الإهداء
إلى زوجتي أم محمد
التي تقف إلى جانبي دائما
عندما أبدأ في تأليف كتاب
منصور
المقدمة
مرت المرأة البحرينية في حياتها الاجتماعية والسياسية عبر قرن من الزمان بحالات متباينة وظروف صعبة· فقد انحصر دورها في العقود الأولى من القرن العشرين، أي قبل التحولات الاقتصادية والتعليمية والسياسية التي شهدتها مملكة البحرين على تدبير شئون المنزل، وتربية الأطفال، فبقيت حبيسة المنزل لا تغادره نظراً لانشغالها بتدبير أموره، كما أن العادات والتقاليد وثقافة المجتمع آنذاك تحتم على المرأة البقاء في منزلها وعدم الخروج منه إلا في حالة الضـــرورة·
وعلى الرغم من تلك الظروف الصعبة التي عاشتها المرأة البحرينية في أوائل القرن المنصرم، إلا أنها زاولت بعض الحرف اليدوية التقليدية من داخل المنزل مستفيدة من وقتها الطويل· وعملت بعض النسوة على مساعدة أزواجهن في المزارع لجني الثمار وجمع الحطب ونقله واستخدامه كوقود للطهي· كما أدى عدم توافر المياه في المنازل إلى خروج المرأة إلى العيون الطبيعية والجداول والغدران لغسل الملابس والأواني، وجلب الماء إلى المنزل، وكان ذلك المتنفس الشرعي الوحيد لخروج المرأة من دارها·
صمدت المرأة البحرينية أمام تحديات كثيرة إبان العقود الثلاثة الأولى من القرن العشرين، وكان أكثرها قساوة على المرأة فترة الغوص التي تستمر من ثلاثة إلى أربعة أشهر من كل عام، حيث يغيب معظم الرجال عن المنازل في تلك الفترة بحثاً عن اللؤلؤ، وتبقى المرأة البحرينية تدير لوحدها شئون المنزل، وتتكفل بتربية الأطفال والمحافظة عليهم طيلة فترة غياب ولي الأمر، وهي مهمة شاقة وبالغة الأهمية·
بقيت المرأة مغيبة عن أنشطة المجتمع وكان البيت يمثل لها عالم الحياة المتكامل، إلى أن بزغ فجر التعليم بتأسيس أول مدرسة في البلاد عام 1899م وهي المدرسة الإرسالية· ومن المدهش حقاً أن تكون هذه المدرسة مخصصة للبنات فقط في عامها الأول·
وعندما بدأ التعليم النظامي الحكومي بافتتاح أول مدرسة للبنات في عام 1928م أقبلــت المــرأة البحرينيــة علــى الالتحاق بالمدارس الحكومية بشكل غيــر متوقــع، بخاصــة وأن المجتمــع حينـــذاك مجتمع أمي، إلا أن المرأة البحرينية أصرت على أن تحصل على نصيبها من التعليم، ما أدى إلى تغيير نمطيــة حياتها وتفكيرها، وأخذت تحقق مكاسب كثيرة أهمها مزاولة بعض المهن المتوفرة آنذاك وفي مقدمتها مهنتا التدريس والتمريض· وقد تطور وضع المرأة في عقد الخمسينيات الذي شهد بداية تأسيس الأندية والجمعيات النسائيــة·
وخلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين نالت المرأة البحرينية المزيد من المكتسبات بفضل انتشار المدارس والمعاهد والجامعات، والجمعيات والهيئات النسائية، وأصبحت المرأة البحرينية تعمل في جميع المجالات التي يعمل فيها الرجل، فقد عملت في وزارات الدولة ومؤسساتها، وفي البنوك والمؤسسات المالية المختلفة، كما عملت في المصانع والفنادق والشرطة·
وأصبحت المرأة البحرينية بفضل طموحها ودراستها العالية وزيرة، وعضواً بمجلسي الشورى والنواب، وطبيبة، ومهندسة، وأستاذة جامعية، ومحامية، وصحفية، وسيدة أعمال، ما يعني أن المرأة البحرينية خرجت من منزلها الى عالم الحياة ومارست جميع حقوقها كاملة أسوة بالرجل·
ومما عزز من مكانة المرأة في المجتمع البحريني، بادرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المتمثلة بتأسيس مجلس أعلى للمرأة في أغسطس من عام 2001م· وزادت أهمية هذا المجلس وبرز دوره بشكل فاعل بإناطة مسئولية رئاسته بصاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك، التي عرف عنها اهتمامها بالمرأة البحرينية ورعايتها وتشجيعها لتأخذ دورها الصحيح في أوساط المجتمع·
ومن بين أهم الأدوار التي لعبها المجلس الأعلى للمرأة نشاطه المميز المتمثل في تأهيل المرأة البحرينية الراغبة في الترشح للمجالس البلدية والمجلس النيابي، وتوعية الناخبة البحرينية بممارسة حقوقها التي كفلها الميثاق والدستور·
أما من ناحية العطاء في مجال النتاج الفكري والثقافي فقد ساهمت المرأة البحرينية بقلمها فأصدرت زهاء 276 عنوانا غطت حقولا معرفية مختلفة كالأدب، والتاريخ والتراجم، والفنون، والفلسفة، والاقتصاد، والإدارة وعلم الاجتمــاع، والتراث والمعارف العامة، وذلك في الفترة من 1973م إلى 2006م·
وكان للمرأة البحرينية دورها الفاعل في كتابة البحوث الأكاديمية، والتي من خلالها نالت درجات الماجستير والدكتوراه من جامعات محلية وعربية وأجنبية، حيث بلغ عدد الرسائل الجامعية التي أعدتها قرابة 700 رسالة جامعية، غطت هي الأخرى مواضيع مختلفة ومتشعبة مثل: التاريخ، والأدب، والتربية، والعلوم، والدين، والفلسفة وغير ذلك من مواضيع معرفية مختلفة·
وساهمت المرأة في الكتابة في الصحافة المحلية والعربية، وبدأت مسيرتها في أربعينيات القرن العشرين، وتطورت تلك المسيرة قليلا في خمسينيات القرن المنصرم· ومنذ بداية الستينيات ازدهر قلمها في الصحافة ولاقى انتشارا في عقد السبعينيات من القرن ا لعشرين، حيث كتبت مقالات ونشرت بعض أعمالها الأدبية، وبخاصة الشعر والقصة في الكثير من الصحف المحلية والعربيـــة·
لقد ساهمت المرأة البحرينية في رفد الثقافة بعطاء خصب ومتنوع ونتاج فكري في غاية التميز والإبداع، وهذا ما جعل الباحث يعمل على رصد وتوثيق جميع نتاجات المرأة البحرينية ودورها الريادي في تفعيل العمل الثقافي في مملكة البحرين، من خلال إصداره هذا الكتاب تقديرا لجهود المرأة البحرينية في مجالات الفكر والأدب والإبداع والثقافة، مركزاً على فترة نتاجها الفكري في الفترة من عام 1973م وحتى عام 2006م·
د· منصور محمد سرحان
ابريل 2008م
الفصل الأول
دور المرأة في بروز المؤسسات الخاصة بها
- نادي البحرين للسيدات
- الجمعيات النسائية
- المجلس الأعلى للمرأة
نادي البحرين للسيدات
