تهريب
هل في جيبِكِ متّسعٌ لنَجْمَةٍ جديدةْ؟
[سألَ الليلُ]
هرّبتُ واحدةً داخلَ جوربِي
أجبتُ: نعم
ماءٌ
ريثما يتّضحُ الأمر
الماءُ
لهُ لونٌ، طعمٌ ورائحةْ
(اسألوا البحر )
*
حاولْ إحصاء الجزء المتبقّي من الماء
ستعرف متى تفقد الحياة أنفاسها؟
*
التقاطعُ بينَ العطشِ والثغاءْ
] ماء [
الساقيةُ
أرجوحةُ الماءِ المفضَّلة
*
الخريرُ
موسيقى تعزفُها قطراتُ ماءٍ لاهثةٍ
في عروقِ الأرضْ
*
سـرُّ الحياة (الماء)
لم يعد سرّاً!
*
الماء كائنٌ حيٌّ
الغيماتُ تتجاسـدُ لتنجب المطر
*
أيُّ كومةِ ماء
[ مرآة ]
*
الماءُ في كأسٍ لا يشبههُ خارجهْ
*
نهرٌ لا يشبه بحر
نبعٌ لا يشبه بئر
"أصابعُ الماءِ ليستْ واحدة"
*
الماءُ ضعيفٌ
تكسرهُ صخرة
*
للماء آذان
فم (أحيانا)
للماءِ عيون
*
بينَ الكهرباءِ والماءِ
حبٌّ يقتل
*
للماءِ
أن يبحثَ عن فرصةٍ للاختباء
خارجَ أصابعِ الحرارةْ
الماءُ قاتلٌ محترف
*
[ الماءُ منافقْ]
يذوبُ في السكّر
يذوبُ في المَلحْ
*
السرابُ
كيدٌ عظيمٌ لدى الماءْ
*
للماءِ طقوسُ غيابٍ
لهُ تجليّاتُ حضورٍ
راقب الحالتين
*
الماءُ زئبقيٌّ
يُثلجه بردٌ
يُذيبه قيظٌ
*
الماءُ له طبع خرافيّ
يختفي حينَ تشعلُ تحته النيران
*
الغليانُ
صرخةُ ماءْ
*
الضبابُ
أنانيةُ ماءٍ يرغبُ في ظهورٍ كثيفْ
*
فيما بعد سيكتشف الماء
أنه ليس سرّ الحياة
وأن الحنين وحده
يعدو في حواسنا وكُراتِ دمنا!
*
وليس الماء جليّاً
ولا هو نقيٌّ
ولكن شبّه لكم
موانئ
موانئُ تسخّنُ قلبي على موْجٍ بطئ
مجاديفُ لا تُوصلني لـذاتي
كلّما تألّمتْ أكتافي
حمّلتُ ما لا أُطيق
كلّما توزّعتْ روحي
غافَلني حشدٌ صاخبٌ
تحتَ ركبةِ التّعب
فصولُ التَّوقِ عتيقة
أخبّئُ التينَ حتى يجفَّ
أخبّئُ العنبَ حتى يجفَّ
وأخبّئُ النارَ فلا تنطفئ!
نوم
النوم ضربةٌ على رأسِ الصَّحو
*
النوم
مرساةٌ تسقطُ بكَ تجاهَ عتمةٍ ما
ربما حلمٍ ما!
*
النوم
بابٌ ينفتحُ واسعاً على ضبابْ
وهو أن لا تعرفَ
أين تذهبُ أقدامُ روحِك أبداً!
كأس ذاكرة
أنت شبهةُ صبحٍ
قدرتُه على البلل
احتمالاتُ حُضورٍ
تغيبُ جداً
تغادرُ ولا تعود
تشبه قميصاً مهملاً
ضاق اتساعُه عليك
وأنتَ ضِقْتَ ذرعاً بحجم أزراره
وعُراه الواسِعة!
