Page 1
كوكب المقهى
تستريح في المقهى أشجارٌ من البشروأشجارٌ من الكلمات
وأشجارٌ من الصفحات
وعيونٌ من الزجاج
وعيونٌ من السّراب
حبال تهبطُ من رحمِ السماء
تحملُ القهوةَ في قوارير الهواء
والسماء تصافحُ التراب
وتدفنُ الغيوم
ونحن نعلو فوق السماء
نشاهدُ الأبدَ ونشهق
وننتظر صعودَ المطر
ونلتفتُ إلى الوراءِ ونشاهد الأزل
ونزفرُ
وهو يعطر أمتعته ويروي أسطورته للأبد
ذئاب تحلّقُ بالفراشات وتعوي للغيومِ والمطر
أعشاب طائرة تحملُ رضيعَ الضوء
وأطفال مشاغبون كالمطر المفاجىء
ملائكة يدخلون إلى خيمةِ الضباب
ويشعلون النارَ باحتكاك الأرواح
رجالٌ ونساء وأطفال يدخلون إلى خيمةِ المقهى
ويوقدون ناراً من ضحكاتٍ وهمساتٍ ونظرات
ولمسات منظمة وعشوائية
امرأة تجلسُ في المقهى والمقهى يجلسُ فيها
وهي المقهى للمقهى دون أن يعلم
Page 2
روادُ المقهى
في خدّها الأيمن يستيقظُ الصباح
وفي خدّها الأيسر ينامُ المساء
أعتق عيني بالنظر إليها
رموشُ عينيها من الهداهد الطائرة
بعرش عينيها نحو أعالي الجمال
والخمر ينسكبُ من الحروف ولحظات
وأستمع بإنصات إلى منبرِ عينيها
وتتحول عيوني إلى كفوفٍ تصفّق
لعبر العيون
امرأة تجلسُ في المقهى وتضعُ قدماً فوق قدم
كما تجلس الكلمةُ في الورقة وتضعُ حرفاً فوق حرف
وتتريثُ بالنظر لما هو حولها
كما يتريث العنبُ في قواريرِ الخمر
تخرجُ من حقيبتها كتاباً تحمله بغيمتين من يدها
وتبدأ بقراءة الكتاب والسفر
بمحطات الأمس واليوم والغد
بشموع تتمشى بالظلال
تمسكُ بيدها قلماً أشاهده أنا وحدي
عصا تجرّ خرافَ الكلمات في حقولِ الورق
تجلس الكلماتُ كالطيور والسهام
وعندما تقرأ يحقّ لها أن تطيرَ وتطعنَ جسدَ السماء
تقول لصديقتها بعد أن استقرت بالصمت:
جميع الكتب غيوم
ولكن ليس في جميع الغيوم مطر
في خدّها الأيمن يستيقظُ الصباح
وفي خدّها الأيسر ينامُ المساء
أعتق عيني بالنظر إليها
رموشُ عينيها من الهداهد الطائرة
بعرش عينيها نحو أعالي الجمال
والخمر ينسكبُ من الحروف ولحظات
وأستمع بإنصات إلى منبرِ عينيها
وتتحول عيوني إلى كفوفٍ تصفّق
لعبر العيون
امرأة تجلسُ في المقهى وتضعُ قدماً فوق قدم
كما تجلس الكلمةُ في الورقة وتضعُ حرفاً فوق حرف
وتتريثُ بالنظر لما هو حولها
كما يتريث العنبُ في قواريرِ الخمر
تخرجُ من حقيبتها كتاباً تحمله بغيمتين من يدها
وتبدأ بقراءة الكتاب والسفر
بمحطات الأمس واليوم والغد
بشموع تتمشى بالظلال
تمسكُ بيدها قلماً أشاهده أنا وحدي
عصا تجرّ خرافَ الكلمات في حقولِ الورق
تجلس الكلماتُ كالطيور والسهام
وعندما تقرأ يحقّ لها أن تطيرَ وتطعنَ جسدَ السماء
تقول لصديقتها بعد أن استقرت بالصمت:
