eKtab
EN ع
غاية المقصد في زوائد المسند
Read free sample

غاية المقصد في زوائد المسند

by الهيثمي

Page 1

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الكريم الوهاب، المعطي بغير حساب، الهادى إلى الخير من أناب وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تنجى قائلها من العذاب، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالحق والصواب، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أولى الألباب وسلم إلى يوم الفصل والمآب. فقد كنت كتبت من زوائد الإمام أحمد - رضى الله عنه وأرضاه وجعل الجنة مثواه - زوائده على الكتب الستة بغير تأمل تام ولا نظر شاف، ثم شغلت عنه بزوائد أبى بكر البزار، وأبى القاسم الطبرانى وبمعجمه الأوسط والصغير، وأبى يعلى الموصلى، فرأيت حين جمعت زوائد هذه الكتب أنى قد فرطت فى زوائد المسند، لما ظهر لى من الخلل من سقوط أحاديث فيه بسبب سنن النسائى الكبير وما فيه من الزوائد على المجتبى وغير ذلك منى، فاهتممت لذلك؛ لأن إفراد السند غالبا أصح من إفراد ما ذكرت من هذه الكتب، فصرفت إليه وسألت الله تعالى الإعانة عليه فذكرت فيه ما انفرد به الإمام أحمد وولده أبو عبد الرحمن من حديث مرفوع بتمامه، وحديث شاذ لهم فيه أو بعضهم وفيه زيادة، فربما كانت الزيادة فى أول الحديث وهو طويل فأقتصر عليها، وربما كانت فى آخره فتارة أقتصر عليها وتارة أذكره كله وأزيد بقولى: رواه فلان خلا فلان باختصار، وربما سمع عبد الله ابن الإمام أحمد الحديث من أبيه ومن شيخ أبيه فيقول: حدثنا أبى حدثنا عبد الله بن أبى شيبة وسمعته أنا من أبى شيبة، فأذكره كذلك، وما زاده عبد الله فأقول فى أوله قال عبد الله: حدثنا فلان.
وأما ما زاده النسائى فى سننه الكبرى فكتاب التفسير، والمناقب، والسير، وأكثر عشرة النساء، وبعض الصوم، فمن ذلك أحاديث: أفطر الحاجم والمحجوم، وعمل اليوم والليلة، وغير ذلك.
وأذكر أيضا ما رواه أبو داود فى المراسيل إذ انفرد به فيما لم يحصل لى روايته، وما راوه البخارى معلقا أو خارج الصحيح، والترمذى فى الشمائل، ونحو ذلك. وقد سميته "غاية المقصد فى زوائد المسند".
وأسال الله النفع به، آمين، وقد رتبته على كتب أذكرها:
1 - كتاب الإيمان.
2 - كتاب العلم.
3 - كتاب الطهارة.
4 - كتاب الصلاة.
5 - كتاب الجنائز وفى أوله: ما يتعلق بالعيادة والمرض من الثواب وغيره.
6 - وكتاب الزكاة وفيه صدقة التطوع.
7 - وكتاب الصيام.
8 - وكتاب الحج.
9 - وكتاب الأضاحى والعيد والذبائح وفيه: الوليمة والعقيقة.
10 - وكتاب الأحكام.
11 - وكتاب الأيمان والنذور والغصب.
12 - وكتاب الوصايا.
13 - وكتاب الفرائض.
14 - وكتاب العتق.
15 - وكتاب النكاح.
16 - وكتاب الطلاق والحدود.
17 - وكتاب الديات والخلافة وما يتعلق بالأمراء.
18 - وكتاب الجهاد.
19 - وكتاب السير.
20 - وكتاب قتال أهل البغى.
21 - وكتاب البر والصلة.
22 - وكتاب الأدب.
23 - وكتاب التعبير.
24 - وكتاب القدر.
25 - وكتاب التفسير وفيه: ما يتعلق بالقرآن وقراء القرآن.
26 - وكتاب علامات النبوة وفيه: ذكر الأنبياء.
27 - وكتاب المناقب.
28 - وكتاب الأطعمة.
29 - وكتاب الأشربة.
30 - وكتاب الطب.
31 - وكتاب اللباس والزينة.
32 - وكتاب الفتن.
33 - وكتاب الأذكار.
34 - وكتاب الأدعية.
35 - وكتاب التوبة.
36 - وكتاب الزهد.
37 - وكتاب البعث وصفة النار وصفة الجنة.
وقد أنهيت زوائد الشيخ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصارى قراءة عليه فى الرحلة الأولى بدمشق سنة أربع وخمسين وسبعمائة.
قال: أنبأنا المسلم بن محمد بن مكى (ح) وأخبرنى به أيضا أبو الحسن على بن أحمد ابن محمد العرضى، قال: أخبرتنا زينب بنت مكى، قالا: أنبأنا حنبل بن عبد الله الرصافى المكبر، قال: أنبأنا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، أنبأنا أبو على الحسن بن على بن المذهب، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعى، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيبانى، حدثنى أبى أو غيره كما سيأتى.
Page 2

