اهداء
إلى أمي..
التي مازالتْ تَرويني من بحرِ حَنانها..
إلى أبي..
الذي عَلمني كيفَ تكونُ هذه الحياة وكيف أخوضَها..
إلى كُل مُلهم
إلى كُل منْ أحبَّ باسِم
م. باسِم الأحمدي
تَمنّع العِشق
تمنّع العِشقَ عَني كَيف أُرضيهِ!
وكيفَ أُرضي تَكبراً قدْ مَضى فيهِ!!
وكيفَ أُرضي جُنوناً كانَ يتبعُني
بالوصلِ أقدوهُ.. بالهُجرانِ أطفيهِ
تَمنّع العِشق.. فازدادتْ مُعاناتِي
يا ويحَ قَلبـي.. قدْ بارتْ أمانيهِ
أُناظرُ قَصائدي ومَشاعري خائبةً
حينَ كانَ حَرفي في قمّة تجيلهِ
عنْ حُبها يَكتب.. عنْ عُذوبتها
عنْ فرحةٍ تكسوها حِينَ تُلاقيهِ
عنْ شَعرها.. عنْ ثَغرها.. عنْ براءتها
أهـِ كَم تَزينتْ بِوصفِها معانيهِ
واليومَ.. أصبحَ شاحباً هرماً
عنْ مُعاناتهِ يَنـزفْ.. عنْ مئاسيهِ
عنْ تبلداً قد أصابَ كَيانهِ
لا شيءَ يُضحكهُ.. لاشيءَ يُبكيهِ
ومَضى.. في عِتمةِ الليلِ مُنكسراً
يَسمعُ أهاتِها بشوقٍ تُناديهِ
أريدُ وصلكَ.. والأقدار تَمنعني
لكنَّ شِعركَ في روحِي سَأُبقيهِ
منْ يمنعَ الحُزن عَني منْ يواسيني
سِواكَ يا حُضناً دوماً أناجيهِ
سَيظلُّ نبضكَ مَصدرَ بَهجتي
فدفترُ أشعاركَ لاشيءَ يَطويهِ
هَذا حَرفي.. وهذهِ قِصتي معهُ
أخبروني بِربكُم.. منْ سيُنجيهِ؟
مَلكة ديسمّبرْ
أسمتْ نَفسها
ميّ
مَلكة ديسمّبر
علىَ سُجادٍ أحمرٍ تتَمخطر
فقلتُ لها تَوقفي
أنتِ أكثرْ
أنتِ أكثرْ
أنتِ
سُمفونية فَرحْ
أنتِ
أكوامٌ من سُكر
أنتِ
من ذهبٌ معدنكِ
لا يصدأْ.. لا يتغيّر
أنتِ ذي جذورٍ غربيةٍ
كَم يُغريني شعركِ الأشقر
ونصفُك الأخرُ عربياً
يفوحُ منهُ العنبر
ألم أخبركِ بأنكِ أكثر!!
صِدقاً.. حَقاً
أنتِ أكثر
اعترفتْ.. بأنّها
تعشقُ روما.. والشِتاء
وتحبُ تفاصيلَ الأشياء
وأنّها تتوجعُ دوماً
وأنّها مقطعةٌ لأشلاء
وأنّ هماً يَكسوها
وضِيقاً
وحُزناً
وابتِلاء
فقلتُ لَها
في يومِ ميلادك
أريدُ أن تَكونَ
جُلَّ أمنياتك
أملاً يملؤكِ
وتفاؤلاً بِحياتك
وهذهِ حُروفي
نظمتُها لكِ
لتكونَ أوّل أفراحِك
ولعلّها تُزيل
شيئاً من أتراحِك
وتمنحُكِ سعادةً
ترتسمُ على شفاتِك
ولولا بعدُ المسافة
بيني وبينَ ميونخْ
لكانتْ هَديتي
وباقتي الجوريّة
شيئاً..
