eKtab
EN ع
رؤوس الموضوعات بين النظرية والتطبيق
Read free sample

رؤوس الموضوعات بين النظرية والتطبيق

by د. محمد عودة عليوي

Page 1
مقدمة

كانت المكتبات العربية قبل عام 1977(1) تعاني من فقدان التقنين المحكم والقواعد الخاصة بالفهرسة الموضوعية ، وغياب القوائم العلمية القياسية لرؤوس الموضوعات العربية ، وقد زامن ذلك تطور سريع في حجم النتاج الفكري العربي فقد نمت أعداد الكتب والدوريات وازداد تخصصها وظهرت علوم أخرى جديدة ، وتشعبت حقول المعرفة وتداخل بعضها مع البعض . وكان من نتائج هذا التطور ازدياد نشاط الترجمة والتأليف وأعداد القواميس اللغوية والفنية وظهور المعاجم بأشكالها المختلفة ، الأمر الذي أدى بالمترجمين ومعدي القواميس إلى البحث عن مصطلحات جديدة تتناسب مع طبيعة اللغة العربية وتتماشى مع المفاهيم التي تقابلها في اللغات الأخرى .
ومع تطور مهنة المكتبات وظهورها علماً مستقلاً بذاته في بعض أقطار الوطن العربي(2) فقد صدر العديد من التقنيات والقواعد الخاصة بالفهرسة الوصفية والموضوعية التي أخذت تتضح ملامحها وتطبيقاتها مع تقارب الاتصال بين أمناء المكتبات في الوطن العربي مع اقرانهم من أمناء المكتبات في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية ، هذا فضلاً عن دور المؤتمرات والندوات المكتبية العربية التي عبرت في دراستها وتوصياتها عن الحاجة لوجود قوائم رؤوس موضوعات عربية عامة ومتخصصة لتناسب احتياجات المكتبات العربية بمختلف أنواعها في عملية التحليل الموضوعي للنتاج الفكـري العربي ، فقد نوقش ذلك في عدة لقاءات منها ، الحلقة الدراسية التي عقدت في بيروت عام 1959 (3)، والحلقة الدراسية التي عقدت في القاهرة عام 1962(4) ، والندوة الأولى لأمناء المكتبات بالجامعات العربية عام 1972(5) ، ومؤتمري الأعداد الببليوغرافي للكتاب العربي الأول والثاني اللذين عقدا في الرياض عام 1973(6) وبغداد عام 1977(7) ومؤتمر الفهرسة مغرباً ومشرقاً الذي عقد في تونس عام 1984(8) . ودعت هذه اللقاءات إلى معالجة المشاكل الناجمة عن غياب أدوات الفهرسة الوصفية والموضوعية والحد من تفاقم المشاكل التي تواجه الخدمات المكتبية الفنية في الأقطار العربية ، كما أفرزت هذه اللقاءات العديد من التوصيات الخاصة بضرورة تأمين الأدوات الفنية الرئيسية كالتقنين الخاص بالفهرسة الوصفية وخطط التصنيف والقوائم القياسية لرؤوس الموضوعات
وقد أثمرت هذه التوصيات بظهور بعض النشاطات والأعمال ، إذ قام محمود الشنيطي ومحمد المهدي(9) بتقديم قواعد خاصة بالفهرسة الوصفية وقدم محمود الشنيطي واحمد كايش(10) ترجمة الطبعة المختصرة لتصنيف ديوي العشري ، تبعتها أعمال أخرى أثرت آثارا مختلفة على تطور المكتبات العربية وعملها ، أما فيما يتعلق بالجهود الخاصة بأعداد قوائم رؤوس الموضوعات فقد أثمرت نتائجها الأعمال التالية:
1. قائمة رؤوس الموضوعات العربية . إبراهيم احمد الخازندار (صدر منها أربع طبعات آخرها صدر عام 1990 ) .
2. قائمة رؤوس الموضوعات العربية . زاهدة إبراهيم (قائمة غير منشورة، أعدت عام 1974 وتستخدم في المكتبة المركزية لجامعة بغداد) .
3. رؤوس الموضوعات العربية ، جامعة الرياض ، عمادة شؤون المكتبات ، قسم الفهرسة والتصنيف ، بأشراف الدكتور ناصر محمد السويدان . الرياض ، جامعة الرياض ، 1978 .
4. قائمة رؤوس الموضوعات العربية ، معهد الإدارة العامة . الرياض ، المعهد ، 1405هـ (1985) .
5. قائمة رؤوس الموضوعات العربية ، شعبان عبد العزيز خليفة ومحمد العايدي ، الرياض ، دار المريخ ، 1985 ، 2ج .
6. قائمة رؤوس الموضوعات العربية الموحدة . المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، إدارة التوثيق والمعلومات . تونس ، المنظمة ، 1995، 691ص .
7. قائمة رؤوس الموضوعات العربية في العلوم الاجتماعية ، محمد فتحي عبد الهادي ، القاهرة ، 1975 (تمثل الجزء الثاني من رسالة الدكتوراه التي تقدم بها محمد فتحي عبد الهادي إلى قسم المكتبات والوثائق بكلية الآداب /جامعة القاهرة ، عام 1975) .
8. قائمة رؤوس موضوعات التربية ، محمد فتحي عبد الهادي . القاهرة ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، 1976 .
Page 2
9. قائمة رؤوس موضوعات الدين الإسلامي ، شعبان عبد العزيز خليفة ومحمد فتحي عبد الهادي . القاهرة ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، إدارة التوثيق والأعلام ، 1974 .
10. السعودية : قائمة رؤوس موضوعات للمكتبات ومراكز المعلومات ، شعبان عبد العزيز خليفة ومحمد العايدي . الرياض ، دار المريخ ، 1981 .
أن جميع هذه القوائم تصب في رافد واحد وتصبو لتحقيق هدف واحد ، إلا أن ا يؤخذ على القوائم العامة منها عدم التقائها في بعض الأسس والقواعد كاختلاف الصيغ واختلاف مديات التغطية الموضوعية والشمول وتباين وجهات النظر في اختيار رؤوس الموضوعات وفي الممارسة والتطبيق . يضاف إلى هذه الجهود بعض الأعمال الأكاديمية والبحوث العلمية التي ساهمت بشكل فعال عي إرساء قواعد وأسس رؤوس الموضوعات العربية ، واهم هذه الأعمال هي أطروحة الدكتوراه لمحمد محمد أمان عام 1968 ، التي انتهت بإيجاد تقنين لرؤوس الموضوعات العربية ، وأطروحة الدكتوراه لمحمد فتحي عبد الهادي عام 1975 . والتي انتهت هي الأخرى بوضع قائمة لرؤوس الموضوعات العربية في مجال العلوم الاجتماعية ، إضافة إلى قواعد للفهرسة الموضوعية ، وأطروحة الدكتوراه لمحمود صالح إسماعيل عام 1995 التي أسفرت عن وضع قائمة رؤوس موضوعات خاصة بالعلوم الإنسانية .
كذلك شهدت العقود الثلاثة الأخيرة من هذا القرن العديد من الدراسات التي ساهمت في تطوير الفهرسة الموضوعية في جوانبها النظرية والعملية(*) ، إذ تمخضت هذه الدراسات عن ظهور العديد من القواعد الخاصة برؤوس الموضوعات العربية مثل قواعد محمد محمد أمان وقواعد إبراهيم احمد الخازندار وقواعد محمد فتحي عبد الهادي والقواعد التي اعتمدها شعبان عبد العزيز ومحمد عوض العايدي في قائمتيهما وكذلك القواعد التي اعتمدتها زاهدة إبراهيم في قائمتها ، هذا فضلاً عن معالجة هذه الدراسات للكثير من المشاكل الخاصة بصيغ رؤوس الموضوعات وأشكالها وتفريعاتها وبناء الإحالات الضرورية لها .
ولا بد من الإشارة هنا إلى أن هذه الدراسات وقوائم رؤوس الموضوعات لا زالت تعكس وجهات نظر معديها ولا زال الخلاف قائماً في أسلوب الأعداد والمعالجة لكل منها ، الأمر الذي يحتاج إلى دراسات مستفيضة لغرض اعتماد صيغ موحدة وأسس وقواعد ثابتة يمكن تطبيقها في جميع أقطار الوطن العربي .
وقد جاءت هذه الدراسة لتسليط الضوء على الأسس العامة لرؤوس الموضوعات ومناقشة الآراء والأفكار المتعلقة بكيفية اختيار الرؤوس وبناءها واستخدامها وذلك ضمن ثمانية فصول عالجت وجهات النظر والآراء المتعلقة بالفهرسة الموضوعية ثم مناقشة رؤوس الموضوعات من حيث مبادئها وصياغتها وتفريعاتها وطبيعة الإحالات وبنائها ، إضافة إلى ترتيب رؤوس الموضوعات وتقنياتها مع إعطاء نبذة موجزة عن طبيعة قوائم رؤوس الموضوعات العربية العامة المستخدمة في مكتباتنا العربية .
والكتاب بشكل عام موجهاً إلى طلبة أقسام علوم المكتبات والمعلومات للإفادة منه ككتاب مقرر أو مساعد في مادة الفهرسة الموضوعية ، ونأمل أيضاً أن لا يخلو من فائدة لأصحاب الاختصاص والمهتمين في مجال الفهرسة الموضوعية بشقيها التصنيف ورؤوس الموضوعات ، ولنا في مقدمة هذه المقدمة أن نعتذر أن كنا قد هفونا أو أخطائنا أو عارضنا بعض وجهات النظر المتعلقة بالموضوع .
والله ولي التوفيق
الدكتور
محمد عودة عليوي
بنيغازي
Page 3
الفصل الأول