كتاب الإيمان

باب فيمن شهد أن لا إله إلا الله

حدثنا أبو اليمان، قال: أنبأنا شعيب، عن الزهرى، أخبرنى رجل من الأنصار، من أهل الفقه، أنه سمع عثمان بن عفان، رحمة الله عليه، يحدث: “أن رجالا من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم حين توفى النبى صلى الله عليه وسلم حزنوا عليه حتى كاد بعضهم يوسوس، قال عثمان: وكنت منهم، فبينا أنا جالس فى ظل أطم من الآطام، مر على عمر، رحمة الله عليه، فسلم على فلم أشعر أنه مر ولا سلم، فانطلق عمر حتى دخل على أبى بكر رحمه الله، فقال له: ما يعجبك أنى مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد على السلام! وأقبل هو وأبو بكر فى ولاية أبى بكر رحمة الله عليه، حتى سلما على جميعا، ثم قال أبو بكر: جاءنى أخوك عمر فذكر أنه مر عليك فسلم فلم ترد عليه السلام، فما الذى حملك على ذلك؟ قال: فقلت: ما فعلت. فقال عمر: بلى، والله لقد فعلت ولكنها عبيتكم يا بنى أمية، قال: قلت: والله ما شعرت أنك مررت ولا سلمت، قال أبو بكر: صدق عثمان وقد شغلك عن ذلك أمر، فقلت: أجل، قال: ما هو؟ فقال عثمان رحمه الله: توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم قبل أن أسأله عن نجاة هذا الأمر، قال أبو بكر: قد سألته عن ذلك، قال: فقمت إليه، فقلت له: بأبى أنت وأمى أنت أحق لها، قال أبو بكر: قلت: يا رسول الله، ما نجاة هذا الأمر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قبل منى الكلمة التى عرضت على عمى فردها على فهى له نجاة.
حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن صالح، قال: قال ابن شهاب: أخبرنى رجل من الأنصار، غير متهم، أنه سمع عثمان قال: يعنى حديث أبى اليمان.
حدثنا عبد الوهاب الخفاف، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن حمران بن أبان، أن عثمان بن عفان، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إنى لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا من قلبه إلا حرم على النار.
فقال له عمر بن الخطاب: ألا أحدثك ما هى؟ هى كلمة الإخلاص التى ألزمها الله تبارك وتعالى محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهى كلمة التقوى التى ألاص عليها نبى الله صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله ، قلت: لعمر رضى الله عنه حديث عند ابن ماجه مع طلحة بغير هذا السياق.
حدثنا قتيبة بن سعيد، أنبأنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصلت، عن سهيل ابن البيضاء، قال: بينما نحن فى سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا رديفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا سهيل ابن البيضاء. ورفع صوته مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يجيبه سهيل، فسمع الناس صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوا أنه يريدهم، فحبس من كان بين يديه ولحقه من كان خلفه حتى إذا اجتمعوا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنه من شهد أن لا إله إلا الله حرمه الله على النار، وأوجبت له الجنة.
(1/11)
حدثنا يعقوب، قال: سمعت أبى يحدث، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سهيل بن بيضاء فذكر نحوه.
(1/12)
حدثنا هارون، حدثنا ابن وهب، قال حيوة: حدثنى ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصلت، عن سهيل بن البيضاء، من بنى عبد الدار، فذكر نحوه.
(1/13)
حدثنا مؤمل [بن إسماعيل]، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران الجونى، عن أبى بكر بن أبى موسى، عن أبيه قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم ومعى نفر من قومى فقال: “أبشروا وبشروا من وراءكم، إنه من شهد أن لا إله إلا الله صادقا بها دخل الجنة. فخرجنا من عند النبى صلى الله عليه وسلم نبشر الناس، فاستقبلنا عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، فرجع بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا رسول الله، إذن يتكل الناس، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1/14)
حدثنا بهز، حدثنا حماد، فذكر نحوه.
(1/15)
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا حمزة جارنا يحدث، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: “اعلم أنه من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة.
(1/16)
حدثنا الحسن، حدثنا ابن لهيعة، عن واهب بن عبد الله، أن أبا الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة، قال: قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: “وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: “وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: “وإن زنى وإن سرق، على رغم أنف أبى الدرداء. قال: فخرجت لأنادى بها فى الناس فلقينى عمر فقال: ارجع فإن الناس إن علموا بهذه اتكلوا عليها، فرجعت فأخبرته صلى الله عليه وسلم فقال: “صدق عمر.
(1/17)
