eKtab
EN ع
اتجاهات بعض طلبة كليات التربية في الجمهورية اليمنية نحو القات
Read free sample

اتجاهات بعض طلبة كليات التربية في الجمهورية اليمنية نحو القات

by د. صلاح الدين أحمد الجماعي

Page 1
مشكلة البحث
 
يعد القات من المشكلات الخطيرة التي عانى منها المجتمع اليمني قبل الثورة ومازالت قائمة لحد الآن ، لأنه من الظواهر المعقدة التي قد لا تفي القرارات الرسمية في معالجتها ، لكونها تداخلت مع التكوين النفسي للفرد والمجتمع حتى أصبح القات من السمات الأساسية التي يعرف منها المجتمع اليمني في الخارج .
 
لذلك فإن القضاء عليه يكاد يكون مستحيلا إلا من خلال تكوين الاتجاهات السلبية هذه وبخاصة لدى طلبة كليات التربية ، لكونهم مربي الجيل في المستقبل القريب ، بعد إكمالهم الدراسة ودخولهم سوق العمل والإنتاج ، لأن الاتجاهات من أهم حركات السلوك وتعمل على تنظيم مدركات الفرد وأسلوب تكيفه مع البيئة ، وإن تغيير الاتجاه قد يؤدي إلى تغيير في السلوك المرتبط به ( Weber, h92 p.13 ) وعليه فإن تغيير الاتجاه وتعديله يتطلب برنامجا خاصا يتلاءم مع طبيعة قوة الاتجاه وموضوعه ، لهذا فإن مشكلة البحث الحالي يمكن أن تتحدد بالإجابة عن السؤال الآتي : ( هل يمكن إعداد برنامج مقترح تنمية الاتجاهات السلبية نحو القات لدى طلبة كليات التربية في الجمهورية اليمنية .
Page 2
أهمية البحث
 
إن من أخطر القضايا الاجتماعية التي عانى منها المجتمع اليمني منذ القدم ولا زال يعاني منها إلى حد اليوم ذات التأثيرات السلبية المتعددة في مسيرة البناء والتقدم هي مضغ القات ( الرعدي ، 1992 ص20 ) وحتى إن سلمنا ببعض آثاره الإيجابية التي يعتقد البعض بها مثل تنبيه الفكر والنشاط الذهني فإنها وقتيه فضلا عن أنها ليست لها أهمية تذكر إذا ما قورنت بآثاره السلبية العديدة في المجالات الصحية والاقتصادية والاجتماعية .. ( السعدي ، 1982 ص99 ) ( الرعدي ، 1992 ص70 ) .
 
فزراعة القات اكتسحت مساحات شاسعة في الأراضي الصالحة لزراعة المنتوجات ذات المساس المباشر بحياة أفراد المجتمع مثل زراعة الحبوب والفاكهة والبن .. وجلسات القات تحول دون ممارسة نشاطات وأعمال مفيدة وشراء القات أثر على الوضع الاقتصادي للأسرة وجعله مهزوزا ، مما برزت مشكلات أسرية عديدة ، لأن أغلب الأفراد في اليمن لا يهتموا بغذائهم ولا بكسائهم ولا بأي حاجة من حاجاتهم بقدر اهتمامهم بالقات ( الرعدي ، 1992 ص66/73 ) ( الجماعي ، 1995 ص21 ) ، فضلا عن آثاره السلبية في الجانب الصحي والنفسي ، أو يشكو معظم الذين يتعاطون القات من أمراض جمسية عديدة بسبب سوء التغذية والهضم وقلة النوم ( الرعدي ، 1992 ص46) وفقدان الشهية ونقص المناعة أو مقاومة الأمراض ( اليافعي ، 1998 ص54 ) ، كما أن القات يؤدي إلى شكوى عامة عند ماضغيه وهي السيلان المنوي spermatorrhea وتقلب النشاط الجنسي ( باجبير 1998 ص36 ) وإن الفرد الذي يتعاطى القات بكميات كبيرة وبشكل مستمر يؤدي به إلى القلق النفسي والتوتر العصبي وقد يصبح تفكيره بطيئا وتقل قدرته على العمل المنتج ويميل إلى الهلوسة ( عكاشة ، 1986 ص210 ) ، وقد توصلت دراسة ( جرادي 1999 ص130/135 ) إلا أن الصحة النفسية لمتعاطي القات تميل إلى الاضطراب كلما تقدم في العمر وزاد الأفراد في مضغه ( داوي 1999م ص130- 135 ).
 