الفهرسة الموضوعية

تعد الفهرسة الموضوعية بشقيها الرمزي (التصنيف) واللفظي (رؤوس الموضوعات) من أهم جوانب عمليات الأعداد الفني في المكتبات وأكثرها تعقيداً في الوقت نفسه . فعلى الرغم من أهمية الوصول للمواد المكتبية عن طريق الموضوع ، نجد أن الموضوعات في هذه المواد أصبحت متداخلة ومترابطة الأمر الذي أدى إلى صعوبة التعامل معها والتوصل إلى تحديد المصطلحات التي تعبر عن محتواها الفكري بشكل دقيق وواضح . ومما يزيد من هذه الصعوبة وبخاصة في مجال رؤوس الموضوعات هو فقدان أو ضف القواعد الثابتة والحاسمة التي تتيح الثبات ووحدة التطبيق .ولا تعاني الفهرسة الوصفية من هذه الصعوبات نتيجة لتوفر القواعد الواضحة والمتقنة ، كما لا يعاني التصنيف أيضا من مثل هذه الصعوبات بنفس الحدة التي تعاني منها رؤوس الموضوعات وذلك لتوفر أنظمة وخطط التصنيف من ناحية ولاعتماد نظم التصنيف على التمثيل المنطقي في معالجته للموضوعات من ناحية أخرى .
وقد بقيت المكتبات وبخاصة المكتبات العربية تواجه مشكلة التمثيل الموضوعي اللفظي المتمثل برؤوس الموضوعات ، لكونها لا زالت تعاني من اختلاف وجهات النظر والاجتهادات الشخصية وعدم الثبات في استخدام الصيغ وضعف بناء الإحالات وهذا ما تعكسه قوائم رؤوس الموضوعات العربية التي ظهرت للوجود في العقدين السابقين من هذا القرن والتي طغت عليها الجهود الفردية أو الثنائية ، هذا فضلاً عن اعتمادها على قوائم رؤوس الموضوعات الأجنبية بالدرجة الأولى أو اعتمادها على الجهود العربية التي سبقتها . كما تعكس هذه القوائم اختلاف الأسس والقواعد المتبعة في أعدادها ، ولا يتوقف الخلاف عند هذا الحد بل تعدى ذلك إلى عدم الاتفاق على بعض المصطلحات أو العمليات الفنية سواء فيما يتعلق بطبيعة هذه العمليات أو في تحديد أهدافها والمهام التي تقوم بها ، وقبل البدء بمعالجة الأسس النظرية والعملية لرؤوس الموضوعات لا بد من مناقشة الخلافات أو وجهات النظر المتعلقة ببعض العمليات الفنية في المكتبات بغية تحديد عملها ورفع حالات الشك وعدم الوضوح التي تنتابها .