حدثنا عفان، حدثنا همام، أنبأنا عاصم، عن أبى صالح، عن معاذ بن جبل، أنه إذ حضر قال: أدخلوا على الناس فأدخلوا عليه، فقال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من مات لا يشرك بالله شيئا جعله الله فى الجنة، وما كنت أحدثكموه إلا عند الموت والشهيد على ذلك عويمر أبو الدرداء، فانطلقوا إلى أبا الدرداء فقال: صدق أخى، وما كان يحدثكم به إلا عند موته.
(1/18)
حدثنا إبراهيم بن مهدى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مفاتيح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله.
Page 3
(1/19)
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا هشام الدستوائى، عن يحيى بن أبى كثير ، عن هلال بن أبى ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة الجهنى قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد أو قال بقديد، فجعل رجال يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: “ما بال رجال يكون شق الشجرة التى تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر، فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيا. فقال رجل: إن الذى يستأذنك بعد هذا لسفيه، فحمد الله وقال خيرا وقال: “أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله صدقا من قلبه ثم يسدد إلا سلك فى الجنة. قال: “وقد وعدنى ربى عز وجل أن يدخل من أمتى سبعين ألفا لا حساب عليهم، ولا عذاب وإنى لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن فى الجنة.
عند ابن ماجه بعضه.
(1/20)
حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعى، قال: حدثنا يحيى بن أبى كثير، فذكره بنحوه، إلا أنه قال: فقال أبو بكر: إن الذى يستأذنك بعد هذه لسفيه فى نفسى.
(1/21)
حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام الدستوائى، حدثنا يحيى، فذكر نحوه.
(1/22)
حدثنا حسن بن موسى، حدثنا شيبان، عن يحيى فذكر نحوه.
(1/23)
حدثنا على بن إسحاق، حدثنا عبد الله، يعنى ابن مبارك، قال: أنبأنا الأوزاعى، قال: حدثنى المطلب بن حنطب المخزومى، حدثنى عبد الرحمن بن أبى عمرة الأنصارى، حدثنى أبى قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزاة فأصاب الناس مخمصة، فاستأذن الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فى نحر بعض ظهورهم، وقالوا: يبلغنا الله به، فلما رأى عمر بن الخطاب رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هم أن يأذن لهم فى نحر بعض ظهرهم، قال: يا رسول الله، كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غدا جياعا أرجالا، ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو الناس ببقايا أزوادهم فتجمعه ثم تدعو الله فيه بالبركة، فإن الله تبارك وتعالى سيبارك لنا فى دعوتك، أو قال: سيبلغنا بدعوتك، فدعا النبى صلى الله عليه وسلم ببقايا أزوادهم فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام وفوق ذلك وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر، فجمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو ثم دعا الجيش بأوعيتهم، وأمرهم أن يحتثوا، فما بقى فى الجيش وعاء إلا ملئوه، وبقى مثله فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، فقال: “أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنى رسول الله لا
(1/24)
يلقى الله عبد مؤمن بهما إلا حجبته عن النار يوم القيامة.
(1/25)
حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا نوح بن قيس، عن أشعث بن جابر الحدانى، عن مكحول، عن عمرو بن عبسة، قال: جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم شيخ كبير يدعم على عصا له، فقال: يا رسول الله، إن لى غدرات وفجرات فهل يغفر لى؟ قال: “ألست تشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: بلى، وأشهد أنك رسول الله، قال: “قد غفر لك غدراتك وفجراتك.
(1/26)
حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاوية، يعنى شيبان، عن منصور، عن سالم بن أبى الجعد، عن سلمة بن نعيم، وكان من أصحاب الرسول، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من لقى الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق.
(1/27)
حدثنا حجاج، حدثنا شيبان، عن منصور فذكره.
(1/28)
حدثنا أبو أحمد وأبو نعيم، قالا: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، هذا فى حديث أبى أحمد الزبيرى، قال: نزل رجل على مسروق فقال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من لقى الله وهو لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ولم تضر معه خطيئة، كما لو لقيه وهو مشرك به دخل النار ولم تنفعه معه حسنة.
(1/29)
قال أبو نعيم فى حديثه: جاء رجل، أو شيخ، من أهل المدينة فنزل على مسروق، فقال: سمعت عبد الله بن عمرو، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من لقى الله لا يشرك به شيئا لم تضره معه خطيئة، ومن مات وهو يشرك به لم ينفعه معه حسنة.
قال عبد الله: والصواب ما قاله أبو نعيم.
(1/30)
حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا، عن عطية، عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة.
Page 4
(1/31)

