eKtab
EN ع
مختارات من الشعر العالمي بلغة مزدوجة
Read free sample

مختارات من الشعر العالمي بلغة مزدوجة

by د. بهجت عباس

Page 1
تقديم
 
ليست ترجمة الشعر سهلة، فالعاطفة الكامنة التي يعبِّر بها الشاعر والتي تلامس إحساس القارئ فتهز مشاعره ويتفاعل معها لا تُترجَمُ بكلمات مقابلة للأصل من القاموس· فعلى المترجم أن ينقل هذه العاطفة أيضاً، أيْ روحَ القصيدة، وأن يكون متمكِّنـاً من اللغتين معنى ولفظاً· وهذا ليس بكافٍ، إذ أنَّ عليه أن يكون ملمّاً بالتقاليد والأعراف والظروف التي عاش فيها الشاعر المُترجَم له، وخصوصاً إذا كانت القصيدة ساخرة أو فلسفية تنتقد أموراً يراها الشاعر شراً ويراها العامة خيراً أو العكس، هذا بالإضافة إلى الميثولوجيا والحوادث التي حدثت في وطن ذلك الشاعر أو التي ذُكِرَت في شعره· ثم نقلَ النص بأمانة وإخلاص، وإنْ كان ما يعتقد المترجم ضدَّ ما يعتقد الشاعر، وإلاّ فعلى المترجم أن يبحث عما يوافق هواه· وللمحافظة على روح القصيدة على المترجِم أن يتقمَّصَ نفسيةَ الشاعر ويشعر بشعوره ويترجم كما لو أنّه هو من يكتب القصيدة ولا يترجمها، وإلاّ فستكون الترجمة باهتة وباردة· إنَّ صعوبة الاحتفاظ بالإيقاع الموسيقي للقصيدة، وخصوصاً إذا كانت بقافية، هي مشكلة أخرى· ففي هذه الحال على المترجم أنْ يختار الكلمات الجميلة والمناسِبة من المفردات الكثيرة لجعلها رائقةً ذاتَ لحن منساب جميل، مع الاحتفاظ بأمانة النصّ، ليعرف القارئ النصَّ الأصليّ والمعنى الحقيقي الذي أراده الشاعر، فتنال منه قبولاً حسناً·
 
في هذه المختارات من الشعر يجد القارئ اثنين وعشرين شاعراً من مختلف اللغات والبلدان والزمان وما يربو عن الستين قصيدة اختيرت لجمالها، وهذا لا يعني أن ليس ثمة ما هو أجمل منها· إنّها أوراد جميلة تختلف ألوانها وأشكالها جمعتها من أماكن مختلفة ولكنها تشترك في عطرها الفواح، وليس فيها وردة قانصة للروح كتلك التي تغري بتفتحها الحشرة، فما إن تقف عليها حتى تُطبق أكمامها عليها بسرعة وتلتهمها· جمعتها كلّها في باقة واحدة وأقدمها للقارئ الذي بإكليلها لعله ينتعش بجمال ألوانها وطيب عطرها وقد لا يعجب بعضهم اللون أو العطر أو تنسيقها أو اختيارها، فلكل ذوقه ورأيه، وما عليّ إلاّ أن أبرز ما يروق، وكلي أمل أن أكون موفقاً· حاولت الحفاظ على النصّ الأصلي في القصائد الإنكليزية والألمانية ما استطعت، وهذا لا يعني أنه الكمال، فلا يوجد من لا يخطئ وخصوصاً في الترجمة· أما القصائد الفرنسية فقد ترجمتها عن اللغة الإنكليزية، وهنا تكون أمانة النص معتمدة على مترجمها عـن الأصل· أما القصائد التي ترجمتها شعراً بقافية، مثل البحيرة (لامرتين) أو أوراق الخريف (جاك بريفير)، فهناك زيادة ونقصان عن النصّ الأصلي، وهذا جائز أيضاً في الترجمة، إذ يجوز للمترجم أن يأخذ المعنى الكلّي الشامل للقصيدة وينقله إلى لغته بأسلوبه دون كلمة مقابل كلمة مع مراعاة الفارق بين اللغتين، كما فعل لايشمان مثلاً في ترجمته سونيتات أورفيوس (ريلكه) شعراً أو غراهام غود في ترجمته مرثيات ريلكه أيضاً· دقّة الترجمة لا تكون شيئاً مفيداً إنْ لم يصاحبها جمال، وأن تكون سلِسةَ التعبير ومفهومة يستمتع بها القارئ وإلاّ فإنَّها تفقد هدفها وتكون كتمثالٍ عار من الجمال· لذا على المترجم أن يقرأ القصيدة جيداً ويفهمها ويعرف الغرض منها قبل أن يقوم بترجمتها·
 
