eKtab
EN ع
متفق عليه
Read free sample

متفق عليه

by إبراهيم جابر إبراهيم

Page 1
تلك العتبة
 
تشيحُ العتبة بوجهها· كل آخر ليل، حين أعود اليها·· بدونك· وأرمي في حِجرها الخيبة الواضحة·
 
···· تطوي ترقُبها تحت إبطها وتنام !
 
ستظفر شعرها، وتلهُفها، وتجيئ معي ذات يوم··· هكذا قالت: في آخر ليلة قضتها تتفقُُد ما عَلِق بخطاي·
 
ورمت لي بفضيحتها: إنني العتبة التي ذاقت خطوات كل الحزينين، وما ربَّتت على عنقي قدمٌ أشتهيها !
 
ضحكتُ: ها انني تسعى بي القدم التي في يومٍ لم تزر بيتاً لها !!
 
وجاءت الخزانة، جاء الدرج، وشرشف السرير، وفناجين القهوة، وحبل الغسيل، وسجّادة الممر·· تكوّموا كاليقين على سجّادة الصلاة!
 
وتقاسمنا الخيبة المرّة·· مخبئين من اللهفة ما يهدُّ حجارة العتبات!
 
وترفعُ عينيها من نومها، كلما آنستْ خطاي في أول النهار ! تُرفق بي رضاها، وأملها الذي ما خفَتْ·
 
تلك العتبة التي لا تملك حجارتها الشهيّة للسلام على أحد!
 
كأنّ مذاق الارض واحد، وضحكات القادمين صدى، والشمس تطلُّ من تحت ذات الغيمة···· في كل مرّة·
 
تلك العتبة إن لم تبعثي اليها الروح، ان لم تركضي فوقها كالطفلة··
 
ستبقى تشدُّ على جثتها، كل ليلةٍ···· ذات العشب الفاسد !
Page 2
·· هذه طائرتي !
 
··· وقتذاك، حين كنتُ أحبو إلى الكون (إليك بشكلٍ ما) كان يراودني خجلٌ طاغٍ من صغارٍ كثيرين ينهمكون بصنع طائراتٍ ورقية، يطلقونها بابتهاجٍ إلى أسطح الغيم·
 
درّبتُ أصابعي قليلاً، ثم أعدتُها إلى كفي خائباً !
 
وفي انتباهةٍ مغرية، لا حظتُ ان الشمس تطير وحدها كل ظهيرة، حتى تكادُ تشعل الغيماتَ جميعاً، دون أن تُرخي، أو تشدّ خيطَها كفٌّ··· أو ماسورة خيطان !
 
عزمتُ أمري، ولملمتُ عزم يديّْ وأعلنتُ ذات صباح: هذه طائرتي!
 
كان سهلاً إقناع الصغار، اصدقائي، أنني أُفلتُ خيطها في الفجر المبكر، أي في نومهم، وأقبضه في نومهم مكدودين آخر النهار، لأخبئها تحت الوسادة·
 
···· منذ تلك الظهيرة، التي لم أمتلكها، ما زلتُ مرتبكاً، إذ لو نظر أحدهم تحت وسادتي لرآكِ !
Page 3
·· أول الأمر
 
··· في البداية، قبل أن يصنعوا الفَرَسْ، كنتُ ألمحهم يراقبونك باهتمامٍ بليغ·
 
غَمْرُ الشعر المسترسل، العينان الذكيّتان، الانوثة المتيقظة، والاندفاعة الشموص !
 
قلتُ لو يكتفون بك إذاً ؟
 
أشاروا إلى سائس الخيل مكوّماً أسفل الإقتراح !
Page 4
··· ظمأ
 
كان شتاءً····
 
ثم نسيتُ كفّي عالقةً في الممر عشر سنين·
 
أركضُ كما حرفٌ يتبع الفكرة، كما ماءٌ يتهيأ للوضوء·
 
روحٌ تنوسُ في الرغبة·
 
أعبىءُ العالم في خطواتي سنينَ عددا، وأعود، كلّ مرة، أتهجأ ُ الطريق··· كما لو أن بين عينيَّ أساور كسرى !
 
