eKtab
EN ع
مذكرات ميت
Read free sample

مذكرات ميت

by مازن محمد

Page 1

الإهداء...

- لعائلتي المكونة من سماءٍ وأرضٍ وسحبٍ وأمطار !

- للموت الذي يتجسّدُ أنثى كـ سعاد, أو رجل
كـ العم عشماوي أو مدينة كـ برلين !
- للأرواح التي تطرقُ أبواب المقابر وأجسادها لا تعرف عنها شيئاً..

- لوطنٍ بلا حدود ومقبرةٍ بلا أسوار..

- لياسمينةٍ انضمّت مؤخراً لعطشي وصحرائي علّها تنقلُ لي عدوى [ الحياة ] !..

Page 2

تقديم

اهتمت الدراسات النقدية الحديثة بدراسة العتبات التي تسبق النص وتحيط به بدءا من العنوان، والغلاف، والفصول، وانتهاء بالمحتوى، وقلّما نجد من يتقن دلوف أبواب الإبداع في هذه الأمور مجتمعة، لاسيما إذا سلّم الكاتب أمر تصميم الغلاف للناشر.

هذا البوح الفلسفي الممتع؛ جمع صاحبه بين براعة التصميم، وبراعة الفكر والكلمة، لن تمل عزيزي القارئ من عباراته الفلسفية، ورمزيته الجميلة المهذبة، هذا الإبداع في نظري، يستحق أن يحتل موائد النقاد، كتجربة شبابية أحسن مؤلفها في إيجاد التناغم بين العتبات والنص.

الدكتور: مازن محمد، هذا القادم من بين مباضع الأطباء، يعرف كيف يطبب الكلمات، ويجري لها عمليات الولادة.

كلي أمل أن يجد قلمه الفضاء الذي يستحق.

د. زكية بنت محمد العتيبي

أستاذ البلاغة والنقد المساعد

بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بالرياض

Page 3

[ 1 ] !..

أنا لستُ صالحاً للاستهلاك البشري، من يقترب من حدودي سيلقى حتفه، وقد أعذر من أنذر..

[ 2 ] !..

أول قبر حفرته كان لسيدة ثلاثينية انتحرت بابتلاع أقراص مهدئة فكان الهدوء المؤبد، وبعد التحري وزرع الاستفهامات هنا وهناك وجدت أن السبب بكل بساطة علاقة فاشلة.

وهذا تقرير مصدق من الطبيب الشرعي:

لقد تم معاينة الجثة، وفحص الأعضاء الداخلية بحثا عن أي مسبب آخر، للأسف وجدنا كل شيء كما هو سوى / القلب..

[ 3 ] !..

امرأة أخرى تخبئ عمرها بين جدائلها لتترك آلاف الاستفهامات وعلامات التعجب تنبعث من القبور، عيناها منتصف الشهر، فمُها منتصف الجنون، خصرها منتصف الموت، صوتها لن ينصفه أذنٌ غيري..

استعجلي الموت، لا أطيق الانتظار!

[ 4 ] !..

حفرت في فناء بيتي قبوراً كثيرة، كي يكون لك أكثر من خيار بعد قتلي، ولك حرية دفني بأي طريقة تريدينها، ولك حرية نقلي من قبر لقبر كما تشتهين إن أردت أن تعلقيني عبرةً للعشاق الصغار أيضاً أنت حرة!!

Page 4

[ 5 ] !..

أنا باختصار؛ مجموعة أموات!!

[ 6 ] !..

فوقَ سورِ المقبرة، أجلسُ مرتدياً [الانتظار] معطفاً صوفياً لامرأة وعدتني أنّها ستموتُ في أقربِ فرصة..

ليسَ تشاؤماً تجاهها - معاذ الله - فقطَ هذا الحنين داخلي طفلٌ شقيّ، إما تقتلوه أو أن تقتلوها!..

 

[ 7 ] !..

