Page 1
يا قلمي
أكتب
يا مخزن الأشواقِ
يا بئرَ أسرار القلبِ
وما يُرى ضمن مساحات
الأحداق
يا قلمي...
أشْرِق فجر صمتي الدفين
وبح بما يعتري فؤادي الحزين
ودع الرضا يعتلي
مبسمي
وثّق على أوراقي دفق الحنين
وأدهشني ببلاغة الصامتين
ودع الهمّ والآلام
في حضن أوراقي
ترتمي
أشهد أنك مبعث الراحةِ
للعاشقين
وأنت فيض خواطر المغرمين
Page 2
وما يعربد في صدور
المغرّبين
وكل يائس
ومغرم..
فيك تستحيل الآهات
راحة
وتتحول أوراق الخريف لزهور
ربيعية الألوان
ومعك كل مكروه
يصبح مستحباً
وتحلّل على هواك
كل محرّم...
أنت شعاع أملي
في ظلمات القدر
يا صديق أناملي
منذ الصغر
كالغيث في صحراء
محنتي.. بغزارة تنهمر
تروي جفاف حروفي
كما يرتوي الشاعر
من طيف المُلهِم...
Page 3
أثر قبلة
إن كنت بنظرةٍ هيماء
قد خِفتُ بأن أخطئَ
فكيف بقبلةٍ شغفاء؟!!
هيّجت الغرامَ النائمَ عندي
قلبْتَ ضميري مجدداً ضدّي
وأفكاري تشرّدَت
كسربِ غيمٍ في الخريف
على أرصفةِ السّماءِ...
لقد كنتُ ببعدِك عنّي
تعِسة
وأيّامي بظلِّ الليلِ
معكوسة
وآلام مبِّرحةٌ
مريضةُ شوقٍ
وذكراك َ
تُسكنّني
كخيرِ دواءٍ
لي قلبٌ
Page 4
يعيشُ هوىً
بعذريّةٍ
بطيفِ هواك
وفي عيَنيك
مسبيّة
صدّقني
أنا عذراء
وكيف أكون امرأةٌ
بلا حبٍّ، بلا دفءٍ
أفكر فيك بالدّقات
عمري أنا
صحراءُ بلا واحات
مهلوسةٌ ومتعبةٌ
وأنتَ الدواء...
صماءٌ...
بكماءٌ
أنت من صنعَ
بعمري أبجديّةَ الإيماء
وحين أراك
حين أراك
أيقظني
إذا غبتُ... بقِبلتكَ
من الإغماء
Page 5
أخر هجرة
رح طير عدروبك إذا عصفت بعمري الرّيح
غطّ.. أنقد حبوبَك وناجي فيك الذكريات
لا تتطلع عليّ بنظرة قصدْها التجريح
معناها شو ذكّرك فيّ وبماضينا اللي فات
لاقي عمحبوبك وافتح إيديك منيح
راجعلك مجرَّح وفايض من الآهات
ما صدّق قلبي لمّا أخد من خدمتو تسريح
تيرجع راكض يفتش عن الحب إلي عمروه ما مات
واقف وناطرك حتى تستقبلو بتلميح
لا تغمّض عيونكْ وتحرمني هالنظرات
إرفع بإيدك ولوّح إلو تلويح
تيسكن بحضنك وجوّا بقلب قلبك يبات
رجعلك تتسقي عطش قلبو الجريح
وما رح يشرب إلا إن كانت من شفافك المّيات
واصل تحتّى من عذابو يستريح
طول عمرو بعذابو صابر عذكرى صوتك... وكلمات
وعدتو وكان الهوا مطيّر جباب الشيح
"حإزرعلك بفستانك عشكل ها الوردات "
ضل الوعد بالقلب متل شي وصفة... مريح
وما باقي بعمري وقت هيدي آخر الجولات
مهاجر أنا صوبك قبل ما يلحدوني بشي ضريح
خسارة العمر كلو... ومش خسارة يكون عإيديك الممات...