Page 1
الفصل الأول
الحركة وسيلة من وسائل الاتصال غير اللغوية
تعد اللغة أفضل أداة اتصال بشري ابتكرها الإنسان، ويستطيع الإنسان الاتصال بأفراد مجتمعه اللغوي بها أو بإشارات غير لغوية، وان كان علم اللغة كما يعرفه علماء اللغة والالسنيون هو العلم الذي يدرس نظام الاتصال اللغوي بين بني الإنسان دراسة علمية، أو العلم الذي يدرس نظام الاتصال اللغوي بين البشر بما يسمى الإشارات اللغوية (les signes linguistiques) فان علم الإشارات (la sémiologie) هو الذي يدرس نظام الاتصال بالإشارات غير اللغوية ونقصد بذلك: الحركات المقصودة والطقوس والمذاهب الرمزية كصيغ المجاملة والإشارات العسكرية والإيماءات والاتصالات اللاسلكية والهاتفية والإشارات البحرية والمرورية والإشارات الأخرى او المسموعة نحو: صافرات الإنذار وأجراس الكنائس والمدارس والمعامل وغيرها كما اشرنا في الفصل السابق.فاللغة لا تنفرد وحدها نحو ما هو معروف "باستعمال الإشارات التحكمية الاعتباطية كما يقول التهامي" بل أنها توجد في كل ما يقوم بمهمة التبليغ، فالألوان من احمر وازرق واصفر واسود وابيض والإشكال من دائرات ومثلثات ومربعات والخطوط الغليظة والرقيقة المتتابعة منها وغير المتتابعة لتكون في قانون السير وفي الخرائط ورسوم المشاريع إمارات تحكمية". فاللغة نظام من المعاملات الذي يعبر عن الأفكار، ولذلك فهي مشابهة لنظام الكتابة الأبجدية للصًم.ونظرا لطول الحديث وكثرة تشعباته نرى من الأفضل في فصلنا هذا التأكيد على دراسة الحركة (le geste) والإيماء بوصفهما وسيلتين من وسائل الاتصال غير اللغوية لأن جزءا من كلام الناس يمكن أن يتحقق بمفعولهما نحو ما في أسطورة (بيرام وثيبة) فقد كان لقاؤهما يتمبالإيماء والإشارة. فالحركة في العرف العام: انتقال الجسم من مكان إلى أخر، أو انتقال أجزائه كما في حركة الرحى. فكلمة حركه أي: أخرجه عن سكونه، وما به من حراك: أي حركة أما الحركة (legeste) كما جاء في دائرة معارف لاروس فتعرف بحركة الجسمولا سيما اليد والذراعين والقدمين والرأس والتي تكون غير دالة أو ذات دلالة معينة.
وقد أطلق سعيد علوش على الحركة مصطلح البدنية وعرفهما بقوله: "مصطلح يميز الفاعل، عامة، أو الشخصية في تموضعها بالبعد البرغماتي للخطاب".
والعمل البدني أما برغماتي حين يحيل على نشاط جسدي مبرمج وأما تواصلي حين يقبل الجسد الإنساني أن يدل بإشارات ومواقف. وقد أطلق الجاحظ (ت 255هـ) مصطلح الإشارة على الحركة فقال "الإشارة فباليد، وبالرأس، وبالعين، وبالحاجب والمنكب، إذ تباعد الشخصان، وبالثوب وبالسيف وقد يتهدد رافع السيف والسوط، فيكون ذلك زاجرا، ومانعا، ورادعا، ويكون وعيدا، وتحذيرا.
والإشارة واللفظ شريكان، ونعم العون هي له ونعم الترجمان هي عنه وما أكثر ما تنوب عن اللفظ، وما تغني عن الخط، وبعد فهل تعدو الإشارة أن تكون ذات صورة معروفة وحيلة موصوفة على اختلافهما في طبقاتها ودلالاتها. وفي الإشارة بالطرف والحاجب وغير ذلك من الجوارح مرفق كبير ومعونة حاضرة، في أمور يسترها بعض الناس عن بعض ويخفونها من الجليس وغير الجليس. ولولا الإشارة لم يتفاهم الناس معنى خاص الخاص ولجهلو هذا الباب البتة. ولولا أن تفسير هذه الكلمة يدخل في باب صناعة الكلام لفسرتها لكم.
وقد قال الشاعر في دلالات الإشارة:
إشارت بطرف العين خيفة أهلها
إشــارة مــذعــور ولم تتكلم
فأيقنت أن الطرف قـال مـرحبا وأهـلا وسـهـلا بالحبيب المتيم
وقد ورد استعمال الرمز في القرآن الكريم بمعنى الإشارة إذ قال الله سبحانه وتعالى: "قال ربي اجعل لي أية قال آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والأبكار".
وتعتمد الرموز على حواس الإنسان لأنها طابع جوهري لنشاطه الفعلي، وقد ذهب تمام حسان إلى أنها "تنقسم إلى ما يساويه عدد الحواس الإنسانية. فهي إما:
1. لمسية
2. ذوقية
3. شمية
4. سمعية
5. بصرية
فالرمز اللمسي كل ملموس له معنى خاص، فإذا تكلمت عن فلان الجالس بالقرب منك وأنت لا تراه، فان صديقك الذي يستمع إليك ويراه دونك سيغمزك، وستفهم أنت معنى الغمزة وان معناها بالتحديد هو التحذير من الاستمرار في الكلام، لان هناك شخصا يمكن أن يسمعه، ولا ينبغي لك أن تدعه يسمع ما تقول. وإذا دخلت من باب منزلك فاستقبلك طفلك عند الباب فرحا بقدومك فتعلق بك فتربت على كتفه، أو تمسح بيدك على شعره، وسيفهم هو بدوره من الربتة أو المسحة انك تحبه وتعطف عليه وإذا شاركت صديقك في ضحك لأمر معين فضربت بيدك على كتفيه في أثناء الضحك فسيفهم من ذلك زيادة درجة استمتاعه بالضحك وقوة مشاركته لك من الناحية الوجدانية في الظرف الخاص، وإذا ضربت إنسانا على قفاه، فسوف يفهم من هذا الضرب معنى المداعبة أو معنى الإهانة حسب اعتبارات اجتماعية".
Page 2
وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض علماء اللغة مثل بيركوريو قد حاول دراسة الحركة (les gestualités) كلغة الكلام مطبقا المفهوم السوسوري
(F. de Saussure) وهو أن اللغة ليست سوى نظام إشارات
(Système de Signes) لكن وجود ما يسمى بلغة الإشارة المستقلة يبدو غير مؤكد، لأن الإشارات والحركات – كما هو معروف – لا ترتقي إلى أبنية قواعدية. وقد فرق علي بن سليمان الحيدرة (ت 599 هـ) بين القول والكلام إذ لم يعد الإشارة كلاما لأنها غير مسموعة على الرغم من أنها تشترك مع الكلام كونها مفيدة فقال: (وأنما شرطنا أن يكون الكلام مسموعا مفيدا احترازا من مسموع غير مفيد كأصوات البهائم وزمير الطير وصدى الجبال ونحو ذلك ومن المفيد غير مسموع كالإشارات والوساوس والخطرات لان ذلك وشبهه لا يسمى كلاما).
وثمة دراسة استقصائية أخرى تختلف عن دراسة الحركة بوصفها إشارة لغوية فهي دراسة تتعلق "بالنصوص الحركية" (texts gestucls) إذا صح التعبير والتي تقوم على دراسة الرقصات الشعبية والبالية والاكروبات والإيماء.
ونرى في يومنا هذا في لغة الأطفال مع أمهاتهم إنهم يؤدون العديد من الحركات في أثناء الاتصال (Communication) فالحركة تتزامن مع الكلام في عبارة الوداع
(au revoir) في الفرنسية و (bye. bye) في الانكليزية التي تعد أولى المفردات التي يتقبلها الأطفال في محادثاتهم فهي تتزامن مع حركة اليد.
