Page 1
باسمك
باسمِك تبتدئُ الأرضُ أوصافها
موغِلةً في بهاكْ
باسمِك يَحترفُ العشبُ حِكمتَه
سارحاً في رضاكْ
باسمِك أرضٌ، وآلهــةٌ تتجلى
راضيةً لتراكْ
باسمِك أيقونةُ الكونِ تَقرعُ أجراسها
مُؤجِّلةً للهلاكْ
باسمِك منحدرٌ للسماءِ وسكانِها
Page 2
تؤثِّثهُ في سواكْ
باسمِك تَقطفُ إمرأةٌ وهمَ نرجِسها
لاهيةً في دماكْ
باسمِك ميراثُ حزنٍ قديمٍ، تُعلِّقهُ
في السماءِ يداكْ
باسمِك حِنَّـاءُ عُرسٍ تنصِّبـــه سيِّداً
في الأعالي هناك
حيِّزٌ للحيـــاةِ هو اسمُــك، فامشِ
طائراً أو ملاك
Page 3
من ذا أحبّ ··؟!
من ذا أُحبّ··؟!
ولا شيءَ إلاكِ يَحرسُ ليلي
ويُسكِنني حُلُماً لا يُمسُّ
ووحدك يَسكنُ في الأصلِ
وحدك يولدُ من تكتكاتِ الثواني
ومن حجرِ الشمسِ
من شجرِ الروح تولدُ
من أغنياتِ الربيعِ
ومن صفحاتِ الكتبْ
Page 4
تكون كما ينبغي أن تكون
ممسوسةً بالألوهةِ··
مشبعةً بالرضا
فمن ذا أحب ؟
ومنفىً هي الأرضُ
لو لا مرورك بالأرضِ
لو لا وقوفكِ في الباطنيِّ الخَفيِّ
لجفَّ الزمانُ الجميلُ
وشبَّ عن الطوقِ خوفٌ، وجوعٌ، وفوضى
ولولا انتباه يديكِ
لصارت حدود البلد
مُبرَّدةً كالحكاياتِ
في بطن وادٍ خرِبْ
Page 5
فمن ذا أُحبّ ؟
تتخذين العصافير بيتاً
ترتجلين الحقيقةَ
نهراً من الأسئله
يلاحق آخرُهُ أوَّلَه
تجيئين هازئةً بالتفاسيرِ
حسبك أنكِ أنتِ
ولا شيء إلاكِ يسكنني مثل طعنة حبّ
فمن ذا أحبُّ ··؟
ومن ذا أُحبُّ ··؟
ومن ذا أُحبّ ··؟
Page 6
امرأةٌ خارج النص
يتبدَّى وجهكِ العذبُ كآلافِ الهدايا
كلَّما سافرتُ فيهِ
تتراءى لي نبوءاتٌ، وأفاقٌ بعيدةْ
وأنا في زحمةِ الأشياءِ طفلٌ ضائعٌ
يتهجَّى وجهكِ الطفلَ:
بقايا أنجمٍ
نخلاً
وأنهاراً
وأحلاماً جديدةْ
ما الذي أفعلُهُ
Page 7
في هذه الأرضِ التي ضاقتْ بنا أحشاؤها
عائداً كالزورق المكسورِ من أقصى دمائي
أتقرَّى وجهَكِ المسكونَ بالأعشابِ
في الأنهارِ، والأزهارِ، والأضواءِ
في البنِّ الذي يصرخُ كالمجنون في كلِّ اتجاهٍ
في الفناجين، وأوراقِ الجريدةْ
كلُّ ما يربطني بالأرضِ، بالتاريخِ،
بالأحلامِ، بالآتي، وبالأطفالِ أنتِ
فامنحيني الآن شيئاً من يديك
Page 8
ليس في هذا المدى إلاكِ
يا صيفَ انتظاراتي، وأنثايَ الوحيدة
كلَّما قبَّلتُ كفيَّكِ
القواميسُ تموتُ
والمكاتيبُ تموتُ
تتجلى لي فراديسٌ، وأضواءٌ عديدةْ
كلما يَنشقُّ عنكِ الحبرُ في هذي القصيدة
Page 9
قراءة في كف امرأة
أقرأُ كفَّكِ
أمشي على رملها حافياً
غارقاً في تفاصيلها
هنا كتُبٌ، ودفاترُ،
نهرٌ صغيرٌ تُصلِّي على ضِفَّتيهِ الحروفُ
سماءٌ من الياسمينْ
هنالك تَغربُ شمسٌ
وبابٌ يقودُ إلى أوّلِ الحبِّ
بعضُ النجومِ
Page 10
هنا تتجادلُ فيها الفصولُ
هنا شاطئٌ سوف ترسو به الأرضُ
أكشاكُ وردٍ، محطةُ باصٍ، جرائدُ، أرصفةٌ للحنينْ
والبحر يدخلُ فيها
ويولدُ من موجةٍ تتخاصمُ فيها
يتأملُ مثليَ كلَّ تفاصيلها
ويشربُ من غيمتينْ
أزورُ المكانَ الذي عبرته يداكِ
أغنِّي لها
وأنذرُ ما تَنسجُ الكلماتُ لمعراجها
أداعبُ غزلانها بغتةً
وأنسى على رفِّ عُشبٍ يديَّ
وأرجعُ للكلماتِ بغيرِ يدينْ