التعبير
التعبير فيض يجري بخاطر الكاتب، فيصور مدى انعكاس ما يراه، أو يسمعه بعبارات فيها ألفاظ تحدد، وأفكار توضح، ومعان تترجم ما يختلج في الصدر من عواطف، ومشاعر وأحاسيس.
وإطار حواشيه خلاصة المقروء من فروع اللغة العربية وآدابها، ولن يستطيع إنسان أن يعبر عما يجول بداخله دون أن تكون لديه ذخيرة لغوية وعاها من قراءاته.
ولكي ينجح الطلاب في مهارات التعبير, يجب أن يتزودوا بكثير من المعاني, والأفكار عن طريق تشجيعهم على الإكثار من القراءة والاطلاع, فالتعبير الجيد يتوقف على ما يحصله صاحبه من ثروة لغوية، وان الأفكار الواضحة في النفس تجد طريقها إلى التعبير, والفكرة لا قيمة لها إذا بقيت مخزونة في صدر صاحبها، لا يسجلها القلم أو ينطق بها اللسان, ولن يسيل القلم أو ينطق اللسان بغير وقود اللفظ, وحرارة العبارة.
وكل ما يدرس من فروع اللغة العربية, قوة دافعة للقارئ نحو الكتابة والشخص الذي يقرأ, ولا تتبلور قراءته في تعبير يستمد قوته من تجاربه يعد ميتاً, ومن يكتب مستعيناً بأفكار غيره وتعبيراته لا قيمة لتعبيره, لأنه لا يمثل انفعاله أو تسلسل أفكاره, وهو أسلوب ميت، وإن كان براقا فيه كل وجوه البيان.
ويجب أن تسخر كل فروع اللغة العربية كروافد تزود الطالب بالثروة اللغوية اللازمة حين يعبر عن شعوره وانفعالاته، فتمده بالأساليب الجيدة, والأفكار الطريفة والعبارات الواضحة؛ ليصبح قادرا على التعبير عما يخالج نفسه بلغة عربية سليمة تربطه بحياة البيئة التي يعيش فيها, وما تضمه من إنسان, أو حيوان, أو نبات ولتتفاعل مع ما أبدعه الله حوله من جمال.
التعبير اصطلاحا : لون من الوان النثر الذي يعبر فيه الطالب كتابة او مشافهة عن العواطف وخلجات النفس، والاحاسيس المختلفة باسلوب بليغ، ونسق جيد بحرية؛ لينقل الى القارئ والسامع المشاركة الوجدانية للكاتب، وتكثر فيه الكلمات المختارة، والعبارات المنتقاة، والمحسنات اللفظية والصور البيانية .
التعبير لغة : الاعراب والبيان بالكلام، وتدبره في النفس.
والتعبير اللغوي نوعان:
1- نوع يكون الغرض منه اتصال الناس بعضهم ببعض؛ لقضاء حاجاتهم وتنظيم شؤون حياتهم, ويسمى هذا النوع (التعبير الوظيفي) مثل: المحادثة, والمناقشة, وحكاية القَصَص والأخبار, وإلقاء الكلمات والخطب, وإعطاء التعليمات والإرشادات, وكتابة التقارير, والمذكرات, والملخصات, والنشرات, والإعلانات, والدعوات, وتحرير الرسائل، ونحو ذلك.
2- ونوع يكون الغرض منه التعبير عن الأفكار، أو المشاعر والخواطر، ونَقْلِهَا إلى الآخرين بطريقة مشوقة مثيرة, ويطلق على هذا النوع (التعبير الإبداعي أو الإنشائي) مثل: كتابة المقالات, وتأليف القصص والتمثيليات، وكتابة المذكرات الشخصية والتراجم, ونظم الشعر.
وهذان النوعان من التعبير ضروريان للإنسان في المجتمع الحديث, فالأول يساعد على الوفاء بمطالب الحياة المادية والاجتماعية, وما يقتضيه ذلك من اتصال بالناس, والثاني يُمَكِّنه من التعبير عما يراه حوله من أحداث وأشخاص، وأشياء تعبيراً يعكس ذاتيتَهُ, ويمكنه من أن يؤثر في حياته العامة بأفكاره وشخصيَّته. وعلى هذا الأساس ينبغي أن ندرب الطلاب على هذين النوعين من التعبير, ونعدهم للمواقف الحيوية المختلفة, التي تتطلب كلَّ نوع منها. ويؤدَّى التعبير على وجهين: شفهي وكتابي.
