Page 1
الفصل الأول
أصل الزيتون
الزيتون والكتب السماوية
يعتبر الزيتون من الأشجار المباركة لأنها جاءت في أكثر من آية في القرآن الكريم.، وذلك لمكانة هذه الشجرة في حياة المسلمين، فقد جاءت في سورة التين حيث أقسم المولى عز وجل بها: "والتين والزيتون وطور سنين". وقد مدحها سبحانه وتعالى في سورة النور: "يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار…"، وقد جاء ذكرها في سورة المؤمنون: "وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين".أما من نعمها فقد جاء ذكرها في سورة الأنعام: "والنخل والزرع مختلفاً أكله والزيتون والرمان…"، كما جاء ذكرها في سورة النحل: " ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب…"، أما في سورة عبس فقال تعالى: "فأنبتنا فيها حباً وعنباً وقضباً وزيتوناً ونخلاً…".
أما الزيتون في التوراة فقد جاء ذكره (100) مرة وذكر الزيت (140) مرة كمصدر غني للاستعلامات الغذائية والدينية.
وأما في الديانة المسيحية فقد كان الزيتون شاهداً استثنائياً في حياة المسيح عليه السلام، ففي روضة بختسماني صلى وبكى قبل أن يصلب ويقتل كما أنه دفن في أرض الزيتون.
وقد ورد في المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق عمر بن الخطاب وأبي أسيد وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم قوله صلى الله عليه وسلم: "كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة".
الزيتون في الأسطورة والأدب القديم
تقول إحدى الأساطير أن نبينا آدم حينما اقتربت ساعة وفاته استحضر كلمة الرب الذي كان قد أعطاه زيت الرحمة لخلاصه وخلاص البشرية كلها. أرسل ولده سيت إلى الجبل حيث كانت الجنة الأرضية تحت حماية ملاك ليستجديه، وأخذ الملاك ثلاث بذرات من شجرة الخير والشر وأوصى سيت أن يضعها في فم آدم المتوفى، وهكذا نبتت البذور وأصبحت أشجاراً هي الزيتون والأرز والسرو، وهي الأشجار المتوسطية.في القرن السابع عشر قبل الميلاد، تعد أثينة آلهة السلام والحكمة هي الأخرى من أنبتت زيتونة تمنح اللهب وتلطف الجروح وتغذي، بحيث أعطت أثينة السيادة على المنطقة والمدنية التي تحمل اسمها وتحيط بالزيتون "اكربول".
وتنسب أسطورة يونانية إلى أن غرس الزيتون إلى لاريسيتو ابن ابولو والحورية سيرين حيث كان يقتصر غرس الزيتون على الأبكار والرجال الطاهرين.
ويذكر سفر التكوين الحمامة التي أطلقها نبينا نوح فرجعت إلى الفلك مساءً وفي منقارها غصن أخضر من الزيتون، دليلاً على نهاية الطوفان ورمزاً لإعادة السلام.
Page 2
الزيتون في التراث القديم
إن أكثر الأثريات والحفريات تشير إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط، والعدد الكبير من الأثريات ترتبط الميسنية في جزيرة كريت منذ (3500) قبل الميلاد ففي المدخل الشمالي لقصر اكنوسوس- فترة المينوميك الوسطى بين (2100) و (1600) قبل الميلاد يحتفظ بنقش يمثل الثور المقدس وهو يناطح شجرة الزيتون.تحتوي اسطوانة فايستوس (1600) قبل الميلاد على رموز الزيتون بالكتابة المصرية القديمة وهي عناقيد الثمار وأغصان الزيتون. وفي مصر تحمل مومياء الأسرة العشرين (1090 - 1200) قبل الميلاد أكاليل على الرؤوس مصنوعة من أغصان الزيتون.
أما الطرق القديمة لاستخلاص الزيت فتعود إلى العصر الحجري الحديث حيث اكتشفت الرافعة، وقد عثر في فلسطين على أحجار منحوتة (القرن 19).
شجرة الزيتون والمشاهير
ابن سينا: نقلاً عن كتاب "القانون في الطب" للشيخ ابن سينا أن الزيتون شجرة عظيمة توجد في بعض البلاد وقد يعتصر من الزيتون الفج الزيت وقد يعتصر من الزيتون المدرك، وزيت الانفاق وهو المعتصر من الفج…وقد أشار إلى علاجات كثيرة لزيت الزيتون وكذلك ورق الزيتون خصوصاً لحفظ الشعر ومنع تكون الشيب وكذلك استعمالاته ضد الأورام الحارة وللقروح الرطبة والجافة. وصمغ الزيتون يستعمل للجرب المتقرح، كما أن ورق الزيتون الذي يطبخ بماء الحصرم لمعالجة الأسنان.
