Page 1
المقدمة
أن قلة ترجمة الحكايات والأقاصيص الشعبية من الأدب العالمي في مكتبتنا العربية، دفعتنا إلى اختيار وترجمة عدد منها، لكي تتيح للقارئ العربي مقارنة أقاصيصنا وحكاياتنا الشعبية بالأقاصيص والحكايات الشعبية في الأدب الأجنبي. وليعرف النمط والأسلوب التي يكتب بها. الحكاية كما يقول الكاتب بيد بول، نمط أدبي لا يمكن تعريفه تعريفاً دقيقاً وواضحاً، فهو نمط يختلف عن باقي الأنماط الأدبية المتعارف عليها بوصفه النمط الأدبي الأكثر فنياً كما يقول الناقد الأدبي جورج لوكاتش في كتابه "نظرية الرواية".فالحكاية عمل أدبي متكامل خال من الحشو اللغوي وتكتب غالباً بلغة الحياة المبسطة البعيدة عن التعقيد وتسودها عادة المفاجآت كما أنها تطلق عنان الخيال للقارئ.
إن الحكايات والأقاصيص التي ترجمناها كتبت خصيصاً للأطفال الذين تتراوح أعمارهم مابين 1.-13 سنة وقد اتبعنا في ترجمتنا لهذه الحكايات والأقاصيص الأسلوب البسيط ليتسنى للطفل العربي استيعابها والتمتع بها، وجميع الحكايات مترجمة من كتاب :
contes et mouvelles ,choisis par J. GOUTTENOIRE, Hachette,1977.
كما تشمل هذه المجموعة عددا من القصص القصيرة و الأساطير و قصص عالم الحيوان والتي ترجمت من كتب الأدبين الإنكليزي والأمريكي ومجلات إنكليزية عديدة.
Page 2
الجرة
د. ترجمة توفيق عزيز
(1)للكاتب برنارد دادي Bernard DADI
آه لقد كسرت جرتي هذا ما كنت انتظره ولكنك لم تتأخر في فعل ذلك، حسناً أنت تعرف ما عليك فعله.... أحتاج الى جرة مشابهة للجرة التي كسرت تواً. اذهب حيث تشاء وابحث لي عن جرة ويجب أن لا تطأ قدماك بيتي دون جلب جرة لي. كان كوفي ينظر إلى زوجة أبيه وحطام الجرة المكسورة بين قدميه.
رغبتي كبيرة بأن انهال عليك ضرباً ان لم تكف النظر الي بهذا الشكل؟ ماذا تنتظر؟ انطلق حيثما تريد... لكني اريد جرتي... اتسمح وتفهم هذا؟
وانطلق كوفي سعيداً برحيله فقد ترك هذا البيت الذي لم يحصل فيه على دقيقة واحدة من الراحة أو دقيقة واحدة من السعادة لاسيما بعد وفاة أمه. كلما كان يبتعد عن البيت الذي كان له مجرد إهانات وعقاب يحس السعادة وحلاوة الحياة واخذ يلتقي بأناس يحاورهم، وحيوانات يداعبها، فلم يعد هنالك أي تهديد أو إهانة بل على العكس يشعر بمحبة الناس له وحنان وفهم الحياة. وحينما كان يقص عليهم مغامرته كان يجد في نظراتهم وأصواتهم شيئاً من الشفقة والعطف وكان الجميع يقول له كيف استطعت العيش في ذلك البيت في جحيم كهذا مع شيطان متسلط طوال الوقت؟ غير أن كوفي كان يحس شيئاً غريباً يتعاظم في نفسه فكلما ابتعد عن البيت بدت له الحياة أكثر بهاء. آه كم كان افقه ضيقاً ومحدوداً، أما الآن فأمامه الفضاء والناس وينظر إلى العالم بعينين جافتين وصافيتين وليس من خلال الدموع التي كانت تشوه كل شيء ولا يجد إلا البرد والحرمان والتعاسة والخوف المستمر. وكلما كان يمضي في سفره ويبتعد أكثر كانت ثـقته بالناس تتعاظم، كان يستنشق الهواء العليل بحرية وكان ينشد بصوت شجي يرقص أوراق أغصانها. وكانت الأشجار تبدو سكرى من عذوبة اللحن وتتشابك وسط الريح أوراقها المزخرفة بالفراشات الزاهية الألوان التي تغازل النحل أثناء استرخائها.