فالتعبير الشفهي: هو ما يعرف باسم المحادثة أو الإنشاء الشفهي, والتعبير الكتابي هو ما يعرف باسم الإنشاء التحريري.
وتبدو أهمية التعبير الشفهي في أنه أداة الاتصال السريع بين الفرد وغيره, والنجاح فيه يحقق كثيراً من الأغراض الحيوية في الميادين المختلفة, ومن صوره: التعبير الحر, والمناقشة والتعليق, والتلخيص عقب القراءة, والإجابة عن الأسئلة, والتحدث في الموضوعات المختلفة, والخطب, والمناظرات, ونحو ذلك.
أما التعبير الكتابي فهو: وسيلة الاتصال بين الفرد، وغيره ممن تفصله عنه المسافات الزمانية والمكانية, والحاجة إليه ماسة, وصوره عديدة منها: كتابة الرسائل, والمقالات والأخبار وتلخيص القصص، والموضوعات المقروءة، أو المسموعة وتأليف القصص، وكتابة المذكرات والتقارير، واليوميات، وغير ذلك.
وسواء أكان التعبير شفهياً أو كتابيا, فهو أهم ثمار الثقافة الأدبية اللغوية, لذلك يجب أن يوجه إليه نصيب كبير من العناية، ولا يقتصر في ذلك على دروس التعبير وحدها، بل يجب أن ننتهز اي فرصة ممكنة؛ لتنمية قدرة التلاميذ عليه في دروس المطالعة وفي النصوص وغيرها من المواد الدراسية.
وحتى لا يحدث خلط بين الإنشاء والتعبير، نبين أيضاً أنَ الإنشاء لغة هو : الشروع والإيجاد والوضع، فنقول: أنشأ الغلام يمشي، إذا شرع، أي بدأ في المشي، وأنشأ الله العلم: أي أوجده، وأنشأ فلان الحديث: أي وضعه.
الانشاء اصطلاحا: علم يعرف به كيفية استنباط المعاني، وتأليفها مع التعبير عنها بلفظ لائق بالمقام، وهو مستمد من جميع العلوم، وذلك لأن الكاتب لا يستثني صنفاً من الكتابة، اذ يخوض في كل المباحث، ويعتمد الانشاء في كلّ المعارف البشرية.
أصول الإنشاء والتعبير أربعة:
أولا: مواده.
ثانيا: خواصه.
ثالثا: عيوبه.
رابعا: طبقاته.
أولا: مواده:
الألفاظ الفصيحة البينة الظاهرة المتبادرة إلى الفهم، المأنوسة الاستعمال لمكان حسنها.
ثانيا: خواصه: هي محاسنه السبعة:
1)- الوضوح:
ويتم ذلك للكاتب بما يلي:-
- أن يختار المفردات البيّنة الدالة على المقصود، مثل:
ليس الجمال بأثواب تزيننا ليس اليتيم الذي قد مات والده
إن الجمال جمال العلم والأدب إن اليتيم يتيم العلم والحسب
- أن يعدل عن كثرة العوامل في الجملة الواحدة ، مثل: أقسم لا أعود أقوم أخطب فيكم.
- أن يتحاشى الالتباس في استعمال الضمائر.
- أن يسبك الجمل سبكاً جلياً دون تعقيد والتباس.
- أن يتحاشى كثرة الجمل الاعتراضية.
2) الصراحة:
تعني الصراحة: أن يكون الانشاء أو التعبير سالماً من ضعف التأليف، وغرابة التعبير، بحيث يكون الكلام حراُ مهذباً تناسب ألفاظه المعاني المقصودة.
ويكون الكلام صريحاً بانتقاء الألفاظ الفصيحة، والمفردات الحرة الكريمة، وإصابة المعاني، وتنقيح العبارات مع جودة مقاطع الكلام وحسن صوغه وتأليفه، ومراعاة الفصل والوصل، وهو العلم بمواضع العطف، والاستئناف، والاهتداء الى كيفية إيقاف حروف العطف من مواقعها.
