Page 1
ثروة مضيئة
مفكرو الأمة ومثقفوها هم الواجهة الحضارية لمجتمعاتهم·· وهم مرآة شعوبهم·· فهم دون سواهم، أول من تنعكس أعمالهم الملهمة الخالدة في وجدان كل متلقٍ·· إنهم وعي الأمة وتراثها·· وهم أسباب توهجها وإبداعها··!
Page 2
إلياذة عربية لـلقاصة أمل الفاران
رمل مرقد امرأة في البيداء اسمها عشتار
عندما أراد تغيير اسمها في هاتفه النقال إلى اسم عشتار فقد كان ذلك اجتهاداً منه لتناسي صدى ذكرياتها المكتظة في نفسه من خلال رسائلها القليلة إليه على الهاتف، عندما كانت على قيد الحياة·· ورغم حالة الجفاء والفتور التي كانت تسود علاقتهما في كثير من الأحيان فقد كانت رسائلها تجلو الصدأ عن نفسه في ذروة شواغله اليومية، فيتلوها على شاشة هاتفه النقال ثم يبتسم دون أن يرد عليها·· لكننا نعلم أنه لا يمكنه الابتسام الآن عندما يقرأ اسمها وقد تحول إلى عشتار باجتهاد منه لتناسي ماضيهما الذي لن يعود·· رغم أنه يتمنى أن يبتسم الآن·· ذلك أن خوادع الأمل الميؤوس بعودة الفقيدة الراحلة من العالم الآخر هو فكر عبثي لا يستقيم مع الواقع ومتغيرات الأسماء·· لكن يمكن قبول هذا الفكر من خلال روابط المكان ومواطن الذكرى في الثرى المنبسط فوق رمال الصحارى، حيث ترقد الفقيدة، وحيث يتذكر أحاديثه القليلة الباردة معها·· وأنه يقرر أن لديه الآن كثيراً مما يريد قوله من الأحاديث المفعمة بالحرارة المتدفقة بالحياة·· لكنه مجرد استدراك لهذه الأحاديث والرسائل المتجددة بعد فوات الأوان··
***
مثل هذا الشعور المتدفق في الحاضر، والذي يجيء عادة متأخراًً عن ماضيه هو الطرح المفعم بالألم، والذي استطاعت القاصة أمل الفاران أن تتناوله في قصتها رمل فالرمال انعكاس واسع لبيئة تختزن في أعماقها عالماً ممتداً من الغموض والأسرار دفن فيه أولئك الذين فارقونا إلى حياة أخرى غير حياتنا·· ورحل إليه عنا أولئك الذين شدت ركابهم في ليل مظلمٍ إلى دنيا غير دنيانا·· وإنما راق لصاحبنا بعد أن غير اسم زوجته الفقيدة في هاتفه النقال إلى عشتار أن يأخذ معه صغاره الأحباء إلى أطراف البيداء التي هي امتداد لكل المدافن·· فيتخيل ملامح زوجته في مرآة سيارته وهو يقودها وكأنها بينهم·· ويتصور وجودها الطاغي بين ظهرانيهم في هذا السفر صوب مطرحها الذي يتمثله في غيابها·· بينما أصبح هو الأب والأم معاً·· مع الفارق في مكانتها الغالية كأم حين كانت وسط صغارها·· وكزوجة حين كانت تملأ عليه حياته بلا حدود··
***
فالسرد الدرامي المشحون للقصة أنها بمثابة أغنية مفعمة بلحن جنائزي حزين صورت لنا مأساة أخلاقية قبل أن تصور لنا مأساة نفسية·· ذلك أن الجفاء الذي يرين على العلائق الأسرية بلا مبرر أثناء رغد الحياة إنما يصبح ندماً مفعماً عند استحالة تفعيل المودة بعد ضياع الفرصة·· فقد استخدمت أمل الفاران رمز الأسى في القصة بمساحة زمنية مضغوطة·· مجرد أمسية عابرة·· لكن مساحة الأسى في المشاعر تمتد بمساحة الحياة كلها وبمساحة العمر كله، على الرغم من سجية الطرب لدى كائنات الدواسر فإن الرجل ينسل مع صغاره الأبرياء صوب الصحراء ليلامس بيديه وأيدي صغاره امتداد