مفهوم الفهرسة الموضوعية

يعرف Tauber (11). الفهرسة الموضوعية على أنها ذلك الجزء من عملية الفهرسة الذي يتعلق بالمحتوى الموضوعي للكتاب والتعبير عن هذا المحتوى بمصطلحات أو أرقام تصنيف ملائمة لغرض الترتيب والترقيق وكذلك التعبير عنها برؤوس موضوعات ملائمة لتوفير الوصول الهجائي لهذه الكتب من خلال فهرس المكتبة ، وهذان العملان لا يمكن فصلهما عن بعضهما لأنهما يؤديان إلى الوصول إلى الأهداف النهائية سواء بشكل جزئي أو كلي . ويتفق مارتي بلومبرج Marty Bloomberge. (12) . مع Tauber في الإشارة لنفس المفهوم تقريباً فهو يؤكد على أن الفهرسة الموضوعية تحتوي على عنصرين هما اختيار مداخل الموضوعات واختيار رقم التصنيف إذ يقوم المدخل الموضوعي في الفهرس بإعطاء فرصة للوصول إلى المواد الموجودة في المكتبة إضافة إلى المدخل الرئيسي والمداخل الإضافية من خلال تحديد اكثر من رأس موضوع لوصف المحتوى الفكري للعمل بينما يوجد له رقم تصنيف واحد .
Page 4
ويشير قاموس هارود(13) . إلى أن الفهرسة الموضوعية هي ذلك الجزء من الفهرسة الذي يتعلق بتحديد رؤوس الموضوعات للكتب والوثائق والتي لا علاقة لها بالفهرسة الوصفية ، ويشير أيضا إلى انه في عام 1940 تبنت مكتبة الكونجرس هذا المصطلح ليغطي كلاً من التصنيفورؤوس الموضوعات بينما كان الاتجاه في السابق هو قيام موظف الفهرسة الوصفية بتحديد رؤوس الموضوعات وليس المصنف . وقد عبر نيدهام Needham (14) . عن هذا المفهوم بقوله " أن القاعدة النظرية الأساسية في الفهرسة الموضوعية هي أن كل رأس سواء كان على شكل رمز (رقم تصنيف) أو مصطلح باللغة الطبيعية (رأس موضوع) يجب أن يتلابس مع موضوع الوثيقة " . مما يدل على أن الفهرسة الموضوعية تشمل التصنيف ورؤوس الموضوعات معاً . يلاحظ مما تقدم أن هناك اتفاقاً تاماً في الأدب الأجنبي حول مفهوم الفهرسة الموضوعية . في حين يلاحظ أن هناك اختلافا في وجهات نظر المتخصصين العرب في تحديد هذا المفهوم ، إذ يتفق شعبان عبد العزيز خليفة مع ما أشار أليه المتخصصون الأجانب عندما يشير إلى أن (15) :
" هناك مدخلان للتحليل الموضوعي لأوعية المعلومات ، المدخل الأول هو التصنيف والمدخل الثاني هو رؤوس الموضوعات ويندرجان معاً تحت اصطلاح الفهرسة الموضوعية " ويعزز هذا الرأي عبد الوهاب عبد السلام أبو النور الذي يشير إلى أن (16):
" الفهرسة الموضوعية هي التي تهتم بالمحتوى الفكري للوثائق والمادة الموضوعية التي تحتوي عليها ، وهذا الوصف الموضوعي له أيضاً عناصره أو معالجاته المتعددة بحسب حاجة المستفيد وقد بلورت هذه المعالجات حول طريقين للوصف ، الطريق المتقن ويعالجه التصنيف والطريق الألفبائي وينقسم بدوره إلى رؤوس الموضوعات التقليدية والتكشيف " من جانب آخر لا يتفق آخرون مع هذا الرأي إذ يرى حسن عبد الشافي أن (17)(*) " الفهرسة الموضوعية ترجع أهميتها إلى كونها نوعاً من الأعداد الفني لمواد المكتبة لا يقل بأي حال عن الفهرسة الوصفية أو التصنيف " .
وبهذا نراه يفصل بين مصطلح الفهرسة الموضوعية ومصطلح التصنيف ويعاملهما كعملين مستقلين لا علاقة لأحدهما بالأخر .
ويتفق معه في هذا المنحى ناصر محمد السويدان عندما يؤكد على أن الفهرسـة الموضوعية تقتصر على رؤوس الموضوعات أما التصنيف فهو موضوع آخر لا علاقة له بالفهرسة الموضوعية(*). أما محمد فتحي عبد الهادي فلم يكن له رأي صريح وواضح في هذا المجال ويمكن استشفاف رأيه من خلال بعض النصوص التي وردت في كتاباته منها مثلاً (18).
يرتبط التصنيف واختيار رؤوس الموضوعات ارتباطاً وثيقاً لأن كل منهما يعني بالمحتوى الفكري لمضمون الكتاب أي الجانب الموضوعي منه ، فعندما يعطي المفهرس رقم 340 من تصنيف ديوي العشري للدلالة على موضوع كتاب عام عن القانون ، فأن رأس موضوعه سيكون هو (القانون) أي أن هناك تطابقاً بين رمز التصنيف ورأس الموضوع الذي يدل عليه ، وهكذا فأن الفرق بين العمليتين أننا في التصنيف نعبر عن موضوع الكتاب بواسطة رمز معين بينما في الفهرسة الموضوعية (ويعني هنا رؤوس الموضوعات) نعبر عن الموضوع باستخدام كلمة أو عدة كلمات " وكذلك قوله(19) .
" وسوف نلاحظ أن أقسام الفهارس بالمكتبات الكبيرة تنقسم إلى شعبتين تختص الأولى بالفهرسة الوصفية وتختص الثانية بالفهرسة الموضوعية والتصنيف "
وهذه النصوص تدلل على انه يفصل بين التصنيف والفهرسة الموضوعية وتعتبر الأخيرة مرادفة لرؤوس الموضوعات .
ومن الدلائل التي تعزز وجهة النظر الأولى (كون الفهرسة الموضوعية تشتمل على التصنيف ورؤوس الموضوعات) هي :
1. لو كانت عملية الفهرسة الموضوعية لا تعني إلا تحديد رؤوس الموضوعات لأصبحت عملية مرادفة لها ، ولاستحقت أن تعمل إحالة من أي منهما إلى الأخرى في قوائم رؤوس الموضوعات العربية والأجنبية ... مثل الفهرسة الموضوعية أنظر رؤوس الموضوعات أو العكس ولكنه لا يوجد مثل هذا التوجه في قوائم رؤوس الموضوعات . ففي قائمة رؤوس الموضوعات العربية الكبرى /لشعبان عبد العزيز يلاحظ تحت رؤوس الموضوعات ما يأتي :
رؤوس الموضوعات
انظر أيضاً
تصنيف الكتب ، الفهرسة الموضوعية
وفي قائمة رؤوس الموضوعات العربية /للخازندار يوجد الشيء نفسه أو الإحالة نفسها .
وفي قائمة رؤوس الموضوعات العربية /للسويدان يلاحظ ما يأتي(*) :
رؤوس الموضوعات
انظر أيضاً
التصنيف (كتب) ، علم المكتبات ، الفهرسة الموضوعية
وفي قائمة سيرز Sears List of subject Heading يلاحظ ما يأتي :
Page 5
Subject Heading
See also Classification – Book
XX Gataloging ; Gatalog , Subject ; Indexes
Library of Congress Subject Heading (9th ed) وفي قائمة الكونجرس
يلاحظ ما يأتي :
Library classification
XX Bibliography ; Books ; Books and reading ; Gataloging
Gatalog , Classified ; Documentation ; Information
Retrieval ; Library Science ; processing (Libraries)
Subject Gataloging ; Subject Headings
2. أن مصطلح الفهرسة الموضوعية يفيد ويدلل على التعامل مع التحليل الموضوعي للكتاب وبذلك فهي تشمل التصنيف ورؤوس الموضوعات باعتبارهما يتعاملان مع هذا الجانب .
3. تتعامل اكبر مكتبات العالم وهي مكتبة الكونجرس مع الفهرسة الموضوعية على اعتبارها تضم عمليتين متعلقتين ببعضهما هما رؤوس الموضوعات والتصنيف(*).
4. ترجيح كفة فريق المتخصصين الذي يرى أن الفهرسة الموضوعية هي ذلك الجزء من عملية الفهرسة الذي يتعامل مع التحليل الموضوعي بشقيه التصنيف ورؤوس الموضوعات .
Page 6
أهداف الفهرسة الموضوعية

