eKtab
EN ع
لشموس خبأتها
Read free sample

لشموس خبأتها

by صونيا خضر

Page 1

لوردةٍ طالعة

لتُربةٍ قاحلة

وحصّادين

أسلّم أمري

وأتوكل

على الساكن في سماء

منكسرة

على صلوات

منكسرة

على قرابين..

لا إخوة لي في حضن الشرفات

حين النوافذ كؤوس فارغة

تمتلئ كل صباح

بنهارات ضالة

لا تعرف طريقها

نحو الياسمين..

وحدي الآن في مهب التيه

أذري التراب في التجربة

وأصعد ببطء سلّم الاحتمال

لا شيء لي سوى

قصائدي

التي تنثني

في شراشف النخيل

فكرة الفصول

ووقتها القصير

ويدان أيضا لي

أرفعهما إلى السماء

كلما ضاق صدري

واحتشدت به

عصافير السؤال

Page 2

أنا المتعبّّدة للنزفِ في كل رؤى

المخطوفة من سلَّةِ الروح

الكافرة بآلهة الزيف

الممسوسةُ بالندى

مفرطة في الغياب

متلبّسة بصباحات الفراق المباغتة

وصحوة الذهول

متّهمة بالبنفسجي

. أتلو الليل على قصيدة

وأنحاز الى أجنحة الطيور

عبثاً

عبثاً أنهال بسيفي على انتحاب المطر في عزاء العاصفة

لأمطرَ

في تربة يابسة..

Page 3

دعني أختلفَ معكَ في الأمورِ الصغيرة،

ولا تأبه لما قد يعتريني من ضيقٍ خفيفٍ،

فكل ما في الأمر أني

أريدكَ

عاشقاً كروميو،

محارباً كصلاح الدين،

وشاعراً كدرويش.

وأنت تريدني

رقيقة ً كقطر الندى

جميلةً كلوحة

ومثيرة كمونيكا بيلوتشي

فكيف لما نحن عليه أن يتّسع لما نريد، إنْ حدث و اتفقنا؟

أريدك سيلاً من الكلمات

وتريدني قصيدةً مسكوبة في كأس.

فلا بأس إن اختلفنا في الأمور الصغيرة..

واختلفنا أيضاً على الاختلاف..

دعني أقشِّر الوقت عن الساعة

لنتلذَّذ معاً في التهام اللّحظة

دعني أكون ما أشاء

لكي لا أتعثّر في الوصول إليك ..

دع الفضاء واتسّاعه،

البحر وضجيجه،

الدنيا وما فيها

هناك

في برجك العاجيّ،

أما أنت

فاسقط في غيمة

وامنح لشفتيَّ إمكانية المطر

لأواصل أن أحبك

قبل أن تباغتني إمكانية الجليد

Page 4

قليل من الكلام كان يكفي

ليعبر الضوء

قمراً في نصف إغماءة..

وينام

أبعَدَ من خفقاتِ القلب

كان إيقاعه..

وأقرب إلى شهقة ٍ

كان مداه..

فكيف لهُ أن يمضي نحو النهايات

دون صدى؟

وكيف لحدقةِ عينٍ

تتسع للمسافةِ

ما بين الآن والنَّفَس الأخير

أن لا ترصده؟

تمهلْ

أبطىءْ

وتخاذلْ

فلم يبدأ الكلام لينتهي..

كرّر أيها الغارق في جرّة الآت

وطافياً فوق يومك:

لا بد من حرفٍ ليكبر العشق

ولا بد من سحابةٍ واحدةٍ (على الأقل)

لتمطر...

فكرّرْ

أيها المسافر نحو ابتلاعك

وناسياً جواز الهرب:

كي تمضي

يجب أن تكونَ قد أتيت

وكي تنتهي

يجب أن تكونَ قد ابتدأت

واسأل..

في أي خابيةٍ كنت قد خبّأت

آخر حباتِ العنب!

وأينَ صار

نبيذ الروح؟

وعاوِد السؤال

قبل أن يقطعني الملل..

حيث القصيدة

لا بدَّ من جنون

وحيث الرمل

لا بدَّ من شاطيء..

فلا تسكن موطنَ البرق بكسلٍ مقصود..

فأنت لم تصغر بعد ( بما يكفي)

لترتكب موتك.

جُنَّ كثيراً

لتمضي قانعاً

ولا تتعجّل عبور البحر..

اشربهُ كاملاً

والفظهُ محارة

لترصدَ سقوطكَ الحر

بعد فوات الدخان..

