Page 1
حركة الشكل·· والعلاقات
بعد ان اصبح لدينا موضوع النظام حالة واضحة ومرتكزة وبعد ان توصلنا الى استخراج نظام من مجموعة من النظم، لا بد ان نقول ان النظام الحجمي يقابله النظام السطحي· وكما هو معلوم ايضا ان نظم السطوح تختلف عن نظم الحجوم غير ان النظام الحجمي ومجريات الحركة فيه بل وتنظيمها فيه تكون مختلفة تماما عن المجريات في النظام السطحي· ففي السطوح ايهامات وافتراضات واقناع ومن ثم فهي ناتج من تضادات او انسجامات في اللون او الشكل او غيرهما· وهي في الوقت ذاته ترتبط بالاظهارية الشاملة وما توحي به· ومن جانب آخر فانها في نظمها قد تعتمد على ابقاء العين في سكون او تأخير في جزء ثم الى الاجزاء الاخرى ثم الى الكل·
والكل لدينا ينشطر الى شطرين· الكل المصمم لمخيلته (في البعدين) ان كان مربعا مستطيلا، مثلثا، دائرة والشطر الثاني فيه هو الموجود في الصفة التعبيرية (كلا)·
اذاً ليس هناك ما يؤدي فعلا واثرا وزيادة او ابطاء في التحريك كما في الحجوم حيث اننا نستنتج ونستخرج من اثر تحققه المسافة الفاصلة· وفي الضوء وبعده او قربه الى الحجم التصميمي ثم الى الفضاء وما احدثه الحجم فيه بتقطيع حجمي له· وعليه نلاحظ الفروق بين ما سميناه من ملامح لنظم السطح والحجم· اصبح المجال المرئي امام جزء منه تساوى الضوء عليه بالتمام فان استلامك لهذا الجزء من الحجم قد اصبح سطحا، وفي البعدين السطح عندما يتم الاستخدام وظائفيا للسطح ليكون غطاء لحجم كالتغليف مثلا فان الناتج هنا سيتم استلامه على أساس علاقة التداخل بين السطح والحجم،
ان الحركة والتحريك لا تحصل الا من الناتج العلاقتي وان مجموع العلاقات هي التي توهم بالحركة او تحققها ومن هذا المنطلق فان مربعا مرسوما وسط مربع تماما وعلى اساس توازي الاضلاع فالمربع المرسوم مع المربع الاصلي هو في الثبات الى الحد الذي يساوي صفر وان ذلك الحاصل مبني على العلاقة ووصوفاتها وعندما تجري عملية التغير بنقل المربع الى خارج منطقة الوسط فان العلاقة الناتجة هي غير الاولى وبالتالي قد تبدأ الحركة او الايحاء بها·· وعندما نحقق اضافة تساوي خطأ يشابه قطرا من اقطار المربع ونضع ذلك المربع المرسوم موازيا لخط القطر في وسطه او في اي مكان اخر فان العلاقة الناتجة في تلك المتغيرات الثلاثة قد حققت معنى جديداً في التحريك او الايهام به·
ومن خلال ما تقدم فان البحث ينصب في الاشكال ثم في شكل السطح ثم في شكل العلاقة الناتجة ونحن نفسر العلاقة شكلا في المجال المرئي ولا نفسر الا المرئيات فهي اشكال فقد نقول عنها هي تشبه الحجم بمجموعها حجما بل اكثر من ذلك اننا نرى ان مسطح التصميم اصلا هو شكل هو فضاء والذي فيه من كل الموجودات اشكال وما يظهر من نواتج نسميها علاقات في اشكال بل ان الذي هو خارج المحيط لذلك المسطح هو شكل·
