eKtab
EN ع
هندسة التسويق
Read free sample

هندسة التسويق

by د. عبد المعطي الخفاف

Page 1

تقديم

من المشاكل المعاصرة في الدول النامية مشكلة التركيز على الإنتاج وإهمال مسألة التسويق. ونظراً لتطور أساليب التسويق فإن أغلب الدول النامية وأغلب الصناعات فيها وجدت نفسها حارساً على إنتاجها الذي يتعذر تسويقه بسبب تخلف أساليب التسويق واعتماد مبدأ مخطىء مفاده أن المستهلك هو الذي يسعى للحصول على السلع والخدمات، مع أن الحقيقة عكس ذلك تماماً.

وليبلغ التسويق غايته- تصريف البضائع والخدمات وإرضاء المستهلك- تحول التسويق اليوم إلى وسائل حديثة أغلبها وسائل هندسية جعلت اسم "هندسة التسويق" هو الإسم الملائم لهذا النشاط، لذا انبرى المهندسون لدخول عالم التسويق باعتباره المحرك لستراتيجية التنمية.

وكان للمؤلف، الدكتور عبد المعطي الخفاف، مستشار الأمانة العامة، ومن خلال دراساته ومشاركاته في المؤتمرات العربية والدولية، دوراً في هذا المجال، وخاصة تصنيف المراجع العربية والدولية والدراسات الإقتصادية ذات العلاقة وصولاً إلى وضع هذا الإصدار الذي تفتقر إليه المكتبة العربية وهو إصدار يلبي حاجة ماسة لنشاط رجال الأعمال المهتمين بتسويق المنتجات في عالم يعج بالمنافسة وسرعة الحركة والإبتكار والإبداع في جميع المجالات ومنها مجالات التسويق التي تحرك عجلة التنمية في جميع البلدان والتجمعات الإقليمية والعالمية.

الأمين العام

للاتحاد العربي للصناعات الهندسية

Page 2

مقدمة

يعد موضوع "هندسة التسويق" عنواناً جديداً في الأدبيات العربية، جاء تلبية لحاجة فعلية فرضها التطور السريع في النشاط التسويقي وتغلغل التقنيات الهندسية فيه.

ونحن بحاجة إلى فهم جوهر النشاط التسويقي ليتسنى لنا وضع ستراتيجية مناسبة تلائم التطورات والتحديات المستقبلية، لنستطيع بعد ذلك وضع خطة اعتيادية للتسويق وتفعيل الإدارة التسويقية للإنتقال إلى التسويق الإلكتروني.

ويحتل التصدير موقعاً متميزاً في النشاط التسويقي لأهميته المباشرة في تنمية الموارد من العملة الأجنبية وتوسيع الساحة التسويقية وما يصاحب ذلك من تطوير المنتجات والعناية بالنوعية والأسعار لجعل السلع والخدمات على درجة متقدمة في المنافسات المحلية والإقليمية والعالمية.

يقع الكتاب في ثمانية فصول تغطي هذه الموضوعات الأساسية وتتضمن أحد عشر ملحقاً لمعالجة جوانب خاصة مثل ستراتيجية التسعير والتوزيع وتطوير المنتجات والترويج وتدابير مواجهة الاغراق وآلية التصدير واسسه المؤثرة في إنجاح النشاط.

كما تتضمن الملاحق حالة ميدانية لإحدى الشركات التي طبقت نموذج التسويق الإلكتروني مع عرض تفصيلي لتقرير وتوصيات المؤتمر الدولي لبناء القدرات في مجال المنافسة ومراقبة الإحتكارات (القاهرة- 2002) والإشارة الكاملة لجميع المراجع المعتمدة في هذا الإصدار.

المؤلف

Page 3

هندسة التسويق وجوهر النشاط التسويقي

الهندسة من فعل "هندس" أي قدر الأمر ورسم شكله([1])، ومن هنا كلمة "المهندس" التي تعني المجرب الجيد النظر، والهندسة أصلاً، تعريب للكلمة الفارسية "أنذرة" التي تعني علم البحث عن أحوال المقادير، والمهندس بهذا المعنى، صاحب علم الهندسة العارف بأحوال المقادير.

