الاهداء
الى
زوجي الغالي الشعلة المتوهجة
من الحنان والحب الدائم
المقدمة
حظيت عملية تقييم الأداء في المنظمات المعاصرة بأهمية كبيرة، نظراً لدورها الفاعل في تحسين اداء الفرد العامل، لانه هو الذي ينجز غاياتها وأهدافها، الا ان هذا الاهتمام لم يكشف عن فحوى توجهاتها بشأن التأثير في قرارات الموارد البشرية، بل جاءت الإشارات عابرة وجزئية ومقتضبة، ولضمان ان الفرد العامل يحقق اهداف المنظمة، لذا من الضروري توفير وسائل لقياس ادائه.
ومما لاشك فيه ان القضاء هو ميزان العدل، وحرصاً على سلامة هذا الميزان في بقائه بعيداً عن التاثير بالاهواء والمصالح الشخصية ارتأت الباحثة الى بناء نظام تقييم اداء عادل وموضوعي ومبني على اسس علمية من خلال تحديد معايير ذاتية وموضوعية للاداء القضائي وباستخدام احدث التقنيات الا وهي التقييم وفق اسلوب (360)o للكشف عن الدور الذي يلعبه النظام المصمم لتقييم الاداء في سلسلة من قرارات الموارد البشرية، وبغية الكشف عن ماهية الاثر باتجاهاته النظرية والميدانية على نحو حدى بالباحثة معالجة ذلك ضمن اطارين، الاول: يمثل الجانب النظري ضمن المتاح والمتيسر والثاني: ينصرف الى الالمام بالجانب الميداني ضمن مسار حددته منهجية الدراسة، وفي ضوء هذه المعطيات ونظراً لمحدودية الدراسة التي تناولت العلاقة بين نظام تقييم اداء الافراد والقرارات الخاصة بهم وبخاصة في البيئة العراقية، فقد وجدنا من المناسب دراسة واقع نظام تقييم الاداء الحالي في محكمة استئناف نينوى الاتحادية، كون القضاء وجهاً للعدالة ويمثل مفصلاً حيوياً مهماً.
وقد تمت تغطية الجانب النظري من خلال ثلاثة فصول، اذ ركز الفصل الاول الفصل الأول
عملية تقييم الأداء ومن خلال مبحثين، تناول الاول نظام تقييم اداء، وينصرف الثاني أهمية عملية التقييم. ويوضح الفصل الثاني: نظام تقييم اداء الموارد البشرية، تضمن أربعة مباحث، تناول الأول: مدخل مفاهيمي لنظام تقييم اداء الموارد البشرية، وعرض الثاني: تقانات تقييم اداء الموارد البشرية، في حين ينصرف الثالث: لمشكلات تقييم اداء الموارد البشرية، اما الرابع: فيتضمن اسلوب 360 درجة في تقييم اداء الموارد البشرية ويوضح الفصل الثالث: قرارات الموارد البشرية من خلال ثلاثة مباحث خصص الأول مفهوم قرارات الموارد البشرية واهميتها، وتضمن الثاني انواع قرارات الموارد البشرية ومشكلاتها وينصرف الثالث الى دور نظام تقييم الاداء في دعم قرارات الموارد البشرية.
أما بشأن الإطار الميداني فقد تم توظيف مجموعة من الأساليب الإحصائية لمعالجة البيانات التي تم الحصول عليها من مجموعة الطرق ممثلة بالمقابلات الشخصية، المعايشة الميدانية للباحثة) فضلاً عن اعداد ثلاثة أنواع من الاستبانة التي عدت المصدر الاساس لجمع البيانات وتضمن ثلاثة فصول شمل الفصل الأول الواقع الحالي لنظام تقييم الاداء وركز الفصل الثاني على الية تصميم نظام تقييم الأداء واختتمت الدراسة مسعاها بالفصل السادس الذي يمثل خلاصة الاستنتاجات والتوصيات.
اولا: الدراسات العربية
1. دراسة الطراونة (1992)
تقييم الاداء والوصف الوظيفي
تهدف هذه الدراسة الى توضيح العلاقة بين تقييم الاداء والوصف الوظيفي وتطوير اسلوب عملي لتقييم اداء الموظفين بحيث يخفف هذا الاسلوب من النزاعات بين الادارة والموظفين حول نتائج تقييم الاداء ويسهم في معالجة مشكلة ضعف الاداء في القطاع العام عند تنفيذه.
ولتحقيق اهداف الدارسة تمت الاستفادة من نظرية الادارة بالاهداف ونظرية التوقعات ونظرية الاحساس بالعدالة والانصاف وذلك بدمج الجوانب الايجابية في مجال تقييم الاداء وتحديد الحاجات وتوقعات الموظفين وحفزهم لرفع مستوى ادائهم واتخاذ الترتيبات الازمة لجعل الموظف يشعر بعدالة الاجور والحوافز والمنافع التطبيقية.
وتظهر نتائج الدراسة المعالم الرئيسية لاسلوب تقييم الاداء المقترح في القطاع العام والمتوقع عند تنفيذه ان يسهم في حل مشكلة ضعف الاداء وتخفيف النزاعات حول عدالة تقييم الاداء للموظفين ويتلخص هذا الاسلوب بما يلي:
أ- تحديد حاجات وتوقعات الموظفين وفق اولوية اشباعها.