داود الأنطاكي: شجرة الزيتون الجليلة القدر العظيمة النفع، ومن منافعها معالجة فساد اللثة والأورام والقروح ويستعمل كمانع للإسهال كما أن ثمرة الزيتون والعسل يعالج به داء الثعلب. كما أنه أشار إلى أن أوراق الزيتون والأطراف الغضة منه إذا وضعت فوق العرقوب بأربعة أصابع يبرأ من مرض عرق النسا. كما أشار إلى معالجة قروح المعدة والأمعاء.
ابن البيطار: الزيتون البري ورقه قابض إذا دق وسحق وتضمد به يمنع الحمرة أن تسعى في البدن ويمنع النملة والقروح والبثر والقروح الخبيثة.
الطبري: إذا احتقن به ففيه نفع لقروح المعدة والبطن والرحم، أما ورق الزيتون البري الذي أحرق يضمد به عرق النسا.
أصل الزيتون
لا يمكن حصر أصل الزيتون بالرغم من وجوده في أكثر الحضارات التي قامت في حوض البحر الأبيض المتوسط. لقد عثرت على متحجرات لأوراق الزيتون في حقول إيطاليا -العصر الحديث- (مونغارذينو) كما عثر على آثار متحجرة في طبقات العصر الحجري بمراتع الحلزون د.(ريلبلاي) في أفريقيا، كما وجدت قطع الزيتون البري في حفريات البرونز تعود إلى هذا العهد في أسبانيا، وبذلك يكون وجود الزيتون في الألف الثاني عشر.يعود أصل الزيتون البري في آسيا الصغرى حيث يتواجد بكثرة جداً ويكون غابات حقيقية ويبدو أنه انتشر من العراق وسوريا إلى اليونان عبر الأناضول
(De Candolle 1833) . وهنالك فرضيات أخرى تنسبه إلى مصر السفلى والنوبه وجبال الأطلس أو مناطق أوروبية معينة.
لذا فالمهد الأصلي يمتد جنوب القوقاس حتى هضبة إيران والشاطئ المتوسطي للعراق وسوريا وفلسطين (Acerbo) ومنها انتقل إلى جزيرة قبرص نحو الأناضول أو جزيرة كريت نحو مصر. وفي القرن السادس قبل الميلاد انتشر في جميع حوض البحر الأبيض المتوسط عبر طرابلس وتونس إلى جزيرة صقلية ومنها إلى إيطاليا الجنوبية وإلى أسبانيا وأمريكا وتشيلي…الخ، وخريطة الانتشار توضح عملية انتقال شجرة الزيتون.
مخطط يبين انتشار الزيتون في العالم- المصدر/ المجلس الدولي للزيتون. والذي يظهر فيها أن منبع الزيتون هو العراق وسوريا والأردن وفلسطين.
وقد بدأ العراق بإعادة زراعة الزيتون وإكثاره بزراعة (10) مليون شتلة زيتون عام 2002 كخطوة أولى في هذا المجال.
Page 3
التوزيع الجغرافي للزيتون
شجرة الزيتون تحب المناخ المعتدل الحار الذي تمتاز به منطقة البحر الأبيض المتوسط وفي نصف الكرة الشمالي. وينتشر الزيتون ما بين خطوط العرض 30،40 درجة وبالرغم من نمو شجرة الزيتون خارج هذه الخطوط، ولكن تؤثر على غلتها.ومن الناحية الجغرافية نلاحظ علاقة عكسية بين خطوط العرض والارتفاع عن مستوى سطح البحر، حيث توجد في أسبانيا مزارع للزيتون عند مستوى (250م)، وفي ريوخا عند مستوى (700م) وفي قشتالة ولامانتسا (1200م)، ويصل إلى (1600م) في المغرب، و(2000م) في الأرجنتين، والجدول التالي يوضح توزيع أشجار الزيتون في العالم:-
الإنتاج العالمي لزيت الزيتون
لقد بلغ إنتاج زيت الزيتون في عام 1991 إلى 1.656.000 طن وقد بلغ 1.700.000 طن سنة 1989، وفي سنة 1987 بلغ 2.028.000 طن، وان الإنتاج يعتمد بالدرجة الرئيسية على ظاهرة المعاومة لأن الإنتاج يزداد في سنة وينخفض في السنة الثانية لذا نرى التذبذب الحاصل في إنتاج الزيت عالمياً هو شيء طبيعي، ويتوقع أن يزداد الإنتاج في السنوات القادمة نتيجة لزيادة رقعة زراعة شجرة الزيتون في العالم.كما أن أهمية هذه الشجرة بدأت تزداد ولزيادة المعرفة بهذه الشجرة وكيفية التعامل معها إضافة إلى ظهور تقنيات زراعية وزيادة في استهلاكه عملت على رفع نسبة الزيت في الزيتون. أما إنتاج الزيت من تفل الزيتون (الجفت)، فقد بلغ 146.000 طن.
