eKtab
EN ع
ديناميات الجماعة - رؤية تجديدية في ضوء بعض النظريات والخبرات الواقعية
Read free sample

ديناميات الجماعة - رؤية تجديدية في ضوء بعض النظريات والخبرات الواقعية

by عبدالله محمد عبدالظاهر الخولى

Page 1

مقدمــة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم  والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد"صلى الله عليه وسلم" . وبعد ..
بدأت بحوث وودراسات ديناميات الجماعة في وقت مبكر – تحديداً – في علم النفس الاجتماعي في المقام الأول , والذى اهتم أساساً بسلوك الجماعات , كما يستخدم مصطلح دينامي بمعنيين , أحياناً باعتباره مضاداً لمفهوم بنائي ومعناه حينئذ ما يتضمن التحول , وأحياناً أخرى يستخدم باعتباره مضاداً لمفهوم الأنا ومعناه حينئذ ما يشتمل على مجموعة من التغيرات المترابطة فيما بينها تبعاً لقوانين ضمنية  , كما يتضمن معنى القوة الدافعة , ويقع الكتاب الحالى فى أحد عشر فصلاً , اشتملت بداية على المفاهيم الأساسية فى ديناميات الجماعة , وتشكيل الجماعة ومراحل تطورها شاملاً  الجماعة المرجعية , مراحل تطور الجماعة المرجعية , أنواع الجماعات المرجعية , المبادئ الحاكمة للجماعات , كما تم تناول البئة الفيزيقية للجماعة , البيئة الفيزيقية, المفهوم والمكونات , البيئة  الفيزيقية (المادية) للجماعة , البيئئة الفيزيقية للعمل , البيئة الشخصية للجماعة  , الأفراد والجماعات , القيم ,  التعصب , و عملية التفاعل  الجمعى , كما تم تناول  معايير الجماعة , شاملاً  تماسك الجماعة, والعوامل المؤثرة على تماسك الجماعة , العوامل البيئية , العوامل الشخصية , العوامل القيادية , والعلاقات بين الأعضاء ،كما تم تناول المعايير الاجتماعية , ودور معايير الطاعة والالتزام والتوحد في أداء  الجماعة , كما تم تناول نظريات ديناميات الجماعة , والبيئة الاجتماعية , النظرية السلوكية,  نظرية نيوكمب , ونظرية سامبسون , وغيرها من النظريات الأخرى المفسرة لسلوكيات الجماعة , وأعقب ذلك تناول البيئة الاجتماعية , وتكوين الجماعة , وبنية الجماعة , كما تم تناول طرق الاتصال بين الجماعات, شاملاً  طرق الاتصال بين الجماعات , وطرق تفاعل الجماعة , وتم كذلك تناول طرق الإتصال بين الجماعات , وبيئة عمل الجماعات , ومناهج البحث فى ديناميات الجماعة  , كما تم تناول المشكلات والتطلعات المستقبلية  فى ديناميات الجماعة وأخيراً تم تخيصيص فصلاً كاملاً للبرامج , والأنشطة التطبيقية للمجموعات , وقد عنى المؤلفان بصياغة محتوى الكتاب , بصورة متميزة , وعبارات سهلة ومباشرة , بهدف أن تعم الفائدة لجموع الباحثين  .
المؤلفان

Page 2

الفصل الأول
المفاهيم الأساسية فى ديناميات الجماعة

مفهوم الجماعة  ؟
’يعرِّف علماء الاجتماع الجماعة بأنها كيان يشمل اثنين أو أكثر من الأفراد المتفاعلين مع بعضهم البعض، والذين يجمع بينهم نمط ثابت من العلاقات، ويسعون لتحقيق أهداف مشتركة، ويعتبرون أنفسهم أعضاء بنفس الجماعة .
من التعريف السابق، يتضح أن الجماعة تتميز بالخصائص الآتية :
o    ضرورة وجود عدد من الأعضاء لا يقل عن اثنين .
o    ضرورة وجود تفاعل، وإتصال مستمر بين أعضاء الجماعة، وأيضًا اعتماد تأثير متبادل فيما بينهم، وهذا يعني أن مجرد تجمع عدد من الأفراد في مكان واحد لا يشكل بالضرورة جماعة فيما بينهم، بل لابد من وجود تفاعل، ولذلك فأفراد الأسرة يكونون جماعة فالأب والأم والأبناء والبنات تنشأ فيما بينهم علاقات متصلة، وتأثير متبادل، فالإرتباط المادي والمعنوي متوافر فيما بينهم .
o    أن يكون لها تركيب أو بناء مستقر، ويقصد بذلك إستمرارية العلاقات والتفاعل الإجتماعي بين أعضاء الجماعة لفترة طويلة نسبيًا ، ومفهوم الجماعة في هذه الحالة يختلف عن التجمعات الطارئة، مثال ذلك التجمع لمشاهدة حادث معين في الشارع ، أو التجمع في سيارة نقل عام أثناء ركوب السيارة.
 الأهدف المشتركة للجماعة :
•  وأخيرًا فإن أعضاء الجماعة، يجب أن ينظروا إلى بعضهم البعض على أنهم يشكلون جماعة واحدة، فالجماعات تتألف من أفراد يعتبرون أنفسهم أعضاء في نفس الجماعة، ولديهم القدرة على التمييز بينهم وبين من هم ليسوا أعضاء بجماعتهم .
مفهوم الجماعة في علم النفس :
      يشير مفهوم المجموعة فى علم النفس إلى دراسة سلوكيات المجموعة ,  والكشف عن سيطرة الفرد ضمن إطار المجموعة , ويهتم علم النفس الاجتماعي والتنظيمي , بدراسة آليات المجموعة كلها كمجالات دراسية للعديد من العوامل التي تشكل السلوك الجمعي , ومن خلال القرارات التي تحرك  الجماعة , وذلك إعتمادا على 

نفوذ الجماعة ، والتى كثيرا ما تتخلى عن موافقة الفرد تماما لمصلحة أكبر للفريق , وهو ما يحدد مفهوم الجماعة فى علم النفس , والذى يهدف للكشف عن سلوكيات الجماعة , ومدى تأثير ذلك على المجتمع.

وتشكل  المجموعات على أساس المعتقدات الدينية أوالثقافية القوية , وعقد المعتقدات التى ترتبط إرتباطا وثيقا في أذهان المشاركين فى هذه المجتمعات ، وفي النهاية سيقوم أعضاء  الجماعة – ببساطة -  بقبولها دون سؤال , والتى تصل أحيانا إلى أنها سوف تفعل أي شيء للدفاع عن الأفكار لتكون معتقدا لا يرقى إليه الشك من قبل  الجماعة .

ويرى علماء النفس الاجتماعي إلى أن  الجماعة تتكون من اثنين أو أكثر من الأشخاص الذين يتفاعلون و يعتمدوا على بعضهم البعض في بعض المجالات . وتشمل أمثلة المجموعات الفريق الرياضى ، أو مجموع طلاب علم النفس بالكلية  .