ب- تحديد وصف وظيفي شامل يبين واجبات كل وظيفة بوضوح.
ج- تحديد معايير موضوعية لقياس الاداء مستمدة من الواجبات الوظيفية.
د- قياس الاداء باستخدام المعايير الموضوعية التي تم تطويرها.
هـ- ربط النتائج باداء وحاجات وتوقعات الموظفين.
2- دراسة: الكبيسي (2002)
العلاقة بين استراتيجية المنظمة واستراتجية تقويم اداء الموارد البشرية.
قام الكبيس باجراء دراسة ميدانية عن استراتيجية المنظمة واستراتيجية تقويم اداء الموارد البشرية ومدى تاثيرها في الحصول على الميزة التنافسية. وقد طبقت الدراسة في ثمانية من المصارف الاهلية في العراق وتم التوصل الى مجموعة نتائج اهمها.
أ- ضرورة قيام ادارات المصارف بعمليات التحليل الاستراتيجي.
ب- ضرورة تحقيق التوافق بين استراتيجية المنظمة واستراتيجية تقويم اداء الموارد البشرية لانه سيحقق الميزة التنافسية للمصرف.
3. دراسة: توفيق (2003)
اثر نظام المعلومات الادارية في ترشيد قرارات ادارة الموارد البشرية.
سعت هذه الدراسة الى التعرف على اثر نظام المعلومات الادارية في ترشيد قرارات ادارة الموارد البشرية، وقد طبقت الدراسة على مجموعة من مديري المنظمات الصناعية الحكومية البالغ عددهم (77) مديرا وتوصلت الدراسة الى النتائج الاتية:
أ- ان هناك تاثير معنوي لنظام المعلومات الإدارية في ترشيد قرارات الموارد البشرية، والتي تضمنت (التخطيط للمورد البشري، التوظيف، التدريب والتطوير، التعويض، تقويم اداء العاملين).
ب- ان تاثير الخصائص النوعية للمعلومات ايجابية معنوية في تحسين قرارات ادارة الموارد البشرية، اذ يشير ذلك الى قدرة النظام على توفير المعلومات (مخرجات النظام) بالدقة والتوقيت والشمولية والاعتمادية.
ثانيا: الدراسات الاجنبية
1. دراسة: (Hussien (1987
المعلومات والقرارات في إدارة الأفراد
تهدف هذه الدراسة الى تحليل مفهوم القرار وتوزيع الادوار والمشاركة في المسؤولية، وفضلا عن دراسة دور واهداف وطبيعة الافراد في عينة البحث التي شملت (12) شركة فرنسية ذات حجم كبير ومتوسط في قطاعات مختلفة، وقد بلغ عدد العاملين فيها بين (300-45000) فرد عامل، وقد اعتمد الباحث على أسلوب المقابلة المباشرة مع المدراء والمسؤولين في هذه الشركات.
وتوصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها:
أ- ان مهام مسؤولي الافراد عبارة عن وظائف روتينية يومية تتضمن انجاز معاملات الافراد العاميلن.
ب- ان التقنيات الخاصة بعملية صنع القرارات الجيدة لم تكن واضحة في اغلب الشركات وذلك لضعف تقييم الاداء في بعض وكل القرار.
2. دراسة: Heneman, Greenberger (1989)
تاثيرات انحياز تقييم الاداء Performance Appraisal bias effects
سعت هذه الدراسة لدعم النظرية التي تقول بان الاداء الضعيف قد لا يتم منحه الفرصة العادلة لتحقيق التحسن، وقد طبقت هذه الدراسة على مشرفين يعملون في حوالي (40) منظمة مختلفة، ووجد بان العاملين ينقسمون الى مجوعتين: هما عاملون في مجاميع in groups وعاملون خارج مجاميع out groups وتوصلت الدراسة الى ما يلي:
أ- العاملون في مجاميع هم العاملون الذين يبدوا انهم مفضلين من قبل مشرفيهم وهم في علاقاتهم مع روسائهم فانهم يتمتعون بدرجة عالية من الثقة والتفاعل والدعم والمكافئات.
ب- اما العاملين خارج المجموعة لا يعاملون بنفس الطريقة وهم عادة خارج التفضيل وهم دائما محط عدم ثقة المشرفين وانتقادهم، لذلك فان التاثير هنا سيكون مماثلاً لتاثير الاعجاب (halo effective) وتاثير التسلط (harn effective) لذلك فان المشرفين يميلون للتحكم على العاملين اما بانهم جيدون او رديئون ومن ثم يبحثون عن دليل يدعم فكرتهم تلك.
3- دراسة: Rayigo,Revilla,Arrioya (1993)
تهدف هذه الدراسة الى مقارنة بين مستوى ادارة الموارد البشرية لوظائفها التخصصية في المظمات الامريكية (المنظمات الام) وبين مستوى ممارسة ادارة الموارد البشرية لهذه الوضائف في فروع هذه المنظمات في المكسيك، وجمعت بياناتها التطبيقية اساسا من خلال استبيان تم توزيعه على المدراء في هذه المنظمات (الام والفروع).
4- دراسة: Dick Grote (2000)
فاعلية نظام التقييم Effectiveness of appraisal
توضح هذ الدراسة الاسباب الشائعة لفشل نظام التقييم، اذ قام الباحث بدراسة ثلاثة اسباب شائعة لفشل نظام التقييم باستخدام النسب المئوية، وقد طبقت هذه الدراسة في الولايات المتحدة الامريكية على (450) فردا يعملون في منظمات مختلفة منها انتاجية وخدمية، وتم التوصل الى النتائج الاتية:
أ- ان معايير الاداء غير واضحة.