دار الفقيدة لمساً مباشراً دون قصد ودون شعور·· وأحسبني أنظر إلى الأب وهو يستجمع صغاره الأحباء هنا وهناك يعتني بهم فوق الديار القاحلة حيث رحلت عنهم أمهم رحيلاً أبدياً وتركتهم له وهم بعد أطفالاً·· وودعتهم مبكراً وهم لمّا يستقبلوا فجر الحياة·· فيعتب على رحيلها عنهم ووداعها لهم كأنما كانت تمتلك خيار الرحيل والوداع·· لكن جام حقده إزاء هذا الفراق الأبدي الذي لا حول ولا قوة له فيه يتبدد من نفسه عندما لا يرى أن هناك امرأة رائعة مثلها·· بل إنه يحسد الأرض كلها لأنها تضم رفاتها·· لذلك فهو ينسل إلى الصحراء بين الفينة والأخرى برفقة صغاره وفاء للألق المتوهج في رمالها العربية من خلال أمهم الراقدة في ثناياها·· فيبثونها جميعاً لواعج شوقهم المحزون·· فتمكنت القاصة أمل الفاران بأن جعلتنا نمارس مثلهم تلك العادة القديمة للأجداد فنحفر في الأرض خدوداً نبثها أشواقنا وأحزاننا وأمانينا··
Page 3
وحيث إن القصة تتميز بالعمق المتناهي وازدحام المشاعر الصاخبة في تناول مثل هذا الحدث الإنساني الجريح فإننا نختلف مع أمل الفاران أن الأجنبي الذي لا يفهم من الصحراء سوى أنها منعطف أو منبسط للأكل فقط ليس بالضرورة دقيقاً للغاية·· فهولاء الأجانب الغرباء هم أكثر ولعاً بصحارينا وهم أكثر ولهاً برمالنا·· وتلك قصة أخرى·· لكن يبدو أن الرمز المضغوط في تكوين دراما الحدث بالقصة قد جاء على حساب الأدوات الفنية في مضارب أهل الديرة عند توصيف الآخر في ذلك السياق·
***
ومن الأدوات الفنية المستخدمة في القصة أن الماضي الزاخر لشخوص أبطالها كان مفروغاً منه بكل التفاصيل دون أن تسرده الكاتبة من بعيد أو من قريب· وتلك براعة جيدة من الكاتبة، حيث جعلتنا نتعرف عليه ثم نعرفه ثم نحسه دون أن تقوله لنا··
***
قد يظن البعض أن عشتار هي سيدة أخرى سيرتبط بها هذا الزوج الوفي·· لكن ذلك غير صحيح وإلاّ لما أصبح هذا الزوج وفياً كل هذا الوفاء·· فنحن ندرك أن الزوجين هما في الثلاثينيات من عمرهما·· وأن الأم قد ماتت على أكثر تقدير منذ عام واحد نتيجة لعملية جراحية·· وأن ابنته الكبرى لا تتجاوز الآن الثانية عشرة من عمرها تليها ابنته الوسطى·· وأنضرهم هو الطفل الصغير البالغ من العمر ثمانية أعوام·· كل ذلك دون أن تقوله الكاتبة لنا·· لكنها استبقتنا بسرد القصة في مساحة ضحى يوم وليلة عند ذكرى الشجن الأليم·· وإلا لما استيقظ الوفاء من سباته في صدر ذلك الأب من أجل عشتار التي هي الآن في الملأ الأعلى، حين كان هذا الأب يتوسد الرمل مسترخياً في مكان ما من وداي الدواسر وصدره يصطخب بضجيج الذكريات، وعيناه ترنوان إلى اتساع قبة السماء الزرقاء من مكان توسده فوق ذلك الطلل المهجــور··
لعل ما يسلب هذا العمل الإبداعي رونقه كثيراً أو قليلاً هو ما يلتمسه المتلقي من الأعذار للكاتبة·· مثل جوالي خلتني معهم أفرش سفرتي البلاستيكية حيث كان الأولى هو تفصيح الأسماء والعبارات والكلمات··
***
لكن يبقى أن أجمل وأروع ما في أعماق الـرمل أو تلك الرمال العربية الداكنة هي والدة أولئك الصبية الصغار وزوجة ذلك الثكل الوفي··
إنها الراحلة عشتار !