وبناء على ما تقدم فان كل شيء امامنا في التصميم هو اشكال وبحثنا يبدأ نحو الحركة في تحليل مجريات ما يحدث وصفات تلك المجريات في السطح وعندما تكون وصوفات بعد التحليل ومنها نستخرج القصدية في الحركة والوهم فيها والاكيد منها في حالتي البعدين والثلاث·
Page 2
ان للاشكال ايا كانت هندسية او مهندسة وبالتالي نواتجها في العلاقات بل اكثر من ذلك ان خطوط التماس لها في الابعاد الثلاثة او قوة التباين المظهرة لخط التماس مع ما اريد منه يحمل صفة فضائية في المسطح والذي يتم او تم بموجب تقنية محددة للغرض الذي سميناه خط التماس (وقد يقول بعضهم ان خط التماس حدود او محيط الشكل الكامل للمسطح وقد يكون ذلك صحيحا بالمعنى العام ولكننا في التصميم نغلب الداخل فيه بعد ان نتمكن من تقرير قصدية الفضاء ونوعيته وصفاته ولكن اذا لم نتمكن من تحقيق او فرز قصدية الفضاء او المتبقي الفضائي فعند ذلك سيكون المحيط الكامل لا محال هو خط التماس اقول ان خط التماس للكل وللاجزاء في كلها بعد تداخل الضوء والظلال الناتجة مع متحققات لون السطح (في البعدين) وتقنية التنفيذ وملمس الخامات والمسافات الفاصلة في الابعاد الثلاثة وكمية الضوء المنعكس كل ذلك له من العلاقات مع الحدث ذرة او جزئية او حركة نقطة بما نسميه منطقة التصميم او مكان التصميم وهو في هذه الحال وبعد زحمة تلك العلاقات الفارضة ظرفها عليه نستخرج المتبقي المتصل شكلا معا ثم المتبقي والمتصل حركة معاً·
اذا لكل شكل بحال معين وهم بحركة او ايهام ولكل حجم وحال معين نوع من الحركة وعليه فان الاشكال قد تكون ثابتة في وصفها وان الذي يحركها هو الحال في الزمن وفي الوصف·
اذن بعدما ذكرنا ان هناك ثابتا وهناك حالا فان الابتكار يكمن في الثابت وفي الحال ثم انه هو باستنتاج واستخراج وتحقيق الابتكار بني الحال والثابت وعليه فاننا نرى في الفضاء تحريك ويجب ان نغير الحال الفضائي لتحصل على حقائق او وهم في الحركة وهكذا في الاشكال فيه او الكتل فيه ونصل الى ان التنوع واحد من مداخل الحركة وستأتي على تفصيل ذلك لاحقا وعلينا ان ندرك ان الوحدة يمكن ان تكون ساكنة والارجح والاكثر فيها هو الحركة وهنا لا يعني شيئا الا مجال تلك الوحدة بموجب النافذ العلاقاتي مما ذكرناه سابقا ومن هنا نرى الابتكاراً في الحركة وابتكار في السكون خطأ لانهما في الحالتين صفة موصوفة او توصف بتنوع وخيارات ترتبط بحالة الانحياز والاشتراك مع من يتلقاها ولذلك فان الحركة·· او السكون تبقىان ضمن الوسائل!
