الإهداء
إلى كل من ذاق الفراق,... فاحترق
إلى قلبٍ تعب من الإشتياق ,... فشهق
إلى أصحابي في الرحلة,.. إلى الرفاق
إلى رفيقة الدرب, في هذا المعترك
إلى روح أهلي, التي حمتني عَبْر السنين
المقدمة
في ظلام الليل أحلامُ
وقبل الصباح يبزغ نور الفجر
يصبح صالحاً للنشر
حتى لا تنسى النفس نفسها
فتصبح الأحلام عذبةٌ من لمسها
هي دعوة الروح للإستقرار
إن أنت أدركت المسافة والمسار
1
البدايـة ..الحكايـة
....
الــغُـــربــة مِن الــغـريب
وهي البـعـاد عن الحبيب
تُـناديه فلا يُـجيب
شَـقي فيـها الأديب
و عـانى منها الطبيب
فهل هذا هو القدر؟
هل هذا... هو النصيب ؟
....
وَلَـدِي...
أنــا هنا، في بـلَـدي الطَـريد
وأنت هناك ،.. شَريد
قد طال الإنتظار
و أَلَـمُ النَـفس ...
أصابه الصديد
مَـن مِـنا؟.... على حق
و مَن فـيـنا... العـنـيـد
مـا العمر إلا سَـرابٌ بعيد
أنت تطمع منه المزيد
وتشكو عطاءه اليُسر الزهيد
....
فهل كان القرار.. سديد؟...
هل صِرت هناك؟ إنـسانـا... جديد
هل هذا ما أمَرَ به؟..
الـدِيـن المـجيد
....
أَلَـم يـقل؟.... تـزوج ..
حتى لا تبقى وحيد
أَلَـم يـَقُــلْ؟... أن الأولاد ..
زهوة الروح والعمر المديد...
أَلَم يَـقُــلْ؟
إجـمعوا الأهل ،
واشكروا نعمة الجمع...
في كل عيد
........
إذا كان جمع الشمل ....
في الأصل نِـعْـمـة
و أن الفصل و الإنفصال ...
في الآخِـرة نـقـمـة
فبأي قانون نـمـنـع الضَـرر .....
لتســود الرحـمـة
و إلى مَــن إذاً ؟.....
تُـــوَجَّــــه الـتُـهـمــة
الـغُـربـة....
هي نبش الذكريات
هي الحلم، بَـيــن الحــيــاة والـمـمـات
هــي الـهِـجـرة
مِــن الـمكـان عَـبْـر الزمـــان
هي الإحساس، بـالندم أو بـالهـــوان
هي مُـحَــرِّك الأشـجـان
....
الـغُـربــة...
هي جواز السفر
بالأوهام .... الى جَـنَّـة عَـدَن
هي رســـالة الروح تَـطـلب الغُـفـران
......
فَـلِـمَ كان الهـجـران؟
مِن نـقـص الحـنـان..
مِن ظُـلـم الإخوان..
مِن العدوان..
هروبٌ من الأحزان..
طلباً للعلم،... او للرزق
أو الإثـنـان
بحثاً عن الأمان
سـفـرٌ، تحول الى إدمان..!!
....
هل هي.. رحلة الشـجـعـان؟..
و من يكون الـمـُرشد؟
في رحلة العميان
ومَن أخذَ الإذِن؟...
من الطِـرشــــان
خَـرس الكلام وتحركت بالإشارات الـيـدان
فوجه عَبُوسٌ وآخَر (ضحكان)
.....
إلـــــهـــي...
لِـــــــــــمَ؟....
لَـــــــــمْ تُــــــــوَحِّـد
الأدْيـــــــان
2
قـنديـل ...الجيل الأول
الــفـراق
هل سلمت الأُمُ ولـيـدها؟
بالـمـجـان..
هل انْـفَـطَـمَ مِـنـها؟
وشَبِـعَ من الضرعان
ألم تسقهِ ماء الورد؟
بكفها المـلآن..
ألم تُـطعمه؟
ما جاد به البستان..
....
فـضَـرَسَ الجوز واللوز
و بذور الرمان
.....
