اهـداء
إلي كل زوجة صبرت على ظلم زوجها
إلي كل أبناء صبروا ظلم أبيهم
إليكم أهدي هذه البصمات
المؤلف
2/1
- يمه .. والله أستحي أدخل !
- إبراهم يستحي !! والله غريبة .. يمه هالأيام عادي .. المعرس يقعد يم عروسه ويلبسها ويشربها عصير .
- بس يمه .. أنا مو معرس .. بس خطوبه .
- إيه شفيها .. إهي مب غريبه .. بنت عمتك .
- يمه .. والله ما أقدر .. أنزين .. لبسيها أنتي .. يعني لازم أدخل .. الغرفة متروسه نسوان.
- منهو النسوان .. كلهم خواتك وبنات عمتك وبنات خالك وأهلك .. إبراهيم ..لا تخليني أزعل عليك .. تراني كبرت وأبي أبلغ فيك .. أسرع قبل مايدري أبوها .
- إن شاء الله يمه .. ببرد قلبك .. بس شتقولين أبوها مايدري !!
وبناء على رغبة والدته .. دخل إبراهيم صالة بيت عمته .. حيث تجلس هناك وعلى الكنبة الكبيرة .. إبنة عمته وخطيبته .. سهام .. أجلسته أم إبراهيم بجانب عروسه .. وأوكلت إليه مهمة تلبيسها طقم الذهب .
نال إبراهيم أفضل الإهتمام من أمه .. وكيف لا .. وهو وحيدها وأصغر أبناءها بعد ثمان بنات أنجبتهم حتى بلغت الأربعين عاماً ثم أنجبت الإبن المدلل هدية السماء .. إبراهيم .. وهي الأن تخطب له إبنة عمته وهي على مشارف الستين .. وتريد أن تزفه قبل أن تموت.
وبعد أسبوع من إنتهاء حفلة الخطوبة .. وفي يوم الجمعة .. كعادتهن.. تجتمعن بنات أم إبراهيم في بيتها حتى منتصف الليل .
- صراحة يمه .. حفلة إبراهيم خوش حفلة .. كل النسوان يمدحونك .( أخته نورة الكبرى )
- أكيد بيمدحونا .. وحيد أمه بين ثمان بنات .. لازم تكون أحسن حفلة خطوبة في المبرز .. ويمكن في الحسا .. بس لو أنه مافشلنا .. وماخليتيه يبوسها .. ماقلنا لك حرام ..مايجوز ( أخته ليلى )
- سكتوا .. ضنايا .. وأنا حرة فيه .. إن شاء الله أعطيه كل ورث أهلي ..وبعدين أنا سألت وقالوا ماعليه إذا لبسها وحبها .. يسمونها ملكة مؤقتة .
- يمه .. اللهم صلى على محمد وآل محمد .. إللي يشوفك ذيك الليلة مايقول أم ستين سنة..والله ماتزيدين على أربعين.(أفراح الصغرى)
- ياحبك للصبغ ياأفراح . ( نورة ) .