لم يشر المتخصصون إلى اشمل واعمق مما أشار أليه شيرا رايكان Sher and Egan في تحديدهما لأهداف أي شكل من أشكال الفهرسة الموضوعية من الناحية النظرية ، إذ حددا هذه الأهداف بالآتي(20) :
1. توفير الوصول من خلال الموضوع لكل المواد ذات العلاقة .
2. توفير الوصول الموضوعي للمواد من خلال كل القواعد الملائمة للتنظيم الموضوعي مثل المادة والمعالجة والتطبيق .
3. جمع الإشارات عن المواد التي تعالج جوهرياً نفس الموضوع بغض النظر عن تفاوت المصطلحات الناجمة عن الاختلافات القومية أو الاختلافات بين جماعات المتخصصين الموضوعين أو التفاوت الناجم عن الطبيعة المتغيرة للمفاهيم في الحقل الموضوعي نفسه .
4. توضيح العلاقة والارتباط بين الحقول الموضوعية والتي تعتمد على التشابه في المواد المدروسة والطريقة أو وجهات النظر أو استخدام المعرفة وتطبيقها .
5. توفير المدخل لأي حقل موضوعي في أي مستوى من مستويات التحليل من الأكثر تعميماً إلى الأكثر تخصيصاً .
6. توفير المدخل من خلال أي مصطلح شائع بالنسبة لآية من المستفيدين سواء كانت من المتخصصين أو غير المتخصصين .
7. توفير وصف رسمي (اصطلاحي) للمحتوى الموضوعي لآي وحدة ببليوغرافية من خلال المصطلحات الأكثر دقة وتخصيصاً ، سواء كان هذا الوصف على شكل كلمة أو جملة موجزة أو رقم تصنيف .
8. توفير الوسائل للمستفيد للاختيار من بين كل المواد في أية فئة معينة ووفقاً لأية مجموعة مختارة من المعايير مثل الأكثر عمقاً أو الأكثر بساطة ... الخ .
وهذه الأهداف هي الأهداف نظرية تعتمد في جوانبها التطبيقية على الإمكانات المالية والبشرية المتاحة ، الأمر الذي يدعو إلى خضوع هذه الأهداف إلى التعديلات لكيما تتلاءم مع الإمكانات المذكورة .
أما كوتس Coates فقد حدد هدفين رئيسين لكل أشكال الفهارس الموضوعية هما (21) :
1. لمساعدة المستفيد بالتعرف على ما موجود في المكتبة من مواد في موضوع معين .
2. لتبيان ما موجود في المكتبة من مواد لها علاقة بالموضوع الذي يبحث عنه المستفيد .
Page 7
الفهرس الموضوعي

