المقدمة
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه والصلاة والسلام على خير خلقه النبي الهادي إلى الحق محمد بن عبدالله إمام المتقين وخاتم الأنبياء والمرسلين وبعد:
نتيجة للحاجة التي باتت تستقطب العديد من الدارسين في مجال التطبيق الاقتصادي للرياضيات تبين ان هناك خلطا واضحا في مجال الاهتمام بالحقل الرياضي في التطبيق الانساني، فعلى الرغم من ان الغالب يرى انه يميل الى التبسيط فان النظرة التي يمكن ان يستشفها المتطلع لهذا التطبيق في المناهج الغربية يجده يعتمد على اهتمامات تفوق هذا التصور، وبالتاكيد فالنتائج التي يراد الوصول اليها تبقي المسألة قيد الدراسة في اي من المسالك، يجب اعتماده.
ان اصطلاح الرياضيات التطبيقية ما زال غير متفق عليه، فالبعض يرى أن الرياضيات التي تستخدم دون الرجوع إلى التطبيقات تسمى الرياضيات البحتة، أما الرياضيات التي تستخدم لفهم العالم الذي نعيشه فتسمى الرياضيات التطبيقية، وهذا التقسيم صعب، إذ إن الكثير من الأفكار الرياضية أتت من خلال العالم الحقيقي وأغلب الرياضيات البحتة عملي، كما يرى أن مصطلح الرياضيات التطبيقية مازال قائماً في عصرنا الحالي، ولكن في سياق مختلف ، ولكن يمكن النظر إلى الرياضيات التطبيقية على اعتبار أنها تتمثل أساساً في بعض المجالات المعرفية التي تعمل على تطبيق نظم رياضية في العلوم الأخرى، أو بمعنى أصح عديد من العلوم الأخرى، دون أن تعتمد صحتها على ارتباطها بالعالم الفيزيقي. ان التحليلات الكمية تعتبر أداة مهمة تقدم الوصف الدقيق للظواهر الاقتصادية وتحديدا للمشكلة المراد دراستها اذا تم بناء النموذج الاقتصادي وتهيئة بياناته بشكل صحيح وقد اتسع استخدام الرياضيات الاقتصادية منذ بداية القرن الماضي مما هيأ مناخا ملائما لنشوء وتطور تقنيات تعتمد على الأساس الرياضي كالحاسبات.
هذا الكتاب وضع في شاكلته الحالية بما يتفق واحتياجات طلبة الدراسة الاولية والعليا في الرياضيات، وبعيدا عن الالتواءات والتعقيد والاختزال الذي يولد الصعوبات فقد راعينا فيه التبسيط الهادف لاعطاء الفكر الرياضي للاقتصاديين باقصر الطرق وابسطها ، فجاء الفصل الأول:الأسس وخصائصها ، اما الفصل الثاني فقد دار في دراسة جبر المصفوفات وتطبيقاتها في الاقتصاد ، اما الفصل الثالث فموضوعه هو المشتقات.. واستخداماتها في حل المسائل الاقتصادية ، اما اللفصل الرابع فقد بحثنا فيه استخدام طرائق التكامل في معالجة المسائل الاقتصادية ، وجاءت كل من البرمجة الخطية و المستخدم المنتج ومعادلات الفروق في فصول الكتاب الخامس والسادس والسابع على الترتيب.
والحق ان هذا الكتاب في نواته الاساسية هو محاضرات القيت الى طلبة الدراسات الاولية لمدة عشر سنوات من التدريس ، وقد انطلق الكتاب في خطته الحالية ماضيا في التوسع بحدود الممكن وبما لا يخرج عن المراد طرحه باسلوب بات الاقتصاديين أكثر حاجة إليه ، ومن ثم فالكتاب في اصله ووضعه الحالي هو اسهام جديد يمكن من خلاله التوسع في النظر الى الحلول الممكنة للعديد من الاشكاليات التي تواكب الفن الاقتصادي في العديد من الانشطة على المستويين الكلي والجزئي.