يعد عقد الخمسينيات من القرن العشرين بداية تحرك المرأة البحرينية نحو تأسيس الأندية والجمعيات الخاصة بها· فقد كانت البداية التحرك نحو عمل تطوعي لمساعدة الفقراء وتوعية العامة، وتشجيعهم على مواصلة الدراسة والتحرر من قيود الأمية·
ففي بداية الخمسينيات من القرن الماضي تدارست مجموعة من السيدات اللواتي حظين بثقافة جيدة وحس وطني إمكانية تأسيس ناد يتم من خلاله تقديم يد العون والمساعدة للمحتاجين من أبناء المجتمع البحريني، وليقوم أيضا بالتوعية بين الفتيات والنساء، ومساعدتهن على تطوير أنفسهن وتشجيعهن على مواصلة الدراسة وطرق أبواب العمل، إضافة إلى ما يوفره النادي من الأنشطة الثقافية والرياضية التي تمارسها العضوات في النادي للاستفادة من أوقات فراغهن وإشباع ميولهن ورغباتهن·
كان لوجود الشيخة نيلة بنت خالد آل خليفة الدور الرائد في فكرة تأسيس ناد لفتيات البحرين· فقد كانت على دراية بنادي سيدات القاهرة والدور الذي يقدمه للسيدات، خاصة وأنها كانت عضوا في هذا النادي بسبب وجودها في القاهرة·
ومن أجل تحويل الأفكار والآمال إلى عمل منجز على أرض الواقع عقد اجتماع ضم الشيخة نيله بنت خالد آل خليفة، والشيخة نورة بنت عبدالله بن عيسى آل خليفة، والشيخة موزة بيت محمد بن عيسى آل خليفة، والشيخة لولوة بنت محمد آل خليفة، والسيدة بلجريف حرم مستشار حكومة البحرين، والسيدة عائشة يتيم، والسيدة وفيقة ناير، والسيدة سلوى العمران، والسيدة حياة عبدالرحمن القصيبي، والسيدة عائشة حرم يوسف المؤيد، والسيدة شيخة يوسف فخرو، والسيدة برتو خنجي، والسيدة محفوظة الزياني، والسيدة نعيمة عبدالرحمن القصيبي، والسيدة عصمت آل شريف، والسيدة فاطمة آل شريف، والسيدة سكينة القحطاني، والسيدة فاطمة الفايز، إضافة إلى ثلاث سيدات انجليزيات·
تقدمت المجموعة بطلب رخصة لتأسيس النادي، فوافقت الحكومة على ذلك، إلا أن صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين آنذاك اعترض على وجود أربع سيدات من العائلة الحاكمة، وطلب انسحابهن من النادي·
تشكلت إدارة النادي من بقية السيدات وفق التالي:
- السيدة بلجريف حرم مستشار حكومة البحرين رئيسة
- السيدة عائشة يتيم أمينة سر
- السيدة وفيقة ناير عضو
- السيدة سلوى العمران عضو
- السيدة حياة عبدالرحمن القصيبي عضو
- السيدة عائشة حرم يوسف المؤيد عضو
- السيدة شيخة يوسف فخرو عضو
- السيدة برتو خنجي عضو
- السيدة محفوظة الزياني عضو
- نعيمة عبدالرحمن القصيبي عضو
- السيدة عصمت آل شريف عضو
- السيدة سكينة القحطاني عضو
- السيدة فاطمة الفايز عضو
إضافة إلى السيدات الإنجليزيات الثلاث، وبقيت السيدات من العائلة الحاكمة يمارسن دعم النادي وتشجيعه من خلف الستار· ويعد الخامس من شهر يناير 1953م تاريخ تأسيس نادي البحرين للسيدات·
استمر النادي حوالي ثلاثة شهور، وكانت الاجتماعات تتم في مدرسة الزهراء بالمنامة· وقد نظم النادي سوقا خيريا ونجح نجاحا باهرا باعتباره أول فعالية يقوم بها، وخصص ريعه لمساعدة المحتاجين·
لم تلق فكرة ناد للسيدات القبول من رجال الدين في تلك الفترة، بحكم التقاليد السائدة التي كان يفرضها المجتمع على المرأة حينذاك، مما أدى إلى وجود معارضة شديدة من رجال الدين فتم إغلاقه، وأسدل الستار على أول ناد للمرأة في البحرين ودول الخليج العربي المعروفة الآن بدول مجلس التعاون الخليجي، بعد مضي ثلاثة شهور فقط من تأسيسه·
على الرغم من إغلاق النادي إلا أن المجموعة التي أسسته استمرت في تقديم خدماتها التطوعية للمجتمع دون ملل أو كلل، وبروح مفعمة بالأمل المشرق من أن تأسيس ناد أو جمعية في المستقبل سيتم عندما تتهيأ الظروف، وأن المسألة هي مسألة وقت ليس إلا، وأن الاستمرار في العمل التطوعي أهم وسيلة لتحقيق ذلك·
بدأ العمل التطوعي يبرز بصورة أكثر تنظيما منذ أوائل خمسينيات القرن المنصرم· ففي خريف عام 1951م وجهت السيدة بلجريف زوجة مستشار حكومة البحرين آنذاك، والسيدة وفيقة ناير دعوة لنخبة من سيدات المجتمع البحريني للمشاركة في اجتماع يعقد في مدرسة الزهراء·
تدارست المجتمعات تنظيم العمل التطوعي والدعوة للأعمال الخيرية، ومساعدة الفقراء والمحتاجين والمتضررين من أحداث الحرائق، التي كثيرا ما كانت تحصل لبيوت بعض الفقراء المبنية من سعف النخيل·
وحدث أن شب حريق في الحورة في عام 1951م والتهمت النيران الكثير من المنازل المبنية من سعف النخيل في الغالب، فبادرت المجموعة لنجدة المتضررين والمحتاجين· وتكررت مساعداتها للفقراء عن طريق مدهم بالأغطية والمواد
الغذائية· كما كثفت جهودها من أجل توعيتهم وحثهم على المحافظة على السلامة بإبعاد المواد المشتعلة كالمواقد ومصابيح الزيت عن جدران المنزل المبنية من السعف·
ومما زاد ظاهرة اشتعال الحرائق بالمنازل المبنية من سعف النخيل (العريش، البرستي) قربها من بعض· فبمجرد اشتعال حريق في أحد المنازل تلتهم النيران المنازل الأخرى مما يسبب كارثة اجتماعية، حاولت تلك النخبة من السيدات المتطوعات التقليل من أضرارها بتوعية الأهالي لتجنب مثل تلك الحوادث·
الجمعيات النسائية
عرفت البحرين باهتمامها بالمرأة منذ تاريخها المعاصر، حتى إن أول مدرسة شبه نظامية أسست في البلاد في عام 1899م هي المدرسة الإرسالية للبنات بالمنامة، وتلك ميزة امتازت بها البحرين دون غيرها من إمارات الخليج العربي آنذاك، في فترة اتسمت بانتشار الأمية وبفرض قيود صارمة على تحركات المرأة فيها·
وبعد انتشار التعليم في البحرين، وبخاصة في سنوات الخمسينيات من القرن العشرين، شهدت البحرين وجود العديد من المتعلمات، وبرزت نخبة منهن تطوعن لمساعدة المرأة البحرينية على تطوير حياتها الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والثقافية عن طريق تأسيس الجمعيات الخاصة بهن·
كانت البداية مشجعة، فبعد غلق نادي البحرين للسيدات الذي تأسس في خمسة يناير 1953م وتوقف بعد ثلاثة شهور، أخذت الجمعيات النسائية تطل برأسها في سماء البحرين· فتأسست جمعية رعاية الطفل والأمومة مباشرة بعد غلق نادي البحرين للسيدات في عام 1953م وتم إشهارها في الثالث من يناير 1960م·