والحركة نحو ما اشرنا سابقا تقسم إلى نوعين:
(para langage) أو (para linguistique) (Kinésique) أو (legeste) لغة الجسد التي تخص حركات الجسد دون أن تكون قانونا (Code) واضحا كما هو موضح في دراسة الصور آلاتية*: ففي الصور ذات الرقم (1) الطبيب جالس وواضع ساقا على ساق وقد لف ذراعيه مائلا إلى الخلف بعيدا عن المريض مستمعا إليه ومحاولا فهم ما يقوله دون التفوه بشيء.
أما الصورة ذات الرقم (2) فنرى فيها الطبيب مائلا بجسده نحو الأمام وقد أزال تعضيد يديه ولف الساقين فهذا الوضع يبدو أكثر فعالية وتفاعلا مع المريض وأكثر طمأنة له.
أما الدراسة الثانية في هيئة جلوس الطبيب، فنرى في الصور الأربع أن الطبيب يحرك ساقيه وذراعيه فالصورة (أ) تدل على إزالة لف الساقين والذراعين تدريجيا أما في الصورة (ب) فنرى انحناء الطبيب تدريجيا نحو المريض والصورة (جـ) هي مزيج من الصورتين أ و ب فهي جلوس تقليدي وتدل على اتصال بين المريض والطبيب ويطلق عليها الاتصال البدني (contact physique).
ونستطيع دراسة حركة الرأس في الصور آلاتية:
حيث نرى في الصورة ذات الرقم (1) الطبيب يصغي إلى المريض ورأسه مائل قليلا إلى الإمام وقد أزاغ عينيه عن المريض. أما في الصورة ذات الرقم (2) فنرى راس الطبيب مرفوعا وهذا يدل على نهاية الحركة الأولى منتقلا إلى الحركة الأخرى التي توضحها الصورة الثالثةوهي الاستعداد لتشخيص المرض فنرى رأسه مستقيما وهو ينظر مباشرة نحو المريض. أما الصورة ذات الرقم (4) فنرى فيها راس الطبيب مستديرا بعيدا إلى الخلف ناظرا باتجاه الأمام دون النظر إلى المريض وهذا يدل على نهاية تشخيصيه.
(F. de Saussure) وهو أن اللغة ليست سوى نظام إشارات
(Système de Signes) لكن وجود ما يسمى بلغة الإشارة المستقلة يبدو غير مؤكد، لأن الإشارات والحركات – كما هو معروف – لا ترتقي إلى أبنية قواعدية. وقد فرق علي بن سليمان الحيدرة (ت 599 هـ) بين القول والكلام إذ لم يعد الإشارة كلاما لأنها غير مسموعة على الرغم من أنها تشترك مع الكلام كونها مفيدة فقال: (وأنما شرطنا أن يكون الكلام مسموعا مفيدا احترازا من مسموع غير مفيد كأصوات البهائم وزمير الطير وصدى الجبال ونحو ذلك ومن المفيد غير مسموع كالإشارات والوساوس والخطرات لان ذلك وشبهه لا يسمى كلاما).
وثمة دراسة استقصائية أخرى تختلف عن دراسة الحركة بوصفها إشارة لغوية فهي دراسة تتعلق "بالنصوص الحركية" (texts gestucls) إذا صح التعبير والتي تقوم على دراسة الرقصات الشعبية والبالية والاكروبات والإيماء.
ونرى في يومنا هذا في لغة الأطفال مع أمهاتهم إنهم يؤدون العديد من الحركات في أثناء الاتصال (Communication) فالحركة تتزامن مع الكلام في عبارة الوداع
(au revoir) في الفرنسية و (bye. bye) في الانكليزية التي تعد أولى المفردات التي يتقبلها الأطفال في محادثاتهم فهي تتزامن مع حركة اليد.
والحركة نحو ما اشرنا سابقا تقسم إلى نوعين:
(para langage) أو (para linguistique) (Kinésique) أو (legeste) لغة الجسد التي تخص حركات الجسد دون أن تكون قانونا (Code) واضحا كما هو موضح في دراسة الصور آلاتية*: ففي الصور ذات الرقم (1) الطبيب جالس وواضع ساقا على ساق وقد لف ذراعيه مائلا إلى الخلف بعيدا عن المريض مستمعا إليه ومحاولا فهم ما يقوله دون التفوه بشيء.
أما الصورة ذات الرقم (2) فنرى فيها الطبيب مائلا بجسده نحو الأمام وقد أزال تعضيد يديه ولف الساقين فهذا الوضع يبدو أكثر فعالية وتفاعلا مع المريض وأكثر طمأنة له.
أما الدراسة الثانية في هيئة جلوس الطبيب، فنرى في الصور الأربع أن الطبيب يحرك ساقيه وذراعيه فالصورة (أ) تدل على إزالة لف الساقين والذراعين تدريجيا أما في الصورة (ب) فنرى انحناء الطبيب تدريجيا نحو المريض والصورة (جـ) هي مزيج من الصورتين أ و ب فهي جلوس تقليدي وتدل على اتصال بين المريض والطبيب ويطلق عليها الاتصال البدني (contact physique).
ونستطيع دراسة حركة الرأس في الصور آلاتية:
حيث نرى في الصورة ذات الرقم (1) الطبيب يصغي إلى المريض ورأسه مائل قليلا إلى الإمام وقد أزاغ عينيه عن المريض. أما في الصورة ذات الرقم (2) فنرى راس الطبيب مرفوعا وهذا يدل على نهاية الحركة الأولى منتقلا إلى الحركة الأخرى التي توضحها الصورة الثالثةوهي الاستعداد لتشخيص المرض فنرى رأسه مستقيما وهو ينظر مباشرة نحو المريض. أما الصورة ذات الرقم (4) فنرى فيها راس الطبيب مستديرا بعيدا إلى الخلف ناظرا باتجاه الأمام دون النظر إلى المريض وهذا يدل على نهاية تشخيصيه.
Page 3
وقد أفرد الثعالبي في كتابه (فقه اللغة): باباً خاصا في الكلام على الحركات والأشكال والهيئات والضرب، فذكر قوله :أشار بيده أو برأسه، غمز بحاجبه، رمز بشفتيه، لمح بثوبه. وأما في تفصيل حركات اليد وأشكال وضعها وترتيبا فيقول: فإذا جعل كفيه على المعصمين فهو الاعتصام فإذا وضعها على العضدين فهو الاعتضاد فإذا حرك السبابة وحدها فهو الالواء. فإذا دعا إنسانا بكفه قابضا إصبعها إليه فهو إيماء: فإذا حرك يده على عاتقه وأشار بها إلى ما خلفه إن كف؟ فهو الايباء.
إن السلوك يختلف باختلاف البيئية الاجتماعية فمن المعروف أن اللغة هي النظام الرئيس في عملية الاتصال بين البشر. وتصاحب اللغة أحيانا وسائل أخرى لأجل الشرح والتوضيح. وكل ثقافة عبارة عن شبكة معقدة من الأنظمة الدالة تسمح بأنماط مختلفة من الاتصال، و اللغة ليست سوى احد مكوناتها. والثقافة كما يقول تراجيه (Trager) هي "مجمل السلوك المتبع والمعروف من قبل أفراد المجتمع". وعلى هذا نستطيع القول أن الثقافة تساوي الاتصال. فإذا أخذنا الحركة التي تمثل جزءاً. من الإيماء (la kinésique) على سبيل المثال، في النصوص الأدبية المسرحية لدراسة الحركات الفرنسية المعاصرة التي ظهرت بين 1900 و 1945 وعلاقتها بالكلام نستطيع تمييزها على وفق الآتي فهنالك حركات مرافقة للكلام أو مكملة له وحركات تحل محل الكلام.
ففي دراسة علماء اللغة لحركات الإيطاليين الساكنين في مدينة نيويورك وجدوا أن الحركات التي يستخدمونها غير متماثلة مع حركات الإيطاليين الساكنين في ايطاليا لأنهم فقدوا صفات الحركة الشعبية الخاصة بهم ومميزاتها واقتربوا من الأمريكان فمدلول (Salut !) بالغة الفرنسية قد يعبر عنه بحركات مختلفة، كما أن حركة الرأس نفسها ولمس الجبهة باليد قد يكون لها مدلولات مختلفة باختلاف المجتمعات، لان كل مجتمع يمتلك نظام حركة خاص به كامتلاكه للغة خاصة به.