إن ما تقدم من سلبيات لمضغ القات لا تشكل إلا جزءا منها إذ أن هناك العديد من الدراسات والأبحاث التي أظهرت سلبيات عديدة ومتنوعة لمضغ القات وزارعية في جميع ميادين الحياة الاقتصادية والاجتماعية الصحية (مركز الدراسات اليمني،981/982 ص5 ) .
 
من هذا المنطلق عملت الدولة بعد الثورة على الحد من انتشار زراعته ومنع مضغه في الدوائر والمؤسسات الحكومية .. ، ولكن كما يبدو أن القرارات والتحذيرات الرسمية لم تعط آثارا إيجابية في الحد من زراعة القات أو الحد من مضغه بشكلها المطلوب ، إذ لازال شائعا بين أفراد المجتمع اليمني وزاد بين أوساط الشباب وطلاب الجامعات ، وإن الذين يقفون ضده هم قليلون جدا ( الرعبي ، 1998 ص109 ) ، وقد يعود هذا إلى أن تناول القات ترعرع عبر قرون في الزمن في المجتمع اليمني ، حتى أصبح يوصف به هذا المجتمع في الخارج لذلك من الصعب القضاء عليه في مدة قصيرة وبإجراءات رسمية ، إذا لم تتغير اتجاهات الأفراد نحوه ( الجماعي ، 1995 ص21 ) ، وتتكون لديهم اتجاهات مضادة أو سلبية نحوها ، ولا سيما عند الشباب لأنهم الأكثر تواصلا وامتدادا في معركة البناء الحضاري والأكثر تقبلا للتغيرات والأفكار الجديدة والإيمان بها والاستجابة له (عبد الدائم،1974 ص5) .
Page 3
وبخاصة طلبة الجامعة من الشباب ، إذ أنهم يشكلون فئة مهمة من فئات المجتمع ، ويمثلون القوة المنتجة التي ترفده بالطاقة المدربة والمعدة علميا وفنيا وثقافيا بعد إكمالهم الدراسة ودخولهم سوق العمل والإنتاج ويحتلون دورا فاعلا في قيادته بمجالات متعددة وميادين مختلفة ( راضي ، 1993 ص20 ) .
 
من هنا ينبغي تعديل أو تغيير اتجاهات طلبة الجامعة نحو القات ولا سيما عند طلبة كليات التربية الذين يحتلون مكانة متميزة في المجتمع وإعداد الجيل ، فهم معلمو الجيل والقوة المؤثرة فيه من خلال تربية الطلبة وتنشئتهم وتعليمهم ، لأن المعلمين الفئة الوحيدة في المجتمع التي تتعامل مع جميع أفراد الجيل تقريبا وتعمل على تربيتهم وتكوين الاتجاهات والقيم الإيجابية لديهم ، من هذا المنطلق ينبغي أن تكون اتجاهات المعلمين نحو القات اتجاهات سلبية ، لأن الاتجاهات هي التي تؤدي الدور المهم في توجيه سلوك الفرد في أكثر مواقف الحياة وتساعد في تنظيم مدركاته للعالم المحيط به وأسلوب تكيفه مع البيئة ( JASPARS, 1984 , P250 ) إذ يتأثر إدراك الفرد للمثيرات وتقبله لها بالاتجاهات التي يؤمن بها ، فضلا عن إنها المحك الذي يستخدمه في إصدار الحكم على جميع المثيرات التي يتعرض لها في حياته اليومية ، وقد أكدت كثير من الدراسات أن هناك علاقة بين الاتجاه والسلوك ، وعليه فإن تغيير الاتجاه قد يؤدي إلى تغيير السلوك المرتبط به ( WEBER, 1992 P130 ) .
 
لذا فإن معرفة اتجاهات طلبة كليات التربية نحو القات يعد ضرورة لوضع البرامج وتحديد الأنشطة والفعاليات التي يمكن أن تؤدي إلى تنمية الاتجاهات السلبية وتغيير الاتجاهات الإيجابية نحوه إلى اتجاهات سلبية ، كي يمكن فيما إذا تكونت الاتجاهات السلبية نحو القات لدى طلبة كليات التربية وبدرجة عالية أن يعمل هؤلاء الطلبة بعد إكمالهم الدراسة وتعينهم مدرسين في المدارس الثانوية على تنمية ما يرمي إليه البحث الحالي ، إذ يسعى إلى إعداد برنامج تربوي مقترح لتنمية الاتجاهات السلبية نحو القات في ضوء اتجاهات طلبة كليات التربية نحو القات ، وعليه فإن أهمية هذا البحث يمكن أن تحدد فضلا عما تقدم بما يلي :-
 
1. إن بناء مقياس لقياس اتجاهات طلبة كليات التربية نحو القات سيوفر أداة للباحثين الآخرين لقياس هذه الاتجاهات ، إذ لا يمكن الاعتماد في قياس الظواهر النفسية إلا على مقاييس أعدت على المجتمعات التي يرمي الباحثون قياسها لديهم ، لكون مقاييس الاتجاهات تتأثر إلى حد كبير بنوع الثقافة السائدة وطبيعة المجتمع وقيمه وفلسفته الذي تعد له (عبدالرحمن ، 1998 ص436 ) .
 
