eKtab
EN ع
صوفيولوجيا - وعي اللحظة بذاتها
Read free sample

صوفيولوجيا - وعي اللحظة بذاتها

by د.نايف الجهني

Page 1

الإهداء

إلى أمي..

ثم أمي..

ثم أمي...

في اللحظة التي تحاول بها استدراج أسراب الكتابة وفتح أفق يمنحها التحليق في فضائه، تتكاثر المعاني في ذهنك وتصطف على باب لحظتك محاولة رسم طريقها للعبور إلى بياض الورقة وتتدفق ينابيعها نحو رئتك لتتنفس وعياً جديداً وعبارات جديدة تؤمن أنها المدى الذي كنت تنتظره. وما أن تتهيأ للاستمرار، تشدك حالة مناقضة، فتبدأ بإعادة تشكيل لحظتك وتمارس المحو والكتابة ثم المحو لتقع في صراع شاسع بينك وبين نفسك وبين الكلمات التي تسطّر في خضم صراعك مع الأفكار قلقاً تؤمن أنه السبب الذي يمكن أن يقودك إلى حالة تعبير أفضل. وليس هناك أمر أصعب من حل نـزاعك مع الكلمات وقلقك نحو بناء عبارات يمكن أن تصوغ مشهد الكتابة التي تبحث عنها. فالتهيؤ للكتابة حالة أعمق وأكثر وعورة من الكتابة نفسها؛ وتحديد ما الذي تريد قوله يعد أكثر التباساً من القول الذي تبحث عنه.

أتمنى أن يكون هذا التدفق، كذلك

الكتابة هي التدفق اللا محدود للأنفاس والتشكّل الفطري لوعي لا ينصاع للقوالب ولا يحتمل سوى البوح الشاسع المسكون بالمعاني الجديدة. من هنا يمكن أن تكون الكتابة لحظة ولادة جديدة وموسم فرح جديد وبشارة غيث يهطل بلا تأن على أرض الورق. ليصبح عناقاً واعياً مع الحياة وتفاصيلها ويبث عطر الروح في كل الاتجاهات... وأتمنى أن يكون هنا أيضاً.

هنا.. محاولة للكتابة، من خلال رؤى فلسفية، لا علاقة لها بالكلمات، ولا بالأصوات، وإنما ببوح الروح الداخلي..

أتمنى..

Page 2

لأنًّك كائنٌ.. أكثر ماتتمناه سيكون

Page 3

- ما نعرفه يميتنا.. ما نجهله يحيينا!

- تناقض التائه يعريه، وتناقض المتأمل يغطيه بالذي يعري كل شيءٍ حوله!

- التخاطر لغة الوجود المخفية!

- عندما نموت.. نفهم كل شيء!

Page 4

- للزمن علاقته بشعورنا الداخلي، فإيقاع حركته مرتبط بإيقاع أرواحنا!

- العقل قبر الواعين وحديقة التائهين!

- الشعور بالتفوقْ، حتى في مسألة الإيمان.. يدمّر الروح ويقودها للجحيم!

- إذا عثرت على إجابة سريعة، فتأكد أنه لم يكن هناك سؤال حقيقي!

- عندما ينتهي الكون سنعود لأنفسنا، لماذا لا نعود إليها قبل أن ينتهي!

Page 5

- الانفعال حياة والغضب موت!

- التديّن بلا وعي، يمكن أن يستمر ولكنه لن يثمرْ!

- الوعي خطوة أولى للتديّن!

Page 6

- حب الحياة من خلال الوعي أفضل من حبها من خلال الرغبة؛ فالثاني نتيجة تعطشْ أما الأول فنتيجة ارتواءْ!

- الحدود.. انعكاس لتفكيرنا المجزأ!

- سر الحياة، أن نعيش بـ (فلسفة الموتى)!

Page 7

- في المواقد.. يفقد الجمرْ كل هيبته!

- النافذة ترى ما نراه، ولكنها لا ترانا!

- النار التي لا تحرقْ، هي الأكثر توهجاً من غيرها!

- الظلْ لا يتحركْ، ولكنه يتبعنا!

Page 8

- الظلال لا تكفْ عن ملاحقة أجسادنا، وكأن العمر ألصقها في حكاياتنا كي نسير!

- هل يرى السفح آخره، وهو ينهضْ رافعاً رأسه إلى الأعلى!

- لا يكفي أن نكون هكذا، لا بد لنا من ملاحقة الأرض حتى تستدير أكثر!

Page 9

- الشيء القابل للتلاشي هو الأقدر على البقاء!

- انحدار الجبلْ.. فضيحة علوّه!

- ليست أجسادنا التي تتحركْ، وإنما رغباتنا!

- أكثر ما يعرينا تلك الثياب التي أسدلت علينا!

- الضوءْ.. عتمة أبصرتْ!

Page 10

- الغياب الطويلْ يشبه الحضور الطويلْ!

- إن أردتْ أن يراك الناسْ بوضوح، فلا تظهر!

- الأعمى رجلٌ رأى العالم بوضوح فأغمض عينيه!

- الحرية التي يصنعها لك الآخرون، تكون قيداً!

- نحن نتساوى في الموت والنوم ونتناسى تساوينا في اليقظة!

- عندما ننام.. تخلع عقولنا أقنعتها!