Page 1
مقدمة
شموع تضيء عتمة الليل، يتراقص نورها مع هبات الريح.. منها ما لا يصمد طويلاً ويختفي نورها سريعاً، ومنها ما يصمد ويضيء وربما يحالفها الحظ فيحتضنها قنديل يعينها على إتمام مسيرتها. والكلمة هي شمعة الفكر، ووقعها على النفوس كبير، فتمدها بالطمأنينة، إذا ما حملت رسالة التنوير، فتفتح أمامها أبواب الأمل بغد مشرق، أو تستفزها إذا ما انبثقت من بين الأخطار والشدائد، وتسلط أضواءها على مواطن الخطر. لأن كلمة الأديب لا تقل أهمية عن تسيير الجيوش، فما زال في الذاكرة كلمة رددتها سهول الدولة العباسية وروابيها لتنطلق جيوش المعتصم بالله تلبية لكلمة انطلقت تستصرخ.. وا معتصماه.
وفي أواسط القرن العشرين أدرك وزير الدفاع الإسرائيلي خطورة الكلمة حينما ترجمت له قصيدة فدوى طوقان "لن أبكي" عقب إلقائها في حضرة الشعراء العرب الذين بقوا مرابطين في وطنهم بعد نكبة فلسطين في عام 1948، يتحدون الاحتلال الإسرائيلي، رغم محاصرته لهم، أمثال محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وإميل حبيبي وغيرهم من الأصوات التي أقضت مضاجع الاحتلال العسكري. فقال موشيه ديان بعد سماعها، بأنه يخشى قصائد فدوى طوقان أكثر من خلية فدائية تضم عشرة فدائيين، لأن كلماتها ستشعل لهيب الشعب بأكمله.
لم تكن كلمات فدوى وحدها هي التي أرهبت الحاكم المتسلط، إذ خاضت قبلها بعشرات السنين، الأديبة الفلسطينية كلثوم عودة، التي تزوجت طبيبا روسيا، وعاشت في الاتحاد السوفييتي حتى مماتها، ولكنها استُفزت وانتفضت لنصرة وطنها الأم "فلسطين" حين أحدق به الخطر الصهيوني، فتجرأت وكتبت رسالة احتجاج للزعيم "ستالين" ذي القبضة الحديدية التي حكمت روسيا عشرات السنين، بسبب اعتراف الدولة الروسية بدولة إسرائيل في عام 1948، ولم يكن الرد على رسالتها، رسالة تتألف من كلمات، بل أيدي جند اقتادتها إلى السجن.
عبر تاريخ الشعب الفلسطيني ظهر العديد من المبدعين والمبدعات في الأدب، وأنا إذ اخترت في هذا الكتاب حصر البعض من الكل، في مساهمة متواضعة للتعريف بأديباتنا في الضفة الغربية من نهر الأردن، وغزة، وداخل الخط الأخضر، أي الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1948، مع الأخوات الأديبات في الشتات في كل أنحاء العالم. رغبة مني في تقريبهن إلى القراء العاديين غير المتخصصين في الأدب،بصورة خاصة، وتشجيع هؤلاء القراء على البحث عن المزيد في متابعة حضارتنا وتراثنا.
ولم أخصص أيضاً هذا الكتاب للأديبات، رغبة مني في تأكيد تصنيف الأدب النسائي وفصله عن الأدب الذي يكتبه الرجل، رغم أننا نلمس شفافية المرأة في طرحها للمواضيع التي تختارها وتعبر عنها، ولكن لتسليط الضوء على الكاتبة الفلسطينية، التي تترك بصمة واضحة في الأدب العربي، من خلال مساهماتها الجادة في الحركة الثقافية. فنرى كلثوم عودة تقدم الثقافة الروسية للقارئ العربي، وفي المقابل عرَّفت المهتمين بالآداب العالمية من القراء الروس بالثقافة العربية.
Page 2
ولا ننسَ الدور الكبير الذي لعبته الأديبة سميرة عزام في حركة الترجمة بالإضافة إلى ريادتها في كتابة القصة القصيرة.
وشهرة الشاعرة سلمى خضرا الجيوسي، بكونها من أهم المشتغلين في حقل الترجمة بتأسيسها مشروع "بروتا" للترجمة، ربما تفوق شهرتها كشاعرة مبدعة.
وهناك من تخصصت وأخلصت لأمتها في الدراسة والبحث في التاريخ العربي الحديث، مثل الدكتورة خيرية قاسمية من مواليد حيفا، وتعمل حاليا أستاذة في قسم التاريخ في جامعة دمشق. وكذلك الدكتورة بيان نويهض الحوت، التي عملت على تسجيل وتحليل الوقائع التي رافقت تاريخ النضال الفلسطيني في العصر الحديث.