ملامح المجموعات :
 لتحقيق النجاح في بيئة الأعمال التنافسية ، وتحتاج المجموعات اليوم للإستفادة من تنوع عمل  الجماعة ومعالجة جميع القضايا المتعلقة بالعمل بشكل فعال معا .
ويعد العمل الجماعي وسيلة هامة لإنجاز الأمور في البيئات الأكثر تطلبا وتحديا . ومن خلال العمل معا نحو تحقيق أهداف الفريق , وتقاسم إسهامات كل عضو في الفريق ، والتى سوف تكون قادرة على تحقيقها معا أكثر من تحقيقها بصورة فردية .
كما أن فهم الذات وأسلوب التعامل مع الآخرين ، والذي يتضمن نمط الصراع ، يشكل أساس هام  لتطوير العلاقات الإيجابية والمثمرة ، وتقاس إلى حد كبير الطريقة التي ينظر بها سلوك ذلك الشخص من قبل الآخرين . ومن خلال فهم الشخصية وأنماط السلوك ، وكيفية تأثير الأداء الخاص بالفرد في محيط العمل .
 وقد تم تصميم نهج أداء الفريق بناءً على أداء فريق العمل , ومن خلال حلقات العمل يتضح نمط الشخصية لتحديد المهارات المطلوبة للإستفادة من المواهب المختلفة لجميع العاملين داخل الجماعة ومساعدة فرق العمل في جهودها الرامية بناء فريق العمل ، وتحسين مهارات التواصل وإيجاد فرص التفاعل البناء .
تاريخ ديناميكية الجماعة :

       دراسة سلوك مجموعة صغيرة هو تطور حديث نسبيا , ويتميز فرع علم النفس الاجتماعي بالانضباط ، الذي اكتسبه كحقل متميزة من علم الاجتماع أو علم النفس في أوائل القرن 20th .
وكانت البحوث في وقت مبكر والكتابة – تحديداً – في علم النفس الاجتماعي في المقام الأول تعنى فقط بسلوك والجماعات و الحشود الكبيرة غير الجماعة . وظهرت منشورات مثل كتابات جوستاف لوبون في (1841-1931) الحشد: دراسة العقل الشعبي ( 1896) ،  ووليام ماكدوجال في (1871 - 1938) , وكانت هذه الأعمال تعنى في المقام الأول بالتعامل مع الحشود والجماعات في أسوأ حالاتها ( الغوغاء ) ، وخصوصا خلال فترات الإضطرابات المدنية والإضطرابات الإجتماعية ، مثل الثورة الفرنسية و الحرب العالمية الأولى.
     ولكن لم يمض وقت طويل قبل تحول التركيز إلى المجموعات الصغيرة من حركة التحليل النفسي المتزايد . كان علم النفس سيجموند فرويد  الجماعة وتحليل الأنا (1922 ) في جزء كبير منه على نقد عمل لوبون ، وطرحوا نظريات جديدة حول السلوك في مجموعات صغيرة . درس صورة من ولفريد بيون BionWilfred (1897-1979) المجموعات من منظور التحليل النفسي ، ووضع بيون نظرية الأنماط السلوكية , حول تشكيل المجموعات الصغيرة وطرق أدائها ، وخلص بيون أن ذاتية الأفراد تتراجع عموما في المجموعات، و أنه، خلافا للرأي السائد ، فإن معظم الجماعات تؤول وكيل أداء الأفراد الذين غادروا للعمل من تلقاء نفسها . وقدم بيون أيضا العديد من الشروط المحددة لوصف تجربة  الجماعة الصغيرة , وعلى سبيل المثال ، فإن مفاهيم مجموعة الإفتراضات الأساسية ، تهتم بمفهوم العقل الجمعى المسيطر على سلوك  الجماعة ، ومجموعة العمل .
   ثم ركزت مدرسة الجشطالت على مفهوم  الجماعة الحيوية , والذى ظهر مع  كورت لوين (1890-1947) من مدرسة الجشطالت , وهو من بين أوائل من ركزوا على دراسة المجموعات الصغيرة , وصاغ كورت Lewinand مصطلح ديناميات الجماعة لوصف طريقة المجموعات المتفاعلة مع الظروف المتغيرة .
 وأنشأ لوين مركز بحوث هو الأول في العالم لدراسة  الجماعة الدينامية ( RCGD ) وذلك في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في عام 1945 .والذى إنتقل لاحقا إلى مركز جامعة ميشيجان ، حيث يزدهر اليوم . وإهتم لوين Lewinand بصفة خاصة بدراسة العمليات التي تؤثر على الأفراد في أنواع مختلفة من حالات  الجماعة  وركز في البداية على إنتاجية  الجماعة والتواصل بينها ، والإدراك الاجتماعي ، والعلاقات بين المجموعات وعضوية  الجماعة ، والقيادة ، وتحسين أداء الفريق من خلال البرامج التدريبية ( T- مجموعات)

      وضعت غالبية المدارس الرئيسة لعلم النفس نظريات , شملت ديناميات الجماعة , والفرضيات الأساسية لآليات عمل  الجماعة والقيم , وعلى سبيل المثال ، تم التشديد على النهج الجديد فى التحليل النفسي و النفسي عالى الرتبة (1884-1939) ، على يد كل من ميلاني كلاين (1882-1960) ، كارين هورني (1885-1952) ، والذين إهتموا بعناصر اللاوعي ( الدفاعات ) التي تعرقل سير الجماعة و الصحة . كما سلطت المدارس المعرفية الضوء ، مع آرون بيك (1921 -) وألبرت إليس ( 1913-2007 ) على الأخطاء والافتراضات المضمنة في التصور والفكر والمعتقدات ، واللغة التي تقوض تماسك  الجماعة وفعاليتها . كما درس سكينر (1904-1990) و علماء السلوك الأخرون , الدور الحاسم للتدريب والتعديل السلوكي في الحصول على مجموعات لكسر العادات السيئة و إنتاج الإستجابات المطلوبة . و ركز علماء النفس الإنساني مثل كارل روجرز (1902-1987) ، فريتز بيرلز (1893-1970) ، وويل شدس (1925-2002) على تطوير وفهم أفضل ، للتعاطف ، والتواصل داخل المجموعات , مما سهل الحركة بعيدا عن التبعية و الخوف و نحو مستوى أكبر من النضج العاطفي ، والترابط ، و الوعي .

Page 3

جذور المتغيرات المرتبطة بتفاعل الجماعة :
ليس من قبيل المبالغة القول  - كما سبق ذكره – من تأثير  كورت لوين العميق على جيل من الباحثين والمفكرين المعنية بديناميات الجماعة . براون (1988 : 28-32 ) وأهم تلك المتغيرات المرتبطة بتفاعل الجماعة هى :  ترابط المصير المشترك /  ترابط المهمة /  الترابط السلبى / الإعتماد المتبادل , وذلك على النحو التالى :
 ترابط المصير المشترك . وهو الخط الأساس من مقولة, أن الجماعات تأتي إلى حيز الوجود وفقاً لمشاعرهم النفسية , ولا يوجد أعضاء – بالضرورة - مشابهة لبعضها البعض (على الرغم من أنها قد تكون متقاربة ) ، بل إن وجود مجموعة تسعى لتحقيق مصيرهم , فإن ذلك يتوقف على مصير للفريق ككل . وهذه هي طريقة لوين  التى وضعت في عام 1939 :
 أما التشابه أو الإختلاف بين الأفراد التي تشكل المجموعة ، فلا يمثل بديلاً عن الإعتماد المتبادل للمصير المشترك  , ومن السهل بما فيه الكفاية معرفة أن المصير المشترك لجميع يجعلها مجموعة متماسكة , وسيكون أحد

الذين قد إستوعبوا هذه الفكرة البسيطة لايشعرون أن لديهم ما يغير موقفهم تجاه آية قضايا أساسية ، وسوف يصبحون أكثر تسامحاً مع الإختلافات في الرأي بين , وأكثر من ذلك، هم على إستعداد للحصول على حصة عادلة من المسؤولية عن الرعاية الإجتماعية , إذا أدرك أن مصيره يتوقف على مصير جماعته بأكملها.

 ويمكن القول أن الموقف في عام 1939 يشكل حالة خاصة , تجاه الأخطار التي كانت تواجهها العديد من البلدان (بدايات الحرب العالمية الثانية) ومع ذلك ، لا يبدو أن ذلك يمكن أن ينطبق على جميع إعدادات المجموعات المختلفة . وفي وقت لاحق ، كان هناك بعض الدعم التجريبي للحاجة لبعض المشاعر الإبتدائية لهذا الإعتماد المتبادل .

ترابط المهمة : الترابط بين المصير يمكن أن يكون الشكل الضعيف نسبياً من الاعتماد المتبادل في العديد من المجموعات ، لكن هناك عامل أكثر أهمية هو عندما يكون هناك ترابطاً في أهداف أعضاء الجماعة . وبعبارة أخرى ، إذا أتاحت مهام الفريق لأعضاء الجماعة  أن تعتمد على بعضها البعض من أجل تحقيق الأهداف ، ثم يتم  بعدها إنشاء  مجموعة دينامية قوية .

