eKtab
EN ع
أم أحمد المصرية ورئيس الجمهورية
Read free sample

أم أحمد المصرية ورئيس الجمهورية

by زينات القليوبي

Page 1
المقدمة

لا أعرف بالتحديد منذ متى تأصلت شخصية ( أم أحمد المصرية ) فى وجدانى ولكن أعرف أنها انطلقت فجأة ( ولأول مرة ) لتخترق كل الحواجز ؟! إثر سماعى نبأ محاولة الاعتداء الغاشم على سيادة الرئيس حسنى مبارك فى أثيوبيا.
واندفعت أسجل بصوتها ومشاعرها وصرخاتها قصيدة ( أم أحمد المصرية ورئيس الجمهورية) واتجهت ومعى القصيدة من الإسكندرية إلى القاهرة لمقابلة سيادة الرئيس شخصيًّا فلم يكفينى ان اراه على شاشات التليفزيون بل أردت ان أراه بعينى وأطمأن عليه بنفسى .
ولم أعجب حين اكتشفت هناك أن هذا الشعور كان شعور الملايين التى أصرت ان تراهوتطمئن على سلامته .
ولن انسى ذكريات هذه ( اللحظة التاريخية ) التى امتدت فيها يدى لتصافح (رئيس الجمهورية) !!! والتى ىلا أدرى هل انخلع حينها قلبى من صدرى ؟؟؟ أم عاد قلبى المخلوغ إلى صدرى !!!.
كل ما أعرفه أننى منذ هذا اليوم أصبحت أرى الدنيا بعين لم اراها بها من قبل لقد أحدث هذا اللقاء الذى لم يستمر سوى دقائق تغيرًا جذريًّا فى حياتى وشخصيتى لظة طوية من (التأمل) !! حتى وكأن حياتى قد انقسمت فجأة إلى عصرين !! عصر ما قبل (مصافحة الرئيس) وعصر ما بعد (مصافحة الرئيس)!!
وكأننى انطلقت فجأة من باطن الأرض إلى عنان السماء حيث المكان ، (المكانة) التى تلاشت فيها الحواجز والجدران والمسافات والارتفاعات فلم تعد هناك اشياء تحجب اتساع الرؤية أو تمنع انطلاق المشاعر أو تحد من حرية الفكر . فها هى يدى (تصافح الرئيس) !! وها أنا أقف أمام سيادته .. وجهًا لوجه !!.
وهنا تذكرت بيت الشعر الخالد للشاعر أبو القاسم الشابى :
إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلابد ان يستجيب القـدر
ولا شك أن (مشيئة الله) كانت هى الدافع وراء هذه الإرادة منذ أن قدر لى (وأنا بعد لم أبلغ السابعة عشر من عمرى) أن ألقب بهذا اللقب (الفاعل) الذى منحنى إياه أستاذى / كامل حسنى .. عميد الزجالين ورئيس جمعية أدباء الشعب زجالى الإسكندرية حين لقبنى بـ(شاعرة الشعب) !!
ويعلم الله ما عانيته طوال حياتى من أجل أن أكون جديرة بهذا اللقب الذى جعلنى أقفز فجأة من الطفولة إلى الكهولة .. ومن اللهو إلى الهول .. ومن اللامبالاة إلى المعاناة .. ومن روعة الحلم إلى لوعة اليقظة !!
إنه اللقب الذى جعلنى أكتب وأنطلق بكل ما تمليه علىَّ إرادة الشعب وهكذا وجدتنى بين عَشِيَّة وضحاها ( أتكلم وأتألم .. بالنيابة عن الشعب) !.
وقد كانت اللحظة التى قابلت فيها (الرئيس) هى اللحظة التى تأكد لى فيها أن هذا اللقب ليس فخريًّا ولا شرفيًّا بل (رتبة) لا يحصل عليها إلا القادرين على الموت فدائها .