باب فيمن آمن بالله واليوم الآخر

(1/32)
حدثنا مؤمل، حدثنا حماد ، حدثنا زياد بن مخراق، عن شهر، عن عقبة بن عامر، قال: حدثنى عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من مات يؤمن بالله واليوم الآخر قيل له: ادخل الجنة من أى أبواب الجنة الثمانية شئت.
(1/33)
حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن رجل من الأنصار أنه جاء بأمة سوداء، فقال: يا رسول الله، إن على رقبة مؤمنة، فإن كنت ترى هذه مؤمنة فأعتقها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم، قال: “أتشهدين أنى رسول الله؟ قالت: نعم، قال: “أتؤمنين بالبعث بعد الموت؟ قالت: نعم، قال: “أعتقها.
(1/34)
حدثنا يزيد، أنبأنا المسعودى، عن عون، عن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبى هريرة: أن رجلا أتى النبى صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء أعجمية، فقال: يا رسول الله، إن على عتق رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أين الله؟، فأشارت برأسها إلى السماء وبإصبعها السبابة، فقال لها: “من أنا؟، فأشارت بإصبعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى السماء، أى أنت رسول الله، فقال: “أعتقها.
(1/35)

باب فى الموجبتين

(1/36)
حدثنا يزيد، أنبأنا المسعودى، عن الركين بن الربيع، عن رجل، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الأعمال ستة، والناس أربعة، فموجبتان، ومثل بمثل وحسنة بعشر أمثالها، وحسنة بسبع مائة، فأما الموجبتان: فمن مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار، وأما مثل بمثل: فمن هم بحسنة حتى يشعرها قلبه ويعلمها الله منه كتبت له حسنة، ومن عمل سيئة كتبت عليه سيئة، ومن عمل حسنة فبعشر أمثالها، ومن أنفق نفقة فى سبيل الله فحسنة بسبع مائة، وأما الناس: فموسع عليه فى الدنيا مقتور عليه فى الآخرة، ومقتور عليه فى الدنيا موسع عليه فى الآخرة، ومقتور عليه فى [الدنيا و] الآخرة، وموسع عليه فى الدنيا والآخرة.
قلت: عند الترمذى والنسائى منه “النفقة فى سبيل الله فقط.
(1/37)
حدثنا أبو النضر، حدثنا المسعودى، عن الركين بن الربيع، عن أبيه فذكر نحوه.
(1/38)
حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن بن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عمه فلان، عن خزيمة فذكر نحوه.
(1/39)

باب حق الله على العباد

(1/40)
حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن أبى إسحاق عن كميل بن زياد، عن أبى هريرة قال: كنت أمشى مع رسول صلى الله عليه وسلم فى نخل لبعض أهل المدينة، فقال: “يا أبا هريرة، هلك المكثرون إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا، ثلاث مرات، حثا بكفه عن يمينه، وعن يساره، وبين يديه، وقليل ما هم. ثم مشى ساعة، فقال: “يا أبا هريرة، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة، فقلت: بلى، يا رسول الله، قال: “قل: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا ملجأ من الله إلا إليه، ثم مشى ساعة، ثم قال: “هل تدرى ما حق الله على الناس، وما حق الناس على الله؟. قلت: الله ورسوله أعلم، قال: “فإن حق الله على الناس أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا، فإذا فعلوا ذلك فحق عليه أن لا يعذبهم.
قلت: له عند الترمذى حديث: “لا حول ولا قوة إلا بالله، وله عند ابن ماجه: “الأكثرون هم الأقلون.
Page 5
(1/41)

باب فى بيان الإسلام والإيمان

(1/42)
حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شهر، حدثنى ابن عباس، قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا له، فأتاه جبريل عليه السلام فجلس بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا كفيه على ركبتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، حدثنى ما الإسلام؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الإسلام أن تسلم وجهك لله، وتشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: “فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت. فقال: يا رسول الله، حدثنى عن الإيمان، قال: “الإيمان أن تؤمن بالله واليوم الآخر، والملائكة والكتاب والنبيين، والموت والحياة بعد الموت، وتؤمن بالجنة والنار، والحساب والميزان، وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟ قال: “فإذا فعلت ذلك فقد آمنت. قال: يا رسول الله، حدثنى ما الإحسان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الإحسان أن تعمل لله كأنك تراه، فإنك إن لم تره فإنه يراك. قال: يا رسول الله، فحدثنى متى الساعة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “سبحان الله فى خمس من الغيب لا يعلمهن إلا هو: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما فى الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس
(1/43)
بأى أرض تموت إن الله عليم خبير} ولكن إن شئت حدثتك بمعالم لها دون ذلك. قال: أجل يا رسول الله، فحدثنى قال: “إذا رأيت الأمة ولدت ربتها - أو ربها - ورأيت أصحاب البنيان تطاولوا بالبنيان، ورأيت الحفاة الجياع العالة كانوا رءوس الناس، فذلك من معالم الساعة وأشراطها. قال: يا رسول الله، ومن أصحاب البنيان والحفاة الجياع العالة؟ قال: “العرب.
(1/44)
حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، حدثنا عبد الله، حدثنا شهر بن حوشب، عن عامر - أو أبى عامر، أو أبى مالك - أن النبى صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس فى مجلس فيه أصحابه، جاءه جبريل عليه السلام فى غير صورته، يحسبه رجلا من المسلمين، فسلم عليه، فرد عليه السلام؛ ثم وضع جبريل يده على ركبتى النبى صلى الله عليه وسلم وقال له: يا رسول الله، ما الإسلام؟ فقال: “أن تسلم وجهك لله وتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة. قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: “نعم، ثم قال: ما الإيمان؟ قال: “أن تؤمن بالله واليوم الآخر، والملائكة والكتاب والنبيين، والموت والحياة بعد الموت، والجنة والنار، والحساب والميزان، والقدر خيره وشره. قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟ قال: “نعم، ثم قال: ما الإحسان يا رسول الله؟ قال: “أن تعبد الله كأنك تراه فإن كنت لا تراه فهو يراك، قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال: “نعم، ونسمع رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ندرى الذى يكلمه ولا نسمع كلامه، قال: فمتى الساعة يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “سبحان الله خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله {إن الله عنده علم
(1/45)
الساعة وينزل الغيث ويعلم ما فى الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت إن الله عليم خبير} فقال السائل: يا رسول الله، إن شئت حدثتك بعلامتين تكون قبلها فقال: “حدثنى. فقال: إذا رأيت الأمة تلد ربها، ويطول أهل البنيان بالبنيان، وعاد العالة الحفاة رءوس الناس، قال: ومن أولئك يا رسول الله؟ قال: “العريب. قال: ثم ولى فلما لم نر طريقه، قال: “سبحان الله هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم، والذى نفس محمد بيده ما جاءنى قط إلا وأنا أعرفه إلا أن تكون هذه المرة.
مفاتيح الغيب خمس ليس يعلمها إلا العليم وكل الأمر فى يده
العلم بالساعة العظمى القربية مع نزول غيث وكسب المرء فى غده