مع ذلك فهو كغيره من الجهود البحثية التي لابد ان يعتريها الخطأ كما الصواب، وان النقد البناء هو الاطار الذي سنعمل على تحقيقه ما استطعنا ، وان الهدف من كل ما اثير في هذا الكتاب يبقى رهنا بما سيحققه بمضمونه لا بما نسوقه من اصطلاحات. وان الله من وراء كل قصد
المؤلفان
تمهيد
مصطلح الرياضيات التطبيقية ما زال غير متفق عليه، فالبعض يرى أن الرياضيات التي تستخدم دون الرجوع إلى التطبيقات تسمى الرياضيات البحتة، أما الرياضيات التي تستخدم لفهم العالم الذي نعيشه فتسمى الرياضيات التطبيقية، وهذا التقسيم صعب، إذ إن الكثير من الأفكار الرياضية أتت من خلال العالم الحقيقي وأغلب الرياضيات البحتة عملي، كما يرى أن مصطلح الرياضيات التطبيقية مازال قائماً في عصرنا الحالي، ولكن في سياق مختلف ، ولكن يمكن النظر إلى الرياضيات التطبيقية على اعتبار أنها تتمثل أساساً في بعض المجالات المعرفية التي تعمل على تطبيق نظم رياضية في العلوم الأخرى، أو بمعنى أصح عديد من العلوم الأخرى، دون أن تعتمد صحتها على ارتباطها بالعالم الفيزيقي.
ان التحليلات الكمية تعتبر أداة مهمة تقدم الوصف الدقيق للظواهر الاقتصادية وتحديدا للمشكلة المراد دراستها إذا تم بناء النموذج الاقتصادي وتهيئة بياناته بشكل صحيح وقد اتسع استخدام الرياضيات الاقتصادية منذ بداية القرن الماضي مما هيأ مناخا ملائما لنشوء وتطور تقنيات تعتمد على الأساس الرياضي كالحاسبات.
وفي الاقتصاد فان أسلوب البحث العلمي أما ان يكون أسلوبا وصفيا يعتمد على السرد اللفظي والإنشائي أو الأسلوب الرياضي الذي يتعامل مع أهم العلاقات الاقتصادية بالتحليل الرياضي، وقد يكون هذا الأسلوب إحصائيا يبحث في إيجاد القيم العددية للمعلمات. وبالنظر للأهمية التي لا يمكن إغفالها للرياضيات في تحليل وقياس ظواهر اقتصادية فقد أصبح من الأهمية بمكان الإلمام بهذا المنحى لدى الاقتصاديين، من حيث إن:
- اللغة المستخدمة في العلاقات والتعريفات تكون أكثر اختصارا ودقة.
- يتجنب التحليل الرياضي الافتراضات التي يصعب اكتشافها فيما لو جرى توصيفها.
- إن بعض أوجه القصور والمآخذ في النظرية الاقتصادية تظهر مع الاستخدام الرياضي كما في نظرية المنفعة الحدية.
- سهولة التعامل مع اكبر عدد من المتغيرات
ومع ذلك فان هناك مجموعة من المحاذير تحيط باستخدام الرياضيات في الاقتصاد وهي على وجه التحديد:
- لا تعد الرياضيات أداة ممكنة لكل الاقتصاديين
- يجري في أحيان تكييف الأسس الاقتصادية بطريقة يمكن من خلالها الوصول إلى استخدام ممكن للأسلوب الرياضي، مما يضع الدراسة المعنية في موضعا يقلل من أصالة تلك الأسس.
تعريفات أساسية
1. الثوابت والمتغيرات
الثابت هو قيمة ثابتة لا تتغير في المسائل قيد الدراسة وتكون على نوعين:
أ.الثابت المطلق absolute constant وتكون قيمته ثابتة ويكون على شكل رقم أو رمز.
ب.المعلمة parameter وهي ثابتة أيضا إلا أنها تختلف عند تناول مسائل مختلفة وتكون على شكل رمز أو عدد ثابت يضرب بالمغير.
