لا أعرف من أين أبـدأ وكيف أبدأ آخر أوراقي النجسة،فـقلمي يرتعد خوفاُ بين أصابعي المتعرقة،ونفسي ساخطة على كل عضو من جسدي...أريد إنهاء هذه الرزمة الحـقيرة...أريد أن أنتزعها...أريد أن أطويها وأخفيها...كي أتحرر من بقع سوداء أستعمرت ذاكرتي،لعلي أنساها،ولعلي أريح ضميري وأشتم رائحة السعادة.
إنها حـقبة من ذاكرتي القذرة وبصمات لآيام الخطيئة،أيام المراهقة المُرة،التي تركتني فريسة تائهة دون رحمة،وكأن شرفي زجاج مشروخ يتكئ جدار دكان مهجور،فلا يستطيع الصانع إصلاحه،ولا أستطيع أنا أخفاءه أو نسيانه.
إنها رزمة أوراق عجنت من لحاء الحديد،نقشها التاريخ بأصابعي حتى تكسرت أظافري،ومدادها دم كرامتي التي لن ترجع،بها تفصيل ماجرى علي في أيام الإنفلات والضحكات،أيام الإهمال والـلامسؤلية.
إنها مدونة لفضفضة نفسي المنكسرة،التي عنونـتها بمراهقة مجرمة أصبحت أميرة لإبليس الرجيم،وهذا أقل أسم تعنون به قصتي،ولو وجدت أقسى منه لوضعته،فهي مجموعة خطايا فوق رأس مراهقة خطرة غدرت بضحياها،حتى سلبتهم شرفهم وعرضهم،وحتى أوقعتهم في متاهات غرف الشياطين،وأنا الأن جازمة أني أدفع الثمن بقلب ميت،وكل ماجرى لي من تحديد مصير أنا فيه،هو بسبب الإهمال.
أي نعم أهملوني أهلي وتركوني وحيدة أسيرة تحت إستعمار الأهواء وغرائز الأجساد،هُم الجناة لضياعي وإتباعي طرق الرذيلة بفرحة مني ومباركة منهم،كيف لا وقد تركوا لي الحبل على الغارب،لأصارع بحر الملذات بين أنياب الذئاب.
حصل ماحصل،وها أنا ذا أدفع الثمن،نعم أدفع الثمن،أنا الأن جالسة بجانبه على سريرالعقاب،وشخير صوته أزعجني،ورائحته النتـنة أفقـدتني حاسة الشم،بعد أن
قضى وطره مني،وكيف لا! وقد زوجوني منه بالقوة بعدما صرخ أبي:
أنت من أخطأ وأنت من يدفع الثمن،ستتزوجيه حتى لو كان بعمر جدك،وأحمدي الله إنك وجدت من يستر عليك بعيوبك،وجمالك لن ينفعـك مادامت عليك لعنة إبليس.
لقد ُولدت مشكلتي في حرم المدرسة المتوسطة،وبالتحديد بين صفوف المراهقات الطائشات،وأقصد بهن صديقات السوء،اللاتي ينتشرن في معظم المدارس،حيث بات معروفاً لدى الجميع إن المدارس مكان خصب لتجمعهن ولنشر سمومهن الهدامة.
أنا لا أدعي الكذب إن قلت لاحسيب ولارقيب في بعض المدارس،أي نعم الإدارة تحاول السيطرة على الوضع وتوقيع بعض الإنذارات،لكن هيهات هيهات وقد أفلتت منها زمام الأمور،فالمدرسة مليئة بالفتيات المنحرفات،حتى أتسعت الرقعة على الراقع،فغرقت سفن تربوية وعلى متنهن فتيات عفيفات،هن من كل بستان زهرة.
سأبدأ روايتي بأتعس ذكرياتي عندما كنت طالبة بتلك المرحلة الخطيرة،وتحديداً بالصف الثالث المتوسط،فحينها كنت في قمة الغرور والثقة الزائدة والصلابة في إتخاذ القرارات،ورفض نصائح كل من حولي مهما كبرت ونضجت عقولهم وأعمارهم،سأعود بكم إلي زمن الماضي القريب،حيث بداية النهاية لحياة مراهقة جميلة مدلـلة أصبحت منحرفة ومؤثرة،جنت على نفسها وعلى الآخرين ممن حولها.