كتبت له حجاباً،
كلمات تجمع الأديان
ليـحميه في الطريق
مخافة وعورة الوديان
و أوصـتـه
بـعدم النسيان
هل سَـمِـع الوصية؟..صاحب اللسان
أم سَـدَّت السماعة مِـنه الآذان
فاكتفى بسماع أعذب الألحان
وكان الـهـاتـف يستـقـبـل الخلان
فـيُـوزع المــواعـيـــــد
والـــوعـد .. بالكـهـرمـان
و يُـقْـسِــمُ أَنـــه مُـجـبـرٌ
فسَامِـحُوني على العصيان
....
كان الـوالـد، أبي...
يجلس في الزاوية
يَـحــبِــس الغَــصـــة
في تلك العُيون الخاوية
مُسَلِّـمـاً بـــضَـعـفِـــــه
أمام الريــاح العاتية
يدعوا الله .... الرحمة
للأيام الآتية
.....
دَقَــتْ الســاعـة
تُـعـلِـن انـتـصـاف الـنهار
قد حان وقـت توديع ( الزوار )
والذهاب الى .... المطار
أحسستُ أن الروح
أقرب الى الإنشطار
كانت النفس هائمة
حبلى بالأفكار
كانت الدنيا من حولي
تقول .. غَــــيِّــــر المســـــــار
....
هل هو الخوف من المجهول
لا يجوز الآن الشعور بالإنهيار
فأنا من قرر ...
كسر الجدار
وتجاوُز الأسوار
فلا هذا فرار ولا انـتِـحار
....
خَــرَجـنـا من الـدار
كانت الأرض حولَـنـا
مزدانـة، يَـلُـفُـهـا الإخضرار
كانت الأزهار
تَـنـبُـت من الصرار (الاحجار الصغيرة)
والظِـــلُ ارتَـمـى يَـحـتـمـي بالأشـجـار
....
هنا عـــــــــالـمــــــي.....
مَـرتَــع أحـــــلام الصغار
....
أبي،.... تَـمَـهَّـل
قد وصلنا الى الـمَـعْـبَر
بـوابــة الحـصار
هـنا، طويلٌ صَـفُ الإنـتـظــار
هنــاك عـيــون
تُـــراقِــب بالمنظـــار
يَـخـتـفـون خَـلْـفَ
أشـــــواك الصـبّـار
أبي،...
إني أخشى عليك
عندهم الإنكسار..
سوف أُكْـمِــل أنــا الطريق
مِن هـنــا، وأبدأ وحيداً، المشوار
....
اللَّهُمَ أدعــــــوك
أن تَـرُدَ لـهـذا الشيخ
في وطـنِـــه الإعـتـبـار...
.....
نــــاداني ابي
قبل أن أصاب بالدوار
ولَــدِي، ...
عَـهِـدناك دوماً من الشطار
أنت تدخل اليوم
عالم الكبار
عالم الحقيقة
فلا حكايا ولا أشعار
....
قد تَـرَعْرَعْـتَ
في مَـهْــدِ الرُجــولة
فلا تخاف الإختبار
وتحرّى في الأصدقاء
منهم الأخيـــــــــــار
وابتعد عن الكسالى
ولا تُـعاشر الفجـــــــار
واحفظ كـتـابك فهو يحميك
من الفِـتـنـة و الإنـبـهـار
واعلم أنك مـهـمـا عَـلِـيـت
هنا، يرتاح الجسد
من غـفـلـة الأقدار
وهـنا، أمٌ تدعو لك
في العَشي وفي الأسـحـار
وهنا أبٌ وإخـــوة
لن يَـمَـلـوا الإنـتـظـار
3
قـنـديـل ... أيام الصفاء
أيام الصفاء
كم من مرة؟.
جَلستُ في حـضـن السنديان
وطَـربــتُ لصوت الحَسون
وأبـو الحِن أو الترجمان
وتَـفـاءلتُ... من صباح الخرفان
وجرس المدرسة الرنـان
يدق فيطلب الناظر
من الطلاب الإتِّـــزان
يُعلن الإنضبـاط ... ويـمـنـع الإســتِـئـذان
....
كـم من مرة؟
كَـبُـرَ الـحُـلُـم
بـضـفـائـر بنت الجـيـران
أقام الليل
لا هو نائم ولا سـهـران
يطوف في خيالها
مترنحاً سكران
يـتـنـهد تـنـهـيـدة..
العاشق الولهان
يسبح في عـيـنـيـها
متسائلٌ حيران
يصحوا من غـفـلـتِـه
بالدمع غرقَـــــــان
مِـن... وخز الشوك
في فراش الــــوَزان
و إبَــر الخـيـــزران