ب- تبين ان 83% من ادارة التقدير غير فاعلة.
ج- اثبتت الدراسة ان هناك 79% من علاقات عمل رديئة مع الرئيس وان المقوم يفتقر الى المعلومات عن الاداء الحقيقي، فضلا عن ذلك هناك مشاكل اخرى.
د- كشفت الدراسة ان هناك 67% من الافراد العاملين لديهم نقص في التغذية العكسية المستمرة للاداء و 50% نقص في التركيز وتنمية الاداء.
ومن خلال مناقشة الدراسات السابقة اتضح انه مع تباين الموضوعات التي عالجتها وتنوع الاتجاهات الفلسفية لها الا ان القاسم المشترك الاعظم بينها هو نظام تقييم الاداء الذي له تاثيرات متباينة في سلسلة من المتغيرات فمثلما يتاثر بستراتيجية المنظمة فهو يؤثر في قرارات الموارد البشرية الا ان عملية الاثر والتاثير ينجم عنها وقوع هذا النظام تحت وطاة جملة من المتغيرات منها عدم الوضوح في المعايير المستخدمة في تقييم الاداء فضلا عن ضعف التغذية العكسية مقترنا بالتاثير بالاهواء والانحيازات الشخصية (أي غياب العوامل الموضوعية) والاتجاه نحو الذاتية الامر الذي حدى بالباحثة الى تناول هذا الموضوع ضمن توجه فكري معاصر.
المبحث الثاني : أهمية عملية التقييم
ركز الباحثون في حقل الموارد البشرية ولسنوات عديدة – على تقييم الاداء بوصفه تقانة ادارية، الغاية منها قياس اداء الافراد العاملين بموثوقية ودقة، بوصفه يكشف النتائج ويفصح عن حالات الخلل فضلاً عن خلق الدافعية لتغيير السلوك وتحسينه، وبالتالي بيان مستوى السعي إلى ايجاد بدائل مرجحة في مجال القرارات كونها بوابة الدخول إلى إقرار بعض الخيارات المتاحة من عدمها.
إلا أن هذا المنظور يبدو أنه يهمل بعض المؤثرات الهامة، التي تتعلق بعملية التقييم، وقد يؤشر حالات لا تتفق مع طموحات المنظمات المعاصرة في مجال التقييم، وهذا ما أقرته نتائج العديد من البحوث وما أفصحت عنه تقارير المنظمات وكذلك خبرتنا الشخصية والعملية، إذ تبين أن بعض المقيّمين لا يملكون الحقائق الكامنة بشأن هذه العملية وعلى النحو الذي قادهم إلى التحيز والابتعاد عن الموضوعية والعدالة في عملية التقييم الامر الذي جعل هذه العملية تحمل اتجاهين مثلما توفر معلومات قيمة وموثوقة تدعم القرارات، فهي بالوقت ذاته تعد مؤشراً لاحتمالية الصراع بين الادراة والأفراد العاملين وبين الأفراد ذاتهم وخاصة عند غياب الموضوعية والانحناء لشراك الذاتية ومراميها الشخصية دون الالتفات إل ما تبتغيه المنظمة البشرية.
وبموجب ما تقدم وجدت الباحثة مدخلاً لتأشير مشكلة تدور محاورها في عدد من منظماتنا، تمحورت في إثارة التساؤلات الآتية:
1- هل أن أنظمة التقييم الحالية المعتمدة كفوءة وفعالة بحيث تسهم في نجاح عملية التقييم ونجاح أهدافه؟.
2- هل أن منظمة (عينة الدراسة) تولي أهمية لعملية تقييم الاداء بدءاً من المقيّمين ومروراً بالاجراءات والتقانات وصولاً إلى معرفة ردود الفعل؟.
3- هل يمكن استنباط أنظمة تقييم بديلة فعالة موضوعية تتناسب مع المستجدات البيئية المحيطة بالمنظمة القضائية؟.
4- هل تمثل قرارات الموارد البشرية مؤشراً لتحديد ردود الفعل تجاه نتائج تقييم الاداء؟
وعموماً فإن الدراسة الحالية تنطلق من استنطاق المقولات النظرية التي أكدتها العديد من البحوث والدراسات في مجال تقييم الأداء وتصميمه وما يتصل به من تقانات تعزز الاداء لأي منظمة ويعتمد على قدرتها في توفير مقياس موضوعي وعادل.
تعد الدراسة الحالية محاولة لتصميم آلية جديدة لتقييم الأداء في منظمة عراقية (رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية) التي يفترض أن تمثل واقع العدالة ومستواها، إذ أن نجاح تطبيق هذه الالية سوف يسهم في رفد المنظمات الأخرى في اعتماد هذه الألية كونها ستلد في بيئة القضاء والعدالة، وفي ذلك اشارة إلى أن المنظمة العدلية تتسم بخصوصية تنشدها كافة المنظمات ممثلاً بالعدالة.