2. المتغير variable وهو قيمة غير ثابتة تتغير ضمن مدى معين في المسائل المختلفة، وتسمى مجموعة القيم التي يتم تناولها أثناء التغير بالمدىRange وقد يكون المتغير مستمرا اذا اخذ أية قيمة من الأرقام الحقيقية مهما تناهت في الصغر ضمن فاصلة معينة. وقد يكون المتغير منفصلا أو متقطعا discrete اذا اخذ قيما ممكنة العد والتي تمثل ضمن مجموعة الأعداد الحقيقية.
العلاقة: relation
هي مجموعة الأعداد أو الرموز المرتبة على شكل أزواج ثنائية تسمى الأولى منها مجال العلاقة domain والثانية مدى العلاقة range .
مدى العلاقة range
اذا افترضنا ان مجموعة القيم الثنائية للمتغيرين(x ,y) تكون مجموعة قيم المتغير (x) مجال العلاقة ومجموعة قيم المتغير (y) مدى العلاقة.
العلاقة الموجودة في الجدول يمكن التعبير عنها على النحو الآتي:
Q=(2.10),(3,12).(4.14),(5,16),(6,18),(7,20)
ان Q تشير الى علاقة، قيم x هي مجال العلاقة.
3.الدالة function
اذا كانت لدينا مجموعتين(A,B) وكان كل عنصر في مجموعة (A) يقابله عنصر واحد و واحد فقط من عناصر المجموعة (B) فالعلاقة تسمى بالدالة، ومن ثم يمكن القول ان كل دالة هي علاقة وليس كل علاقة هي دالة.
ففي المثال السابق ينظر الى العلاقة على انها دالة ويمكن توضيحها بالشكل الآتي:
A و B مجموعتان ( ليستا فارغتان)، علاقة F:A ® B تلاءم لكل عنصر في A عنصراً وحيداً في B، أي العنصر الملائم لعنصر X نرمز له F(x) ويسمى صورة X.
نقاط صفرية:
من ناحية بيانية: هي نقاط تقاطع الرسم البياني للدالة مع محور X .
من ناحية جبرية:النقاط الصفرية لدالة ما f(x) هي حلول المعادلة f(x)=0.
نقاط قصوى:
تدعى النقطة M(X,Y) الواقعة على الخط البياني لدالة ما:
1- نهاية صغرى للدالة، إذا كانت قيمة Y هي أصغر قيمة لدالة.
2- نقطة نهاية عظمى إذا كانت قيمة Y أكبر قيمة لدالة.
وتسمى هذه النقاط،بغض النظر ما اذا كانت صغرى أو عظمى بالنقطة القصوى أو النقطة الحرجة.
· دالة موجبة:
من ناحية بيانية: تسمى الدالة بدالة موجبة في مجال جزئي لها، اذا كان الرسم البياني لهذا المجال يقع فوق محور x.
من ناحية جبرية: : تسمى الدالة بدالة موجبة بمجال جزئي لها، إذا كانت صورة كل مصدر في هذا المجال موجبة.
· دالة سالبة:
من ناحية بيانية: تسمى الدالة بدالة سالبة في مجال جزئي لها، اذا كان الرسم البياني لهذا المجال يقع تحت محور x.
من ناحية جبرية: : تسمى الدالة بدالة سالبة بمجال جزئي لها، إذا كانت صورة كل مصدر في هذا المجال سالبة.
مثال(1): اذا كانت دالة الطلب على سلعة ما هي:
Y=a-bx
Y: الكمية المطلوبة
X: سعر السلعة
ان كل من y, x متغير، أما a .b فهي ثوابت، حيث ان a هي نقطة التقاطع مع المحور العمودي و b هي المعامل (ميل الدالة).
