Page 1
عتبـة عاليـة
قل :"
تعالوا نقرأ الأيام
بمرآة واقفة على رأسها
لكم ما أنا فيه
ولن أطلب منكم سوى ما أنتم فيه
فأنا لست ابن الأيام السود
لي سن تعجب الناظر حين أضحك
ولي قلب يرفرف
لضحكة طفل عابر
كل ما أريده منكم
يومكم الذي يجود عليكم ببلاغة النصيحة
يومكم الذي تمنيته لكم دائما
وحين أملك ذلك اليوم
لن أقول لأحد منكم
لماذا أنت حزين هكذا .....؟
Page 2
عنـّي ... ربـّمـا
حين سقطت
لم أحدث رنينا
لذلك
لم يلتفت لي أحد...
***"
أعقدُ العمر
على ناصية فرسي
أنا حصان الغزوات الخائبة
أكره ذكورة الموت
حتى حين يؤنث خطاه
ويسير على أطراف أصابعه
Page 3
وأعشق ذكورة الوطن
حين يتقمص قلب أمّ
أنا تمثال الملح
الذي عاقبه الله بالمطر
عرفت ذلك
حين تذوقت دمعك
في يوم ماطر ....
***"
لم أجد ما أفعله
حين متّ
لم أطلق آهة واحدة
ولم أصادف بائعا متجولا
في أزقة ضجري
Page 4
لم أطمع بالعودة إلى الحياة
حين مررت على شريط عمري بشكل عابر
لكنني سأبعث بعد موت طويل
وأسال السؤال ذاته
السؤال الذي أفضى بي إلى الموت:
لماذا عليَّ أن أموت
لكي أدخل الجنة ....؟
***"
أنكسر
من جهة القلب فقط
فأريحوا معاولكم
التي تحفر في رأسي....
***"
أومئ لطير
فيحطُّ على يدي
Page 5
....
وتطيرُ غربانُ التَأويل منْ أَعْشاشها :
"- ربَّما يكونُ قدْ أَصابَه بحجَر
... - ربَّما يكونُ طيراً عليلاً هوى
"- ربَّما كانَ جائعاً وأخطأَ المَأْوى
"- ربّما....
وحدَهُ الطير
رأى من بعيدٍ
أثرَ شفتيكِ على يدي
فحط ليحملَ ظلَّ قبلة
ويسألني
إن كانتْ يدي تحسنُ الطيران ..؟
Page 6
مطرقا"
أنتظر وصول الشمس
لعلّي أرى شيئا"
يلمع في سواد التراب....
*** "
لا تخف من يديّ
فلن أكون المصفق الوحيد
ما دمت"
أقرص لساني بيد
وأشير إلى الموت أن يتئد"
باليد الثانية ....
كل ليلة
أرسم حصانا على الجدار
أتراني"
Page 7
أحلم بفروسية الغبار ....؟
***"
كلما أسندت رأسي
إلى جدار"
تذكرت رصانة
ما وراء المعنى
***
فقط
من أجل أن يغمروا وجهك بالطين
يتنافسون
لينحتوا تمثالك ....
***"
يُسقط التاء عن العشيرة
لينادم ما تبقى من حروفها....
Page 8
تلك هي"
مهنة الشاعر الوحيد
***"
يكتفي بصلاة الغائب
حين لا يستطيع"
دفن أحلامه"
التي تموت في ذروة الطيران....
***"
مثلَ راعٍ مخمور
أَتمثّل قلبي قطيعاً مهرولاً
فأحتارُ
هل أتبعُه"
أم أسيرُ أَمامَه ...؟
***"
ما أقولهُ لكِ دائما
أقلُّ مما يريده القلب
وأكثرُ ممّا أوصيتُ بهِ اللسّان
Page 9
أفـــــول
ترى
أين ستذهب هذه الحمامة ....؟
حين يشيب جناحاها
ويشيخ منها الهديل
هل تلوذ بمرايا العصافير الفتية
لتسقط في الوهم
أم أن نافذة صماء
ستمنحها فرصة للغناء...؟
كيف ستعتذر
لسائح يفلح في تمشيط ريشها
حين يفرّ السرب
Page 10
كيف لها
أن تتهادى في الساحة
أو تتمادى في إغواء العشب ...؟
هل ستفتش عن ولد صالح
يطحن لها حبّة القمح
لتأكل
أو عاشق قديم
يطارحها ما تقادم "من وله
ربما
ستقاسم أرملة
حزنها
والقفص المعدني