Page 1
كلمات على المرآة
لم أكتب الحبَّ يوماً، ولم يُقرأ على مرآتيَ الحبُّ..ولكنها، هي نفسها المرآة تتمثل في كل فراغ أصطدم به عائداً من مشوار لم يصل بي إلى أيّ مكان. كأنما كلّ الأماكن يستحيل الوصول إليها. أنا السائر وحدي والشفق اليوميّ دليلي على أن الزمانَ والمكانَ هما الزمانُ والمكانُ. لم يتغيّر شيءٌ منذ (خروجٍ من المرآة) مروراً بـ(نصفِ كتابةٍ) وحتى (الكون والعدم)..
لم يتغيّر شيءٌ سوى القلم.. فالأوراقُ كما هي، بيضاء مصفرةٌ قليلاً، أو سمراء مبيضّةٌ قليلاً، ولكنها دائماً تستسلم لسوادٍ يجعلها أداةً لكحل يبحث عن عيون..
لماذا لم أكتب الحبَّ يوماً، ولماذا لم يُقرأ على مرآتي الحبُّ..؟
مرّةً، في منتصف الطريق بين البدء والمنتهى، قال لي صاحبي الذي كان يمشي معي:
قف مكانك
كي تقفَ الأرضُ مكانها
قف مكانك
كي تبدأ النجومُ دورانها
قالها وهو يهبط إلى أعمق البئر التي اعترضت طريقنا، فهتفتُ أناشده بالله: (جد لي حُبّاً من داخل هذا الجوف المظلم). ولكنّ صاحبي لم يخرج ثانيةً إليَّ..
ومنذ تلك اللحظة تعلمتُ ألا أناشد بالله أحداً غير الله.
قلتُ ذاتَ قصيدةٍ:
(هي الحياةُ الآنَ أمُّكَ
والزمانُ أبوكَ، فاصرخْ
قل: وجدتُ الآنَ أهلي..)
ولكنّ الصراخ يذكرني بطفولة الأشياء، ولا شيء أمامي يستحقُّ ذكرى الطفولة، فالتزمتُ الصمتَ من دون أن أدري كم هو سارقٌ للعمر..
كم مرّةً أحببتَ في عمركَ؟ قالت لي المرآةُ
فقلتُ: تسعَ مرّات.
لم تسألني المرآةُ عن التفاصيل، كعادتها لا تهتمّ بالتهم التي تنسكبُ على رأس المدان، فقط قالت لي: حدثني عن أولها وآخرها ببضع كلمات.
فطفقتُ أكتبُ على المرآة: (كنا صغاراً، نكسر الطرقات ذهاباً وذهاباً، إلى أن كبرنا انكساراً، انكسرنا كباراً.. لماذا كبرنا؟)..
Page 2
عبستْ في وجهي المرآةُ، وأومأتْ: ما عن هذا سألتك.
قلتُ: لستُ ممن يبوحون بالأسرار.
قالت: وهل على مرآتك أسرار..؟
قلتُ: حتى الشمس التي تعرفين كم تعرفنا، كلما زارتني في الليل أخفي عنها ما كان بيني وبين النهار.
(ما أطولَ صبركَ إذاً).. قالتها المرآةُ وهي تطفئ ملامحها لتتركني مع وجهي، أطالعُ في عينيَّ وجوهَ جميع من أحببتهم، وأتذكرُ أشياءَ نسيَها الجميعُ..
وأوّل شيء تذكرته:
(لثغة طفلٍ يفهمُ أن الصوتَ حلالٌ
حين يكون الصمتُ حراما..
يفهمُ أن الضوءَ سماءٌ حين تكون الأرضُ ظلاما..)
وآخر الذكريات: وحدك.. كلّ الآيات منسوخةٌ بعدك.
- وماذا بعد؟
- بل أمّا بعد: تكبر الأشجارُ فينا، ولا تزال التربة التي نقف عليها في مهبّ الرياح.!
- هل تريدُ أن تقول..
- نعم أقولُ: كانَ اللحنُ عبقريّاً، ولكنّ العازفين فاشلون..
- وهل كنتَ في أوركسترا..؟!
- بل كانت دروبي كلها تتخذ شكل (الناي) وكنتُ أجيدُ العزفَ وحدي، ولكنّ أنفاسي كانت مسروقةً من صدري!