الترابط السلبي :
ويمكن لهذه الآثار أن تكون إيجابية أو سلبية. في الحالة الأولى نجاح شخص واحد مباشرة  , إما يسهل نجاح الآخرين ممن هم أشد حالة ، والذى هو في الواقع ضروري  ودافع بالنسبة لأولئك الآخرين على النجاح أيضا , في الترابط السلبي , الذى يعرف عادة بأنه أكثر أشكال المنافسة , والذى يشير إلى نجاح شخص واحد هو فشل آخر.
كان كورت لوين بدا بطبيعة مهمة الجماعة في محاولة لفهم التوحد من سلوك بعض الجماعات. وقال انه لا يزال غير مقتنع بالقوة التفسيرية للمفاهيم التحفيزية الفردية , مثل تلك التي توفرها نظرية التحليل النفسي أو نظرية الإحباط و العدوان. وكان قادراً على القول بأن  الجماعة قد يأتون بمجموعة من التصرفات المختلفة تماماً ، ولكن إذا كانت تشترك في هدف مشترك ، فإنها من المحتمل أن تعمل معاً لتحقيق ذلك . وعادة ما توصف ذلك بأن التوتر داخل أعضاء  الجماعة  قد يحفز التحرك نحو تحقيق الأهداف المشتركة المنشودة.
 الاعتماد المتبادل ( ما بين المصير و المهمة ) وهى نتائج لديناميكية الجماعة . وهذا يعني أن أي تغيير في عضو واحد , قد يكون له تأثيرات على المجموعات الفرعية الأخرى  , وهذين العنصرين المجتمعين معاً يوفران الأساس لإستكشاف العوامل المؤثرة بعمق فى علاقة المهمة بالعملية المستهدفة , وقد تبين أن الجماعات في ظل ظروف  الترابط الإيجابي كانت أكثر تعاونية . ويميل فيها الأعضاء للمشاركة والتواصل بشكل أكثر , وأقل عدوانية.  كما أنهم يميلوا إلى أن يكونوا فاعلين أكثر بالمقارنة مع أولئك الذين يعملون تحت ترابط المهمة السلبية  .
     كما يمكن أن ينظر إلى تاريخ تطور ديناميات الجماعة , من خلال تلاقي عدة إتجاهات معينة داخل العلوم الاجتماعية وعلى نطاق أوسع ، بإعتبارها نتاج مجتمع معين نشأت فيه.
     وقد أتاحت بعض البلدان - حتى الآن - بيئة مواتية لنمو الجماعة الجذرية ، وإن كانت هناك أيضا تطورات هامة في اليابان،والهند, وهناك ثلاثة شروط رئيسية كانت لازمة لنهضة الجماعة ولنموها اللاحق وهى:
A الجمعية الداعمة :
      وحتى يتحقق نمو الجماعة ، يجب أن يوجد في المجتمع ما يدعم توفير الموارد المؤسسية اللازمة , لدعم الجمعية الداعمة المواتية لنمو ديناميات الجماعة , والتى تشكل قيمة كبيرة على العلوم والتكنولوجيا والإسهام فى حل المشكلات ، وتقدم المجتمعات , كما يمكن أن تحسن من مستوى التعليم ، والتشريعات ، والعمل الجاد .
وظهرت فكرة أن البحوث الموجهة في حل المشكلات الاجتماعية هى أكثر ربحية , واكتسب أسلوب حل المشكلات قبولاً أكثر من ذلك بكثير , واستخدمت أساليب دراماتيكية من خلال إختبارات الذكاء العالمية لحفز البحوث على قياس قدرات الإنسان و بتطبيق إجراءات الاختبارات  في الأنظمة المدرسية ، والصناعة ،وغيرها .
      وفى عام 1930تم إنشاء العديد من مراكز البحوث لتطوير المعرفة وتحسين الممارسات فيما يتعلق برعاية الأطفال , ثم بدأ التوسع السريع لديناميات الجماعة بعد الحرب العالمية الثانية , عقب الاعتقاد في جدوى البحوث التجريبية فى حل المشاكل الاجتماعية , وفي عام 1936تم إنشاء جمعية الدراسات النفسية للقضايا الاجتماعية .
 وكانت هناك شرائح هامة من المجتمع الأمريكي على إستعداد لتقديم المساعدة المالية لدعم مثل هذه البحوث , وجاء الدعم ليس فقط من الأكاديميات العلمية , والمؤسسات ، ولكن أيضا من خلال رجال الأعمال.

Page 4

المجموعات المعنية بتحسين العلاقات الإنسانية :
تطوير المهن :
    في محاولة لصياغة وجهة نظر متماسكة لطبيعة الجماعة , بدافع الرغبة في تحسين الممارسة الإجتماعية , بدراسة مجال ديناميات الجماعة  , ودفعه إلى حيز الظهور الفعلى ,كما يكشف على دور الدوافع التى لعبت دوراً  هاماً , فى آليات عمل المجموعات , والتى تم الإعتراف – منذ وقت مبكر - بأهميتها الواضحة بين علماء الإجتماع في المجتمعات المختلفة .  
     رغم بداية ظهور حقول متميزة لديناميات الجماعة حتى الآن ، إلا أنه لازال مطلوباً عمل بحوث منهجية لإنتاج فهم أعمق لحياة الجماعة , والتى يمكن من خلالها تعزيز الفكرة بأن منهجية البحث عن حياة الجماعة يمكن أن تقدم مساهمة هامة لدى أصحاب المهن المختلفة، وهو ما ساعد العديد من أصحاب تلك المهن إلى صنع مناخ موات لتمويل جماعات البحث فى ديناميات الجماعة ، والمبنية على الخبرات المتراكمة , وعلى التصور المنهجي الواسع عن أداء المجموعات , وعبر التسهيلات الممنوحة لتي تمكن من إجراء البحوث , والتي من خلالها يمكن إستخلاص فرضيات البحوث المتعلقة بديناميات الجماعة .
المتغيرات في التجريب على المجموعات :
هناك أربعة من المهن التى لعبت جزءا هاماً خاصة في نشأة ونمو  الجماعة الدينامية , وهى :
1) - مجموعة العمل الاجتماعي : وتجدر الإشارة إلى أن هذه هى المهنة الأولى لأنه كان واحداً أقرب إلى الاعتراف صراحة بأن يمكن أن تدار تلك المجموعات بهدف إحداث التغييرات المطلوبة في الأعضاء .

2) - المجموعات الترفيهية والمخيمات : و الفرق الرياضية ، والعاملين في الجماعة , مع إدركنا بأن   أساليب التعامل مع الجماعات لديها تأثيرات هامة على عمليات الجماعة وعلى السلوكيات ، والمواقف ، والشخصيات المشاركة في هذه المجموعات .
3) - العلاج النفسي  الجماعى : على الرغم من أن العلاج النفسي ’يعد عادة أحد فروع الطب النفسي ، والذى إستخدام المجموعات لأغراض العلاج النفسي - بدون إعدادات الطبية دقيقة - مثل مدمني الخمر , كمثال بارز واحد . وفي وضع النهج المهني للعمل مع مجموعات العلاج النفسي ، مثل تطبيقات نظرية التحليل النفسي ، لفرويد (وخاصة مجموعته ,وقد وضعت علم النفس و تحليل الأنا ) , إضافة إلى العديد من تقنيات التعامل مع المجموعات , والتى ساهمت فى التركيز على فهم عمليات  الجماعة .
4) - الدراما النفسية :  sociodrama   سمة هامة من سمات هذا النهج هو تطبيق العمل الجماعي النفسي للمجموعات " الطبيعية " في الصناعة ، وفى الميادين المجتمعية المختلفة , كان لا يزال ثمة نهج آخر  في العلاج النفسي  الجماعة التي وضعت العمل الإبداعي بشكل غير عادي و الرائد فيه مورانو Moreno  بتقنياته من لعب الأدوار ( على نحو أدق، كانت الدراما النفسية و sociodrama ) و قياس العلاقات الاجتماعية , والتى كانت أقرب المساهمات في هذا المجال , وذات قيمة كبيرة سواء في العلاج النفسي الجماعي أو في البحوث حول ديناميات الجماعة .
      وعلى الرغم من أن العديد من التطورات في العلاج النفسي الجماعي , وفي ديناميات الجماعة , والتى ظهر - تطورها - في وقت واحد تقريباً ، إلا أن العمل في وقت مبكر  ينسب لفريق العلاج النفسي , والذى كان له تأثير واضح ومتميز على العمل الأولي في ديناميات الجماعة . وهذين الخطين من المسعى واصلا التأثير على بعضهما البعض ، كما يمكن أن نرى ، على سبيل المثال ، بأن العلاج المنهجي فى العلاج
النفسي في الربع الأول من القرن العشرين , قد  تأثر بقوة من كتابات جون ديوي ، والتى وسعت مفهوم ديناميات الجماعة .