أهم الدول المنتجة للزيت
تعتبر إيطاليا من أهم الدول المنتجة لزيت الزيتون وتتبعها بالإنتاج أسبانيا وكذلك اليونان، وتعتبر تونس وتركيا والبرتغال والمغرب وليبيا وفلسطين بالمرتبة الثانية في الإنتاج، كما ويمكن تقسيم الدول إلى:-1. دول منتجة للزيت ومصدرة.
2. دول منتجة للزيت ومكتفية ذاتياً.
3. دول منتجة للزيت ومستوردة للزيت.
أعداد الزيتون في العالم/ المصدر: المجلس الأعلى للزيتون/ أسبانيا.
المعاجن القديمة
قطع من حجر المعاصر الحجرية
Page 4
الفصل الثاني
(بيئة الزيتون)
التربة والزيتون
أشجار الزيتون لا تحتاج إلى ترب معقدة بل تحتاج إلى الترب التي تحافظ على الرطوبة لفترات طويلة (ماسكة للرطوبة). والمعروف أن الزيتون يجود في الترب الطينية الثقيلة وكذلك في الترب الكلسية ولا يجود في الترب الرملية، وذلك لأن الترب الطينية تمسك بالجذور بشكل جيد وكذلك تحتفظ بكميات من الرطوبة لفترات طويلة، فيما الترب الرملية تفقد الرطوبة بسرعة، إضافة إلى ان أشجار الزيتون عند تعرضها للرياح فإنها تؤثر بالمجموع الجذري.وعموماً فإن بساتين الزيتون تحتاج إلى عمليات صيانة مستمرة للتربة بالقضاء على الأعشاب والأدغال على شرط عدم إجراء الحراثة العميقة حتى لا تضيع كميات من الرطوبة أثناء الصيف، كذلك عدم تأثر جذور شجرة الزيتون السطحية بل يفضل إجراء الحراثة ما بين الأشجار في وسط الصفوف، علماً بأن تعمق جذور الزيتون تعتمد على طبيعة التربة بحيث تبلغ أطوالها ما بين
(10- 15سم) وأحياناً إلى (80 سم) في التربة المحروثة.
الري والزيتون
من المعروف أن أشجار الزيتون تتكيف مع بيئة قليلة الأمطار وصيف طويل غير ممطر علماً بأن أشجار الزيتون تستجيب استجابة حسنة للماء، ولكن أفضل النتائج يمكن ان نراها في الأراضي المحتفظة بالرطوبة لذا فإن أفضل عمليات ري بساتين الزيتون هي أساليب الري السطحية (الأحواض، الخدود، الرش، الرذاذات والمقطرات والأنابيب) على أن تراعى فترات الزيتون الحرجة كي تساعد الرطوبة المناسبة على نمو البراعم والأزهار والثمار، ثم النضوح الجيد وتوزع مقادير المياه لأشجار الزيتون على مرحلتين أو ثلاث بالاعتماد على موسم الأمطار الذي يقدر بِ(700مم) سنوياً، حيث تلعب العملية الحسابية دورها في تحديد حاجة الزيتون مع قياس عمليات (التبخر، الترشيح، قلة الأمطار).ورغم أن أشجار الزيتون تقاوم الجفاف فتجد أن شجرة الزيتون قاومت الجفاف كما هي مؤشرة في الجدول التالي:-
وتتحمل أشجار الزيتون الجفاف والعطش بدرجة كبيرة حيث يتم التوازن المائي عن طريق التحكم في معدل النتج إلا أن معدل النمو والمحصول يقل تحت هذه الظروف، كما أن الإسراف في الري يؤدي إلى سوء التهوية وتعفن الجذور وبالتالي ينخفض معدل امتصاص الماء ويقل حجم الأشجار ويتأثر المحصول، لذلك فإن توفير مياه الري بالقدر الكافي بالتربية ما بين السعة الحقلية ونقطة الذبول ضروري للحصول على محصول تجاري كماً ونوعاً، ويعتبر توفير مياه الري بالتربية خلال شهر يناير حيث يتم التكشف الزهري وقبل تفتح الأزهار وأثناء عقد الثمار ونموها وخلال أشهر الصيف حيث يكون معدل التبخر والنتج مرتفع، من الأهمية بمكان لإنتاج محصول تجاري وتكوين النموات الثمرية للعام. التالي، ولا ينصح بري الأشجار أثناء فترة الأزهار، وتختلف حاجة الأزهار للماء باختلاف التربة والظروف.