وشهد عقد الخمسينيات من القرن العشرين تأسيس جمعية نهضة فتاة البحرين التي تم إشهارها في عام 1955م، ما يعني أنها أول جمعية نسائية يتم إشهارها في تاريخ البحرين· وحدثت الطفرة في عقد السبعينيات من القرن المنصرم حيث تم تأسيس وإشهار أربع جمعيات نسائية هي: جمعية أوال النسائية، وجمعية الرفاع الثقافية الخيرية، وجمعية فتاة الريف، والجمعية النسائية الدولية·
بقيت الجمعيات النسائية الست الأولى وحدها في الساحة البحرينية، وكانت جميعها تقدم خدمات مختلفة ساعدت المرأة البحرينية على التقدم والتطور في مجالات عدة· وبعد صدور ميثاق العمل الوطني الذي تبناه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد، برزت ست جمعيات نسائية هي: جمعية المرأة البحرينية، وجمعية المرأة المعاصرة، وجمعية البحرين النسائية، وجمعية تنمية المرأة، جمعية المستقبل، وجمعية مدينة حمد النسائية·
ونظرا لأهمية الجمعيات النسائية الست الأولى باعتبار أن لها الريادة في التأسيس، ولها تاريخها العريق، حيث مضى على تأسيس بعضها زهاء نصف قرن من الزمان، والبعض الآخر مضى عليها ما لا يقل عن 35 عاما ونيف، وهذا ما جعل الباحث يفرد صفحات من هذا الكتاب للتعريف بتلك الجمعيات وفق سنوات تأسيسها، إضافة إلى جمعية المرأة البحرينية كنموذج من الجمعيات النسائية التي تأسست وفق مرحلة الإصلاح، التي قادها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين·
جمعية رعاية الطفل والأمومة
في عام 1953م تأسست جمعية رعاية الطفل والأمومة بفضل المجموعة ذاتها التي أسست نادي السيدات في السابق، وأصبحت واقعا ملموسا من منطلق كونها جمعية تقدم خدمات اجتماعية متنوعة لأبناء المجتمع البحريني، مع التركيز على المرأة والطفل رغم عدم إشهارها·
لم يكن للجمعية في بادئ الأمر مقر معين، فقد كانت الاجتماعات تتم بالتناوب في منازل عضوات الجمعية وأخذت الجمعية التي أطلق عليها (جمعية رعاية الطفل والأمومة) تمارس دورها كجمعية لها شخصيتها الاعتبارية بدءا من عام تأسيسها سنة 1953م·
ولنشر فكرة الجمعية وتسويقها بين الجمهور والمؤسسات التعليمية آنذاك فقد عقد اجتماع في مدرسة خديجة الكبرى حضرته السيدة وفيقة ناير· وصحب ذلك الاجتماع القيام بفعالية خيرية تمثلت في خياطة ملابس للفقراء والمحتاجين صغارا وكبارا· وشاركت في أعمال الخياطة بعض النساء الأجنبيات مما أدى إلى إبراز الجمعية والتعريف بها·
ولإثبات وجود الجمعية على مستويات مختلفة، فقد عقد اجتماع في بيت رئيس الخليج آنذاك من أجل تفعيل دور المساعدات للمحتاجين، من خلال خياطة المزيد من الملابس لهم· وهيأت زوجة رئيس الخليج الفرصة لعضوات الجمعية لممارسة بعض الأنشطة في منزلها مما قوى علاقة الجمعيات بها·
استمرت الجمعية تقوم بدورها الاجتماعي المميز لكونها أول جمعية تأسست في البلاد· ومما يبرهن على وجودها قبل إشهارها الخدمات التي قدمتها منذ تأسيسها في عام 1953م· وقد وصلت خدماتها خارج حدود الوطن بعد تأسيسها بثلاث سنوات· ففي عام 1956م قامت الجمعية بجمع تبرعات لمساعدة الهلال الأحمر المصري إبان الاعتداء الثلاثي على مصر في عام 1956م، وبلغت قيمة التبرعات 5348 جنيها مصريا·
يؤكد جمع ذلك المبلغ على ما كانت تتمتع به الجمعية من ثقة المجتمع البحريني، الذي استجاب لدعوتها بعد أن لمس الخدمات الإنسانية والاجتماعية التي قدمتها الجمعية منذ تأسيسها سنة 1953م·
خطت الجمعية خطوة متطورة من خلال إشراك عضوات الجمعية بالتدريب على الإسعافات الأولية، حيث تم الاتفاق مع الدكتورة دويج، رئيسة مستشفى الحكومة آنذاك، ومس مكواير رئيسة الممرضات على ذلك التدريب· ومنحت المشاركات شهادة الإسعافات الأولية وبخاصة في الكسور والغرق والإغماء·
طلبت الدكتورة دويج من عضوات الجمعية الانخراط في خدمة أبناء المجتمع في القرى، حيث تتم زيارة القرى من قبل طبيبة أجنبية وعاملة، وتحتاج الطبيبة إلى مترجم· وساهمت العضوات، ومن بينهن الشيخة لولوة بنت محمد آل خليفة، في زيارة القرى والاجتماع بالنساء هناك وشرح الأمور الأولية المتعلقة برعاية الأطفال· وكانت تلك الاجتماعات تتم في أحد المنازل حيث تتجمع النسوة ويتم توزيع بعض المواد الصحية كالصابون ومراضع الحليب، وذلك بعد إبداء النصح والإرشاد بصحة النساء والأطفال حديثي الولادة·
على الرغم من تأسيس الجمعية في عام 1953م إلا أن إشهارها بقي متأخرا· ففي عام 1959م عقد اجتماع ضم الشيخة نيلة بنت خالد آل خليفة، وموزة بنت محمد آل خليفة، ونورة بنت عبدالله بن عيسى آل خليفة، ولولوة بنت محمد آل خليفة، ومحفوظة الزياني، وعصمت آل شريف، ونعيمة القصيبي، وفوزية القصيبي، ووفيقة ناير، والسيدة بلجريف، وشيخة فخرو، وحياة القصيبي، وبرتو خنجي، وفوزية كانو، وعائشة يتيم، وسلوى العمران، والشيخة نيلة بنت عبدالله آل خليفة، والشيخة شيخة بنت أحمد آل خليفة· وتم في هذا الاجتماع طرح فكرة المطالبة بإشهار الجمعية بعد أن مضى على تأسيسها ست سنوات· ورفعت رسالة بهذا الخصوص إلى صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين موقعة من الحاضرات·
وفي الثالث من يناير سنة 1960م وافقت الحكومة على إشهار الجمعية، وأصدرت مرسوم رقم 5814 يعلن إشهار جمعية رعاية الطفل والأمومة·
ومن أجل تثبيت دعائم الجمعية بعد إشهارها، فقد دعت الجمعية العمومية المكونة من ثلاثين عضواً للاجتماع في يوم الثلاثاء 2 - يونيو 1961 للمصادقة على القانون الأساسي للجمعية، وذلك من أجل تعريف العضوات به والالتزام بجميع بنوده· وصادق الجميع على قانون الجمعية الذي حدد أهدافها في البنود التالية:
1· غوث الملهوف وإقامة العاثر ومساندة الضعفاء والمحتاجين·
2· مساعدة الأمهات على الارتفاع بمستواهن المعيشي والثقافي والاجتماعي ليكن أمهات صالحات يحسن تنشئة الجيل الصاعد·
3· الأخذ بيد المرأة البحرينية المقتدرة نحو تطبيق مبدأ التضامن الاجتماعي ليكن أمهات صالحات يحسن تنشئة الجيل الصاعد·