- فلماذا..؟
- لماذا كان الهواءُ المجانيُّ رديئاً جداً؟! فيا أيتها النسورُ الجائعةُ قومي عن أعشاشك الصخرية المتفوّقة واضربي هذا الهواء المتدني الفاتر بأجنحتك القوية، وابحثي في الأرض عن جثامين جاهزة للالتهام.. واستطعميها، كيما أكتبُ شعراً في عاطفتك التي لم أجدها عند أحد ممن على الأرض يدبُّ..
ويا أيتها المرآةُ: افتحي لوجهي أبوابك كلها (ها قد نويتُ الرجوعَ) فقد ضاق بي الكونُ الوسيعُ. ثم كان التوقيعُ: (هكذا أكتبُ حُبّاً، ويُقرأ على مرآتيَ حُبُّ..).
فيصل..مايو 2010
قلتُ: لستُ ممن يبوحون بالأسرار.
قالت: وهل على مرآتك أسرار..؟
قلتُ: حتى الشمس التي تعرفين كم تعرفنا، كلما زارتني في الليل أخفي عنها ما كان بيني وبين النهار.
(ما أطولَ صبركَ إذاً).. قالتها المرآةُ وهي تطفئ ملامحها لتتركني مع وجهي، أطالعُ في عينيَّ وجوهَ جميع من أحببتهم، وأتذكرُ أشياءَ نسيَها الجميعُ..
وأوّل شيء تذكرته:
(لثغة طفلٍ يفهمُ أن الصوتَ حلالٌ
حين يكون الصمتُ حراما..
يفهمُ أن الضوءَ سماءٌ حين تكون الأرضُ ظلاما..)
وآخر الذكريات: وحدك.. كلّ الآيات منسوخةٌ بعدك.
- وماذا بعد؟
- بل أمّا بعد: تكبر الأشجارُ فينا، ولا تزال التربة التي نقف عليها في مهبّ الرياح.!
- هل تريدُ أن تقول..
- نعم أقولُ: كانَ اللحنُ عبقريّاً، ولكنّ العازفين فاشلون..
- وهل كنتَ في أوركسترا..؟!
- بل كانت دروبي كلها تتخذ شكل (الناي) وكنتُ أجيدُ العزفَ وحدي، ولكنّ أنفاسي كانت مسروقةً من صدري!
- فلماذا..؟
- لماذا كان الهواءُ المجانيُّ رديئاً جداً؟! فيا أيتها النسورُ الجائعةُ قومي عن أعشاشك الصخرية المتفوّقة واضربي هذا الهواء المتدني الفاتر بأجنحتك القوية، وابحثي في الأرض عن جثامين جاهزة للالتهام.. واستطعميها، كيما أكتبُ شعراً في عاطفتك التي لم أجدها عند أحد ممن على الأرض يدبُّ..
ويا أيتها المرآةُ: افتحي لوجهي أبوابك كلها (ها قد نويتُ الرجوعَ) فقد ضاق بي الكونُ الوسيعُ. ثم كان التوقيعُ: (هكذا أكتبُ حُبّاً، ويُقرأ على مرآتيَ حُبُّ..).
فيصل..مايو 2010
Page 3
مقطع من (لعبة الأسباب)
يا صاحبي..لا تكتب الكلماتِ، تنظِمُها وتظلِمُها
لتقتلَني على المرآةِ
خبِّئْ بعضَها بين الخطوط، على يديَّ
الآنَ حَفْراً
دونه الرسمُ الذي أهدى إليَّ الصمتَ
فاعترضَ الكلامُ
الآنَ قل لي:
كيف تفهمنا المسافاتُ الطويلةُ، طالما
لم نختبرْ رغباتنا..؟!
عفواً مشينا،
ثم في عفوٍ نعودُ،
فكم ستقبلنا المداخلُ، كم ستمنعنا السدودُ
إليكَ بي..
إن كنتَ حقاً صاحبي..
فأنا كأمطار الخريفِ، تشدّني النيرانُ
يعجبني اصفرارُ مهشّماتِ البوحِ
والأحزانُ تعجبني
وتعرفني..