وتتلخص أهمية الدراسة في النقاط الاتية:
1. تتجسد أهمية الدراسة اكاديمياً في تناولها لموضوع يعد هو الفيصل بين ما هو كائن وما ينبغي ان يكون وبين ما هو منتظر ومشهود أي أنه استشراق المستقبل في مجال الاداء لا مناص منها وضن اطار مفهوم تكاملي في محاولة للاستفادة من التراكم المعرفي النظري لاثراء المكتبة العراقية والعربية اولاً ولبناء دعائم (ميدان الدراسة) الذي يعزز العلاقات بين تقييم الاداء وصنع القرارات.
2. تعكس الاهمية الميدانية للدراسة توضيح مدى الفائدة المتحققة من تصميم تقانة جديدة لتقييم اداء القضاة لخلق الدافعية لديهم لتطوير ادائهم وتحسينه وذلك من خلال استخدام مصادر عديدة للمعلومات.
3. التركيز على المزايا التي يحققها التقييم وفق اسلوب (360)o درجة بوصفه أكثر موضوعية مما ينعكس على صنع القرارات المتعلقة بالتدريب والتطوير والتقدم المهني والرواتب والمكافآت والعقوبات والترقية والنقل وغير ذلك.
4. تسعى الدراسة إلى تأشير سلبيات نظام تقييم الاداء للقضاة في رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية، وتأشير تصميم النظام المقترح الذي يمكن ان يضع الحلول الدقيقة لمعوقات تطوير وتحسين اداء القضاة، نتيجة للاثار السلوكية المترتبة عليها كالتحيز إلى الذات والابتعاد عن الموضوعية والعدالة.
5. تقديم التوصيات العملية المبينة على أسس علمية لغرض توجيه رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية لاعتماد نظام تقييم اداء موضوعي وعادل الذي يؤدي إلى توفير معلومات من جهات متعددة.
6. وأخيراً فإن أهمية الدراسة تتضح من خلال طرحها اطاراً مستمداً من الواقع يربط بين نجاح نتائج التقييم وصنع القرارات واتخاذها.
نعرض الاجابة عن التساؤلات التي تمخضت عنها مشكلة الدراسة فان جهودها الحالية ستنصب نحو تحقيق الاهداف الاتية:
1. السعي للوقوف على واقع نظام تقييم الاداء في المنظمة قيد الدراسة.
2. وضع أساس لبناء نظام جديد على وفق احدث التقنيات والاساليب المعتمدة عليها في فهم عملية التقييم وفلسفتها.
3. وضع تقنيات وتحديد الاجراءات اللازمة لنجاح التقييم تجسيداً لمبدأ التقييم والعمل بفكرة الدورة الدائرية قياس (360) o درجة.
4. التعرف على موقف القضاة من النظام المقترح، والقاء الضوء على الميدان المبحوث موضوع الحالة الدراسية وعلى النحو الذي يتلائم وهيكل الدراسة ومن ثم طرح مجموعة من التوصيات والمقترحات التي تمكن أن تسهم في خدمة الميدان المبحوث.
رابعاً: اجراءات عمل الدراسة
تمثل اجراءات الدراسة ما يأتي:
1. اعتماد مراجع الدراسات العربية والاجنبية وكل ذي شأن بالدراسة الحالية سعياً للاطلاع عليها والاستفادة منها في الجانب الميداني من خلال اعداد ثلاثة أنواع من الاستبانة.
- الاولى: للتعرف على واقع النظام الحالي في رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية
- الثانية: لتحديد معايير الاداء وعلى ضوئها تم تصميم استمارة تقييم الاداء.
- الثالثة: لدعم النظام المقترح واختباره من خلال المعالجات الاحصائية التي تمثلت بالنسب المئوية لجميع الاستبانات ومعامل الارتباط والانحدار المتعدد للاستبانة الثالثة فقط.
وسيتم التعرض لهذه الاستبانات في ادوات الدراسة.
2. التحقق من صدق وثبات الاستبانة الثالثة التي تدعم النظام المقترح التي تضمنت أبعاد النظام المتمثل بـ (العلنية، المرونة، المشاركة، الشمولية، الوضوح، مدة التقييم، الموضوعية، المعلومات الراجعة) وأثره في قرارات ادارة الموارد البشرية المتمثلة بـ (تخطيط الموارد البشرية، التوظيف، التدريب والتطوير، والتعويض، الترقية والترفيع، النقل وانهاء الخدمة، صيانة الموارد البشرية).
3. تطبيق الاستبانات الثلاثة على عينة الدراسة البالغ عددها (45) فرداً من المجموع الكلي (51).
4. عرض نتائج الاستبانات ومناقشتها وتحليلها وتفسيرها.
5. تقديم التوصيات بهدف التغلب على معوقات عملية تقييم الاداء.
تتطلب عملية اختيار الميدان الذي تجري فيه الدراسة دقة عالية لضمان نجاحها وتتوقف بالدرجة الاساس على احتمالات النجاح أو الفشل وديمومتها، وربط ما توصلت إليه الدراسة في الاطار النظري مع اختيار موفق للميدان المبحوث على النحو الذي يؤمن الحصول على الاستنتاجات والتوصيات المجدية والتي تخدم الواقع وتتفاعل معه باتجاه تدعيم هذه التوصيات ومحاولة نقلها الى موضع التنفيذ. لذا جاء اختيار محكمة استئناف نينوى الاتحادية ميداناً للدراسة بوصفها المنظمة القضائية ذات الوجه المعبر عن العدالة وضمان الحقوق، وعلى النحو الذي يستلزم اعتماد معايير موضوعية عند تقييم اداء الموارد البشرية فيها (القضاة) وبما يقضي إلى احقاق الحق واقرار المنطق والموضوعية وفي ذلك مدعاة لاثارة مثل هذا الموضوع على قيد البحث والدراسة، فضلاً عن أن هذه المنظمة لم تشهد إجراء دراسات مماثلة، الأمر الذي حدا بالباحثة إلى دراسة هذا الموضوع ضمن مجتمع يمثل جوهر الحياة.