أما التسويق فهو من فعل "سوق" أي ساق النعم، ومن هنا كلمة "السوق" بمعنى مكان النعم والسائق هو القائد وسياق الكلام يعني سرده بتتابع مقبول أو ما نسميه اليوم بإسم "انسياب السوق"([2]).

وبناء على ذلك فإن هندسة السوق تعني تقدير الأمور ورسم الشكل المناسب لها لتكون في المكان المناسب... وهذا هو الفهم اللغوي لهندسة السوق، أما الفهم الإداري والتجاري فهو اعتماد الدقة العالية من الناحيتين الفنية والإقتصادية إلى متسوى الإحكام الهندسي. ولهذا راج في السنوات الأخيرة اعتماد وظيفة جديدة اسمها "مهندس السوق" وهو الخبير المجرب المعني بحركة السوق.

ولفهم أبعاد "هندسة التسويق" ينبغي فهم جوهر النشاط التسويقي الذي ينحصر، كما نرى في احداث نوع من المطابقة (Matching) بين احتياجات ورغبات السوق وبين امكانيات الجهة المسوقة([3]). ولتتم هذه المطابقة لا بد من حوار وتكامل بين نشاطات أهمها أهداف المؤسسة ودراسة العملاء مع وجود نظام لقياس كفاءة الأداء ومراجعة المواقف وتصحيح المسار، والتوجه بالسوق نحو تحقيق المطابقة.

Page 4

كيف نفهم التوجه بالسوق؟

"التوجه بالسوق Market Orientation" سياسة تنتهجها الإدارة العليا لتحقيق الأهداف. وبهذا المعنى فإن التوجه بالسوق طريقة للتفكير في أداء الأعمال "Away of doing things" والخروج عن فلسفة تلبية الطلب إلى فلسفة جديدة اسمها "خلق الطلب" وأخيراً إدارة الطلب "Demand Management" وفق علاقة طويلة الأجل مع العميل بعيداً عن سياسة إدارة الصفقات وهذا يتطلب ستراتيجية تسويقية تعنى بدارسة السوق وأنواع المنتجات والأسعار والترويج وتخصيص الموارد وبناء ستراتيجية تسويقية واضحة.

التسويق بهذا المعنى،ليس المنتجات وتحصيل قيمتها، وإنما هو بناء علاقة مع العملاء والمحافظة عليهم من خلال التعرف المستمر على طلبات السوق وتلبيتها بمنتجات جديدة ذات جودة عالية تعززها، بصورة مستمرة، أبحاث تطوير وادخال وابتكارات.

ولكي تصبح الشركة أو المؤسسة موجهة للسوق ينبغي أن تتوفر فيها ثلاث خصائص أساسية:

1. المعرفة بقرارات الشراء من خلال فهم السوق وفهم العملاء والتعرف على تكوينهم الإداري والفني على مستوى تجارة الجملة أو تجارة المفرد وإيصال هذه المعرفة إلى المسؤولين والبحوث والتطوير لتكون المنتجات ملائمة للقرارات.

2. الشفافية في مناقشة توجهات الشراء بين الأقسام المختصة لحين الوصول إلى اتفاق يخدم الأهداف بدون القفز إلى الإدارة العليا لحسم الموضوع لأن ذلك يفقد القرارات رؤية المتخصصين.

3. تحمل المسؤولية والالتزام بالتنفيذ والتخلص من التمسك بالاختلاف بوجهات النظر لأن وجهات النظر المتعددة أمر طبيعي وتحكمه نتائج التطبيق وتقييم الأداء.

وهذا يعني أن هناك فلسفة للتوجه بالسوق([4]) وأهم عناصرها هي:

1. جعل العملاء يفكرون بالشركة المنتجة وجعل الشركة تفكر بالعملاء ولا يتم هذا إلا من خلال معلومات لدى الطرفين ومشاركة جميع الإدارات، كل زاوية عملية بالعملية التسويقية.