منْ مُمتلكاتكْ
اقتربي أكثرْ
اقتَربـي
اقتَربـي أكثَرْ
فَبحُضني أهاتُكِ تَتبعثرْ
وبهِ ستكونين مُطمئنّة
فكُل أوجاعكِ تتبخرْ
اقتَربـي
اقتَربـي أكثرْ
اقتَربـي يا كُلَّ جُنوني
يا نبضاً عذباً يكسُوني
يا قُبلةً أشتقتُ إليها
بينَ ثَناياها تَجدونِي
اقتَربـي
اقتَربـي أكثَرْ
يا فَرحةَ عُمري وحَياتي
يا حُلمي الحاضرُ والأتي
اقتَربـي
فأنا مُشتاقٌ
أريدُ وصلكِ مولاتِي
اقتَربـي
اقتَربـي أكثَرْ
جُودي بِوصلكِ
جُودي بِوصلكِ.. ولبّي نِداءاتِي
إنّي بدونكِ.. سأنكسُ راياتي
جُودي.. فأنَّ البُعدَ مزّق مُهجتي
وتزايدتْ في قَلبـي الـمَهمومُ أهاتي
الليلُ منْ دونكِ مَليلٌ لا أحبذهُ
والصبحُ فتنتهُ في أشيائكِ الجميلاتِ
والشعرُ أعرضَ عنّي وخاصَمني
وأستعصتْ بِغيابكِ جُلَّ كَلماتي
والضحكةُ أنكسرتْ من جراءَ هجرتكِ
والدمعةُ أنهمرتْ.. رفقاً بِدمعاتي
والحُزنُ هشّم روحِي وأرّقها
والبعدُ منْ جرّاءهِ كَثُرتْ حَماقاتِي
في دَوامةِ التيهِ كُنتُ ضائعاً
لَم أعدْ أدركْ.. أينَ اتجاهاتي
جَودي فلا شيءٌ يُخففُ صَدمتي
ويَمحي عَني ضِيقَتي ومَئساتي
سِوى وصلٌ.. ينتشي الفؤادُ بهِ
فَيملئُني فرحةً تُعانق السَماواتِ
لا تَلومونِي
لا تَلومونِي
إذا أحببتَها
وقبلّتَها
ورَسمتَها
وقصيدةً غزليةً
كتبتَها
وعَانقتَها
وبرفقٍ حدثّتُها
وبلينٍ داعبتها
وأغرقتَها
فِي أي بحرٍ قدْ أغرقتَها!
وهَويتَها
تَبدأُ بالسينْ وتَنتهِي بالياءْ
وتُسحرني
بكثيرٍ منْ الأشْياء
شَعرها البُنيّ
عَيناها الزرقاءْ
سِلسالها
وكلَّ جميلٍ بِطباعها
ورقةَ كلامها
وأناقةَ ردائها
فَلو تَعلمونْ
ما يحدثُ عندَ لقائَها
لأصبحتُم
مِثلي
وأكثرَ بِكثير!!
هَذا أنا
رجلاً
قد تعبَ من هَمهِ
فَلم يعُد قادراً
على الصمودْ
فأحزانهُ.. وأهاتهُ
وأوجاعهُ
تَزود.. وتَزود
وتَزود
فلا بصيصَ أمل
ولا دربٌ مفروشٌ بالورودْ
ولكنْ مآسي
كُلّما ذهبتْ
سُرعانَ ما تَعود
منْ يرى
شِعري.. كَلماتي..
أحرُفي.. وخاطِرتي
يظنُ بأنني
عاشقٌ.. مسحورٌ
مجنونٌ
بمٌلهمتي
ولا يشكُ بِأنني
كنتُ ولازلتٌ
وسَأمضي
في وصفِ غَاليتي
وبِأنني سأُهدِيها
قَلبـي.. وروحِي
وسَعادتي وأُمنيتي
جَميعُ ما أكتبهُ
لا يخرجُ
عنْ كونهِ شيئانْ
إمّا خيالاً يُداعبني
فأوصفهُ
بِالجوري والأقحوانْ
أو انه إهداءُ إلى شخصٍ
فأفرحهُ بكلمتان
أما الحبيبْ!!
فلا وكلّا
فالعشقَ قد تبخّر
عبرَ الزمانْ