Page 3
الاتجاه··· العلاقة في التصميم
قطعا ان الكون واحد فاين يتجه؟
انا لا اعرف الى اي جهة يتجه وماذا نسمي وجهات الكون ولكني اجد من السهولة البحث بالتحليل او الوصف و المقارنة في تحديد الجهات والاتجاهات وانواعها بمعنى ان بالامكان تحديد وجهة الماديات جميعها بالمعنى المادي، وكذلك يمكن ان نحدد جملة من تصويبات ما ندركه الى جهة وتلك تبقى تحمل صفة المادية في وصفها·· الخ·
لا يمكن ان نقول الا ان هناك تعددية، في كل شيء وما دمنا نؤمن بالتعددية في كل شيء (ماديا) فاننا سنضطر باقرار الجهات· ولو لم تكن هناك التعددية لما كان الاضطرار بالجهات، وعلى سبيل المثال فان الاشكال متعددة لا نهائية وهكذا الانسان وهكذا الاحياء بشكل عام، وما دام هناك تعدد مادي فان هناك حتمية في التعدد المكاني ولكن هل هناك حتمية للتعدد الزمني بموجب التعدد المكاني، هذا ما اختلفت عليه الكثير ولاننا لسنا في بحثه الان وان بحثنا سيدخل في الاشكال وما فيها من تعددية، فذاك المربع له اعلى واسفل وان له يمينا ويسارا بل زاوية وزاوية وقطراً وقطراً بل ضلعاً وضلعاً ومن خلال الاحتلال المكاني لكل الذي ذكرناه نخرج بان الحال لكل شيء في التصميم يرتبط بالاتجاه·
اذن عندما نقول (تغير في الحال) فقد يحصل معه (تغير في الاتجاه) وقد يتم التغير مع ثبات الاتجاه، اذن جزء من (الحال) وليس كل (الحال) وذلك مرتبط اولا: الانسان صاحب قرار الاتجاه ووضعه ثانيا: خيار ذلك الانسان لتحديد بوصلة الاتجاه·
وما دمنا نتحدث عن الشكل فعلينا ان نحاور ذلك في التصميم واستخراج المداخل الاتجاهية اليه ثم نقول بعد ذلك تلك مناطق اكيدة بعد المدخل الاتجاهي ونقول ايضا ان تلك تكون مناطق محتملة بعد المدخل الاتجاهي ثم نقول ان تلك مداخل اجبارية بعد المدخل الاتجاهي، ومما تقدم العبرة ليس في تحديد جهة الشيء وانما في ما يحدثه وتلك ترتبط بقدرات المصمم وما يريد لها من قصد لان المدخل الاتجاهي له ارتباط بالصفة المكانية في الابعاد الثلاثة بل بالافتراض المكاني في البعدين بل انه بالارتباط بناتج ما يجاوره والمدخل لدينا هو المدخل الاتجاهي العام لكل العام في التصميم ثم بعد ذلك قد تجزأ المداخل الى فرعيات ولكن بجميع الاحوال تكون تلك المداخل تحدد بالقياس المبسط والابتدائي وكما يلي:
المحوران ــ المركز ــ الارباع التامة ــ الارباع النسبية ــ النصف التام ــ النصف النسبي·
Page 4
اذا حتى نقول ان ذلك يتجه بالكل العام يمينا او يسارا او الى الاعلى بحركته او سكونه فانه يرتبط بتلك الافتراضات القياسية ولا غير ذلك· ان عوامل تفرض نفسها تلك في الابعاد الثلاثة خط الافق ومتغيراته، الفعل العمودي، والايحاء به، الجاذبية الارضية وما تشترك معها، المتغيرات الارضية وما يشترك معها وفي البعدين سعة السطح وقياساته ثم التفاوت بنسب قياسات محيطة بين التساوي والاختلاف كل ذلك يكون شرطا اضافيا على ما سميناه بالمدخل الاتجاهي ووجهته·
ان الاتجاه هو اول العلاقات الهندسية فهو ضد لا شيء فان كان في اتجاه اليمين فهو ضد الفضائية لليمين واذا كان لليسار·· فهو ضدا