4· رعاية الأطفال وتنشئتهم في سن ما قبل المدرسة وتهيئتهم للمرحلة الابتدائية·
5· رعاية الأطفال المعوقين عقليا وسمعيا وتعليمهم·
6· تأهيل الفتيات والأمهات في الريف وتوعيتهن ورفع مستواهن المعيشي والثقافي والاجتماعي·
7· تنمية المستوى الثقافي والاجتماعي والفني للعضوات، وإعدادهن لممارسة شئون الجمعية الإدارية والتنظيمية·
ومن أهداف الجمعية الجديدة:
- العمل على تنسيق عمل المرأة وجهودها لتمكنها من المساهمة في التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لخدمة عملية التنمية في المنطقة·
- العمل على توثيق الروابط بالمنظمات العربية والدولية التي تعمل في المجالات المماثلة·
بعد إشهار الجمعية في عام 1960م تشكل أول مجلس إدارة للجمعية مكون من:
السيدة وليشاير رئيسة
السيدة سلوى العمران نائبة الرئيسة وأمينة السر
الشيخة نورة بنت عبدالله آل خليفة أمينة الصندوق
السيدة سميث مساعدة أمينة الصندوق
الشيخة لولوة بنت محمد آل خليفة عضو
الشيخة موزة بنت محمد آل خليفة عضو
الشيخة شيخة بنت أحمد آل خليفة عضو
السيدة عصمت آل شريف عضو
السيدة شيخة فخرو عضو
الشيخة نيلة بنت عبدالله آل خليفة عضو
مقر الجمعية:
على الرغم من إشهار الجمعية إلا أنها ظلت من دون مقر معين، وكانت الاجتماعات تتم في منازل العضوات وفق ترتيب خاص بينهن·
استمر الحال هكذا حتى شهر مايو من عام 1961م· فقد رفعت الجمعية رسالة في الرابع من شهر مايو 1961م إلى صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البلاد بواسطة سكرتير حكومة البحرين السيد سميث، تم فيها طلب المساعدة على توفير مقر للجمعية·
لم يتأخر رد الحكومة على رسالة الجمعية، فقد بعث السيد سميث سكرتير حكومة البحرين برسالة مؤرخة في السابع من يونيو 1961م، موجهة إلى السيدة سلوى العمران سكرتيرة الجمعية جاء فيها: نسبة إلى كتابكن المؤرخ في 4/5/1961م المرفوع إلى حضرة صاحب العظمة حاكم البحرين، المتضمن طلبكن مقر لجمعيتكن·
بناء على أمر عظمته يسرنا إبلاغكم بأنه توجد في مستشفى النساء الجديد غرفتان متجاورتان، ويمكنكن استعمالهما كمقر لجمعيتكن مرة أو مرتين في الأسبوع بصفة مؤقتة·
أدى استخدام المقر المؤقت بمستشفى السلمانية إلى تقوية الروابط بين المستشفى والجمعية، وزادت حملات التوعية التي تقوم بها الجمعية لتوعية الأمهات بالقرى وبخاصة بعد الولادة· وتبين لأعضاء الجمعية من خلال الزيارات الميدانية المتكررة لمناطق القرى مدى حاجة النساء هناك للمساعدات العينية والنقدية، مما حدا بالجمعية لتكثيف جهودها في سبيل توفير المال والمواد العينية وتقديمها للمحتاجين من سكنة القرى·
ونظرا لكون موارد الجمعية محدودة، فقد تم التوجه إلى زيادة مواردها المادية من خلال إقامة الحفلات والأسواق الخيرية· ومن بين أهم الفعاليات التي قامت بها الجمعية لتنمية مواردها، حفل عرض الأزياء الأول الذي صادف في إحدى ليالي رمضان المبارك من عام 1960م· كما شاركت الجمعية في المعارض التي تقام في حديقة الأندلس في عقد الستينيات، وذلك بعرض وبيع الملابس التي قامت العضوات بخياطتها·
استمرت اجتماعات الجمعية في الغرفتين المتخصصتين لها بمستشفى السلمانية· وبعد أن توسعت أعمال الجمعية وزاد عدد أعضائها أصبحت الحاجة ملحة إلى إيجاد مقر أكبر من المقر الحالي· وعلى إثر ذلك عرضت السيدة لطيفة فخرو الانتقال بصورة مؤقتة إلى شقة يملكها زوجها الوجيه عبدالله أحمدي من دون مقابل·
انتقلت الجمعية إلى مقرها الجديد وأخذت تباشر أعمالها من تلك الشقة· وبمرور الوقت وزيادة الإقبال على الانتساب للجمعية، تم الانتقال إلى شقة فسيحة في عمارة الزامل بالعدلية، وأخذت الجمعية تنشط في تقديم خدماتها وفعالياتها من مقرها الجديد بالعدلية·
وحين تجمع لديها مبلغ من المال طرحت فكرة إيجاد مقر ثابت تملكه الجمعية· وتمت مخاطبة صاحب السمو المغفور له بإذنه تعالى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البلاد، طالبين منح الجمعية قطعة أرض لإقامة مقر لها· وتفضل رحمه الله بمنح الجمعية قطعة أرض مجاورة لمستشفى السلمانية· وعلى تلك القطعة من الأرض تم تشييد مبنى الجمعية في عام 1964م بكلفة قدرها مائة وعشرون ألف روبية بما يعادل 12000 دينار بحريني·
حققت الجمعية فيما بعد أهم آمالها التي كانت تتطلع إليها منذ سنوات، وذلك من خلال إيجاد مقر ثابت تملكه يضم مشاريع الجمعية الخيرية، مثل مركز معلومات المرأة والطفل، ومشروع المايكرستارت، وقد ارتسمت الفرحة على وجوه عضوات الجمعية وهن يشاهدن تثبيت شعار الجمعية واسمها على واجهة مبنى مقر جمعية رعاية الطفل والأمومة في مدينة عيسى· ومن الجدير ذكره أن صاحبة السمو الشيخة حصة حرم صاحب السمو المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة قد تبرعت بهذه الأرض لبناء المقر الجديد·· ولقد تم بناؤه والانتقال إليه عام 1997م، ويتكون من قاعة كبيرة تستعمل للمؤتمرات والندوات وإقامة الحفلات الخيرية وبهو فسيح في الوسط، ومكتب لرئيسة الجمعية، ومكاتب لمجلس الإدارة والموظفين وغرفة صغيرة تستخدم كمخزن ومرافق صحية وحديقة كبيرة·
وهكذا حققت الجمعية بعض آمالها التي كانت تتطلع إليها منذ سنوات وهو إيجاد مقر ثابت تملكه يحتضن مؤسساتها المختلفة·
تميزت جمعية رعاية الطفل والأمومة بوجود مؤسسات تابعة لها تتمثل في:
دور الحضانة ورياض الأطفال
تعد فكرة إنشاء دور الحضانة ورياض الأطفال تابعة للجمعية من بين الأولويات التي وضعتها الجمعية ضمن مشاريعها، لما لهذه المؤسسات من أهمية في رعاية الطفل· وكان الدافع من وراء تبني فتح دور حضانة ورياض الأطفال يكمن في إيمان الجمعية بأهمية مرحلة ما قبل المدرسة في تكوين شخصية الطفل، وإعطائه الفرصة لينشأ نشأة صحية وروحية واجتماعية، في جو طبيعي وتحت ظروف تتسم بالمحبة والحرية والكرامة·
معهد الأمل للأطفال المعوقين