Page 5

أما أنا

فلم أرتكب ما يكفي من الحماقات بعد

لأقطفَ ما انحنى من الدالية

وألفّ شهيقي

لفافة من أعذار..

فابتلع الدخان

وامضِ..

كنت

قد غرقت سهواً

في جرّة اللغة..

لم أكن قد تحررت بعد،

من إمكانيّة وأدي

نَيِّئةً في فراش شهريار

فأُعلِنَ عليّ موتي الأول

قبل أن أخرج عن الكلام المباح

لم أكن قد تجاوزت

حرير ثوبي

ولا خرافة الانتماء للعصور الوسطى" للهذيان"

فلم يكن من مناص(حينذاك)

لأبجديةٍ

كي تعلن العصيان

على أصابعي.

طوق ووشاية وفعل امتلاك،،

كلّ ما تبقى في ثقوب الذاكرة..

ذئباً وشاة صرنا

وما بينهما من حذر..

أتوجس موتاً قريبًا

قد يكون تاسعاً،عاشراً..

أو ألفا!!

فهات ما لديك

اقطع كسيف..

أو ابتلع الدخان

و

ا

م

ضِ..

Page 6

في أيّ ترابٍ

كان عليّ

أن أغرِسَ خطاي

كي يشفّ الأثر

بما فاضَ من

احتمالٍ

لعبوري!

وأيّ هواءٍ

سيزَهو

إن امتشق

في قلبِ الرغوةِ

فقاعةٍ

من خواء !

وكيف لماءٍ

أن يتوقف

عند حدودِ الحكمةِ

بعد أن يقدِّم كلَّ أسبابه

لمواصلة الجريان.

كنت أريد

أن أتوقف هنا

ان أمنح ال(ها هنا) شكلاً آخر

أن أُجَرف الليل

أزرعهُ

أحصدهُ

و

أشيّد فيهِ

مملكةً عظمى للنهار

كنت أريد

أن أتوقف

قرب امتزاج البحر بالبحر

أعجن الرمل

وأخبزه

في جمرٍ آخرٍ

متّقدٍ

وأغمسه

بعناق مبلَّل

يغشى

من فرط اللذة

هنا

كنت

سأخيط الظلّ

في عباءةِ الضوء

وأختفي

عن غياب

يصطفيني

هنا

كنت

سأخيط الظلّ

في عباءةٍ الضوء

وأختفي

عن غياب

يصطفيني

ليتكَ كنتَ هنا

لتأخٌذَني

إلى تكوينٍ آخر

ضاجٍّ باشتعالك

فائضٍ عن احتياج الجنون

معلناً

فضَّ الأصابع عن المعنى

ليتك حرَّرتني

من خليط احتمالات

ماء لا أعرفه

وكلام لا أفهمُه

وأخذتني

إلى شمسٍ بالغة الوضوح

ومزيدٍ من البحر

مزيداً

من البحر كنتُ أريد

كي أمنح للمرجان نَسَباً

ومزيداً منك كنت أُريد

كي يرتوي الإسفنج

ويتعرَّق

ويعلو

كما لم يحدث له من قبل

كنت أريد

أن أتوقف هنا

قرب أيِّ ماء

قرب أيِّ تراب

أو هواء

وأكتفي

بانكسار

كان يكفي

لأن يفيض

شلال ضوء

ما بين جسدين

دون أيِّ سبب

للتوقف....

Page 7

كأن في صمتكِ

نورساً من كلام،

رذاذاً أزرقَ في جناحيه،

يرشّ عظامي .

بحرٌ أنا أم سماء،

لا فرق

كلانا احتباس

دونك...

Page 8

طالعٌ من الأزرق

راجعٌ إليه

ظامىءٌ إليَّ

حلّ هزالٌ على وجهي

حين شربْتَني

ورحَلْتْ..

Page 9

خيلٌ جامحٌ،

صهيلُ حبرك

كثيرة حماقاتك التي ارتكبت

لتكتبني،

ليس أقلّها

أن رسمت سماءً تحت قدميّ

ولا أكثرها

أن أشعلتَ قمراً بوجهي..

أنا الشقراء الغريبة

قبالةَ النافذة والإهداء

داكنة خرجت من الحكاية.

Page 10

كلّما لامس صوتك سمعي

صرتُ مدينة راجعة إلى الخريطة

حيث الحواس عواصم البلاد

التي تنام

إن صمتّْ.