ساقاي مشدودتان للهاجس، وروحي تتوخىّ العناق وفي اقترابي منك أسألُ : هل يُصاب ُ الشتاء بالظمأ ؟
 
ذلك أن في نسيج العنكبوت ما يغري خطايَ الركيكة بالتأنّي، لكن ليس ما يغريني بأن الغنيمة َ في الإياب···
 
هميَّ الآن أن استلَّني من كلِّ أحداق النساء، لأغدو خالصاً لك·
 
شفيفاَ، كسيفٍ لم يدخل أي حربٍِ قبلك
 
واضحاً كما لو كنتُ رسالتنا الأولى·
 
وكما يعلم، الذين أوتوا الحبَّ من قَبلك، أن هذا الماء ما أورثني سوى كل هذا العطش·
 
وما تلمَستْ أصابعي إلا أن تدنو من هذا الرواء الـ···يُراوغ روحي·
Page 5
نجماتٌ··· قليلات !
 
كنتُ أداعب الضوء·
 
···· وأخبىءُ اصابعي·
 
فكرةٌ واحدة، في قميصين بلونِ المشمش البيتي، لم نشربها تماماً·· لم نغادرها تماماً· ولم نخلع قميصينا عنها !
 
كأنها الحنين ؟
 
··· شجرةٌ وحيدةٌ في ليلٍ وحيدٍ لا تهدي بكاءَها لأحد ؟
 
كفُ مسافرٍ نسيَها على طرفِ الميناء··· إذ لا تلزمه للسلام ِعلى أحد ؟
 
من عبأَ العينين بكل هذا الحنين·
 
غصنٌ تمايل·· وما مالَ على أحد !
 
قُبلةٌ إذ أدركتُها صحوتُ : لا شرشفٌ ولا بلد !
 
ها هنا يا سيدتي، قرب رفّ الأدوية، وفي فكرتي الأولى··· بجانب رأسي تماماً، كأسٌ فارغة، لم تمتلىء جيداً، لم تنكسر جيداً، ولم أرها جيداً !
 
كأنه عُمرنا الأول، نرتبه ليتسع لرقصةٍ وحيدة·
 
لماذا لم تأتِ مبكراً ؟
 
كان الطريق موحشاً يا رفيق !
 
والنجماتُ·· القليلاتُ·· المضاءاتْ ؟
 
حرقن خطاي·
Page 6
فضيحة السنوات الثلاثين !
 
أفتحُ صباحاتي، فلا تطلٌُّ إلاّ عليك !
 
ترسلين يدك تزيحُ غطاء الليلك عن ركبتيك، وتنضو ما تناثر من ياسمينٍ بين اصابع القدمين···
 
اي بهجةٍ يتراقصُ بها الياسمين ؟!
 
يحتفي الصباح بامرأةٍ مثلك ؛ تَغرفُ من الشِعر لتغسل وجهها، وتنعفُ في باحةِ البيت بقايا القصيدة
 
اي ملامح تحملين·· وكيف إنصاغ كل هذا الجنون والملاحة في امرأة ؟
 
هل رأيت مرةً كيف تنتشي الوردةُ، وتخضَلُّ قسماتها حين تضمُّها اصابعك، كما شفتاك في اضمامتهما الخجولة !!
 
أصديقتك هي الوردة ؛ حتى لا يُربّت على كتفها حين تبكي سواكِ ؟!
 
لكِ كفّان تدفعان النهر للنزق : أحقاً منبع الماء أنا أم باطن هاتين الكفّين·· الوضيئتين ؟
 
وفي غابة الشَعر المنعوف اسئلة·· من يملك ان يجيب اللهفة، والوجد·· سواك ؟!
 