جميع الكتب غيوم
ولكن ليس في جميع الغيوم مطر
Page 3
فراشة تخرجُ من قلبِ الورود
وتغطسُ في البحر
وتغنّي للسمك في طرقات الماء
في المقهى أعتق أنثى فوق صدري
وتعتق أنثى رجلاً فوق صدرها دون جدالِ السرير
ونترك الناي يداعبه هواءُ الذكريات
الأفق يبدّل ثيابه داخل المقهى دون أدنى حرج
شعب من قوس قزح يخرجُ من الجدران واللوحات
ليصطدم بمنتصف المقهى
وينسكب الشّروق والغروب وهما عاريان
الزمان والمكان يجلسان الواحد فوق الآخر
في كوبِ القهوة
ونحن نرتشفُ الزمانَ والمكانَ في المقهى
نجلس في المقهى كالجمهورِ ونشاهدُ الممثلين
ثم نتبادل الأدوارَ في مسرح المقهى والمخرج هو القهوة
لا يوجد مسرح في الدنيا
يمثل به الجمهور ويصفّق له الممثلون كالمقهى
وتغطسُ في البحر
وتغنّي للسمك في طرقات الماء
في المقهى أعتق أنثى فوق صدري
وتعتق أنثى رجلاً فوق صدرها دون جدالِ السرير
ونترك الناي يداعبه هواءُ الذكريات
الأفق يبدّل ثيابه داخل المقهى دون أدنى حرج
شعب من قوس قزح يخرجُ من الجدران واللوحات
ليصطدم بمنتصف المقهى
وينسكب الشّروق والغروب وهما عاريان
الزمان والمكان يجلسان الواحد فوق الآخر
في كوبِ القهوة
ونحن نرتشفُ الزمانَ والمكانَ في المقهى
نجلس في المقهى كالجمهورِ ونشاهدُ الممثلين
ثم نتبادل الأدوارَ في مسرح المقهى والمخرج هو القهوة
لا يوجد مسرح في الدنيا
يمثل به الجمهور ويصفّق له الممثلون كالمقهى
Page 4
مشاهدة الصوت
تناديني فألتفت إلى الأماموأشاهد صوتها قبل أن أشاهدها
ألف حمامة وحمامة تحمل صوتها نحوي
وفوق كل حمامه تجلسُ حديقة
لصوت قدم ويد وعين وفم
لصوت وجه يكبرُ ويصغر
ويخجلُ ويغضب
الصوت لوحة والأصوات ألوان
دعي صوتكِ يعانق صوتي
وينزع كلّ صوتٍ ثيابَ الآخر
ويتعانقان عاريين في سريرِ الهمس
ألمس عيني بالنظر
وأتذوقها وأشمها وأسمعها
ولا أشاهدها وحين أنام
وأحلم أشاهد عيني وتشاهدني وصوتي أسمعه
وأنا نائم ومستيقظ
لماذا لا أشاهدُ عيني ولماذا أسمعُ صوتي
امرأة يترعرعُ داخل صوتها ثديها ورقبة من الحرير
ووجهها كجلد النهر
ينام الصوتُ وهو واقف
ويستيقظُ الصوتُ وهو جالس
الأنا والآخر أخوان في صوتي
وأنا عابرُ سبيلٍ في الصوت
Page 5
لصوت سوط وجسد يرفض أن يضرب
لصوت حقوق وواجبات أن يتكلم ويصمت
وأن يصمت ويتكلم
الأبد يبني نفسه بحجرِ الصوت
الروح دولةُ الصوت علمها يرفع ويرفرف
والأبكم صوته علمٌ لا يرفع
وروحه علم يرفع ويرفرف
امرأة تدفنُ في صوتها كلّ الفواكه
وبالملعقتين من الشروق والغروب
وتسكبُ الغيوم بصوتها بلا حذر
وتزيد أجنحة الطيور إلى ثلاثة أجنحة
وتفرش وتغرس الطيور في صوتها
وتتكلّم برفق ودلعٍ محفورين في الجسد