وأعرفُ أنّ لي
في كلّ مرتكنٍ قصيٍّ بعضَ ذكرى من شَجَرْ
أنا لستُ من قطرات غيمٍ يُعتصرْ ولستُ من قرّاء سطرٍ يُختصرْ
ولستُ من جلساء حيٍّ يُحتضرْ
فأنا الوحيدُ
(هي الحياةُ الآنَ أمّي، والزمانُ أبي)
صرختُ:
فكنتُ كابن الموت، وحدي..
(لستُ ممن لا يجيدون الحياةَ بلا حياةٍ)
Page 4
كنتُ وحدي..
(كان لي رقمٌ، ولي صوتٌ ودمْ)
وهماً سعيتُ إلى الألمْ
حتماً سيطلبني الندمْ
حُلماً رأيتُ خسارتي، فعشقتها
أنا عاشقُ الخسران في كلّ امتحانٍ
كي أجدِّدَ بالرهان قناعتي وبراعتي
في لعبة الأسبابِ؛ يُطلعني النزولُ
إلى بزوغٍ في الأفولْ
هو ذا اشتهاءٌ لانتهاءٍ في بدايته يطولْ
هو
ذا
انتهاءٌ
لاشتهاءٍ
لا يُقالُ، ولا يقولُ، ولا يَزالُ، ولن يزولْ.
فلأيّ دنيا سوف تحملني الدُّنى
يا صاحبي؟
ولأيّ جرحٍ سوف تدفعني الجراحُ
أصاحبي أنتَ؟!
انتقم لي.. لعبةُ الأسبابِ ألقتْ بي إلى الأسبابِ
تلعبُ بي..
وبصاحباتِ الموج تحتَ مراكبي
يا صاحبي
أنا لم أكن أصطادُ في برٍّ ولا بحرٍ
فَلِمَ الهوى يصطادني؟
شدَّ الهواءُ يدي فطرتُ
وطار بي
طرنا معاً يا صاحبي
حتى سقوط الهمزة الصمّاءِ ساكنةً،
ففاجأنا الهوى - (بل كان صائدنا معاً)..!
أعمارنا نضجَتْ، وهذا الملحُ من دمنا ارتوى
فاسمع معي:
(ارفع عن المرآةِ كلَّ أصابعِكْ) - من قال هذا؟
- ليس غيريَ من يقول بمثل ذلك، حين كنتُ بموضعِكْ
هل سوف تقبلُ أن تكون بموضعي؟
- الآنَ؟
- (طبعاً)!
- قد قبلتُ، وكم قبلتُ..
- إذاً فلستَ بصاحبي، أبداً، ولستُ بصاحبكْ!
(كان لي رقمٌ، ولي صوتٌ ودمْ)
وهماً سعيتُ إلى الألمْ
حتماً سيطلبني الندمْ
حُلماً رأيتُ خسارتي، فعشقتها
أنا عاشقُ الخسران في كلّ امتحانٍ
كي أجدِّدَ بالرهان قناعتي وبراعتي
في لعبة الأسبابِ؛ يُطلعني النزولُ
إلى بزوغٍ في الأفولْ
هو ذا اشتهاءٌ لانتهاءٍ في بدايته يطولْ
هو
ذا
انتهاءٌ
لاشتهاءٍ
لا يُقالُ، ولا يقولُ، ولا يَزالُ، ولن يزولْ.
فلأيّ دنيا سوف تحملني الدُّنى
يا صاحبي؟
ولأيّ جرحٍ سوف تدفعني الجراحُ
أصاحبي أنتَ؟!
انتقم لي.. لعبةُ الأسبابِ ألقتْ بي إلى الأسبابِ
تلعبُ بي..
وبصاحباتِ الموج تحتَ مراكبي
يا صاحبي
أنا لم أكن أصطادُ في برٍّ ولا بحرٍ
فَلِمَ الهوى يصطادني؟
شدَّ الهواءُ يدي فطرتُ
وطار بي
طرنا معاً يا صاحبي
حتى سقوط الهمزة الصمّاءِ ساكنةً،
ففاجأنا الهوى - (بل كان صائدنا معاً)..!
أعمارنا نضجَتْ، وهذا الملحُ من دمنا ارتوى
فاسمع معي:
(ارفع عن المرآةِ كلَّ أصابعِكْ) - من قال هذا؟
- ليس غيريَ من يقول بمثل ذلك، حين كنتُ بموضعِكْ
هل سوف تقبلُ أن تكون بموضعي؟
- الآنَ؟
- (طبعاً)!
- قد قبلتُ، وكم قبلتُ..