الفهرس الموضوعي هو كل فهرس يرتب حسب الموضوعات سواء كان ترتيباً ألفبائياً أو مصنفاً والذي يرشد المستفيدين إلى الكتب والمواد التي يبحثون عنها في موضوع معين(22) . ويشكل الفهرس الموضوعي أهمية كبيرة في المكتبات ومراكز المعلومات لكون بحث المستفيد عن موضوع معين يتم عن طريق فهرس الموضوعات اكثر مما يتم عن طريق فهرس المؤلفين أو العناوين ، هذا فضلاً عن أن هذا الفهرس يتيح للمستفيد الوصول إلى اكبر عدد من المواد تحت الموضوع الذي يبحث عنه . أما أنواع الفهارس الموضوعية فهي(23) :
1. الفهرس المصنف
2. الفهرس الهجائي المصنف
3. الفهرس الموضوعي الهجائي
وقد تكون المداخل الموضوعية ضمن فهرس قاموسي يضم مداخل المؤلفين والعناوين والموضوعات مرتبة ترتيباً هجائياً واحداً .
والنوع الأول من هذه الفهارس يتم ترتيب مداخله وفق ترتيب منهجي يعتمد على خطة التصنيف المتبعة في المكتبة ، ويتطلب هذا النوع من الفهارس كشافاً موضوعياً هجائياً (24) .
ومن خصائصه انه يعرض العلاقات بين الموضوعات بطريقة اكثر نفعاً للقارئ من أي نوع آخر من أنواع الفهارس(*). أما النوع الثاني (الفهرس الهجائي المصنف) فلا ترتب مداخله تحت الموضوع المخصص كما هو الحال في الفهرس الموضوعي الهجائي أو الفهرس القاموسي ولكنها ترتب تحت الموضوعات العامة (العريضة) مرتبة هجائياً وتفرع الموضوعات العريضة بدورها إلى تفريعات اكثر تخصصاً مع ترتيبها ترتيباً هجائياً وهو بهذا يحاول أن يجمع بين فوائد الفهرس المصنف والفهرس الموضوعي الهجائي .
ينفرد النوع الأخير وهو الفهرس الموضوعي الهجائي بكونه سهل الاستخدام واكثر انتشاراً في المكتبات قياساً بالفهارس الأخرى والسبب في ذلك يعود إلى كونه يمتاز بما يأتي(25):
1.بسيط وسهل الاستعمال
2. يعتمد الرؤوس اللفظية الواضحة والمفهومة (وليس الرموز) .
3. سريع في تلبية احتياجات المستفيد إذ يمكن أن يجد المستفيد ما يريده تحت الرأس مباشرة .
4. يقدم ترتيباً موضوعياً يختلف عن ذلك الذي يوجد على الرفوف .
5. من السهل تقديم رؤوس موضوعات جديدة في هذا الفهرس تتجمع تحتها المواد بينما يصعب ذلك في الفهرس المصنف بسبب العلاقات المنطقية بين الرؤوس بعضها ببعض داخل الأقسام .
وقد أضاف واينر Wynar ميزة أخرى للفهرس الموضوعي الهجائي هي انه اكثر فعالية في الاسترجاع الآلي للمعلومات لأن برمجة الحاسبات تبدو اكثر فعالية في البحث الهجائي منه في البحث المنهجي " (26).ورغم ما يمتاز به الفهرس الموضوعي الهجائي يلاحظ انه لا يخلو من بعض العيوب منها(27) :
1- تجزؤ المواد وتشتتها ، لان اغلب رؤوس الموضوعات تتسم بالمرونة ولا تستند إلى القواعد الصارمة في صياغة رؤوس الموضوعات ويبدو ذلك واضحاً من خلال استخدام الصيغ المقلوبة والتفريعات والجمع والمفرد وغيرها من الصياغات التي تؤدي إلى تشتت الموضوعات وتناثرها في أماكن مختلفة .
2- تفاقم مشكلة الألفاظ المستخدمة وغياب الكلمات المخصصة والقصيرة والمعبرة عن الموضوعات ، الأمر الذي يدعو إلى استخدام الجمل والعبارات المركبة التي تزيد من تعقيد رؤوس الموضوعات وتربك المستفيد .
3- ضعف البناء المفاهيمي لرؤوس الموضوعات وعدم وجود إطار عمل واضح للسيطرة على نمو هذه الرؤوس ، هذا إضافة إلى ما تعانيه قوائم رؤوس الموضوعات من مشاكل تتعلق باختيار المصطلحات أو الصيغ وصعوبة السيطرة على مفهوم المدخل المخصص وغيرها من المشاكل .
ويرى محمد فتحي عبد الهادي أن الفهرس الموضوعي الهجائي يفتقر إلى التجميعات المنطقية التي يتمتع بها الفهرس المصنف ، كما انه لا يفيد في التعاون على نطاق دولي لاعتماده على الألفاظ وليس الرموز(28). وهو رأي قد لا يتفق مع أراء الآخرين وبخاصة فيما يتعلق بالتجميعات المنطقية . وتستخدم رؤوس الموضوعات عادة في الفهرس الموضوعي الهجائي أو الفهرس القاموسي ، وهي في النوع الأخير قد تتميز عن بقية المداخل (المؤلف ، العنوان) باستخدام اللون الأحمر أو باستخدام الحروف الكبيرة أو الحروف السوداء في حالة الفهارس المطبوعة أو بغير ذلك من الوسائل(29).
Page 8
الفصل الثاني