وأى أرض بها يقضى بمنيته وما فى الأرحام خلقا قبل مولده
Page 6
(1/46)

باب

(1/47)
حدثنا زكريا بن عدى، حدثنا عبيد الله بن عمرو - يعنى الرقى - عن زيد ابن أبى أنيسة، عن جبلة بن سحيم، عن أبى المثنى العبدى، قال: سمعت السدوسى - يعنى ابن الخصاصية - قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم لأبايعه، قال: فاشترط على شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن أقيم الصلاة، وأن أؤدى الزكاة، وأن أحج حجة الإسلام، وأن أصوم شهر رمضان، وأن أجاهد فى سبيل الله. فقلت: يا رسول الله، أما اثنتان فوالله لا أطيقهما: الجهاد فإنهم زعموا أنه من ولى الدبر، فقد باء بغضب من الله فأخاف إن حضرت ذلك جشعت نفسى وكرهت الموت، والصدقة فوالله ما لى إلا غنيمة وعشر ذود هن رسل أهلى وحمولتهن، قال: فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، ثم حرك يده، ثم قال: “فلا جهاد ولا صدقة فبما تدخل الجنة إذ؟ قال: قلت: يا رسول الله، أنا أبايعك، فبايعته عليهن كلهن.
(1/48)
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعى بن خراش، عن رجل من بنى عامر أنه استأذن على النبى صلى الله عليه وسلم فقال: أألج؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم لخادمة: “اخرجى إليه فإنه لا يحسن الاستئذان، فقولى له: فليقل: السلام عليكم أأدخل. قال: فسمعته يقول ذلك فقلت: السلام عليكم أأدخل؟ قال: فأذن أو قال فدخلت. فقلت: بما أتيتنا؟ قال: “لم آتكم إلا بخير أتيتكم أن تعبدوا الله وحده لا شريك له.
قال شعبة: وأحسبه قال: “وحده لا شريك له، وأن تدعوا اللات والعزى، وأن تصلوا بالليل والنهار خمس صلوات، وأن تصوموا من السنة شهرا، وأن تحجوا البيت، وأن تأخذوا من مال أغنيائكم فتردوها على فقرائكم، قال: فهل بقى من العلم شىء لا يعلمه إلا الله؟ قال: قد علم الله خيرا كثيرا وإن من العلم ما لايعلمه إلا الله عز وجل الخمس {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما فى الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت إن الله عليم خبير}.
حديث عند أبى داود طرف منه.
(1/49)
حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، حدثنى المغيرة بن عبد الله اليشكرى، عن أبيه، قال: انطلقت إلى الكوفة لأجلب بغالا، فأتيت السوق ولم تقم، فقلت لصاحب لى: لو دخلنا المسجد - وموضعه يومئذ فى أصحاب التمر - فإذا فيه رجل من قيس يقال له: ابن المنتفق وهو يقول: وصف لى رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبته بمنى فقيل لى هو بعرفات، فانتهيت إليه فزاحمت عليه، فقيل لى: إليك عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دعوا الرجل أرب ما له، قال: فزاحمت عليه حتى خلصت إليه قال: فأخذت بخطام راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: زمامها، هكذا حدث محمد، حتى اختلفت أعناق راحلتينا، قال: فما يزعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: ما غير على، هكذا حدث محمد، قال: قلت: ثنتان أسألك عنهما ما ينجينى من النار وما يدخلنى الجنة قال: فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء ثم نكس رأسه، ثم أقبل على بوجهه وقال: “لئن كنت أوجزت فى هذه المسألة لقد أعظمت وأطولت فاعقل عنى إذا، اعبد الله لا تشرك به شيئا، وأقم الصلاة المكتوبة، وأد الزكاة المفروضة، وصم رمضان، وما تحب أن يفعله بك الناس فافعله بهم، وما تكره أن يأتى إليك الناس
(1/50)
فذر الناس منه، ثم قال: “خل سبيل الراحلة.
(1/51)
حدثنا وكيع، عن عمرو بن حسان - يعنى المسلى - حدثنا المغيرة، فذكر نحوه.
(1/52)
حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبى إسحاق، عن المغيرة، فذكر نحوه.
(1/53)
م - قال عبد الله: حدثنى أبو صالح الحكم بن موسى، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد، عن أبيه أو عن عمه، قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم بعرفة وأخذت بزمام ناقته أو خطامها فدفعت عنه فقال: “دعوه فأرب ما جاء به. فقلت: نبئنى بعمل يقربنى إلى الجنة، ويبعدنى من النار. قال: فرفع رأسه إلى السماء، ثم قال: “لئن كنت أوجزت فى الخطبة لقد أعظمت أو أطولت، تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، وتأتى إلى الناس ما تحب أن يؤتوه إليك، وما كرهت لنفسك فدع الناس منه، خل عن زمام الناقة.
(1/54)
حدثنا أبو قطن، حدثنا يونس، عن المغيرة بن عبد الله اليشكرى، عن أبيه قال: والذى... فذكر نحوه.
(1/55)
حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما برزنا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كأن هذا الراكب إياكم يريد. قال: فانتهى الرجل إلينا فسلم، فرددنا عليه، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: “من أين أقبلت؟ قال: من أهلى وولدى وعشيرتى، قال: “فأين تريد؟ قال: أريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: “فقد أصبته. قال: يا رسول الله، علمنى ما الإيمان؟ قال: “تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت. قال: أقررت. قال: ثم إن بعيره دخلت يده فى شبكة جرذان فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “على بالرجل. قال: فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان فأقعداه، فقالا: يا رسول الله، قبض الرجل، فأعرض عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أما رأيتما إعراضى عن الرجل فإنى رأيت ملكين يدسان فى فيه من ثمار الجنة فعلمت أنه مات جائعا. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “هذا والله من الذين قال الله عز وجل: {الذين آمنوا
(1/56)
ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون}. قال: ثم قال: “دونكم أخاكم. قال: فاحتملناه إلى الماء فغسلناه وحنطناه وكفناه وحملناه إلى القبر، ثم قال: “ألحدوا ولا تشقوا. فإن اللحد لنا والشق لغيرنا.
(1/57)
حدثنا أسود بن عامر، حدثنا عبد الحميد بن أبى جعفر الفراء، [عن ثابت]، عن زاذان، [عن جرير بن عبد الله البجلى] فذكره، وقال فيه: هذا ممن عمل قليلا وأجر كثيرا. والباقى بمعناه.
(1/58)
حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن زادان، فذكر معناه باختصار، إلا أنه قال: فدخل خف بعيرة فى جحر يربوع.
(1/59)
حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الحجاج بن أرطاة، حدثنا عثمان البجلى، عن زادان، فذكر نحوه.
Page 7
(1/60)

