Page 1
خواءٌ كان صديقاً
تسكنني روحُكَ
داخلَ روحي..
تُؤذيني روحُكَ
من داخلِ روحي..
فأدفيها.. وأُغطّيها..
أخافُ عليها تؤذيها
فتخرج روحي هاربةً
نحو الصمتِ
نحو الموتِ
لتدافعَ عنها ..تحميها
فإذا روحُك..
تخرجُ مني..
لتطاردني..
لتقيّدني..
ولتحملني نحو اليأسِ..
بكلِّ طريقْ..
لتسُدّ منافذَ أملي..
ولتخنقني ..
باسمِ صديق
فتكون نهايةُ روحكَ
من داخلِ روحي..
دون خسارةٍ..
أو أدنى ضيقْ
ولترجعَ روحي..
تنفض عني..
غُبارَ خواءٍ
كان صديقْ
تسكنني روحُكَ
داخلَ روحي..
تُؤذيني روحُكَ
من داخلِ روحي..
فأدفيها.. وأُغطّيها..
أخافُ عليها تؤذيها
فتخرج روحي هاربةً
نحو الصمتِ
نحو الموتِ
لتدافعَ عنها ..تحميها
فإذا روحُك..
تخرجُ مني..
لتطاردني..
لتقيّدني..
ولتحملني نحو اليأسِ..
بكلِّ طريقْ..
لتسُدّ منافذَ أملي..
ولتخنقني ..
باسمِ صديق
فتكون نهايةُ روحكَ
من داخلِ روحي..
دون خسارةٍ..
أو أدنى ضيقْ
ولترجعَ روحي..
تنفض عني..
غُبارَ خواءٍ
كان صديقْ
Page 2
ومضة أمل
(لحظات شهدتُها من حياة كفيفة)
تراقصتْ دمعتانْ
تجريان
تلعبانْ
مثلَ غيمةٍ بيضاء
في السماء
تحملُ المطر
لترويَ الأزهار والشجر
وتختفي كأنما
لا شيءَ في السما
سوى النجومِ
والقمر
تراقصتْ دمعتانْ
تجريان
تلعبان
تُبحرانِ حُرّتين
لا تعبآن بالخطر
فهنا تسكنانْ
تُورقان.. تُزهرانْ
فلا شعورَ لا نظر!!
بإصبعينِ تائهينِ
زالتِ الدّمعتانْ
ليبسمَ الوجهُ..
المُضيءُ كالقمر
ليعبرَ الآفاق
ويزرعَ الأفراحَ
والأحلامَ
كالشجرْ
وليمسحَ الظلام
ويرسمَ الأحلام
كالصّورْ
وينشرَ الآمال
يُضمّدَ القلبَ
الجريحَ في البشرْ
ويملأَ الدنيا
طموحاً
وانفعالاً
وعِبرْ
بإصبعينِ صامدين
زالتِ الدّمعتان
وافترّ ثغرُها الوضّاءُ
عن صَفَّينِ
من دُرَرْ
(لحظات شهدتُها من حياة كفيفة)
تراقصتْ دمعتانْ
تجريان
تلعبانْ
مثلَ غيمةٍ بيضاء
في السماء
تحملُ المطر
لترويَ الأزهار والشجر
وتختفي كأنما
لا شيءَ في السما
سوى النجومِ
والقمر
تراقصتْ دمعتانْ
تجريان
تلعبان
تُبحرانِ حُرّتين
لا تعبآن بالخطر
فهنا تسكنانْ
تُورقان.. تُزهرانْ
فلا شعورَ لا نظر!!
بإصبعينِ تائهينِ
زالتِ الدّمعتانْ
ليبسمَ الوجهُ..
المُضيءُ كالقمر
ليعبرَ الآفاق
ويزرعَ الأفراحَ
والأحلامَ
كالشجرْ
وليمسحَ الظلام
ويرسمَ الأحلام
كالصّورْ
وينشرَ الآمال
يُضمّدَ القلبَ
الجريحَ في البشرْ
ويملأَ الدنيا
طموحاً
وانفعالاً
وعِبرْ
بإصبعينِ صامدين
زالتِ الدّمعتان
وافترّ ثغرُها الوضّاءُ
عن صَفَّينِ
من دُرَرْ
Page 3
ماذا كسبت!