حيث يلعب سقوط الأمطار دوراً هام في إثمار الزيتون وذلك لأن تعريض أشجار الزيتون في أثناء فترة التمايز الزهري أو الإزهار الكامل أو حتى بداية مرحلة عقد الثمار لمستوى النقص المائي، الجرح يعمل على إضعاف النمو الزهري وضمور مبايض الأزهار الخنثى لتصبح معه الأزهار مذكرة، إضافةً إلى انخفاض في نسبة عقد الثمار.
Page 5
الرياح والزيتون
تعتبر الرياح مضرة بمفعولها الميكانيكي والذي قد يكون أشد ضرراً أثناء فترة التزهير وكذلك أثناء عملية الإخصاب وتكوين الثمار، وكذلك قبل نضوج الثمار لأنها تزيد من نسبة التساقط وبذلك تخسر كميات كبيرة من ثمار الزيتون وبالتالي كميات هائلة من الزيت، لذا يفضل حماية بساتين الزيتون طبيعياً.درجة الحرارة والزيتون
أشجار الزيتون تتحمل درجات حرارية قصوى تقل عن (8ْم) أو (10ْم) تحت الصفر بل وأقل. والزيتون يتأثر عند الإزهار بالدرجات الحرارية الدنيا ولو أن بعض الأصناف تقاوم، ويستحب أن تتعرض شجرة الزيتون لفترة برودة تقارب الصفر المئوي في فصل الشتاء لأنها تقضي إلى الهدوء النباتي. كما أن شجرة الزيتون تتحمل الدرجات الحرارية العليا (45- 50 م○) ولو إنعدمت رطوبة التربة لأنها تكيف نشاطها النباتي من الناحية الجغرافية.الزيتون والتسميد
يجب أن تجهز أشجار الزيتون بالعناصر اللازمة للنمو والإزهار والإثمار حيث تحتاج أشجار الزيتون إلى عنصر البوتاسيوم والفوسفور على شكل (K2O, P2O5)، وكذلك تحتاج إلى عنصر النيتروجين سواء من التربة أو من خلال الأوراق، ويجب أن يكون التوازن الفسيولوجي لهذه العناصر في أوراق الزيتون كالآتي:N = 60%, P2O5 = 10%, K2O = 30%
كما يجب أن تدعم أشجار الزيت بالعناصر الأخرى كالكبريت والكالسيوم والمغنيسيوم والبورون والحديد والنحاس والمنغنيز والزنك. وبصفة عامة تكون محتويات المادة العضوية معتدلة أو منخفضة في أراضي أشجار الزيتون وهي مهمة للديمومة الميكروبية وطاقة الاحتفاظ بالماء، والجدول التالي يوضح بعض ما لاحظه الباحثون في بعض المحطات الزراعية:-
الوصف النباتي
الزيتون شجرة مثمرة بطيئة النمو ومعمرة وساقها ضخمة نوعاً ما وقاسية وقشورها سنجابية وأغصانها غليظة وأفنانها مستدقة وأوراقها صغيرة مستدقة وهي سنانية النصل، وشجرة الزيتون تنتمي لنفس فصيلة الياسمين والليلك والدردار.يشمل جنس الزيتون ثلاثون نوعاً مختلفاً موزعةً في العالم وقد استطاع العالمان (Chevalier, Ciffen) من تحديدها:-
أ- النوع الأوروبي- المتوسطي: 1) جنس سابيتا. 2) جنس أوليستر،
ويتميزان بأنوية غليظة وتكون بمحتوى دهني ولحمي، أما أزهارها فتكون في عناقيد مزدوجة.
ب- النوع الليبيريني (Lapernini): وهذا النوع ينتشر في المغرب العربي ويتميز هذا الجنس بنواة صغيرة وقلة الزيت.
ج- النوع كوسبيداتا (Cuspidata): وهذا النوع ينتشر في منطقة الهمالايا والمناطق الآسيوية وتتميز نواته بالصغر وكذلك يتميز بقلة الزيت.
ويشير شيفالير أن الزيتون البري بدأ يتراجع نتيجة تقدم الزيتون المخدوم والذي حظي بالعناية الزراعية التي أدت إلى تحسين النوعية.
