكير

لكنه اشترك معها

في امتلاك طاقة الوجود داخلها

لتستثمرها في نموها وحياتها

فتؤدي دورها

لتشكل الكائنات مجتمعة

التوازن اللازم للطبيعة

لإستمرار الحياة....

..؟!..

..؟! ..

لقد أطلق الإنسان على هذه الطاقة

تسمية.. غريزة البقاء،

والغريزة تحمل في طياتها الكثير من المعاني

التي تعكس وتظهر عقلية الإنسان في فهمه

وتحليله و من ثم تقديره للأمور

وهي ترمز الى الفعل المبرمج والمنظم

والذي ينفذ بعفوية وتلقائية حينما تكتمل

و تجتمع الظروف المحددة للفعل،

فيأتي الفعل والأحداث

متكررة ومتشابهة

في الأجناس ذاتها،...

Page 8

إذا ما أطلقنا نحن هذه التسمية

والتي نعتناها بالغريزة الغيرعاقلة

لدى غيرنا من الكائنات،

وبررنا بها أعمالها وتصرفاتها،

يأتي السؤال..

..؟!..

هل يجوز أن يكون للإنسان غريزة.. ( عاقلة )؟ ..

وبما أن الغريزة هي قوة البقاء بالفطرة،

وردة الفعل الطبيعية

التي تنطلق من الإنسان بتلقائية وعفوية،

..؟!..

فهل يكون للعقل امكانية التدخل و التحكم بها؟.

وكيف؟...

..؟! ..

إذا كان الجواب ب (نعمً)،

فهل معنى ذلك أن الإنسان هو المسيطر

وأنه يعرف دوما ما هو المبرر؟.

وهل معنى ذلك؟.. ان العقل

يتحكم كلية بأفعاله

فيتحمل المسؤولية كاملة

ولكن... العقل يدعو الى التعقل والإتزان

وميال الى الخير.

فهل المعنى؟ ... أنه لا ولن يخطئ.

..؟!..

هنا... أوقِف الهذيان

وتبصر..، فأنت في حضرة الإنسان

وتعقل..، قبل أن تخطئ في العنوان

..؟!..

ولكن هل هناك انسان لا يخطئ؟ ..،

واذا أخطأ

فهل بهذه الحال تكون الغريزة

تغلبت على العقل

أي أن هناك حدوداً

لا يستطيع العقل التدخل فيها

لكبح الغريزة من الإنطلاق..

في هذه الحالة، هل يكون الإنسان مسؤولاً

أو غير مسؤول عن الفعل الناتج

عن الغريزة... الموجودة لديه.!..

..؟!..

أم.. أن الإنسان فعلا قد ظُلِمْ

فلم يأخذ قسطه من العِلم..؟!..

..؟! ..

وما هو تعريف الغريزة عند الإنسان؟

وما هي الأفعال المرتبطة بها؟ ،

وبالتالي هل نستطيع تبريرها؟

..؟!..

وهل نحتكم للعقل في تجريمها؟

وكيف للعقل أن يحكم في أفعال هو ذاته

لم يستطع تحريمها؟.

..؟!..

فمن يحكم اذاً على من؟.

وكيف يحيا الإنسان في هذا الهم؟.

وهل هناك نعمة...

من العقل أهم؟.

..؟!..

Page 9

الفصل الثالث :مثلث الغريزة

لقد حلَّل الإنسان

نظرية الوجود

فأقام الحدود

وعرف النواميس

والقواميس

وسنَّ القوانين

ثم قرَّر ما يجوز وما لا يجوز

وأعطى لنفسه الحق في التحكم،

فسخَّر ما حوله بالتهجم

فهل استطاع منها التمكن؟.،

واحتكر قدرة التدبير

فهل في مصلحته؟.. كان التسيير والتغيير

..؟! ..

ماذا لو كان لغيره

من الكائنات حرية التعبير

عن اقتحام ما لا يعنيه..

أكان سمع شيئاً لا يرضيه....

ولكن لا شيئ سمع

ولا عقل منع

وقدر فعزم

وما شاء فعل...

..؟! ..

لقد قسمنا الغريزة الى ثلاث مراحل،

تشترك جميع الكائنات في الأول والثاني منها

وينفرد الإنسان وحده بالثالث منها

وهي:

1- صراع القوة للبقاء

وهو العزم والقدرة

على انفاد الأمر الغريزي

مع عدم التبصر بالنتائج

لأن الطبيعة تكون قد حددتها مسبقاً،

وليس الفعل هنا

سوى الوسيلة.

..؟!..

Page 10

2- الجنس

والكلمة بمفهومها المطلق تعني النوع،

ولكن الإنسان كان له رأي أخر في تعريفها،

فأخذها وأطلقها على العلاقة الحميمة

بين فردين ينتميان لصنف من الكائنات

والتي ينتج عنها البدائل المشابهة... للكائن نفسه.

3-التجبر والتكبر

وهي صفات

لا أظن أن هناك كائن أخر

غير الإنسان يحملها،

ومعناها التباهي بالقوة

والتماهي في وصف الفعل

على أنه من الذات وللذات

وإنكاره عن الغير.

..؟!..

ولكن قبل متابعة المسار

وجب علي الإعتذار

من أصحاب الجوار

فلا النبات سمح بالنشر

ولا الحيوان شارك في هذا الحوار

فنحن أخذنا من كُلٍ مِعيار

لِنُبقي الأمل في تجنب الإنهيار..

..؟!..

ونترك للقارئ التمعّن

عله يهتدي الى علل التوهن

ليكشف الطيب من تحت التعفن

..؟!..

وليعلم عله يتعلم..

بأن النعم

التي لا تكون الطبيعة مصدرها،

إن أتت إليه،

فإنها قد تأتي بخير له

ومصيبة لغيره

فكثيراً ما نردد وقلوبنا غلف،

المثل الذي يقول..

مصائب قوم عند قوم

فوائد..! ..

....لِمَن؟...

..؟!..