في ركضنا المحموم الى إجابةٍ تروي هذا العطش العميق والعتيق، لا احد يجيبنا سوانا··
 
لا احد سيغرف ُ لنا لنشرب ؛ كفّانا فقط ستفعلان ذلك !
 
ياالهي، ماالذي تفعله امرأةٌ تحترف الجنون بكل لياقاته مع رجلٍ بلا أي جنون ويحترف الهدوء بلا لياقة·
 
لا احد يحترق ان لم يكن شغوفاً بمداعبة النار !
 
ولا رجولة في عاشقٍ يكتهلُ بأصابع باردة··· لم يمسسها جمر !
 
ولا وهجَ في نارٍ ما لامستها أصابع راجفة !
Page 7
الذين يقايضون النار اللاسعة بقلوب هادئةٍ، باردةٍ، واجفةْ لا يعرفون أي جليدٍ يغوصون فيه بهدوء !
 
وأنا لا اقايض آه واحدةً من تقلّبي في الحريق بهدوءِ عُمرٍ كامل لا يُخبىء في جيوبي غير رذاذ الصقيع !
 
ما الذي يمكن أن افعله آخر العمر بثروةٍِ كاملةٍ من ندف الثلج ؟!!
 
لكنني أفعل الكثير بأعقاب السنوات والسجائر التي أشعلتها لأدفىء امرأة تحبني !!
 
بأي فضيحةٍ أُكمل عمري إن لم أحرقهُ سنةً·· سنةْ في باحةِ بيتكْ·· ليصيرَ بيتي، ولتصيرَ كفّاي باحته !
 
وبأي خجل سأنطوي ميتاً، ان فعلتُ ذلك قَبلك، أو قبل أن أُرتب هذا الكون ليليق بتدافع قدميك إلى الحياة ؟!
 
وإني أعجبُ من أرضٍ تحتملُ كل هذا الخطو ولا تقوم تغسلُ بشمسها قدميك كل صباح·· !
 
ما الذي تفعله هذه الشمس الكسولة فلا تسارع في كل وقتٍِ لتجفّف بقايا قهوتك·· وتحيلها عطراً، وحِنّاء للفتيات العرائس ؟!
 
وما الذي تفعله العصافير البليدة فلا تروح تضبضب الرمل، وتلمّ الحصى أمام خُطاكٍٍ الجميلة القادمة الى وقتنا ؟!
 
وبماذا تنهمكُ الكائناتُ كُلَّها حتى لا تقضي نهاراتها تسمعُ عَويلي على وقتٍ راح وأنا في الطريقِ إليك ؟!
 
كلُّ هذا وأنا في الطريق !
 
أُقلبُّ عينيَّ أبحثُ، أين امرأتي التي من وهجٍ، ومن ماءٍ، ومن شوقْ، وأين قهوتنا المحلاّة بالأسئلة ؟!
Page 8
كل هذا من تعب الأسئلة !!
 
في الشوارع، الشوارع التي من خَطونا، واصطخاب السؤالِ في اقدامنا،···كم اهرقنا من الاجابات الممكنة !
 
هل حقاً كان بوسعنا ان نجعل خطوتنا أخيرةً، وكاملةً، وبوسع هذا البلد ؟؟
 
كم هي واسعةٌ خُطانا، وحزينٌ الممكنُ الصاخبُ في أقدامنا···
 
هل بوسع عمان، المشرعة لكل هذا الهدوء الرتيب ان تحتمل تردد اطراف فستانك بالياسمين ؟!
 
هل بوسع الياسمين ان لا ينفعل·· وهو مرآة السيقان الباذخة، الوضيئة ؟!
 
في الحدائق التي زرتها مثل الغيمة، والتي احرقتها للتوّ غيرةُ الفراشات، أينع بزهوٍ لافتٍ سؤال : من هذه السيّدة ؟!!
 
أنا أسألك : من انتِ أيّتها السيدة التي أحرقت سنواتي الثلاثين مثل الخشب،··· فانطلقتُ مزهواً باشتعالي، وبحرائقي ؟!
 
