eKtab
EN ع
السجل الأبجدي لثلج فوق إحتمالات الحريق
Read free sample

السجل الأبجدي لثلج فوق إحتمالات الحريق

by زياد السعودي

Page 1

تقديم

د. ابراهيم ابو زيد

يفاجئنا زياد السعودي بأبجدية جديدة لم نعهد ها من قبل، مضيفاً إلى العـلوم الإنسانية قاموسا خاصاً.

فهاهو يتفرد بكتابة معجم ٍ بشري على أنغام قيثارته بمفرداتٍ موسيقيةٍ لتصحبني دهشة... سرعان ما تتحول إلى حيرة تتملكني وأنا أحاول التقديم لهذه الملحمة الإنسانية وإذ بصاحب السجلات نفسه يتطوع لإنقاذي... فهاهو أديبنا يصف أبجديته خير وصف وهو يصف ( صابر ) و حالةُ البحث عن الزمنِ المفقود.

حالةُ البحث عن الزمنِ المفقود

حالةٌ تنفستهُ

تملكتهُ....تغلغلت بداخلهِ...

كشفت لهُ وكشفتهُ

كشفتْ لهُ:

عن انفصام ٍ هائل ٍ بين حياة ٍ أرادها

وأخرى يعيشُها

وكَشفتهُ على انهُ

ليس أكثر

من ثوانٍ أخيرةٍ

Page 2

في زمن البكاء الجاف

ومابين الألف والياء تتلون المشاعر بلون الأبجدية بفرشاة يصعب ملاحقتها حيث يقدم لنا السعودي الشخصية المحورية / صابر رديف الرصيف....

بل لأنك طريق رديف..

نحو ذلك الرصيف..

ويقدم لنا السعودي احزان مجموع بشري من خلال دمعة واحدة بللت كل شيء, فما حجمها ؟ وما مدى الحزن القابع خلفها ؟ ثم ما بالك والعين تذرف دموعا وليس دمعة ؟! .

حزنه ياقوت بري

نهر تمرد على كل البحار

فتحولت أسماكه إلى حجارة " ودع "

وتحجرت بداخله حوريات الماء

تدحرجت دمعة

بللت كل شيء

استطاع اديبنا ان يلج بنا الى المعنى والإحساس من خلال صور شعرية مكثفة وقوالب ساخرة ، وسرد شيق ، ولو استرسلتُ أكثر ... ارانى سأعلقُ على كل كل السجلات ولكنني سوف ادع القارئ يبحرُ بقلبه ووجدانه بين الحروف ، وانا متيقن انه في كل مرة يقرأ أو يعيد القراءة , سيكتشف الرسائل الجليلة التي وجهها أديبنا زياد السعودي من خلال ذاكرة الزمان المكان والإنسان ... و أبجدية بشرية أبدعتها قيثارته .

الشاعر د.إبراهيم ابوزيد

جمهورية مصر العربية

عضو المنتدى الثقافى

بيت الشعراء / الإسكندرية

شهادة

Page 3

قرأتك..

ثمة ما يجرح حتى السخرية المضيئة في عتمات الألم النازف..

بالتأكيد هي كتابة جديدة مغايرة..

تحاول وضع العذاب تحت إبط الورق

كي تنجح في العبور إليك / إلينا

هل الكتابة خلاص منه ؟

أعرف الكتابة أنها فرح منقوص وزيادة في القلق

لا بأس …

لنستمر في رقصنا الشفوي إلى ما بعد شاطئ الألم

وليكن" زوربا " اليوناني عربياً،ً أيضاً .

الشاعر محمد حلمي الريشة

المحرر الثقافي

في صحيفة (الحياة الجديدة) الفلسطينية

شهادة

سجل ينفتح للداخل ليكتب عذابات المواطن البسيط

في مزيج من العفوية والعمق يحيل القارئ الى تخوم الدهشة

السجل وقائع فردية وجماعية

جيرها السعودي بلسانه الخاص ولغته المائزة

ليفضح اختلاف الحيوات للجنس الواحد في الزمان الواحد في المكان المجاور.

قراءة هذا السجل ليست فرجة باردة......

بل وعيا ينزف حباً وسلطنة...

وفي معظم الأحيان

ينزف ضحكاً جنونياً اسودَ

الاديب الاردني

سلطان الزيادنة

مديرعام ملتقى الفينيق الادبي

Page 4

شهادة

السجلّ عنوانٌ استوقفني للتأمّل... في طفولةِ مهدورة على أرصفةِ المعاناة والقهر، طفولةٌ موجَعَةٌ وموجِـعةٌ في آن واحد ..أطفالٌ رمتْ بهم الإنسانية من خلف أسوارها أطفالٌ جُرّدت عيونهم من دمعة فرح أو حتى من حلمٍ سعيد .