بسم الله الرحمن الرحيم
{ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}
(142) سورة الأنعام
صدق الله العظيم
1
1/1 المدرسة المتوسطة
الدمام – 1426هـ
- نوف،أنت يانوف أين الفلاش؟
- ليس الأن،أصبري قليلاً،يمكن الأبلة تنتبه.
- لا تخافي،أرجعيه لي.
- ياناهد،على الأقل حتى نهاية الحصة.
- كيف أصبر،أسيل تنتظر بفارغ الصبر.
- أوكي،في الفسحة أعطيه أسيل.
- أنت جبانة !
- أوكي جبانة،لكن أسلم على نفسي.
- إنتهيت منه ؟
- خطييير!
- أرجعيه ثم نتفاهم.
وأثناء مناولة نوف الفلاش لزميلتها ناهد،فاجأهم صوت المعلمة.
- ماذا عندكم يابنات،أنتم في الخلف،ناهد،نوف،هيا أخبروني؟
سارت المعـلمة خطوات حتى وصلت إلي نهاية الفصل عند رأس ناهد ثم تحركت قليلاً للخلف نحو نوف،وإذا بها لمحت نوف وهي تدخل شيئاً صغيراً في فمها !
- ماذا عندك يانوف!
- لا شئ.
- أفضل لك أن تتكلمي،أو!
- أو ماذا؟
- أنت تعرفي ماهو رد فعلي.
والأبلة تشير إلي غرفة المعلمات.
- والله لا شئ.
- لاتحلف بالله!! وماهذا الشئ الذي تخفيه في فمك.
- لا شئ.
- أخرجيه بهدوء افضل لك.
الفصل هادئ،والطالبات متحمسات وينصتن لما يجري بين المعلمة ونوف .
- نوف،لاتجبريني أن أتصرف تصرف آخر.
- قلت لك أبلة،لاشئ.
وبالقوة أمسكت المعلمة برأس نوف وأدخلت أصابعها في فمها ثم أستخرجت قطعة صغيرة ملطخة بلعابها.
- وماهذا!
نوف ترتعد من الخوف ودموعها في عينيها.
- لا أعرف،لا أعرف.
- لاتعرفي ياحيوانة وهو في فمك!
- والله ليس لي،صدقيني.
- الأن بطريقتي سنعرف لمن هذا الفلاش،هيا الحقي بي.
- أرجوك أبلة،أسألك بالله أن تسامحيني،لن أعيدها ثانية.
- هيا بدون لعب عيال.
وما إن وقفت نوف على قدميها،حتى وصل همس ناهد إلي مسامعها:
- نوف تذكري الصور!
تنظر نوف إلي ناهد وعيناها مملؤة حقداً،وإذا بالمعلمة تجر يدها بالقوة،وقادتها إلي غرفة المشرفة أقبال المعروفة بشراستها وخشونتها،والتي لا تحظى بتأيـيد معظم المعلمات،لأنها تتبع أسلوب الشد والتهديد مع الطالبات.
- تفضلي يا أبلة أقبال،أنظري صيد اليوم.
- ماشاء الله أخيراً وقعت بين يدي،ماذا لديها؟
- فلاش!
- ماشاء الله،فلاش في المدرسة!
- والله ليس لي،أنا لم أعمل شيئاً،أقسم بالله العظيم.
- نوف! قسماً لو وجدت فيه ممنوعات سيكون حسابك عسير.
- أبلة،أعطيني الفلاش.
فسلمته المعلمة للمشرفة،ثم وضعته في جهاز الكمبيوتر،حينها بدت نوف كالخشبة اليابسة،فوجهها شاحب،ويداها ترتعشان،وعيناها كادتا أن تقعا على الأرض من شدة الخوف،وإذا بالملف يفتح،ويظهر محتوياته،ففتحت المشرفة واحداً منهم.
- ماهذا ياملعونة!!
- ماذا يا أبلة أقبال؟
- أفلام إباحية! أستغفر الله! أستغفر الله!
- صحيح!!