احتمالٌ كبيرٌ جداً أنني لستُ موجوداً، لذلك لا داعي لعناءِ البحثِ عنّي في المقابرِ المجاورة بعدَ كلّ صلاة، أيضاً أنا ذكيّ جداً بحيثُ أمحي كلّ آثاري بعدَ القتل والدّفن ووجبة عشاءٍ فاخرة معَ سيّدةٍ أتمنّى الموت معها لأنّ الحياة بدونها كمقبرةٍ قديمة أحدثُ جثثها يفوقُ عمرها المئةُ عاماً!..

أنا سقطتُ في هذا المكان عمداً بعد أن تمّ طردي من حياةٍ سابقة كنت فيها صبياً لإحدى الراقصات التي تجيد هزّ الوسط وجيوب الحمقى والسّكارى وقلوب رجالٍ تٌشبه الصابون حينَ يتزحلق تجاه أيّ حفرة!

في تلك الحانة كلّهم أمواتٌ زائفون، هنا أمواتٌ حقيقيون وهذا ما كنتُ أبحث عنه منذُ موتي!

[ 8 ] !..

مكبّرات الصوت في الخارج تُنادي: أين الميّت رقم [4]

أنا لا أذكر شيئاً، أخشى أنّهم يبحثون عنّي!..

Page 5

[ 9 ] !..

صادفتُ أصنافاً كثيرة من النّساء بمختلفِ ألوانهنّ وأعراقهنّ وغُنجهنّ ومزاجيّتهنّ ورقصاتهنّ فوقَ الشرّايين، هناكَ من صرعتني بنظرة، وهناك من جعلتني دخاناً بقبلة، وهناك من رفعت درجة حرارتي بهمسة، وهناك من أدخلتني في غيبوبةٍ دائمة بالتصاق، وهناك من قتلتني بالجفاء!

وبعد كلّ تلك السّقطات المريبة في قاع الهلاك فضّلت أن أعملَ مع العم (عشماوي) في هذه المقبرة، لأنّي على يقين أنّ كل أنثى مرت بحياتي ستمرّ عليا بعد مماتها!..

[ 10 ] !..

لا تمتعضوا وتشمئزّوا من خوضي في الأموات!

فقد تمّ العبثُ منذُ الأزل بجثثٍ كثيرة وآخرهم [القذّافي]، لذلك اتركوني أعبثُ بجثّتي كما أشاء، فإنّ (جحا أولى بلحم ثوره)!!

[ 11 ] !..

عندما يعصفُ الحزن بي أتّجهُ نحو هذه القبور ونتجاذبُ أطراف الحديث، يُخيّل لي أنّهم يستمعون لي جيّداً، بودّهم لو كانوا فوق الأرض ليحتضنوا عواصف الأوجاع المنبعثة من فراغات أضلعي عندما أحترقُ حزناً لا بأس بحضنِ ميّت!!

ربّما تبادر لأذهانكم الآن كيفَ يكونُ حزنُ الأموات؟!

[ 12 ] !..

- يدٌ حسناء ناعمة تحاولُ الخروج من التابوت..

إنّها تريد العودة، لتخبره أنّ كلّ تلك الرّسائل العتيقة المكتوبة بحبرٍ أسودٍ سائل ما هيَ إلا محاولات فاشلة لترجمةِ شعور قبيح اسمه (احتياج)!!

Page 6

تناقض (1):

في كلّ صباح أستيقظ على تلاوات عطرة للشيخ عادل ريان وأصلي الفجر وأرفعُ يدي للرحمن أن يرزقني ويُغنيني عن الحاجة لأي مخلوق، وفي الليل أترك (أبو نورة) يمطرُ عليّ بقصيدة السيّاب حتّى تنتشي أعمق نقطة في جسدي،،

ثمّ أتّصل عليها: الو... كيف الوضع؟

[ 14 ] !..