باب

(1/61)
حدثنا هاشم، حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن جرير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “بنى الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان.
(1/62)
حدثنا مكى، حدثنا داود بن يزيد الأودى، عن عامر، فذكره.
(1/63)
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى مرزوق، عن المغيرة بن أبى بردة، عن زياد بن نعيم الحضرمى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أربع فرضهن الله عز وجل فى الإسلام، فمن جاء بثلاث لم يغنين عنه شيئا حتى يأتى بهن جميعا، الصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت.
(1/64)
حدثنا يزيد، أنبأنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، حدثنى شيبة الخضرى، قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز، فحدثنا عروة بن الزبير، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ثلاث أحلف عليهن لا يجعل الله عز وجل من له سهم فى الإسلام كمن لا سهم له، فأسهم الإسلام ثلاثة؛ الصلاة والصوم والزكاة، ولا يتولى الله عز وجل عبدا فى الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة، ولا يحب رجل قوما إلا جعله الله عز وجل معهم والرابعة لو حلفت عليها رجوت أن لا آثم؛ لا يستر الله عز وجل عبدا فى الدنيا إلا ستره يوم القيامة.
فقال عمر بن عبد العزيز: إذا سمعتم مثل هذا الحديث من مثل عروة يرويه عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم فاحفظوه.
(1/65)
حدثنا عفان، حدثنا همام قال: سمعت إسحاق، فذكر نحوه.
(1/66)
حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى بن أبى كثير، عن زيد عن أبى سلام، عن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “بخ بخ، لخمس ما أثقلهن فى الميزان لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، والولد الصالح يتوفى فيحتسبه والداه. وقال: “بخ بخ لخمس من لقى الله مستيقنا بهن دخل الجنة يؤمن بالله واليوم الآخر وبالجنة والنار والبعث بعد الموت والحساب.
(1/67)
حدثنا يزيد، أنبأنا هشام بن أبى عبد الله الدستوائى، عن يحيى بن أبى كثير، فذكر نحوه.
(1/68)

باب ما يحرم دم العبد

(1/69)
حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أخبرنى ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثى، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار: أن رجلا من الأنصار حدثه [أنه] أتى النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى مجلس فساره يستأذنه فى قتل رجل من المنافقين فجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ قال الأنصارى: بلى يا رسول الله، ولا شهادة له. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أليس يشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: بلى يا رسول الله، ولا شهادة له. قال: “أليس يصلى؟ قال: بلى يا رسول الله، ولا صلاة له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أولئك الذين نهانى الله عنهم.
(1/70)
حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، [عن الزهرى]، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار، عن عبد الله بن عدى الأنصارى حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو جالس جاءه رجل فساره، فذكر معناه.
(1/71)
حدثنا صفوان بن عيسى، أنبأنا الحارث بن عبد الرحمن، عن منير بن عبد الله، [عن أبيه]، عن سعد بن أبى ذباب قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وقلت: يا رسول الله، اجعل لقومى ما أسلموا عليه من أموالهم. ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعملنى عليهم، ثم استعملنى أبو بكر من بعده، ثم استعملنى عمر من بعده.
حديث سماه سعدا فى ترجمة، ثم سماه سعيدا فى ترجمة أخرى، وأعاد الحديث فالله أعلم.
Page 8
(1/72)