2. إن قياس اتجاهات طلبة كليات التربية في اليمن نحو القات ستكشف عن مدى شيوع الاتجاهات الايجابية أو السلبية نحو مضغ القات لديهم وبالتالي يمكن تحديد درجة توجه الطلبة نحو القات من خلال هذه الاتجاهات لأن هناك علاقة وثيقة بين الاتجاه والسلوك . (WEBER, 1992. P 131)
 
3. إن إعداد أو اقتراح برنامج تربوي لتغيير الاتجاهات الإيجابية نحو القات إلى اتجاهات سلبية وتنمية الاتجاهات السلبية المتكونة عند طبقة كليات التربية نحو القات ، سيوفر للمختصين والمسئولين برنامج تربوي يمكن استخدامه لتنمية الاتجاهات السلبية نحو القات .
Page 4
أهـــــداف البحث
 
يهدف البحث الحالي إلى :
 
1. بناء مقياس اتجاهات طلبة كليات التربية في اليمن نحو القات .
 
2. قياس اتجاهات طلبة كليات التربية في اليمن نحو القات وبحسب متغيري الجنس والمستوى الدراسي .
 
3. إعداد برنامج تربوي مقترح لتنمية الاتجاهات السلبية نحو القات لدى طلبة كليات التربية في اليمن .
 
حدود البحث :-
 
يقتصر البحث الحالي على بعض طلاب كليات التربية في الجمهورية اليمنية للعام الدراسي 2006/2007م .
 
تحديد المصطلحات :-
Page 5
1/ البرنامج
 
قد تتفق جميع تعريفات البرنامج على أن مجموعة الانشطة والفعاليات المخطط لها وفق أنموذج يرتبط بالظاهرة أو الحالة التي أعد لها البرنامج وترمي إلى تحقيق هدف أو أهداف معينة يسعى البرنامج لتحقيقها .
Page 6
2/ الاتجـــــــــــاه : Attitade
 
يبدو أن تعريف ( البورت ) Allport, 1935 للاتجاه من أقدم التعريفات وأكثرها شيوعا واستخداما ، يعرف الاتجاه بأنه حالة من الاستعداد أو التهيؤ العصبي – النفسي تنتظم من خلال خبرة الفرد ، ولها تأثير توجيهي في استجاباته نحو الموضوعات والمواقف التي تستثيرها ( shaw xwright,1967,p.3 ) .
 
ويبدو أن معظم التعريفات الأخرى للاتجاه تقترب من التعريف الإجرائي أو المحدد ، أذ يعرف ( بوجاردس ) Bogardus الاتجاه بأنه الميل الذي يوجه السلوك قريبا في بعض الموضوعات أو بعيدا عنها ، ويضفي عليها معايير موجبة أو سالبة تبعا لانجذابه لها أو نفوره منها ( إسماعيل وآخرون ، 1974 ص49 ) كما يعرف (سارنوف) Sarnoff الاتجاه بأنه ميل أو استعداد لاستجابة مؤيدة أو معارضة تجاه نوع من الأشياء أو الموضوعات ( Sarnoff ,1966,p.251 ) ويعرف ( ميولر muller ) الاتجاه أيضا بأنه استجابة انفعالية محددة بالموافقة لموضوع الاتجاه،معدا عنها بالحب أو الكراهية نحوه(muller,1986,p3) ويتضح أن تعريف ( سويف ، 1974 ) للاتجاه هو أكثر التعاريف قربا للتعريف الإجرائي أذ ذكر بأن الاتجاه يشبه أن يكون خطا مستقيما ، يمتد بين نقطتين أحدهما تمثل أقصى القبول للموضوع الذي يتعلق به الاتجاه ، والأخرى تمثل أقصى الرفض لهذا الموضوع ، والمسافة التي بينهما تنقسم إلى نصفين عند نقطة الحياد التام ، ويتدرج أحد النصفين شيئا فشيئا نحو ازدياد القبول كلما ابتعدنا عن نقطة الحياد ، ويتدرج النصف الآخر نحو ازدياد الرفض كلما ابتعدنا عن نقطة الحياد ، والشكل الآتي يوضح تعريف للاتجاه( سويف، 1974ص 341).
 