وفي هذا السياق فان نظام تقييم اداء القضاة في رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية نظام يتطلب بنائه مما يتفق مع امكانيات المنظمة المبحوثة.
تعتمد البحوث العلمية المعدة من قبل المبحوثين في ميدان الدراسة على منهج واحد أو أكثر من المناهج العلمية الشائعة الاستخدام كالوصفي والتجريبي ودراسة الحالة والمنهج المقارن... وغيرها من المناهج الأخرى، إذ اعتمدت الباحثة في دراستها الحالية على منهج دراسة الحالة الذي يعد من المناهج الذي اقتضى استخدامه لمثل هذه الدراسة لمبررات تتعلق بطبيعة الدراسة وطريقة التعامل مع متغيراتها على النحو الذي تتيح الفرصة الأمثل لتجسيد هذا المنهج وتوظيفه في خدمة الدراسة. كونه يجمع أكثر من اسلوب في آن واحد. إذ يتمثل بالملاحظة والاستفسار والاستبيان والمقابلة الشخصية التي تؤدي للوصول إلى المعلومات بشكل مباشر، إذ أصبحت دراسة الحالة تمثل وسيلة أساسية من وسائل البحث والتعلم في مجال ادارة الأعمال، الهدف منها التوصل إلى حلول واقعية ومنطقية للمشكلات التي تعاني منها المنظمات المبحوثة (Certo, & Peter, 1995: 317).
وعليه تعرف دراسة الحالة بانها وصف معبر ومماثل للحقيقة في مفردات وأرقام لموقف فعلي يتطلب جهداً في استقراء المعلومات والبيانات وجمعها التي تساعد في تكوين صورة واقعية لذلك الموقف الذي تتناوله الحالة (قاسم والجنابي، 1986: 25).
وفي هذا السياق تعد دراسة الحالة تفصيل وتجميع وتوضيح لجميع تفاصيل الأعمال والظروف المحيطة وذات العلاقة بالمنظمة أو الحالة الإدارية المحددة ضمن معلومات وبيانات وتواريخ وظروف تتعلق بالمنظمة.
سيكون نطاق الدراسة على النحو الآتي:
1. الحدود البشرية: عينة من الأفراد العاملين (القضاة) في رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية. من شاغلي الوظائف الآتية (رئيس الاستئناف، نائب الرئيس، قاضي، مدعي عام، نائب المدعي العام، قاضي منتدب إلى المدعي العام).
2. الحدود المكانية: رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية بساحليها الأيمن والأيسر.
3. الحدود الزمانية: شرعت الباحثة بالدراسة الاستطلاعية ابتداءاً من حزيران / 2004 وقد تم تجميع البيانات وبدء المقابلات بتاريخ 21/9/2004 واكتمل الجانب الميداني للدراسة في 30/ 6 / 2005.
جرت العادة على أن تعمم النتائج التي يتم التوصل إليها من دراسة العينة على أفراد المجتمع المأخوذ منه، لذا وجب اختيار العينة بشكل صحيح بحيث تأتي ممثلة لمجتمعها أكثر ما يمكن (عدس، 1999: 245).
ولزيادة دقة النتائج استخدمت الباحثة طريقة العينة (القصدية) وبالاستناد إلى ما ذكر شملت عينة الدراسة (51) فرداً والمسميات الوظيفية الآتية (رئيس محكمة استئناف نينوى، نائب الرئيس، قاضي، مدعي عام، نائب مدعي عام، قاضي منتدب إلى المدعي العام) أي ما نسبة 100% من مجموع المجتمع الكلي، ولكن كان عدد الاستمارات المسترجعة (6) استمارات لعدم صلاحيتها للتحليل الاحصائي، وبذلك أصبح العدد الفعلي لأفراد عينة الدراسة هو (45) ويشكلون نسبة 88.2% من مجموع المجتمع الكلي وهي نسبة مقبولة للتحليل الاحصائي لأن نسبة العينة المقبولة في الدراسات السلوكية تتراوح من (5%-10%) من أفراد المجتمع (زيتون، 1989: 19)
وهنا قد تجاوزت نسبتها النسبة المطلوبة وبلغت 88.2% مما يوفر انطباعاً
بتمثيل العينة لمجتمع الدراسة وبالتالي يوفر فرصة عرض بعض التوصيات بشأن الحالة المدروسة.
وعلى هذا الأساس يصف الجدول (1) خصائص عينة الدراسة الحالية.
1. أن الذكور لهم النصيب الأوفر في مجال التعيين في السلك القضائي إذ بلغت نسبتهم (97.8%) قياساً بالاناث (2.2%) مما يفسر توجه الادارات العدلية نحو الذكور في حالة التعيين على عد أن القضاء يتطلب كثيراً من المؤهلات والسمات الشخصية التي قد لا تتوفر لدى الاناث.