ولا اعرف السر وراء أننى اعتبرت هذا اللقاء مسألة (حياة أو موت) ؟! ولكن ما حدث فى حياتى بعد ذلك جعلنى أقر بهذا الاعتبار !.
نعم . فلقد أكد هذا اللقاء بالفعل على إحياء كل (الإجابات) الموجودة فى شخصى وضمن لها حق الاستمرارية !! إنها إيجابيَّات (الحق - العدل - الصدق - الخير - الإيثار - الجمال - الثقة - القوة - الصبر - الشجاعة - الصمود) .
والعجيب أنه أيضًا (أمات) فى نفسى و(إلى الأبد) كل ما قد يعتريها من (سلبيات) كان من الممكن أن تؤثر على قدراتى الإبداعية ، وتمعنى من طرق أبواب أدق المشكلات والمعوقات التى يعانى منها الشعب المصرى ، وتحول دون مقدرتى على التواصل من أجل إيجاد حلول جذرية لها ، وتحد من قدراتى فى إمكانية طرحها على المسئولين . نظرًا لضعف الحجة أو محدودية الرؤية أو افتقادى لشجاعة المواجهة !. إنها سلبيات (الخوف - الضعف - الجبن - التراجع - التخاذل - الإحساس بالدونية) .
وحتى لا يتملكنى (الزهو) كان علىَّ دائمًا أن أذكر نفسى بأن اليد التى صافحت بها (الرئيس) لم تكن يدى بل كانت يد (شاعرة الشعب) تصافح يد (رئيس الشعب) نيابة عن (الشعب) .
ولعل هذا كان السبب الرئيسى وراء إحساسى العجيب بالقوة (وقت المصافحة)!. فلو أدركت حينها أنها (يدى وحدى) لعلِّى ما امتكلت القدرة إلا على التلويح بها وانا أجلس أمام التليفزيون من باب (رحم الله امرئ عرف قدر نفسه) !.
ولا أنسى ايضًا ما أحدثه (اللقاء الثانى) مع (سيادة الرئيس) من أثرعميق فى نفسى أكد على ما أحدثه (اللقاء الأول) .
ففى إحدى (المؤتمرات) التى يحضرها سيادته . انطلقت انشد بعض الأبيات فى حب مصر وغذا بسيادته يعلق :
« والله مصر محتاجة لناس كتير بتحبها زيك» !!
يا (الله) إنها (المسئولية) التى ألقاها على عاتقى أستاذى منذ عشرات السنين حين منحنى اللقب !! ولكنى من الآن فصاعدًا أصبحت أحملها (بقرار جمهورى) صدَّق عليه (رئيس الجمهورية شخصيًّا) !!..
وهذا ما دعانى للمصارحة مع (سيادته) فى هذا الديوان . دون حواجز أو مواربة . إنه حديث القلب إلى القلب . إنها (الأمانة) التى حمّلنى إياها بعبارة واحدة جعلتنى بعد سماعها أعاهده (أمام الله) أن ينطلق حبى لمصر عبر الشرايين والأوردة ليروى شعبها .. أملاً فى أن يضيف إليها فى كل لحظة قلبًا جديدًا يحبها .. وعقلاً جديدًا يفكر من أجل رفعتها .. وعينًا جديدة تسهر على حراستها .. وروحًا جديدة تسعى لأن تموت فدائها .. فلقد أدركت يومها أن الشعلة التى عشت عشرات السنين لحملها فى مواجهة من داوموا على أن يطفئوها كلما أشعلتها وداومت على أن اشعلها كلما أطفأوها !! ما عاد لمخلوق الآن القدرة على إطفائها بعد أن أشعلتها العبارة شديدة الإيجاز والإعجاز التى علق بها سيادة الرئيس على ما سمعه من شِعرى !!