استمر كوفي في رحلته فهو الذي حرم من عطف أمه وحنانها ولم يحظ منها بأي اثر أو ذكرى أغلقت عينيها مودعة الحياة عندما فتح كوفي عينيه وقيل له ها هو الكون الرحب، لم يكن في هذا الكون الواسع ما يكفي من ضوء لإضاءة عيني كوفي لكي يتحتم على ألا ان تنقل نور عينيها وتضعهما في عيون ابنها ليعيش، لقد انطفأ نور الأم وتلاشى عندما عانق ابنها الحياة. وذات مساء وصل كوفي إلى ضفة نهر عريض جداً حيث كانت ضفته الأخرى قد امتزجت مع الأفق وكان يعيش في هذا النهر تمساح ضخم جداً بضخامة الجبل وكان النهر الذي تحلق فوقه طيور النورس يبدو كبساط ذي لون سطرته يد خفية. كانت الأمواج تتلاشى وتتكسر الواحدة تلو الأخرى على ضفته وتبدو كأنها بساط متدل وكانت ديوك المعبد في الأدغال تعلن ساعة الراحة وحلول الظلام معاً.
كان التمساح ينظر إلى كوفي بعينين يتطاير منهما اللهيب ومن حوله صغار الضفادع يطارد بعضها بعضاً. وكان القصب المتنامي مع موجات النهر الهادئة يحدث اصواتاً لا يعرف احد معناها والأعشاب المتعلقة برؤوس القصب تعوم على غير هدى كمسافر حل في المساء في قرية يبحث عن ملجأ.
وطائر القاوند المتربص يرفرف بجناحيه وكانت أسراب السمك ومجاميع المحار ذات الأجسام الشائكة تسبح وتتمايل كأنها محملة بهموم الدنيا وكان هناك في احد الأوراق ما هو ينساب مع تيار الماء. وكان المحار الذي يقع على الرمل يترك أثارا وأخاديد قال له التمساح فاتحاً فكيه المملؤين بالأسنان المعوجة الحادة جداً كأسنان سود لكثرة بائعي الجبن ومثلمة نتيجة أكل الكثير من الاشياء الجيدة.
Page 3
أيها الصغير من دلك على الطريق المؤدي الي؟ فمنذ ان وجد العالم لم تطأ قدما شخص هذه النواحي، ماذا تحب؟ أتريد ان تؤكل؟ فأجابه: أنا لست سوى طفل يتيم وإذا وجب عليك ان تأكلني فاسمع اولاً قصتي. وقص كوفي حكايته على التمساح منذ وفاة امه حتى اليوم الذي كسر فيه الجرة فأجابه التمساح ذارفاً دموعاً حقيقية، اذا كنت تريد حك ظهري فقد استحممت لتوي، فانك لن ترى امك فحسب بل ستحصل على جرة مشابهة للتي كسرتها، اخذ كوفي الاسفنجة ونزل الى النهر وصعد على ظهر التمساح الخشن المصدع ذي الاطراف الحادة كأنها سكاكين ذوات رؤوس دقيقة كالابر والقشرة المشتقة التي لايرغو بها الصابون واستمر يحك ظهر التمساح حتى سال الدم من اصابعه المجروحة ويديه صار لون ماء النهر احمر من سيلان الدم لكنه لم يبك مطلقاً وبعد ان انتهى من حك ظهر التمساح قال له التمساح : اصعد على ظهري. فصعد الصبي على ظهر التمساح وانطلقا ذات صباح وجدا انفسهما أمام باب صغير جداً فأمره التمساح قائلاً : ((المسه فقط )) وعندما لامست اصابع كوفي الباب اذا بعجة هائلة تدوي كأنها الف رعد والف جبل ينهار سوية وفجأة رأى امامه مخلوقا عجيباً تفوح منه رائحة نتنة تحمل عفونة العالم بأسره ويصل رأسه الى السماء وقدماه في الارض هذا المخلوق يهز الأرض اثناء سيره فسأله من اين اتيت ايها الصغير المغامر؟ ومن اصطحبك الى هنا ؟ وماذا تريد؟ وكان التمساح قد اختفى بمجرد ظهور الوحش. فبقى كوفي وحيداً وكان قلبه يريد الخروج من صدره من شدة الخوف لكن كوفي بقى ملتجما من شدة الخوف، ماذا تريد؟ وقص له كوفي مستعيداً رباطة جاشه كل حكايته منذ وفاة والدته حتى اللحظة التي رأى فيها التمساح. فقال المخلوق لكوفي مشط لي شعري، وبدأ كوفي بتمشيط شعره واصغر خصلة شعر كانت تسقط من هذا المخلوق كانت تهتز الارض وحتى الاشجار كانت تستند الى بعضها ثم تنطرح ارضاً تجرها اغصانها وكذلك الجبال ترتجف من هذا السقوط واي رائحة نتنة وخانقة تفوح من شعر هذا المخلوق لكنه لم يعرف كم استغرق هذا الوقت وحالما انتهى من ذلك دمدم المخلوق الغريب قائلاً لكوفي استند وانظر الي وكان يرتجف خوفاً حيث كان امامه عفريت مخيف اكثر من التمساح والمخلوق الغريب اراد كوفي ان يعود ادراجه وان يبتعد عن هذه المنطقة اراد ان يركض، نعم اراد الهروب من الاشباح والعودة الى العالم البشري فكان يركض ويركض ولكن كانت هنالك ظاهرة غريبة فهو لم يتحرك قط من مكانه، فكان يريد ان يصرخ ويصرخ بكل قواه لكن لم يخرج أي صوت من فمه المفتوح فقال له العفريت بصوت راعد اقوى من صوتي التمساح والمخلوق الغريب من اين اتيت؟ومن الذي اصطحبك الى هذا البلد الذي لم تطأ. قدم اي انسان؟ وعم تبحث لكي تأتي الي؟ ومن جديد حكى كوفي قصته منذ وفاة امه حتى لقائه بالوحش الذي كان رأسه في السماء وقدماه في الارض. اصطحب العفريت كوفي الى مكان مظلم، كان الظلام داكناً وفي اثناء اجتيازهم المكان كانت هناك مخلوقات تتكلم وتضحك وتغني وترقص. اما كم من الوقت استغرقا في سيرهما ؟ فهذا ما لم يعرفه كوفي.
وفجأة وجدا نفسيهما فوق قمة جبل مرتفع جداً وفي وسط النهار التفت العفريت نحو كوفي وقال:
ماذا رأيت في الحجرة المظلمة التي خرجنا منها
-لاشيء
- ماذا سمعت؟
- لاشيء
- الق بنفسك من أعلى هذا الجبل
كان الضباب كثيفاً، ويغطي مسافات على مدى البصر من سفح الجبل حيث لم تكن ترى أي شجرة وكان السكون يخيم على المنطقة فيما كانت الشمس ساطعة فوق هذا الضباب والقى كوفي بنفسه من اعلى الجبل الى الاسفل حيث وجد العفريت الذي اعطاه مفتاحين وامره قائلاً:
-اكمل طريقك
Page 4
- ماهذه المفاتيح ؟
- حسناً في طريقك سوف تجد بابين احدهما على الجانب الايمن والاخر على الجانب الايسر افتح الباب الذي على الجهة اليمنى واياك ان تلمس الباب الذي على الجهة اليسرى وكان هذا الباب هو باب قرية العجائز. واصل كوفي سيره وعندما وصل البابين فتح الباب الذي على الجهة اليمنى.
