إهداء
أولا الشكر لله .......
إلى من علمني النجاح
إلى من افتقده في مواجهة الصعاب
ولم تمهله الدنيا لأرتوي من حنانه.. أبي
إلى من تتسابق الكلمات لتخرج معبرة عن مكنون ذاتها
وعندما تكسوني الهموم أسبح في بحر حنانها ليخفف من آلامي .. أمي
إلى من ترافقني في حياتي وتهتم لأمري .. زوجتي عائشة
إلى فلذات كبدي وأحبابي .. سيرين رحمها الله وولديها محمد ونور الهدى وزوجها علاء ،وأبنائي محمد ، حسّان وحذيفة
إلى أحبابي الذين أحببتهم وأحبوني من غير شيء إلا لأني أحببتهم وأحبوني
إلى كل هؤلاء أهدي عملي المتواضع هذا .
خالد اغبارية
2012/04/01
الْمُقَدِّمة
رِحْلَةٌ في بَحْرِ الْبَوْح
في هذِهِ الْمَجْموعَةِ الّتي بيْنَ أيْدينا رسائلُ حُبٍّ وَشَوْقٍ صاغَها قلْبُ الشّاعرِ بكلِّ شفافيَّةٍ. هيَ إعْلانُ حُبٍّ صَريحٍ كانْصِهارِ النّارِ بالرّيحِ. يُحلّقُ خالد اغبارية في سَماءِ الْبلادِ ويشكّلُ فضاءً واسعًا لهُ وَلحبيبتِهِ. بيْنَ الشّاعرِ العاشقِ وَالْحَبيبةِ الْبلادِ رَسائلُ عِشْقٍ نقيّةٌ مُطرّزةٌ بِالْحُبِّ الصّافي والْوفاءِ الأبدي. بَراءةٌ في الاسْترْسالِ الشّيّقِ والْجميل. في كلِّ رسالةٍ يتْركُ الشّاعرُ وصيّةً تذْكاريّةً لتكونَ طابعًا لها (( آه يا بلادي .. وأكثر .. بلادي .. تذكري .. )).
كُلُّ النّصوصِ تُشكّلُ وحدةً في مَوْضوعِها وَفي أُسْلوبِها. اعْتَمدتِ الْبوْحَ الشّفيفَ أُسْلوبًا والبِلادَ السّاحرةَ وحُبَّها مَوْضوعًا لها. الْمجْموعةُ غنيّةٌ بِالْمشاعرِ الزّاخرةِ الّتي ملأتِ الرّسائلَ حياةً وأملاً.
رُغْمَ الْحُزْنِ الْعارمِ إلّا أنَّ الْأملَ يبْقى عَلَمًا مُرفْرفًا في سماءِ الشّاعرِ فيغنّي لَحْنًا عَذْبًا لِلْحُبّ:
(( يا لحن الأغاني
يا رمز التفاني
يا زهور الحب
يا ذات المعاني
وأحبك
آه
يا بلادي
وأكثر
بلادي
تذكري )).
بِرقّةِ فراشةٍ يطوفُ الشّاعرُ حدائقَ الْبلادِ الْبديعة فيغازلُ أزهارَها بشفافيّةٍ عاليةٍ وتلْقائيّةٍ صادقةٍ وانْسيابيّةٍ مندفعةٍ وَخُطىً سريعةٍ تُسابقُ زمنًا يكادُ النّسيانُ فيهِ أنْ يهْزمَ الذّاكرةَ وعلى وَشَك أنْ تنْتصرَ الْحرْب فيهِ على الْحُبّ. يتغنّى الشّاعرُ بكلِّ ما هوَ جميل في فلسطين مُذكِّرًا بروائعِها. فهيَ تعْني كلَّ شيْءٍ لهُ. الْفضاء والْهواء والشّمس والنّجم والْجمال والْورد والشّذا والنّار والشّوق والْملكة والْملاك والْحلم والْأمنية والْجرح النّازف والدّواء وهي الاسْتثنائيّةُ دائمًا ولا يشْبهُها شيْء.