Page 2
وها هى انطلاقة شخصية : (أم أحمد المصرية) تحدث فى (عهده) لتؤكد للمصريين (أولاً) وللعالم أجمع (ثانيًا) أنه لا توجد فى مصر حواجز قادرة على منع صوت امرأة مصرية (مهما كانت بساطتها) من الوصول إلى مسامعه .
وعلى الرغم من كونها امرأة بسيطة تعيش ةأسرتها فى أحد الأحياء الشعبية ولم تتلقى من العلم إلاَّ أقل القليل . إلا أنها تتمتع بكم لا يستهان به من الثقافات والمعلومات والأخبار التى تتلقاها يوميًّا عبر ما يصل إلى سمعها وبصرها من شاشات التليفزيون والفضائيات وبرامج الإذاعة . وعبر ما ينقله إليها المحيطون بها من أشخاص هم محور حياتها مثل : (الزوج ، الأولاد ، الجيران، الأقارب) والذى يطيب لها أن تسميهم (الشعب) .
والعجيب أن هذه الثقافات المكتسبة لم تقوى على تغيير بعض مفاهيم هذه المرأة البسيطة (التى تغلب العفوية على كل تصرفاتها) حيث أنها ظلت على يقين تام لا يقبل الشك فى قدرتها على الذهاب (فورًا) وفى أى وقت تريده ودون تحديد ميعاد سابق لمقابلة (الرئيس) لتشكو له من أى ظلم أو معاناة أو قهر وقع عليها أو بمعنى أصح على (الشعب) فهو كل ما يشغلها فى هذه الحياة .
هذه لأنها بمنتهى البساطة تدرك ان سيادته (أعلى رأس فى البلد) وبالتالى ترى (أنه) الوحيد الذى يمكنه (بإشارة واحدة من يده) أن يرفع عنها أى أذى ، ويحقق لها كل حلم ، ويقتص لها من كل ظالم .
كما أنها تعلم أنها يوم (الانتخابات) وقفت هى و(الشعب) خلف الستار (لا يراهم إلا الله) وأجمعوا على (انتخابه) دون غيره لثقتهم الشديدة فى مدى حبه لمصر ومدى أمانته على شعبه لما (أنجزه) ولما وعد (بإنجازه) .
وهذا ما دعاها إلى الإصرار على أنها و(الشعب) كانوا سببًا فى هذا النجاح الساحق الذى تحقق (لسيادته) فى الانتخهابات الأخيرة .. حيث أنهم جميعًا قد صوتوا لصالحه فارتفعت بهم الأصوات المؤيدة له .. وهذا ما أدى لفوز (سيادته) بمقعد الرئاسة !!
وهنا وكما اتضح نستطيع أن نتأكد أن (شخصية أم أحمد المصرية) ما هى إلا (رمزًا لكل المصريين) وان هذا الرمز يرى أن (رئيس الجمهورية) هو (الراعى) الوحيد له .
لذا نراها فى هذا الديوان تحكى (لسيادته) ببساطة كل ما يدور فى رأسها وتشكو كل ما ئؤلم قلبها .. وتعرض كل ما تتمناه لشعبها .
ولا عجب . فثقتها كلبرة فى سعة صدره وطيبته .. وأملها كبير فى قدرته (بمشيئة الله) على تحقيق كل أحلامها و(أحلامه) لشعبه الذى أحبه .
وأخيرًا فهى لا تملك إلا أن ترفع يدها إلى الله قائلة :
« اللهم إنى قد بلَّغت اللهم فاشهد » .
وفقكم الله ورعاكم ...
ولما فيه الخير لشعب مصر هداكم .
شاعرة الشعب /أم أحمد المصرية
الشهيرة / زينات القليوبى
Page 3
تعريف أم أحمد المصرية