وبأي حال سيكون فانه سيحقق ضدا (للوحدة الفضائية الاصل)، حيث ان الاتجاه يحقق لنا علاقة زمنية بل علاقة حيزية او حجمية وكذلك فان الاتجاه يعطي الصفة للحركة عند توهمنا بها او استلامنا لها·
ان للتصميم ضرورة (لهندسة الاتجاه) فهي علاقة ان ناتج العلاقة لتحقيق فعل الارتباط او عكسه بل اكثر من ذلك ان الفعل الاتجاهي بما اننا استلمناه حقيقة ام ايهاماً فانه مستلم من سطح اولا ثم حجما ثانيا وبكلا الحالتين فان اجزاء السطح في بدئه او اجزاء الخط في بدئه بالاختيار او بالاجبار هو بدأ تقرير الاتجاه ونوعه وصفاته المظهرية وبالتالي سيكون تطويره ايصالا بالارتباط بين المظهر السطحي والتركيب الداخلي ومن هنا فان الهيكلتين تكونان مرتبطتين بل تتكونان بموجب ما يظهر من مردودات اتجاهية على السطح وضيائه المتكون على حجمه·
اذن الاتجاه لا يعرف بالمظهر الخارجي بالاثر وانما في التصميم بما هو بعد الاثر السطحي وذلك هو الهيكل او الهيكلية وعليه فان هندسة الاتجاهات ترتبط بهندسة الهياكل وتركيبها على الرغم من ان الهياكل لا تعني الا اداء من اداءات الوسائل فالقوة بالتحريك او الاثر زمنا كان ام تعبيرا ما هو الا بالناتج المرئي، وجميع المدركات لما سميناه بالهياكل وتركيبها سيبقى اقل من القوة المستلمة خاصة عندما نتحدث في البعدين حيث ان القوة لدينا وهما والشكل لدينا افتراضا والزمن كذلك والفضاء كذلك، بل اننا في زحمة من الافتراضات لذلك نرى ان كل الوسائل التي هي تراكيب هيكلية اقل من فرضيات المرئي وبالتالي تبقى قليلة التأثير وقد تتضاءل بل وتضمحل نسبة الهدف الاساس (الناتج التصميمي) ولكنها في الوقت ذاته تبقى وسيلة من وسائل تحقيق الاظهار او الاعداد للغرض الاساسي·
Page 5
تبعية الاتجاه·· وتابع للاتجاه
نتعامل مع الوجهات او الجهات ايا كان نوعها وصفاتها وتحت اي ظرف بموجب قوانين او نظريات او اتفاقات توصل اليها البشر، وبالتالي فان نواتجها قد تتحول الى اتفاقات بل الى تثقيف بالعمل التصميمي او العمل الفني وهكذا فانها في بعض ما لها من أداءات تكون علامات دالة مرشدة لشيء وجزء او لكل او لخارج الكل بل انها قد تكون سببا للمتكون الزمني اذا ما علمنا حتمية مكونها الفضائي وهكذا نقول ان للزمن سيطرة او قدرية على الاتجاه وهكذا تكون حتمية الاتجاه الفضائي، وهذا ينطبق على الاستلام بالحواس وكذلك على ما ندر· لما بعد الفعل البصري بل اكثر من ذلك ان المخيلة تعيد اعطاء صورة جديدة للاتجاهات والوجهات في علاماتها وفي زمنها ومن هذا المنطق لا يمكن القبول بالاتجاه المظهري او الخارجي الا بالارتباط المعلوم للاتجاه الداخلي وما دمنا نتحدث عن الاتجاه سنكون مضطرين لاثبات البدايات له في التصميم وليس لدينا تعريف لبدئه:
النقطة او الخط فعندما يكون المركز هو الابتداء فالمركز نقطة في البعدين ووهمية الخط بالاختيار وبموجب حركة المتلقي يكون جزء منه مركزا بأذان مركز بدء الاتجاهات نقطة او جزء من خط ونؤكد على الجزء من خط مختار في الابعاد الثلاثة لاسباب ضرورية في تحقيق التطوير للاتجاه·