 

Page 5

المناقشات الجماعية  :
       لم يكن مفهوم مناقشة  الجماعة جزءا من المناهج الدراسية العادية في الكليات والجامعات. لذلك ، عادة  ما يواجه الطلاب الكثير من المشاكل في هذا المجال من عملية إختيار  الجماعة التى يرتضى الإنتماء إليها , ويتم عبر مناقشة آليات  الجماعة , بالتركيز على عملية الإختيار , والقبول والرفض, والقيم المحركة لديناميات الجماعة.
المهارات التي تشكل كيان الجماعة  :
• مهارات الاتصال.
• مهارات التعامل مع الآخرين.
• مهارات القيادة.
• المهارات التحفيزية.
• مهارات بناء الفريق.
• ثقافة التسامح.
• مهارات التفكير التباعدي .
• مهارات الإستماع .
• مهارات العرض والتقديم.
• مهارات تحليلية / المنطقية.
     لذا ، فمن المهم لتقييم نقاط القوة الحالية في جميع هذه المجالات، وبالتالي وضع الجهود الرامية إلى تعزيز نقاط الضعف الخاصة بك .
وتستخدم نظم التوزيع العالمية لتقييم مهارات معينة للمجموعة , والتي لا يمكن تقييمها في مقابلة. وتشمل : القدرة على التفكير ، والقدرة القيادية ، والقدرة الملهمة ، و المرونة ، والإبداع / والتفكير خارج نطاق الصندوق ، والمهارات الإجتماعية ، ومهارات الإستماع و التعبير ، والقدرة التعامل مع المواقف المختلفة ، والقدرة الشخصية ، ولغة الجسد والموقف . وهذه هي المهارات التي تتطلب بذل الجهد الكثير  كى يصبح الفرد – من خلال  الجماعة - محترفاً ناجحاً  مسهما فى عملية التفاعل الإجتماعى.

       الأساس المنهجي للمرشح لإدارة الجماعة :
       الأساس المنهجي المستخدم من قبل المؤسسة لقياس ما إذا كان المرشح درجة الذكاء والمعرفة العامة الخاصة والكفاءات الأساسية من خلال إختبار القدرات , كما يجب أن تتوفر لديه بعض السمات الشخصية / أو المهارات المطلوبة . وعادة ، ما يتم إعطاء مجموعة من المرشحين موضوعا أو حالة ، ويترك بضع دقائق للتفكير في نفسه ، ومن ثم يطلب منه مناقشة الأمر لبعض الوقت , ثم يتم تقييمه بناً على ذلك . ويمكن أن تشمل موضوعات التقييم للمرشح , على مجموعة واسعة من القضايا. ويمكن أن تشمل موضوعاً من الأحداث الجارية ، أو أخبار الاقتصاد ، وغيره من الموضوعات والثقافة العامة . وكل تلك المهارات سوف توفر أفضل استعداد كى يكون إدارى الجماعة قادراً متمكناً لمواجهة المناقشة الجماعية بحرفية وإقتدار .
 بعض نصائح المشاركة الفعالة في  الجماعة :
• الفهم : إفهم الموضوع قبل محاولة المساهمة فيه .
• إيجاز التعبير :  ومحاولة الحصول على فرصة للتحدث , وإذا كنت لا تستطيع الحصول على فرصة للتحدث ترقب الفرصة المناسبة .
• البدء :  خذ زمام المبادرة ل ببدء المناقشة، إذا كان ذلك ممكنا .
• الهيكل : هيكل الحجج المنطقي يبرر موقفكم .
• التلخيص : لخص المناقشة بشكل فعال.
• المشاركة : قم بدور نشط في أداء  الجماعة .
• تأكيد : كن حازماً .
• التعبير :  إسعى باستمرار نحو التعبير عن أفكارك في جمل ذات مغزى لتحقيق أفضل تأثير .
•    الوضوح : كن واضحاً في خطابك .
• Emphasize. الاستخدام غير اللفظي للتأكيد على نقطة محورية .
• الاستماع  : كن مستمعا يقظاً.
• النوعية  : وليس كمية الموضوعات المطروحة .
 
إذا كنت تريد أن تكون ناجحة في المناقشات الجماعية ينبغى عليك الأخذ بما يلى:

تأكد من أن تتكلم بصوت عال وواضح . وهو احد أهم الأشياء ويمكن أن تجد نفسك في صعوبة إذا كنت لا تتحدث بصوت عال وواضح  فى تعاملك مع  الجماعة  .

يجب أن تعرف تماماً ما يدور حوله الموضوع  . وإذا كان لديك بعض الارتباك , يجب عليك الانتظار لبعض الوقت ، والسماح للآخرين بالتحدث في البداية . وعندما تهدأ , يجب أن تبدأ في التحدث مع الأفكار الجديدة الجديرة بالإعتبار.

Page 6

طبيعة الجماعات الصغيرة :
 مقدمة :
 يتكون هذا الواجب من جزئين :
    الجزء الأول : سيتم تعيين كل مجموعة منهم إلى معالجة مشكلة وحلها بإستخدام " خطوات التفكير التأملي لجون ديوي " .
   الجزء الثاني : سيخصص لعرض كل مجموعة منهم مشكلتهم ، مع نسخة مختصرة من خطوات العملية التى اتبعوها , وأهم النتائج التى توصلوا إليها .

الأهداف :
يتيح  تحديد الأهداف الخبرة المباشرة في التوصل إلى حلول للمشكلة , كما يؤدى أيضا إلى تطوير المهارات الفردية المشاركة فى المجموعات .
    الجزء الثالث : يتم من خلاله تناول العروض التقديمية الفردية والعروض الجماعية .
    الجزء الأخير : يوفر هذا الجزء إحالة ردود الفعل الفردية من أعضاء  الجماعة الخاصة , وذلك فيما يتعلق  بطبيعة وأدوار المشاركة داخل المجموعات .
 مجموعة حل مشكلة المجموعات الصغيرة وموضوعاتها :
1 . متطلبات الفصول الدراسية .
2 . إشراك الطلاب في إعادة تدوير الحرم الجامعي
3 . استخدام الطلاب في مركز الدعم الجامعي
4 . الحد من معدل التسرب .
5 . المشاركة في برنامج الحياة الطلابية .
للمجموعات :
 الجماعة 1 /  الجماعة 2/  الجماعة 3/   الجماعة 4/  الجماعة 5

  نموذج تقويم المشاركين :
الشخص الذي يجري تقييمه :
الاسم :  ......... التاريخ : ...........
   معدل تقييم عضو  الجماعة المذكورة أعلاه:
5 = ممتاز  /  4  = جيد  /   3 = متوسط  /  2 =  مقبول  /  1 = ضعيف


 • درجة المعرفة الحالية : .............
• جمع معلومات إضافية ذات صلة : ..............
المعتقدات الشخصية : .......................... 
  العرض التقديمى :
• المواد المقدمة على النحو المتفق عليه من قبل  الجماعة.
• المساهمة في العرض التقديمي لتماسك  الجماعة .
عدد من شارك ............. فى إجتماعات  الجماعة .
  النقاط مجموع معين ( إضافة كل منهم ما يصل ) : ...........................
التعليقات : ( نقاط القوة / الضعف / المساهمات / أو الأدوار التي يقوم بها الفرد ) .