ففي المجتمع الفرنسي نرى على سبيل المثال لا الحصر حركات معينة لها دلالاتها الخاصة. فالحركة في الصورة (أ) تدل على الريب والشك ويعبر عنهما في اللغة الفرنسية بـ(mon oeil) وباللغة العربية المعاصرة (ياعيني) أو يا سلام! وفي الصورة (ب) تدل على (أنت مجنون)، والتي تقابل (tues fou) في اللغة الفرنسية، في الصورة (جـ) تعني هو (سكران أو مخمور) والتي يعبر عنها (il est ivre) والصورة (هـ) تدل على الحيرة في احد من الأمور. وفي الصورة (د) تعطي دلالة الكف عن الفعل. وفي الصورة (ن) تعطي دلالة طلب السكوت والكف عنالكلام وفي الصورة (ز) تعني لا شي أطلاقا.
ونجد من خلال ذلك أن هناك وجها من الشبه في قسم من هذه الحركات في مجتمعنا اللغوي العربي. فعندما يقوم الإنسان بتجميع أشتات أفكاره قد يستخدم ما يسمى عادة بتاتاة الصوت (un oruhh) أو حروف علة. وقد يقوم الإنسان باستخدام بعض الكلمات للهدف نفسه فمثلا كلمة (Well) باللغة الإنكليزية (حسنا) وكلمة (this) (este) في الأسبانية / الأمريكية. وقد تحدث الحركة وحدها وقد تكون مصحوبة بلغة الكلام.
فعلى سبيل المثال، إذا ما اقتربت فتاة من أبيها وطلبت منه موافقته على زواجها، و كان جوابه ذرع الغرفة جيئة وذهابا فقط، فهذا يعني موافقته إما إذا كانت الحركة بروز الشفة السفلى وهز الكتف فالحركة المرئية هنا تعطي خلفية الاعتذار والتردد في القبول في فرنسا. وتقسم كل من الحركات المسموعة والمرئية التي تصاحب الكلام على نوعين رئيسين وأربعة أنواع ثانوية :
النوع الرئيس الأول من الحركات هو الحركات المكتسبة (learned gestures) وهي مكتسبة لأنها جزء من ثقافة المتكلم كما هي الكلمات. وتلك التي في المرتبة الثانوية الأولى التي يطلق عليها (لغوي)، تشبه الكلمات كثيرا إلى درجة إن كثيراً من الناس يعدون الأمثلة المسموعة كلمات حقيقية وفي الحقيقة فان عدداً منهم لديه تهجئة قياسية : un huh للكلمة نعم huh yes للكلمة (لماذا) (what) وهمن (haman) لكلمة أتعجب (wander) (tsk-tsk) لقعقعة اللسان تستخدم للدلالة على الرفض وهكذا.
ويتضمن هذا النوع الثانوي تحريك اليد (وداعا) ودفع اليدين مع رفع الكتفين وراحتي اليدين لتدل على (لا اعلم) ووضع السبابة على الشفاه لتعطي معنى (اصمت) وغالبا ما تكون مصحوبة بـ (اش)، (اش) وقد تستعمل حضارات أخرى حركات لغوية مختلفة أو مشابهة ولكن مع إختلاف المعاني. أن حركة تعال هنا هي رفع اليد والإيحاء بالأصابع باستثناء أن راحة اليد تؤشر إلى الأسفل، والتي قد تعطي انطباعا خاطئاً لـ(التحية أو الاستدعاء).
النوع الثانوي الثاني هو الإشارات المستعملة المرسومة وفيها يحاول المتصل (destinateur) تقليد بعض الأشياء الدالة. كالحركة المسموعة لصوت النحلة (bzzz) ولإطلاق النار لمدفع رشاش مفضل للأطفال و (ah-ah-ah) وفي بعض الحالات يستعمل الصوت الحقيقي رمزا لصوت الغط في النوم.
إن السلوك يختلف باختلاف البيئية الاجتماعية فمن المعروف أن اللغة هي النظام الرئيس في عملية الاتصال بين البشر. وتصاحب اللغة أحيانا وسائل أخرى لأجل الشرح والتوضيح. وكل ثقافة عبارة عن شبكة معقدة من الأنظمة الدالة تسمح بأنماط مختلفة من الاتصال، و اللغة ليست سوى احد مكوناتها. والثقافة كما يقول تراجيه (Trager) هي "مجمل السلوك المتبع والمعروف من قبل أفراد المجتمع". وعلى هذا نستطيع القول أن الثقافة تساوي الاتصال. فإذا أخذنا الحركة التي تمثل جزءاً. من الإيماء (la kinésique) على سبيل المثال، في النصوص الأدبية المسرحية لدراسة الحركات الفرنسية المعاصرة التي ظهرت بين 1900 و 1945 وعلاقتها بالكلام نستطيع تمييزها على وفق الآتي فهنالك حركات مرافقة للكلام أو مكملة له وحركات تحل محل الكلام.
ففي دراسة علماء اللغة لحركات الإيطاليين الساكنين في مدينة نيويورك وجدوا أن الحركات التي يستخدمونها غير متماثلة مع حركات الإيطاليين الساكنين في ايطاليا لأنهم فقدوا صفات الحركة الشعبية الخاصة بهم ومميزاتها واقتربوا من الأمريكان فمدلول (Salut !) بالغة الفرنسية قد يعبر عنه بحركات مختلفة، كما أن حركة الرأس نفسها ولمس الجبهة باليد قد يكون لها مدلولات مختلفة باختلاف المجتمعات، لان كل مجتمع يمتلك نظام حركة خاص به كامتلاكه للغة خاصة به.
ففي المجتمع الفرنسي نرى على سبيل المثال لا الحصر حركات معينة لها دلالاتها الخاصة. فالحركة في الصورة (أ) تدل على الريب والشك ويعبر عنهما في اللغة الفرنسية بـ(mon oeil) وباللغة العربية المعاصرة (ياعيني) أو يا سلام! وفي الصورة (ب) تدل على (أنت مجنون)، والتي تقابل (tues fou) في اللغة الفرنسية، في الصورة (جـ) تعني هو (سكران أو مخمور) والتي يعبر عنها (il est ivre) والصورة (هـ) تدل على الحيرة في احد من الأمور. وفي الصورة (د) تعطي دلالة الكف عن الفعل. وفي الصورة (ن) تعطي دلالة طلب السكوت والكف عنالكلام وفي الصورة (ز) تعني لا شي أطلاقا.
ونجد من خلال ذلك أن هناك وجها من الشبه في قسم من هذه الحركات في مجتمعنا اللغوي العربي. فعندما يقوم الإنسان بتجميع أشتات أفكاره قد يستخدم ما يسمى عادة بتاتاة الصوت (un oruhh) أو حروف علة. وقد يقوم الإنسان باستخدام بعض الكلمات للهدف نفسه فمثلا كلمة (Well) باللغة الإنكليزية (حسنا) وكلمة (this) (este) في الأسبانية / الأمريكية. وقد تحدث الحركة وحدها وقد تكون مصحوبة بلغة الكلام.
فعلى سبيل المثال، إذا ما اقتربت فتاة من أبيها وطلبت منه موافقته على زواجها، و كان جوابه ذرع الغرفة جيئة وذهابا فقط، فهذا يعني موافقته إما إذا كانت الحركة بروز الشفة السفلى وهز الكتف فالحركة المرئية هنا تعطي خلفية الاعتذار والتردد في القبول في فرنسا. وتقسم كل من الحركات المسموعة والمرئية التي تصاحب الكلام على نوعين رئيسين وأربعة أنواع ثانوية :
النوع الرئيس الأول من الحركات هو الحركات المكتسبة (learned gestures) وهي مكتسبة لأنها جزء من ثقافة المتكلم كما هي الكلمات. وتلك التي في المرتبة الثانوية الأولى التي يطلق عليها (لغوي)، تشبه الكلمات كثيرا إلى درجة إن كثيراً من الناس يعدون الأمثلة المسموعة كلمات حقيقية وفي الحقيقة فان عدداً منهم لديه تهجئة قياسية : un huh للكلمة نعم huh yes للكلمة (لماذا) (what) وهمن (haman) لكلمة أتعجب (wander) (tsk-tsk) لقعقعة اللسان تستخدم للدلالة على الرفض وهكذا.