ضقتَ على نفسِك فلم تتَّسِعْ لأحدٍ
تبكي بصمتٍ
تعضُّ شفتيكَ
تحكُّ جلدَك بلحمِ أصابِعِك،
فلا تهدأُ لكَ مَسام!
أنت اشتباه شَبَعٍ
تجوع كظلٍّ
كُلّما رأى ضَوْءاً اقْتَربْ
تزحفُ بعينيكَ على قارةٍ بيضاءَ
وتعودُ بِخُفّين
أقلامُك يكسِرُها الحزنُ في كأسِ متروكةٍ للنسيان
تغفو في الشوارعِ الخلفيةِ للقلق
تُطعمه حَبَّ قلبِكَ
ترشُّ عليه ماءَ غيمِك اﻷخير
لا تنْصِبُ له فزّاعةَ حقلٍ
تهشُّ غربانَهُ بأصابِعك!
تُتْعِبُ ذراعيكَ من التلويحِ
ترتدي بُحّتك
تُوجِعُ أقدامَك رَكْضاً
هائماً على كفٍّ تَحملك وتُسقطك
لا تأمْنها ولا تأْمَنك.
حديقة كلام
ألمسُ نافذتي بأصابعَ من جليد
ليس ذنبُ الغيمِ
أنني أرتجفُ برداً
ولا مشكلةُ المدينةِ
أنني لا أسحبُ غطاءً ثقيلاً فوق جسدي وأنام!
(ربما هي ريحٌ غاضبةٌ
تعوي خلف شِقٍّ صغيرٍ أتكاسلُ عن سدّه بجرّة نافذة!)
لا تصدّقوا
الأمرُ أعقدُ بكثير!
إنه رأسي يضجُّ ولا يهدأ!
صاخبٌ هذا المساء
يربّي حديقةَ كلامٍ فوق جفنيَّ،
وتصفّق له الرموش
قارب
زيتونُ الحقولِ
يغرقُ في زيتِ التّعب
مرافئُ صيادين
لا يطفئِها قمرٌ غائب
قاربٌ يغني للموج
ويضيءُ لأسماكٍ جائعة
حبّةُ قلبي
للّذي يغفو على جوع ٍ
يصحو على لثغةِ ديك الصّباح
و يحلِبُ لُقمتهُ من ضجيجِ الخطوات
المثقلة!
رغبات ٌ صغيرة
قلبي أرجوحةٌ
ملامحي تحبُّ التسكّعَ خارجَ حارة ِ الوجه
لا يعترفُ الوقتُ بالرغباتِ الصغيرةِ
أتبعثرُ تحتَ بندِ الحيرة
ألمُّ ابتسامتي المائلةَ
و أدَعُ أرجوحتي تواصِلُ شقَّ الرّيح!
شجرة حلم
رشفةٌ تلو أخرى
ولا تنتهي كأسُ الروحِ
من الأحلام
*
على أطرافِ أصابِعها
تقف روحٌ
تحلمُ
*
هل الأحلام عادةً ملونة؟
*
مسكين هو الحلم
حين يصحو !
*
تعتصرني رغبةٌ في التسلّق
على جبينِ الريح
]هل ثمّة حلمٌ قريب؟[
*
يحلم الليلُ
أن يلتقي الشمس
*
أغلى الثمارِ
ما تأتي بهِ شجرةُ حلم
*
حين ترقصُ بعينين مفتوحتين
ولا ترى
فأنتَ تحلمُ
*
أين تقع جزر الأحلام؟
*
روحُ الحلم
لا تحبّذُ تقليمَ أظافرها
*
الشمعة تحلمُ
باستمرار ضوئها
دون جدوى!
*
في الحُلمِ
تختفي المسافةُ بين السماء والأرض.
الأحلامُ مشاكسةٌ
لا تكفّ عن الخربشةِ فوق جدران الغد!
*
بقيت قطعةُ حُلُمٍ واحدةٍ
كيف تفضلينها
عند ركبة الحكاية أم على طول الحنين؟