ولم تتوان المبدعة الفلسطينية عن الدخول إلى عالم السينما والتلفزيون، ولم تكن الأديبة ليانة بدر الوحيدة التي قامت إلى جانب كتابة القصة، بكتابة سيناريو وإخراج العديد من البرامج التلفزيونية والأفلام القصيرة، إلى جانب كتابة القصة والرواية، بل ظهر العديد من جيل الشابات من الشاعرات العربيات الجذور، في استراليا والولايات المتحدة الأمريكية، مثل الشاعرة سهيــــــر حماد التي شاركت في كتابة وإخراج فيلم
"ملح هذا البحر" الذي عرض ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي العالمي.
أثناء بحثي في الأدب النسائي الفلسطيني لاحظت أسماء كثيرة لم يصدر لها سوى كتاب واحد أو اثنين ثم توقفت. وأنا هنا أسجل اختلافي مع الرأي القائل بأن مثل هذه الحالات تشكل نزوة طارئة عند الكاتبة، حين يكون الهدف من كتابة هذا الكتاب، دراسة وتوثيق ظاهرة أو حدث معين، مثل كتاب "خراريف" الذي أصدرته تودد عبد الهادي عام 1980، المعروفة بنضالها الثوري وانضمامها إلى حركة التحرير الفلسطيني (فتح ) منذ بداياتها في عام 1965، وإبعادها قسراً عن الوطن في عام 1968 حتى وفاتها عام 1989، والذي جمعت فيه القصص الشعبية المتوارثة في المجتمع الفلسطيني، كما عملت على جمع كتاب يبحث في التراث الفلسطيني لم تستطع أن تصدره قبل وفاتها.
ولكني أتفق مع الرأي القائل بأن الظروف الاجتماعية المحيطة بالكاتبة يمكن أن تكون حائلا أمام إتمام مسيرتها، أو تشكل عائقا في ظهورها المبكر، كما حدث معي أنا شخصيا، فمع أني من المهتمين بالأدب منذ بداية حياتي، لكن أول إصداراتي كان "ذاكرة زيتونة" في عام 2007، وأتبعتها برواية "مرايا أنثى" عام 2008، وبدأت بكتابة رواية ثالثة، لكن مشروع إصدار هذا الكتاب أعاق تقدمي في كتابتها.
ولا بد لي من تسجيل إجابتي، لمن طرح تساؤله، لعدم إدراجي اسم الأديبة العربية،المشهورة، مي زيادة، في هذه الفسحة المطلة على ثقافة وإبداع المرأة الفلسطينية، لأنني لا أجد مبررا لضمها إلى كوكبة المبدعات الفلسطينيات، رغم أن سماء فلسطين أول ما أبصرت، وأول ما تنفست كان من هوائها في مدينة الناصرة الفلسطينية، إذ ولدت لأب لبناني وأم سورية الجنسية فلسطينية المولد أيضا، في زمن كان يسهل التنقل بين فلسطين والبلاد المجاورة لها، ومن المعروف أن مي كانت قد تلقت علومها في مدارس داخلية في لبنان، وحينما قاربت مي "واسمها الحقيقي ماري" العشرين من عمرها، غادرت فلسطين مع عائلتها إلى مصر، حيث صقلت موهبتها هناك، بالدراسة ومخالطة الأدباء المصريين واللبنانيين، ولكننا لم نجد في كتاباتها، أية مواضيع تتعلق بفلسطين وشعبها.
بينما نجد في المقابل الأديبة كلثوم مالك عرابي، التي ولدت في فلسطين لأبوين جزائريين، ولم تغادر العائلة فلسطين، إلا بعد أن تعرضت لكثير من المضايقات من السلطات الإسرائيلية، ما اضطرهم للهجرة إلى لبنان في عام 1958، واشتملت كتاباتها على الكثير من الهم الفلسطيني.
ملاحظة أخيرة أسجلها في موضوع الثقافة العربية، حول ظاهرة توجه مبدعيها إلى مسايرة التطور التكنولوجي، وخاصة الشباب منهم، فيخصون صفحات الإنترنت بإنتاجهم الأدبي، وأعتقد أنَّ سر هذا التوجه يكمن في سهولة النشر، وسرعة الانتشار، مقارنة بما يجدونه من صعوبات في عملية الطباعة والنشر والتوزيع، مع العلم أن النشر الورقي هو الحافظ الأمين، على المدى البعيد، الواسع الانتشار بين مختلف شرائح المجتمع، في كل مكان وزمان..