اللغة الشعرية الجميلة تحفّزنا كي نقتفي آثار صابر خطوةً خطوة وحرفًا حرفاوفي البال يجول شريط حياة نحياها ونلمسها .

الشاعرة أمال رضوان/ فلسطين

شهادة

لكل جوقةٍ ترانيمُها التي تستنفرُ الروح، لكن جوقةَ صابر لها ترانيـــــم مختلفة مميزتعزفُ لحنا منفرداً يسابقُ القهر ويقهرُ الصبر.

لحنٌ يتلاعبُ بالروح خارج َحدود الفرش والسخان ويتركُ الجسدَ ينازعُ وحدته مع الكعك والذرة ويقوم" المايسترو " / البابور (قائد الجــوقة ) بعزفٍ منفردٍ وخاص لسيمفونيةِ الموتِ المحتملِ فوق أرصفةٍ من جليد.

الأديبة ريما سلامة / الدنمارك

كلاكيت

السجل الأبجدي

أول مرة

سجل إجرامي

لثلج

فوق احتمالات الحريق

بطولة

صابر والرغيف

إخراج ما تيسر من أبجديات ورصيف

" أكشن "

سيرة...ذ ا ت ي ة

معلومات شخصية

• الاسم : صابر رغما عن انفه.

• العمر : المسافة الممتدة من ألم الألف حتى دهشة الياء..

• لون العيون: بلون الجمر البارد.

• علامات فارقة : " مش فارقة ".

• لون البشرة : أسمر برونزي .

• حسن المنظر والمظهر " في نيسان فقط " .

انجازات

• الفوز بجائزة أصغر بائع 1973 م .

• الفوز بجائزة الطالب الذي يكره جرس انتهاء اليوم الدراسي !!!.

• " الأيزو 5000 " وشهادة مراقبة جودة .

• حائز على تحليل مخبري "لزمرة دم " .

خبرات

• صوت جهوري.

• "بلانوميتر "والمام باحداثيات الأرصفة.

• حذاء نمرة 42 "وغالبا مستعمل" .

Page 5

سجل ( أ ) أرصفة و أرغفة

سفرٌ في طفولةِ

تشبهُ العراءَ اللانهائي...

إلياذة ٌ

على شكل شارع ورصيف...

أحلام ٌ

تنتهي برغيف..

إستبانة ٌ

حول

" اغتيالُ الطفولة " !!

أوراق ٌ يتم تدشينها

والنتيجةُ

أرصفة ...وارغفة

يأتي الدلال على شكل :

لقد سلقنا لك بيضة كاملة !!!

لأنك تتعب وأنت تجوب الشوارع..

ليس بحثا عن حسناء !!

ولا تجربة ً لطبقات صوتك

من خلال المناداة

" كعـــــك كعــــــك "

وحتما

ليس لأنك موضوعُ تلك الإستبانات.

بل لانك بائع " حرّيف " (1)

ولأنك طريقٌ رديفٌ..

نحو ذلك الرصيف ..

وصولاً

إلى ذات الرغيف !!

Page 6

سجل ( ب ) بوح لما تبقى من الليل

في " الحوش " ..

في زاوية منه ...

قبالة المطبخ

المسقوف بالزينكو "...(2)

تقربا من القرميد ..

وبحلول الهزيع الأخير

من الليل...

جسد مسجى

كأنه جمل يحتضر ..

محاولة لأسقاط

أرق

كتبه عناء النهار...

دخول ٌ مجاني

إلى عالم الأحلام...

أحلام ٌ

تتأكسد لمصلحة كابوس ما..

سعال

متواصل من الديك الأكبر في البيت

ناموا يا " ضعوف " (3)

"خلو اخوكو التعيب ... ينام" (4)

وفرش الكعك (5)

اقرب ما يكون إلى وسادة

وعندما تكون الوسادة خشبية !!

والخشب يطفو فوق الماء...

والماء

لا لون

لا طعم

لا رائحة...

فكيف يكون ليل الفرش!؟

والخشب !؟

واللاطعم !؟

واللارائحة !؟

أيمكن ؟؟

ايمكنُ تحتَ وطأة هذا الثالوث

إسقاطُ

ارقٍ

كتبهُ عناءُ النهار!؟

Page 7

سجل ( ت ) ترانيم جوقة

ترانيم جوقة

تستنفر الروح

كهل في جسد طفل؟؟

شيخوخة مبكرة ؟؟

لا...