أم أحمد المصرية ..مين هىَ ؟

أم أحمد هىَ المصـــريه
... أم أحمد رمز الوطنيه
أم أحمد هىَ أمك وأختك
...
وبنات الحاره الشعبيه
أم أحمد عاشت جوَّاىَ
وبتلبس يشمك وملايه
وساعات الفستان والبالطو
... أو طرحه وتحتيها عبايه
أم أحمد حكايات بالهيله
...
فلاحه وصعيديه أصيله
بدويه من فرع أصيل
ونوبيه شاربه من النيل
وساعات تتكلم بلسانهم
وساعات تبقى اسكندرانيه
* * *
أم أحمد لـمّـة أحباب
...
أم أحمد عزوه وأصحاب
يالله معايا أنت وهىّ
حانشوف مشاكلنا اليوميه
* * *
أم أحمد وعدى ومكتوبى
...
من قلب زينات القليوبى
مش ممكن أبداً تتقلد
أم أحمد « صنعه مصريه »
* * *
Page 4
البطاقة الشخصية لأم أحمد المصرية

فلاحه من طينك
وانا لونى من لونك
وسمـارى من شمسك
وانا ميِّتى نيلك
با اندّه أنا يا امّه
با اندّه اناديلك ؟!
مصريه : دا اسمى
باين على لونى
باين على كسمى
باين ف تعبيرى
باين ف لون رسمى
با اندّه أنا يا امّه
با اندّه وأقول اسمى
وأبويا : دا ابنك
وأنا يا امّه : بنت ابنك
متجوزه :ابنك
فلاحة من طينك
ومخلفه : ابنك
ماهو كُلنا : ولادك
ماهو كُلنا : منك
با اندّه أنا يا امّه
با اندّه أنا منك
* * *
وانا عينى بتحبك
يا امْ البســاط أخضــر
وانا قلبى بيحبك
يا شهد يا عنبر
إدعيلى من قلبك
سام الصباح سكر يا امْ الصباح سكر
يا أغلى ما ف عمرى
يا شىء ما يتقدَّر
با اندّه أنا يا امّه
والقلب بيكبر
* * *
Page 5
يا مصر : يا شمسى
لـمّـا أحس ببرد ..
يا مصر : يا عزّى
يا صوت يهز الرعد
يا مصر : يا فرحى
يا نيل وشط وورد
يا مصر : يا بلدى
يا وردة فوق الخد ..
با اندّه أنا يا امّه
أنا حبى فاق الحد
* * *
فلاحة أنا يا امّه
جنســـيه مصـــريه
با اعشق أنا اللمّه
وحياتى حريه
وبا احب انا بلدى
وبا أقولها أغنيه
أسمعها أنا وولدى
ويقولها بعدىّ
وحياتنا دى أفراح
مليانة حنيه
والقلب طير مرتاح
يهوى الملاغيه
يا بحر كله هنا
إحنا مراكبيّه
يا مصر يا أُمنا
يا صافية النيه
با اندّه أنا يا امّه
سمْعانى يا عينىّ
* * *
يا مصر يا نسمه
حلوة معديه
يا مصر يا بسمه
يا ضحكه ورديه
يا مصر يا نعمه
شيلاها ف عينىّ
يا مصر يا شمعه
ومنورة لىّ
لو تعطشى يا امّه
دمى أنا ميّه
* * *
Page 6
أم أحمد المصرية شاعرة (عَامّيه)

يا عامّيه يا عامّيه
يا سمكه طالعه م الميّه
بتتعـاجـب يا بُلطـيّه
يا زرعايه أخضرانيّه
يا وردايه مّنديّه
وكلمة حب ورديّه
يا حلوه يا اسمرتنيّه
يا عامّيــــه
يا ضحكايه وهمسايه
يا قُلّايه وضلّايه
وشمْسايه ووردايه
يا لهجايه صَعِيديه
وفلاحي ونوبيّه
يا لهجه حلوه مصرية
قصــيده ولّا أغنيــه
يا عامّيــــه
يا صابحه زى لقمة عيش
وطاهره زى حُب الأم
وأتنفِّس هواكى أعيش
واتمنى أضمك ضم
وانا عشقاكى من يوم
واقولك تنطقى همومى
وانا ف الأصل مصريه
كلامي كله عامّيه
يا عامّيــــه
وأنا با اتباهى بأصولى
ما فيش واحد يقول قولى
ولا واحد يطول طولى
يزول الكون وما تزولى
يا عامّيــــه
أنا أعرف أقول القاف
واشيل القافيه بالمقطاف
واجرجر في حروف الجر
لكنى .. با اخاف م القرْ !!
واعرف أجيب خبر كان
وانصب مبتدأ إنَ
وأقول ف كلامى لعلَ
وما زال .. ولكنَ
وأتشدّق .. وأتنمّق .. وأتحذلق .. وأتمزلق
Page 7
لكين حا ابقى مانيش نفسى
وانا با اعشق جمال نفسى
وعشقاكى .. يا عامّيه
ما نيش حا ابقى كما شوقى ولا حافظ ولا ناجى
أنا با اعشق كلام بيرم
وكامل حسنى دا تاجى
أخاف ع الفصحى من بيرم
كلام شوقى هنا عندى
وبيرم قال على كامل
حايبقى خليفتى من بعْدى
وابويا ف الأدب كامل
وبيرم ف الزجل جدّى
ودا أصلى وتاريخى
وأقول الكلمة بتحدى
ولو يتباهوا بالفصحى
أنا حا اتباها بالبلدى
يا عامّيــــه
ح اشيلك راية ف إيدىّ
واشيلك كحلة ف عينىّ
يا لهجه حلوه مصريه
وفلاحى .. ونوبيّه
ولهجايه .. صعيديه
يا عامّية .. يا عامّيه
* * *
Page 8
الباب الأول