(على لسان جندي عراقي في خندقه لحظة انتهاء الحرب على العراق)
نضبَ المِدادُ
ما بُحتُ بعدُ
بأدمعي
نضبَ المداد
غَصّ الفؤادُ
وتحشرّجتْ نبضاتُهُ
في أضلعي
غصّ الفؤاد
فُضّ المزادْ
باعوا ضريحي
بمسمعي
وفُضّ المزادْ
بعروبتي..
ما عاد يملؤني الفَخَارْ
بشجاعتي..
سيفي.. ويعلوهُ الغبارْ
وكرامتي..
(على لسان جندي عراقي في خندقه لحظة انتهاء الحرب على العراق)
نضبَ المِدادُ
ما بُحتُ بعدُ
بأدمعي
نضبَ المداد
غَصّ الفؤادُ
وتحشرّجتْ نبضاتُهُ
في أضلعي
غصّ الفؤاد
فُضّ المزادْ
باعوا ضريحي
بمسمعي
وفُضّ المزادْ
بعروبتي..
ما عاد يملؤني الفَخَارْ
بشجاعتي..
سيفي.. ويعلوهُ الغبارْ
وكرامتي..
Page 4
كرةٌ تقاذفها الصّغارْ
ما عُدتُ
ذاك الفارسَ المغوارْ
يدفعُ عن حياضِ الدّين
في الرّمضاء
في وسطِ النهارْ
فلا يُشقُّ له غُبارْ
ما عُدت
ذاك الشّهمَ
يرفعُ رايةَ الإسلامِ
يعلوه الفخار
عبر البحار
قد صرتُ
مثلَ الحقّ
في هذا الزمانْ
جعلوا الحقيقة
في الرّهان
باعوا أباطيلَ
أكاذيبَ
صنعوا وساماً للجبانْ
وحدي بقيتُ بخندقي
أستصرِخُ الماضي.. وطن..
يداي يملؤها الشّجنْ
والعمرُ.. راح
ولا صباح
والكونُ يملؤه الصياح
وأنا هنا
وحدي أنا
مع حفنةٍ من صحبي
بها أعودُ لقومِنا
ما عُدتُ
ذاك الفارسَ المغوارْ
يدفعُ عن حياضِ الدّين
في الرّمضاء
في وسطِ النهارْ
فلا يُشقُّ له غُبارْ
ما عُدت
ذاك الشّهمَ
يرفعُ رايةَ الإسلامِ
يعلوه الفخار
عبر البحار
قد صرتُ
مثلَ الحقّ
في هذا الزمانْ
جعلوا الحقيقة
في الرّهان
باعوا أباطيلَ
أكاذيبَ
صنعوا وساماً للجبانْ
وحدي بقيتُ بخندقي
أستصرِخُ الماضي.. وطن..
يداي يملؤها الشّجنْ
والعمرُ.. راح
ولا صباح
والكونُ يملؤه الصياح
وأنا هنا
وحدي أنا
مع حفنةٍ من صحبي
بها أعودُ لقومِنا
Page 5
استنزاف الإنسان
لا تستنزِفْ يوماً روحي
لا تجعلها..
تُبحر.. تغرقْ!
لا تحملْ يدها
أشرِعةً
في البحرِ
ولا تملكْ زورقْ
لا تستعذِبْ..
فيها ألماً
أو دمعاً في العينِ
ترقرقْ
في يدها
تحملُ مصباحاً
وغصوناً..
يئِست أن تُورِقْ
أزهقها
طفلٌ مكلومٌ
وجِراحٌ
في نزقٍ تعبَقْ
تستودعُ في العمرَ
هموماً..
تعصِفُ بالعُمرِ
وتتدفّقْ
وتئِنُّ..
بوطأةِ مُختلِسٍ
للفرحةِ
والصدقِ الأعمقْ
يتراءى في الأُفقِ..
سحاباً
تجري.. تُبحِر..
تصرخ.. تُصعقْ..
وتعودُ
لتبقى أُغنيةٌ..
في القلبِ..
ولا يوماً تُطلقْ
تتلاشى..
بل تبقى ذكرىً
للأملِ
المنكسرِ الأحمقْ
لا تستنزِفْ يوماً روحي
لا تجعلها..
تُبحر.. تغرقْ!
لا تحملْ يدها
أشرِعةً
في البحرِ
ولا تملكْ زورقْ
لا تستعذِبْ..
فيها ألماً
أو دمعاً في العينِ
ترقرقْ
في يدها
تحملُ مصباحاً
وغصوناً..