- والله يمه ماجامل .. آه وينك يايبا .. ياليتك عايش وتشوف أم أبراهيم .. كنها عروس .( أفراح )
- خلونا في كلام الصج يابنات .. أمتى تبون نسوي العرس .( الأم )
- يمه .. تو الناس .. إبراهيم توه بوعشرين سنة .. يمدي خليه يخلص الثانوية وبعدين نعرسه .. وعسى إن شاء الله يحصل وظيفة ( أخته سلوى )
- يابنات .. أنا ليش عرسته .. أبيه يعقل .. يمكن الرجاجة اللي فيه تخف .. تدرون .. عقب ذيك السالفة.. على الأقل نعرسه وننسيه .. ويمكن يركد ويثقل إذا صارت عنده مره . (الأم)
- ماعليه يمه .. كلامك حلو .. بس أهو مابرح طالب معيد في الثانوية .. خليه يتخرج هالسنة وبعدين يمدي .( أفراح )
- صدقوني كلام الوالدة صح .. إذا ماتعرسونه .. مابيبرح على خبالته .. خشن وجلف .. منهو يبيه بعدين .. على الأقل توه صغير وماحد يعرفه . ( نورة )
- عندي سؤال يمه .. صج أهو طلع على أبوي حسن؟ ( هدى )
- حرام عليك .. ولا حتى خنصر أبويا حسن .. أبوي عاقل وثقيل .. عمره ماغلط على أحد . ( نورة )
- بس تقولون يشبهه .( هدى )
- إيه .. يشبهه في شكله .. بس الطبع كله خالكم عبدالله الله يرحمه .. حار .. مالحقتوا عليه .. شق الأرض وطلع . (الأم )
- الحمد لله مالحقنا عليه ..الله خذ أجله . ( أفراح )
- هههههه .. ههه .. ( كل البنات ضحكن ماعدى نورة )
- حرام عليكم.. تحشون في أخوي..على الأقل أحترموه ميت.( الأم )
- صج هالوراثه ماتنبغى إذا مثل هالأشكال .. عرسوه وفكونا منه .. الصراحة عشنا في جحيم وياه .. الوحدة يالله تفتك تعرس .. بس تطلع من هالبيت .( إيمان أخته الهادئة )
- أها بس سكتوا .. قطعتوا في غالي أمكم .. ماعليكم منه .. أنا أول مرة أشوف خوات مايحبون أخوهم الوحيد .
- صج القرد في عين أمه غزال .( أفراح )
- سكتوا سكتوا .. تراه جا .. والله يذبحكم .( نورة )
- شلونك يمه .
- الحمد لله عيوني .
- شفيكم تطالعوني .. مستغربين .. أه .. الشنب .. قلت خلني أغير .. رحت احلق وقلت للحلاق شيله .
- شدعوة إبراهيم .. لاسلام ولا كلام .. يعني ماكنك داخل على خواتك .
- أووه .. والله نسيت ..
- ههههههه . ( أفراح )
- شفيك أفراح !! إبراهيم .
- مافي شئ .. بس شكلك متغير واجد . ( أفراح )
- أحترمي نفسك ولا تطنزين .. أنا مو رجلك ناصر الخبل .
- يمه أختك موقصدها .. شفيك شبيت عليها .(الأم )
- وليش تغلط على زوجها .. أهو في حاله وماغلط عليك .. كل مرة بتحش في رجالنا . ( نورة )
- أقول لكم .. أن ما أصلح أقعد وياكم .. أنا بروح النخل .. تبغين شئ يمه .
- إيه إبراهيم..إذا حصلت بقدونس وخس جيب كم صرة حق خواتك .
- إن شاء الله بس أفراح مابجيب لها شئ .
- يالله إبراهيم.. ياحبك للمزح .. هاذي أختك ( نورة )
- والله ما أمزح .. مالها شئ .
- أنا أدري أنك ماتحبني..على طول تكرهني من قبل ما أعرس .(أفراح )
- أنت عرستي وأحنا أفتكينا منك .
- أصلاً أنا ماعرست إلا أبي الفكة من وجهك .
بدأ الصراخ بين إبراهيم وأفراح .. حتى كاد يضربها أمام أمه وأخواته .. ولولا صرخة الأم المدوية التي أسكتتهم .. والتي طلبت منه أن يخرج .. فخرج .
- ما قول يمه .. إلا الله يساعد سهام المسكينة .. والله يمه الله بيحاسبك يوم القيامة .. وبتجيك حوبتها في الدنيا قبل الأخرة .. شلون تعطين واحد شري مثل إبراهم وحدة قمر وعاقلة مثل بنت عمتي سهام .(أفراح )
- ماعليكم منه .. إن شاء الله بيعقل .. وبيصير رجال بعد الزواج .. واجد رجال كانوا شريين .. وبعد العرس والعيال تغيرطبعهم .. ومن قال أحنا زوجناه بالقوة .. أحنا خطبنا وأهم وافقوا .