أتمنّى أن أتجسّد هؤلاء كي أشعرَ بما يشعرون:

رئيس عربي سابق راحل،،

رجل يقسّم أربعة أيّام على أربعة (نسوان) كل أنثى أروع من الأخرى،،

قلم الرطيان،،

جوال سعاد،،

أنثى وجدت على ملابس زوجها الداخلية آثارُ جريمةٍ ما،،

....................

....................

....................

ميّتٌ تمّ دفنهُ خارجَ أسوار البقيع!!

[ 15 ] !..

هذهِ الأيّام تقتحمني كوابيسَ مزعجة تقسمُ نومي إلى سيّء وأسوأ تأتيني امرأة بشعة شفاهها سوداء ورائحةُ عرقها تُسقطُ الغربان من السّماء، وشعرها مشروعُ شجرةِ سدِرةٍ لم تكتمل، وعيناها مدينتا رعبٍ خالية من السّكان، تقولُ لي بصوتٍ خشن: أنا مختبئة في القبرِ أسفل الرّكن الغربي، أحتاجُ لتركِ الأرض وتركك قُبلة، فابعدني عن كوابيسك!!

Page 7

[ 16 ] !..

الأمواتُ لا يتحدثون عبثاً،،

إنّ أحاديثهم مليئةٌ بفراغٍ لا يشعرُ به الأحياء!!

[ 17 ] !..

قتلتٌ امرأةً حسناء قبل ثلاثة أيّام،،

يومُ القتل: كنتُ أبكي من شدّة شعوري بالذنب،،

اليوم الذي يليه: كنتُ أتنهّد وأسترجعُ مع نفسي خصالها الرائعة

بالأمس: كنتُ حزيناً جداً،،

اليوم: أشربُ الشّاي وآكلُ الفستق، فقط!!

[ 18 ] !..

رسالةٌ واحدة متكررة أتلقّاها من كل تابوتٍ أحملهُ على ظهري: أنتَ لست خالداً، سيحملونك هكذا في يومٍ ما، مُباشرةً أرمي هذا التابوت وأتّخذ من زاوية المقبرة مجلساً وأبكي بصمت، كي لا يسمعني العم (عشماوي) ويهزّئني أن الدموع ليست للرجال، أرى كلّ الذّنوب التي ارتكبتها ترقصُ أمامي، خصوصاً تلك الذنوب الليلية التي تكونُ فيها الأنثى روايةً وأنا غلاف!

[ 19 ] !..

من يشعرُ أنني أشبههُ نوعاً ما فهذا شيءٌ طبيعي، قد كنتُ انساناً مثلكم قبلَ أن أعتزلَ الحياة وانضمّ لفريق (الأموات) وما أنثرهُ هنا مجرّد بقايا وذكريات ستفيدكم عبرةً، وتفيدني تسليةً مع غناء الأرواح وأهازيج الأشباح، وجثثٌ وهياكل لنساءٍ تزورٌ بعضها بعضاً دونَ نقابٍ أو غطاء!!

[ 20 ] !..

الزمنُ يُطبّق عليّ الآن حدّ الحرابة!!

أكبرُ ذنوبي (حياة)، وأخفّ عواقبي (موت)،،

[ 21 ] !..

عندما مُتّ، كنتُ أنتظرُ أحدهم يأتيني ويلبسني كفناً حريرياً بعد أن يطيّبني بالمسك والعنبر، بقيتُ هكذا حتّى تعفّنت جثّتي، وأنا روحٌ هلامية لا أقوى على فعلِ الأرواح التي ترتدي الأجساد، انتظرتُ ثلاثة أيّامٍ بجانبِي حتّى أيقنتُ أنّه (لا عزاء)!!