يئِست أن تُورِقْ
أزهقها
طفلٌ مكلومٌ
وجِراحٌ
في نزقٍ تعبَقْ
تستودعُ في العمرَ
هموماً..
تعصِفُ بالعُمرِ
وتتدفّقْ
وتئِنُّ..
بوطأةِ مُختلِسٍ
للفرحةِ
والصدقِ الأعمقْ
يتراءى في الأُفقِ..
سحاباً
تجري.. تُبحِر..
تصرخ.. تُصعقْ..
وتعودُ
لتبقى أُغنيةٌ..
في القلبِ..
ولا يوماً تُطلقْ
تتلاشى..
بل تبقى ذكرىً
للأملِ
المنكسرِ الأحمقْ
Page 6
بقايا امرأة
ورأيتُها..
كانت تودِّعُ خلفها
كلّ العيونْ
كانت كطفلٍ تائهٍ
بين انكساراتِ السّجُونْ
كانت تنادي
نحو أُفقٍ
لا يحتوي
إلا الظنونْ
قد أرسلتْ أحزانها
حتى تلبّسها الجنونْ
فجريتُ أسألها بصمتي
عن تراتيلِ المنونْ
وهنا..
توقّفَ خطوها
وتبسَّمَتْ
فعرفتُ
أنّ العقلَ
كلّ العقلِ
في همسِ الجنونْ
قالت:
وما خطبُ العيونْ
الكلّ نحوي ينظرونْ
أتُراهُمُ
قد همّهم أمري أنا
أم همّهم أمرُ الجنونْ!
أتُراهُمُ يئِسوا
وما أمرُ الحياةِ
ورأيتُها..
كانت تودِّعُ خلفها
كلّ العيونْ
كانت كطفلٍ تائهٍ
بين انكساراتِ السّجُونْ
كانت تنادي
نحو أُفقٍ
لا يحتوي
إلا الظنونْ
قد أرسلتْ أحزانها
حتى تلبّسها الجنونْ
فجريتُ أسألها بصمتي
عن تراتيلِ المنونْ
وهنا..
توقّفَ خطوها
وتبسَّمَتْ
فعرفتُ
أنّ العقلَ
كلّ العقلِ
في همسِ الجنونْ
قالت:
وما خطبُ العيونْ
الكلّ نحوي ينظرونْ
أتُراهُمُ
قد همّهم أمري أنا
أم همّهم أمرُ الجنونْ!
أتُراهُمُ يئِسوا
وما أمرُ الحياةِ
Page 7
سوى ظنونْ
قطعوا الطريقَ
وحينما
وصلوا الجسورَ
توقّفوا
فبأي جسرٍ يعبرونْ!
وهنا
تطلّع كلهم
من غيرِ ضعفي
يذبحونْ!
فأنا..
وإن كنتُ الذبيح
فما أنا..
سوى أنثى وما..
لي في أفانين المجونْ
وهكذا
سلّوا السيوفَ
ليأسروا
قلبي الحزينْ
فجريتُ
صوبَ الوهمِ
أبحثُ
عن مجيرٍ أو مُعينْ
وعُدتُ
كالحيران
كيف بخُفِّه
عاد حُنَينْ
وهرعتُ..
أجري خلفهم
فليذبحوا..
كلّ البقايا..
إنْ أدركوا
غيرَ الجنونْ
قطعوا الطريقَ
وحينما
وصلوا الجسورَ
توقّفوا
فبأي جسرٍ يعبرونْ!
وهنا
تطلّع كلهم
من غيرِ ضعفي
يذبحونْ!
فأنا..
وإن كنتُ الذبيح
فما أنا..
سوى أنثى وما..
لي في أفانين المجونْ
وهكذا
سلّوا السيوفَ
ليأسروا
قلبي الحزينْ
فجريتُ
صوبَ الوهمِ
أبحثُ
عن مجيرٍ أو مُعينْ
وعُدتُ
كالحيران
كيف بخُفِّه
عاد حُنَينْ
وهرعتُ..
أجري خلفهم
فليذبحوا..
كلّ البقايا..