Page 4
يادار عبلة بالجواء تكلمي
ويــل للغــة الضـــاد الشاعرة من بعدك يا سيبويه·· !
شاعر نبطي
هكذا استهل عنترة العبسي مفهوم قبول الآخر في مداولاته الشعرية وهو يؤسس للغة الحوار في عصره·· فقد كان منفياً وملغى وسط قوم نبذوه·· لكنه قد قال عن أشجعهم شأناً في زمانه بلغة القصيد لو كان يدري ما المحاورة اشتكى فكأنه يقول لنا إن الحوار جدل ثري يتوهج بالحضور والتفاعل وليس قراراً أو ترخيصاً·· والبون الشاسع بين العصر العربي الغابر وعصرنا المجيد أننا حصرنا لغة الحوار في التغطية الإعلامية دون أن نتحاور·· والتزمنا بالسياق الإعلامي وكأننا نتسامر تحت ضوء القمر في مضارب عنترة بن شداد لكن بنيه الأحرار أخفقوا كثيراً فبدا حوارهم هدفاً لذاته وليس لنتائجه·· أو كأنهم يستبقون مفهوم الحرية ضمن توفر حالات المؤانسة والمسامرة وليس توفر مساحات الفكر·· ففكرة الحوار ليست جديدة أصلاً لكنها قامت على تراكم معرفي استمدت تشكيل إطارها استجابة لفكرة الخير والصلاح وتبني قاعدة النظام، ونمو حاسة الاحترام والانضباط والتطور·· وبدأت منذ أن قال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً·· وهي أيضاً توظيف للثقة والوعي والأمان والإبداع، وليست جدلاً بيزنطياً أو سياقاً وظيفياًً·· وأحسب أن قبول الآخر هو البوتقة الأولى في تأسيس قيمة الحوار بكل معانيه وأغانيه·· وليس مصادرة للفكرة أو إلغاء للهوية حتى يمكننا بالفعل أن ننتقل بحوارنا إلى الواقعية·· فأكثر الأوطان بزوغاً وإشراقاً هي تلك التي تعيد صياغة مقدمة تاريخها في استيعاب التنمية الاجتماعية، وفي التعبير عن ذاتها بلا حشو وبلا هذيان·· وحتى لا يثير ذلك سخط البعض منا فإنه لن يتم بالضرورة من خلال وعاظ محترفين أو أكاديميين موظفين·· ولكن من خلال سجية تلقائية تمليها الفضائل والمثل العليا لكل طبقات المجتمع منذ لحظة الميلاد·· مالم نكن طبعة معادة ونسخة مكررة·· ونحن بالتأكيد لسنا كذلك··
بل إن مساحة الحرية في مداولات الحوار ليست هي الاقتراب من الشأن السياسي بقدر ما هي في الابتعاد عنه·· ذلك أن قضايانا الأخرى فادحة جداً ومسكوت عنها إلى درجة اللامبالاة، وكأنها ليست شاغلاً أو كابوساً يعنينا من قريب أو بعيد·· فأصبحنا نسيء إلى واقعنا ونسيء فهم موقفنا الإنساني منها وكأننا نتاج لصناعة