- سمعي يمه..إلا إبراهيم..مستحيل حتى في الجنة مابيتغير.( أفراح )
- والله يمه أعتبر هالعرس تلفيق .. وكنه أغتصاب بالحلال .. يعني إبراهيم ياخذ سهام !.. ومن قال إنهم يدرون .. مساكين عيال عمتي .. شمدريهم.. أهم عايشين بالهفوف وأسم إن أحنا عيال خالهم .. بس نشوفهم من العيد للعيد .( نورة )
- تصدقين نورة .. حتى سالفته الله يفشله مايدرون عنها .. يعني مساكين واثقين فينا .( هدى )
بعد شهر .. وفي أيام الإختبارات النهائية للصف الثالث الثانوي .. وبالتحديد يوم عصر الثلاثاء.. أجتمع إبراهيم مع مجموعة من أصحابه على مشارف الطريق السريع المؤدي للدمام .. حتى وصلوا إلي الإشارة المؤدية إلى طريق عن نجم .
- شباب .. أنتوا متأكدين إن الأستاد بيعطينا نفس الأسئلة .( رياض زميل إبراهيم )
- أكيد .. وقال إذا ماجاتكم نفس الأسئلة سوو اللي تسوون . ( محمد زميله )
- سمعوا ياشباب .. والله ما أتكلم مزح .. لو عادها وسوى مثل ذيك المرة .. بدوس في بطنه .. قسم بالله بنوديه المزرعة .. وبيشوف شبنسوي فيه . ( إبراهيم )
- شعليك يا أبراهيم .. يكفي إنك ماسلمت ولا ريال .. كله على الشباب ( محمد)
- شلون على الشباب ؟
- أكيد مايبيلها حساب .. عشرين طالب من مئتين .. أربعة الاف .. وأنت متواعد وياه بثلاثة .. يعني ألف في جيبك .
- والله حسد .. يعني الحين انتوا بتاخذون نسخة من الأسئلة ولا سلمتوا فيها ولا ريال .. ياخي حمدوا الله .. جيتوا بسيارتي .. وأنا اللي متفق وياه وصرت في وجه المدفع .. لو صار ماصار أنا بروح فيها .. بس .. سكتوا .. هذا احنا دخلنا عين نجم .. خلوني أوقف في المواقف .. ولا حد ينزل منكم .. إذا صفرت .. نزلوا .. وإذا صدق معانا معناها خلكم في السيارة .
- يالله فرصتنا هالسنة.. يقولون السنة الجاية الأسئلة بتصير موحدة في كل المملكة .. وبعدين أنسوا تشترون أسئلة .( محمد )
- أنثبر محمد .. شباب .. شقال أستاد لون السيارة ؟( إبراهيم )
- مازدا حمرا ( رياض )
- إيه .. هاذي أهي .. واقفة قدام البوفيه .. خلاص .. بمر يمه حسب الأتفاقية .
- ماعليه أحنا ننتظرك .
ترجل إبراهم حتى وصل إلي السيارة المطلوبة .. والقى إبراهيم نظرة في السيارة فوجد السائق ذو الخمسة والعشرين عاماً .
- السلام .
- وعليكم .
- عندك فسيل .
- إيوا .
- شنوعهم .
- برحي .
- خلاص .. بحرك وأنت والحقني.
مشى إبراهيم في متنزه عين نجم حتى وصل إلى مسافة خمسمائة مترتقريباً داخل المتنزه .. وجلس أسفل شجرة كبيرة .. حتى أقترب منه الشاب ذوب الملامح الشامية .. وجلس بجانبه .
- وين الظرف .( إبراهيم )
- أي ظرف .. ماعطاني إلا هالورقتين .