Page 6
الجذع
جذع شجرة الزيتون ضخمة وعجراء وقشورها سنجابية، وارتفاع جذع شجرة الزيتون يتراوح ما بين (1- 1.5 م) وأحياناً (2 م).فسيلة الزيتون في المشتل
وفي بعض مناطق أسبانيا تتشكل شجرة الزيتون بعدة جذوع متميزة بينما تقتصر أشجار الزيتون في مناطق أخرى بجذع واحد، ويخضع هذا الجذع لعمليات التقليم والتطعيم ويفضل أن لا يعلو جذع شجرة الزيتون عن (1- 2 م) وتنبت من الجذع الأغصان الرئيسية إلى أن تتفرع حتى تشكل قمة الزيتونة وتحمل الأغصان الصغيرة والأوراق الجلدية كاملةً ومتعارضة وظهرها مجهز تجهيزاً جيداً بالمسام لأجل عمليات النتح، وتتميز الأغصان بالحجم واللون ووفرة الأوراق وتحت كل ورقة هنالك البراعم التي تؤدي إلى تكوين الأغصان والأزهار.
الأزهار
تنبت الأزهار من البراعم المزهرة المتولدة عن نباتات السنة الماضية وتشكل عناقيد ذات سويقات طويلة متفاوتة بعدد الزهور وتتراوح ما بين (11- 23).والزهرة الواحدة لها نورة بيضاء ولها أربع نورات ملتحمة تتناوب مع كأسيات الكم. وتحمل نورات الزيتون عادةً جانبياً على فروعٍ عمرها سنة وأحياناً على فروع عمرها سنتان، وهذا يعني أن البرعم الطرفي في فرع الزيتون يستمر في النمو الخضري.
الثمرة
الزيتون ذاتي التلقيح وذاتي الإثمار، وثمرة الزيتون عبارة عن ثمرة عنبية تحتوي على بذرة واحدة تسمى النواة. وتنتج ثمار الزيتون نتيجة عملية التلقيح والإخصاب، وهنا لابد من ذكر أن عملية التلقيح إما أن تكون ذاتية وهذا معناه وجود صنف واحد في البستان أو تكون عملية التلقيح خلطية. وتتراوح أوزان ثمار الزيتون ما بين (2- 4سم) ووزن (2- 4غم) في الأصناف الزيتية أما في أصناف المائدة فتتراوح الأوزان ما بين (3- 5غم).المكونات الفعالة :
* تستعمل الثمار والزيت طبياً، وزيت الزيتون من أهم الزيوت غير المجففة ويحوي على جلوكوسيد يكسب الزيت مرارة.
* وتحتوي ثمار الزيتون على نسبة عالية من الماء تبلغ 75%، (15-25%) زيت، 4% بروتين،1% أملاح (فوسفور، وحديد، وكالسيوم)، كما تحتوي على فيتامين (أ) بكميات كبيرة، وكميات بسيطة من فيتامين (ب1) (ثيامين).
* يمتاز زيت الزيتون بلونه الأصفر الباهت المائل إلى الخضرة، وله رائحة خاصة مستحبة، لا يتزنج بسهولة.
* يتضح من تحليل ثمار الزيتون لمعرفة التركيب الغذائي والقيمة الحرارية لمحتويات 100جرام من الثمرة أنها تعطى 132 سعر حراري وذلك بالنسبة للزيتون الأخضر، وبها 75.2 جرام ماء 1.5% بروتين 13.5% دهن، و5,8 غرام رماد، و 4.0جرام كربوهيدرات، و1.2غرام ألياف، وبها 87 ملليغرام كالسيوم، و17ملليغرام فوسفور، 1.6 ملليغرام حديد، 2400 ملليغرام (2.4غرام) صوديوم، و55 ملليغرام بوتاسيم، 300 وحدة دولية من فيتامين (أ)، وأثار من فيتامين (ب1).
*أما بالنسبة لتحليل الزيتون الأسود فكل 100 جرام تعطى 191 سعر حراري، 71.8جرام ماء، 1.8 جرام بروتين، 21 جرام دهن، 2.8 جرام رماد، 2.6% كربوهيدرات، 1.5 جرام ألياف، 87ملليجرام كالسيوم، 17 ملليجرام فوسفور، 1.6ملليجرام حديد، 980 ملليجرام صوديوم، 23 ملليجرام بوتاسيم، 60.5 وحدة دولية من فيتامين (أ) وأثار من فيتامين (ب1)، وأثار من فيتامين (ب2).