تأسس معهد الأمل للأطفال المعوقين في عام 1982م، ويعد امتدادا لمدرسة (بيت الأمل) التي تأسست في عام 1977م لتقديم خدمات تربوية متخصصة في مجال التربية الخاصة، وكنتيجة لإدراك جمعية رعاية الطفل والأمومة بأهمية رعاية المعوقين، وإيمانا منها بقدرات تلك الفئة على اكتساب المهارات المختلفة التي تساعد على تنمية قدراتهم، وفق منظور الاستقلالية الشخصية والمسئولية الاجتماعية المتوقعة من نظرائهم في البيئة الثقافية التي يعيشونها·
مركز الرعاية الثقافي
افتتح مركز الرعاية الثقافي في يوم الثلاثاء 23 مارس من عام 1987م ضمن فعاليات الاحتفال بالأسبوع العربي الخليجي الثاني للعمل الاجتماعي الذي أقيم في البحرين· ويكتسب المركز أهمية مميزة لكونه أول مركز ثقافي يقام بوساطة جهود أهلية·
يهدف المركز إلى تربية الطفل وتهذيب شخصيته وصقل مواهبه، وتنمية رغبته في القراءة والاطلاع، خاصة وأن المركز عبارة عن مكتبة متطورة تحوي العديد من القصص والمجلات والكتب المتنوعة والأشرطة المسموعة والمرئية، وأجهزة الحاسوب، وجميعها تخدم الأطفال من فئات الأعمار من سن 6 إلى 12 سنة·
مركز الرعاية للصناعات الورقية
جاء مشروع صناعة الورق من سعف النخيل في عام 1990م ليكمل مشاريع التنمية الاقتصادية التي تشرف عليها الجمعية، مما يؤكد على أهمية تنفيذ البرامج التي تدر دخلا لرفع مستوى المرأة والأسرة· وقد برز هذا المشروع ضمن توجهات وزارة التنمية والصناعة آنذاك، وشركة الصناعات الحرفية الحديثة لإيجاد فرص عمل للشباب من الجنسين·
مركز معلومات المرأة والطفل
يعد إنشاء مركز معلومات المرأة والطفل التابع لجمعية رعاية الطفل والأمومة أحد المشاريع المهمة التي سعت الجمعية لتحقيقها كدأبها في تلمس الاحتياجات الملحة وسد النقص من هذه الخدمات· والمركز عبارة عن شبكة معلومات تقوم بخدمة مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية لتغطية مجال المعلومات والنشر والإصدارات المتعلقة بالطفولة والمرأة·
مركز ماجد الزياني لتحفيظ القرآن الكريم
افتتح مركز ماجد الزياني لتحفيظ القرآن الكريم في عام 1985م في روضة ماجد الزياني· ويضم أكثر من ثلاثين طفلا وطفلة تتراوح أعمارهم من 5 - 12 سنة، وذلك إسهاما من الجمعية لتشجيع الأطفال على حفظ القرآن الكريم ودراسة تعاليم السنة النبوية، وحثهم على العادات الحسنة، وتعريفهم بقيم الدين الإسلامي الحنيف·
كان للجمعية دورها البارز في تقديم المساعدات والخدمات الاجتماعية، فقد ركزت على تقديم خدمات اجتماعية وإنسانية للمحتاجين من أبناء المجتمع البحريني في المدن والقرى· وكانت الجمعية حاضرة لمد العون والمساعدة عندما تتعرض منطقة من مناطق البحرين لأمور تستدعي المساعدة كالحريق الذي كانت تتعرض له مساكن الفقراء بصورة متكررة في الخمسينيات·
لم تقتصر خدماتها الإنسانية على أبناء البلاد فقط، وإنما امتدت تلك المساعدات لتشمل بعض الشعوب العربية في مصر وفلسطين وغيرهما من البلدان العربية حين تتعرض لأحداث تحتاج على أثرها إلى المساعدة·
ومن أجل تفعيل دور الجمعية، تكونت بالجمعية 12 لجنة لكل لجنة أهدافها ووظائفها ونشاطها الخاص بها وهي: اللجنة الاجتماعية، لجنة النشاطات، لجنة الموارد المالية، لجنة التخطيط والتطوير، لجنة العلاقات العامة والإعلام، اللجنة الثقافية، لجنة المشاغل والتأهيل المهني، لجنة أماني الطفولة، اللجنة الفنية والمقصف، لجنة التنمية المستدامة لإدارة المخلفات، لجنة المجلة، ولجنة شابات الرعاية·
ومن الجدير ذكره حرص الجمعية على المشاركة في المؤتمرات والندوات وورش العمل والمعارض والأسواق الخيرية في داخل البحرين وخارجها· كما ساهمت الجمعية بتنظيم بعض المؤتمرات والندوات والمعارض والأسواق· واستقبلت الجمعية الوفود من داخل المملكة وخارجها للتعريف بالجمعية وأهدافها ووظائفها، وللتعريف بالمستوى المتطور الذي وصلت إليه المرأة في مملكة البحرين·
جمعية نهضة فتاة البحرين
تعد جمعية نهضة فتاة البحرين أول جمعية نسائية يتم إشهارها في البحرين في عام 1955م، ما يعني أول جمعية نسائية يتم إشهارها في الخليج والجزيرة العربية· وكان للدور الذي لعبته عائشة يتيم أثره الفعال في تأسيس الجمعية، حيث عقد أول لقاء لتأسيس الجمعية في منزلها في شهر أكتوبر من عام 1955م، والذي يعد البداية الأولى لتأسيس الجمعية·
وتم إشهار الجمعية عن طريق إرسال رسالة إلى مستشار حكومة البحرين السيد تشارلز بلجريف في عام 1955م حيث تمت الموافقة على الإشهار، وبهذا كتبت البحرين بأحرف من نور بروز مؤسسة نسائية اجتماعية تقدم خدماتها لأبناء المجتمع المحلي· وتشكل أول مجلس إدارة الجمعية من:
عائشة يتيم رئيسة
فائقة المؤيد سكرتيرة
لولوة الزياني أمينة الصندوق
زليخة شمس عضو إداري
بلقيس الساعي عضو إداري
تمسكت عضوات الجمعية بالسيدة عائشة يتيم رئيسة للجمعية على مدى عشرين عاما أي من عام 1955م وحتى عام 1974م، وخلفتها السيدة فائقة المؤيد التي بقيت في منصب السكرتارية على مدى ثمانية عشر عاما، وأصبحت رئيسة للجمعية في الفترة من عام 1974م إلى عام 1979م·
انضمت مجموعة نسائية نشطة إلى الجمعية بعد تأسيسها وهن: شيخة الزياني، وفاطمة العوضي، وماري يتيم، وصفية بشمي، وشيخة شمس، وبلقيس محمد صالح، وزينب محمد صالح، وعائشة الفايز، وفاطمة الفايز، وتاج الزياني، وآمنة الزياني، ما يعني وصول عدد العضوات في بداية تأسيس الجمعية إلى خمس عشرة عضوة· وفي عام 1958م زاد عدد العضوات إلى خمسين عضوة·
عملت الجمعية على تقديم خدمات ثقافية واجتماعية، ومساعدة المحتاجين، وتشجيع المرأة على مواصلة التعلم، وقد تضمنت الأهداف التي حددتها الجمعية تلك الأمور، وهي كالآتي:
- رفع المستوى الثقافي والاجتماعي للمرأة·
- تعليم الكبار ومكافحة أمية النساء·
- مساعدة الفقراء والمحتاجين ومديد العون لهم·
- تلبية نداء الوطن ورفع اسمه في الميادين الاجتماعية والخيرية·
- تعزيز روح التعاون والمحبة والصداقة بين الأفراد·