ان تحقيق الاتجاهات في التصميم لا تتم على اساس اتصالات السطوح فحسب او اتصال الخطوط فحسب بل انها قد يتحقق وجهات وتطوير للاتجاه بدون الاتصال السطحي بل بانقطاعاته فقد يكون الاتجاه في التصميم الثلاثي الابعاد متواصلا نحو اليمين او اليسار او الاعلى او الاسفل في كتل منفصلة في اصل التصميم بل اكثر من ذلك يمكن ان يكون المتحقق الاتجاهي هو في الفضاءات الناتجة من تكرار كتل وتنوع حالها وكل ذلك يرتبط بفاعلية الضوء والتباين الحاصل وفي البعدين فان متحققات الاتجاه ترتبط بتقنية التنفيذ في الاظهار وفي الحالتين ذات التباين العالي او الفعل التدريجي للانتقال بين التباينات في القيمة واللون وفي الابعاد الثلاثة والبعدين تبقى الصفات التعبيرية الناتجة من الكتل والاشكال ذات مؤثر في هدفية الاتجاه بل وقوته وعلينا ان نعرف ان الذي ذكرناه يرتبط بقدرة الانسان بحاسة البصر لديه ويمكن ان تدخل فاعلية الحواس الاخرى في تقرير وجهات التصميم اضافة الى الفاعليات الفيزيائية في التشغيل الالكتروني والكهربائي بل والميكانيكي وغيره في تحديد الاتجاهات في التصميم واثرها·
وكما ذكرها سابقا عن الضوء في الابعاد الثلاثة فان الملمس سيكون من القوة في تقرير جملة الاتجاهات بموجب زاوية السقوط على اي جسم وفي البعدين فان التدرج في القيمة او الاشكال وصفات خطوطها هي الاخرى وبموجب تقنية الاظهار توصف لنا ايجاء ملمسيا لتعطي بالنتيجة اثارا اتجاهية·
Page 6
قد يبدو ان الاتجاه هو في الاجزاء وقد يقول بعضهم ان الحديث انصب على الكل وقد يظهر ان الاتجاه هو الهيكلية بل قد نصل بالحديث لمنطقة الارتكاز او مناطق الارتكاز (الاتصال في الابعاد الثلاثة) اقول نعم ان الاتجاه يجب تناوله من جميع المحاور التي ذكرناه ولكن يبقى المظهر هو المتقدم وان المظهر لدينا لا يمكن ان يكون كلا او جزءاً او ركائز او منطقة اتصال انه تداخل وليس انفراد وبدون الجمع او التفاعل لا يبدو المظهر مظهرا في التصميم وبمعنى ان للاجزاء وجهاتها وبمجموعها تتشكل المسارات الاتجاهية لمظهرية التكوين في التصميم وبالتالي فان الناتج الاتجاهي لكل العام هو خلاصة جمع كل العمليات الجزئية ولذا فان الوسيلة الهيكلية مرئية كانت ام مدركة هي الاخرى بالمجموع تصل الى النهاية الاتجاهية في الكل مضافا اليها مساحة الاتصال وشكلها ومحيطها بل وكل وصفها في الابعاد الثلاثة حيث ان ذلك يكون الطوق النهائي في تحديد كل الناتج الاتجاهي في التصميم معماريا او صناعيا او بيئيا او اي تصميم حجمي ويجب ان لا نغفل نوع العلاقة الاضطرارية او الشرطية الناتجة من فعل انسجام او تضاد البيئة الطبيعية او المصنعة بما قد تكون (اتجاها) في التصميم الجديد وعلينا ان نربط معنى المسافة والوهم بها والوهم بالاتجاه وعلينا ان نعرف حقيقة المسافة وحقيقة الوجهة لنصل بالنهاية الى الناتج بين الحقيقة والوهم في اتجاهات التصميم وفعلها وبالتالي سنصل الى حاصل الضدية فعلا او وهما·
وبالاضافة الى ما تقدم فان للاتجاه تابع والاتجاه تابع اذن من الذي يتبع الاتجاه وعند معرفة ماذا يتبع الاتجاه في التصميم فسيكون الجواب: (هي الوقفة الفلسفية النهائية لمعنى تبعية الاتجاه·.· وتابع للاتجاه في التصميم والفن بشكل عام)·
Page 7
اعادة وحدة الفضاء