2. وباتجاه الحالة الاجتماعية تبين أن 97.8% من الذكور هم من المتزوجين مما يؤشر الالتزام باحد شروط القبول في المعهد القضائي لمن يتم اختياره قاضياً.
3. أما بشأن الانحدار الحضري فقد تبين (53.4%) من المبحوثين هم من أصل ريفي مقابل (46.6%) من أصل مدني ويكاد هذا التباين يجلي حقيقة تساوي الفرص المتاحة للأفراد المبحوثين في مجال الانتماء للعمل في المجال القضائي بعد توفر الشروط المقبولة.
4. وتكشف مؤشرات التحصيل الدراسي أن النسبة الغالبة (95.6%) من المبحوثين هم من حملة الشهادة الجامعية الأولية (البكالوريوس) مقابل (4.4%) ممن هم من الحاصلين على شهادة الماجستير، مما يفصح عن وجود اتجاه محدود النطاق في مجال توظيف المؤهلات العلمية العالية في المجال القضائي.
5. وباتجاه الفئة العمرية كانت فئة (30-40) سنة تشكل النسبة الأكبر (57.8%) في هذا المجال ويقترن هذا بتباين سنوات الخدمة إذ تبين أن عدد سنوات الخدمة تتوزع بين (5-10) سنة وهي النسبة العالية (11-12) سنة التي شكلت (22.2%) أما المبحوثين ممن كانت خدمتهم (21-30) سنة فقد تم تمثيلهم بـ 011.2%).
6. اما بشان الموقع الوظيفي الحالي كانت نسبة تحت ما يسمى قاضي هي النسبة الاكبر اذ بلغت (62.2%) ثم تساوت نسبة تحت ما يسمى نائب الرئيس التي بلغت (15.6%) مع نسبة تحت ما يسمى قاضي منتدب إلى الادعاء العام.
7. ما يخص صنف القضاة تبين أن النسبة الغالبة هي من الصنف الثالث التي بلغت نسبتها (33.4%) ويليها الصنف الرابع وقد بلغت (31.1%) ثم الصنف الثاني إذ شكل (13.3%) أما الصنف الاول فقد بلغت نسبته (22.2%) وهذا مؤشر إلى تحقيق فرص الترقية.
اعتمدت الدراسة على عدد من الادوات البحثية التي استخدمت لغرض اتمام الاطارين النظري والميداني وكانت هذه الادوات على النحو الآتي:
1. الجانب النظري: استكملت مفردات الجانب النظري للدراسة، اعتماداً على المراجع العربية والاجنبية من كتب، مؤتمرات، بحوث، فضلاً عن المقالات والبحوث التي تم الحصول عليها من الانترنت ذات الصلة بموضوع الدراسة.
2. الجانب الميداني: فيما يخص الجانب الميداني فقد استخدمت الباحثة الاسلوب المباشر في جمع البيانات الضرورية للدراسة من خلال:
- الوثائق والسجلات وقانون التنظيم القضائي وتقارير الاداء الخاصة بالقضاة.
- المقابلات الشخصية لغرض تحديد معايير الاداء، وقد استخدمت الباحثة وسيلة المقابلات الشخصية لأنها تمثل اسلوباً شفهياً لجمع البيانات والمعلومات وتمتاز بطابع الود والثقة بالقضاة الذين يراد التعرف على ارائهم ورغباتهم للتعبير بحرية تعبيراً كاملاً وصادقاً ودون مؤثرات أخرى، وهي بالوقت ذاته تعين الباحثة على التثبيت
من البيانات والمعلومات التي يتم الحصول عليها من مصادر أخرى وتقويمها (جابر وكاظم، 1978: 365).
وفي ضوء ذلك قامت الباحثة باجراء (45) مقابلة مع القضاة في رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية، وبدأت المقابلات من يوم 21 / 9 / 2004 ولغاية 30 / 6 / 2005.
وتم الحصول من تلك المقابلات على حصيلة من المعلومات، عززت معلوماتنا السابقة التي تم الاستفادة منها من خلال الاطلاع على الادبيات التي تناولت معايير الاداء.
جوصف الاستبانة: وتعد الاداة المعول عليها في جمع بيانات ومعلومات الدراسة الحالية.
وقد تم اعداد ثلاثة انواع من الاستبانة:
1- استبانة خاصة بنظام تقييم الاداء الحالي في رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية وقد اشتملت على ثلاثة محاور تضمن الاول منها معلومات تعريفية عن القضاة (الافراد المبحوثين) وقد تضمن الجنس، الانحدار الحضري، التحصيل الدراسي، العمر، عدد سنوات الخدمة في القضاء، الموقع الوظيفي الحالي، الصنف. اما المحور الثاني فقد اشتمل على (11) متغير كل متغير يقيس عنصر من عناصر النظام الحالي في رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية (السرية، التركيز السلوك الادائي، التركيز على نتائج الاداء، التقيم المطلق، الذاتية، اغفال المعايير، المحدودية وعدم المرونة، مدة التقييم، الجزئية، ردود فعل سلبية تجاه نتائج التقييم، فقدان الوضوح وغياب الواقعية) وقد تم اعداد مقياس هذا المحور بناءاً على دراسة لكل من (Torrington et al., 2002)، (Denisi, et al., 2001) وقد تضمن المحور الثالث سبعة متغيرات تمثل نتائج تقييم الاداء ودعما للقرارات الخاصة بالموارد البشرية وهي:
* تخطيط الموارد البشرية، وتقييس (2) فقرة.