أرجو أن أكون قدمت للقارئ العربي بعض ما يستحق من تعريف بالأدب الغربي وأنْ يستفيد من النصّ الأصليّ جنب الترجمة للمقارنة والتدقيق وربما التعلّم في الوقت ذاته·
 
د· بهجت عباس
 
كندا في 31 كانون الثاني (يناير) 9 0 0 2
Page 2
ويستِن هيو أودن
 
Wystan Hugh Auden
 
و· هـ· أودن ( 3 7 9 1-7 0 9 1)
 
ولد ويستِن هيو أودن Wystan Hugh Auden في يورك - إنكلترا في 21 شباط 7 0 9 1 من عائلة متوسطة الحال فقد كان أبوه طبيباً وأمّه ممرضة، وكان الثالث بين إخوته· نشأ في برمنغهام ودرس في أكسفورد· وفي عام 9 3 9 1 غادر إنكلترا إلى الولايات المتحدة الأمريكية واكتسب جنسيتها· كان شاعراً وكاتباً، بل يعد واحداً من كبار الشعراء في القرن العشرين· كتب أكثر من 0 0 4 قصيدة، منها قصيدتان طويلتان بحجم كتاب، وكذلك كتب أكثر من 0 0 4 مقال في مواضيع عدة· سافر إلى ألمانيا وأوروبا وتوفيّ في فيينا في 29 أيلول 3 7 9 1 عن عمر 66 سنة، وكان يساريّ الاتجاه·
Page 3
عهد جديد
 
(سونيتـه)
 
هكذا انقضى عـهدٌ، ومات منقـذهُ الأخيـر
 
في مضجع، نشأوا خاملين وغيرَ سـعداء ؛ كانوا في أمان :
 
الظِّل المفـاجئُ لعجلٍ عملاقٍ مَهـولٍ
 
سوف لا يهبِط خارجاً بعد هذا عَـبْرَ مراعيهم عند الغروب·
 
ناموا في طُـمَـأنينـةٍ : في بِـرَكٍ هنا وهناك لا شكَّ
 
إنَّ تِنّـينـاً عقيـماً تباطأ في موت طبيـعيٍّ،
 
ولكنْ في سنةٍ نفدتْ رائحةُ الحيوان النتنـةُ من المرعى :
 
تلاشى نَقـرُ روحٍ شرّيـرةٍ في الجَّـبل بعيـداً·
 
النَّحّـاتـون والشُّعراءُ وحدهم كانوا أنصافَ حَزانى،
 
والحاشيةُ الوضيعـةُ من بيت السّاحـر
 
تَأفَّـفَـتْ وذهبت إلى مكانٍ آخـرَ· القِـوى المُتَخَفِّـيةُ كانت سعيدةً
 
أنْ تكون غيـرَ مرئـيِّـةٍ وطلـيقةً : بلا ندمٍ
 
صرعت الأبنـاءَ الضالّـين في سَـيرهم،
 
واغتصبت البناتِ، ودفعت الآباءَ إلى الجّـنـون·
 
W. H. Auden
 
A new Age
 
So an age ended, and its last deliverer died
 
In bed, grown idle and unhappy; they were safe:
 
The sudden shadow of a giant's enormous calf
 
Would fall no more at dusk across their lawns outside.
 
They slept in peace: in marshes here and there no doubt
 
A sterile dragon lingered to a natural death,
 
But in a year the spoor had vanished from the heath:
 
A kobold's knocking in the mountain petered out.
 