عرض  الجماعة الصغيرة :
التقييم الذاتي :

الإتجاهات : قراءة المقاييس لكل من التصريحات التي أدلى . ضع دائرة حول الرقم على

 الذي يشير بشكل وثيق لدرجة تقييمكم للمجموعة ، ومشاركتكم في إنجاح أعمالها

طرق تقييم عمل أعضاء  الجماعة الصغيرة  Small Group Presentation Evaluation

ممتاز
5

جيد  
4
متوسط
3    

مقبول
2    

ضعيف
1
 ما مدى مشاركتكم في أنشطة  الجماعة؟

ممتاز
5
جيد  
4
متوسط
3    

مقبول
2    

ضعيف
1
                
 هل كنت قادرا على أن ترتب أفكارك وتستمع إلى آراء الآخرين ؟

ممتاز
5
جيد   
4
 متوسط
3    

مقبول
2  

 ضعيف
1
                
كيف يمكن ترتيب هذه  الجماعة من حيث التآزر ؟

ممتاز
5
جيد   
4
 متوسط
3    

مقبول
2    

ضعيف
1
مدى فعالية هذه  الجماعة نحو أداء المهمة المسندة إليها ؟

ممتاز
5
جيد  
4
متوسط
3    

مقبول
2  

 ضعيف
1
هل تشعر بإلارتياح من كونك عضوا في هذه  الجماعة ؟   

ممتاز
5
جيد  
4
متوسط
3  

 مقبول
2    

ضعيف
1
 إلى أي مدى كانت المهمة والأدوار الإجتماعية الأخرى موفقة ؟

ممتاز
5
جيد جدا
4
جيد
3    

مقبول
2  

 ضعيف
1
 الجماعة الآن  قد أكملت مهمتها :
 ماذا يمكن أن تفعله بشكل مختلف لتحسين مساهمتكم و الرضا العام عن المشاركة في هذا النشاط ؟  عبر برأيك :
..................................................................................................................
..................................................................................................................

الاسم: _______________________________________
تقييم العرض التقديمي للمجموعة الصغيرة :

مجموعة الأعضاء أسماء : _____________________: الموضوع :-----------------  
  أداء الجماعة : The performance of the group
• القواعد التي تحدد السلوك المناسب:
• الأدوار التي تم تعيينها إلى الناس أن تحديد ما هي السلوكيات والمسؤوليات الناس يجب أن تأخذ على هيكل الاتصال الذي يحدد من يتحدث منهم داخل هيكل  الجماعة الذي يحدد أعداد مجموعة الإدارة والنفوذ.
المطابقة (المسايرة) :
المطابقة (المسايرة) هى عملية إستسلام لضغوط حقيقية أو متخيلة ، كما يرى سليمان آش  فى دراسته فى علم النفس الجماعة 1950م , والتي أثبتت أن الناس غالبا ما يتتفقوا بعد فترة زمنية – نسبية - معينة  .
تجربة المطابقة (المسايرة)

Page 7

قامت آش , بتجربتها على مجموعتين من طلاب الجامعة "الذكور , والإناث ", وذلك فى موضوع  محدد ,  وقالت لهم انها ابحاثا على أنها فى الإدراك البصري , ثم وضعت كل فرد في غرفة مع ستة من شركائه , ثم اعطيت الشعب سبعة سلاسل من المهام السهلة. في كل مهمة ، وطلب منهم العمل في ورقتين ، واحدة مع خط واحد  ، والآخر مع ثلاثة خطوط من أطوال مختلفة , وطلب منهم :
 أن يقرروا  كم خط فى البطاقة الأولى , وكم خط فى البطاقة الثانية , (وكان هو نفس طول الخط الآخر فى البطاقتين ) ، وحدث اختلاف بين المجموعتين ما بين الإجابة الصحيحة , والخاطئة فى البطاقتين الأولى والثانية , وأستمر  الأمر كذلك على المهام الاثني عشر المقبلة ، وعندما وضعت هذه المواقف للتقييم  ، تبين أن أكثر من ثلث المواضيع تتفق مع إختيارات جماعتهم .

العوامل التي تؤثر على المطابقة (المسايرة) :
وقد وجدت آش وغيرهم من الباحثين أن العديد من العوامل التي تؤثر على المطابقة وأهمها :
• حجم  الجماعة: وجدت آش أن حجم  الجماعة أثرت فى موضوعات مطابقة . للمجموعة الأكبر ، ويتفق المزيد من الناس فى الوصول إلى نقطة معينة . وذلك حين يصل حجم  الجماعة إلى حد معين ، فى حين لم يحث إتفاق حين تزيد المجوعة عن أكثر من ذلك.
• إجماع  الجماعة: كما تبين أيضا أن الموضوعات التي كان من المرجح أن يحدث عليها إتفاق بالإجماع من أكبر من ذلك بكثير , حتى لو إختلف شخص آخر في  الجماعة مع الجماعة ، أو كان الموضوع أقل عرضة للتتوافق بكثير .

وقد وجد الباحثون أن معدل الإتفاق يزيد أيضا في الحالات التالية :
    حين يشعر الشخص أنه غير كفء أو غير آمن.
    حين يشعر الشخص أنه معجب ب الجماعة.
    حين ترى الجماعة كيف يتصرف الشخص.

أسباب المجاراة.

الناس لديهم أسباب كثيرة لمجاراة :
• إنهم يريدون أن يكونوا مقبولين من قبل  الجماعة ، أو أنهم يخشون الرفض من قبل  الجماعة , وفي هذه الحالة، فإن  الجماعة  قد تبذل التأثير الإجتماعي المعياري .
•أن  الجماعة هى مصدر توفير المعلومات, وفي هذه الحالة، فإن مجموعة تبذل التأثير الاجتماعي لكل أعضائها .
• انهم يريدون مادة أو مكافأة الاجتماعية ، مثل رفع الأجور أو الأصوات .
• إنهم معجبون ب الجماعة ويريدون أن يكونوا مثل أعضاء  الجماعة الآخرين .
الإنتاجية في المجموعات:
    تبين البحوث أن إنتاجية  الجماعة تميل إلى الانخفاض عندما تقوم مجموعة من الأفراد بالعمل معا فى مهمة واحدة . ويحدث هذا لسببين : عدم كفاية التنسيق / و التسكع الاجتماعي.
عدم كفاية التنسيق:
عندما يعمل كثير من الناس في مهمة ، فإن جهودهم قد لا تكون منسقة بما فيه الكفاية , كما أن العديد من الناس قد ينتهي به نفس الجزء من المهمة ، والتى ربما تكون مهملة فى بعض أجزاء المهمة.

التسكع الاجتماعي:
     يسهم التسكع الاجتماعية ، في انخفاض في إنتاجية مجموعة، ويشير التسكع الإجتماعى إلى الجهد المنخفض للأفراد عند القيام بمهمة عمل مع أشخاص آخرين . يسهم في التسكع نشر خفض المسؤولية الاجتماعية. حين لا يشعر الشخص أنه مسؤولا عن العمل في مهمة معينة , فى حالة وجود عدة أشخاص  آخرين معه ، وتبدأ منذ شعوره بأن المسؤولية توزع بين جميع أعضاء  الجماعة .
التسكع الاجتماعي من المرجح أن يحدث في الحالات التالية :
• عندما تكون  الجماعة كبيرة.
• عندما يكون من الصعب تقييم المساهمات الفردية لمهمة معينة .
• عندما يتوقع الناس من زملاؤهم فى  العمل ما هو أكفأ , وأكثر إنتاجية .