في الأماكن التي داهمنا فيها الوجد، كنا نخبىءُ بقايا القُبلات على أصابعنا···
 
صرتُ أخبىءُ أصابعي من النهار، أي رجلٍ يمشي واصابعه تقطُر عَسلاً وآثارَ حبق ؟!
 
هل لشفتيك كل هذا الشبق المنثور على قميصي ؟!
 
إنها عمان، كلها تراقبني في ركضي اليكِ، وكلها تغارُ من الشارعِ الوحيد المتواطىء مع اضطجاعتنا على رصيفه الوثير !
 
الى اي رصيفٍ سنذهب ؟
 
وعلى أي سريرٍ- آخرَ الأمر- سننام ؟
 
بأي شجرةٍ نستظلُّ يوم الشجرات تتسابقُ لتفرد ظِلّها تحت إبطك ؟
 
أي شجرات ٍبلهاء !
 
لا تدركُ ان حُبَّكِ وَسِعَ حُبُّه كلَّ الخطوات المثقلة إذ فاءت للبكاء !!
 
وأنا مُمدَّدٌ بين الفضيحةِ و···الفضيحة !
 
أي دويٍّ لسقوطي عن درجٍ يوصلُ آخرَ العُشب إلى عَتبةٍ ضَلَّلتها قدماكِ ؟
 
وأي انكسارٍ إذ أهوي الى الدرج وأنتِ تُلملمين ما تبقى من خُطاكِ؟!
 
عن أيِّ اقتدارٍ أبحثُ، والى أيِّ آخِرٍ أسعى، وأنا أرقى ما تبقى من دَرَجي إليكِ··· ؟
 
ما الذي يُؤرقني من آخِر الأمرِ اذا كنتُ منذُ بِدْئهِ اُحبك ؟!!
 
···والى آخِرِهْ !
Page 9
··وقت !
 
هل تعرفين ؟
 
أتفقدُ جيوبي، صرتُ كل صباح، أبحثُ عن فُتات وردةٍ، أو قُبلةٍ عَلِقَتْ بالقميص !
 
أُصيب الوقتُ بالغُصّة، وصارت الشمس تمكثُ النهار من باب تقديم الواجب !
 
أُرسل كفي من أول الأرض إلى أجملها، تتحسْس ُّ ماءَك الملفّع بالشوق المبحوح···
 
وتزيل غباراً، رتبّته الأقدارُ السيئة، بعناية، على افريز النافذة المغلقة·
 
هل تعرفين ؟ ظمئتُ ليومٍ نفتتحه بقهوةٍ في السرير، ونوقّع ذيله بقهوة النعاس·
 
سأحبك اكثر !··· أقول لنفسي في كل مرّة، لكنني أتلهّى بالقهوة الباردة·
 
سأشربها لحظةَ وصولها في المرة القادمة، لكنني( في المرة القادمة) أضحك ُ من سذاجةِ قهوةٍ تختارُ أوقاتها غير المناسبة··دائماً·
 
هل تعرفين افتقدُ الآن تلك الطاولة : لم تتدخل بكلمةٍِ واحدةٍ طيلة علاقتنا !
 
لكنها··على الأقل·· تجلس ُ بيننا·
 
كنت اضبطُ يومي على ايقاع النافذة المجاورة لِكَتِفيْنا !
 
هاهي الشمسُ تندلقُ على الزجاج، الستائرُ تُغطي وجهَها بيديها، تبردُ قليلاً، الشمس ُتعود تندفع جيداً في(عبّ) الأفق !
 
وأنا··· أضبط ُالحياة··على ايقاع نافذةٍ لم تنفتح جيداً، لم تنغلق تماماً، لم تدفع الهواء البارد بما يكفي، ولم تتخذ موقفاً صارماً من الهواءالساخن اكثر مما يجب !
 