* التوظيف، ويقيس (3) فقرات.
* التدريب والتطوير، ويقيس (3) فقرات.
* التعويض، ويقيس (2) فقرة.
* الترقية والترفيع، ويقيس (2) فقرة.
* النقل وانهاء الخدمة، ويقيس (2) فقرة.
* صيانة الموارد البشرية، ويقيس (2) فقرة.
وقد تم اعداد مقاييس الدراسة من خلال المؤشرات المعتمدة من لدن
الكتاب (Meinert & Doivs, 1989)، (Broderide & Boudtreau, 1992)،
(Noe, et. al., 1994) وطورت اعتماداً على الدراسة في الواقع الميداني ويسري هذا الاسلوب على جميع متغيرات الدراسة.
واستخدمت الباحثة مقياس ليكرت الخماسي لغرض تحويل نتائج الاجابات الشخصية من أصل الاستبانة. وقد خصص لكل خيار نقطة، وتعطي الباحثة لاجابات المبحوثين درجات (5، 4، 3، 2، 1) اذا كانت اجاباتهم مؤيدة للاتجاه (دائماً، غالباً، أحياناً، نادراً، نادراً جداً).
2- استبانة خاصة بتحديد معايير الاداء وقد اشتملت على جزئين، وركز الجزء الأول من الاستبانة على المعايير الذاتية اذ تم تقسيمها الى (13) معياراً اعتماداً على دراسة كل من (الزيدان، 1984)، (Mallesun, 1997) ونتائج المقابلات الشخصية المشار اليها سابقاً وبموجب ذلك تم وضع حقلين (الحقل الاول) تضمن أياً من هذه المعايير لها صلة بالاداء القضائي اما (الحقل الثاني) فقد تضمن ترتيب المعايير حسب الاهمية النسبية لكل معيار من وجهة نظر القضاة.
ويشمل الجزء الثاني من الاستبانة على المعايير الموضوعية، اذ تم
تقسيمها الى (24) معياراً اعتماداً على دراسة (George & Jones, 1998)،
(Milkovick & Boudrea, 1994) ونتائج المقابلات الشخصية المشار اليها سابقاً، وقد تضمن الحقول نفسها.
3- استبانة خاصة بنظام تقييم الاداء المقترح في رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية اشتملت الاستبانة على جزءين رئيسيين يضمن الاول منها الابعاد الخاصة بنظام الاداء المقترح ومنها (العلنية، المرونة، المشاركة، الشمولية، الوضوح، مدة التقييم، الموضوعية، المعلومات الراجعة).
وكل بعد يقيس ثلاث فقرات، وقد تم صياغة فقراتها بالاستناد إلى دراسة كل من (نصرالله، 2002)، (برنوطي، 2001)، (Smith, 2005)
أما الجزء الثاني تضمن قرارات الموارد البشرية وتضمنت القرارات (21) فقرة موزعة على متغيرات قرارت الموارد البشرية وكل متغير يقيس ثلاث فقرات، ولقد اعتمدت الباحثة في اختيار وتحديد متغيرات قرارات الموارد البشرية على أساس ممارسات ادارة الموارد البشرية التي تتخذ منها قرارت مهمة، وقد تم صياغة فقراتها بالإستناد إلى (Decenzo & Robins, 1996)، (المغربي، 1998)، (Tom & Mary, 2002).
واستخدمت ايضاً في هذه الاستبانة مقياس ليكرت الخماسي إذ خصص لكل خيار نقطة ويعطي الباحث لاجابات المبحوثين (5، 4، 3، 2، 1) اذا كانت اجاباتهم مؤيدة لاتجاه (اتفق بشدة، اتفق، اتفق نوعاً ما، لا اتفق، لا اتفق بشدة). اذ تشير اجابات المبحوثين (اتفق بشدة، اتفق) الى قوة تأثير خصائص النظام المقترح على قرارات الموارد البشرية، في حين تعبر اجابات المبحوثين (لا اتفق بشدة، لا اتفق) على ضعف تأثير خصائص النظام المقترح على قرارت الموارد البشرية، وما كان بين ذلك (اتفق نوعاً ما) فانه يعبر عن الاعتدال والوسطية لتغيرات الدراسة..
* اختبارات صدق الاستبانة وثباتها.
o تم اخضاع الاستبانة الى بعض الاختبارات قبل توزيعها وتمثلت بالآتي:
* الاختبار قبل توزيع الاستبانة:
قياس الصدق الظاهري:
بهدف التأكد من قدرة الاستبانة على قياس متغيرات الدراسة تم اختيار الصدق الظاهري لفقرات الاستبانة بعد اعدادها من خلال عرضها على مجموعة من المحكمين والخبراء المختصين في العلوم الادارية والقانونية والاحصائية والنفسية والتربوية بلغ عددهم (15) للتأكد من صحة الفقرات ومدى ملاءمتها لفرضيات الدراسة واهدافها واستطلاع آرائهم بشأن قدرتها على قياس متغيرات الدراسة بما يضمن وضوح فقراتها ودقتها من الناحية العلمية، وقد نتجت عن ذلك ملاحظات تمت مناقشتها واجراء الحذف والتعديل والاضافة عليها وبذلك حصلت الاستبانة على تأييد أغلب المحكمين.