جاهزة·· فنتجه في تناول واقعنا بسطحية مفرطة وكأن جدران منتدياتنا هي الحوار ذاته وليست انبثاقا فكرياً من حضوره ورواده·· وأخشى أن يكون تقديم أنفسنا للعالم ولمصاف العمالقة المتحاورين ينطوي على الفضل والامتنان في هذا التقديم، وكأن قصارى إنتاجنا الحضاري أننا نجيد لغة الحوار دون أن ينعكس حوارنا على واقعنا·· فالعالم من حولنا قد تجاوزنا كثيراً وألف هذه اللغة، ويتكلم بها ويمارسها بشفافية حين نكصنا عنها زهاء عقود سحيقة··
Page 5
فعلى سبيل المثال لا الحصر كلنا يرى كيف أن الكوارث المرورية ومآسيها لا تحظى بأي طرح وأي نقاش، وكأن ضحاياها مجرد سلعة انتهت صلاحيتها·· وقل مثل ذلك عن ارتفاع نسبة حالات الطلاق المروعة·· هذا يحدث في كل أرجاء الوطن العربي·· وكأنما طرفي الطلاق في هذه الأوطان هما ذات تائهة في مجتمع بلا ملامح ومجتمع بلا أعراق·· سلعة رخيصة مستهلكة وتحديداً النصف الآخر من المجتمع·· ولا يمكن تفادي ذلك بالبرامج الإرشادية الخرساء والفارغة من مضامين العلاج الحقيقي·· فكلتا الحالتين تمثل قيمة اقتصادية غالية نهدرها كل يوم من رصيدنا الأسري والعائلي والبيئي، دون أن نضعها في الحسبان ودون أن نتناولها بالحذر اللائق للحد منها، والتي يجب أن تتوفر للبناء الاجتماعي·· وحتى لا نظل مجتمعاً استعراضياً في المبارزة الدامية أو من سكان المغارات في ظنونه وأفكاره وفي غير أفكاره، فمثل هذه القضايا بحاجة إلى حزمة من مفاهيم الحوار الخصبة والجادة والكثيفة من كل الأقلام ومن كل وسائل الإعلام·· ولا يقتصر ذلك بإسباغ آيات التقريظ على فواجعنا الكثيرة وأن أحوالنا بألف خير··
***
لكن يبقى الحوار مع هذا سيمفونية إيجابية صدّاحة تمتاز بالصراحة والتألق، وتعكس إيقاع الأمة وتفاعلها الاجتماعي وليست قفصاً ضيقاً يختزن الصدى أو صندوقاً لوضع الاقتراحات·· وهي بالتالي وصفة علاجية متطورة وليست ترفاً وليست هذراً··
حفظ اللـه أوطان العروبة من حوادث المرور المروعة ومن ارتفاع نسبة الطلاق المخيفة·· هذا مجرد مثال عابر بحاجة إلى وقفة جادة وبحاجة إلى تكرار في الحوار إزاءه·· ولن يتم ذلك باستصدار قانون عنه أو ترخيص·· أو اعتماد مخصص له في بنود الميزانية·· فإن ذلك لا يخلق أمة ناجحة··
هذا هو الحوار··
وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي·· !