رؤوس الموضوعات

يعرف هيكن Haykin (30) . رؤوس الموضوعات بأنها " كلمة أو مجموعة من الكلمات الدالة على الموضوع والتي تتجمع تحتها كل المواد المتعلقة بذلك الموضوع والتي تدرج في الفهرس أو الببليوغرافيا أو التي ترتب في ملفات " أما قاموس هارود (31) . فيعرفها بأنها " كلمة أو مجموعة من الكلمات تدخل تحتها الكتب والمواد المكتبية الأخرى في موضوع معين في الفهرس ، وترتب المداخل ترتيباً هجائياً وقد يتضمن رأس الموضوع بعض علامات التنقيط (مثل الفارزة ،والخط – والأقواس( ) ... الخ) لتحديده أو تخصيصه " ويشير Bloomberge(32). إلى أن رأس الموضوع " عبارة عن اسم أو اسم علم أو جملة أو كلمة مركبة تصف الموضوع " ولا يختلف المتخصصون العرب في تعريفهم لرؤوس الموضوعات عن جوهر هذا المفهوم رغم اختلاف الأساليب والصياغات اللغوية ، إذ يشير محمد فتحي عبد الهادي (33). في تعريفه لرؤوس الموضوعات إلى أنها " كلمة أو عدة كلمات تعبر عن الموضوع الذي يمكن أن تتجمع تحته في الفهرس أو الببليوغرافيا بطاقات كل المواد التي تعالج هذا الموضوع " وترتب رؤوس الموضوعات مع الإحالات المكملة لها ترتيباً هجائياً في الفهرس أو الببليوغرافيا وتقتضي عملية تحديد رؤوس الموضوعات وجود قائمة رؤوس موضوعات مقننـة يعتمد عليها المفهرس لغرض المحافظة على الوحدة وثبات الرؤوس المختارة واختيار المداخل المخصصة وذات الاستخدام الشائع ، هذا فضلاً عن بناء شبكة محكمة من الإحالات التي تربط بعض هذه الرؤوس مع بعضها وفقاً للعلاقات الموضوعية التي تربطها ولكي يتقن المفهرس الموضوعي عمله ويبتعد عن الأخطاء والإرباك الذي قد يحصل نتيجة التطبيق عليه مراعاة المقترحات التالية(34):
1. لا يمكن الاعتماد على عناوين الكتب وحدها في تحديد رؤوس الموضوعات.
2. هناك بعض الكتب التي لا توجد ضرورة لتحديد رؤوس موضوعات لها كالقصص مثلاً .
3. ملاحظة كون قوائم رؤوس الموضوعات قد لا تحتوي على أسماء الأشخاص أو الأماكن أو الهيئات إلا في الحالات التي تشير فيها إلى الأمثلة أو الأسماء والأماكن القياسية .
4. يفضل اختيار رأس الموضوع المخصص الذي يعبر عن محتوى الكتاب بشكل تام (ليس أوسع أو أضيق من المحتوى) .
5. يمكن تحديد اكثر من رأس موضوع للعمل الواحد عند الضرورة .
6. يجب استخدام التعريفات وفقاً للإرشادات الموجودة في قائمة رؤوس الموضوعات المستخدمة في المكتبة .
7. يجب أن يتذكر المفهرس دائماً أن رؤوس الموضوعات وجدت لخدمة مستفيدي المكتبة ، ولهذا يفضل مراعاة مهارة البحث والتكنيك لدى المستفيد.
8. يمكن عمل المداخل التحليلية(*)للموضوع في بعض الأحيان لإرضاء الاحتياجات الخاصة للمستفيدين .
9. ينبغي مراجعة الفهرس الموضوعي للمكتبة عند الحاجة لتحديد الممارسات والتطبيقات السابقة لتحديد وحدة وثبات التطبيق من ناحية واختيار المصطلحات المناسبة من ناحية أخرى .
10. ينبغي الساهمة في بناء شبكة نظامية من رؤوس الموضوعات والإحالات من خلال عمل الإحالات الضرورية بالاستعانة بملف الإسناد وحذف الإحالات العمياء(*) وغير الضرورية .
Page 9
ولكون رؤوس الموضوعات تعالج الأفكار والموضوعات من خلال تحليلها لفظياً قد يختلف من شخص لآخر فقد اكسبها ذلك نوع من الصعوبة وعدم الثبات في تحيد الرؤوس واختيارها وصياغتها على العكس مما تمتاز به الفهرسة الوصفية من سهولة إذ يمكن السيطرة عليها من خلال القواعد الواضحة وعلى العكس أيضا مما يمتاز به التصنيف من عرض المعرفة بشكل منظم ومنطقي، وهذا يدل على أن النظريات والقواعد التي تحكم رؤوس الموضوعات تبدو اقل تحديـدا ودقـة مـن القواعد التي تحكم وصف الكتب وتصنيفها . والصعوبات التي تعترض وضع تقنين ثابت ومتفق علية لرؤوس الموضوعات هي(35) :
1. أن رؤوس الموضوعات تعتمد على اللغة ،والمعروف أن اللغات تختلف من حيث البناء والمترادفات والمعاني فقواعد رؤوس الموضوعات التي تصلح لإحدى اللغات لا تصلح لغيرها ومن هنا لا تجد تقنيا عالميا مثلما نجده للفهرسة الوصفية .
2. أن رؤوس الموضوعات هي للدلالة أو التعبير عن الموضوعات والمعروف أن مفهوم موضوع الكتاب ليس سهلا فإذا كان من المتيسر تمييز مؤلف عن مؤلف آخر وعنوان آخر فان ذلك يبدو صعبا بالنسبة للموضوعات إذ لا يوجد موضوع مستقل استقلالا تاما وإنما تحتوي كل الموضوعات على موضوعات أخرى وهي في نفس الوقت أقسام من موضوعات اكبر ،وقد تشابكت العلاقات بين الموضوعات تشابكا كبيرا وضاعف من ذلك الأفكار الجديدة في العلوم والتكنولوجيا والتي جعلت من الصعب في بعض الأحيان الوصول إلى مصطلحات دقيقة يمكن أن تعبر عنها بوضوح وبدقة .
3. أن رؤوس الموضوعات هي بالدرجة الأولى مصطلحات والمصطلح الذي ينطبق على شيء أو فكرة سوف يختلف وفقا للسن وخلفية المستفيد ومعرفته الخاصة بالمجال الموضوعي ومهنته والمنطقة الجغرافية التي يعرش فيها ويعمل وصفة عامة بيئته الثقافية .
4. يرى البعض أن رؤوس الموضوعات فن يعتمد على الخبرة والحكم الجيد وليس علما تحكمه القواعد والقوانين ،أنها لا تخضع للتقنين لان الكثير يعتمد على حجم المكتبة واهتماماتها وخبرة الفهرس والكثير من المتغيرات الأخرى.
ونتيجة لما تقدم جاءت قوائم رؤوس الموضوعات الأجنبية والعربية متباينة في حجمها وطريقة معالجتها لرؤوس الموضوعات وفقا للغة التي ظهرت بها من جانب ووفقا لحاجات المكتبات التي أعدت لها من جانب آخر ،مما دعا المكتبات التي تبني القائمة التي تعتقد أنها تناسب احتياجات مجاميعها ومستفيديها اكثر من القوائم الأخرى .