- من اين اتيت ايها الصغير واين انت ذاهب ؟ وقص كوفي حكايته مرة اخرى وكانت كل واحدة من العجائز تريد سماع الحكاية وحدها لكي يتسنى لها فيما بعد روايتها فقص كوفي لكل واحدة منهن الحكاية دون زيادة او نقصان.
- اتريد الذهاب الى امك لكي تحصل على جرة مماثلة للتي كسرتها؟
- يجب عليك تمشيطنا وتنظيف اصابع اقدامنا وتحضر لنا الماء وتغسل لنا وتلبسنا جميعنا قبل الذهاب.
وكان هذا العالم عالم عجائز طاعنات في السن محدوبات يمشين متعكزات على عصيهن وعندما كن ينهضن يسمع صوت مفاصلهن وكان البعض ينهض فلا يستطعن النهوض والسير لانهن يمسكن باليد اليسرى العكازة ويضعن يدهن اليسرى على خواصرهن من شدة الالم. وخضع كوفي لهذا الاختبار الجديد بابتسامة ورضا فقص لكل العجائز القصص الجميلة متنقلاً من واحدة الى الاخرى وكان يضرب الارض ذهاباً واياباً قاصاً الحكايات الجميلة لكل العجائز اللواتي كن يضحكن ويضربن على افخاذهن ويمسكن بطونهن من الضحك وحلت النهاية السعيدة لهذه الاختبارات حيث اعطت اكبر العجائز سناً لكوفي يقطينتين مبينة متى يجب عليه ان يرمي الاولى منهما.
وانطلق كوفي مرة اخرى الى المكان الذي تشير اليه ورمى اليقطينة وما ان لامست اليقطينة الارض حتى رأى كوفي نفسه بصحبة امه التي اعطته بدلاً من المفتاح واليقطينة الثانية ثلاث يقطينات اخريات قائلة له عند الخروج من هذه القرية ارم هذه اليقطينة فسوف تجد نفسك مباشرة في قريتك اما اليقطينتان الاخريان فتحتويان على ثروتك وهذه ايضاً الجرة التي كنت تبحث عنها.
وانطلق كوفي مسروراً حاملاً معه اليقطينتين والجرة. واخيراً حصل على الجرة ولكن حصل عليها مقابل أية الام وأية مشقة، ان قصة التمساح والمخلوق الغريب والعفريت والعجائز كانت تبدو له وهماً وحلماً مخيفاً لولا اثر الندبات على يده والجرة واليقطينتان في يديه.
رمى كوفي اليقطينة الاولى وفجأة وجد نفسه في قريته، لم يتعرف عليه اهل القرية لانه اصبح شيخاً كبيراً. نسى اهل القرية انه في احد الايام وقبل عدة سنين رحل عن القرية يتيماً ليبحث عن الجرة التي عاد بها، كان هذا قبل سنين عديدة خلت مما جعل كبار السن يبذلون جهداً كبيراً ليتذكروه، كانوا يسألون دخان علا بيتهم ولحاهم البيض ورشقات بصقاتهم البعيدة حاكين رؤوسهم ليفتشوا في ركام الذكريات.