- إذاً فلستَ بصاحبي، أبداً، ولستُ بصاحبكْ!
Page 5
أسئلة العقود الأربعة
(1)
بمعنى القمرْهو الضوءُ يقترفُ الذنبَ
ثم يعاكسُ صمتَ الحجرْ
هي الأمنياتُ اللواتي ارتفعنَ
نموَّاً
سمُوَّاً
لأفق الكواكب والسائرات
لما فوقَ بيتٍ قديمٍ.. قديمٍ توالت عليه السنون اصطباراً
فكانت لطفلٍ أخيرٍ خياراً
وكان المطرْ
ثم كان السفرْ
ثم كان السؤالُ:
لماذا الأخيرُ أخيراً حَضَرْ..؟
Page 6
(2)
بمعنى الضَجَرْيستغلّ السوادُ مساءَ الغريبِ
ليمتدَّ صبحاً
وجرحاً
وملحاً ذراهُ انتشارُ الغيابْ
فهل عند بابِ الغيابِ ارتقابْ..؟
(3)
ثم كانَ الرحيلُوحانَ انسحابٌ طويلٌ.. طويلُ
لما بعدَ نثرِ الشتاتْ
وما قبلَ شِعرٍ تحجَّرَ شِعراً
ليسكنَ كالدمع عينَ الحياةْ
فهل دونَ طوق النجاةِ التفاتْ..؟
Page 7
(4)
بمعنى الشموسْمرايا الوجوهِ تخادعُ فينا خفايا النفوسْ
فماذا هو الوجهُ؟
ماذا هي النفسُ؟ ماذا هو القلبُ؟
ماذا الرؤوسْ..؟!
يقولُ الذي لا يريدُ الجوابْ:
عقودٌ من الكلماتِ: الكتابْ.
وكلُّ الإجاباتِ وهمٌ إذا لم تقم بين جارين حربُ البسوسْ!
فمن جارُ نفسِكَ؟
- قلبي تماماً.
- ووجهُكَ في رأسكَ الآن حتماً،
فخض حربكَ الآن حسماً،
وعد بالهزائم.. دونَ اعتقادٍ
ودونَ اعتراضٍ،
فعقدٌ مضى في سلامْ..
وعقدان ضاعا، وضاعَ التزامٌ بغير التزامْ
وعقدٌ قضى.. مثلَ برقٍ شريدٍ طواهُ الظلامْ فخامسُ عقدٍ: فرحتَ بما كدتَ تلقاهُ فيه؟
إذاً سوف تبكيه!
ثم سترثيهِ في ذكرياتٍ..
لتبقى حزيناً بكلّ انفلاتٍ..
فكيف التضاريسُ، كيفَ الطقوس؟؟
عمّان - الرياض، مايو 2010
Page 8
وقت..
لولا انطفاؤكَ بين جمركَ،واحتواؤك ما احتضَنتْ..
ما كنتَ في قلب المصبّات اشتعلتْ!
هو ذا احتفالُ الطالعين، إلى انحدارٍ
كانَ أنتْ..!
لولا شرودُ السُحْبِ من جفن المساءِ،
إذا السماءُ تكونُ شمساً
فوقَ رأسكَ، ما نَزَلْتْ..!
هذا انكشافٌ للرحيل، وللمواراة التي
كم ذا ستنشرها النوارسُ فوق كلّ الماءِ
حيثُ تظنُّ بعضَ الماء درباً
سوف تسلكهُ تفتشُ عن مكانٍ
سوف يرمي حول خطوتك الثقيلة، كل أمكنةٍ تخفُّ
ولم تكن تدري - كأنك لن تكونْ -
أنّ هذا الموجَ يُرفعُ،
حين ترفعه الرياحُ،
وبالرياح يطأطئُ القطراتِ، يخسرها
يجفُّ..
الموجُ عملاقٌ عظيمٌ، لو تملّكهُ امتدادٌ..
والرياحُ هي الشتاتْ.
هل تريدُ الآن طوقاً للنجاةْ؟ عفواً ستحملُ بعضَ بعضِكَ لاحتمالات الأرائك
والملذّاتِ التي تهمي على الجدران بشراها
لترسمَ وقتها متقدّماً،
حتى لساعاتٍ تأخرَ سعيُها..