كأنه صوتها يكاد يسقط
والأذن سكرانة بخمرِ الصوت
نسافر إلى الصدى ومعنا حقيبة الصوت
لصوت أبجدية الناي حرف والصراخ حرف
كلمة تتمشّى حافية القدم فوق رخامِ الصوت
أسمعها من شخص تهددني ومن شخص آخر ترعاني
وكلمة واحدة لم تتغير ولكنّ الصوتَ تغير بالقلب
كلمة أسمعها بصوت فأغضب
وكلمة هي نفسها أسمعها بصوتٍ آخر
فأسعد وشخص وشخصان يندهشان
أنا أنا لم أتغير ولكنّ الصوت تغير وغيّرني
لصوت حقوق وواجبات أن يتكلم ويصمت
وأن يصمت ويتكلم
الأبد يبني نفسه بحجرِ الصوت
الروح دولةُ الصوت علمها يرفع ويرفرف
والأبكم صوته علمٌ لا يرفع
وروحه علم يرفع ويرفرف
امرأة تدفنُ في صوتها كلّ الفواكه
وبالملعقتين من الشروق والغروب
وتسكبُ الغيوم بصوتها بلا حذر
وتزيد أجنحة الطيور إلى ثلاثة أجنحة
وتفرش وتغرس الطيور في صوتها
وتتكلّم برفق ودلعٍ محفورين في الجسد
كأنه صوتها يكاد يسقط
والأذن سكرانة بخمرِ الصوت
نسافر إلى الصدى ومعنا حقيبة الصوت
لصوت أبجدية الناي حرف والصراخ حرف
كلمة تتمشّى حافية القدم فوق رخامِ الصوت
أسمعها من شخص تهددني ومن شخص آخر ترعاني
وكلمة واحدة لم تتغير ولكنّ الصوتَ تغير بالقلب
كلمة أسمعها بصوت فأغضب
وكلمة هي نفسها أسمعها بصوتٍ آخر
فأسعد وشخص وشخصان يندهشان
أنا أنا لم أتغير ولكنّ الصوت تغير وغيّرني
Page 6
غابة الجماد
يتساقطُ المطر داخل كأس خمرونحن نشربُ المطر ولا نشربُ الخمر
نعاس الأجوبة وأرق الأسئلة
عجلاتُ العيون تجرّ عربةَ المجتمع
انطوائية الروح يحتلّها جمهورُ الجسد
مخالبُ الخطوات تخشى بعثرةَ الطرق
وانحناء الإنسان أمام موكبِ الطريق في الطريق
غابةُ الجماد والجماد حيوانٌ مفترسٌ وحيوانٌ أليف
الجماد يتكاثرُ بالعلم والإنسانُ يتكاثرُ بالموت والإصابة
الإنسانُ يعود إلى الغابة بعد أن هجرها إلى غابةٍ أخرى
يُبنى بها جماد وآلات واختراعات
الطائرة سقطت المركبة صدمت الكهرباء صعقت
السكين سقطت سهواً وزاده قبراً
إلى متى الجماد قاتل طليق
الإنسان روّض الحيوانَ
ولم يروّضِ الجمادَ
طفل سقط من الدرج
والدرج سقط من نفسه حينها
قف يا أيها الطفل قف يا أيها الدرج
إنسان يتمشّى فوق إنسان
باحتفال الدم
يا أيها الانسان اخترع الاختراعَ مرتين
مرة كما هو ومرةً حين يروّضُ الجماد
Page 7
شعراء دون أن يعلموا
لا تعزف أرجوك فجسدي خمر وقلبي عورةعفواً يا سيّدي المحترم وشموع تجلسُ
على طاولتك كالعقار
وطعامك حديقة وشرابك نهر وكرسي فارغ بجوارك
أريد أن يمتلىء بالعزف لأبني إنساناً من اللحن
يرتّل عينك ويقرأ معجمَ الصمت
ويضعُ الأوتاد على جلدك لترفرفَ الخيمةُ فوقَك
وأنت وجميع الجالسينَ في ردهة الفندق ضيوف