Page 3
وأخيرا لا بد أن أبين المنهج الذي اتخذته في طرح الأسماء الواردة في الكتاب:
أولا: اتخاذي منهج البيبلوغرافيا من أجل التعريف بشخصية الأديبة، ولم أتطرق للبحث في دراسة النصوص لأني رغبت في تقديم أكبر مجموعة من الأديبات الفلسطينيات إلى القارئ العادي أولا، رغبة مني في تشجيعه على القراءة الجادة، بالرغم من تفاوت المستويات بينهن.
ثانيا: جعلت ترتيب الأسماء الواردة في الكتاب حسب الفترة الزمنية لمولد الأديبة. فتبدأ الفترة الأولى من سنة مولد كلثوم عودة في عام 1894، ثم تليها السنوات المتلاحقة، حتى عام 1982.
هناك بعض الأسماء التي لم أستطع الحصول على تاريخ ميلادها، فأفردت لها الصفحات الأخيرة من هذه الدراسة.
كان اعتمادي على طرح الأسماء الواردة على المصادر التالية:
1- موسوعة الأدب الفلسطيني المعاصر -للكاتبة د. سلمى خضرا الجيوسي.
2- أعلام الأدب العربي في العصر الحديث – سير وسير ذاتية – للكاتب كمال قاسم فرهود.
3- دليل كتاب فلسطين – للكاتب طلعت سفيرق.
4- معجم الروائيين العرب – للدكتور سمر روحي الفيصل.
5- مسيرة الشعر العربي الفلسطيني في القرن العشرين – راضي صدوق.
6- بعض المواقع الأدبية والثقافية في الشبكة العنكبوتية (المواقع الإلكترونية).
7- معجم الكتاب الفلسطينيين – د. حسيب شحادة – 2005.
8- الاتصال الشخصي مع بعض من استطعت الحصول على عناوينهن.
سهاد عبد الهادي
شباط 2010
Page 4
أحلام بشارات
1975-
قاصة وباحثة
من مواليد قرية طمون قضاء مدينة جنين.
درست في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، وحصلت على بكالوريوس في الأدب،
ثم ماجستير في الأدب.
التحقت بمجال التعليم منذ عام 1998 في مدينة جنين، وتعمل أيضا مشرفة غير متفرغة بجامعة القدس المفتوحة في جنين.
إصداراتها:
1 – المسرح الفلسطيني إشكالية الواقع، الحلم، الغياب.
2 – لأني أحبك – مجموعة قصص – مركز أوغاريت للنشر– رام الله – 2005.
3 – وهم بريء.
4 – الولد يفتش عن اسمه – مركز بديل لحقوق اللاجئين والمواطنة – بيت لحم – 2007.
5- إذا كانت تراودني فهي أفكار – رسائل متبادلة مع الكاتبة المغربية فاطمة الزهراء الرغيوي – مؤسسة شمس للنشر والإعلام بدعم من مؤسسة المورد الثقافي- القاهرة – 2009.
6 – شباك الزينكو – قصص للأطفال – مركز بديل لحقوق اللاجئين والمواطنة – بيت لحم – 2009.
7 – ناني توصل الكعك – قصة للأطفال – مركز أوغاريت للنشر – 2009.
8 - اسمي الحركي فراشة – رواية للفتيان والفتيات – مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي – رام الله - 2009.
9 – تأبينات زرقاء – مجموعة قصصية – دار فضاءات للنشر والتوزيع – عمان- 2010.
Page 5
أسماء طنوس
1948 –
شاعرة.
ولدت في بلدة المكر في شمال فلسطين. درست المرحلة الابتدائية في مدرسة القرية، ثم تابعت دراستها الثانوية في مدرسة كفر ياسيف.
تخرجت من دار المعلمات العربية في مدينة حيفا.
تعمل مدرسة في بلدتها المكر.
تنشر الكثير من الأشعار و المقطوعات الزجلية في المواقع الأدبية الإليكترونية.
إصداراتها:
1- كرم المسيح – مطبعة أبو رحمون – عكا - 1992
2- بستان الأغاني – مطبعة أبو رحمون – عكا - 1993
3- الشتاء حب وأمل – مطبعة أبو رحمون – عكا – 1995
4- الطبيعة لحن ونغم – مطبعة أبو رحمون – عكا – 1995
5- لسان القلب والروح – مطبعة أبو رحمون – عكا
6 – ما أحلى الزجل
7 – على المسرح
8 – أمي الدنيا
9 – غنى الزجل لحن الغزل
10 – الزجل في الساحة خيال
11 – الحذر على الطرق – زجل مغنى – قرية المكر – 2010.