Page 7
الفصل الثالث
إكثار الزيتون (Olive Tree Propagation)
إن زراعة أشجار الزيتون استثمار يتطلب من المزارع الصبر والمثابرة خلال السنوات الأولى حتى تدخل شجرة الزيتون مرحلة الإثمار وتعقب ذلك سنوات طويلة من المنفعة المتبادلة ما بين الإنسان وشجرة الزيتون يقوم خلالها الإنسان برعاية شجرة الزيتون نظير ما تدره عليه من عائد مادي وفوائد أخرى حيث يبدأ العائد من الاستثمار في مجال زراعة الزيتون بالشتلة حيث أنها هي النواة (البذرة) التي يكمن فيها مدى اقتدار الزيتونة الناتجة على النمو في الظروف البيئية المحيطة ثم الحصول على حمل وفير يعوده المردود المنشود.ورغم كل التقدم الذي أحرزه الإنسان في مجال إكثار النباتات المختلفة لتأمين أعداد هائلة من شتولها، إلا أنه حتى الآن يعتمد على تجذير الفسائل لنباتات الزيتون وهي طريقة بطيئة تحتاج إلى زمن لأجل أن يعم صنف معين من أصناف الزيتون. ولكن العمل المستمر لتطبيق ما توصل إليه الباحثون من طرق جديدة.
طرق إكثار الزيتون
أولاً: الإكثار البذري
كان لهذه الطريقة الفضل الكبير في انتشار شجرة الزيتون إلى معظم مناطق العالم التي تزرع فيها اليوم. وقد ظلت هذه الطريقة هي الطريقة الوحيدة المتبعة حتى تبين أن في الإمكان فصل الفسائل التي تنمو على الشجرة الأم. علماً بأن الإكثار بالبذور هي من أسهل الطرق المستعملة في إكثار الزيتون وأيسرها، فالحصول على بذور الزيتون متيسر دائماً ولا يتطلب إنباتها وزراعتها التقنيات المعقدة.غير أن طريقة الإكثار بالبذور ليست محبذة عموماً بالرغم من احتمال ظهور صنف بذري جيد، إلا أن الحصول عليه يتطلب مراعاة الدقة في الاختيار. حيث أن المزارع سوف يتحمل تكاليف تربية أعداد كبيرة من الشتلات الناتجة حتى مرحلة الإزهار بالتعرف عليها ومقارنة الصنف الجديد مع الأصناف السائدة.
كما وأنه لا توجد حتى الآن طريقة علمية يمكن أن تجري عليها عملية الفرز من حيث النوعية الجيدة ومطابقتها للصفات المثالية، ولكن تتصف الأشجار النابتة من البذور بالأمور التالية:-
1. أن عمر الأشجار النابتة من البذور أطول من أشجار الزيتون النابتة من الأرومات والأخلاف.
2. أن الجهاز الجذري للأشجار النابتة من البذور أقوى وأكثر انتظاماً في توزيعه في التربة وأكثر تعمقاً من الأشجار الأخرى النابتة من الأرومات والأخلاف وبذلك نرى أن الأشجار النابتة من البذور تقاوم الجفاف أكثر من غيرها.
3. أن الجهاز الجذري للأشجار النابتة من البذور تكون أكثر ثباتاً بمقاومتها للرياح الشديدة الحارة أو الباردة.
4. أن الأشجار النابتة من البذور تحتاج إلى عملية تطعيم للحصول على نوع جيد.
Page 8
ثانياً: الإكثار بالأرومات
تعرف الأرومة في بعض المناطق بالخلفة أو بالفرخ والإكثار بها هي الطريقة التجارية السائدة حالياً لإكثار الزيتون حيث أن النباتات الناتجة بهذه الطريقة مشابهة للأم وتبدأ بالإثمار مبكراً وتنتج كميات كبيرة من الثمار، أما إذا كانت الأرومة ناتجة من شجرة زيتون برية فتحتاج إلى تطعيم علماً أن الشجرة الناتجة من الأرومة تكون جذورها سطحية غير منتظمة التوزيع وتتأثر بالعوامل البيئية الخارجية من حرارة وبرودة ورياح وجفاف.ثالثاً: الإكثار بالعقل
من الطرق التجارية والسريعة للحصول على شجرة الزيتون، وتعتمد على أخذ أغصان طرية ومستكملةً نموها، وفي أول تخشبها دون أن تكون قاسية. ويمكن الحصول عليها في أي وقت من أوقات السنة مع تهيئة الظروف البيئية الجيدة لها في المشاتل المخصصة، وبذلك تحصل على نبات مطابق في صفاته للأم بكل صفاتها الوراثية، ولكن من مساوئها ضعف جهازها الجذري في باطن الأرض. وهنالك عوامل كثيرة يجب الانتباه لها في زراعة العقل:1. انتخاب عقل من أشجار سليمة من الأمراض والآفات.
2. يجب أخذها من أشجار قوية معروفة بجودة إنتاجها.
3. غرس العقل في أراضي جيدة الصرف وذات تربة ثقيلة تحتفظ بالرطوبة.