- يانوف!هذا ماكان ينقصنا،وصلت يا مجرمة تدخلين جنس بالمدرسة!
- والله ليس لي.
- تكلمي يا نوف.
- قلت لك والله ليس لي.
- تكلمي ولك وعد لن يعرف أحد بأقوالك،هيا تكلمي!
- أتركيها لي يا أبلة،علاج هذه الأشكال عند أبلة أقبال فقط.
- والله ليس لي،أنا وجدته بالأرض.
- على الأرض! سنعرف من هي صاحبته،أبلة،أتصلي بأهلها وأطلبي من أمها الحضور عندي الأن،يمكن نوف تحب أن تفصل من المدرسة.
نوف تبكي و تنظر للمشرفة والمعلمة.
- حبيبتي نوف،وعد إذا اعترفت من أدخل الفلاش لن أعاقبك،وخاصة إذا كانت زميلة لك.
- صدقيني يا أبلة،وجدت الفلاش مرمي على الأرض.
وتهمس المشرفة في أذن نوف :
- مارأيك نوف،أذا اعترفت أن الفلاش لصديقتك،وأنها هي اللتي اعطتك الفلاش،سنسامحك،وأنك كنت ضحية.
- من تقصدين زميلتي؟
- مافي غيرها،ناهد.
- ناهد!! لا لا،ليست ناهد،أنا وجدته مرمي على الأرض.
- أوكي يمكن تحبي أن تجربي القانون،شكراً نوف،مانحتاج أي أعتراف.
- أي قانون؟
- أسألي الأبلة ماهو قانون المخالفات في وزارة التربية التعليم.
- أولاً تحضرأمك،وربما فيها فصل من المدرسة،وهذا قرار من الوزارة.
أمرتها المشرفة بالخروج من مكتبها لتبقى في بهو المدرسة،فخرجت وهي تبكي.
- ما رأيك أبلة،ما العمل؟
- أنا أتمنى أمسك أثبات على ناهد،لكن كل مرة تخرج منها!
- ناهد!
- نعم ناهد،ياليت عندي دليل واحد.
- عندي سؤال أبلة أقبال،لكن بدون إحراج.
- تفضلي.
- لماذا ناهد بالذات؟يمكن طالبة أخرى أعطتها الفلاش.
- ممكن،لكن أنا متأكدة إن خلف كل مشاكل المدرسة الجنسية اللعينة ناهد.
- هل أمسكت ضدها شئ من قبل؟
- لا،لكن كثير من الطالبات قدموا شكاوي عليها،واعتقد ستقع بيدي في يوم من الأيام.
- طيب أبلة ماهو الإجراء الأن!
- أنا سأتصرف.
- أوكي،براحتك،يعني ما أكلم أهلها.
- لا.
أنتهى هذا اليوم ببطئ وخوف وخاصة لنوف،حتى خرجت المعلمات والطالبات إلي ساحة الحافلات،وإذا بناهد تنتظر سائقها وهي ممسكة بالجوال،فسألتها نوف:
- حرام عليك ياناهد،ضاع مستقبلي.
- لاتخافي نوف،أهم شئ أسمي لم يخرج بالإدارة.
- لا والله.
- أوكي،أنا سأتصرف،وستخرجي منها مثل الشعرة من العجينة.
- كيف!
- شاهدي بعينك.
سارت ناهد حتى وصلت عند سيارة زوج المشرفة أقبال،وما إن همت المشرفة بالركوب،حتى أقتربت ناهد منها وأمسكت بباب السيارة،وأصبحتا وجهاً لوجه.
- ماذا تريدين ياناهد؟
- أبلة أقبال،زوجك يسمعنا،والناس زحمة،بسرعة بدون بلبلة.
- ناهد!!
- بدون صراخ أرجوك،أين الفلاش.
- أي فلاش! عيب عليك تكلمي المشرفة بهذا الأسلوب السوقي.
- هذا الكلام داخل المدرسة،الأن أنت خارج السور،يرجع الفلاش أو.
- أو ماذا؟
- أرجوك أعطيني إجابة قبل أن أتصرف.
- أقبال تأخرت،المدير أعطاني أذن نصف ساعة،يجب أن أرجع.