مثال(2): اذا كانت دالة العرض لسلعة معينة هي Y= - 4 +3x
اذا كانتX=3 ، فان: y= -4+3(3)=5
اذا كانت X=5 ، فان: y= -4+3(5)=11
وهكذا يمكن الحصول على قيم (y) من خلال معرفة قيم(x)
الرسم البياني للدوال
إذا كانت الدالة ذات متغيرين أحدهما تابع والآخر مستقل، فإن الدالة تكون ذات بعدين(Two-Dimension)، ومن ثم يكون من السهولة رسمها، ويكون المغير التابع على المحور العمودي Vertical axis ، اما المتغير المستقل فيكون على المحور الافقي Horizontal axis ، اما ميل الدالة فيقاس بالتغير في المتغير المعتمد مقسوما على التغير في المتغير المستقل:
أما نقطة التقاطع العمودي فهي تساوي قيمة (y) عندما (x) تساوي صفر.
مثال(3): إذا علمت ان دالة الطلب لسلعة ما هي:Y=8-0.5x
أنواع الدوال: Type of Functions
تنقسم الدوال بموجب معيار عدد المتغيرات الى نوعين أساسيين؛ الدوال ذات المتغير الواحد، والدوال ذوات أكثر من متغير واحد.
1. الدوال ذات المتغير الواحد
وهي الدوال التي تحتوي على متغير مستقل واحد ومتغير تابع واحد وتتخذ اشكال عدّة؛ منها:
أ.الدالة الخطية: Liner Function
وهي الدالة التي يكون المتغير المستقل فيها مرفوع الى الأس (1)، فعند تمثيلها بيانيا تتخذ شكل الخط المستقيم، مثل y=a + bx ، ويلاحظ ان الدالة تكون y=a متى ما كان x مساويا للصفر
الدوال النسبية:
إذا كان g(x) f(x), كثيرات الحدود فان
تسمى دالة نسبية.
ومن الجدير بالملاحظة أن مجال كثيرة الحدود هو كافة الأعداد الحقيقية، بينما مجال الدالة النسبية Lهي كافة الأعداد الحقيقية باستثناء أصفار المقام f(x)، أي
دوال كثيرة الحدود
تعتبر الدالة (f) دالة كثيرة الحدود من الدرجة n، إذا عُرفت هذه الدالة بالمعادلة التالية:
حيث ، n عدد صحيح موجب أو صفر، عبارة عن مقادير ثابتة حيث .
الدوال ذوات أكثر من متغير واحد
وهي الدوال التي تتضمن متغيرين أو أكثر من المتغيرات المستقلة مثل y=f(x1,x2) وبشكل عام يمكن صياغتها كالآتي:
y=f(x1,x2,x3,……..,xn)
· الدالة الضمنية
ان تحديد اتجاه العلاقة السببية قد يكون ليس بالأمر السهل، أو ان المتغير التابع والمتغير المستقل احدهما يؤثر في الآخر وعلى ضوء هذا يمكن كتابة المعادلة بشكل مجرد ودونما تحديد اتجاه السببية في تلك العلاقة:
فقد تكون
أو
كما قد تكون الدالة الضمنية عبارة عن متغير واحد أو ذات أكثر من متغير.
· الدالة المعكوسة
اذا كانت الدالة هي
فإن الدالة المعكوسة هي:
وهذا يعني ان كل قيمة(x) تقابل قيمة واحدة من (y).
الأسس وخواصها
إذا أعطيت عددا موجبا (n) فإن (an) تعني ان a مضروبة في نفسها لـ(n) من المرات، وتسمى a الأساس وn الأس. وبالتعريف فان أي عدد مرفوع للقوة صفر يساوي الواحد صحيح أما الصفر المرفوع للأس صفر فأنه غير معرف.وإن أي قيمة مرفوعة للقوة واحد هي نفسها، لذا لا يكتب الأس الواحد عادة.
اذا كان لدينا a ,b باعتبارهما عددين موجبين وإن x .y أعداد حقيقية فإن أهم خواص الأسس
الجذور
اذا كانت bn= a حيث ان b عدد موجب، فالجذر n لطرفي المعادلة يكون ، وإذا ما افترضنا ان كل من x ,y عدد حقيقي غير سالب، و انm ,n هي أعداد موجبة