Page 5
اعاد كوفي الجرة لزوجة والده وبعدئذ كسر اليقطينة الاولى فاذا بقصور تخرج من الارض واحداً بعد الاخر، قصور من ذهب لايستطيع الانسان ان ينظر اليها عند شروق الشمس قصوراً على مد البصر وخرجت من اليقطينة الثانية ثروة هائلة ورجال ونساء واطفال لكي يخدموا هذه القصور واصبح كوفي اميراً لم تتحمل زوجة الاب هذا كله وكانت تريد لاولادها مكانة رفيعة لابل اكثر مما حصل عليه كوفي واستحوذت عليها الفكرة التي ابعدت عنها النوم والشهية وكان الحسد يملأ قلبها جذوراً هائلة جداً كجذور شجرة القابوت وجذوراً صلبة وعميقة كجذور شجرة الاكلدجو القاسية وشبكا اشد ظلما من شباك العنكبوت وكانت تطالب في دعائها حينما تشرق الشمس اذابة كل هذه القصور الذهبية لكن الشمس التي كانت خطوطها الذهبية تنهال كالسهام على قلب زوجة الاب القلب الذي كان يتضخم يوماً بعد يوم من شدة الحسد والغيرة.
وذات صباح وهي خارجة من كوخها وقبل ان تغسل وجهها انهالت ضرباً على ابنها البكر.
- انظر الى كل هذه القصور وانت تأكل ثوران وتنام وتضحك فقط يجب ان تكون لك مثل هذه القصور يجب ان يكون لنا مثلها واكثر منها، يجب ان يكون لنا قصور من الماس تغطي الارض بأجمعها اذهب واعمل كما عمل كوفي اجعل نفسك غنياً. دفعت زوجة الاب ابنها الكبير من رقبته الى الطريق وحالما رأى التمساح على ضفة النهر صرخ.
- اوه... اوه ياله من تمساح قذر.... ياله من وحش... يا الهي
- من ارسلك أيها الصغير؟
- ماهي
- اين تذهب؟
- لاكون غنياً وقوياً مثل كوفي
- اه لقد كان كوفي لطيفاً جداً
- ليس اكثر مني
- اغسل لي ظهري وسوف اساعدك
- انا اغسل ظهرك –ظهر تمساح؟ ظهرك مملؤ بالاشواك والابر، اغسل كل هذه الاقذار
- لا اعرف من اين ابدأ
- اغسل لي ظهري
- لم تقل لي امي بأني ذاهب لكي اغسل ظهوراً بل لابحث عن الثروة والقوة
- اطلب منك ان تصحبني الى الجهة الاخرى من النهر
- اصعد على ظهري وهناك ستجد ما تبحث عنه
- ماذا سأجد
- ما تبحث عنه. اصعد
صعد الصبي وانزله التمساح امام الباب الذي انفتح وظهر الوحش الذي رأسه في السماء وقدماه في الارض وصرخ الولد فجأة
- ماذا ارى؟ ما هذا؟ واين رأسك وقدماك
واي نوع من الشعر هذا؟ شعر اغصان الاشجار ؟ هناك قمل في شعرك
- قص لي شعري
- اتعتقد بأني اتيت لاقص شعرك؟ فأنت لم تغتسل سوى مرة واحدة منذ ولددتك امك ايها الوحش
- اتعتقد بأني جئت لاقص شعرك ؟ كان من الاجدر ان ابقى في قريتي. لقد اتيت لاصبح قوياً وغنياً ككوفي.
- استمر في طريقك وستجد ما تبحث عنه
- وماذا سأجد
- ما تبحث عنه
واصطحبه المخلوق الغريب عند العفريت الذي اقتاده بدوره الى اعلى الجبل وهنالك رحله عند العجائز اللاتي كن اذا تحركت مفاصلهن احدثت ضجيجاً كضجيج الطيور.
وكانت العجائز يذهبن ويأتين وايديهن على خواصرنهن والايدي الاخرى تمسك العكازات التي كن يتكئن عليها وشعرهن ابيض كبياض القطن وليس في افواههن أي سن.
ياله من بلد ماذا تنتظرن لكي تمتن انتن؟ اراهن على انكن جميعاً ساحرات. انتن اللائي تقتلن الشباب لانكن تحسدن الشباب والجمال لاتنظرن الي هكذا ايتها الساحرات.. سوف تقتلنني –ولا تستطيع أي منكن ان تمتص عظمي.