ويتضح من خلال تعريفات الاتجاه وما كتب عنه في المصادر والدراسات أن الاتجاه هو :
 
1. استعداد أو ميل ثابت نسبيا ويميل إلى الاستقرار كلما تقدم الفرد بالعمر واستمر مدة طويلة لديه .
 
2. يهيئ الفرد بأن يسلك سلوكا معينا تجاه الأشياء أو الموضوعات أو الأفراد .
 
3. يكتسب وليس فطريا ، إذ يتكون من خلال التنشئة والتربية والتقليد والمحاكاة (مرعي وبلقيس ، 1984 ص171 ) .
 
4. قد يكون مع الموضوع أو ضده وقد يكون حياديا أي لم يتكون لحد الآن (Guilford ,1954, p.456) .
 
5. يمكن تعديله أو تغييره بأساليب وبرامج خاصة ، ويسهل أو يصعب تغييره بحسب قوته أو ضعفه ( weber,1992,p117) .
 
6. للاتجاه ثلاثة مكونات هي المكون المعرفي أو الإدراكي ، والمكون الوجداني والمكون السلوكي أو النزوعي ( weber , 1992,p.134) .
 
أما البحث الحالي فإنه يعرف الاتجاه بأنه استعداد مكتسب وثابت نسبيا يهيئ الفرد للاستجابة نحو موضوع معين بالتأييد أو المعارضة ويعني إجرائيا في هذا البحث بالدرجة التي يحصل عليها المجيب عن المقياس الذي أعد لهذا الغرض .
Page 7
3/ القــــــــــــات
 
القات شجرة دائمة الخضرة تتبع العائلة النباتية (Celastraceae) ويصل طولها إلى ارتفاع (20) قدما وتقطع روؤسها عندما تصل إلى هذا الارتفاع كي تنمو من جديد إلى ارتفاع منخفض فيسهل قطف أغصانها ، وتورق أوراقا جديدة على مدار السنة ، ويحتوي القات على مواد فعالة هي القلويات ذات التأثير التنبيهي في النشاط الذهني ( أبو شهدة ، 1990ص100) ( الدفعي ، 1982 ص 154 ) وتنتشر زراعة القات حاليا في معظم محافظات اليمن إلا أنه يمكن القول أن زراعته تنتشر بكثافة في بعض المحافظات مثل إب ، تعز ، صنعاء ، ذمار ، لحج ، حجة ... ( مؤسسة العفيف الثقافية ، 1997ص14 ) .
 
ويمضغ ورق القات ويخزن في الفم لفترة زمنية معينة لامتصاص سائله وتمضغ عادة أوراق شجرة القات وأغصانها الطرية الصغيرة ( أبو شهدة 1990ص100) .
 
أما البحث الحالي فإنه يعرف القات إجرائيا بأنه شجرة دائمة الخضرة يمضغ ورقها وأغصانها الطرية الصغيرة ويخزن في الفم لفترة معينة بغية امتصاص سائله .
 
من خلال ما تقدم فإن ( الاتجاه نحو القات ) هو في هذا البحث بأنه قبول أو رفض أو حب أو كراهية القات سواء في زراعته أو في مضغه .
 
آثار القات على الأسر اليمنية
 
للقات آثار عديدة على الأسرة اليمنية من عدة نواحي :
 
فمن العلاقة الزوجية : من المعروف أن الأزواج يمضغون القات أكثر من الزوجات ولذلك فإن العلاقة بين الزوجين ستكون منعكسة في حالة عدم وجود توافق بين الطرفين :
 
سيكون هم الزوج هو استقطاع جزء من المال لمضغ القات في حين سيكون هم الزوجة توفير المال لشراء الحاجات الضرورية للمنزل وفي حالة تسلط الزوج على الزوجة في كل الأمور فان ذلك سيؤدي إلى حرمان الزوجة والأسرة من حقوقهما المادة الكاملة فيؤدي ذلك إلى كثرة مطالبة الزوجة لزوجها بتأدية حقها وقد تصل المشاكل إلى الخروج عن نطاق الأسرة فتزداد تعقيداً وربما ترفض الزوجة الرجوع إلى بيت زوجها لإحساسها بالحرمان من حقوقها وقد تصل العلاقة بينهما إلى الطلاق .
 