- بس ورقتين .
- إيوا .. بيقول الإستاذ فيهم كل الأشياء المطلوبة .
- بس لايقول غيروا الأرقام .. ترانا نبغاها بالضبط .. أحنا دبش ومانعرف نغير .. لازم صورة طبق الأصل .
- ماعليش ياخوي .. طبق الأصل ..مثل ماهو قال لي .. وين الفلوس.
- خذ هاذي الفلوس عدها .
- هاذي بس ألفين وخمسية .. بس أهو قالي ثلاثة الاف !
- كيفك .. تاخذهم أو الحين أعطي أشارة حق ربعي ويجون يطقونك .. وناخذ الأسئلة .. أخذهم بشويش أحسن لك .
- صراحة أنك واحد شراني .. والله قال لي الأستاذ .. خليك صاحي منو .
- شلون صاحي .. أحمد ربك بعطيك فلوس .. المفروض ماتاخذ ولا ريال ياحيوان أنت وأستادك .. أهو أبوك .
- لا تغلط .. مش أبوي.
- شلون ما أغلط .. تجون تدرسون عندنا براتب وتاخذون تذاكر وتدرسون تقوية .. وتحصلون هدايا .. وأخرتها تبيعون علينا الأسئلة !! والله أعلم يمكن زوجته تدرس بعد .
- شلون .. بتعطيني الباقي أو لا .
- لا .. يالله قوم روح وأنت ساكت .. أحسن لك .
تحرك الشاب وبيده الألفين وخمسمائة ريال .. وركب سيارته .. حتى خرج من المتنزه .. أما إبراهيم فرجع إلي أصحابه وفي يديه الورقتين .. وبدا عليه وكانه خرج من ساحة الحرب منتصراً وملوحاً بسيفه .
- ها إبراهيم شسويت .( رياض )
- أكيد ذيب أمعـط ..( محمد )
- شسويت بعد.. الأسئلة عندي .. هاك شوفهم .. يالله بسرعة حرك روح عند الهندي اللي كلمتك عنه .. متواعد وياه أصورهم عنده .
- كم صورة بريال .( رياض )
- الوحدة بريال ..
- شدعوة في الهفوف يصورون أربع بريال . ( محمد )
- يالثور .. هذا نعرفه ونثق فيه .. أجل شلون بعطيه ريال للصورة .. علشان يستر علينا .
- أها .. والله راحت عن بالي .( محمد )
- أكيد ثور .. لازم بتروح من بالك . ( إبراهيم )
- لا تغلط إبراهيم .. أحمد لله جيت وياكم .. أنا قلت لكم أنا خايف .. وماني مرتاح هالمرة .(محمد )
- صج أنك جبان ياحميد ( إبراهيم )
- الله يستر ويعديها على خير . ( محمد )
- أقول .. بكره نخلص من الأختبار وكلنا علامة كاملة .. بس شباب .. كلموا الشلة لاتحلون كل الأسئلة علشان لايشكون فينا .
- صحيح صدقت يا إبراهيم .. بقول لهم ( رياض ).
وفي اليوم الرابع للإختبارات .. طرق حارس المدرسة فصل إبراهيم.
- السلام عليكم .
- وعليكم السلام .
- لو سمحت يا إستاذ .. ممكن إبراهيم ورياض ومحمد .
إبراهيم ورفاقه .. ينصتون وبعيون واسعة !
- إن شاء الله .. بس الحين عندهم أختبار .. بعد ربع ساعة تخلص الحصة .. وبرسلهم .. بس وين .
- الإدارة .( الحارس )
- يعطيك العافية أستاذ .
إصبح إبراهيم ورفاقه في حيص بيص .. إنهم خائفون ماذا يجري في إدارة المدرسة .. وماذا يحاك لهم .
- إبراهيم .. رياض .. محمد .
- نعم .