أم أحمد المصرية ورئيس الجمهورية

أم أحمد المصرية ورئيس الجمهورية
(1) حادث أثيوبيا 1997

وأنا واقفه بعيد ف المطبخ
.. وعيالى هناك فاتحينه
بيشوفوا الفيلم العربى
.. مع إنه قديم حافضينه
عمّاله أطبخ وأغنى (ريداك والنبى ريداك)
وقصادى الجاره بتحكى ويّايا من الشباك
( با احكى لها عن «الرزاز» وضرايبه على المبيعات )
( وازاى بقى؟ «عاطف صدقى» طنّش وضاربها سُكات)
والريس مش حايسيبهم لازم يبعت يحاسبهم
« حا ابعت له الصبح جواب وحا اقوله أوام أدبهم »
ف الشعب انطلقوا يا ريس ولا حّدش فينا عاجبهم ؟!
« حايرد علىّ يقول لى أنا حا الغى أوام مناصبهم »
● ● ●
واتقطع الفيلم العربى
ولقيت أحمد قُدامى
واقف يُصرخ م الخضّـــة !
واتقطع أنا برضو كلامى !!
● ● ●
بيقول لى «الريس» يا امّه ضربوه بالنار ف أثيوبيا
ولطمت يا ناس على وشى واندلقت منّى اللوبيا !!
يا نهار اسود ومنيل !!
مين قال لك كده يا منيل ؟؟
ماتكونش يا واد بتألِّف
وكلامك ده كلام عيِّل ؟؟
ولقيت جارتى بتصوّت وتقول معقول يا مُبارك ؟؟
دا انت بتدينا القوه وجمالنا بعْدكْ بَارك
واتزلزل بينا البيت من غير زلزال زلزلنا !!
وجرينا أوام ع الشارع ع السلم دوغرى نزلنا
والبيت فتّح فى بيانه مابقاش واحد فى الشقه
نازلين نجرى ونعيّط والكل بيصـــــــرُخ لأه
« ولقينا عم محمد جارنا العيان الطيب »
ماسك راديو ترانزستور حاطّه من ودُنه قريب
قام جرجس قاله بحُرقه : طمنّا يا عم محمد
وقعدنا نبُص ف وشه وقلوبنا راح تتجمّد
راح ماسح دمعة عينه .. قال لنا مبروك يا جماعه
الريس ربّنا حارسه وحكاية ضربه إشاعه !!!
● ● ●
ولقيت جارتى قُدامى .. سبقانى هناك ع السلم
هىّ من الفرحه تزرغت .. وأنا من فرحتى با اتكلم
قلت لها أُمَّال ياحبيبتى دا الريس غالى علينا
هوّه اللى ف إيده الدفّه لو سابها حاتغرق بينا
والمصرى حايفضل مصرى
يعشق ويحب أخوه
وان حد غريب قرّب له
ينعل داغ اللى جابوه
أمّال .. أمّال .. يا حبيبتى يا أُختى !!
Page 9
أم أحمد المصرية ورئيس الجمهورية
(2) عنوان الريس إيه ؟!