علاقة الأبوة : نلاحظ أن تقاليد تعاطي القات تؤدي إلى خروج الأب للمقيل مع أصدقائه ومعارفه من الرجال عدة ساعات مما يحول بينه وبين الاتصال بأبنائه . بينما تذهب الأم للمقيل في مجالس" التفرطة " النسائية وتستمر عدة ساعات خارج منزلها ، وهذا بدوره يؤدي إلى تفكك العلاقات الأبوية بين الآباء والأمهات من جهة وبين الأبناء من جهة أخرى مما يعرض الأبناء إلى الضياع والإهمال وقلة اهتمام الأسرة بتربية أبنائها .
 
علاقة الأبناء : أن نتيجة إهمال الآباء لأبنائهم يؤدي إلى تفكك العلاقات الأخوية بين الأبناء . والمعروف أن الطفل يقلد ما يشاهد ويرى فنجد أن الطفل يتعلم مضغ القات منذ الصغر تقليدا للكبار مما يؤثر على تنشئتهم الاجتماعية .
 
فيتعود الابن على توفير سعر القات وان لم يجد فيضطر إلى سرقة المال من والديه أو من احد الأخوان داخل الأسرة وبهذا تكون العلاقة بين الأبناء وآبائهم متفككة ويكون التعامل فيما بينهم على أساس الكذب ... الخ
 
أثار القات على اقتصاد الأسرة :
 
لاشك إن الأسرة " المخزنة " تتأثر اقتصادياً من ناحية نقص المال لشراء الحاجات الضرورية والكمالية . والأنفاق على مستلزمات إفراد الأسرة ، وذلك لان المال يذهب من دون فائدة بسبب مضغ القات وهذا يؤدي إلى :
 
1. نقص الغذاء والملبس الجيد لأفراد الأسرة .
 
2. عدم القدرة على الادخار .
 
3. عدم قدرة الأب المدمن على القات على الأنفاق على مستلزمات الدراسة فيؤدي ذلك خروج الأبناء من المدارس واستقلال الأطفال اقتصادياً من العمل لجمع المال .
Page 8
ثانياً / عينة البحث
 
إن طبيعة البحث الحالي وأهدافه تتطلب أكثر من عينة واحدة ، إذ أن إجراءات بناء المقياس تتطلب وحدها عينات متعددة سيرد ذكرها لاحقا في إجراءات البناء ، وإن تحقيق الهدف الثاني وهو قياس الاتجاه نحو القات يتطلب في حد ذاته عينة مناسبة ومحتكة بالمجتمع ، وهي التي تسمى عادة بعينة البحث تمييزا لها عن عينات إجراءات بناء المقياس ، وقد قام الباحث باختيار هذه العينة بالأسلوب المرحلي العشوائي وفي محافظتين من محافظات الجمهورية ، كما وجدا أن اختيار ( 160 ) طالبا وطالبة عينة مناسبة لمثل هذه البحوث المحددة بظروف الباحث ؛ وحجم البحث الذي يُعد للنشر أو لأغراض التربية ، وقد اختيرت عينة قياس الاتجاه نحو القات وفق الخطوات الآتية :-
 
1) اختيرت عشوائيا محافظتان من محافظات اليمن واحدة تمثل المحافظات الشمالية التي يكثر فيها مضغ القات وزرعه فكانت محافظة تعز ، والأخرى تمثل المحافظات الجنوبية التي يقل فيها مضغ القات وزرعه فكانت محافظة لحج .
 
2) اختيرت كلية التربية في محافظة عمران ، واختيرت كلية التربية في لحج .
 
3) اختير عشوائيا من كل مستوى من المستويات الأربعة في كل كلية في الكليتين المشار إليهما في ( 2 ) آنفا ( 20 ) طالب وطالبة بواقع ( 10 ) طلاب (ذكور) و( 10 ) طالبات ( إناث ) ، وبذلك أصبح عدد الطلبة الذين تم اختيارهم في كل كلية (80) طالب وطالبة موزعين بالتساوي على الجنس (ذكور ، إناث) بواقع (40) طالب و (40) طالبة من كل كلية وعلى المستويات الدراسية الأربعة ( الأول ، والثاني ، والثالث ، والرابع ) بواقع (20) طالب وطالبة من كل مستوى ، وبذلك يكون حجم العينة (160) طالب وطالبة في الكليتين موزعة بحسب الجنس بواقع (80) ذكرا و(80) أنثى وبحسب المستويات الدراسية الأربعة بواقع (40) طالب وطالبة في كل مستوى .