بعيدًا عن السّلْبيّةِ الْقاتمةِ تتجلّى عنْدَ الْكاتبِ إيجابيّةُ الْوصْفِ لِلْحبيبةِ مُسْتمدّاً أشعّةَ تعابيرِهِ من الطّبيعةِ الْبديعةِ:
(( فاؤها فيها فرحي
لامها لون الخضرة في سهلها
سينها سروري الأبدي
طاؤها طيبتها في ناسها وترابها
ياؤها يميني لها وشمالي تلُمُّها
نونها نسمة للعليل شفاؤها )).
إعْلانُ حُبٍّ لِلْبلادِ. َتَيَتُّمٌ بِها وَتشَبُّثٌ بضَوْئِها كبوْصلةِ لِلنّجاةِ في زمَنِ النّفاق والْمَوْتِ ولِلْعبورِ مِنْ نفقِ الْإحْباطِ الْمُظْلِمِ:
(( ليس لديَّ سواكِ نجمةْ
تقتلعُ الإحباطَ وتضيء فيَّ العتمةْ
إن راودني الحلمُ الباكي ,, يركضُ خلفَ غموضِ هلاكي
ليلقنَني نثري وشعري..
كلمةْ .. كلمةْ
ويُعلمّني فيضَ الحكمةْ
كي أبلُغَكِ أنتِ وأبقى فوقَ القمةْ )).
هذِهِ الْمجْموعَةُ
رحْلةٌ في بحْرِ الْبوْحِ بأمْواجٍ عاليةٍ تُلاطمُ قاربَ الْقلْبِ أحْيانًا وأحْيانًا تَدْفعُهُ بقُوَّةٍ لِلْأمامِ ليصلَ إلى شاطئِ الرّوحِ. شاطئ الْعذابِ وَالْخلاص.
الشاعر خالد الشوملي
بيت ساحور فلسطين - المانيا
هي كل البلاد
بلادي
ممشوقة التضاريس
بارزة المفاتن
تتهادى في خطواتها
فاتنة في كل شيء
وهي كل الشيء
بلادي
عندما تحضر
7في حلة بهاء
تغيب البلاد
بل هي كل البلاد
بلادي
كل اصبع في يديها
ناي
وخصرها قيثارة
وداخل صدرها
حنان
بلادي
رائحتها مسك
تبدو كالوردة
بل هي
نفسٌ أستنشقه
كي أعيش
وأحبكِ
آه
يا بلادي
وأكثر
بلادي
تذكري
إلى أين ..؟
لا أعرف ؟
ثورة
بلادي
بلاد جميلة
تكسوها الأحزان
وتبدو فيها ثورة
الأشياء
بياض الثلج يكسوها
والشال الوردي
يلثم ثغرها الخمري
بياضاً يقهر الأشياء
من الأمس
تحرقني الشمس
وهدأت عندما
تظللت بأهداب بلادي
وغطى ظلها الأشياء
مفاتنها
بها أملي
خفايا الشوق
تحرقني
روضة غناء تأتيني
وتلهب فيٌ الشيء
والأشياء
آه يا بلادي
وأحبكِ
آه
يا بلادي
وأكثر
بلادي
تذكري
لم أرَكِ
كي أكتبَ
أكثر
ممكن؟
بلادي "ذهب"
بلادي
يليق بها الكثير
ويليق بي أن أبالغ في وصفها،
حتى تبدو للغير مثل ما هي في عيني
كي يعذروني
بلادي
"ذهب"
وغيرها من البلاد
شيء يصدأ
بلادي
عل قلبي
سجلت أيقونات حضورها
وبقيت شامخة
بلادي
مخلوقة من طين
كالبشر
ولكنها تختلف كثيراً
في عيني
وأحبكِ
آه
يا بلادي
وأكثر
بلادي
تذكري
عزفكِ
فقط
على قلبي
بستان أخضر
بلادي
وردة
وهي الورد والعطر
والسحرُ الذي يبهر
بلادي
في داخلي صورة
لها ألف سيرة
بلادي
لون الحياة