Page 8

التيسير الاجتماعي :
في بعض الظروف ، يؤدى الأفراد أداءً أفضل عندما تكون  الجماعة الأخرى متواجدة معهم . وتسمى هذه الظاهرة  بالتيسير الاجتماعي , والتيسير الاجتماعي هو أكثر إحتمالا للحدوث في مهام سهلة , عن المهام الصعبة ، ومن المرجح كذلك - فى هذه الحالة -  أن يؤدوا أسوأ في وجود أناس آخرين .
مجموعة اتخاذ القرار:
غالبا ما يطلب من أعضاء مجموعة إتخاذ القرارات معا . وتتعلق ثلاثة من مفاهيم  الجماعة فى صنع القرار وهي: التفكير الجماعي /  إستقطاب  الجماعة / نفوذ الأقلية .
التفكير الجماعي :
  يشير التفكير الجماعي إلى ميل لمجموعة للتأكيد على تماسكها , وعلى توافقها في الآراء على حساب التفكير النقدي واتخاذ القرار العقلاني . كما أن الوضع فى التفكير الجماعي ، يمارس الضغط ليتماشى مع قمع المعلومات الصادرة من خارج  الجماعة ، والتركيز بشكل انتقائي على المعلومات التي تتفق مع وجهة نظر  الجماعة وحدها.

خصائص التفكير الجماعي الأكثر إحتمالا:
 تدرجة تماسك عالية.
 الجماعة المتماسكة تتمتع بالقوة والإلتزام  بين أعضاء  الجماعة .   لديهم إتجاهات إيجابية قوية فيما بينهم .
  السعى لعزل التأثيرات الخارجية.
وجود قائد قوي للجماعة .
استقطاب  الجماعة:
 النقطة المهيمنة فى نظر  الجماعة غالبا ما يميل إلى تعزيز لمواقف أكثر تطرفا بعد مناقشة  الجماعة، وهي ظاهرة تسمى إستقطاب  الجماعة . ويعد أمراً محفوفاً بالمخاطر – نسبيا - عندما تبدأ مجموعة فى الخروج عن  الرأي السائد داخل  الجماعة  ، إلا أنه - من المرجح - أن يسفر ذلك إلى توافق في الآراء حتى فى الحالات الأكثر خطورة . وهذا ما يسمى بظاهرة التحول المحفوفة بالمخاطر .
تأثير الأقلية داخل  الجماعة  :
  وجهة نظر الأقلية الملتزم يمكن أن تغير رأي الأغلبية في  الجماعة , إلا أن الأغلبية أكثر عرضة للتأثير على رأي الأقلية عندما تتبنى الأقلية الرأي بحزم لتفرضه على رأى أعضاء  الجماعة.
عدم التفرد :
 عندما يتواجد الأفراد في مجموعة أكبر , فإن ذلك يشعرهم بأنهم غرباء  , ويواجهوا خاصية عدم التفرد . عندما يصبح الناس وسط جمع كبير ، فإنهم يفقدون الموانع و إحساسهم بالمسؤولية , وتفقد المسئولية الذاتية الواعية حول سلوكياتهم .  كما يعد الإحساس بعدم التفرد هو السبب الرئيس للعنف الذي قد يحدث أحيانا لدى الغوغاء .
العلاقات :
 يمكن أن تؤثر الصداقات والعلاقات داخل المجموعات الفرعية, وبشكل كبير على ديناميات الفريق ، بل يمكن أن تكون مصدر قوة أو ضعف تبعاً لطبيعه تلك العلاقات ، وعلى سبيل المثال ، فإن مجموعة من أربعة أصدقاء في فريق صغير نسبيا قد يكون كافيا للتأثير على الأغلبية ، بل وقيادة جدول الأعمال الداخلية للفريق .كما أن زملاء العمل الذين لا يشكلون جزءاً من الدائرة الداخلية للجماعة , قد يشعروا أنهم مستبعدين ، مما يؤدى إلى إحساسهم بالإستياء و عدم التواصل مع أعضاء الجماعة , وبالرغم من أن الصداقات القائمة على مساعدة فريق العمل على نحو أكثر تماسكا ، وتوفير جو ودي وشامل , بما يؤدى  إلى تحسين معنويات الأعضاء وزيادة الإنتاجية .
الثقافات :
    سيقوم فريق يتألف من عدة ثقافات مختلفة تكون قادرة على التفكير في مجموعة متنوعة من أساليب مختلفة في حل المشكلات ، ويعد هذا الفريق مصدرا لقوة الجماعة في كثير من الأحيان . ومع ذلك، يمكن الجمع بين  الثقافات المتعددة في فريق أيضا , ويكون لها تأثير سلبي على ديناميات الجماعة - على وجه الخصوص فى ، الاتصالات، والتى تشكل أمراً حاسماً لنجاح الفريق . هذا صحيح بصفة خاصة عندما يكون أعضاء الفريق من جنسيات متعددة , ويكون مقرها في بلدان مختلفة ، وكيف ينبغي تقاسم المعلومات بين كل الأعضاء فى  بوتقة ثقافة محددة . وينبغي على المديرين تحديد المبادئ التوجيهية الواضحة لكل من هذه العوامل من البداية، وذلك للحد من أي سوء فهم