2. تحقيق أركان هذه الفلسفة من خلال الاتصالات والمعلومات والتنسيق بين الإدارات وأخيراً الالتزام بالقرارات، ولكي تنجح الشركة في الهيمنة على السوق لا بد من غور أسرار هذه الهيمنة([5]) التي يمكن أن تنحصر في ثلاثة مرتكزات:

أ. القيمة التي يحصل عليها العميل من خلال شراء وتتمثل في السعر والجودة وحرية الاختيار مع تحقيق عناصر الراحة والسرعة والسهولة وصولاً إلى التميز الذي هو السر الأول للهيمنة.

ب. السر الثاني للهيمنة يتمثل في الريادة في تطوير المنتجات والسبق إلى السوق بابتكارات عملية تخلق أسواقاً جديدة.

ج. السر الثالث هو العناية بالعملاء ومساعدتهم الحصول على أعلى منفعة من اقتنائهم منتجاتها، بمعنى أن هناك شراكة بين العملاء والمنتجين.

ومن خلال تفحص هذه الأسرار يمكن لكل شركة أن تركز على أحدها مع العناية بالأسرار الأخرى لبلوغ درجة الهيمنة، فإذا تعذر على الشركة النهوض بنشاط التطوير يمكنها الاعتماد على الأسرار الأخرى المتمثلة بالعناية بالعملاء.

ولكن علينا أن لا ننسى أن البقاء على القمة يتطلب العناية بكل هذه المرتكزات وتحسينها باستمرار لإن المنافس يحاول أن يقلد عناصر نجاحك وقد يتفوق عليك ما لم تواصل التطور المستمر في جميع هذه المرتكزات.

 

Page 5

الستراتيجيات التسويقية

تعد الستراتيجيات التسويقية المدخل الرئيس لأي نشاط إنتاجي أو خدمي وهي من الأبواب الأساسية في دراسات الجدوى الفنية والإقتصادية للمشروعات. من هنا نجد أن المشكلة في الدول النامية إنها تركز على العملية الإنتاجية وتكتشف، بعد حين، تعثر تحقيق الغرض من الإنتاج لغياب التصور عن مصيره وكيفية وصوله إلى المستهلك. فقد يظهر من الدراسة التسويقية أن السوق لا يستوعب الإنتاج وهنا ينبغي دراسة السوق المجاورة لإيجاد منافذ ومعالجة الأخطاء التي وقعت ومن هنا تبرز الحاجة إلى الفهم الحديث للتسويق.

Page 6

ما هو الفهم الحديث للتسويق؟

إن فهم البيئة التسويقية يتم من خلال فهم القوة الشرائية والبيئة الأساسية للمجتمع والسياسات الإقتصادية المتبعة والتغيرات الإجتماعية والحضارية والسكانية التي تحكم السلوك الإستهلاكي للأفراد، ضمن منظور متطور ومتحضر اسمه "رفاهية المستهلك" (Consumer Welfare)، بينما الفهم الشائع للتسويق هو التوزيع ضمن قاعدة عامة أساسها العرض والطلب اعتماداً على تلبية الحاجات الأساسية وليس الكمالية أو ما نسميه "ستراتيجية التسويق.

ولكن هذا المفهوم قد تغير اليوم وأصبحت ستراتيجية التسويق أكثر سعة لأن باستطاعة المنتج أن يخلق الطلب بعد أن كان يلبيه فقط وذلك من خلال سلع متطورة تلبي حاجات جديدة لم تكن موجودة في السوق.

Page 7

بناء الستراتيجية

يبدأ بناء الستراتيجية بالمنتجات نفسها، فلا معنى لأية ستراتيجية ما لم تساندها منتجات تحقق أهداف الستراتيجية. ولكي تحقق المنتجات أهداف الشركات الستراتيجية في التفوق والإستمرار ينبغي أن يتصف المنتج بأبعاد ومكونات أهمها الخدمات التي يحصل عليها العميل والضمان ومزيج من العناصر التسويقية والأخرى التي أهمها الجودة والسعر وكفاءة الأداء.