ويتضمن هذا النوع الثانوي تحريك اليد (وداعا) ودفع اليدين مع رفع الكتفين وراحتي اليدين لتدل على (لا اعلم) ووضع السبابة على الشفاه لتعطي معنى (اصمت) وغالبا ما تكون مصحوبة بـ (اش)، (اش) وقد تستعمل حضارات أخرى حركات لغوية مختلفة أو مشابهة ولكن مع إختلاف المعاني. أن حركة تعال هنا هي رفع اليد والإيحاء بالأصابع باستثناء أن راحة اليد تؤشر إلى الأسفل، والتي قد تعطي انطباعا خاطئاً لـ(التحية أو الاستدعاء).
النوع الثانوي الثاني هو الإشارات المستعملة المرسومة وفيها يحاول المتصل (destinateur) تقليد بعض الأشياء الدالة. كالحركة المسموعة لصوت النحلة (bzzz) ولإطلاق النار لمدفع رشاش مفضل للأطفال و (ah-ah-ah) وفي بعض الحالات يستعمل الصوت الحقيقي رمزا لصوت الغط في النوم.
Page 4
الإشارة المرئية للحدود هي رسم دائرة بالإصبع وفتح اليدين للدلالة على سعة المساحة. ورفع اليدين إلى الأعلى للدلالة على الارتقاء على الأرض والمتكلم الذي يقول (دفعته إلى الإمام) يتمثل بدفع اليد في الوقت نفسه.
النوع الثاني هي الحركات الفطرية مع أنواعها الثانوية الإرادية وغير الإرادية لا يتوجب على احد أن يتعلم أو يضحك أو يبتسم أو يصرخ أو يرمش عندما يدخل شئ غير متوقع للعين. ان هذه الأعمال تسيطر عليها الأعصاب التي لا يمكن أحيانا تفاديها حتى بعد الممارسة أن الحد الفاصل بين الأعمال الإرادية والأعمال غير الإرادية متغير. فالجزء الالمبي الذي يسيطر على الأعمال الإرادية يحظى بنظام أعلى وهذا يعود على قياسات العمل الإرادي والاختياري لردود الأفعال لدى بعض الحيوانات التي تكون ردودا اوتوماتيكية.
ان هدف الابتسامة بعث المسرة في النفس وليس الخداع. وان الضحكة الكاذبة وذرف دموع التماسيح حركات فطرية أصبحت جزءا من إعمال التشريفات. وان الحركات الفطرية تميل عادة إلى إظهار الجزء وإخفاء الأخر... فالإمساك بالبلعوم (أو الحنجرة) تعوض عن البكاء وانقباض البلعوم وإصدار صوت يرمز إلى الغضب الشديد من جراء إلحاق جرح.
إن حركات الأيدي والرأس تستعمل عادة لدعم المقاطع التي يقع عليها التوكيد. فرجل بعيد جدا لا يسمع جيدا على سبيل المثال يمكن أن يخاطبه المرسل بضرب الوجه أو أي مكان آخر بقبضة اليد فيفهم البعيد ما أراد المرسل.
وثمة حركات أخرى تصدر عن أعضاء الإنسان المختلفة ولها دلالاتها الواضحة نحو (حركة العين) (eye movement) التي تعد من الإشارات التلقينية التي تدل على تغير وشيك بين التناوب عند الحديث.
ان بعض المؤسسات مثل المدارس والمؤتمرات والبرلمانات توجد إشارات نمطية رسمية لتغير الدور وذلك مثل رفع الأيدي عندما نرغب في الكلام.
وهناك أمثلة واضحة على استخدام حركة الرأس للدلالة على الإجابة بـ"نعم" أو بـ"لا" وثمة اختلافات ثقافية في أنواع إيماءات الرأس المستخدمة، ففي أوربا الغربية والولايات المتحدة مثلا تستخدم حركة الرأس من أعلى إلى أسفل للدلالة على "نعم" أما الثقافات الأخرى مثل (شرقي البحر المتوسط فتستخدم الحركة من الأسفل إلى الأعلى. وهناك حركات تساعدنا على الإشارة المضمون (content markers) مثل استخدام الاصابع للعد والإحصاء. ولكل ثقافة مجموعة من الحركات الجسدية خاصة بها.
وتتزامن الحركة والغناء وقد تكون مقصودة وغير مقصودة فعلى سبيل المثال كثيراً ما يجري الحديث عن المسرح الشعبي وعن أسلوب الحركة وتأثيرها والانتقالات والإيقاع، دون أن تعرف اصل هذه الحركات ففي ايطاليا مثلا هنالك أغنية شعبية أثرت في التقليد الموسيقي في عموم أوربا والتي تدعى (سانتو ابالو) (canto a ballo) فالمرء عندها يستمع إلى كاريسيمس (Carissimi) أو بند تومارسيلو (Benedetto Marcello) أو باخ (Bach) مثلا فانه يسمع إيقاعات معينة يظن إنها إبداع موسيقي، ولكن هذا غير صحيح لان مثل هذه الايقاعات الأغنية الشعبية الصقلية القديمة فيوري تتولانو (--Fiori Tutto L'anno) فاننا سنسمع في إيقاع هذه الأغنية تقاطعات نغمية وان جزءاً منها يعني دون كلام. فلو تتبعنا اصل هذا الإيقاع لرأينا انه جاء من الغناء في أثناء العمل في صقلية، حيث كان الرجال يوترونالحبال في الكهوف الضخمة وأرجلهم تتحرك واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة مشابهة لخطوات الرقص ومزامنة للغناء ومرافقة لحركات الأرجل والأيدي في أثناء توتر الحبال.
وقد تكون الإشارة ذات مضمون اجتماعي إذ ان فن الحوار الذي يقوم على الحركة والكلام الشفهي يوضح لنا مدى تطابق الوحدة الدالة مع التمثيل المسرحي الملحمي هذه الوحدة تستند إلى أوليات متعلقة بالإشارة. وقد أولى بريخت (Brecht) هذه الوحدة بنظريته عن المسرح الملحمي أهمية كبيرة وسماها (Gestus sociale) حيث قال: "يقصد بالحركة ذات المضمون الاجتماعي التعبير الاشاري المادي- تبديل ملامح الوجه مثلاً- والكشف عن العلاقات بين الشخوص في عمر معين.
وتبين الوظيفة الأساسية عند بريخت تحديد العرض المسرحي وتقطيعه، أما عند الراوي فأنها تأخذ بعداً أضافياً ألا وهو الانتقال من زمن السرد إلى زمن التمثيل.
فقد أشار مشيل تورنيه (Michel Tournier) في مقالته عن التمثيل الروائي إلى أن أنطوان فتز (Anktoine Vitez) فقد ثبت المفهوم الآتي " ان الشئ الذي لا نستطيع ان نمثله نرويه والذي لا يحتاج إلى رواية نمثله".
إن (gestus) وحدة من مجموعة علاقات متغيرة تعبر تارة عن العلاقات الاقتصادية والاجتماعية التي ترسم شخصيات مختلفة فيما بينهما عبر عصور طويلة، وتارة أخرى هي إشارة صغيرة جدا تعبر عن المقاومة أو الإذعان (مثل تشنج أو انقباض زائل عن الجسم). الا يوجد هناك فرق بين وسيلة دقيقة جدا ومحددة جدا (gestus) وبساطة الأدب الروائي الهاوي؟ وفضلا عن ذلك لا يسمح للممثل في مسرح برخت أن يشرح أبدا خلال العرض حتى إن كان وحيدا أو حتى عندما يتجاوز في بعض الأحيان هذه الشخصية ليصبح راويا مما يجعله يتحمل وحده أعباء الشخصيات الأخرى.