إنْ أدركوا
غيرَ الجنونْ
Page 8
العُـقوق
كم مرةٍ حلمتُ يا رياضْ
أن أنهلَ الوفاءَ
من نبعكِ الفيّاضْ
كم ليلةٍ سهِرتُ
أُحدِّثُ النجومَ
عن حاضِرٍ وماضْ
كم مرةٍ حكيتُ
عن قلبكِ الكبيرِ
الناصعِ البياضْ
وعدتُ يا رياضْ
لمستُ في أرجائكِ
طفولتي المحببة
ذكرتُ في ربوعكِ
صداقتي المُقرّبة
فرحتُ يا رياضْ
بحضنكِ الفيّاضْ
لكنني..
في لحظةٍ ذهلتْ
بكيتُ ما رأيت
هل عقّكِ الأبناء
هل ساوموا عليك!
هل دنّسوا ترابكِ
ولطّخوا يديكِ!
ألم تكوني حضنهم
يا أمّهم..
وقلبهم عليك!
ألم تكوني حلمهم
في صغرهم
وتوقهم إليك!
ما بالُ قلبكِ الكبير
قد صار هوّةً سحيقة
وصار وجهكِ الوضّاء
جراحه عميقة
لكنكِ يا أرضنا
كالنخلةِ العتيقة
تظللين عمرنا
تُكفكفين دمعنا
ويرحلُ الأبناء
كلٌّ إلى طريقه
كم مرةٍ حلمتُ يا رياضْ
أن أنهلَ الوفاءَ
من نبعكِ الفيّاضْ
كم ليلةٍ سهِرتُ
أُحدِّثُ النجومَ
عن حاضِرٍ وماضْ
كم مرةٍ حكيتُ
عن قلبكِ الكبيرِ
الناصعِ البياضْ
وعدتُ يا رياضْ
لمستُ في أرجائكِ
طفولتي المحببة
ذكرتُ في ربوعكِ
صداقتي المُقرّبة
فرحتُ يا رياضْ
بحضنكِ الفيّاضْ
لكنني..
في لحظةٍ ذهلتْ
بكيتُ ما رأيت
هل عقّكِ الأبناء
هل ساوموا عليك!
هل دنّسوا ترابكِ
ولطّخوا يديكِ!
ألم تكوني حضنهم
يا أمّهم..
وقلبهم عليك!
ألم تكوني حلمهم
في صغرهم
وتوقهم إليك!
ما بالُ قلبكِ الكبير
قد صار هوّةً سحيقة
وصار وجهكِ الوضّاء
جراحه عميقة
لكنكِ يا أرضنا
كالنخلةِ العتيقة
تظللين عمرنا
تُكفكفين دمعنا
ويرحلُ الأبناء
كلٌّ إلى طريقه
Page 9
أمـي
أُحبّ الوشاحَ الذي ترتدينْ
أحبّ العبيرَ الذي تزفُرينْ
أُحبّ يديكِ وما تنطِقينْ
أحبّ جبينكِ لو تقطّبينْ
ولو أوقفوا عن عروقي الدماء
سيبقى وريدي يبُثُّ الحنينْ
ولو مُسِحت منيَ الذاكرة
يظلُّ لحبِّكِ معنى اليقينْ
تظلينَ في العمرِ كلّ الحياة
ومعنى المحبةِ لو تعلمينْ
أيا من كستني ثوب الأمان
وثوب الكرامة كم تُشفقين
تمَنين منكِ نعيش الحياة
ولو ذاب في الدرب ما تؤْثِرِينْ
كأنكِ فينا ملكتِ الحياة
وفينا تودّين لو تكبُرينْ
جعلتِ لروحكِ معنىً فريداً
تحيِّرُ روعته العاشقين
فأجزاء وزّعتِ بين البنات
وأجزاء وزعتِ بين البنينْ
مكثتِ حياتكِ تنسينَ نفساً
وتمضين دهراً لنا ترقُبينْ
فبارك رَبّي خُطىً دائبات
وأوفاكِ قِمّة ما تطمحينْ
أُحبّ الوشاحَ الذي ترتدينْ
أحبّ العبيرَ الذي تزفُرينْ
أُحبّ يديكِ وما تنطِقينْ
أحبّ جبينكِ لو تقطّبينْ
ولو أوقفوا عن عروقي الدماء
سيبقى وريدي يبُثُّ الحنينْ
ولو مُسِحت منيَ الذاكرة
يظلُّ لحبِّكِ معنى اليقينْ
تظلينَ في العمرِ كلّ الحياة
ومعنى المحبةِ لو تعلمينْ
أيا من كستني ثوب الأمان
وثوب الكرامة كم تُشفقين
تمَنين منكِ نعيش الحياة
ولو ذاب في الدرب ما تؤْثِرِينْ
كأنكِ فينا ملكتِ الحياة
وفينا تودّين لو تكبُرينْ
جعلتِ لروحكِ معنىً فريداً
تحيِّرُ روعته العاشقين
فأجزاء وزّعتِ بين البنات
وأجزاء وزعتِ بين البنينْ
مكثتِ حياتكِ تنسينَ نفساً
وتمضين دهراً لنا ترقُبينْ
فبارك رَبّي خُطىً دائبات
وأوفاكِ قِمّة ما تطمحينْ
Page 10
الجثة العربية
(معارضة لقصيدة "الكلب والجثة" للشاعر الكبير "عبد الرحمن العشماوي")
أيها الراكبُ صهوةَ التاريخِ أما
آن للراكبِ أن يترجّل
أوشك المارقُ أن يشربَ دمَنا
وبقايانا بأوهامِ العزّ ترفُل
نتلظّى بجحيم المعتدين
أرضُنا تستجديَ الأمن..توسّل
أيها الباغي امتص دمي
كيفما شئتَ ولكن .. بعدُ ارحل
لا تذرني واحةً للموتِ..