حينما تظهر
تبدو كالمطر
هـكذا في داخلي المنظر
بلادي
بستان أخضر
والحقل الذي يزهر
بلادي
لا تضجر
ولكن ترى بطبيعتها الأشياء
أصغر
بلادي
أنهارٌ وسكر
وعلى قلبي
تتمختر
وأحبكِ
آه
يا بلادي
وأكثر
أتمنى قُبلتها
بلادي
هي الأسطورة
هي النورُ المعتَّق
تفوح شذا
تعطر سهرة الجلاس
ثم تأتيني أقبلها
هي الأسطورة
تلملمني . تبعثرني
وتدفعني
وأحياناً أقبلها
هي الأسطورة
يذوب النثر في فيها
فيصبح نفثُهُ شعرا
سأشكرها على الأفضال
ثم
سأقبلها
هي الأسطورة
تشد خيوط أوردتي
وتعصر ماء ذاكرتي
تحدثني .. وتتركني
كي أقبلها
هي الأسطورة
شموخ يخنق الأصوات
تثير الجمر في لغتي
لتطرب فوهة الدنيا
فيغلي الحب في شفتي
وتشعلني... ثم أقبلها
هي الأسطورة
إذا قالت " هلا خالد"
هي البلاد التي أرغب
هي الدنيا وما فيها
تقاسمني مسيل دمي
وتجري في
شراييني
(( أتمنى قُبلتها ))
وأحبكِ
آه
يا بلادي
وأكثر
بلادي
تذكري
متى ستعودين
عيني عليكِ
بلادي
آه
من سجن الزمان
كم عانيت منه
كان قاسياً
نعم سيولي , ويتبدل
بابتسامات الحنان
بلادي
آه منكِ
يا عقد الجمال
يا روح الدلال
هل ستسقيني الوصال
بلادي
آه
يا لحن الأغاني
يا رمز التفاني
يا زهور الحب
يا ذات المعاني
وأحبك
آه
يا بلادي
وأكثر
بلادي
تذكري
قلبكِ إحدى معجزاتي
وعيني عليكِ
متى أراكِ؟
فراولة
بلادي
ثورة من الإحساس
وثروة من الحنان
وبعينيها وله
حيائها مخزون وطن
مليئة بليالي غنّاء
أوراقها خضراء
فاستلت عشقها
كي تبدو الورود
وفاحت رغبتها
الليل يبعث منها
رائحة العطر
فتنـزوي في ثوبها الفضفاض
تعبث بالأنامل والشفاه
وبدت ملامحها
ترسم من ولهي عنواناً
وتسكن في نهمي
كي أبادلها الخلاص
وأنا أطلب
ويأتيني المزيد
يخفت الضوء
وتبقى شمعةُ وضّاء
ثورانها ولع
وعفتها شعار
يوم أغواني السؤال
دون أردية
فجعلت مني وحيداً
هكذا أشعر
وأحبكِ
آه
يا بلادي
وأكثر
بلادي
تذكري
هل تبقى من الكرز شيء ؟
ربما نستبدله
بالفراولة
قصيدة
بلادي
قصيدة هي
أو ربما قصيدة
بل
هي القصيدة
بين هذه وتلك
قد لا تكون شيئا
بل
حنان كلها
بلادي
دعوكم من كل هذا
اقرؤوها فحسب
لعلكم تقبضون على شيء
منها أو جلّها
بلادي
هي الشرق إذا أضحى
دون قيدٍ ما أبرعها
هي التي لا تهرب
قلت هذا .. ما أشجعها
هي نصفي .. والثمين
كلها كلي .. منبعها
سأعزفها لحناً ثميناً
وأجعل الناس تقول
ويلك
دعها
ولن
أدعها
وأحبك
آه
يا بلادي
وأكثر
بلادي
تذكري
دعيهم ينبحون
فالقافلة تسير