في بيت عزفي وأنا كريم مع الضيوف
فأنا يا سيّدي شاعر والنايُ كلماتي
أنا أسف يا أيها العازف أرجوك استمر في قصيدتك
البحر شاعر والماء كلماته وكلّ ما تحت الماء حروف
وما فوق الماء فتحة وضمة وكسرة
الحلم شاعر ونحن أبيات
الحاكم شاعر وشعبه قصيدة
فإما مدح وإما هجاء
العالم شاعر بالعلم والعامل شاعر بالعمل
والمعلم يعلّم الطلابَ قصيدة الأشياء
كل شيءٍ شاعرٌ دون أن يعلم
الطفل شاعر والكرسي شاعر آخر
والنافذة واللوحة شاعرتان بكل مهرجان
السرير شاعر ومن فوق السرير قصيدة عارية
المرأة وطنٌ ونحن مواطنون في المرأة
الأم حين تكون أماً فهي شاعرة وأم الشعراء
Page 8
ظل شجرة وظل إنسان
السماء فوقنا وتحتنا وما بينناوالعقل يدور ولا يهمهُ الدعاء
إلى الأعلى أو الأسفل والمهم أن يدعي
ويدع الاتجاهات
تمطر استجابة
القلب إمامُ الجسد والحواسُ مصلون
والعقل لا يعرفُ موضعه فى الصلاة
فمرةً يصلّي وأخرى لا يصلّي
ومرةً يكونُ فى الصف الأول ومرةً بين الصفوف
والعقل الذي يصلّي دون وضوء
لا تقبل صلاته مهما طور الخشوع
الماضي مهاجر والحاضر
هو كيف رجع المهاجر وماذا بيده وظل يده
الشجر جنودٌ لمعركة الطبيعة
الانسان والشجر كالبداية والنهاية
والبداية والنهاية جارتان
مائدة العين والظل المنكسر
أقطعُ ظل الشجرةِ وأجلسُ
مع أحبابي وأعدائي المخلصين
وعندما يمتلئُ ظل الشجرة
أذهب وحدي إلى ظل إنسان
وأترك أحبابي وأعدائي يتسامرون
Page 9
ويعانقون طيفي
وعندما أعود إليهم في المساء
يهرولُ أعدائي نحوي
وهم جالسون ويقولون
نحن لم نعد أعداءك
فأقول لهم وهل أنتم
أعدائي أضع ظل الشجرة
في عيني اليمنى وأضعُ ظل إنسان
في عيني اليسرى
وأشاهدُ العالمَ مرتين
الفرد دائماً هو المتهم
والمجتمع دائماً هو القاضي
ولذلك تمتلىءُ السّجون
الغابة تتوضأ بالأشجار لتصلّي الطبيعة
حروف الفواكه بكلمات الأشجار
شجرة تترجمُ بإنسان وإنسان يترجمُ بشجرة
أنا أصلي إذن أنا بخير
طيور تحلّقُ داخل الشجرة
وشجرة تحلّق داخل السماء
عين آيلة إلى السقوط
وقلب يدفنُ بالدم
فتاة تحلّق داخل كأس خمر
والشهوة أولُ من يعلم
والعقل آخر من يعلم
في إضرابِ الخمور
الشجرة تمطرُ تفاحاً
ونحن نخشى أكلها
وعندما أعود إليهم في المساء
يهرولُ أعدائي نحوي
وهم جالسون ويقولون
نحن لم نعد أعداءك
فأقول لهم وهل أنتم
أعدائي أضع ظل الشجرة
في عيني اليمنى وأضعُ ظل إنسان
في عيني اليسرى
وأشاهدُ العالمَ مرتين
الفرد دائماً هو المتهم
والمجتمع دائماً هو القاضي
ولذلك تمتلىءُ السّجون
الغابة تتوضأ بالأشجار لتصلّي الطبيعة
حروف الفواكه بكلمات الأشجار
شجرة تترجمُ بإنسان وإنسان يترجمُ بشجرة
أنا أصلي إذن أنا بخير