ومع ذلك فان عبء الراوي ليس بهذا الثقل بحيث يمكن التفكير به مسبقا لان هذا يعود إلى الجمهور الذي يستأثر بعمل الراوي ويحققه خالياً ويبني شخصيات يصممها الراوي.
أن مقدم التمثيل المسرحي الملحمي سيكون له وظيفة واحدة هي كيفية جعل حس مجموعته مرهفاً بأهمية ال (gestus) إن تركيب الحوار بسيط جدا والراوي يجب أن يؤدي دور شخصيتين في المشهد نفسه، الأول يفعل والثاني يرد وبناء على فعل الثاني يتصرف الأول هكذا.
النوع الثاني هي الحركات الفطرية مع أنواعها الثانوية الإرادية وغير الإرادية لا يتوجب على احد أن يتعلم أو يضحك أو يبتسم أو يصرخ أو يرمش عندما يدخل شئ غير متوقع للعين. ان هذه الأعمال تسيطر عليها الأعصاب التي لا يمكن أحيانا تفاديها حتى بعد الممارسة أن الحد الفاصل بين الأعمال الإرادية والأعمال غير الإرادية متغير. فالجزء الالمبي الذي يسيطر على الأعمال الإرادية يحظى بنظام أعلى وهذا يعود على قياسات العمل الإرادي والاختياري لردود الأفعال لدى بعض الحيوانات التي تكون ردودا اوتوماتيكية.
ان هدف الابتسامة بعث المسرة في النفس وليس الخداع. وان الضحكة الكاذبة وذرف دموع التماسيح حركات فطرية أصبحت جزءا من إعمال التشريفات. وان الحركات الفطرية تميل عادة إلى إظهار الجزء وإخفاء الأخر... فالإمساك بالبلعوم (أو الحنجرة) تعوض عن البكاء وانقباض البلعوم وإصدار صوت يرمز إلى الغضب الشديد من جراء إلحاق جرح.
إن حركات الأيدي والرأس تستعمل عادة لدعم المقاطع التي يقع عليها التوكيد. فرجل بعيد جدا لا يسمع جيدا على سبيل المثال يمكن أن يخاطبه المرسل بضرب الوجه أو أي مكان آخر بقبضة اليد فيفهم البعيد ما أراد المرسل.
وثمة حركات أخرى تصدر عن أعضاء الإنسان المختلفة ولها دلالاتها الواضحة نحو (حركة العين) (eye movement) التي تعد من الإشارات التلقينية التي تدل على تغير وشيك بين التناوب عند الحديث.
ان بعض المؤسسات مثل المدارس والمؤتمرات والبرلمانات توجد إشارات نمطية رسمية لتغير الدور وذلك مثل رفع الأيدي عندما نرغب في الكلام.
وهناك أمثلة واضحة على استخدام حركة الرأس للدلالة على الإجابة بـ"نعم" أو بـ"لا" وثمة اختلافات ثقافية في أنواع إيماءات الرأس المستخدمة، ففي أوربا الغربية والولايات المتحدة مثلا تستخدم حركة الرأس من أعلى إلى أسفل للدلالة على "نعم" أما الثقافات الأخرى مثل (شرقي البحر المتوسط فتستخدم الحركة من الأسفل إلى الأعلى. وهناك حركات تساعدنا على الإشارة المضمون (content markers) مثل استخدام الاصابع للعد والإحصاء. ولكل ثقافة مجموعة من الحركات الجسدية خاصة بها.
وتتزامن الحركة والغناء وقد تكون مقصودة وغير مقصودة فعلى سبيل المثال كثيراً ما يجري الحديث عن المسرح الشعبي وعن أسلوب الحركة وتأثيرها والانتقالات والإيقاع، دون أن تعرف اصل هذه الحركات ففي ايطاليا مثلا هنالك أغنية شعبية أثرت في التقليد الموسيقي في عموم أوربا والتي تدعى (سانتو ابالو) (canto a ballo) فالمرء عندها يستمع إلى كاريسيمس (Carissimi) أو بند تومارسيلو (Benedetto Marcello) أو باخ (Bach) مثلا فانه يسمع إيقاعات معينة يظن إنها إبداع موسيقي، ولكن هذا غير صحيح لان مثل هذه الايقاعات الأغنية الشعبية الصقلية القديمة فيوري تتولانو (--Fiori Tutto L'anno) فاننا سنسمع في إيقاع هذه الأغنية تقاطعات نغمية وان جزءاً منها يعني دون كلام. فلو تتبعنا اصل هذا الإيقاع لرأينا انه جاء من الغناء في أثناء العمل في صقلية، حيث كان الرجال يوترونالحبال في الكهوف الضخمة وأرجلهم تتحرك واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة مشابهة لخطوات الرقص ومزامنة للغناء ومرافقة لحركات الأرجل والأيدي في أثناء توتر الحبال.
وقد تكون الإشارة ذات مضمون اجتماعي إذ ان فن الحوار الذي يقوم على الحركة والكلام الشفهي يوضح لنا مدى تطابق الوحدة الدالة مع التمثيل المسرحي الملحمي هذه الوحدة تستند إلى أوليات متعلقة بالإشارة. وقد أولى بريخت (Brecht) هذه الوحدة بنظريته عن المسرح الملحمي أهمية كبيرة وسماها (Gestus sociale) حيث قال: "يقصد بالحركة ذات المضمون الاجتماعي التعبير الاشاري المادي- تبديل ملامح الوجه مثلاً- والكشف عن العلاقات بين الشخوص في عمر معين.
وتبين الوظيفة الأساسية عند بريخت تحديد العرض المسرحي وتقطيعه، أما عند الراوي فأنها تأخذ بعداً أضافياً ألا وهو الانتقال من زمن السرد إلى زمن التمثيل.
فقد أشار مشيل تورنيه (Michel Tournier) في مقالته عن التمثيل الروائي إلى أن أنطوان فتز (Anktoine Vitez) فقد ثبت المفهوم الآتي " ان الشئ الذي لا نستطيع ان نمثله نرويه والذي لا يحتاج إلى رواية نمثله".
إن (gestus) وحدة من مجموعة علاقات متغيرة تعبر تارة عن العلاقات الاقتصادية والاجتماعية التي ترسم شخصيات مختلفة فيما بينهما عبر عصور طويلة، وتارة أخرى هي إشارة صغيرة جدا تعبر عن المقاومة أو الإذعان (مثل تشنج أو انقباض زائل عن الجسم). الا يوجد هناك فرق بين وسيلة دقيقة جدا ومحددة جدا (gestus) وبساطة الأدب الروائي الهاوي؟ وفضلا عن ذلك لا يسمح للممثل في مسرح برخت أن يشرح أبدا خلال العرض حتى إن كان وحيدا أو حتى عندما يتجاوز في بعض الأحيان هذه الشخصية ليصبح راويا مما يجعله يتحمل وحده أعباء الشخصيات الأخرى.
ومع ذلك فان عبء الراوي ليس بهذا الثقل بحيث يمكن التفكير به مسبقا لان هذا يعود إلى الجمهور الذي يستأثر بعمل الراوي ويحققه خالياً ويبني شخصيات يصممها الراوي.
أن مقدم التمثيل المسرحي الملحمي سيكون له وظيفة واحدة هي كيفية جعل حس مجموعته مرهفاً بأهمية ال (gestus) إن تركيب الحوار بسيط جدا والراوي يجب أن يؤدي دور شخصيتين في المشهد نفسه، الأول يفعل والثاني يرد وبناء على فعل الثاني يتصرف الأول هكذا.
Page 5
بعد أن استعرضنا الحركة، لابد لنا في فصلنا هذا من أن نلقي الضوء على الإيماءة والفن الإيمائي الإيماء كما جاء في القاموس الجديد:
أو ما يؤميء إيماء إلى غيره: أشار، قال البحتري:
هبك تستمع الحديث فما علـ
ـمك فيه بالغمز والإيماء
والإيماء عند ابن منظور كما جاء في "لسان العرب" الإشارة بالأعضاء بالرأس واليد والعين والحاجب، وإنما يريد به ها هنا الرأس يقال أومأ إليه اوميء إيماء.