كانت الاجتماعات تقام في منزل السيدة عائشة يتيم رئيسة الجمعية منذ عام 1955م· وفي عام 1960م أدركت عضوات الجمعية أن الحاجة باتت ضرورية لإيجاد مقر دائم للجمعية تمارس فيه العضوات أنشطتها· وناشدت الجمعية جميع الوجهاء وتجار البلد وبقية الأفراد أن يهبوا لمساندة الجمعية بالمال لتتمكن من بناء مقر دائم لها·
وفي عام 1962م حققت الجمعية مبتغاها فتم تشييد مبنى الجمعية وافتتاحه من قبل صاحبة السمو الشيخة حصة آل خليفة حرم سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة حاكم البلاد، ما أدى إلى توسع أنشطة الجمعية، وفتح فصول دراسية لمحو الأمية عند النساء·
زاد عدد العضوات وتنوعت الأنشطة التي تنظمها الجمعية، والخدمات الاجتماعية التي تقدمها، وأصبح المبنى لا يفي بما كان متوقعا منه، ما أدى إلى تبني فكرة تشييد مبنى جديد للجمعية يتمشى والتطورات التي حدثت للجمعية وتنامي الأنشطة التي تقوم بها·
جمعت الجمعية تبرعات من التجار والأفراد من الرجال والنساء، وتمكنت من تشييد مبنى جديد تم افتتاحه في 24 من شهر فبراير عام 1987م وهو المبنى الحالي للجمعية، وكان مهيأ بقاعاته وأقسامه لبذل المزيد من النشاط وتنظيم الندوات والمحاضرات، وممارسة بعض الأنشطة الأخرى داخل المبنى·
ومن أجل تفعيل دور الجمعية شكلت لجان مختلفة، من بينها لجنة شئون الطفل والأسرة التي شكلت بقرار من مجلس الإدارة في عام 1962م· ومن بين أبرز مهامها:
- الإشراف على نادي الاثنين، تنفيذ دورات تعليمية لأطفال عضوات الجمعية، وتوفير المستلزمات المتعلقة بأنشطة النادي من رسم، وتلوين، وألعاب، وأشغال يدوية، وتركيبات ذات أبعاد تعليمية وتثقيفية·
- الإعداد للبرامج والاحتفالات الخاصة بالطفولة، والمشاركة السنوية في الاحتفالات الرسمية كأسبوع المرور، ويوم الأسرة، وما شابه ذلك·
- الاهتمام والمشاركة في البرامج العامة ذات العلاقة بقضايا الطفولة·
من بين اللجان الأخرى التي تشكلت في الجمعية اللجان التالية: اللجنة الرياضية، لجنة الدراز، لجنة مركز النهضة الصيفي للطالبات، لجنة التوعية، لجنة تنمية الموارد المالية، لجنة مركز النهضة الأسري، واللجنة الفنية·
إن تاريخ الجمعية حافل بالعطاء فيما يتعلق بحقوق المرأة والطفل· وبإلقاء نظرة على الجهود التي بذلتها الجمعية عبر العقود الماضية، يجد المرء تطورا في عمل الجمعية وتنوعا في مجال ما تقدمه للمرأة· ففي خمسينيات القرن الماضي اتجهت الجمعية إلى تبني وتنفيذ البرامج التنموية التقليدية ذات العلاقة بالأسرة، ومن أبرزها تنظيم دروس في الطهي، وفنون الخياطة، والتطريز، والرعاية الصحية للأطفال·
وفي عقد الستينيات من القرن المنصرم، ركزت برامجها على محو الأمية، وتبنت البرامج الطموحة الهادفة إلى محو أمية النساء البحرينيات، ونفذته بافتتاح فصول دراسية في مقرها من اجل تلك الغاية·
في بداية السبعينيات وقبل إعلان استقلال البحرين في 14 أغسطس 1971م، شاركت عضوات الجمعية في التأكيد على عروبة البحرين، من خلال مقابلة بعض عضواتها السيد ونسبير المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في مارس عام 1970م·
أما بعد الاستقلال فقد عبرت الجمعية مع بعض الجمعيات النسائية الأخرى عن مطالبتها بمنح المرأة البحرينية الحق في الترشح والانتخاب، حيث أن أحكام القانون الانتخابي لم يمنحها ذلك·
دافعت الجمعية عن قضايا المرأة والطفل في البحرين، ومنها تخصيص ساعة رضاعة مدة سنتين، والدفاع عن المرأة العاملة· ونفذت الجمعية مع جمعية أوال النسائية ندوة عن المشكلات الراهنة للمرأة العاملة في 7 يناير 1987م· وجاءت هذه الندوة على خليفة فصل قرابة تسعين موظفا وعاملا من شركة طيران الخليج، حيث شمل الفصل العديد من الموظفات العاملات في الشركة·
اهتمت الجمعية بإعداد البحوث والدراسات التي تساهم في تنمية المجتمع، وقد اتخذت الجمعية العمومية في اجتماعها المنعقد في عام 1982م قراراً بأن تهتم الجمعية بهذا الجانب· واستطاعت الجمعية إنجاز أربع دراسات ميدانية، حاولت الجمعية من خلالها دراسة بعض المظاهر الاجتماعية والوقوف على أسبابها ووضع الحلول لها·
تتمثل تلك البحوث في نشر (دراسة أوضاع المرأة في الأسرة البحرينية) في عام 1983م· ونشرت في عام 1988م البحث الميداني الثاني بعنوان (واقع الأمية في دولة البحرين)· وفي عام 1993م نشرت البحث الثالث بعنوان (مشكلة الطلاق في البحرين عام 1985م)· وكان البحث الأخير عبارة عن دراسة ميدانية حول (واقع دور الحضانات ورياض الأطفال في البحرين لعام 1991م)، ونشرت الدراسة في عام 1994م·
كان للجمعية مساهماتها المعروفة في المشاريع التنموية مثل مشروع قرية المالكية، ومشروع رأس رمان، وكان الهدف من ذلك رعاية المرأة وتقديم البرامج المناسبة للمرأة في تلك المنطقتين· وعرفت جمعية نهضة فتاة البحرين بالعمل المشترك مع المؤسسات الأهلية للارتقاء بالعمل الاجتماعي وتطوير المرأة البحرينية· كما كان لها حضورها ومساهماتها في العمل المشترك مع الجمعيات النسائية الأخرى في مملكة البحرين، وكان أبرز هذا التعاون تشكيل لجنة الأحوال الشخصية·
وفي عام 1975م تم تشكيل اللجنة الثقافية المشتركة للجمعيات النسائية وذلك خلال فترة الاحتفال بالسنة الدولية للمرأة، وضمت في عضويتها ممثلات عن جمعيات نسائية أربع هي : جمعية نهضة فتاة البحرين، جمعية رعاية الطفل والأمومة، جمعية أوال النسائية، وجمعية الرفاع الثقافية الخيرية·
جمعية أوال النسائية
تعد الجمعية الثالثة في القدم بعد جمعية رعاية الطفل والأمومة، وجمعية نهضة فتاة البحرين· وكان لها مصير مشابه لما حدث لجمعية رعاية الطفل والأمومة من حيث التأسيس والإشهار· فقد تأسست كواقع فعلي في عام 1967م إلا أنها حصلت على الإشهار في عام 1970م·
كانت البداية الأولى لإنشاء الجمعية في عام 1967م، حيث كانت فكرة نوقشت من قبل مجموعة من بعض الدارسات الجامعيات وبعض المثقفات البحرينيات اللواتي ارتبطن بعلاقات عائلية، وكان أغلبهن من عائلات: فخرو، والمؤيد، وعبيدلي· وقد نوقشت فكرة تأسيس جمعية نسائية لا تقتصر على العمل الخيري الذي كان المهيمن على كل تجمع نسائي، بل تم التفكير في تأسيس جمعية يكون لها نشاط بارز في خدمة المرأة والمجتمع·