وانا واقفه بعيد فى المطبخ محتاره راح اطبخ إيه !!..
اللحمة خلاص نسيناها !! والعدس بعشره جنيه !!..
با اقلى بدنجان واتحسّر ما انا بيهِ دايمـاً موعوده !!..
بتلاته جنيه الكيلو !! والزيت طالع فى الموضه
\
بقى يا أختى بعشره جنيه !! ويقولو الطبخه السودا !!
من كُتر ما كَلته يا أُختى خلاَّ حياتى بدنجان !!
أنا والراجل وعيالى إتصابنا خلاص بجنان !!
من غيظى قعدت أغنى .. يا معذب قلبى معاك
وقُصادى الجاره بتحكى ويّايا من الشباك
قلت لها دى حاجه تجنن اللحمه دى غليت نار
(مصروف الشهر يا أُختى مش ماشى مع الأسعار) !!
والواد المايل إبنى جايب فى شهادته ملاحق
والراجل آهه حايسبنى مش قادر يا اختى يلاحق
الصُبح يروح الشركه والضُهر كمان سواق
وآما بيرجع يخانقنى قال يعنى أنا ناقصه خِناق !!
وينام وشه فى الحيطه حتى وانا ( حاطّه زواق ) !!
ودا كله وقال يا حبيبتى « الريس » ساكت يا اختى !!
● ● ●
والراجل قال من (قهره) عمّـال يشرب فى (سجاير)
ويلف الشقه يا أُختى بسيجارته دايرٍ داير
يقعد على حرف سريرنا و (يكُح) يصحى النايم
وأقول له يقوم يتهوّى يحلف أبداً مش قايم !!
مش قادر ( يُلقط نَفَسُه ) ويقول لى (يا صدرى يا قلبى) ؟!
من كتر سجايره يا أختى حولنى ( مُدخل
من كُتر سجايره يا أُختى حوّلنى ( مُدخن سلبى ) !!
أصبحت با اكُح معاه والرئه صبحت تعبانه
والواد جات له ( الحساسيه ) والبنت كمان ( عيَّانه ) !!
والدوا ولّع (بالجات) مش قادره أجيب أدويّه
ولا قادره أروح لدكاتره ولا قادره على التغذيّه
كوباية اللبن اتمنعت والبيضه بنُص جنيه
وحياتك عندى حا اروح له .. عنوان (الريس) إيه ؟!!
Page 10
دا انا يا اختى با اقول للراجل دى (سجايرك حا تموتنا)
(معقول تشترى بفلوسك سم بيقتل صحتنا) ؟؟
ويقول لى انا ( با انفخ فيها وبا اطلّع غُلبى وهمّى)
(والله لو اتكلمتى لا اطفش وأروح عند امى) !!!
(يطفش ويروح عند أمه؟!!) وانا حا ارضى بذلى وعيشتى ؟!
ودا كله بيحصل فىّ و (الريس) ساكت يا اختى !!!
راح أخلى حماده (اسم الله) يكتب له جواب ف الحال
ويقول له (يا ريس) غتنا وادينا شوية مال
وكمـان تدينا علاوه وتخفض ف الأسعار
وتخلى حياتنا حلاوة ( لاحسن بيتنا حا ينهار )
وساعتها ( الراجل يهدى ويبطَّل شرب سجاير )
ده ( الراجل يا اختى بينفخ !! مش شايف أى بشاير ) !!
وحياتك عندى يا أُختى مش حا اسكت ع الحال دوّه !!
لازم حابعت « للريس »
لازم حا ابعت « للريس » هوّه اللى ف إيده القوَّه ..
ودى عاوزه كلام يا حبيبتى دا « الريس » منّا وفينا
( ماسك ف إيديه الدفَّة لو سابها حاتغرق بينا )
( لو أى وزير ينسانا منُّه الريس يحمينا )
لكن لو « هوّه » نسانا حا يخلوا عالينا واطينا !!
آمال يا حبيبتى يا أُختى دا « الريس أبن الشعب »
لازم يسمع شكوتنا ( ويحس ان احنا ف غُلب )
( احنا الشعب اللى اختاره والناس كلها حبُّوه )
( أول ما بتخلص مُدَّة ... بنبايعه وننتخبوه )
ح نقول له ( إلحق يا زعيمنا حقّنا منَّا بياخدوه )
( الواد خلَّص تعليمه وخدوه ع القهوه راموه)!!
و ( البنت اهى بارت جنبى وأبوها خلاص جنّوه ) !!
و ( إن كان على عقلى يا ريس أنا عقلى كمـان لحسوه ) !!
أول - ما حايقرا جوابى حايرد بسرعه علىّ )
ويقول لى ( خلاص يا أم احمد طلباتك جوّه عينىّ )
دا « الريس » طيِّب يا اختى حايطمّن بالى وحيرتى
وحياتك عندى حايحصل دا أنا عارفه « مبارك » يا اختى
* * *