ويدخل ضمن فهمنا لبناء الستراتيجية ما نسميه "ستراتيجية السعر" فالسعر يعبر عن المنفعة التي يحصل عليها المستهلك وهو بهذا أحد أدوات التسويق الأساسية. ولكن السعر مسألة معقدة تؤثر فيها عدة قوى خارجية (المستهلك، السوق) وداخلية (الإنتاج) ولكن السعر يحقق أهدافاً ستراتيجية أهمها الربحية والنمو ومواجهة الموقف التنافسي.

ولكي تضع ستراتيجية واضحة للتسعير لا بد أن تأخذ بنظر الإعتبار ثلاثة توجهات (المحلق-1- يبين آلية ستراتيجية التسعير):

1. التسعير على أساس التكلفة ونسعى لإنقاصها.

2. التسعير على أساس الطلب ونسعى لتعظيمه.

3. التسعير على أساس المنافسة ونسعى للموازنة.

وهناك ما يسمى بستراتيجية منافذ التوزيع أي المسار الذي تتخذه السلعة للوصول إلى المستهلك وهو أنواع:

1. من المنتج إلى المستهلك مباشرة.

2. من المنتج إلى تاجر التجزئة ثم إلى المستهلك.

3. من المنتج إلى تاجر الجملة ثم إلى تاجر التجزئة ثم إلى المستهلك.

4. من المنتج إلى الوكيل إلى تاجر التجزئة إلى المستهلك.

5. من المنتج إلى الوكيل إلى تاجر الجملة إلى تاجر التجزئة إلى المستهلك.

ولكي يكون لنا موقف ستراتيجي في هذه المسألة ينبغي دراسة السوق وإيجاد الصيغة الملائمة لنا على أساس الأهداف والتخزين والنقل والإتصالات وتجهيز الطلبات وصولاً إلى المستهلك.

وتصاحب ستراتيجية التوزيع ستراتيجية أخرى هي "ستراتيجية الترويج" التي هي مجموعة جهود تنتهي بإمداد المستهلك بالمعلومات التي تجعله يتخذ القرار بالشراء والإستمرار على ذلك مستقبلاً.

ولإنجاز ذلك علينا أن نفهم أن عملية الترويج هي عملية اتصال يدخل فيها الإعلان والنشر والبيع المباشر والإتصال المباشر بالمستهلك لتحقيق أحد أهم عناصر التسويق "المنافسة". الملحق –2- يبين آلية ستراتيجية منافذ التوزيع، والملحق –3- يبين ستراتيجية التوزيع.

Page 8

ستراتيجية المنافسة

هناك مجموعة اشتراطات لنجاح المنافسة، ولكن أهمها هو التجديد المستمر في كل ما يحيط بالسلعة ابتداء من جودتها وسعرها، علما أن يكون التجديد واضحاً وليس هامشياً، واضحا لدرجة أن يخلق حالة من التميز ( الملحق-4- يبين ستراتيجيات تطوير المنتجات الجديدة).

ومن اشتراطات النجاح الخدمات التسويقية، فكلما كانت هذه الخدمات متكاملة ودقيقة تحقق الموقع الصحيح في السوق. ويحكم عوامل المنافسة حاكم عام هو رضا المستهلك، فالمستهلك الذي يتأثر بالسعر والنوعية قد يتأثر أكثر بطريقة عرض العملية التسويقية، وهذا يتطلب إعداداً العاملين في التسويق إعداداً يحقق رضا المستهلك.

وقد تخضع المنافسة لسياسة وطنية أو سياسية إقليمية وحتى سياسة عالمية أساسها الإنفتاح([6]).

أما بالنسبة للدول العربية التي تعمل على إنشاء السوق العربية المشتركة، فإن عليها أن تضع سياسة إقليمية مناسبة تتفق عليها الأطراف، وهذا يتطلب وجود تشريعات تنظم المنافسة بما يحقق المصلحة العربية والوطنية.