وبمجرد طرح الفكرة تزايد عدد الفتيات اللواتي طلبن الانضمام إلى هذا التجمع النسائي الجديد، ما جعل القائمات عليه ينظمن الاجتماعات في ساحة جمعية نهضة فتاة البحرين وذلك في صيف عام 1967م، ثم انتقلت الاجتماعات إلى بيوت العضوات بمدينة المنامة بشكل دوري، واستمرت حتى نهاية عام 1967م·
اتخذت العضوات في صيف عام 1968م خطوة على طريق تأسيس الجمعية بمدينة المحرق، وانتقلت بذلك الاجتماعات إلى مدينة المحرق حيث تم التسويق للفكرة، وتم ترويج أهمية تأسيسها والفوائد المرجوة منها بين فتيات المحرق آنذاك، وعقدت الاجتماعات في نادي الخليج· ومن مدينة المحرق بدأت المحاولات الحقيقية لإعطاء الطابع الرسمي لهذا التجمع النسائي، وذلك بهدف تحويله إلى جمعية نسائية حاصلة على الإشهار الرسمي·
في شهر يوليو من عام 1969م اختيرت لجنة لصياغة دستور الجمعية، وتشكلت اللجنة من لولوة يوسف عبيدلي، سعاد عبدالله الجامع، بثينة عبدالله فخرو، وفوزية حسين مطر· وعرض الدستور بعد إعداده على بقية العضوات فتمت الموافقة عليه في شهر أغسطس من عام 1969م، كما تم الاتفاق على اختيار اسم للجمعية هو (جمعية أوال النسائية)· وانتخبت أول هيئة إدارية للجمعية في منتصف شهر أغسطس 1969م، وتم ذلك في قاعة نادي البحرين· وتشكلت الإدارة من:
بدرية الجامع رئيسة
سبيكة النجار نائبة الرئيسة
حصة جمشير سكرتيرة
ثاجبة المنصوري أمينة الصندوق
صالحة الفحل عضو إداري
أمينة النجار عضو إداري
تم الاتفاق أثناء الاجتماع على أن تتقدم الهيئة الإدارية بطلب رسمي إلى دائرة الشئون الاجتماعية آنذاك لإشهار الجمعية· وفي يوم 27 أغسطس 1969م عقدت الهيئة الإدارية أول اجتماعاتها تمهيدا لعقد الجمعية العمومية في 29 أغسطس 1969م·
وعلى الرغم من عدم وجود الإشهار الرسمي، إلا أن الجمعية مارست مهامها بالشكل المطلوب، فأصدرت أول مجلة حائط بعنوان (الفجر) في شهر نوفمبر 1969م، وأقيمت أول أمسية شعرية في 21 نوفمبر 1969م· وفي السادس من شهر ديسمبر 1969م أقيمت ندوة باسم الجمعية وبالتنسيق مع نادي البحرين لبعض الفدائيين الفلسطينيين، واقتصر الحضور على النساء·
تشكلت في الجمعية لجنتان هما: اللجنة الثقافية، واللجنة الاجتماعية، وقد قامت اللجنة الاجتماعية بإنجاز بعض الأنشطة وبخاصة في مجال الإعداد للسوق الخيري· أما اللجنة الثقافية فقد تمكنت من تنظيم الأمسية الشعرية التي تمت الإشارة إليها سابقا·
تمت الموافقة على إشهار الجمعية رسميا في شهر مارس من عام 1970م، حيث وصلت الجمعية رسالة من دائرة الشئون الاجتماعية مؤرخة في 25 مارس 1970م، ومتضمنة موافقة الدائرة على إشهار جمعية أوال النسائية، وهكذا سطعت في سماء مدينة المحرق أول جمعية نسائية· وقامت الجمعية بدور كبير في محو الأمية والتوعية الأسرية والاجتماعية، حيث تبنت الجمعية العديد من البرامج التوعية في مجالات الصحة والخدمة الاجتماعية ومد يد العون للمحتاجين·
جمعية الرفاع الثقافية الخيرية
تأسست الجمعية في عام 1970م وأشهرت رسميا في الجريدة الرسمية في ابريل 1970م، وتهدف إلى تنمية المرأة وقدراتها والطفل والأسرة وتصب خدماتها في النشاطات التنموية الثقافية الاجتماعية والحقوقية·
وحددت الجمعية أهدافا سعت إلى انجازها، تتمثل في:
- رفع مستوى المرأة الثقافي الاجتماعي·
- توعية المرأة بحقوقها وتشجيعها على ممارسة هذه الحقوق·
- الدفاع عن مصالح وحقوق المرأة العاملة·
- تقديم المساعدات المادية للمحتاجين من أهالي المنطقة بشكل خاص ومناطق البحرين بشكل عام·
- المساهمة الفعالة في محو الأمية·
- نشر الوعي الثقافي الاجتماعي والحقوقي والصحي في المجتمع·
- تنمية الروح التعاونية بين المرأة في جميع مناطق البحرين·
عرفت الجمعية بتبنيها العديد من المشاريع الخيرية المتنوعة، ومنها:
- مشروع كفالة تعليم طفل في عمر الروضة:
تبنت الجمعية إلحاق أطفال بالرياض من ذوي الأسر المحتاجه، وقد تقرر كفالتهم بالكامل للعام الدراسي 2003/2004/2005/2006م وذلك بمشاركة المساهمين والعضوات بشكل تطوعي في دعم المشروع، ولضمان العمل على استمرارية·
- مشروع تشجير مصلى العيد:
تبنت لجنة البيئة مشروع تجميل وتشجير مصلى العيد الواقع بالرفاع الشرقي، والمطل على وادي الحنينية، وذلك لأهمية التشجير في تلطيف حرارة الجو ولأهمية الموقع في نفوس الأهالي·
- مشروع أكياس الخبز القماشية:
يهدف إلى توعية الأهالي بالأخطار الناتجة عن تفاعل أكياس البلاستيك مع الحرارة عند استعمالها في شراء الخبز وما تسببه من أمراض خطيرة وأهمية استبدالها بالأكياس القماشية·
- مشروع الضيافة:
تأسس المشروع في 2005م وذلك لتمكين المرأة المحدودة الدخل اقتصاديا ويقوم المشروع على خدمة الأهالي في المناسبات الاجتماعية المختلفة·
- مشروع الدكان الدائم:
انبثق هذا المشروع لتوفير فرص عمل للمرأة المحتاجه لدعمها ماديا· وقد تم تأسيسه والعمل به سنة 2005م ويخدم احتياجات الأسرة·
- مشروع مساعدة الأسر المحتاجة:
اعتمدت الجمعية (50) أسرة محتاجة في منطقة الرفاع لتقديم المساعدات العينية والمادية في المناسبات السنوية المختلفة·
- مشروع جليسات المسنين:
من أهداف الجمعية مساعدة الأهالي على الاهتمام بهذه الفئة التي تحتاج إلى جليسات للمسنات لدى العوائل في المنطقة·
وقد بدأ العمل في هذا المشروع سنة 2005م ويحتسب الأجر بالساعة·
- مشروع المجلة
وقد سميت بمجلة الرفاع الثقافية الخيرية واعتبرت كمشروع للنسبة المئوية المشتركة بين الجمعية والشركة الإعلامية، وهي مجلة فصلية تتخللها أخبار وفعاليات ومشاركات الجمعية وكل ما يهم المرأة وأسرتها من مواضيع تثقيفية·
عملت الجمعية على إبراز العديد من البرامج الثقافية والاجتماعية التي يمكن حصرها في الآتي:
- ندوات توعوية صحية حقوقية ثقافية للطفل والمرأة والأسرة·
- مهرجانات·
- أسواق خيرية لدعم مشاريع الجمعية·
- فعاليات محلية ورياضية·