أو أرضاً عراء
لا تذرني دون أبنائي..أُكبَّل
هم أبنائي وإن جاروا ومالوا
هم شرايينُ دمي فيهم أؤمَّل
إننا أبناءُ إسلامٍ عظيمٍ
فاق فضلَ الفضلِ أو زاد وأفضل
ديننا غيّر وجهَ الأرضِ أبقى
قمةً للمجدِ أعلاها وطوّل
فتداعى كلُّ خنزيرٍ قميءٍ
راغبٍ في المجد
لو قد كان أرذل
يبتغي من لحمنا حفلَ شِواءٍ
ودِمانا تُسكِر الجاني فينهل
وإذا بعضُ ضباعٍ قصدونا
وجدوا أكلاً مريئاً لا يؤجّل
سائغاً دون بنيه الحالمين
همُّهم لهوٌ ورقصٌ وتغزُّل
فاستحقوا غضباً ينزل فيهم
وعلى الفاحشِ لعناتٌ تنزّل
غرّهم باللهِ شيطانٌ رجيمٌ
كلّ ما يهواه يفعل
ونسوا رباً كريماً
كلما يعصونه يُمهل
فمتى يستيقظُ الساهون حتى
يرفعَ الجاني أياديه ويرحل
(معارضة لقصيدة "الكلب والجثة" للشاعر الكبير "عبد الرحمن العشماوي")
أيها الراكبُ صهوةَ التاريخِ أما
آن للراكبِ أن يترجّل
أوشك المارقُ أن يشربَ دمَنا
وبقايانا بأوهامِ العزّ ترفُل
نتلظّى بجحيم المعتدين
أرضُنا تستجديَ الأمن..توسّل
أيها الباغي امتص دمي
كيفما شئتَ ولكن .. بعدُ ارحل
لا تذرني واحةً للموتِ..
أو أرضاً عراء
لا تذرني دون أبنائي..أُكبَّل
هم أبنائي وإن جاروا ومالوا
هم شرايينُ دمي فيهم أؤمَّل
إننا أبناءُ إسلامٍ عظيمٍ
فاق فضلَ الفضلِ أو زاد وأفضل
ديننا غيّر وجهَ الأرضِ أبقى
قمةً للمجدِ أعلاها وطوّل
فتداعى كلُّ خنزيرٍ قميءٍ
راغبٍ في المجد
لو قد كان أرذل
يبتغي من لحمنا حفلَ شِواءٍ
ودِمانا تُسكِر الجاني فينهل
وإذا بعضُ ضباعٍ قصدونا
وجدوا أكلاً مريئاً لا يؤجّل
سائغاً دون بنيه الحالمين
همُّهم لهوٌ ورقصٌ وتغزُّل
فاستحقوا غضباً ينزل فيهم
وعلى الفاحشِ لعناتٌ تنزّل
غرّهم باللهِ شيطانٌ رجيمٌ
كلّ ما يهواه يفعل
ونسوا رباً كريماً
كلما يعصونه يُمهل
فمتى يستيقظُ الساهون حتى
يرفعَ الجاني أياديه ويرحل