Page 9

الثقة :
     الثقة هي عنصر أساس للفريق الناجح . ويمكن للفرق المشاركة , من الذين يثقون فى القرارات والإجراءات العمل بعضهم البعض بشكل أسرع لتحقيق الأهداف ، في حين أن الفرق التي لا تثق في بعضها البعض , سوف تضيع الوقت في مناقشة الخطوات المقبلة ، وزيادة التشكك فى أفكار بعضهم البعض .
 أعضاء الفريق الواثق فى ذاتيته وقدراته فلديه ما يخشاه من الصراع الصحي و التحدي ، مما يقلل من إحتمال أن الموافقة على فكرة لمجرد أنهم يخافون من العواقب إذا اختلفا . ويتطلب الأمر بعض الوقت لبناء الثقة في الفريق، وذلك ما قد يبدو على أنه نقطة ضعف يمكن أن تصبح قوة مع مرور الوقت .
الأدوار والمسؤوليات :
     فرق العمل القوية والمحددة الأدوار والمسؤوليات بوضوح , ويعرف كل مشارك ما هي واجباته الخاصة ويدرك أن أعضاء الفريق يستطيع أن يعتمد عليهم لمساعدته فى تنفيذ المهام , وعلى الرغم من أن تقسيم العمل بين أعضاء الفريق في كثير من الأحيان سوف يحدد دورها بشكل طبيعي مع مرور الوقت ، كما يمكن لمديري  الجماعة تسهيل هذه العملية , من خلال تعيين المهام والأدوار للمشاركين ضمن الفريق , والنظر فى تناوب الواجبات بين أعضاء الفريق لدفع روح التعاون والإيثار بين أعضاء الجماعة .
ديناميات الجماعة :
      يمكن تعريف الجماعة بأنها إثنين أو أكثر من الأفراد الذين يرتبطوا مع بعضهم البعض من خلال العلاقات الإجتماعية .
        وتتحدد ديناميات الجماعة فى التفاعل والتأثير على بعضها البعض ، كما تشترك في هوية مشتركة , ولديهم عدد من الصفات الناشئة التي تميزها عن المجموعات الأخرى  والتى من أهمها ما يلى :
القواعد : قواعد وتوقعات أعضاء  الجماعة الضمنية تسهم فى ترابط  الجماعة وتماسكها ، وعلى سبيل المثال : إشاعة السلام , والمصافحة .
الأدوار : القواعد والتوقعات الضمنية لأعضاء محددة داخل  الجماعة ، وعلى سبيل المثال : يتحمل أقدم الأشقاء المسؤوليات الإضافية في الأسرة .
     وتوفر المجموعات المهمة ليس فقط فيما يختص بالدعم الاجتماعي ، وإنما بالشعور بالإنتماء المكمل - إلى حد كبير - لمفهوم الذات للفرد ، وتشكل اعضاء  الجماعة هويتهم الإجتماعية . تلك الهوية الاجتماعية المشتركة من الأفراد ضمن مجموعة تؤثر فى السلوك العام ، ويرى أعضاء  الجماعة بعضهم البعض بالطريقة التي يتصرفون بها تجاه الجماعات .
      وتحدد هذه التصورات والسلوكيات بدورها الهوية الاجتماعية للأفراد داخل المجموعات المتفاعلة . كما يميل أعضاء  الجماعة إلى تعريف أنفسهم من خلال إنتمائهم إلى فئة معينة بين الجماعات ، التي تنطوي على تصورات مواتية لهم ,ووفقاً للسلوكيات الموجهة نحو  الجماعة ، إلا أن التصورات السلبية والسلوكيات الموجهة نحو   الجماعة غالباً ما يؤدي التمييز بينهم إلى التحامل والنمطية . 
      وغالباً ما تحسن المجموعات المعتدلة من دعم وصنع القرار ، وكثيراً ما يتم الاعتماد عليها لهذا الغرض ، ولا يخلو ذلك من تحيزات  الجماعة ، ومع ذلك ، يمكن أن تتداخل مع عملية صنع القرار الفعال . وعلى سبيل المثال مجموعة الإستقطاب ، التي كانت تعرف سابقا باسم " التحول المحفوف بالمخاطر "  ويحدث ذلك عندما تتحيز مجموعة الإستقطاب وجهات نظرهم في اتجاه أكثر غلواً  بعد مناقشة  الجماعة  أما أكثر إشكالية فهي ظاهرة التفكير الجمعي , والذى من عيوب التفكير الجماعي , الوصول إلى إجماع   - متسرع- سابق لأوانه أو افتراض غير صحيح من الآراء ، التي يسببها أعضاء  الجماعة  , نتيجة لفشلهم في تعزيز وجهات النظر التي لا تتفق مع وجهات نظر الأعضاء الآخرين . ويحدث التفكير الجمعي في مجموعة متنوعة من الحالات ، بما في ذلك عزل مجموعة و جود قائد موجه لغاية محددة .
العلاقات مع الآخرين :
    يهتم علماء النفس الاجتماعي بالتساؤل : لماذا تتصرف  الجماعة أحياناً بطريقة الاجتماع الإيجابي ( مساعدة ، تروق ، أو محبة الآخرين )، ولكن في أوقات أخرى تتصرف بطريقة المعادي للمجتمع ( العداء والعدوان ، أو التحيز ضد الآخرين ) .  
      ويمكن تعريف العدوان , بأنه أي سلوك يقصد به إيذاء إنسان آخر . ويرافق العدوان تستر العداء وراء العواطف القوية ، ولا سيما الغضب : بهدف إيذاء الشخص الآخر . أما العدوان الجوهري – الصريح - ليس سوى وسيلة لتحقيق الغاية وهى: إيذاء شخص للحصول على بعض الأهداف الأخرى ، مثل المال . وتشير الأبحاث إلى أن هناك العديد من أسباب العدوان ، بما في ذلك العوامل البيولوجية مثل التستوستيرون , والعوامل البيئية ، مثل التعلم الاجتماعي . والعوامل الظرفية المباشرة مثل الإحباط الذى يمكن أن يسهم في إحداث الإستجابة العدوانية . 
    ورغم أن العنف هو حقيقة من حقائق الحياة ، و الجماعة يمكن أن تكون قادرة على تقديم المساعدة فى ذلك بعضهم ، مثل ما يمكن أن تقدمه فى حالات الطوارئ . وتشير الأبحاث إلى أن الإيثار يحدث عندما يكون الشخص يشعر بالتعاطف مع شخص آخر ، حتى في حالة عدم وجود دوافع أخرى .
 

جاذبية الشخصية :

       هناك مجال كبير في البحوث المتعلقة بمجال العلاقات البشرية , ما يشير إلى جذب الآخرين . وهذا يشير إلى أن جميع القوى التي تدفع  الجماعة لذلك يتم بروح من الصداقه . وقد تم اكتشاف العديد من المبادئ العامة للجذب من قبل علماء النفس الاجتماعي ، وواحدة من أهم العوامل في جذب الشخصية هو كيف يمكن لاثنين أو أكثر من شخصين في المواقف العامة والخلفيات والبيئات , أن يتبادلوا وجهات نظر فى شتى الموضوعات ، ويمكن أن الصفات الأخرى المسهمة المختلفة ، قد تكون أكثر احتمالا للجذب -  خلافاً للرأي السائد – بأن الأضداد المختلفة لا تنجذب عادة ،كما تمثل الجاذبية  الفيزيقية عنصراً مهماً من العلاقات العاطفية ، وخاصة في المراحل المبكرة  التى تتميز بمستويات عالية من العاطفة ، كما تشكل عوامل التوافق والتشابه والاختلاف – أحياناً -  ظرفاً أكثر أهمية ، ونوع من شغف  الجماعة نحو تجربة التحولات العاطفية .

Page 10

وقد اقترح روبرت ستيرنبرج Sternberg  ثلاثة عناصر من التجاذب : العلاقة الخاصة ، والعاطفة ، و الالتزام   وعندما يتوفر اثنين ( أو أكثر) من الثلاثة عناصر السابقة للمجموعة ، عندها يمكن أن تكون في حالة من الود      ووفقا لنظرية التبادل الاجتماعي، تقوم العلاقات على الإختيار العقلاني وتحليل التكاليف والمنافع , إذا كانت التكاليف زائدة فإن هذا الشخص قد يترك تلك العلاقة , أما إذا كانت مهمة له أو لها فوائد  ، خاصة إذا كانت هناك بدائل جيدة المتاحة فتستمر تلك العلاقة . 