Only the sculptors and the poets were half sad,
 
And the pert retinue from the magician's house
 
Grumbled and went elsewhere. The vanished powers were glad
 
To be invisible and free; without remorse
 
Struck down the sons who strayed in their course,
 
And ravished the daughters, and drove the fathers mad.
Page 4
زمنٌ أخَـرُ
 
لَنا، كما لأيِّ مُشَرّدٍ آخَـرَ،
 
كما للأزهار الغفيرةِ التي لا يُمكِن عَـدُّها،
 
وكلِّ الوحوشِ التي ل تحتاج أنْ تتذكَّـرَ،
 
هذا اليومُ الذي نعيش فيـه·
 
لذا يحاول كثيـرٌ أنْ يقولوا : ليس الآن،
 
لذا نسيَ كثيرٌ منّا كيف
 
أنْ يقولَ: أنا، ويوَدّون لو يَضيعون
 
في التأريخ، إذا استطاعـوا·
 
اِنحناءٌ، مثلاً، بمهابة زمن قديـم
 
إلى علَمٍ مناسبٍ في مكانٍ مناسبٍ،
 
مُتَـمتِـمين مثلَ طاعنين في العمر عندما يرتقون
 
لي ولَـه أو لـنا ولَـهُـمْ·
 
تماماً كما لو كان زمنٌ يريدونه كما اعتادوا عليه،
 
عندما كان موهوباً بسَكيـنَةٍ يمتلكُـها،
 
تماماً كما لو كانوا مُخطئيـنَ
 
بلا أيّة أمانٍ بعد هذا تخصّـُهمْ·
 
Another Time
 
For us like any other fugitive,
 
Like the numberless flowers that cannot number
 
And all the beasts that need not remember,
 
It is today in which we live.
 
So many try to say Not Now,
 
So many have forgotten how
 
To say I Am, and would be
 
Lost, if they could, in history.
 
Bowing, for instance, with such old-world grace
 
To a proper flag in a proper place,
 
Muttering like ancients as they stump upstairs
 
Of Mine and His or Ours and Theirs.
 
Just as if time were what they used to will
 
When it was gifted with possession still,
 
Just as if they were wrong
 
In no more wishing to belong.
 
لا عجبَ إذاً لو أنَّ كثيراً يموتون غَمّـاً،
 
كثيرٌ هم وحيدون عندما يموتون ؛
 
لا أحدَ صدّقَ بعدُ أو أحبَّ كِذبـةً،
 
وقتٌ آخَـرُ له أعمارٌ أخرى ليعيشَ·
 
No wonder then so many die of grief,
 
So many are so lonely as they die;
 
No one has yet believed or liked a lie,
 
Another time has other lives to live.
Page 5
كآبة جدار روماني Roman Wall Blues
 
على المَـرْج تهبّ الريـحُ النَّـديّـة،
 
عندي قَمـلٌ في سُـترتي ورشَـحٌ في أنـفي·
 
مُـتَـمـتماً يَسقـطُ المطرُ من السَّمـاء،
 
إنّي جـنديُّ جـدارٍ، لستُ أدري لماذا·
 
Over the heather the wet wind blows,
 
I've lice in my tunic and a cold in my nose.
 
The rain comes pattering out of the sky,
 
I'm a Wall soldier, I don't know why.
 
يـزحفُ السَّديـمُ فوق الصّخرة الصَّـمّـاء الرّمادية،
 
إنَّ فَـتـاتي في تونجريا(1) ؛ وحيـداً أنام أنا·
 
يذهب أولـُسْ إلى مكانِـها ولا يفارقـُه،
 
لا أحبُّ عاداتِـه، ولا أحبّ رؤيةَ وجهِـه·
 
The mist creeps over the hard grey stone,
 
My girl's in Tungria; I sleep alone.
 
Aulus goes hanging around her place,
 
I don't like his manners, I don't like his face.
 