أما فن التمثيل الإيمائي (pantomime) فيقصد به التمثيل الصامت الذي يعتمد على الإيماء والحركة دون صوت. والمسرحية الإيمائية مسرحية لأدور للحوار فيها، بل يكون التعبير فيها بالإيماء الصامت والحركة الإيقاعية. ليس من السهل أن نفصل أو نميز بكل تأكيد بين الفن الإيمائي (pantomime) والمأساة المسحية "الإيمائية" (mimodrame) التي تطورت أشكال الألعاب الصامتة فيها عبر العصور فالمسرحية الإيمائية جاءت من اصل يوناني ومعناها الشخص أو الممثل الذي يؤدي دوره من دون كلام أي بمعنى انه صامت. إن "ديكروس" و"بارولت" يعدان أفضل الأمثلة على الرواية الإيمائية الحديثة الموجودة في الأفلام المضحكة لشابلن (Chaplin) وكيتون(E.Keaton).
ولديمومة وضمان استمرار الحديث بين المتكلم والمستمع وضمانها يترتب وجود مؤشرات قد لا تدخل جميعها في عملية الاتصال (Communication) وهذا يطلق عليه بالمنظم ورد الفعل الارجاعي (Le feed-Back regulator) فقد أشار دنكان (Duncan) إلى ستةمؤشرات وهي كما يأتي:
• إيماءات مثل هم، هم (hum وhum) ونعم (oui) أو هكذا (Qusai) وبالضبط (C'est ca).
• مكملات العبارات، يستطيع المستمع اكمال العبارة التي بدأها المتكلم.
• إعادة صياغة ما ذكره المتحدث.
• طلب التوضيح أورد فعل يدل على الدهشة.
• القيام بحركات الرأس.
• النظر إلى المتكلم.
ان رد الفعل الارجاعي في أثناء عملية الاتصال يؤكد للمتكلم اهتمام المستمع به في أثناء الاتصال. ويرغب المتكلم بمعرفة رد فعل المستمع وذلك بإشارات مجتمعة عندما تكون نظراته موجهة إليه.
ويمكن ان نستنتج مما ورد أعلاه إن الحركة أو الإيماء أو الإشارة أو الرمز سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة فهي وسيلة من وسائل الاتصال غير اللغوي.
فالرموز (Les emblèmes) يمكن إن تعرف بأنها حركات غير شفوية لكن لها ترجمة شفوية مباشرة.
إن الرموز لها معنى معروف لدى أغلبية الناس الذين ينتمون إلى مجتمع حضاري وثقافي واحدة. وتستخدم في معظم الأوقات عندما يكون هنالك عائق يمنع وصول الكلام أو وجود ضوضاء أو ما شاكل ذلك. ويمتلك كل مجتمع من هذه الرموز بحدود 150- 200 رمز. وان معظممعاني هذه الرموز لها دلالات سلبية كرفع الكتفين والتصفير وإخراج اللسان.
وكلما درسنا الرموز نلاحظ ازدياد المعاني والدلالات والرمز الواحد قد يدل على عدة معان فمثلا حركة الإصبع إلى الأذن يراد بها أن المستمع لم يستمع جيداً أو كرر ذلك أو تكلم "بصوت مرتفع (La situation de communication) أو "ماذا" ويجب أن لا ننسى بان معنى الرمز يعتمد على حالة الاتصال. كما ان هنالك حركات تقوم بالمحافظة على متابعة الكلام والاستماع تسمى بالمنظمات (régulateurs) حيث يحدث ما يشبه التفاعل بين الكلام والحركة. ان هذه الحركات تقوم بالحفاظ على استمرارية المحادثة. قد يحدث بان يقوم المتحدث بحركات منظمة أمام المستمع من اجل التفاهم يمكن لهذه الحركات أن تتغير بمرور الزمن وللمجتمع دور فعال في تكوين هذه الحركات وان أكثر الحركات تكرارا واستعمالا والتي يعرفها الناس هي تحريك الرأس والعينين واللمس وقد صنف كوسنية (Cosnier) عددا منها وأطلق عليها اسم التوافقية (Les adopteurs) إن صح التعبير وهي تقع ضمن وسائل التفاهم كما تتعلق بالحركات التي تحدث تلقائيا وبالتتابع في أثناء الكلام.
فاللمسة في أثناء الكلام وسيلة من وسائل التفاهم. كما أن هنالك حركات أخرى قد تحدث في أثناء الكلام مثل حركة القدمين أو اليدين وخاصة الحركات التي تقع في الجزء العلوي من جسم الإنسان فكل هذه الحركات تسمى باللغة الفرنسية (Les adopteurs) وأخيرا نستطيع القول إن الإنسان قد تمكن من دراسة فن التعبير بالإيماء ومعرفة اقل حركة عضلات الوجه وربط الحركة بالتأثيرات مثل المفاجأة والخوف والاشمئزاز والغضب والفرح والتعاسة.
أو ما يؤميء إيماء إلى غيره: أشار، قال البحتري:
هبك تستمع الحديث فما علـ
ـمك فيه بالغمز والإيماء
والإيماء عند ابن منظور كما جاء في "لسان العرب" الإشارة بالأعضاء بالرأس واليد والعين والحاجب، وإنما يريد به ها هنا الرأس يقال أومأ إليه اوميء إيماء.
أما فن التمثيل الإيمائي (pantomime) فيقصد به التمثيل الصامت الذي يعتمد على الإيماء والحركة دون صوت. والمسرحية الإيمائية مسرحية لأدور للحوار فيها، بل يكون التعبير فيها بالإيماء الصامت والحركة الإيقاعية. ليس من السهل أن نفصل أو نميز بكل تأكيد بين الفن الإيمائي (pantomime) والمأساة المسحية "الإيمائية" (mimodrame) التي تطورت أشكال الألعاب الصامتة فيها عبر العصور فالمسرحية الإيمائية جاءت من اصل يوناني ومعناها الشخص أو الممثل الذي يؤدي دوره من دون كلام أي بمعنى انه صامت. إن "ديكروس" و"بارولت" يعدان أفضل الأمثلة على الرواية الإيمائية الحديثة الموجودة في الأفلام المضحكة لشابلن (Chaplin) وكيتون(E.Keaton).
ولديمومة وضمان استمرار الحديث بين المتكلم والمستمع وضمانها يترتب وجود مؤشرات قد لا تدخل جميعها في عملية الاتصال (Communication) وهذا يطلق عليه بالمنظم ورد الفعل الارجاعي (Le feed-Back regulator) فقد أشار دنكان (Duncan) إلى ستةمؤشرات وهي كما يأتي:
• إيماءات مثل هم، هم (hum وhum) ونعم (oui) أو هكذا (Qusai) وبالضبط (C'est ca).
• مكملات العبارات، يستطيع المستمع اكمال العبارة التي بدأها المتكلم.
• إعادة صياغة ما ذكره المتحدث.
• طلب التوضيح أورد فعل يدل على الدهشة.
• القيام بحركات الرأس.
• النظر إلى المتكلم.
ان رد الفعل الارجاعي في أثناء عملية الاتصال يؤكد للمتكلم اهتمام المستمع به في أثناء الاتصال. ويرغب المتكلم بمعرفة رد فعل المستمع وذلك بإشارات مجتمعة عندما تكون نظراته موجهة إليه.
ويمكن ان نستنتج مما ورد أعلاه إن الحركة أو الإيماء أو الإشارة أو الرمز سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة فهي وسيلة من وسائل الاتصال غير اللغوي.
فالرموز (Les emblèmes) يمكن إن تعرف بأنها حركات غير شفوية لكن لها ترجمة شفوية مباشرة.