- أبلة أقبال،زوجك مستعجل،وأنت غنية عن المشاكل.
وإذا بالمشرفة تفتح حقيبتها وتعيد الفلاش لناهد،ثم ركبت السيارة،فطرقت ناهد نافذة السيارة،ففتحتها المشرفة،وقالت لها ناهد بعد أن قربت رأسها من النافذة.
- أبلة أقبال،اتمنى لك المتعة بالنسخة التي نسختيها بمكتبك.
- ماذا!!
- لكن أحذرك ،الجدران لها آذان،فأرجوك بدون صوت،أو أستعملي سماعات،أوكي أبلة.
فأشتد غضب المشرفة أقبال وأحمر وجهها،فأمرت زوجها بالتحرك،فسألها.
- عندك مشكلة بالمدرسة ؟
- لا،لا،أنسى الموضوع حرك بسرعة أرجوك،عندي صداع!!
- من هذه البنت،ولماذا تهددك.
- أنسى حبيبي،عندنا قضية بالإدارة وأنتهت.
- أوكي براحتك.
أما ناهد فرجعت أدراجها نحو نوف،وما إن أقتربت منها.
- ماهذا نوف؟
- الفلاش!
- ما رأيك؟
- صحيح! كيف!
- لاعليك،أنا واعدتك سأرجع الفلاش.
- الحمد لله،والله سقط قلبي في الأرض.
- لكن الجيد إنك لم تخذليني ولم تذكر لهم أسمي.
- لا تخافي ناهد،هذا وعد،ووعد الحر دين.
- دين أو الصور.
- ها! الصور!
1/2 في العيادة
- أكملي ناهد.
- دكتورة ! لا أستطيع.
ناهد تبكي .
- ناهد،أرتاحي قليلاً وبعد دقائق نكمل كلامنا،سأغلق المسجلة،ويوجد حليب وعصير بالثلاجة،أنا ذاهبة إلي غرفة الزوار عند أهلك وسأعود.
- أشكرك.
دخلت الدكتورة على والدي ناهد.
- السلام عليكم.
- وعليك السلام.
فجلست أمامهم على الكرسي.
- أم ناهد،أنا بدأت أول جلسة مع إبنتكم ناهد،وإن شاء الله نصل إلي نتيجة،لكن أحتاج لوقت كي أحدد شخصيتها وأقدر أساعدها.
- الحمد لله.
- لكن أحتاج مساعدتكم.
- أكيد دكتورة،الله يعطيك العافية.
- أختي الدكتورة،عندي سؤال.
- تفضل أبو ناهد.
- ناديني أبوعماد.
- تفضل أبوعماد.
- بعد العلاج والجلسات،هل ممكن تتكلم ناهد ونعرف الحقيقة؟
- إن شاء الله،خطوة بخطوة،هي تحتاج أن تثق فينا.
- الله يساعدك.
- أشكرك أم عماد،والأن أستأذن،سأرجع لناهد وسأكمل معها الجلسة.
- الله يستر عليك أختي.
- شكراً.
رجعت الدكتورة لعيادتها وعند دخولها وجدت ناهد مبعثرة الشعر وجالسة على مكتبها،وبين يديها علبة أقلام رصاص جديدة.
- ناهد،أمامك مبراة كهربائية،يمكنك أن تجربيها.
دفعت ناهد بالكرسي ليدور حتى توقف عند المبراة،ثم أدخلت قلم الرصاص إلي أن دار بسرعة قوية،فدارت معه ذاكرة ناهد إلي الماضي:
- ناهد،يكفي،أنتهى الرصاص.
- ما رأيك نوف،أصبح حاداً.
- أوكي ناهد،أجلسي وأخبريني أخر أخبارك مع الشباب.
- أي شباب؟
- مازن!
- أسكتي ياخبلة،يمكن تسمعنا الماما ونروح في داهية،أنا قلت لك الكلام سر.
- أوكي،أنا لم أخبر أحد.
- تكلمي بهدوء،للجدران آذان.
- طيب.
- أسمعي نونو، ذهبت معه إلي المطعم.
- بجد،مع من.