بيزو مَسِيـحِيٌّ، يعـبد سَمَكـةً ؛
 
سوف لا يكون ثَمّـةَ تقـبـيـلٌ لو نال أُمنيَـتَـه·
 
أعطتْـني خاتمـاً ولكنّي قذفـتُـه بعيداً ؛
 
أريد فَتـاتي وأريد راتـبي·
Page 6
Piso's a Christian, he worships a fish;
 
There'd be no kissing if he had his wish.
 
She gave me a ring but I diced it away;
 
I want my girl and I want my pay.
 
عندما أكون محـارباً قديماً بعـينٍ واحدة فقط
 
لا شيءَ سأفعلُ سوى النّظـرِ إلى السّماء·
 
When I'm a veteran with only one eye
 
I shall do nothing but look at the sky.
 
نَقشٌ على قبر طاغـية Epitaph on a Tyrant
 
كمالٌ، لا مثيلَ له، هو ما كان يصبو إليه،
 
والشِّعـرُ الذي ابتدعه كان سهلاً لتَـفهَـمَه ؛
 
Perfection, of a kind, was what he was after,
 
And the poetry he invented was easy to understand;
 
عرف الغبـاءَ البشريَّ كَـقَـفـا كفِّـه،
 
وكان جـدَّ مُـولَـع ٍبجيوشٍ وأساطيلَ ؛
 
He knew the human folly like the back of his hand,
 
And was greatly interested in armies and fleets;
 
عندما ضحك، انفجـر شيوخ محترمون بالضَّحك،
 
وعندما بكى، مات الأطفالُ الصِّـغـارُ في الشّـوارع·
 
When he laughed, respectable senators burst with laughter,
 
And when he cried, the little children died in the streets.
 
سقوط روما The Fall of Rome
 
ترتطم الركائـزُ بِعُنـف بالأمـواج ؛
 
في ميدان مُنـعزل يَجـلـد المطـرُ
 
موكباً منبوذاً ؛
 
يملأ خارجـون عن القانون كهـوفَ الجبل·
Page 7
The piers are pummelled by the waves;
 
In a lonely field the rain
 
Lashes an abandoned train;
 
Outlaws fill the mountain caves.
 
تتكاثـر أرديـة المسـاء بصـورة خيالية ؛
 
موظّـفـو الضّـريبة يطاردون
 
مُخِـلّي دفع الضَّريبة الهاربين خلال
 
مجاري مدن المحافظة·
 
Fantastic grow the evening gowns;
 
Agents of the Fisc pursue
 
Absconding tax-defaulters through
 
The sewers of provincial towns.
 
مُجَـنَّـدو طقـوسِ السِّـحْـرِ يُـرسلـون
 
عَـواهـرَ المعـبد للنَّـوم ؛
 
كلُّ الطَّـبقات المُـثَـقَّـفةِ تحتـفـظ
 
بصديق وهمـيّ·
 
Private rites of magic send
 
The temple prostitutes to sleep;
 
All the literati keep
 
An imaginary friend.
 
قد يَشـيـد مُتّـوَّقـدُ الذِّهْـنِ كاتـو(2)
 
بالآداب القديـمة،
 
ولكنّ الماريـنز ذوي العضلات المفـتولة
 
يتمـرَّدون من أجـل الطَّـعام والراتـب·
Page 8
Cerebrotonic Cato may
 
Extol the Ancient Disciplines,
 
But the muscle-bound Marines
 
Mutiny for food and pay.
 
سـرير القيـصر المُـزدوج دافـئ
 
كما يكتب موظف غيـرُ ذي شـأنٍ
 
أنا لا أحبّ عملي
 
على استمارة رسمية أرجـوانية·
 
Caesarصs double-bed is warm
 
As an unimportant clerk
 
Writes I DO NOT LIKE MY WORK
 
On a pink official form.
 