قياس الشمولية
تم اختبار قياس الشمولية في ضوء طرح العديد من الاسئلة على السادة المحكمين بشأن شمولية أبعاد الاستبانة وعواملها وتمت في ضوء الاسئلة اضافة وحذف مجموعة من الفقرات او تصحيحها واستبدالها بغيرها وفق الاكثر ملاءمة.
قياس ثبات الاستبانة
لغرض التأكد من دقة قياس متغيرات الاستبانة، فقد قامت الباحثة باجراء اختبار اولي لمتغيرات الاستبانة لعينة مكونة من (12) فرداً تم اختيارهم من مجتمع الدراسة عشوائياً ثم أعيد التطبيق عليهم بعد مرور اسبوعين من التطبيق الاول وتبين ان التطابق في اجابات افراد العينة بلغ 80% وهي نسبة عالية من درجات ثبات الاستبانة، وقد أخذت الاستبانة صيغتها النهائية قبل التوزيع كما يظهر في الملحق.
الاختبار بعد توزيع الاستبانة
الحيادية
تبنت الباحثة مسألة على قدر كبير من الأهمية عند توزيع الاستبانة تمثلت بعدم التدخل في اجابات أفراد عينة الدراسة والتأثير فيها من اجل تحقيق الموضوعية والحيادية العلمية وبموجب ذلك فقد منح كل فرد وقتاً كافياً للاجابة عن الاستبانة رغبة من الباحثة في الحصول على الاستبانات الموزعة كاملة.
الاتساق الداخلي
لغرض الاختبار والتأكد من صدق الاستبانة فقد تم الاعتماد على الاتساق الداخلي للفقرات المعبرة عن متغيرات الدراسة اذ تعبر قيم الارتباط المعنوية عن مدى مصداقية تمثيل تلك الفقرات للمتغيرات المبحوثة، وفيما يأتي توضيح لذلك على مستوى متغيرات الدراسة.
الاتساق الداخلي لابعاد النظام المقترح
يشير الجدول (1) ملحق (7) الى وجود مجموعة كبيرة من علاقات الارتباط المعنوية والموجبة لمتغيرات النظام المقترح، مما يدل على توافر الاتساق الداخلي بين فقرات متغيرات النظام المقترح ويعبر عن صدق بناء محتوياته وثبات سريانه.
الاتساق الداخلي لمتغيرات قرارات الموارد البشرية
يتضح من الجدول (2) ملحق (7) وجود علاقة ارتباط معنوية بين معظم فقرات متغيرات قرارات الموارد البشرية وهذا يدل على أن الفقرات تتصف بالاتساق الداخلي مما يشير الى امكانية قياس هذه الفقرات للبعد المذكور.
ثالثاً: أساليب التحليل الاحصائي
من أجل التوصل إلى مؤشرات دقيقة تخدم اهداف الدراسة الحالية فقد اعتمدت الدراسة على مجموعة من الادوات الاحصائية تمثل فيما يأتي:
1. استخدمت النسب المئوية والتكرارات والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في تحديد معايير الاداء وترتيبها حسب اهميتها، فضلاً عن وصف متغيرات النظام الحالي المقترح وتشخيصها وعرض النتائج الاولية ومناقشتها.
2. استخدام معامل الارتباط البسيط (بيرسون) لقياس قوة العلاقة بين متغيرين، فضلاً عن تحديد الاتساق الداخلي بين فقرات متغيرات الدراسة.
3. استخدام الانحدار المتعدد (Multiple Regression) في قياس التأثير المعنوي للمتغيرات المستقلة في المتغير المعتمد.
تأطير نظري لنظام تقييم أداء الموارد البشرية
حظيت عملية تقييم الأداء باهتمام جزئي سواءاً كان ذلك على المستوى الميداني ام الاكاديمي، وقد انصرف كثير من الباحثين إلى تناول هذا الموضوع ضمن توجهات لن تتمكن من سبر اغوار هذه العملية التي تمثل بحد ذاتها معضلة تنظيمية تنطوي على جوانب سلوكية، تفتقر الى الموضوعية، وقد اسهم عامل المحاباة والتحيز في الوقوع بشراك الذاتية والابتعاد عن العدالة سعياً وراء المحسوبية والعلاقات الشخصية، الذي جعل هذه العملية بعيدة عن مراميها الحقيقة، ومن هنا وجدت الباحثة مدخلاً للتعرض الى هذا الموضوع ضمن توجه فكري مدعمٍ بوقائع تطبيقية لمحاولة اعادة تصميم عملية التقييم وبما يسعف العديد من منظوماتنا الى توظيف نتائج هذه العملية في دعم ومساندة العديد من القرارات التي تخص الموارد البشرية، وبغية تحقيق ذلك لابد من معالجة الموضوع ضمن التوجهات الاتية:
المبحث الأول: مدخل مفاهيمي لنظام تقييم اداء الموارد البشرية
اولاً: مفهوم النظام وخصائصه
ثانياً: مفهوم تقييم اداء الموارد البشرية
ثالثاً: اهمية تقييم اداء الموارد البشرية واهدافه
المبحث الثاني: تقانات تقييم اداء الموارد البشرية
المبحث الثالث: مشكلات تقييم اداء الموارد البشرية
المبحث الرابع: اسلوب 360 درجة في تقييم اداء الموارد البشرية