طيور تحلّقُ داخل الشجرة
وشجرة تحلّق داخل السماء
عين آيلة إلى السقوط
وقلب يدفنُ بالدم
فتاة تحلّق داخل كأس خمر
والشهوة أولُ من يعلم
والعقل آخر من يعلم
في إضرابِ الخمور
الشجرة تمطرُ تفاحاً
ونحن نخشى أكلها
Page 10
الحبّ لا يهزم
ففي حرب الكراهية الانهزام
والانتصار فيها سيّان
وفي حرب الحبّ الانهزام والانتصار فيها سيّان
والحرب بين الحبّ والكراهية
سيخرجُ من المعركة
الحبّ وهو منتصر بالانتصار
ومنتصر بالهزيمة
وستخرجُ الكراهيةُ من المعركة
وهي مهزومةٌ بالانتصار
ومهزومةٌ بالهزيمة
جنودُ الحبّ يشاهدونَ السماء
ثماني سموات وجنود الكراهية
يشاهدون السماءَ نصفَ سماء
التوبة عدلنا نحونا ونحوهم
والذنب ظلم نحونا ونحوهم
نساء يرتدين العنب
ورجال يرتدون المائدة
وجوهُ الناس
مطرزة بخيوطِ الذكريات
بابَ العين كسر
وتُرك مشرّعاً للطيورِ
اليوم يقلعُ ويهبط
والمآذن تبنى على أصابعِ اليد
كل ما هو لا علم هو علم قادم
إنسان يحاورُ شجرة
لوحةُ الريح تهرب
من خريطةِ النظر
نقتطفُ الكلمات بكل كائناتها الحية
من صنبورِ الإنسان
وكل الكون إنسان
بطريقته الخاصة
فالإنسان رئيسُ تحرير كلماته
بكل وسائل نشر جسده
للإنسان متحفان
واحد داخله
وواحد خارجه
والعالم مكتوفُ الأيدي
أمام سرقة التُّحف
الكون لا يهبطُ
ونحن وطن
والوطن مواطن
امرأة ترقصُ ورقصتها
هي العطر
غيومٌ من الأشجار
وغيومٌ من الإنسان
من يتسلّح بالظلم
سيواجه من يتسلّح
بالسماء
ففي حرب الكراهية الانهزام
والانتصار فيها سيّان
وفي حرب الحبّ الانهزام والانتصار فيها سيّان
والحرب بين الحبّ والكراهية
سيخرجُ من المعركة
الحبّ وهو منتصر بالانتصار
ومنتصر بالهزيمة
وستخرجُ الكراهيةُ من المعركة
وهي مهزومةٌ بالانتصار
ومهزومةٌ بالهزيمة
جنودُ الحبّ يشاهدونَ السماء
ثماني سموات وجنود الكراهية
يشاهدون السماءَ نصفَ سماء
التوبة عدلنا نحونا ونحوهم
والذنب ظلم نحونا ونحوهم
نساء يرتدين العنب
ورجال يرتدون المائدة
وجوهُ الناس
مطرزة بخيوطِ الذكريات
بابَ العين كسر
وتُرك مشرّعاً للطيورِ
اليوم يقلعُ ويهبط
والمآذن تبنى على أصابعِ اليد
كل ما هو لا علم هو علم قادم
إنسان يحاورُ شجرة
لوحةُ الريح تهرب
من خريطةِ النظر
نقتطفُ الكلمات بكل كائناتها الحية
من صنبورِ الإنسان
وكل الكون إنسان
بطريقته الخاصة
فالإنسان رئيسُ تحرير كلماته
بكل وسائل نشر جسده
للإنسان متحفان
واحد داخله
وواحد خارجه
والعالم مكتوفُ الأيدي
أمام سرقة التُّحف
الكون لا يهبطُ
ونحن وطن
والوطن مواطن
امرأة ترقصُ ورقصتها
هي العطر
غيومٌ من الأشجار
وغيومٌ من الإنسان
من يتسلّح بالظلم
سيواجه من يتسلّح
بالسماء