تحديد عدد رؤوس الموضوعات للعمل الواحد

قد يعالج الكتاب موضوعا من الناحية النظرية والتطبيقية معا فإذا كانت أهميتها متساوية فان كلا الموضوعين يجب أن يظهرا في الفهرس . كما أن بعض الكتب قد تعالج الموضوع في مكان جغرافي مباشر، إضافة إلى وجود موضوع مخصص له قيمة مساوية للمكان وفي هذه الحالة يجب استخدام كلا الرأسين رأس خاص بالمكان وأخر خاص بالموضوع المخصص(36).ومن القواعد المفضلة في هذا المجال هي عدم استخدام رؤوس الموضوعات عديدة للكتاب الواحد، لان ذلك يرهق الفهرس الموضوعي برؤوس موضوعات غير ضرورية أو غير مستخدمة في أحيان كثيرة ،ولذلك ينبغي مراعاة الأمور التالية عند تحديد رؤوس الموضوعات للكتاب الواحد(37).
1. لا تدخل الكتاب تحت كل من الموضوع والشكل في أن واحد
2. لا تدخل الكتاب تحت المكان والموضوع معا عندما يكون الموضوع ليس ذا علاقة مباشرة بالمكان .
3. لا تدخل الكتاب تحت كل من الرأس العام والمخصص.
4. لا تدخل الكتاب تحت الموضوع وكذلك تحت نوع القراء الذي اعد الكتاب لأجلهم ،وإنما يدخل تحت الموضوع فقط.
5. لا تدخل الأحداث الجارية التي تعقد في مكان محدد تحت الحدث والمكان معا ، مثل صوف الألعاب الأولمبية التي عقدت في فرنسا إذ ينبغي إدخالها تحت الألعاب الاولمبيه-دورات- 1896- وليس تحت فرنسا وأذ أريد إدخال المكان فيدخل تحت الرياضة – فرنسا – الألعاب الأولمبية .
أن النتائج التي تتمخض عن تحديد عدد كبير من رؤوس الموضوعات للعمل الواحد هي(38).
1. تضخم الفهرس ،إذ ما دامت المكتبة تستخدم الفهرس البطاقي فان هذا الفهرس سيتضخم على مرور الزمن إذا ما استخدم عدد اكبر من رؤوس الموضوعات للعمل الواحد ،هذا فضلا عن صعوبة استخدام الفهرس من ناحية أخرى، وكلاهما سيؤديان إلى مردودات اقتصادية ذات كلفة عالية تتعلق بكلفة الإدامة والترتيب والمراجعة كما يؤدي إلى إرباك المستفيد وضياع وقته عندما يتحرك من نقطة إلى أخرى ومن درج إلى آخر .
2. زيادة كلفة فهرسة الكتاب الواحد :على الرغم من أن زيادة عدد المداخل الموضوعية للعمل الواحد يتيح للمستفيد في كثير من الأحيان الوصول إلى اكبر عدد من المواد المكتبية ،إلا أن ذلك يؤدي بالمقابل إلى زيادة كلفة فهرسة الكتاب الواحد إذا ما اعد له عدد اكبر من مداخل رؤوس الموضوعات .وقد ساعد استخدام البيانات المقروءة آليا على تقليل مثل هذا الجهد والكلفة وأصبح بالإمكان تحديد العدد الذي يحتاجه الكتاب بغض النظر عن كون هذا العدد كبيرا. والنهج المتبع في مكتبة الكونجرس يعد عقد الثمانينات هو محاولة التقليل من هذه المداخل الموضوعية للكتاب الواحد .
Page 10
العوامل المؤثرة في اختيار وصياغة رؤوس الموضوعات