- مع مازن،وأعطيته رقم جوال المديرة،وقلت له أظهر لي براعتك.
- صحيح! يعني على المديرة السلام؟
- نعم،هي الخطة التي خططت أعملها.
- لكن ناهد،هذا حرام،كيف تضيعي شرفها.
- ومن قال لك أني سأحرك شرفها،العملية فقط تسجيل مكالمة غرام،وبعد ذلك أستعمل التسجيل وقت ما أريد.
- أنت داهية،ستمسكي عليها شئ،لكن اليس المفروض إنك تعطيه رقم المشرفة أولاً ثم المديرة.
- أوو نوف،أصبحت المشرفة من صيد أمس.
وإذا بصوت أم ناهد يقاطعهن من خلف باب الغرفة.
- ناهد،ناهد،ماندو ينتظرك.
- من هو ماندو؟
- السائق.
فتحت ناهد الباب .
- كيف حالك خالتي.
- الحمد لله،أهلا حبيبتي نوف،ناهد قلت لك السائق جاهز!
- إن شاء الله ماما .هل آخذ نوف معي.
- نعم،تستطيعي أن تاخذيها معك.
- أين البابا،هو واعدني ياخذني اليوم.
- أبوك مشغول،عنده جلسة خاصة مع أصحابه.
- يكون أحسن.
- ماذا قلت ؟
- لا شئ.
- كنت أريد شئ منك لكن نسيت،صحيح تذكرت، ناهد هل صليتي الظهر؟
- ها! نعم نعم ،صليت،حتى أسألي نوف.
- ناهد،أنا نازلة المطبخ،أنتبهوا لأنفسكم.
- لماذا الكذب،متى صليتي؟
- لاعليك،هذا لايخصك،بيني وبين ربي.
- ربك على كيفك.
- أنسي الموضوع،أتفقنا نذهب للسوق.
- السوق،لماذا؟
- فقط بعض الأكسسوارات وأدوات تجميل.
- أي سوق؟
- المول الجديد،أهم شئ أجد الأشكال التي تناسبني.
- أوكي سأذهب معك،بشرط لمدة ساعتين.
- أكيد،لن تزيد على ساعتين.
- سأجرب،أول مرة أرافقك إلي السوق.
لبست ناهد العباءة الجديدة،التي تكسيها رسومات وأطراف من الخيوط المذهبة اللامعة،وبعد أغلاقها الأزرار،بدت تضاريس جسمها ظاهرة ومفاتنها مغرية.
- ناهد،غيرتي عباتك.
- نعم،أشتريتها قبل أسبوعين.
- لكن،هل وافق أهلك إن تذهبي بها السوق؟
- ومن سيخبرهم،كل واحد مشغول بنفسه.
- أوكي،أنا لبست عبائتي.
- نوف،كيف تعيبـي عبائتي،أنظري لعبائتك لا فرق،أم كتف!
- لكن بدون الوان،وليست ضيقة،كان يذبحني البابا.
- لحظة أخذ الجوال الثاني.
- جوالين ! لماذا ؟
- واحد للمهمات السرية.
- الله يستر علينا من مهماتك السرية.
قبل أن تدخلا المول،غيرت ناهد أسمها الحركي في نظام البلوتوث.
- لماذا بدلت أسمك.
- أصول الشغل.
- لم أفهم.
- يجب أن أظهر كل مرة بشكل غير،ألم تلاحظي نقابي الجديد مع الكحل.
- صح! عيونك مغرية جداً،الله يساعد الشباب.
- طيب ناهد،ممكن أعرف أسمك الجديد.
- أخرجي جوالك،وأعملي بحث بلوتوث وستعرفي.
- أوكي.
- مارأيك،أكيد ظهرعندك.
- ياربي،أسمك يخرع.
- أحسن،أنا أستخدم أسم خاص لكل سوق،وهذا أصول التكتيك.
- تكتيك !! صحيح إنك غامضة.
كان السوق مزدحماً بالناس،وبعد مضي ساعة توجهت ناهد مع نوف إلي الدور العلوي وجلستا في الكوفي شوب،فوضعت ناهد جوالها الخاص على الطاولة.
- ما رأيك ناهد بكوب قهوة فرنسية.