هل تعرفين ؟ يتراكم الوقتُ الآن على طاولتي، ماذا أفعلُ به ؟ نهاراتٌ كثيرةٌ أعدتُها للوقت دون ان أستعملها !
 
وليالٍ كثيرة خبأتُها، قد تنفع ذا عُمرٍ نُرتّبه···
 
ونحن نضبط الأ··· لم نضبط ْشيئاً، هل تعرفين ؟ كُنا نجلس حول الطاولة امتثالاً لوجودها هناك، وبجانب النافذة التي قررتْ قبلنا أن تتكىء على ذلك الجدار، وفي الفكرةِ التي قادتنا من يدينا إليها·· وعلى الكرسيّينْ المرتبينْ لنا فقط !
 
هل كنتُ أضبط الحياة··أم أنقادُ لتوقيتها الجائر ؟
 
أتعرفين ؟ صرتُ أحبها، تلك النافذة !
 
قد يكون الهواء بارداً اكثر مما يحتمل زجاجها·· وطرفُ أذني، لكنني لا أقُايضها بألفِ ساعةٍ مُذهّبة !
 
أتعرفين ؟ سأبقى أضبطُ العمر على لفحِ الهواء البارد·
Page 10
··بعضُ البيت !
 
أيُّ أرضٍ تحتملُ لهفتي، وكلُّ الأرض تقودني بلا خطوات : سلساً، تائهاً، مُغمض القلب··· من مِثلي نسي جبينه على عتبة البيت ثلاثين عاما شاحبة ؟
 
ما الذي يفعله هذا المغني ؟!
 
وكيف يعبثُ بموسيقاه ليشعل ارتجافات حسبناها توارت خلف صقيع الضلوع··· وكيف يبعثُ في تراب الحديقة خفّة الراقصين ؟!
 
ثمة امرأة ترسل أناملها على عجل تخبىء الجمرات تحت التراب···
 
لهذا أقف ُ منذ ثلاثين عاماً على قدمين تشتعلان، وأزعُمُ أن ساقيَّ تصطكّان إبتهاجاً !
 
··من مِثلي نسيَ ساقيه في طريقِ البيت، وجاء يتوكأ على الخديعة ؟
 
بعضُ النساء يُهيئن الأرضَ للبيتْ، بعضُ النساء يُهيئن البيتَ للحنين، بعضُ النساء نحملْ لَهُنَّ البيتَ مُعبأ بالياسَمين المجففْ···وبعضُ النساءِ البيتْ !
 
في كُلِّ البيوت نساء
 
وفي امرأةٍ واحدةٍ بيتْ !
 
ما الذي يفعله المغني ؟
 
كيف ايقظ كلَّ النساء يَرقُصْن مرةً واحدة، فما رأيتُ إلا بيتاً مضاءً واحداً ؟
 
وكيف أوقد في الأعصاب انتباهتها: متى أضعتُ وطني ؟
 
هل كان لي وطن ؟
 
أشهد أنني ما تركتُ قِبلةً إلا أودعتُها فرحتي: هذا وطني !
 
واذ جبيني يرجفُ، في الليل، برداً، أُوقن أني ما زلتُ في الطريق·
 
فأتركُ على شَـفَـةِ الأرض أولى القُبلتين، وأهُـش ُّعلى خديعتي بعصاي
 
···الى أين أيها المغني ؟
 
بعضُ النساء يَبعَـثن في الورقِ القصيدة، كُلُّ النساء تَغُـرُّهُنَّ القصيدة، بعضُ النساء نلظُم لَهُنَّ القصيدةَ عِقداً أو نُثنّيها إسورة،··· وقليلُ النساءِ القصيدة
 
يقتربُ التكوينُ من بِدئه : عَجولاً حيناً، وخَجولا لحينْ، تصوغُه أصابعُ امرأةٍ مُدهشة !
 
تؤثثه بالغيم والستائر، وبالضحكةِ الجذلى···
 
وتُوقِّع في زاويته اسمَها : امرأةٌ لها عطشُ، ورُواء النعناع!