- يالله .. باقي دقيقتين ..حطوا الورق وروحوا الإدارة .. المدير يبغاكم .
- شيبغى المدير؟ ( إبراهيم )
- علمي علمكم .. ماشفتوا الحارس توه ماشي ولا قالي شئ !
- الله يستر . ( محمد )
الأستاذ يرمقهم بعينين بارزتين .. وأكتفى بقوله :
- شيقول المثل .. لاتبوق ولاتخاف .
توجه الثلاثة نحو الإدارة .. وما إن هموا بدخول غرفة المدير.. حتى قابلهم الإستاذ حسن المصري الجنسية.. معلم مادة الرياضيات..وبرفقته الوكيل .
- إبراهيم .( محمد)
- شفيك . ( إبراهيم )
- شعند استاد حسن مع الوكيل .. الله يستر (محمد )
- والله .. مثل ماقال الإستاذ علمي علمك !
- اهلا شباب . ( المدير )
- حياك الله استاد. ( الثلاثة )
- تدرون ليش أنتو هنا ؟
- لا يا أستاد .. علمنا علمك ( الثلاثة )
- ماشاء الله .. مروقين .. المهم .. بختصر الكلام .. إبراهيم .. أنت نسيت إنك موقع على تعهدين .. واحد بخصوص الغش والثاني محاولة سرقة اسئلة الأختبار من سيارة أستاد قاسم .. أها رد .. شفيك ساكت !
- لا مانسيت .
- طيب .. شرايكم في هالصور.
- ها !! هاذي صورنا .. منهو اللي ؟
- لا منهو ولا يحزنون .. أنتو الحين مضبوطين بالجرم المشهود .. ياملاعين .. تبون تشترون أسئلة وتاجرون فيها .. حرام عليكم .. ماتخافون الله .
- بس أستاد ! (محمد )
- لا بس ولا يحزنون .. يالكلاب ..الدولة تصرف عليكم وتعطيكم كتب ومدرسين ..وأخرتها تشترون الأسئلة وتجارون فيها .. من أي جيل أنتوا .. أخخ .
- يا أستاد أموت وأعرف شلون عرفتو ! (إبراهيم )
- شلون عرفنا ها .. لحظة .. أستاذ حسن .. أستاذ حسن ..ممكن تدخل لحظة .
- السلام عليكم .. نعم حضرة المدير .
- أووف !! واللعنتين .. أفا يالخداع .. الحين اتفق وياك .. وتقص علينا .. أصبر .. والله .. تروح مني وين . ( إبراهيم )
- أستاز محمد .. خليك شاهد .. هو بيهددني أدام الشباب وادامكم .. أستاز طارق الوكيل فين .. أستاز طارق !
- شصاير . ( الأستاذ طارق )
- الله يخليك .. مو أنتو اللي وصيوتني أني أعمل كده .. بص هو بيهددني .
- شوف يا إبراهيم .. خلاص .. مستقبلك راح ولا تقدر تسوي شئ .. عليك إنذارين في الملف .. والحين هاذي القشة اللي بتقصم ظهرك .. وترى الإستاذ حسن أحنا موصينه يسوي فيك هالمكيدة .. علشان نقضي على هالمشكلة من عروقها وترتاح المدرسة من أشكالك ياحشرة .(أستاذ طارق )
- أحسن لك لا تغلط .. فصلوني بكرامتي .. بس تغلط أنتبه !
- أستاذ طارق مالا داعي هالكلام .. اللي نبيه حصلناه .(المدير )
- أعود وأكمل كلامي .. وأنت عروق هالشجرة يا إبراهيم .. والله بكسر الهاء إن سويت للإستاد حسن شئ أو لعياله .. ترى الشرطة عندها خبر .. وبنجيبك وبنحطك في الأحداث .. أي أحدث خلاص أنت كبرت .. السجن مع المجرمين ! ( أستاذ طارق )
- يعني خلاص طبختوها .. وقص عليكم .. أنتو مو مصدقيني إنه يبيع أسئلة .