Page 6
أسمهان خلايلة
1960 -
كاتبة قصص قصيرة.
هي من مواليد قرية مجد الكروم في منطقة الشاغور الواقعة في الجليل الغربي داخل الأراضي العربية المحتلة عام 1948 من فلسطين.
تكتب القصة القصيرة والمقالة في الصحف والمجلات والدوريات الأدبية.
وتشارك في كثير من الندوات الأدبية والتثقيفية في المدارس.
حصلت على منحة من وزارة العلوم والثقافة والرياضة عام 2008.
فازت بجائزة توفيق زياد للثقافة والإبداع عام 2008.
إصداراتها:
1 – الحصاد الأول – مجموعة قصصية - دائرة الثقافة العربية في وزارة المعارف - 1993
2 - لا حامض ولا حلو – قصص قصيرة - مطبعة الحكيم - 2002.
3– آخر النفق – مجموعة قصصية- دائرة الثقافة العربية في وزارة المعارف- 2002.
4 – الربيع ومروة والعيد وقصص أخرى – مطبعة الهدف.
5 – وحدها الصرخة تمزق الظلام – 2007.
Page 7
أسمى طوبى
1905 – 1983
كاتبة وشاعرة.
ولدت في مدينة الناصرة، ودرست في المدرسة التبشيرية وأتقنت اللغة الإنجليزية.
كان لوالدها الذي يكتب الشعر ويهتم بالثقافة أثر كبير على ثقافتها فدرست اليونانية، والقرآن الكريم الذي درسته بعد زواجها وانتقالها إلى عكا، لتتمكن من ناصية اللغة العربية.
كانت عضواً بارزاً في جمعية الشابات المسيحيات وعضواً عاملاً في اتحاد المرأة في مدينة عكا ما بين عامي 1929 – 1948.
حررت الصفحة النسائية في "جريدة فلسطين" قبل عام 1948، كما عملت في الإذاعة الفلسطينية (هنا القدس) وفي إذاعة الشرق الأدنى التي كان مقرها في يافا، قدمت برنامجا بعنوان "حديث إلى الأم العربية".
بعد هجرتها إلى بيروت بعد نكبة فلسطين في عام 1948، حررت الصفحة الأدبية في "جريدة كل شيء" و"مجلة الأحد" هناك.
لم تبتعد عن الإذاعة في بيروت فقدمت أحاديثها الخاصة عبر أثيرها.
بدأت كتاباتها بكتابة المقالات الصحفية في صحف العالم العربي ومجلاته، وتابعت نشاطها الإذاعي من الإذاعة اللبنانية.
كتبت المسرحيات من أواسط العشرينيات من القرن الماضي وطوال فترة تواجدها في فلسطين، إلى جانب بعض الكتب النثرية.
انطلقت في بيروت لتتناول كتابة الرواية والشعر إلى جانب ترجمة بعض الكتب الأدبية عن الإنجليزية.
منحت وسام قسطنطين الأكبر اللبناني عام 1973. كما منح اسمها وسام القدس للثقافة والفنون في فلسطين عام 1990.
أعمالها الأدبية:
المسرحيات:
1- أصل شجرة الميلاد- ثلاثة فصول.
2 - مصرع قيصر، روسيا وعائلته – خمسة فصول – عكا – 1925
3 - صبر وفرج – عكا - 1943
4- نساء وأسرار.
5- شهيدة الإخلاص.
6- واحدة بواحدة. والقمار. مسرحيتان تتكون كل واحدة منهما من فصل واحد.
أعمالها النثرية:
1- الفتاة وكيف أريدها. – عكا - 1943
2- على مذبح التضحية: جزآن - عكا - 1946
3 - الابن الضال- رواية مترجمة للكاتب الإنجليزي كين. عكا – 1946
4- المرأة العربية في فلسطين – تركت مخطوطته في المطبعة لدى مغادرتها عكا عام 1948
5- أحاديث من القلب – بيروت – قصص مترجمة عام 1955
6- الدنيا حكايات – مترجم عن الإنجليزية
7- في الطريق معه – بيروت – مترجم عن الإنجليزية عام 1960
8- عبير ومجد- شعر - بيروت - 1966 – مطبعة قلفاط.
9- نفحات عطر – مقالات – بيروت 1967
10- حبي الكبير - ديوان شعر – دار الآداب بيروت 1972.