طـيورٌ صِغـار بأرجـلٍ قرمزيّـة،
 
غيـرُ محظـوظةٍ بنعمة أو شَفَـقـة،
 
حاضنـةٌ بيـوضَها المنـقَّـطة،
 
ترنـو إلى كلّ مدينة مصابة بالزّكـام·
 
Unendowed with wealth or pity
 
Little birds with scarlet legs,
 
Sitting on their speckled eggs,
 
Eye each flu-infected city
 
وفي أماكـنَ أخـرى جمعـاَ،
 
قطعانٌ غفـيـرةٌ من غِـزلان الرنّة تنـتقـلُ
 
عَبـْرَ أميالٍ وأميالٍ من طُحلـبِ ذَهـبيّ
 
بصمت وبسـرعة فائـقة·
 
Altogether elsewhere, vast
 
Herds of reindeer move across
 
Miles and miles of golden moss,
 
Silently and very fast.
Page 9
(أوقف كلَّ السّاعات) "Stop all the clocks
 
(من اثـنـتَيْ عشرةَ أغنيةً) ( from twelve songs)
 
أوقفِ السَّـاعاتِ يا صاح ِ ودَعْ عنك المِـزاحا
 
واقطعِ الهاتفَ، وامنع ْ ذلك الكلبَ
 
بعـظمٍ أنْ يهــزَّ الكونَ والدُّنيا
 
هَـريراً ونُـباحا
 
أخْــرِسِ الأوتـارَ لا أسطـيعُ أنْ أسـمع َ
 
أنغـاماً سِـفاحـا
 
والجُـمِ الطَّـبـلَ بصمتٍ واجلب ِالتابوتَ
 
واد ْعُ النـُوَّحَ الحَـيْـرى إلى الدار
 
ليَـخـفِـضْـنَ الجّنـاحا
 
وليكُـنْ فوق رؤوس الناس سـربُ الطـّائراتِ
 
بأزيـزٍ وعـويـلٍ وأحَـرِّ الـزَّفـراتِ
 
لتخـط َّ الكـلـمـاتِ
 
في أعالي السَّـمـَوات ِ
 
إنـَّه مَـيْـتٌ، فضَـع ْ يا صاحـبي شاراتِ حُـزن ِ
 
حول أعناق حَمامٍ تـاهَ في روض ٍ أغَـنِّ
 
ودع ِ الشّـرطيَّ، شرطـيَّ المـرور ِ
 
يضعُ الأسودَ في كـفـّـيْـهِ قـُـفّـازاتِ قطـن ِ
 
فلقد كان شـمالي، ولقد كان جـَـنوبي،
 
كان لي شـرقــاً وغربــاً
 
كان أُسبـوعي الذي أعمل فيه للغـروب ِ
 
كان يوم َ الأحَـدِ
 
ذلك اليوم الذي أنعُـمُ في أفـيائـِه بالرّغـد ِ
Page 10
Stop All The Clocks
 
Stop all the clocks, cut off the telephone,
 
Prevent the dog from barking with a juicy bone,
 
Silence the pianos and with muffled drum
 
Bring out the coffin, let the mourners come.
 
Let aeroplanes circle moaning overhead
 
Scribbling on the sky the message He Is Dead,
 
Put crêpe bows round the white necks of the public doves,
 
Let the traffic policemen wear black cotton gloves.
 
He was my North, my South, my East and West,
 
My working week and Sunday rest,
 
كان ليلي ونهاري وحديثي وأغانـيَّ العِـذابا
 
كلُّ ظنـّي أنَّ ذاك الحُـبَّ حـبّ ٌ أبـدي
 
فاطـفئ الأنجُـمَ لا أرغَـبُـها إلاّ خِـلابـا
 
وارزمِ البـدرَ وعَــرِّ الشَّمسَ من كلِّ سناهـا
 
فـلقـد كـانـتْ سـرابـا
 
واسكب ِالبحـرَ بعـيداً، واجرُفِ ِ الغـابات ِ عـنـّي
 
لا لشيء بعد هذا اليـومِ أنْ يأتـي بخـيـرٍ أو بحُسْـن ِ
 
My noon, my midnight, my talk, my song;
 
I thought that love would last forever: I was wrong.
 
The stars are not wanted now: put out every one;
 
Pack up the moon and dismantle the sun;
 
Pour away the ocean and sweep up the wood;
 
For nothing now can ever come to any go