باب فيمن قام بما فرض الله عليه

(1/73)
حدثنا أبو كامل مظفر بن مدرك، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن أبى الطفيل عامر بن واثلة: أن رجلا مر على قوم فسلم عليهم فردوا عليه السلام، فلما جاوزهم قال رجل منهم: والله إنى لأبغض هذا فى الله، فقال أهل المجلس: بئس والله ما قلت، أما والله لننبئنه قم يا فلان رجلا منهم فأخبره، قال: فأدركه رسولهم فأخبره بما قال، فانصرف الرجل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، مررت بمجلس من المسلمين فيهم فلان فسلمت عليهم فردوا السلام فلما جاوزتهم أدركنى رجل منهم فأخبرنى أن فلانا، قال: والله إنى لأبغض هذا الرجل فى الله، فادعه فسله على ما يبغضنى، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: فسأله عما أخبره الرجل، فاعترف بذلك، وقال: قد قلت له ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “فلم تبغضه؟ قال: أنا جاره، وأنا به خابر، والله ما رأيته يصلى صلاة قط إلا هذه الصلاة المكتوبة التى يصليها البر والفاجر. قال: سله يا رسول الله هل رآنى قط أخرتها عن وقتها، أو أسأت الوضوء لها، أو أسأت الركوع والسجود فيها؟ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: لا، ثم قال: والله ما
(1/74)
رأيته يصوم قط إلا هذا الشهر الذى يصومه البر والفاجر، قال: يا رسول الله هل رآنى قط أفطرت فيه أو انتقصت من حقه شيئا؟ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا، ثم قال: والله ما رأيته يعطى سائلا قط، ولا رأيته ينفق من ماله شيئا فى شيء من سبيل الله بخير إلا هذه الصدقة التى يؤديها البر والفاجر، قال: فسله يا رسول الله هل كتمت من الزكاة شيئا قط أو ماكست فيها طالبها؟ قال: فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: لا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: “قم، إن أدرى لعله خير منك.
(1/75)
حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن شهاب، أنه أخبره أن رجلا فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على قوم، قال: ولم يذكر أبا الطفيل.
[فائدة] - قال عبد الله: بلغنى أن إبراهيم بن سعد حدث بهذا الحديث من حفظه فقال: عن أبى الطفيل، وحدث به ابنه يعقوب عن أبيه فلم يذكر أبا الطفيل، فأحسبه وهم والصحيح رواية يعقوب.
(1/76)

باب الإسلام يجب ما قبله

(1/77)
حدثنا إسماعيل، عن الجريرى، عن أبى السليل، عن نعيم بن قعنب الرياحى، قال: أتيت أبا ذر فلم أجده ورأيت المرأة فسألتها، فقالت: هو ذاك فى ضيعة له، فجاء يقود أو يسوق بعيرين قاطرا أحدهما فى عجز صاحبه فى عنق كل واحد منهما قربة فوضع القربتين. قلت: يا أبا ذر ما كان من الناس أحد أحب إلى أن ألقاه منك، ولا أبغض إلى أن ألقاه منك. قال: لله أبوك وما يجمع هذا؟ قال: قلت: إنى كنت وأدت فى الجاهلية، وكنت أرجو فى لقائك أن تخبرنى أن لى توبة ومخرجا، وكنت أخشى فى لقائك أن تخبرنى أنه لا توبة لى. فقال: أفى الجاهلية؟ قلت: نعم، فقال: عفا الله عما سلف.
قلت: ويأتى بتمامه فى عشرة النساء فى النكاح.
(1/78)
حدثنا موسى بن داود، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عمير بن هانئ، عن أبى العذراء، عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أجلوا الله يغفر لكم. قال ابن ثوبان يعنى: “أسلموا.
Page 9
(1/79)