إن الرموز لها معنى معروف لدى أغلبية الناس الذين ينتمون إلى مجتمع حضاري وثقافي واحدة. وتستخدم في معظم الأوقات عندما يكون هنالك عائق يمنع وصول الكلام أو وجود ضوضاء أو ما شاكل ذلك. ويمتلك كل مجتمع من هذه الرموز بحدود 150- 200 رمز. وان معظممعاني هذه الرموز لها دلالات سلبية كرفع الكتفين والتصفير وإخراج اللسان.
وكلما درسنا الرموز نلاحظ ازدياد المعاني والدلالات والرمز الواحد قد يدل على عدة معان فمثلا حركة الإصبع إلى الأذن يراد بها أن المستمع لم يستمع جيداً أو كرر ذلك أو تكلم "بصوت مرتفع (La situation de communication) أو "ماذا" ويجب أن لا ننسى بان معنى الرمز يعتمد على حالة الاتصال. كما ان هنالك حركات تقوم بالمحافظة على متابعة الكلام والاستماع تسمى بالمنظمات (régulateurs) حيث يحدث ما يشبه التفاعل بين الكلام والحركة. ان هذه الحركات تقوم بالحفاظ على استمرارية المحادثة. قد يحدث بان يقوم المتحدث بحركات منظمة أمام المستمع من اجل التفاهم يمكن لهذه الحركات أن تتغير بمرور الزمن وللمجتمع دور فعال في تكوين هذه الحركات وان أكثر الحركات تكرارا واستعمالا والتي يعرفها الناس هي تحريك الرأس والعينين واللمس وقد صنف كوسنية (Cosnier) عددا منها وأطلق عليها اسم التوافقية (Les adopteurs) إن صح التعبير وهي تقع ضمن وسائل التفاهم كما تتعلق بالحركات التي تحدث تلقائيا وبالتتابع في أثناء الكلام.
فاللمسة في أثناء الكلام وسيلة من وسائل التفاهم. كما أن هنالك حركات أخرى قد تحدث في أثناء الكلام مثل حركة القدمين أو اليدين وخاصة الحركات التي تقع في الجزء العلوي من جسم الإنسان فكل هذه الحركات تسمى باللغة الفرنسية (Les adopteurs) وأخيرا نستطيع القول إن الإنسان قد تمكن من دراسة فن التعبير بالإيماء ومعرفة اقل حركة عضلات الوجه وربط الحركة بالتأثيرات مثل المفاجأة والخوف والاشمئزاز والغضب والفرح والتعاسة.
Page 6
الفصل الثاني
الأسماء: دراسة في الدلالة المعجمية
من المعروف ان علم الدلالة المعجمي يقوم على دراسة الاسلوب واختيار الكلمات وما تضيفه على معنى الجملة وعلى المفاهيم الرئيسة في تفسير الكلمات في اثناء عملية الكلام.
لذا يجب على الباحث ان يقوم باعطاء المقومات النظرية التي تتضمن عرض النماذج وتقديم المعنى المعجمي وكذلك اختلاف معاني الكلمات ودلالاتها وطرائق تفسيرها اولاً، والنقطة المهمة الثانية هي تقديم المعنى المعجمي ودراسة اقسام الكلام ونقصد بذلك معرفة الاسماء والصفات والافعال، والنقطة الثالثة هي التطبيق الذي يتضمن الترجمة وعلم المعاجم .
في هذا الفصل سوف نركز على النقطة الثانية، أي على دراسة الاسماء بوصفها قسماً من اقسام الكلام، اما النظريات اللغوية في هذا المجال فسوف نقوم بتقديمها في المواقع التي نقتضيها .
تعتمد دراسة دلالة الاسم على التعاريف المعجمية المعطاة في المعاجم بحيث يقوم الباحث باعادة تشكيل الاسم على شكل معادلة تصنيف المواد المصنعة والطبيعية وان تقديم المعنى المعجمي يعتمد اعتماداً كبيراً على ما يصطلح عليه بالتحليل المؤلفاتي او التحليل الدلائلي او التحليل المفهومي Analyse comonentielle الذي يعتمد في موضوعه على دراسة البنية الداخلية لمدلول الكلمات خارج السياق، يعني دراسة عناصر او مكونات الدلالة لوحدة لسانية . ويتعلق بمعرفة الكيفية التي يتم ربط الكلمات فيما بينها ابتداء من تكوينها الداخلي. ان طرائق التحليل المؤلفاتي تبحث عن بناء المعجم بوساطة العناصر المكونة للكلمة وسنأخذ مثالاً على ذلك وهو كلمة طير في المعاجم الفرنسية PL.,PR نجد كلمة طير في PL:
حيوان فقري بيوض يكسو جسسمه ريش، وله جهاز تنفس رئوي، ومن ذوي الدم الحار وله اطراف اربعة، طرفان خلفيان يساعدانه على المشي وطرفان اماميان يساعدانه على الطيران اما فكه فهو عبارة من منقار .اما تعريف طير في المعجم الفرنسي PR فهو حيوان ينتمي الى الفقريات، رباعي الارجل من ذوي الدم الحار، وجسمه يغطيه الريش، والاطراف الخلفية هي اقدام والاطراف الامامية هي جناحان، وهو ذو رأس مجهز بمنقار خال من الاسنان وبصورة عامة هو حيوان طائر . وبهذا نستطيع ان نوازن بين التعريفين لكلمة نفسها في المعجمين:
PR = petit Robert PL= petit Laroysse
فقري + +
رباعي الاطراف + (+)
بيوض - +
ذو ريش + +
ذو رئتين - +
له قدمان + +
له جناحان + +
يطير + +
له منقار + +
الحمام (Pigeon)
الصنف: حيوان
الصنف الفرعي : فقري
التغذية : حبوب
نمط الانتاج :بيوض
يكسو جسمه :الريش
عضو التنفس :الرئتان
الريش : متنوع الالوان
الدوران : من ذوي الدم الحار
القوائم: ؟
نمط الانتقال : الطيران
الجناحان :قصيران وعريضان
المنقار : مستقيم
العادات/ اجتماعية وأحياناً مهاجر
كل ماله علاقة بتعريف الطير يكون مطبوعاً بأحرف مائلة ويلاحظ بأن الريش الذي يعد قيمة في تعريف الطير، يعد رمزاً مساعداً في تعريف الحمام.
Page 7
ان المصطلحات المستخدمة في هذه التعاريف هي غالباً ماتكون مصطلحات علمية ويتطلب استيعاب هذه المعرفة رجل ذو اختصاص في علم الحيوان .
بعد ان قدمنا تحليلاً لمعنى الطير والحمام في اللغة الفرنسية فلنبحث الان في تعاريف للكلمات الاتية، فلو اخذنا على سبيل المثال الكلمتين outil و scie لنرى ماذا يقدم لنا P L من تعاريف فسنرى ان كلمة( outil أداة :مادة مصنعة ) .تستخدم يدوياً وآلياً، لانجاز عملة محددة . اما اذا اخذنا الكلمة نفسها في قاموس PR فسنرى انها :
مادة مصنفة
تستخدم لقطع المواد
اولاً لانجاز عمل
مادة بسيطة تستخدم بواسطة اليد مباشرة
اما تعريف الحمام Pigeon في P.L هو :
طير :
يقع في ترتيب الحمام
تتغذى على الحبوب
ذو ريش يتنوع حسب الاصناف
ذو جناحين قصيرين واسعين
ذو عادات اجتماعية وفي بعض الاحيان يعد طيراً مهاجراً وهذا هو التعريف تكمله صورة بلا سود والابيض تمثل بحمامة.
اما اذا اخذنا الكلمة عينها فنرى تعريفها في PR :
طير (oiseau)
ذو منقار نحيف
ذو اجنحة قصيرة
ذو ريش متنوع كثير، تبعاً للاصناف
ان التعاريف المحددة التي تتعلق بتصنيف الطير تتناول العناصر وتحدد مميزات الحمام.ولتكن هتان العبارتان Aو B اللتان تمثلان تقريباً المادتين Aو B فاذا كان A يتضمن B فتقول عندئذ بأن B هو انطواء لـ B . يمكن تعريف المواد بجميع اشكالها بخصائصها فعندئذ يمكن ان يفهم على شكل معادلة والذي يكون الشكل العام Y=X حيث X هو الرمز و Y هو القيمة . وبكلمة اخرى بان B نأخذ مميزاتها ونجدها فنقول عندئذ بأن B يرث A . سوف نعيد تصنيف التعاريف في المعاجم وحسب الشيء المتفق عليه.