وتظهر دراسات علم النفس الاجتماعي أيضا في مجالات العلوم العامة مثل علم النفس والعلوم , وفى مثل الطرق التجريبية التى تنطوي على تغيير متغير الباحث في البيئة وقياس التأثير على متغير آخر . الذي سيكون مثالا السماح مجموعتين من الأطفال للعب ألعاب الفيديو العنيفة أو غير عنيفة ، ومن ثم مراقبة مستوى في وقت لاحق من العدوان خلال فترة اللعب الحر . يتم التحكم تجربة صحيحة و يستخدم التوزيع العشوائي .
كما تنطوى الطرق العلائقية  على فحص الترابط الإحصائي بين متغيرين , والذى يحدث بشكل طبيعي . وعلى سبيل المثال ، يمكن للمرء ربط كمية من مشاهدة أفلام الأطفال التلفزيونية العنيفة في المنزل , والمحتوية على عدد من الحوادث العنيفة , بما ينتقل أثره إلى ممارسة الأطفال لها في المدرسة.
وتشتمل طرق الرصد الوصفية البحتة , على الملاحظة الطبيعية ،  أو الملاحظة المقصودة ، أو الملاحظة بالمشاركة ، أو الملاحظة الخفية المستترة – والتى لاتشعر بها الحالة -  ولكنها تستخدم أحيانا عند التحقيق في بداية الظاهرة , وعلى سبيل المثال يمكن أن تكون المراقبة بشكل مخفي للأطفال فى ملعب (مع وجود كاميرا الفيديو) وتسجيل عدد وأنواع الأعمال العدوانية , والتى يتم إعادة عرضها  للدراسة , فيما بعد .
     كما يترسخ لدى البشر الميل الطبيعي للإنضمام والتفاعل الدينامى مع الآخرين في مجموعات , ويسمح البحث عن الجماعات بما يلى :
• تلبية الاحتياجات المهمة ، مثل الرغبة في أن نكون جزءاً من مجموعة , وأن نتقبل من قبل مجموعة ؛ بصورة مقربة أو الرغبة في تجربة دافئة , أو فى العلاقات الايجابية مع الآخرين ، و الحاجة إلى السلطة ، أو فى الرغبة في التأثير على الآخرين .
• لتحقيق أهداف معينة وأحلام مشتركة تتكشف ، وخاصة عندما تكون كبيرة ، ويمكن أن نكون جزءا من مجموعة داعمة لتعزيز قدرتنا على الإبداع و قدرتنا على التعبير عما نريد حقا أن تكون العمليات التي تتكشف داخل هذه الجماعات تترك بصمات لا تمحى على أعضائها و على المجتمع.
 مواصفات وأهداف المجموعات :
• ا تخدم لمجموعات أكثر من غرض واحد أو وظيفة .
◦  تدعم المجموعات مواقف الأعضاء ، والقيم، والسلوكيات .
يشكل نمط التفاعلات لعضو   الجماعة كنمط أساس للأدوار والقواعد والعلاقات بين أفراد المجموعات التي تنظم ما يسمى بهيكل   الجماعة .
◦ يمكن أن تساعد   الجماعة فى التعلم الفردي وتحقيق الذات ، ومعالجة المعلومات ، وإدارة الصراع ، وتحقيق التوافق في الآراء .
◦ تحفيز وتنظيم وتنسيق أنشطة أعضاء   الجماعة .
◦ تنفيذ أنشطة لتحقيق هذه الأهداف.
 • المجموعات تتطور و تتغير بمرور الوقت , كما تعدل المجموعات  نشاطها من واقع خبراتها ,كما أنها تتغير لأنها تتفاعل و تتكيف مع الظروف في مختلف السياقات المتغيرة .
 المجموعات المعوقة:
يفترض نهج نظرية النظم يفترض وجود مجموعات معوقه لعملية التكيف ، وللنظم الدينامية للأفراد , أما أعضاء المكونات الأساسية للنظام ، فهى التى تقترن بواحد أو أكثر من العلاقات الإجتماعية , مثل المنظومات الحية ، ويمكن لتلك المجموعات أن تكون ذاتية النشأة , وذاتية التنظيم , وأنها قد تتطور تلقائيا مع بدء الأفراد للعمل في تنسيقها ، وذلك بالتزامن مع المنظومات الحية لمدخلات البيئة ، ثم يتم جمع المعلومات , ثم يتم معالجة هذه المعلومات والموارد الداخلية ، ومن ثم إخراج منتجاتها ، واستعراض تلك المعلومات وتفسيرها ، وتتشكل المجموعات أيضا إستجابة للمعلومات التى تم جمعها , ثم يتم بحث تأثيرها على هذا السياق الإجتماعى ،  ويعقب ذلك بحث درجة تكيف الإستجابة لردود الفعل حول فعالية أعمالهم.

كما ينظر إلى الأنظمة المعقدة - الكامنة وراء كل مجموعة ناجحة - وفقا لما يلى : 

• هل هذه النظم المفتوحة والمتداخلة مجموعات تتفاعل مع أنظمة أصغر منها , أم تتفاعل داخل نظم أكبر (على سبيل المثال ، المنظمات ، والمجتمعات ) .
• هل تتصف بحدود غامضة يصعب تمييزها , أو ربط أعضائها والمنظمات المختلفة السياقات، من خلال البيئات المادية والثقافية .
• هل تتغيير بنيتها وسلوكياتها مع مرور الوقت ، مما قد يسفر عن الأنماط الزمنية للتنمية . والذى يشكل الدافع الرئيس وراء التغيير في جزء من التجربة والتاريخ ، والجزء الآخر من تأثير الاستجابة للمجموعة هو التكيف مع تأثير الأحداث والمواقف المختلفة  .
• هل تحتوي على التغذية الراجعة التي تصنع تأثيرات غير خطية - سواءً السلبي ( التخميد ) والإيجابي ( تضخيم ردود فعل) والتى وجدت دائما في مجموعات على نحو الأنظمة المعقدة إجتماعياً .

• تتشكل الأنظمة المعقدة اجتماعياً من قبل مجموعات غير قابلة للرصد ، لكنها مؤثرة ، وهياكل ناشئة . وتستند على التفاعلات بين الأعضاء , وعلى فكرة التنسيق بين الأعضاء في مجموعات , كما يجب أن تتكيف مع بعضها البعض , وبين الأشخاص لتنسيق الأهداف والفهم والعمل .

الحاجة إلى  مجموعات التحسين :
 ننتقل إلى مجموعات التحسين والتى نعتقد أنها سوف تساعدنا فى كشف رؤانا والأحلام والأهداف المرغوب فيه ، فى تلبية الإحتياجات الهامة ، وإنتاج خدمات عالية الجودة ، أو إدارة العمل المعقد , وتوقع عمل المجموعات على نحو فعال ومتناغم  , كما أن جهلنا للديناميات المعوقة الكامنة وراء كل مجموعة من هذه الدينامية هي المسؤولة إلى حد كبير عن النتائج المحدودة للمجموعات .
ويرى "روجر شفارتز Shafartez " إنه إذا لم يكن لديك مجموعات تعمل بطرق تؤدي إلى أداء غير فعال ، فمن الصعب على الأعضاء العمل معاً ، وعندها يحدث الإحباط للأعضاء . إلا أنه يمكن للمجموعات تحسين طرق عملها ، وعلى سبيل المثال ، لا حاجة للإجتماعات الكثيرة – المبالغ فيها – حيث يسخر بعض أعضاء الجماعة – بحرية - مع كثرة عدد الإجتماعات ، وغالباً ما يسيئون إستخدام ملء الفراغ ، كما يمكن أن نرى كيف يمكن أن يتعامل للناس مع رتبة عالية عن غير قصد من موقفهم ، في حين أن آخرين مع أقل رتبة يعانون في صمت وعدم التحدث خوفاً من العواقب . وهناك قابلية للتعلم والمهارات والعمليات عن تنسيق الاجتماعات لجميع المشاركين وتقاسم حكمتهم , أو التجمع لصنع رؤية ، واتخاذ القرارات ، وأنشطة الخطط , أوحل نزاعاتهم ، كما أن لديهم خيارات مختلفة بشأن كيفية عقد اجتماعاتها . بغض النظر عما هو الخيار الذي تم اختياره ، وباستخدام أسلوب التيسير  , يتكون لدي الفريق مجال كبير للكسب والتعرف أكثر حول مهارات التيسير .
بعد دراسة تجربة الجماعات السابقة , والتى غالبا ما تترك الشعور بخيبة الأمل أو الإحباط , نتيجة لجهل آلية عمل الديناميات المعقدة الكامنة وراء كل مجموعة , ومدى مسؤولية إسهام هذه الدينامية - وإلى حد كبير - عن النتائج المحدودة لحراك  الجماعة الإجتماعى , هنا يرى "روجر شفارتز " أنه إن يكن لديك مجموعات تعمل بطرق  سلبية , ومعوقة , فسوف تسفر عن أداء غير فعال ، وعندها سيكون من الصعب على الأعضاء العمل معا ، بكل ما يترتب عليه من إحباط للأعضاء . 
     كما يفترض نهج نظرية النظم عدم قدرة المجموعات المعوقة على التكيف ، وفقاً لنظم ، ودينامية الأفراد المتفاعلة , كما يشكل أعضاء الجماعة المكونات الأساسية للنظام ، ويمكن للمجموعات أن تكون ذاتية الصنع وذاتية التنظيم , وقد تتطور تلقائيا مع بدء الأفراد للعمل في تنظيمها ، وذلك بالتزامن مع الطرق , ومع المدخلات من البيئة ، كما يتم معالجة هذه المعلومات والموارد داخلياً ، ومن ثم يتم جمع المعلومات ، واستعراض تلك المعلومات، وتوليد منتجات المجموعات , والتى تشكل استجابة لمتطلبات المجال الذي تعمل فيه وتأثيره على هذا السياق ، مع التركيز على درجة ردود الفعل حول فعالية أعمالهم