(1) العقل الخشبية :
يتم تجهيز العقل من منتصف كانون ثاني إلى شهر شباط تأخذ العقل بعد عملية التقليم مباشرة ومعاملتها بالهرمونات المجذرة IAA اندول اسيتك اسد أو حامض البيوتيرك أو حامض الجبرليك مع تجريح قواعد العقل لأجل زيادة نسبة النجاح والعقله تكون بسمك 2-4سم وطول 25-30سم.
(2) العقل الساقية :
هذه العقل تحتاج إلى ظروف بيئة جيدة لأجل نجاحها مثل توفير البيوت الزجاجية أو البلاستيكية مع درجات حرارة مثلى حيث تؤخذ العقل من نموات عمر سنة والتي تكون اسمك من العقل الخشبية كما ونفضل ترك من 2-6 ورقة بقمة العلقه ومعاملة قواعد العقل بالهرمونات المجذرة وزراعتها في وسط بيئي غذائي جيد تكون من الرمل أو البتموس.
(3) التطعيم :
عملية زراعية الغرض منها الحصول على شتول ذات خصائص جيدة ومرغوبة وهنالك التطعيم باللصق والتطعيم بالعينة والتطعيم بالتركيب.
(4) السرطانات :
طريق من طرق التكاثر ويمكن الاستفادة منها لإنتاج الشتول المرغوبة وذلك بفصل السرطانه من كعب الأم وزراعتها.
Page 9
الإكثار بالزراعة النسيجية :
اصطلاح زراعة الأنسجة ما هو إلا اصطلاحاً منطبق على جميع أنواع الزراعة المختبرية والتي تتم تحت ظروف تعقيم كامل وهي أنواع عديدة تختلف بإختلاف المفصل النباتي أي الجزء النباتي المستخدم في الزراعة المختبرية ويسمى باسم الجزء المستخدم في الزراعة وكالآتي :
1- زراعة الأجنة.
2- زراعة القمة المرستيميه.
3- زراعة الأوراق.
4- زراعة الخلايا.
5- زراعة البراعم الجاذبية.
6- زراعة القمة النامية للجذور.
7- زراعة البروتلاست
8- زراعة صوب حبوب اللقاح.
9- زراعة المتك.
والزيتون يمكن إكثاره بهذه الطريقة لأجل الدراسات كحفظ الأصول وراثياً، تطبيق الهندسة الوراثية، نقل صفات الوراثية.، إيجاد أصناف مقاومة …. الخ، وهي طريقة أحدثت ثورة في عالم التكنولوجيا.
إن وسائل زراعة الأنسجة وتقنياتها باستخدام الخلية والنسيج والعضو أصبحت معروفة ومستخدمة في كثير من مختبرات العالم حيث تعددت الطرق المستخدمة في مسح الأصناف، والمنتجات، وعزل الخلايا والإكثار السريع للتركيبات الوراثية المختلفة، إدخال خلايا فردية المادة الوراثية من متوك الأزهار وحبوب اللقاح ومبايض الأزهار المؤنثة والبويضات مما يؤدي إلى التباين الوراثي وإنتاج الطفرات وكما أن زراعة الأنسجة تستخدم لإنتاج الكالوس. وزراعة الخلايا لدراسة التغذية (تغذية النبات والفيتامينات والهرمونات وأثرها على نمو الخلايا لذا فلزراعة الأنسجة فوائد عديدة منها :
1- إكثار النباتات ذات الجودة العالية.
2- إنتاج أشتال ذات مقاومة عالية ضد الأمراض.
3- تحسين النبات وذلك بالاعتماد علة التباين في التركيب الوراثي.
4- تحسين نوعية العديد من المحاصيل الاستراتيجية.
5- توفير المادة النباتية لتصنيع بعض الأدوية والعقاقير والصبغات والعطور .. الخ.
وتعمد كل ذلك على تجهيز مختبر متكامل للزراعة النسيجية والمؤلف من :
1- غرفة التحضير
2- غرفة النقل
3- غرفة النمو
اصطلاح زراعة الأنسجة ما هو إلا اصطلاحاً منطبق على جميع أنواع الزراعة المختبرية والتي تتم تحت ظروف تعقيم كامل وهي أنواع عديدة تختلف بإختلاف المفصل النباتي أي الجزء النباتي المستخدم في الزراعة المختبرية ويسمى باسم الجزء المستخدم في الزراعة وكالآتي :
1- زراعة الأجنة.
2- زراعة القمة المرستيميه.
3- زراعة الأوراق.
4- زراعة الخلايا.
5- زراعة البراعم الجاذبية.
6- زراعة القمة النامية للجذور.
7- زراعة البروتلاست
8- زراعة صوب حبوب اللقاح.
9- زراعة المتك.
