Page 1
مشي
سرعة المشي
كانت تؤرقني في المضي إلى غايتي
قلت للأصدقاء :
- تعالوا نقسدر
نلمسُ زغبَ الخوف
ونسرع
بعد مكوث قليل
مشيتُ
كأني أسابق حتفي
ولما وصلت إلى ورقي
أخضراً
بللتني الكتابة ·
Page 2
قنديل
إذا نام ظلي
إذا احتملتني الكآبةْ
وألقت على النار بي
إذا علقت صورتي امرأةٌ زاهيةْ
وفُتِّح زَهرُ المساء
إذا صار هذا
فإني
بحكم الإضاءة
وهي تشق الظلامَ
سأشعل قلبي
وأضوي الشبابيك فجرا
Page 3
فرار
كي أفر إلى صدأ نابت في عروق الخرافة
نصفُ أصابعه من حطامْ
وما ظل منها غبار
علي إذن
أن أكون بلا صور
أو غيوم
على غيمتي أن تراني وحيداً
أدقق دفتر عائلتي
لأنام
دونما سهب غارقة
في البكاء ·
Page 4
عري
والذي عاد مرتبكاً في الشفاه
والذي يتنزل من مطر ذابل
وعيونٌ تلاحقه ليطيرْ
كان عليه قليلٌ من اللوم
فيما يدير من الحركات
التي تنزل الحرف
عن رفه
وترفع ثوب العبارة
كي تتعرى الحياة ·
Page 5
حنين
أرى أمام النار
وجهاً خافتا
وصورة
على إطارها النحيل
رجفة الغياب ·
Page 6
القصيدة
لم تزل رغبتي في التنفس
مثلَ النوافذ مفتوحةً
والأغاني
تطير
لم يزل في نهوضي الصباحيّ
صوتٌ شحيحٌ
ومرمى بعيد
***
كل شيء قريب من الروح
لكنَّ بعثَ القصيدةِ
يحتاجُ زهواً قليلاً
وماءً يسابق لغَو النحاةْ
Page 7
الضوء
أحتاجك أكثر من خيل تجري
وأوزع ذاكرتي
بين العين الغافية قليلا
والآه
كم أنت هنا
وأنا لا أتودد إلا للضوء
يعرفني حتما
يتقرب مني
وأنا أتقرب منه ولا ألقاه
أحتاجك
لكنَّ الضوءَ يفيضُ حميماً من نافذتي
ليراك
أحتاجك في غيمة ضوء مفتون
لا ألمح أبداً إلاه ·
Page 8
أغنية
أغنيةٌ خضراءُ تماماً
أغنية من آخر عنقودْ
حمل أنفاسي سهو لهاث مضن
أغنية شائقة
شفة ترددها
وهو يسيل من الموسيقى في ·
Page 9
استرخاء
ما احتلته الفكرة
ما غادرها
ما سحبتهغلالاتالطيف إلى آخرها
لم رفوفَ النور على جبهته
وأدار الفكرةَ ثانيةً بالمفتاح
أدار هبوط الكلمات عليه
ليمرر في واد السحر
ممالكَ تتقبلُ كبوته
وتراعي أخطاءً تولاها بالحب
وزوقها بالاطمئنان ·
Page 10
صبح
رق للنور
أخفى مودته في السكون
رقَّ لي
وهو يشعلُ شمعته
رق للانتظار قليلا
وحين أفاق على الصبح
شق قميص
النهار