Page 8

تناقض (2):

أقومُ بتقطيعِ جسدِ الأنثى بمشرطٍ حاد، افصلُ الرأس أولاً ثمّ اليدين ثمّ الرجلين، وبعد ذلك أقتلعُ الجلد وأضعُ القلبَ في حاويةٍ سوداء خاصّة وبقيّة أحشائها في حاوية أخرى، ثمّ أدفنُ كلّ ما سبق في قبرٍ ملكيّ يحفّهُ الرخام ورائحةُ عطرٍ تفوحُ من الأرجاء ودمعةٌ صادقة تهرب من جفني وأنا أرفعُ يدي للرب:

(اللهم اغفر لها وارحمها واسكنها فسيح جناتك ونقّها من الذنوب والخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفرِ النار، وارحمنا معها يا رحمن يا غفّار)

[ 23 ] !..

أنا الآن أعاصرُ عالم الأموات، من يمتلك الجرأة ويقتلني لأعود

[حيّاً]!!

[ 24 ] !..

هناكَ زهرةٌ أرجوانية بالقربِ من باب المقبرة، عندما مررتُ بجوارها همست لي، انتشيتُ حينها وابتسمتْ، هذا سرٌ بيني وبينها.. لا سوادٌ مُطلق ولا بياضٌ كذلك، بجوارِ كلّ مقبرة زهرة أرجوانية، وعلى شفاهِ كلّ ميّت نصف ابتسامة!

[ 25 ] !..

وأنا عائدٌ إلى المقبرة بعدَ يومٍ طويلٍ شاق قضيتهُ في البحثِ عن نورٍ آخر يجرّني نحوه، حيثُ أنّ هذا الظّلام قد أهلكني وجعلَ منّي صندوقاً قديماً رماهُ (قرويٌ) في بدرومِ منزلهِ وهاجر، من القرية إلى الأبد، والآن الأفاعي والحشرات تقيمُ عليّ كل ليلة حفلاتها الصّاخبة! وجدتُ العم (عشماوي) وبجوارهِ حقيبةُ سفرٍ تُشبهُ حقيبتي، وفي يديه جوازُ سفري وعلى ملامحهِ حزنُ من سيتمّ قطعُ يدهِ ظلماً:

ماضيك الأسود لن يتركك يا بنيّ، ذنوبكَ تُطاردكَ رغمَ التّوبة، أنتَ ملعون، حكومةُ هذه الأرض ستنفيك منها إنّها لا تريدُ ملوثاً بذاكرته فوقَ أراضيها الطّاهرة،،

،، ،، ،، ،، ،، ،،

،، ،، ،، ،، ،، ،،

تركتُ عينياهُ تهذيان وأنا في دهشةٍ وذهول، أجرّ حقيبتي متجهاً نحو مصيرٍ يرتكزُ بينَ الحياة والموت،،

حتّى المقابر تطردني، أيّ ميتٍ أنا؟!!

Page 9

[ 26 ] !..

لا أتمنّى أن أتجسّد هؤلاء كي لا أشعر بما يشعرون!!

فلسطيني يقطنُ غزّة،،

شابٌ بجوارِ خطيبته، والهيئة حولهما بأعينهم شرارةٌ شك وفي أيديهم (نعناع)،،

قلبٌ أخطأ في حقّ قلبٍ لم يتعلّم بعد معنى الصّفح والمغفرة،،

سبحة عبد الله بالخير الحمراء،،

..............

..............

ميّت مازالوا يبحثونَ عن بياناته لاستخراج شهادة وفاة!!

[ 27 ] !..

كلّ الجثث قامت بتوديعي إلا (تلك) التي تسببت في نفيي!!

[ 28 ] !..

عندما ألتقينا أوّل مرّة في مقهى Mein Kaffee، في حي بانكوف تحديداً، أكثرُ ما جذبني لكِ نكهتكِ العربيّة البدوية، كانت كأفعى تُخدّر ضحاياها بنظرة واثقة، عباءتكِ السّوداء كانت تختصرُ الليل بكلّ أسراره وسحره، تفوحُ منكِ رائحة البن والقهوة العربية، كانت نبضاتي تسبقني تجاهَ طاولتك وممارسة أيّ حماقة لألفت انتباهك، ولأنّك عربيّة أصيلة، لم أجد سوى التّظاهر بالموت كي يحنّ قلبك تجاهي..