- يالله .. احسن لك وقع الورقة بكل هدوء وأطلع من المدرسة .. حتى أبوك أرتاح منك .( الأستاذ طارق )
- الله يالدنيا .. تشمت علي إن أبوي ميت .. حسبي الله عليك من مدرس .
- واحنا يا أستاذ . ( محمد ورياض)
- وأنتو وقعوا التعهد ياكلاب.. أحمدوا ربكم إنها أول مرة .. والله عيب عليك يا محمد وأنت يارياض .. أبوك محترم وتمشي مع إبراهيم .. بكره كل واحد يجيب أبوه وياه .. سمعتوا .
- إن شاء الله أستاد.
رياض ومحمد ينظرون إلي إبراهيم .. وعيونهم تدمع .
رجع إبراهيم .. إلي منزله .. والحزن يملأ قلبه .
- ليش أنا زعلان .. أصلاً مستقبلي ماهو ضايع .. عندي ورث الوالدة الله يزيده .. مزرعة البطالية والعمارتين .. الحمد لله .. الله مايضيع أحد .
- لا والله ما أرضي .. هالمدرس شغله مو عدل .
- شفتي يمه .. أنا ما أبي أدرس .. ودي أصير رجل أعمال .
- وشلون بتصير .
- يمه.. شرايك تسلفيني كم ريال من فلوسك.. وبعدين أعودهم عليك .
- بس يمه .
- يمه الله يخليك .. خواتي .. كل وحدة معرسه وساكنة ويا زوجها .. ولا في هالبيت إلا أنا وأنتي.. يعني أنا وحيدك وحرام أضيع .. وأنا مابجيب طاري لهم .
- شسوي فيك من ولد .. وكم تبي ؟
- يعني .. بس مية ألف .
- مية ألف !! أنا قلت عشرة الاف أو خمسطعش .. مية ألف مرة وحدة !
- إيه يمه .. لزوم الشغل الجديد .
- وشلون هالشغل .
- بعدين تعرفين .
- بس يمه .. أنا حاطة لك ميزانية لعرسك خمسين الف .. والحين تبي مية .. صعبة .. هالفلوس لك وحق خواتك إذا انا مت .
وأحتضن إبراهيم أمه مرة أخرى وقبل يديها وأحتضنهما .. حتى أستسلمت له ..وقالت .
- خلاص .. أنا بكلم عمك بوحسن يسوي لك شيك .. رح له المكتب وقوله يكلمني .
- ما أدري يمه .. لو أنت مب أمي شبسوي بدونك .. الله يخليك لنا يمه .
- أه .. روح عسى الله يوفقك .. أسمع يا إبراهيم .. ترى أحنا واعدنا بيت عمتك .. العقد بيصير بعد شهر .. والعرس عقب العيد .
- على كيفك يمه .. أنت فصلي وأنا ألبس .. أبيك تعرفين إني أطاوعك وما أرد لك طلب .
وفي الليل .. أتصل عم إبراهيم والوكيل الشرعي لأبناء اخيه الغير شقيق بأم إبراهيم .
- جوا إم إبراهيم .
- الله بالخير بوحسن .
- شلونكم .. وشلون البنات .. إن شاء الله كلهم بخير .
- الحمد لله .
- جاني من أشوي إبراهيم وقال لي شيئ مو داخل في بالي .
- شنهو ؟
- يقول أكتب لي شيك بمية الف ريال .. أقول له من يقول .. يقول الوالدة .. شرايك أنتي ؟
- ماعليه بو حسن .. خله يجرب حياته .. يمكن يركد .
- بس يا أم إبراهيم .. مايجوز .. هذا حلال بناتك .. واهم شركه وياه في المبلغ .. ومايصير ياخذ فلوس من وراهم واهم مايدرون .