- مشاركات للأهالي في المناسبات السنوية·
- تقديم المساعدات المادية والعينية للأسر المحتاجة·
- برامج تدريبية للعضوات·
- دعم ومشاركة فعاليات الجمعيات الأخرى·
- إصدار مجلة فصلية باسم الجمعية·
جمعية فتاة الريف
خطت جمعية فتاة الريف ومنذ تأسيسها في 5 فبراير 1972م خطوات جادة ومتميزة أبرزت مكانتها في المجتمع الريفي، مما أثار الحماسة لدى الكثير من نساء وفتيات القرى على الانخراط في صفوفها للمشاركة في نشاطاتها المختلفة· حيث بلغ عدد أعضائها 100 عضو من مختلف قرى المنطقة الشمالية والوسطى، ووجدت في الدولة ممثلة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والتربية والصحة والمؤسسات الاجتماعية والأهلية كل المساندة والتشجيع· ونتيجة لظروف قاهرة أدت لتأخر إشهارها الذي تم في يونيو 2001م بعد غياب طويل دام ثلاثين عاما·
ومن بين أهداف الجمعية:
- توعية المرأة الريفية بأهمية دورها في العمل الاجتماعي التطوعي·
- رفع المستوى الثقافي والاجتماعي والصحي والبيئي والاقتصادي والتكنولوجي·
- تعريف المرأة الريفية بحقوقها القانونية لضمان مشاركتها في التنمية على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي·
- تشجيع المرأة على الجمع بين حقها في العمل وواجباتها الأسرية·
تشكلت بالجمعية لجان، أنيطت بكل لجنة وظائف ومهام محددة، وتتمثل في :
1· اللجنة الثقافية:
تهدف إلى رفع وتنمية المستوى الثقافي للأعضاء ولأهالي المنطقة، وتوعيتهن بأهمية وسائل الثقافة المختلفة المرئية منها والمسموعة والمقروءة، وللتعرف عن قرب على أهم الأحداث الجارية والمستقبلية، عن طريق إقامة الندوات وتنظيم المحاضرات، وعرض الأفلام التثقيفية والتربوية والصحية والبيئية، وإحياء المواسم الثقافية من زيارة المعارض وإعداد ورش عمل لتطوير الكوادر المثقفة وتعريفها بما يستجد من أنشطة ثقافية متنوعة· والاهتمام بالمسرح والتمثيل والشعر·
2· اللجنة الاجتماعية:
تقوم اللجنة الاجتماعية بتقديم خدمات وأنشطة اجتماعية للمرأة، من خلال إعداد البحوث الميدانية والاستثمارات لدراسة أحوال الأسر المحتاجة والأرامل والأيتام، بالتعاون مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية والصناديق الخيرية، وذلك بإعداد زيارات ميدانية لهذه الأسر، ورفع التقارير والبحوث إلى اللجنة المكلفة بذلك·
3· لجنة التعليم والتدريب:
- تهدف إلى رفع مستوى أداء الطالبات التحصيلي للطلبة ذات المستوى المتدني في المواد الأساسية (الرياضيات واللغة العربية واللغة الانجليزية) للمرحلتين الإعدادية والابتدائية في المدارس الحكومية أو في مدارس محو الأمية·
- مشروع فتح رياض وحضانة لأطفال الأسر المحتاجة وأسر اليتامى، الذين لا يجدون الاهتمام والرعاية من قبل أسرهم نتيجة لظروف قاهرة أو فقد أحد الأبوين، بحيث لا يستطيعون إدخالهم إلى أية حضانة تذكر·
4· لجنة المشاريع التنموية والخيرية
- مشروع الأسر المنتجة: يهدف هذا المشروع إلى تنمية موارد الأسرة محدودة الدخل تعتمد على مساعدات مالية شهرية وتحويلها إلى أسر منتجة قادرة على الإنتاج، والاعتماد على مواردها الذاتية إضافة إلى نشر وتدعيم الصناعات البيئية والمنزلية ويتم تسويقها في المعارض المحلية والأسواق الخيرية·
- مشروع الضيافة : يهدف هذا المشروع إلى تدريب ربات البيوت والفتيات العاطلات عن العمل لمعرفة المبادئ الأساسية لتقديم الطلبات على أسس علمية سليمة في مختلف المناسبات·
- مشروع الحقيبة المدرسية والزي الرسمي: يهدف المشروع إلى مساعدة الأسر الفقيرة بالتعاون مع الصناديق الخيرية للمنطقة المستفيدة من المشروع·
5· لجنة التوعية البيئية:
تهدف اللجنة إلى مشاركة المؤسسات والجمعيات المتخصصة في مجال البيئة، ونشر الوعي البيئي بالمحافظة على الطبيعة البحرينية (الهواء، الخضرة، الطيور) من التلوث والانقراض، وذلك عن طريق مشاركة عضواتها في المؤتمرات والمحافل التي تعنى بشؤون البيئة، وإصدار نشرات وتعليمات تتعلق بالبيئة·
6· لجنة التوعية الأسرية:
لقد حرصت جمعية فتاة الريف منذ تأسيسها على عقد الندوات والمحاضرات التي تهدف إلى رفع مستوى المرأة الريفية الأسري، من حيث إشراكها في هذه المحاضرات التثقيفية بصورة عامة، والتي تتناول جوانب الصحة والتعليم والتنمية· فقد تعددت هذه الأنشطة وتنوعت من خلال إلقاء المحاضرات والندوات في المآتم ومراكز الشباب (النوادي) أو المدارس الحكومية (محو الأمية)·
7· لجنة العلاقات العامة:
الهدف من اللجنة التعريف بأنشطة الجمعية ونقل أخبارها عن طريق الصحف المحلية والمجلات، وتوطيد العلاقات مع باقي الجمعيات النسائية الأخرى داخل وخارج الوطن·
8· لجنة الموارد المالية
تسعى اللجنة إلى إيجاد الوسائل والسبل التي تساعد على زيادة مدخول الجمعية، عن طريق إرسال خطابات ورسائل إلى الشركات والمؤسسات التجارية والبنوك، وتمويل المشاريع التي تسهم في دخل الجمعية·
9- لجنة البرامج التدريبية
وضعت اللجنة برامج تدريبية في غاية الأهمية، ومن بين أهمها:
- اللياقة البدنية للسيدات: يهدف المشروع إلى تدريب السيدات على التمارين الرياضية المختلفة على مدار العام على أيدي متخصصات في تدريب الرياضة البدنية من وزارة التربية والتعليم أو من أي شركات تدعم المشروع على مدار العام·
- تصفيف الشعر والمكياج: ويتم تدريب فتيات أو ربات بيوت ضمن شركة أو فندق أو مؤسسة تخدم المشروع، وذلك بفتح مركز خاص لتصفيف الشعر والماكياج والجمعية تتبنى المشروع في (مركز الجمعية)·
- الإسعافات الأولية: يتم عمل دورات تدريبية للعضوات ولنساء المنطقة بمبلغ رمزي·
- التغذية والطبخ: تدريب العضوات على الاقتصاد المنزلي وفنون الطبخ على أيدي متخصصات في مجال الطبخ·
- البرامج الصيفية لطالبات المدارس الحكومية: ويعنى هذا البرنامج بتنمية روح الإبداع لدى فتيات المرحلة الابتدائية والإعدادية من خلال لجنة الشابات، ويتمثل ذلك في وضع برامج تهدف إلى تطوير فن الشعر والرسم والمسرح وغيرها·