احيانا ً.. هو دوي " البابور " ...(6)

الذي يرزح تحت سخان ...(7) " الذرة "

وأحيانا ..ذلك الفرش الخشب

والكعك/ الجثة

والسمسم /" الإكسسوار "

والزعتر

الذي يحاول إقامة علاقة غرامية

مع الكعك بدل اللب الثقيل ..

أيمكن لدوي البابور

أن يسافر حتى في الذهن فيثقله ؟؟؟

أيمكن لفرش الخشب

أن يلفظ ما دق في جنبيه من مسامير

على راس متعددالاجهادات ؟؟؟

لتستمر تلك الجوقة

بابور ...

فرش ...

كعك...

سخان...

ذرة ...

تردد :

إلينا بصابر!! إلينا بصابر !!

كأنه قاتل

مطلوب لدى عدالة القبيلة

Page 8

سجل ( ث) ثوان من زمن البكاء الجاف

في تلك " الحارة ِ"

مساءاتٍ تتوجها فتة الخبز والشاي بالسمن البلدي (8)

تلك الكنافة البيتية

صابر وإخوتهِ يجتمعونَ حولَ أمّهم بعد " الفتةِ الدسمة "

وكأنهم رهبانٌ في حضرةِ بوذا

تضمهُم إليها

وتقرأ عليهم تعويذةَ الخوف ..

كلماتٌ مبهمةٌ.. خليط من أدعيةٍ وأورادٍ وثنيه...

توردُها بصوتً شاحب ٍ مرعوب ....

مفرداتُها رهيبة

وهم ينصتون لها خاشعين

وفي ذاتِ "الحوش "

على ذلك الجسدِ المتعب

تهبُّ نسائمَ حنونة

ليرى صابر العالمَ الخارجي

ليلا يتهادى وسماءاً تنام حين ينام

هناك على الأرْصفةِ

يتمطّى الفقرُ كحيوانٍ خرافيّ كريه

يلعقُ الدماء

عائلةٌ فيها الحزنُ اجمل آياتِ الفرح

وفيها الضحك فأل شر

" الله يعطينا خير هالضحكه "(9)

حزن ُ ُ تبلغ طقوسه ذروتها في جنازة

وفرح ُ ُ يظهر خجولا اذا ما حل

وجهانِ لعملةٍ طبعتْها

حالاتٌ من التناقضِ الحاد

من هناك تشربهُ الحزنُ

فكانت الثواني سنواتٍ من حنظل ...

Page 9

سجل ( ج ) جسد يعج بكل هذا واكثر!!

المساء متثاقل حزين

الليل صعلوك

يراود الأرصفة عن نفسها

أضواء الشوارع

تتمادى في تألقها

كأنها أرملة

فارقت ليالي الحداد

الحارة

تبدو مثل مراهقة

تهيئ نفسها للنوم

وتعد سريرها ليحتضن

جسدا يعج

بالليل والسهر وآب

بانتصاف الليل

تكون الأشياء

قد أخذت نصف سكرها من الدنيا

وتكون القلوب

قد أخذت تتثاءب نحو البعيد

الذي يمنحها الدفء الغريب

لتطير كالفراش اللعوب

اقتراب دائم

من النهاية

تلك التي لطالما تمناها

وهو سيد

بلا سيادة

غيم بلا مزن

نهر

تمرد على كل البحار

فتحوّلت أسماكهُ

إلى حجارةِ ودعٍ

وتحجرت بداخلهِ

حورياتُ الماء

فانعكسَ القمرُ النهريّ

على سماء الجوعِ بداخلهِ

غرفتهُ المختبئة

في أحد الأزقّة... (10)

سريرهُ الدائم الأنين

كأنه كهلٌ أعياهُ الربو

ذهنهُ المثقلُ بالهموم

وخزانةُ ذكرياته

الحبلى بالسموم .....

صابر ..

جسدُ ُ يعجُ بكل ذلك وأكثر..

Page 10

سجل ( ح ) حزن بري

حزنه ياقوت بري

من يسقي الياقوت البري

يأخذ عمره دفئا وحياته برواز هويه

قبطان

نحر سفينته على شاطئ الغربة…

وباع أخشابها واشترى خطوة

توصله إلى تلك المقبرة

هناك تدحرجت دمعة

بللت كل شيء

غارت في التربة الصفراء ...

وجوه حزينة ...

تحيط بجسد خرافي مسكون بالموت

ترتفع إليه تقرؤه ...

فجيعته كانت اكبر ...

أحلامه وئدت

عاتبه الجثمان ...

وهو يقف واجماً هناك

بقية عين

بقية قلب

يبكي بكاءات جافة

أحلامه وئدت

عاتبه الجثمان ...!!!

أرسل ذات الدمعة...

وما زال يبحث

عن حزن يليق