لقد حددت هارس Harris ثلاث مجموعات من العوامل التي تؤثر في اختيار وصياغة رؤوس الموضوعات هي(39):
01 المجموعة الأولى : العوامل المؤثرة في تكوين رؤوس موضوعات جديدة تتلاءم مع تركيب وصياغة رؤوس الموضوعات الموجودة فعلا وتتدرج تحت هذه المجموعة العوامل التالية :
‌أ. تأثير عدد الكتب المدرجة تحت رأس موضوع معين .
‌ب. تأثير الشعور بالحاجة إلى ترتيب فرعى أو تفضيل استخدام المصطلح الأكثر تخصيصا للموضوع .
02 المجموعة الثانية :العوامل المؤثرة في عملية التطبيق وتتدرج تحت هذه المجموعة العوامل التالية :
‌أ. تأثير طبيعة وحجم المكتبة وأهدافها ومجاميعها .
‌ب. تأثير حجم الملف( البطاقات ) المتجمعة تحت الرأس من جراء التطبيق والممارسه.
03 المجموعة الثالثة : العوامل المؤثرة بشكل كلي على تركيب الفهرس الموضوعي وتتدرج تحت العوامل التالية :
‌أ. الحاجة إلى التغير في المنهج والأسلوب في رؤوس الموضوعات لجعلها اكثر ثباتا وفائدة في الترتيب باستخدام الحاسب الآلي .
‌ب. إمكانية تبني سياسة عامه لإنشاء الإحالات .
وقد أشار حسن عبد الشافي(40) إلى أن العوامل التي تؤثر في اختيار وصياغة رؤوس الموضوعات هي :
1. عدد الكتب التي يجب أعداد رؤوس موضوعات لها وطبيعة هذه الكتب
2. نوعية المكتبة هل هي مكتبه عامه أو مكتبه متخصصة
3. تنظيم المكتبة فيما إذا كانت تستخدم الرفوف المفتوحة أو المغلقة
4. طبيعة القراء المتوقع استخدامهم للمكتبة
ويبدو أن السند الأدبي Literary Warrant يعد عاملا مهما في تحديد عدد رؤوس الموضوعات للعمل الواحد وكذلك في اختيار رؤوس الموضوعات فالسند الأدبي يعني عند Hulme أمرين : أن تصنيف الكتب ينبغي أن يعتمد على مجموعة من الكتب (الموجودة فعلا ) وليس على تصنيف مجرد للمعرفة فلا يسجل في قوائم التصنيف إلا تلك الرؤوس التي يسندها نتاج فكري أي تلك التي ظهر عنها وحدات فكرية مستقلة على هيئة الكتاب أو المقالة ... الخ . وعلى ذلك فأن أية تفاصيل قد تكون موجودة في المادة الموضوعية ولكن لا تظهر عنها وحدات فكرية مستقلة ليس لها في نظر هلم Hulme مكان في خطة التصنيف .
والثاني : تجاوز هلم هذا المفهوم اعقد ، فهو يرى ضرورة تسجيل "تجميعات المعرفة " التي تظهر في النتاج الفكري ، فلو أن هناك نتاجاً فكرياً عن الصوت والضوء والحرارة معاً أو عن الصوت والكهرباء والضوء معاً أو الصوت والكهرباء والمغناطيسية معاً لوجب في نظر هلم أن تسجل هذه التجميعات في رؤوس تتضمنها كلها خطة التصنيف ، والمعنى الأول اكثر فائدة من المعنى الثاني وتستفيد به خطط التصنيف فمثلاً لا يسجل في التصنيف العشري رأس ما إلا إذا كان عنه في مكتبة الكونجرس عشرون كتاباً على الأقل(41) وما ينطبق على خطط التصنيف يمكن أن ينطبق على قوائم رؤوس الموضوعات إذا ما أريد لها أن تكون دقيقة ومعبرة عن مضامين النتاج الفكري في حقول المعرفة المختلفة . ويشير فؤاد قرسوني إلى أن الاعتماد على تحليل عينة منتقاة بطريقة سليمة من النتاج الفكري في شتى حقول المعرفة يحقق ما يأتي(42) :
1. الوصول إلى تغطية مفصلة اكثر شمولاً لموضوعات المعرفة .
2. عندما تكون عينة المواد المنتقاة للتحليل قد تقررت بطريقة صحيحة متوازنة موزعة بين سائر المعارف والأوعية المعرفية والفترات الزمنية والأقطار تكون فرصة الوصول إلى قائمة رؤوس موضوعات ممثلة لعالم المعرفة على وجه حسن افضل وتكون الثغرات في التغطية لرؤوس الموضوعات اقل .
3. التحليل الأولى لأدب الموضوع المكتوب في انتقائه يتيح إلى حد كبير الوقوف على رؤوس الموضوعات المخصصة أو المحددة في الموضوع والى فهم افضل للعلاقات بينها وبالتالي إلى ربط افضل كيفاً وكماً بين الموضوعات .