3) الضبط:
وهو حذف فضول الكلام، واسقاط مشتركات الألفاظ، مثل قول قيس بن الخطيم:
أرى الموت لا يرعى على ذي قرابة لعمرك ما الأيـام معارة
وإن كان في الدنيا عزيزاً بمقعدِ فما استطعت من معرفها فتزوَّدِ
4) الطبيعة:
وتعني خلو الكلام من التكالف والتصنع ، كقول أبو العتاهية في رثاء ابنه:
بكيتك يا بني بدمع عيني وكانت في حياتك لي عظاتٌ
فلم يغن البكاء عليك شيّا وأنت اليوم أوعظ منك حيا
5) السهولة:
وذلك بأن يخلص الكلام من التعسف في السبك، وأن يختار ما لان منها، كقول بهاء الدين زهير:
شوقي إليك شديدٌ فكيف تنكر حبّاً
كما علمتَ وأزيدْ به ضميرك يشهدْ
وأن تُهذّب الجمل، وأن يأتلف اللفظ مع مراعاة النظير، كقول الشاعر:
في كنف الله طاعن ظعنا لا أبصرت مقلتي محاسنه
أودع قلبي وداعـه حزنـا به ضميرك
ان كنت أبصرت بعده حسنا
6) الاتساق:
وذلك بأن تتناسب المعاني، كقول المتنبي:
وما زلت حتى قادني الشوق نحوه وأستكبر الأخبار قبل لقائه
يسارني في كل ركب له ذكرُ فلما التقينا صغّر الخبرَ الخبرُ
7) الجزالة:
وهي إبراز المعاني الشريفة في معارض من الألفاظ الأنيقة اللطيفة، كقول الصابئ:
لك في المحافل منطق يشفي الجوى
فكــأن لفــظك لؤلؤ مــتنحلٌ
ويسوغ في أذن الأديب سلافه
وكــأنما آذاننا أصــدافه
الجوى: الحرقة، سلافة: خمرة، متنخل: منتقى ومختار
ثالثا: عيوب الانشاء والتعبير:
1) الهجنة:
أي أن يكون الانشاء مستهجنا، وذلك أن يأتي اللفظ سخيفا، والمعنى مستقيما، كقول الشاعر:
وإذا أدنيت منهــا بصـــلا
غلب المسك على ريح البصــل
2) الوحشية:
وذلك بان تنفر الطباع من الكلام، وتمجّه الأسماع، كقول الشاعر:
وما أرضى لمقلته بحلم إذا انتبهت توهّمه ابتشاكا
ابتشاكا: كذبا ، والمعنى: إن حدثه حلم في نومه عن شكري له، فلا أرضى به لعله يتوهمه كذبا.
3) السهو:
وهو عبارة عن ضعف البصر بواقع الكلام، كقول المتنبي يشبه ممدوحه بالله تعالى (وهوكفر) :
تتقاصر الافهام عن إدراكه مثل الذي الأفلاك منه والدّنى
الدُّنى: الدنيا
4) الاسهاب:
وهو الاطالة الزائدة المملة في شرح المادة، والعدول الى الحشو مثل:
وأعني فتى لم تذر الشمس طالعة يوماً من الدهر إلاّ ضرّ أو نفعاً
5) الجفاف والايجاز والاختصار، كقول الحارث بن حلزّة:
والعش خير في ظلال النّوك ممن عاش كدَّا
النوك: بفتح النون وضمها: الحُمق كدّا: تعبا
6) وحدة السياق:
وتعني التزام أسلوب واحد من التعبير، وطريقة واحدة من التركيب بحيث تكون للأذهان سيئة، وللقلوب مملّة.
7) اللحن:
يعني مخالفة القياس الصرفي، وضعف التأليف، والتعقيد اللفظي والمعنوي، والتكرار، وتتابع الاضافات، وما يكون ثقيلاً على اللسان، ,مخالفاً للذوق والعرف.
رابعا: طبقات الانشاء:
أ- الطبقة الأولى(السفلى):
ومرجعها الى التعبير الساذج، وهو ما عرف من رقة المعاني، وجزالة الألفاظ والتأنق في التعبير، فهو بالكلام العادي، ويستعمل في:
- المحافل العمومية؛ ليقرب منال المعاني الى جمهور السامعين.
- المقالات والتأليف العلمي؛ لينصرف الذهن الى أخذ المعنى.
- المكاتبات الأهلية، والرحلات، والاسفار، والأخبار.
ب- الطبقة الثانية (العليا):
ومرجعها الى التعبير العالمي، وهو ما اعتمد روعة الألفاظ، وتعلق بأهداب المجاز، ولطائف التخيلات، وبدائع التشابيه، فيفتن ببراعته العقول، ويسحر الألباب.