طير (oiseau)
تصنيف فرعي =فقري
نمط الانتاج =بيوض
مكسو= الريش
الدورة(الدموية): ذات الدم الحار
النقل =الطيران
القوائم= ؟
الجناحين= ؟
المنقار=؟
نرى بأن التعريفين متقاربان في كلا المعجمين. فلنحاول اذن اعادة تشكيل هذين التشكيلين حسب الشيء المتفق عليه انفاً.
صنف= مصنوعة
العمل= لانجازه عملية ما
طريقة الاستعمال= يدوياً او على الة
اما فيما يخص المنشار (scie) فان قاموس P.L (لاوس الصغير) يقدم لنا هذه الكلمة :شفرة او شريط او قرص او سلسلة تستخدم لقطع الخشب او الاحجار او المعادن ونحو ذلك .
Page 8
اما تعريف المنشار في قاموس PR (روبير الصغير) هو:
مادة او اداة او الة حيث يكون الجزء الرئيسي منها عبارة عن شفرة مسننة (ذو حركة مستقيمة او حركة دائرية ) وهذه الشفرة تستخدم لقطع المواد الصلبة بواسطة حركة دوران سريع او بحركة الذهاب والاياب .يبدو لنا ان هذين التعريفين متقاربان الى حد ما من كلا المعجمين، ولكن الشيء المهم الذي نراه ان معجم P.L لم يشر بأسلوب واضح بان المنشار هو اداة .اما باقي المعلومات فان كلا القاموسين لهما بناء عام واحد وكلاهما يبين الشكل (شفرة واسنان) وكذلك وظيفة المنشار، ومما يلفت الانتباه هو ان وصف وظيفة المنشار ايسر من وصف شكله والسبب يعود الى كثرة انواع المناشير وكثرة اشكاله .
وعند اعادة تشكيل تعريف المنشار فاننا نأخذ بنظر الاعتبار العلاقات الموروثة.
صنف =مادة مصنوعة
الوظيفة =انجاز عملية
العملية= قطع المواد الصلبة
القطعة الرئيسية =شفرة مسننة
طريقة الاستعمال =يدوياً او على ماكنة
الحركة= الذهاب والاياب او دوران سريع
ولنأخذ كلمة طحين farine وكلمة poudre فكلمة طحين في قاموس P.L هي مسحوق يتحصل من طحن حبوب القمح ويستحصل ايضاً من بعض البقول.
اما في قاموس PR (روبير الصغير) فيعطي التعريف لكلمة طحين :
مسحوق
ينتج عادة من بذور بعض الحبوب او النبات (صويا، بزاليا، فول) ولاجل اكمال الجدول، نستعلم حول معنى كلمة مسحوق poudre والتي تشير الى صنف عام في كلا القاموسين .
ففي قاموس P.L هنالك ثلاثة تعاريف لكلمة poudre وحيث ان التعريف الاول هو الذي يهمنا بالدرجة الاولى والذي هو مادة :
صلبة
مطحون ومجزأ الى حبوب ناعمة جداً ومتجانسة
اما قاموس PR فيعطي التعريف التالي:
مادة
صلبة بذرات دقيقة
او دقائق مادة مسحوقة (آلياً)
لنعيد تشكيل هاتين التعرفين:
كلمة poudre (مسحوق)
الصنف= مادة
تصنيف فرعي= صلبة
الحالة= مجزءة الى دقائق مادة مسحوقة
كلمة farine (طحين)
الصنف =مادة
تصنيف نوعي= صلبة
الحالة= مجزءة الى دقائق مادة مسحوقة
ناتجة= من حبوب او بعض النباتات
الاستخدام= مواد غذائية
يرينا هذا التعريف ايضاً علاقة الارث heridite الواضحة جداً
Page 9
2-البناء الهيكلي
نقدم اصطلاحاًُ عاماً يشير الى جميع الصنوف المجردة
(حيوان ومادة مصنعة ومادة)
فعندئذ نحصل على بناء هيكلي ونقول ايضاً بناء Taxinomie والذي نستطيع ان نوضحه على الشكل الاتي:
دلالة الاسم : الميزة المجردة للمعنى المعجمي والحقول الدلالية للمواد المصنعة والمواد الطبيعية فنأخذ على سبيل المثال لا الحصر المواد المصنعة ونقوم بتحليلها فنرى ان كلمة سيارة (voiture) في القاموس الفرنسي الحديث D F C :
مركبة تقوم بنقل الأشخاص او البضائع
الصنف : مركبة
المواد المنقولة : اشخاص او بضائع
وكلمة دراجة نارية (moto) في قاموس D F C
مركبة ذات عجلتين تعمل بواسطة ماكنة محرك قوي نوعاً ما اما في قاموس لاروس فنرى التعريف التالي :
محرك احتراق سعة 125 سم
الصنف :مركبة
عدد العجلات :عجلتان
قوة الدفع :محرك احتراق سعة الكثافة 125 سم
اما الدراجة الهوائية velo فنرى تعريف هذه الكلمات في القاموس الفرنسي الحديث P F C دراجة
ذات عجلتين، ذات اقطار متساوية حيث العجلة الخلفية تعمل بواسطة دواسة وسلسلة ومسننة . اما الحافلة السياحية (Car) فنرى تعريف هذه الكلمة في قاموسD F C
"سيارة واسعة مخصصة للنقل العام خارج المدن والمناطق السياحية"
الصنف : مركبة الصنف الفرعي : ذاتي الحركة
الحجم : واسعة
الوظيفة :نقل عام او المناطق السياحية
مناطق السير : خارج المدن
الباص (autobus) فتعرف هذه الكلمة في D F C مركبة بسيطة مخصصة للنقل الجماعي داخل المناطق الحضرية.
الصنف :مركبة
الصنف الفرعي :ذاتي الحركة
الحجم :واسعة
الوظيفة :نقل عام
مناطق السير: المناطق الحضرية
لنرى الان الهيكل الناتج عن تحليلنا
Page 10
مما تقدم يمكننا ان ندرج عدداً من الملاحظات الاتية:
يبدو الهيكل المذكور انفاً غير نظامي من النظرة الاولى، لانه جاء نتيجة ترتيب وبشكل متناسق للتعاريف التي اخذت وصفت في المعاجم المذكورة في بحثنا ولكن على سبيل المثال فقد تناست بأن سيارة النجدة والاسعاف او سيارة الاسعاف لاتعد مركبة عامة ولا مركبة نقل بين المدن .فضلاً عن ان الهيكل المذكور انفاً ينقصه المنطق وخاصة طبيعة الاشياء فالابنية التي تمثل العلامات الهيكلية والمتمثلة بالاسماء ليست مرتبة دائماً بشكل نظامي ولنتمحص الاسناد الذي استخدمناه
التصنيف الفردي
الابعاد
المواد المنقولة
عدد العجلات
قطر العجلة
طريقة الدفع
الوظيفة
مناطق السير فالمواد التي تم تحليلها لها خصائص اكثر من التي اسندت اليها فنأخذ على سبيل المثال الدراجة الهوائية فكل دراجة لها
لون
شكل وزن
وبعبارة اخرى فالدراجة ليس لها عجلات ودواسة وسلسلة فقط وانما لها ايضاً
هيكل
مقود
سرج
وواقية
وكوابح
وحاملة الامتعة
واخيراً فهنالك انواع كثيرة من الدراجات الهوائية تختلف باختلاف الاستعمال وباختلاف مستعمليها من ذكور واناث كما هناك دراجات للسباق ودراجات للسيدات وللسيرك وللاستعمالات الطبية 000الخ .ان هدف معنى الاسم المعطى ليس لتميز الفرد وانما لتميز طبقى الافراد ونتيجة لهذا فانه لايأخذ بنظر الاعتبار لما هو مختلف في قلب طبقة معطاة.