أما على مستوى العالم، وبعد تطبيق قواعد حرية التجارة فإن من المتوقع أن تتوصل الدول الموقعة على اتفاقية التجارة الحرة إلى تحديد شكل المنافسة في عام 2005.

وعلى مستوى الإتحاد الأوربي فإن مسألة سياسة المنافسة لا تزال بحاجة إلى آلية تطبيق ناجحة رغم مرور أكثر من (40) عام على بدء التشريعات في هذا المجال، وينحصر الإختلاف على شهادة المنشأ وما يصاحبها من ممارسات ضارة بالمنافسة.

ولكن في جميع الأحوال فإن المنتجات الجديدة هي واحدة من أهم السبل لتقوية عنصر المنافسة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، ولهذه المنتجات الجديدة ستراتيجية خاصة للمتابعة من ولادة المنتج إلى هرمه (تدهوره) وضرورة إبداله بمنتج جديد آخر وإعطاء الإعلان أهمية خاصة (ملحق-5) ضمن استراتيجية الترويج (ملحق-6).

Page 9

التنافسية بين الدول

التنافسية واحدة من المعايير الدولية لقياس قدرة الدولة على النمو القابل للاستمرار، فكيف تقاس هذه الصفة؟

للإجابة على هذا السؤال نعود إلى الجهات العالمية المختصة ومنها المنتدى الإقتصادي العالمي والمعهد الدولي لتطوير الإدارة ونقرأ تقاريرهما الصادرة في السنوات الأخيرة عند مقارنة (15) دولة تحتل المراتب المتقدمة في المنافسة الدولية.

لقد وضع الباحثون مؤشر قدرة الدولة على تهيئة البيئة الإقتصادية الملائمة لتحقيق معدلات النمو العالمية القابلة للإستمرار معياراً للتنافسية العالمية وكانت هذه المؤشرات بالنسبة للمنتدى الإقتصادي العالمي (300) متغيراً وبالنسبة للمعهد الدولي للتطوير الإداري (224) متغيراً ولكن يمكن إجمالها في ثمانية عوامل يبينها الجدول التالي([7]).

تقرير المعهد

تقرير المنتدى

ت

أمريكا

سنغافورة

1

سنغافورة

هونج كونج

2

هونج كونج

أمريكا

3

فنلندا

كندا

4

النرويج

نيوزلندا

5

هولندا

سويسرا

6

سويسرا

المملكة المتحدة

7

الدانمارك

تايوان

8

اليابان

ماليزيا

9

كندا

النرويج

10

المملكة المتحدة

لوكسمبورغ

11

لوكسمبورغ

هولندا

12

نيوزلندا

تشيلي

13

ألمانيا

اليابان

14

ايرلندا

إندونيسيا

15

من الجدول أعلاه نجد غياب الدول العربية عن سهم المنافسة وغياب الدول الأوروبية ودول أمريكا الشمالية.

Page 10

التطورات والتحديات المستقبلية

لفهم التطورات والتحديات المستقبلية لنشاط السوق ينبغي فهم مجمل التحولات والتحديات الإقتصادية العالمية، التي يمكن تلخيصها بالآتي:

1. الإتجاه نحو الخصخصة (privatization) وتحويل النشاط العام إلى نشاط خاص ولذلك شروط أهمها أن نتائج الخصخصة تحقق التنمية والرفاه الإجتماعي.

2. اتفاقية حرية التجارة العالمية (الجات) أهم شروط نجاحها أن تعطي البلاد فرصة أفضل للتنمية وليس اكتساح الأسواق المحلية لصالح الأسواق العالمية.

3. التكتلات الإقتصادية العالمية التي ينبغي مواكبتها بتكتلات إقليمية وعربية.

4. التكتلات الشرق أوسطية التي ينبغي أن تبدأ بالسوق العربية المشتركة ثم التوسع في السوق مع الدول الصديقة.

