eKtab
EN ع
وحده التراب يقهقه
Read free sample

وحده التراب يقهقه

by حسام السراي

Page 1

معزوفة

تُراقصُ الرموشُ بأطرافٍ غضّةٍ
عيونَها
وتعزِفُ على أوتارِ المعاينةِ
للشاربِ الأبيضِ
والبِزّةِ العسكريّةِ فاقدةِ الأزرارِ
بينما الأزقّةُ التي غادرتْها عائلاتُها
تبختَرَت البارحةَ
Page 2

انفجار

جندٌ من الحديدِ والنارِ
ينصِبونَ شِراكاً حولَ الأشلاءِ
بينما مستطيلاتُ الرصيفِ البيضُ
تَنزُّ دماً...
والصبيُّ يُجرّدُ حقيبتَهُ منْ علامةِ (usaid)
ليفِرَّ منْ الطَوْقِ الجنائزيّ
ثمّ يلتحفُ باستغرابِ والديهِ
منْ شبحِ جلبابٍ يركضُ وراءَه
Page 3

لعبة تجاذب وتنافر

مصافحةُ الشرقِ للغربِ
مفاخذةُ الغربِ للشرقِ
متردّدةٌ.. صامتةٌ
أنا، أنتمْ، أولئكَ
إمّا متآمرٌ أو ضحيةٌ
احترابٌ أم اجتثاثٌ
هذا الذي
برصاصٍ مُباغتٍ
أو حَزِّ رَقَبةٍ
يَشحذُ السكاكينَ
Page 4

ربّةُ بيتٍ

دُخانُ المقهى المَعقوفِ
يطرحونَ فيهِ الاستفهاماتْ
وعبرَ شاشاتِ وعيهم
يسخَرونَ من امرأةِ السياسةِ...
ويقولون برَذاذِ الاحتجاج
كثيرٌ على المرأةِ
أنْ تكونَ (برتقالةً) في مرايا الأحداثِ
ويُبيحونَ في سجنٍ
قضبانُه الخِمارُ والعباءةُ
ممارسةَ إبداعِها في كسرِ الصحونِ والهواءِ
Page 5

هزيمة ذمم

ما خلعتْْ ذاكرةٌ قشورها
في سوقٍ غيرِ مقدّسةٍ
مكاتبُها ملأى بذِمَمٍ مفروشةٍ
للإيجارِ والبيعِ
متاجرُ ملابسِها اتّسقتْ عارضاتُها
بأرديةٍ تعفّنتْ منْ نضالٍ قريبٍ
مسامعُ الحقِِّ تهتّكتْ
تقلبُنا وهذَيَانُنا تَسارعَ
لتأثيثِ ذِمَمِنا وإحالةِ أرديتِنا إلى رمادٍ
جميعُهم هزَمتْهم فُسحةُ الفمِ
مجترحةً كلمتيْنِ منْ وادي الجماجمِ:
إبقَوْا مكانَكمْ
وإن استمهى الطيرُ
وحلّقَ الفرسُ عالياً
فالمدوَّناتُ
تبشّرُ بقِرانِها معَ الحقيقةِ
على قِرطاسٍ قُـدَّ منْ أجسادِنا... وهكذا...
Page 6

كوةٌ بلا شرفةٍ

المارقون
أثقلوا ظهرَها الأملس
وبَعْثروا عِطرَها... أحمرَ شِفاهِها... مُسرِّحَ شعرِها
لم ينسَوْا كَسرَ مِرآتِها،
أصلُها غيرُ موجودةٍ
و أبقَوْْْْا اتساع كُوّتِها بلا شُرفة
مع حِلْمِها المستدعي تحديدَه
قربَ كهرمانةَ...
نُصْبِ الحرية...
الرُّصافي....
صرختْ: لِتغادروا سَرابَكم
نعمْ إنّني بغداد،
جِراحي لمْ تلتئمْ بعدْ
Page 7

صراعُ الفصول

اصطفّوا بانتظارِ تذاكرِ الدخولِ
إلى تراجيديا (وداعُ البَيْعات)
أمامَ خَشَبتِها الخائفة
تشَيبُ المقاعدُ منْ كَدَماتِ الفصولِ
ويلفّونَ بلِثامِهم
حبّاتِ المطرِ،قدّاحَ الصّباحِ، تمرَ آب
إلاّ خيطاً من أملٍ نَجَا
هامساً بموتِ خريفِ الخوفِ
ومُستبقاً أوانَ النُطقِ لأطفالِ اليومِ
كي يقضِموا الأثداءَ بوشمِ تأَتأتهم...
لامؤقتَ أو انتقالَ هنا
وَلْنبصُمْ
في أوّلِ غمارٍ