أكبرُ دليلٍ على قوّتك: استطعتِ إشعالي في حين عجز كلّ هؤلاء البيض ذوات القوام الفارع الرّشيق والشّعر الأشقر، اللاتي تستمتعن بلياقة بدنيّة عالية فوقَ الجسدِ والسّرير على تدفئتي!!

صورة تمّ التقاطها قبل الموت.. عندما كنتُ بالفعل أتنفّس!!

برلين - ألمانيا!!

[ 29 ] !..

في حقيقة الأمر، هو لم يكن تظاهراً بالموت، كانَ موتاً حقيقياً كنتِ عربيّة دمويّة تُشبهين حكّامكِ، لقد كنتِ كلّ ليلة تقتلعين جزءً من قلبي، في آخرِ ليلة اقتلعتني منّي لم أعد أجدني حينها تيقنتُ تماماً الفرقَ بينكِ وبينهنّ، هنّ: لذّتهنّ موتٌ واحد في ليلةٍ واحدة.

أنتِ: لذّتكِ احتضارٌ أبديّ يليه موتٌ غير ناضج!!

[ 30 ] !..

كنتُ زاهداً في الحزن، بعدكِ أصبحتُ مُسرفاً، بعدَ 25 سنة، عندما تسألني طفلتي التّي ستصبحُ أنثى رائعة:

بابا، ما أشنعُ ألمٍ صادفته؟ امرأة كادت أن تكونَ أمّك!!

Page 10

[ 31 ] !..

كلّ هؤلاء يحتاجونَ لـ 10 دقائق داخلٍ قبرٍ ضيّق:

- ما تبقّى من رؤساء العرب الذين لم يعصفُ بهم الربيع،،

- قاضٍ حكمَ على نفسهِ بقبولِ (رشوة)،،

- عربيّ يتفنّن في تعذيب واستبدادِ أجانبٍ على كفالته،،

- العم (عشماوي)،،

- سُعاد الـ....: تلكَ العربيّة التي صادفتها في برلين وسلّمتها روحي.

أما أنا، أحتاجٌ لإقامةٍ دائمة في هذا القبر، وخروجٌ نهائي من الحياة!!

[ 32 ] !..

سعاد لم تقتلني فقط، بل أجبرتني على تمزيقِ هويّتي وأوراقي الثبوتيّة، قالت لي حين نشوة سأكونُ وطنكَ الذي لن يطردكَ أبداً وبدونُ شعور مزّقتُ كلّ شيء لتتركني بعدها وتنعتني كأغنيةٍ جاهليّة: أيّها المتشرّد، أنا لا آوي غرباءً أجهلُ أصولهم،، ابحثَ عن وطنٍ آخر!!

[ 33 ] !..

عندما مررتُ بجوارِ مقبرةٍ في منطقة (البلد) في جدّة، فاحت رائحتي النّتنة منها!..

آآآآآخٍ عليكِ حينَ تنثرينَ رفات عظامي في كلّ المقابر، وتُهدينَ لكلّ ميتٍ حديث سيرتي الذّاتية، أيّ جبروتٍ هذا الذي بقلبك يجعلكِ تقتلين مقتولاً؟!

[ 34 ] !..

أسيرُ حافياً فوق الثّلج، آثارُ خطواتي قطراتُ دمٍ وتناهيد ساخنة تنبعثُ دخاناً وتتكثّفُ سحباً من وجع، أجرّ حقيبتي باحثاً عن مقبرةٍ أخرى أكملُ فيها ما تبقّى من عمري!!

نصيحة مجّانية: لا تعشق امرأة ميّتة، (المشاوير) بين الموت والحياة مهلكة جداً!!