باب فى بيعة النساء

(1/80)
حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا ابن عياش، عن سليمان بن سليم، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال: “أبايعك على أن لا تشركى بالله شيئا، ولا تسرقى، ولا تزنى، ولا تقتلى ولدك، ولا تأتى ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحى، ولا تبرجى تبرج الجاهلية الأولى.
(1/81)
حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أخبرنى عبد الله بن عثمان بن خثيم، أن محمد بن الأسود بن خلف، أخبره أن أباه الأسود: أتى النبى صلى الله عليه وسلم يبايع الناس يوم الفتح قال: جلس عند قرن مسقلة فبايع الناس على الإسلام والشهادة ، قلت: وما الشهادة؟ قال: أخبرنى محمد بن الأسود - يعنى بن خلف - أنه بايعهم على الإيمان بالله وشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله.
(1/82)
حدثنا إبراهيم بن أبى العباس ويونس بن المغيرة، المعنى، قالا: حدثنا عبد الرحمن، يعنى ابن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن الحاطب، حدثنى أبى، عن أمه عائشة بنت قدامة، قالت: كنت أنا مع أمى رائطة بنت سفيان الخزاعية، والنبى صلى الله عليه وسلم يبايع النسوة ويقول: “أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا ولا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ولا تعصين فى معروف. قلن: نعم، قالت: فأطرقن، فقال [لهن] النبى صلى الله عليه وسلم: “قلن نعم فيما استطعتن فكن يقلن، وأقول معهن، وأمى [تلقننى] تقول قولى، أى بنية: نعم، فيما [استطعت، فكنت أقول] كما يقلن.
(1/83)
حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، حدثنى سليط بن أيوب بن الحكم بن سليم، عن أمه، عن سلمى بنت قيس، وكانت إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلت معه القبلتين، وكانت إحدى نساء بنى عدى بن النجار قالت: جئت رسول الله فبايعته فى نسوة من الأنصار فلما شرط علينا: أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزنى، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتى ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه فى معروف، قال: “ولا تغششن أزواجكن. قالت: فبايعناه ثم انصرفنا، فقلت لامرأة منهن: ارجعى فاسألى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غش أزواجنا قالت: فسألته فقال: “تأخذن ماله فتحابى به غيره.
(1/84)
حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن رجل من الأنصار، عن أمه سلمى بنت قيس فذكر بعضه.
(1/85)
حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهرى، أو غيره، عن عروة، عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت عتبة بن ربيعة تبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ عليها: {أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين} الآية، قالت: فوضعت يدها على رأسها حياء، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى منها، فقالت عائشة: أقرى أيتها المرأة فوالله ما بايعنا إلا على هذا، قالت: فنعم إذا فبايعها بالآية.
(1/86)
حدثنا عبد الصمد، حدثنا إسحاق أبو يعقوب، حدثنا إسماعيل أبو عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جمع نساء الأنصار فى بيت ثم أرسل إليهن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فقام على الباب فسلم عليهن فرددن السلام فقال: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكن، فقلن: مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم ورسوله، فقال: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا، ولا تسرقن، ولا تزنين، ولا تقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، ولا تعصين فى معروف، فقلن: نعم. فمد يده من خارج الباب، ومددن هن أيديهن من داخل، ثم قال: اللهم اشهد، وأمرنا أن يخرج فى العيدين الحيض والعتق، ونهينا عن اتباع الجنائز ولا جمعة علينا. فسألته عن البهتان وعن قوله: {ولا يعصينك فى معروف} قال: هى النياحة.
قلت: هو فى الصحيح وغيره من حديثها، وهو هنا من حديثها عن عمر، وقد رواه أبو داود باختصاره.
(1/87)
حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، (ح) وحدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن شهاب، عن خارجه بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء - وهى امرأة من نسائهم - قال يعقوب: أخبر به كذا بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1/88)
قال عبد الله: حدثنى محمد بن ثعلبة بن سواء، حدثنى أبى سواء، حدثنى حمران بن يزيد، عن قتادة، عن رجل من بنى سدوس، عن قطبة بن قتادة، قال: بايعت النبى صلى الله عليه وسلم على ابنتى الحويصلة.
Page 10
(1/89)

باب

(1/90)
حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، قال: سألت جابرا عن وفد ثقيف إذ بايعت فقال: اشترطت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليها ولا جهاد.
وأخبرنى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “سيصدقون ويجاهدون إذا أسلموا يعنى ثقيفا.
(1/91)
حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم الليثى، عن رجل منهم: أنه أتى النبى صلى الله عليه وسلم فأسلم على أن يصلى صلاتين فقبل منه.
(1/92)
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن رجل منهم: أنه أتى النبى صلى الله عليه وسلم فأسلم على أنه لا يصلى إلا صلاتين فقبل ذلك منه.
(1/93)

باب فى الوسوسة

(1/94)
حدثنا مؤمل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن شهر بن حوشب، عن خاله، عن عائشة قالت: شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجدون من الوسوسة، وقالوا: يا رسول الله، إنا لنجد شيئا لو أن أحدنا خر من السماء كان أحب إليه من أن يتكلم به، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: “ذاك محض الإيمان.
(1/95)
حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الضحاك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إن أحدكم يأتيه الشيطان فيقول: من خلقك؟ فيقول: الله، فيقول: فمن خلق الله؟ فإذا وجد ذلك أحدكم فليقل آمنت بالله ورسله فإن ذلك يذهب عنه.
(1/96)
حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبى الأسود أنه سمع عروة يحدث عن عمارة بن خزيمة الأنصارى، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “يأتى الشيطان الإنسان فيقول: من خلق السموات؟ فيقول: الله، ثم يقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله؟ حتى يقول: من خلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك، فليقل: آمنت بالله ورسوله.
(1/97)
حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم، حدثنا عبد العزيز بن محمد وسعيد بن سلمة بن أبى الحسام، عن عمرو بن أبى عمرو، عن أبى الحويرث، عن محمد بن جبير ابن مطعم: أن عثمان قال: تمنيت أن أكون سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا ينجينا مما يلقى الشيطان فى أنفسنا؟ فقال أبو بكر: قد سألته عن ذلك فقال: “ينجيكم من ذلك أن تقولوا ما أمرت به عمى أن يقوله فلم يقله.