ج- الطبقة الثالثة (الوسطى):
وهو ما توسط بين التعبير العالمي والساذج، فيأخذ من العالي رونقه ورشاقته، ومن الثاني جلاءه وسلاسته، ويصلح:
- في مراسلات ذوي المراتب.
- في الروايات الممتعة.
- في الأوصاف المسهبة.
- في خطب المحافل.
وكثيراً ما تختلط طبقات التعبير ببعضها، فيصعب تعيين طبقتها، فقد يأتي في الموضوع الواحد أشياء من الطبقات الثلاث، لا يميزها إلا المنتقد البصير.
أركان الكتابة
أركان الكتابة أربعة:
1) أن يكون المطلع جديداً مبتكراً.
2) أن يحسن الطالب الربط بين المعنى، والمعنى من غير اقتضاب.
3) أن يبتعد الكاتب عن الألفاظ الغريبة.
4) أن تكون الألفاظ المستعملة مسبوكة سبكاً غريباً يظن السامع أنها غير ما في أيدي الناس.
الطريق الى تعلم الكتابة
الطريقة الى تعلّم الكتابة على ثلاث شعب:
1) أن يكثر الطالب من قراءة كتب الأدباء والمبدعين، والشعراء في مختلف المعارف الأدبية والعلمية، والنفسية والاجتماعية، وغيرها.
2) أن يمزج ما قرأه بما يستجيده لنفسه من زيادة حسنة، إما في تحسين الألفاظ، أو تحسين المعاني.
3) ان يحفظ الكثر من آيات القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة، والأشعار، والحكم والأمثال حتى يستشهد بها، ويتمثلها فيما يكتب.
تهذيب الكلام
هوعبارة عن تكرار النظر في الكلام بعد الانتهاء منه، نظماً كان أو نثراً، ويلجأ الطالب الى ذلك لما يلي :
- تغيير ما يجب تغييره.
- حذف ما ينبغي حذفه.
- اصلاح ما يتعين اصلاحه.
- تحرير ما يدق من معانيه.
- طرح الألفاظ الغريبه.
فصاحة الألفاظ
تكون فصاحة الألفاظ بثلاثة أوجه:
1) مجانبة الألفاظ الغريبة.
2) الابتعاد عن الكلام المسترذل.
3) أن تكون هناك مناسبة، ومطابقة بين الألفاظ ومعانيها، والمقصود بالمناسبة أن يكون المعنى لائقاً ببعض الألفاظ، أما المطابقة فهي أن تكون الألفاظ كالقوالب لمعانيها، فلا تزيد عليها ولا تنقص عنها.
الانسجام
الانسجام لغة: جريان الماء.
وعند أهل البلاغة: أن يأتي الناظم أو الناثر بكلام خالٍ من التعقيد اللفظي، والتعقيد المعنوي، ويكون بسيطاً مفهوماً دقيق الألفاظ جليل المعنى، لا تكلف فيه، فيكاد لسهولة تركيبه، وعذوبة ألفاظه، أن يسيل رقّة.
القراءة والاطلاع:
القراءة والاطلاع هما النافذة التي يطل منها الطالب على من حوله من فكر ومعرفة وأساليب كتابة وتعبير، ويجد ما يرضي ميوله وينمي مواهبه في كتب الثقافة والأدب، وأنفع الكتب وأصلحها للطالب، تلك التي وضعها الكتّاب المشهورون والمعروفون بكتاباتهم السليمة الجيدة الداعية الى الخير، والمرشدة الى وسائل اجتناب الضرر، ووسائل العمل النافع المفيد، ولأنها مكتوبة بلغة صحيحة خاية من الأخطاء النحوية والصرفية.
إن الاطلاع على ما أنتجه المفكرون، يزود الطالب بأساليب التفكير المنطقي السليم البعيد عن الاعوجاج الذي يقود الى نتائج صحيحة، والى ايجابية في المسلك الفكري والعملي.
معرفة قواعد النحو والصرف:
تهدف معرفة قواعد اللغة الى عصمة اللسان من الخطأ، وعصمة القلم من الزلل، وتبنى القواعد على معرفة وظيفة الكلمة في الجملة، مما يساعد على صياغة المعاني التي تدور في الذهن، والجهل بوظيفة الكلمة يقلب المعنى الى ضدّه؛ لهذا فإن معرفة قواعد اللغة العربية عون للطالب على كتابة التعبير الجيد، اذ تجعله قادرا على استعمال الكلمات، والالفاظ استعمالاً صحيحاً، مما يؤدي الى سهولة فهم القارئ لما يكتبه الكاتب، والى تحقيق الهدف من كتابة الانشاء، وهو نقل ما في فكر الكاتب، أو ما يشعر به من أحاسيس، أو ما يطلبه من تساؤلات، أو حاجات الى الآخرين.
فهم موضوع التعبير:
ان فهم الموضوع فهما جيداً شرط للبدء في الكتابة، ومما لا شك فيه، أن سوء الفهم يؤدي الى اتجاه آخر بعيد عن المطلوب، وبالتالي يسبب سوء التعبير وفساده.
الإملاء الصحيح:
يؤدي الخطأ في الإملاء الى سوء الظن بالطالب، وبالتالي يؤدي الى حرمانه من حقه في التقدير، ومن حقه في الحصول على الدرجة التي يستحقها.
ويؤدي الخطأ في الإملاء الى الخطأ في القراءة الذي يؤدي الى سوء الفهم، والانحراف عن الغاية التي يرمي اليها الطالب.
ويدخل ضمن الإملاء علامات الترقيم التي تساعد على إظهار المعنى.
الثروة اللغوية:
تُعد الثروة اللغوية ضرورة ملحة لفهم ما يعبّر به الناس من حولنا في أثناء الحياة اليومية، ولإفهام الناس من حولنا ما نعبّر عنه، وما نريد فعله، أو ما نريد من الناس أن يفعلوه.
وبإمكان الطالب تنمية ثروته اللغوية بحفظ الكلمات الجديدة من خلال مطالعاته الكتب الأدبية، لأنها تزخر بالألفاظ الفصيحة، وما يسمعه من معلمه ومحدثي الإذاعة والتلفاز، وبإخراج معاني الكلمات من المعجم، وهذه وسيلة فضلى لأنها سريعة ومباشرة.
ولا بد للطالب من استعماله مذكّرة صغيرة، يسجل فيها ما يمر به من مفردات جديدة ومعانيها، والمذكّرة ترافقه من صف الى صف، فإذا أحسن استعمالها خلال مراحل دراسته، فإنه سيمتلك ثروة هائلة من المفردات الأدبية والعلمية الجزلة.
ويمكن للطالب التخلص من الألفاظ العامية بالوسائل التالية:
- قراءة القرآن الكريم قراءة فهم واستيعاب.
- حفظ الكثر من النصوص الشعرية العربية القديمة والحديثة.
- الاطلاع الدائم على كتب اللغة العربية.
- الاستماع الجيد لمدرسي اللغة العربية في الصف.
- اقتناء أحد معاجم اللغة العربية المعروفة مثل: المعجم الوسيط، القاموس المحيط، لسان العرب، المصباح المنير، مختار الصحاح؛ للتعرف على معاني الكلمات الصعبة.
وبالجهد الدائم والمطالعة المتواصلة يصبح بامكان الطالب الكتابة بلغة عربية فصحى خالية من شوائب الألفاظ العامية والدخيلة.
تحسين الخط:
للخط في موضوع الانشاء دور كبير في تقدير درجة الطالب، وكلما كان خطة أوضح وأبين، كانت درجته اعلى بين زملائه، ويمكن للطالب تحسين خطة باتباع الارشادات التالية:
- التدرب المستمر على النسخ والكتابة.
- التأني والتريث عند الكتابة.
- الاطلاع على الكتب المختصة بتعليم الخط وتحسينه.
- الترتيب والتنظيم للورقة التي يكتب عليها.
- الدراية التامة بطريقة ربط الحروف ببعضها بعضا.
المقدمة:
المقدمة عنصر مهم، ومقوم ضروري لموضوع الانشاء، وكل عمل إنشائي يفتقد هذا المفهوم، ويخلو من هذا العنصر يُعدّ عملاً غير مكتمل، وليس أهلاً ولا جديراً بالدرجة العالية.
والمقدمة هي فكرة سريعة موجزة عن الموضوع خالية من الشرح الطويل والتحليل العميق، وتكون من ثلاثة الى خمسة أسطر في بداية الموضوع، يتحدث فيها الطالب عن الموضوع، ومدى ارتباط مضمونه بالواقع الذي يعيشه، والظروف المعاصرة التي يحياها، وهل له جذور في الماضي البعيد، أم أنه من وحي الواقع الحديث؟