والزيتون يمكن إكثاره بهذه الطريقة لأجل الدراسات كحفظ الأصول وراثياً، تطبيق الهندسة الوراثية، نقل صفات الوراثية.، إيجاد أصناف مقاومة …. الخ، وهي طريقة أحدثت ثورة في عالم التكنولوجيا.
إن وسائل زراعة الأنسجة وتقنياتها باستخدام الخلية والنسيج والعضو أصبحت معروفة ومستخدمة في كثير من مختبرات العالم حيث تعددت الطرق المستخدمة في مسح الأصناف، والمنتجات، وعزل الخلايا والإكثار السريع للتركيبات الوراثية المختلفة، إدخال خلايا فردية المادة الوراثية من متوك الأزهار وحبوب اللقاح ومبايض الأزهار المؤنثة والبويضات مما يؤدي إلى التباين الوراثي وإنتاج الطفرات وكما أن زراعة الأنسجة تستخدم لإنتاج الكالوس. وزراعة الخلايا لدراسة التغذية (تغذية النبات والفيتامينات والهرمونات وأثرها على نمو الخلايا لذا فلزراعة الأنسجة فوائد عديدة منها :
1- إكثار النباتات ذات الجودة العالية.
2- إنتاج أشتال ذات مقاومة عالية ضد الأمراض.
3- تحسين النبات وذلك بالاعتماد علة التباين في التركيب الوراثي.
4- تحسين نوعية العديد من المحاصيل الاستراتيجية.
5- توفير المادة النباتية لتصنيع بعض الأدوية والعقاقير والصبغات والعطور .. الخ.
وتعمد كل ذلك على تجهيز مختبر متكامل للزراعة النسيجية والمؤلف من :
1- غرفة التحضير
2- غرفة النقل
3- غرفة النمو
Page 10
المواد اللازمة :
1- توفر الأوساط الغذائية الصلبة.
2- توفر الأوساط الغذائية شبه الصلبة.
3- توفر الأوساط السائلة.
وأهم مكونات الأوساط الغذائية
أ- العناصر الغذائية العظمى.
ب- العناصر الغذائية الصغرى.
ح- الفيتامينات.
ء- الأحماض الأمنية.
هـ- السكر.
و- مركبات عضوية.
ز- مواد التصلب.
ح- منظمات نمو.
طـ- ماء مقطر.
والمهم في كل ذلك هو ضبط التلوث في مختبرات زراعة الأنسجة باستخدام التعقيم بجميع أنواعه.
1- التعقيم الحراري – للزجاجيات والأواني المعدنية.
2- التعقيم الحراري الرطب لتعقيم الأوساط الغذائية والمياه.
3- التعقيم بالمواد الكيماوية: لأسطح المناضد والأدوات المستخدمة.
4- تعقيم الجزء النباتي : بالمعقمات الكمياوية السطحية.
5- تعقيم الأوساط الغذائية: بالبخار، بالإشعاع، بالمضادات الحيوية.
وتنقسم مرحلة الإكثار بواسطة الزراعة النسيجية إلى أربعة مراحل:
1- مرحلة التأسيس (إنشاء الزراعة النسيجية)
2- مرحلة الإكثار ( إكثار الجزء النباتي من المرحلة الأولى)
3- مرحلة التجذير.
4- مرحلة النقل.
1- توفر الأوساط الغذائية الصلبة.
2- توفر الأوساط الغذائية شبه الصلبة.
3- توفر الأوساط السائلة.
وأهم مكونات الأوساط الغذائية
أ- العناصر الغذائية العظمى.
ب- العناصر الغذائية الصغرى.
ح- الفيتامينات.
ء- الأحماض الأمنية.
هـ- السكر.
و- مركبات عضوية.
ز- مواد التصلب.
ح- منظمات نمو.
طـ- ماء مقطر.
والمهم في كل ذلك هو ضبط التلوث في مختبرات زراعة الأنسجة باستخدام التعقيم بجميع أنواعه.
1- التعقيم الحراري – للزجاجيات والأواني المعدنية.
2- التعقيم الحراري الرطب لتعقيم الأوساط الغذائية والمياه.
3- التعقيم بالمواد الكيماوية: لأسطح المناضد والأدوات المستخدمة.
4- تعقيم الجزء النباتي : بالمعقمات الكمياوية السطحية.
5- تعقيم الأوساط الغذائية: بالبخار، بالإشعاع، بالمضادات الحيوية.
وتنقسم مرحلة الإكثار بواسطة الزراعة النسيجية إلى أربعة مراحل:
1- مرحلة التأسيس (إنشاء الزراعة النسيجية)
2- مرحلة الإكثار ( إكثار الجزء النباتي من المرحلة الأولى)
3- مرحلة التجذير.
4- مرحلة النقل.