إني لتطربني الخلال كريمــة
طرب الغريب بأوبةٍ وتلاقي
وتهزني ذكرى المروءة والندى
بين الشمائل هزة المشتاق
شاعر النيل: حافظ إبراهيم
Page 6
قيد على قلب
لقد توسم أبو الطيب المتنبي صدقاً انبعث من صميم وجدانه حين قال:
وقيدت نفسي فـي ذراك محبـة
ومن وجد الإحسان قيداً تقيدا
وهو بهذا الصدق الذي توسمه من صميم وجدانه إنما قد طرح سؤالاً لم يسأله إياه أحد، وهو لماذا تكون المحبة قيوداً ولا تكون فكاكاً من تلك القيود التي يرومها الإنسان بمحض رغبته وهواه··
إن هذه المخاطبة المباشرة في التصوير الأدبي لصفة الولاء تفوق أي براعة دونها في صدق الإحساس وصدق الشعور··
لذلك تصبح القيود إياها أساورَ تزدان بها المعاصم مثلما ترتاح إليها الخلجات·· ولا يكدر من صفوها إلا مجافاة مفتعلة فيما لو أخطر أحدهم بوجوب إرخاء تلك القيود المدلاة من على رسغه·· وهي في الأصل محاطة بقلبه ووجدانه على نحو ما من الوفاء والعرفان··
فلم يحدث قط أن طرق شاعر أو أديب مجالاً يقلب الأكدار إلى بواعث يقتحمها برضاه لأنه يتعشقها ويعتز بها إلا أبو الطيب المتنبي··
فنحن نجده في هذا التقيد الذي بذل نفسه له أنه رفيق بهذه المعاني كل الرفق·· وأنه أنيس بها أشد الإيناس·· حتى ليجلو في خيالك ما لم تبلغه أنت بالتصور، فصوره هو لك على هذا النحو وفي هذا الإطار··
وقد تغلو في شيء من الشفقة لهذا الشاعر الذي صور الحقيقة بشيء من المجاز الفاحش، لكن غلوك هذا لا يلبث أن يكون إلا مرادفاً لفكرته هو والتي ضمنها هذا التواضع الكبير الزاخر بالمعاني والقيم··
فهو لم يشتط في عبارته بأكثر مما عودنا عليه في شعره الثري، فأخذنا معه بأسلوبه الذي أفضاه لنا وصرنا نفضيه من بعد لكل من نحبه ونكن له تقديراً خاصاً ومنزلة فريدة··
إن الأسرى ليتخلصون من الأصفاد من أيديهم ثم ينطلقون·· أما المتنبي فهو لا يفعل ذلك لأنه يرى فيه إرتباطاً يمت بصلة الحب إلى فكره وعقله وقلبه·· وهو لذلك لا يزمع الانطلاقة من عقاله أو الفكاك من قيده·· وإنما هو يؤثر ذلك القيد وفاء للإحسان·· ويؤثر الارتباط به ليتم له من ثم تحقيق مفهوم الانطلاق على أوسع معانيه··
لذلك فالتقيد ليس كدراً في عرفه كما أسلفنا·· وإنما هو يجد به فكاكاً لمشاعره وأحاسيسه من قيود الحياة وأثقالها·· ويبحث به عن تلك الروابط التي طالما تغنى بها لتقيده عن حريته في حياة تنقصها الحرية وتنقصها المحبة وينقصها الأمان··
وهذه المعادلة لا يمكن وضعها إزاء شطحة اللامعقول أو نزعة مذهب العبث في صرعة الآداب المعاصرة على إطلاقها·· لأنها تتفوق عليها جميعاً في خصوبة المعنى والمضمون منذ أن قيلت أيام الدولة العباسية··
فلنأخذ هذا البيت من منطلقات شتى·· لنأخذه من منظور الإكبار لشخص عزيز ندين له بالبيعة والولاء·· ولنأخذه من بعد أوسع رحابة في تصور الحرية قيوداً وأغلالاً بتلك المعادلة التي تربو فوق مستوى الشعراء وفلسفة الحكماء·· بل لنأخذه من منظور خفض جناح الذل من الرحمة للأب وللأم ولذوي الأرحام والمؤمنين··
ألسنا نجد أن شاعرنا المطبوع قد أستوعب معاني الحياة في جانب المحبة الزاخر لأنه يجد الإحسان قيوداً وأغلالاً··؟ وهي تكبله بتلك اللوعة المتأججة في خاطره التي هي بلا مراء التزام أخلاقي ومسئولية أدبية، وليست مجرد أصفاد ينوء بكاهلها كما قد يتبادر إلى الأذهان·· ؟