5. تزايد الاتجاه نحو العالمية بهدف تسريع التطوير وليس التبعية المضرة بالاقتصاد.

6. تزايد معدلات التطور التكنولوجية التي ينبغي إنشاؤها بشكل إنتاجي وليس استهلاكي فقط.

7. الاهتمام المتزايد بالتسويق وإرضاء العملاء.

8. اشتداد المنافسة من خلال السعر والجودة والإعلان.

إن استيعاب هذه التطورات هو المفتاح الرئيس لنشاط التسويق، ويتطلب مثل هذا الاستيعاب دراية هندسية واقتصادية ومعرفة تفصيلية بحقائق أوضاع التسويق القائمة حالياً والتي تتسم بالسمات التالية:

1. قلة الإهتمام بالتسويق وإرضاء العملاء.

2. سيطرة مشاكل الإنتاج على وقت الإدارة العليا.

3. عدم الإنتباه إلى أهمية الدراسات التسويقية.

4. التركيز على الأسواق المحلية.

5. عدم الإهتمام بالموارد البشرية وخاصة الأيدي العاملة في مجال التسويق والبيع.

6. النقص في الكوادر التسويقية التي تفهم معنى المنافسة.

كل هذه الحقائق تتطلب المعالجة لإحداث تغييرات في هيكلية المنظمة وتوجهاتها. وتأخذ هذه التغييرات صوراً مختلفة:

1. اعتماد المعرفة أساساً في تطوير المنظمة- الإبتكار.

2. اعتماد المعلومات أساساً في تطوير المنظمة- تطور تدريجي.

3. الإندماج لتوسيع القدرات والدخول في تحالفات ستراتيجية.

4. الدخول في مجالات جديدة.

5. ترشيق الهيكل الإداري تقليص الأيدي العاملة والإعتماد على الكفاءة.

6. تغيير اتجاه الاتصالات من الاتجاه العمودي إلى الإتجاه الأفقي والجانبي بقصد توسيع قاعدة الإتصالات لتنشيط التسويق.

7. تزايد الإهتمام بالوحدات الفنية الاستشارية لتكوين وضوح ستراتيجي يساعد على بناء خطط مناسبة.

إن مثل هذه التغييرات تساعد على تقوية عناصر المنافسة في عالم يتسم بزيادة المعروض من السلع والخدمات، إضافة إلى التهيؤ لدخول الأسواق العالمية والتصدير. لذا ينبغي أن تستوعب الشركات المنتجة حقائق واضحة في حركة السوق أهم سماتها:

1. طاقات إنتاجية تفوق القدرات التسويقية.

2. لم يعد الإبتكار وسيلة لإحتكار السوق لسرعة التقليد، لذا ينبغي أن تجعل عملية الإبتكار شيئاً روتينياً متواصلاً.

3. ظهور وانتشار التجارة الإلكترونية ومعرفة العميل بالأسعار والنوعية، وهذا يستدعي الصدق في العروض وسرعة الحركة في التجهيز.

مثل هذه الأسباب تجعل الشركة المنتجة تبحث عن أساليب جديدة:

1. تغيير في طريقة التكفير.

2. التحول من المنتج الجيد إلى المنتج ذي القيمة التي تجعل العميل على اتصال دائم وخاصة من خلال خدمات ما بعد البيع.

3. التسويق بحاجة إلى ابتكارات غير مسبوقة في العرض والبيع.

4. تعميق التوجه الهندسي في التسويق([8]) خاصة بعد انتشار التجارة الإلكترونية والإنترنيت.

5. قياس نجاح التسويق بالنتائج تجعله أكثر تصويباً نحو الهدف.

هذه الأساليب تؤمن مسك مفاتيح النجاح التي أهمها:

1. إدارة المنافسة بإيدي عالية الكفاءة.

2. التعامل بفعالية مع الزبون المحلي والعالمي.

3. تبني ستراتيجيات تصديرية.

ولبناء تصور شامل لمواجهة التحديات ينبغي اتباع الخطوات التالية: