Page 1
في السماء يصمت الغروب
تُعْوِلُ في مشهَدِهِ الأقلامْ
تصفعُهُ الأيامْ
ويَغرفُ العذابُ من شقائِهِ
يَعزِفُ من ضوضائِهِ
لحناً بلا صوتٍ
وأشواقاً بلا هيامْ
يُسْمِعُهُ سرابَه اللئيمْ
يَستمطرُ السُّحْبَ بهِ
ويَستميلُ حُبَّهُ القديمْ
******
يَرقصُ في الدجى السكونْ
وتَختفي في خِفَّةِ النجومْ
أشواقُ هذا الليلْ
هذا انفجارُ الصمتِ
هذي نزوةُ اللاشيءْ
تَسْكنُ فيها دولةُ البؤسِ
وارواحُ المسافرْ
ويصمتُ القلبُ على رقصتها
وتُخرسُ المنابرْ
Page 2
تُعوِلُ في مشهده الأقلامْ
تلعنهُ الأيامْ
ويَغرِف العذابُ من شقائهِ
يَسكُنُ في ضوضائهِ
وتحت عزفِ موتِهِ ينامْ
لوس انجلوس
فبراير 2009
******
ويَكوي اللظى نبتةَ القلبِ
حرُّ الدموعِ
يذيبُ العيونَ
وفي الساعدينِ
يَبَاسُ الخريفِ
ووَهْنُ الشتاءْ
******
ويُبكي الغبارُ ابتسامَ الصباحْ
وتَرتعدُ الشمسُ
يَسبقُ ميعادَهُ المغربُ
انجلبيرج
Page 3
سبتمبر 2011م
******
يستحيلُ الليلُ أشواقَ غروبْ
وفمُ الشاطىء آياتُ بكاءٍ ومنىْ
ولهيبُ الموتِ يخطو
يَرسمُ الأيامَ ·· يجتازُ تضاريسَ الوجوهِ المتعبةْ
وأنا - العشقُ - سبيلٌ تائهٌ
أكلَ العمرَ وأحلامَ الربيعْ
سلبَ الأحرفَ همزاتِ الرجوعْ
ألبسَ الأسطرَ أحبارَ السفرْ
والصدى التائهُ في الأمس يَضيعْ
والندى الباكي دعاءً لا يعودْ
سان فرانسسكو
مارس 2010م
******
يُبعثرهُ الحبُّ
تُفلتُ من مقلتيه الدموعْ
وتَصرخُ في جانحيه الأماكنُ
يُقفلُ باب الرجوعْ
وتَبكي عليه السحائبُ ناراً
Page 4
ويُمْطِرُهُ الموتُ عاراً
وتَسخرُ منهُ الجموعْ
******
يُبعثرهُ الليلُ
تَسرقُ منه النجومُ النهارْ
وتـَـنشِقُ منه الغيومُ البخارْ
ويَغتسلُ الكونُ في مقلتيهْ
وتَلتهبُ الشّهبُ في جانحيهْ
******
يُلقِّنُهُ العمرُ درسَ الضياعْ
وكراسةُ الأمسِ··
أَفْسَدَهَا الحبرُ
مدرسةُ الحبِّ فوقَ أعالي الجبالْ
وتلميذها لا يزالُ يكافحُ تحت الرمالْ
******
يَنَامُ الزمرّدُ في ثورةِ الماسِ
في متحفٍ من سرابْ
يُبَعْثِرُهُ الحبُّ
تُفلتُ من مقلتيه الدموعْ
ويَبتلعُ الموتُ دربَ الإيابْ
Page 5
سان فرانسسكو
مارس 2010م
******
يَشتمهُ الغروبْ
تَخنقهُ الذنوبْ
وتَسرقُ الدجوةُ من سوادهِ
والنارُ من رمادهِ
ومن آلامه، الكروبْ
تَشتمهُ الأكوانْ
لكن ستبقى نجمتانْ
تغنّيانه وتلعبانْ
على أنغامهِ ·· وتعشقانْ
شيئاً من أُغنياتهِ
وتذرفانْ
دمعاً على أوهامهِ
وتَلعبانْ
الخبر
ديسمبر 2011م
******
لنُكمِل الأقداحَ كلَّها قبل الشروقْ
فسيكون حُبُّنَا حُلماً مع المساءْ
Page 6
وسيَصير عشقُنا رسمَاً على الهواءْ
وسننسى كلَّ ما كان من الكلامْ
وزخرفاتِ العشقِ والهيامْ
وسيَمضي الدربُ عنا
وتُجافينا المراكبْ
وسيَمضي الكلُّ في سكّتهِ
والشوقُ ذاهبْ
******
قبل أن نَرحلَ
دعنا نُكْمِل الكأسَ
ونَطوي صفحةَ الحبِّ
على ضحْكٍ
على إطراءْ
قبل أن تَعصفَ بالفجرِ
أعاصيرُ المساءْ
لوس انجلوس
يناير 2102
******
ورحلت في سككِ اليبابْ
والعمرُ ضاعَ
كأنه لم يَخطُ نحو المجدِ خُطْوَهْ
Page 7
والقلبُ جاعَ كأنهُ
ما ذاقَ في الأيام لُقْمَهْ
والدمعُ سالَ كأنهُ
ما ذاقَ قبل الشوقِ طَعْمَهْ
******
ورحلت في سككِ الضياعْ
وبكيت مهزلةَ الطموحْ
وعرفت بعد التيهِ
أن العشقَ - ليسَ المجدَ - أقصى ما يكونُ له الطموحْ
واليومَ يا غصصَ القلوبْ
لا المجدُ لاحَ ولا الحبيبْ!
وبكيت وهمِ الأمنياتْ
وعرفت سخريةَ الهباتْ
ورأيت كيفَ الدهرُ يَطردُ مُعْدَماً
والليلُ يَصفعُ مُغرماً
والموتُ - لا الأمجاد ُ- أقصى ما يكونُ له الطموحْ
لندن
نوفمبر 1102
******
Page 8
وللشعرِ مَوْسِمُهُ والرحيلْ
وللموتِ لذَّتُهُ في الغيومْ
وللعشقِ صولاتُهُ في المنامْ
ستَرْحَلُ هذي القصائدُ يوماً
إلى سكةِ الموتِ ··
يَدفنُها الرمل ُ
تَقسو عليها السنينُ اغتيالا
وتَحرقها الشمسُ ·· لكنْ
سيَحفظُ أَحْرُفَهَا الأقحوانْ
ستَنسى الجموعُ القصائدَ لكنْ
سيَذكُرُهَا عاشقانْ
لوس أنجلوس
يونيو 2011م
******
يا ليلُ لو كنتَ تَدري
بمحنةِ العشاقِ
وقصةِ العمر أضْحَتْ
حكايةَ الأوراقِ
وطعنةً من حبيبٍ
تسيلُ في الأعماقِ
Page 9
يا ليلُ ليتكَ تعلمْ
في النفسِ ما لستُ أفهمْ
بيني وبين فؤادي
حواجزٌ ليسَ تُهْدَمْ
إن فاتَ في العمرِ حُبٌّ
قد فاتَ ما هو أعظمْ
لندن
أكتوبر 1102
******
يا شعاعَ الأملِ المشرقِ
ما الذي ضاعَ وماذا بقي؟
كالذي في ضحكتيه اخْتُزِلَتْ
انفجاراتُ الهوى الـمُحرقِ
أرضُهُ عطشى ليس لِدِيَمٍ
بل لذكرى قطرةٍ في الأفق
******
يا جمالَ القلبِ، من يَطْعَنُهُ
يا سكونَ الليلِ من يُفْزِعُهُ
يا ربيعَ العمر من يُرْجِعُهُ
يا خريف العمرِ من يَمْنَعُهُ
يا صدى الأيامِ لا تُسْمِعُهُ
غيرَ أوهامِ الهوى تَخْدَعُهُ
Page 10
سِكَكُ الليل هنا لا تنتهي
وسباقُ الحبِّ لا يَنْطَلِقُ!!
لعنةُ العشقِ تَلِي غيهبَهُ
والشروقُ الزَّعْمُ لا يَنْعَتِقُ
ودروبُ العمرِ ليستْ تنتهي
وسكونُ القلب فيه القلقُ
مهجةُ الأحرارِ يَسْــــبِــــيـــهَا الهوى
لكن الدمعةُ لا تُسْتَرَقُ
لندن
أكتوبر1102
******
في الليلِ يَخنقني لساني
وأَرَى نجومَ الليلِ تَسْخَرُ من سذاجةِ ضِحْكَتِي
ونوافذُ الآهاتِ يَصْفَعُهَا الشَّبَقْ
والشهوةُ البلهاءُ تَسْكُنُهَا الرياحْ
وصراخُ أيامِ الخريفِ
يصمُّ آذانَ الغريبْ
لو كان يَقْتُلُنِي لساني
لكَتَبْتُ آخرَقصةٍ، من همهماتِ الفجرِ
حشرجةِ الصباحْ
ودُمُوعُك البلهاء، تَمْحُوهَا الرياحْ
في الليل تَخْنقني القوافي ··