هل سوف يُشفى عيُّها..؟
ستقولُ: أعرفُ
أنّ فرصتيَ الأخيرةَ، في جبالٍ
تحت جُبّتها الينابيعُ المؤجلةُ الموثقةُ المؤرَّخةُ العظيمةُ
كاعترافاتِ الضحايا.. بالقَدَرْ
لا في غيومٍ تستحيلُ إلى مطرْ..
حتى إذا كانت مراراتُ المسافاتِ الطويلةِ
أقصرَ الطرقاتْ..
هل تريد الآن وقتاً للصلاةْ؟
فامسك بطوقكَ كلَّ وقتكَ يا مُعذَّبُ،
جيّداً،
قد آنَ أنْ تحيا كما تَجِبُ الحياةْ..!
................
فبراير-مارس 2010، الرياض
Page 9
وقتٌ.. بصيغةٍ أخرى
وقتٌ هنالكَ لاكتمال الشوطِصافرةٌ هنالكَ لانتصاف خسارتين
وكاسبٌ يبقى هنا..
هل قلتُ إني لن أغادرَ حصتي؟
أنا واقفٌ
حيثُ اتفقتُ مع الظلالِ
وصار لي في كلّ منحدرٍ من الجدران
ذكرى.. من تجاويف الحياة إلى حياةٍ
ملؤها المجهولْ
ثم أشرعةٌ مشقّقةٌ، وميعادٌ يؤجله الوصولْ!
يأتونَ.. أرحلُ
يرحلونَ.. وسوف آتي
وها هو الـعُمْرُ الذي
من بين جنبيَّ
الآنَ..
قوسٌ من زمانٍ مائلٍ حتى البياض
كسَحنةٍ مكشوفةٍ للريح
والكفُّ التي صعدتْ بنا
تهتزُّ بالفنجانِ
فاشربْ..
أو تيمَّم.. من رمالِ خطيئةِ الماضي الذي جُبناهُ حتى تاهَ فيهِ الوعدُ
Page 10
أو
البسْ خواتمكَ الجديدةَ!
منزلَ الحرمانِ غادِرْ
فالهوى الظمآنُ فاجرْ
والمسافاتُ الطويلةُ لم تعد تجدي لإيصال المكانةِ بالمكانْ.
فإلى متى تستمرئُ الهذيانْ؟!
يأتونَ.. ترحلُ
يرحلونَ.. وسوف تأتي
كم سئمتَ من انتظار السُحْبِ يهملها سوادُ القلبِ
تمطرُ من جفونك للعيونْ
ومن عيونكَ للجنون..؟!
الماءُ أملحُ من دمائكَ حينَ تنزفُ من فؤادكَ
- دونَ جدوى - فالمخابئُ لن يخلِّدَها الجفافْ
هي مهجةٌ صعدتْ إلى أعلى.. لترقى
فانزل على نفْسِكْ
واختبرْ ميزانَ حدْسِكْ
ثمَّ صُغْ وقتاً سيحتملُ الغرابةَ والغريبَ
لكي تكونَ، كما يكونُ.. إذا يكونُ
كما يريدُ الواصلونَ إلى نهاياتِ المطافْ.
الرياض 2/8/2010
البسْ خواتمكَ الجديدةَ!
منزلَ الحرمانِ غادِرْ
فالهوى الظمآنُ فاجرْ
والمسافاتُ الطويلةُ لم تعد تجدي لإيصال المكانةِ بالمكانْ.
فإلى متى تستمرئُ الهذيانْ؟!
يأتونَ.. ترحلُ
يرحلونَ.. وسوف تأتي
كم سئمتَ من انتظار السُحْبِ يهملها سوادُ القلبِ
تمطرُ من جفونك للعيونْ
ومن عيونكَ للجنون..؟!
الماءُ أملحُ من دمائكَ حينَ تنزفُ من فؤادكَ
- دونَ جدوى - فالمخابئُ لن يخلِّدَها الجفافْ
هي مهجةٌ صعدتْ إلى أعلى.. لترقى
فانزل على نفْسِكْ
واختبرْ ميزانَ حدْسِكْ
ثمَّ صُغْ وقتاً سيحتملُ الغرابةَ والغريبَ
لكي تكونَ، كما يكونُ.. إذا يكونُ
كما يريدُ الواصلونَ إلى نهاياتِ المطافْ.
الرياض 2/8/2010