نقول في بعض الاحيان ان هناك القوى وتلك القوى هي ليست مطابقة للمعنى الفيزيائي، وهكذا فانها ليست حقائق بل تشبّه والتشبّه حالة نسبية ومن هذا المنطلق فان الفضاء بعد الدخول اليه تصميمياً هي الرغبة لدى الداخل عليه في انتاج وتحقيق مصادر للقوى بل مواقع لها، ثم بعد ذلك تبدأ العلاقات الناتجة من تفسير تلك القوى والتي اصبحت متداخلة مع الفضاء الذي انتقل الى تفسير القوى· ونستنتج من ذلك ان القوى هنا هي ليست العناصر بل ليست الفضاء بل انها من ناتج الاثنين· وعليه فان مراكز القوى وفاعلياتها هي من قرارات المصمم وعندما يريد اظهار قوة ما في التوازي او الانسجام او العكس بالتعارض او التضاد او بالاكثار من التضادات والانسجامات في الفضاء الواحد لانتاج قوى مشتتة، ولكن لماذا كل هذا والجواب يرتبط في الخيال التصميمي واهدافه، وهكذا يظهر السؤال التالي هل الهدف التصميمي هو تحقيق التوازن؟ وهل الهدف هو تحقيق الوحدة؟ وعند الاجابة ستظهر الاسئلة التالية·· ألم يكن الفضاء موحدا؟ ألم يكن الفضاء متوازناً بتضاد الاسئلة الاربعة ومنها نبدأ بالنقاش والاستنباط لنقول: ان كل التوازنات هي أقل بكثير من توازن اصل الورقة ان فرضت فضاء، بل ان ذلك قد ينطبق على الابعاد الثلاثة في متحققات التوازن بل الاكثر من ذلك هل هناك توحد اكثر من وحدة زرقة السماء تحت معادلة الابعاد الثلاثة مع تفسير الحال انه فضاء او قبله فضاء او في الفضاء اذن التوحد كان في الاصل في الابعاد الثلاثة او في الافتراض الاول فضاء(البعدين)·
ان الانسان باحث ومتطلع في المنظور الحضاري ومن هذا فانه يبحث في اي شيء وكل عملية لها اسبابها ولكن بالمجموع هي نزعته للبقاء، وفي الفن فان يبتكر ويبدع لا للتنوع لذاته· بل يرغب ان يكون هو نوع (ولا نقصد هنا النوع الانساني وانما النوع الاستثنائي) وتلك صفة ازلية ملاصقة للانسان الفنان·· الخ (ان الفضاء مشاع للجميع بافتراضه او بحقائقه)·
الحديث عن القوى بعدما تحدثنا كمدخل غرضه هو فكرة عملية ايجاد القوى بل وتنظيمه والتي هي حتما وقطعا لا تتجاوز الشكل والمعنى المظهري ولكنها قد تجتازه في حالتين هي:
1 ــ في العلاقات الشكلية الظاهرية
في العلاقة الناتجة بين المتلقي وما هو امامه وبما هو فوقه من صفات ومواصفات ظاهرية· اذن هناك تنظيم· بل ايجاد نظم جديدة للفضاء· اذن الفكرة تتمحور حول تنظيم القوى في فضاء بعد ابتكارية اختياره، وان تنظيم القوى في اي من حالاته قد يبدو للوهلة الاولى ان هناك مبالغة في معنى وجوب القوى في حين اننا اشرنا للشبهية لها بالمقارنة الفيزيائية ولكن بالرغم من ذلك فان اعادة تصميم الفضاء لا تتم الا بالداخل عليه وتعني القوى ولا غير ذلك·· نعم انها ايهام· بل هي خداع في بعض الاحيان وفي البعض الآخر اكثر من ذلك بقليل حيث اننا نرى في التصميم الحجمي تكمن قوى ذات معنى فيزيائي وليس ايهامي، وفي جميع الاحوال ستكون عملية تجزئة قد حصلت مع البدء الاول للدخول التصميمي على الفضاء نعم نقول تجزئة وبالتالي يبدأ المتغير الاول بالقول بان الفضاء ناقص او الفضاء زائد· وبتكرار هذه الحالة بين الناقص او الزائد، بين الاعلى والاسفل، بين الجانب والجانب تبدأ فاعليات ما سميناه قوى· وعلينا ان نعرف ان الفاعليات في البعدين ما هي الا نتائج عناصر التصميم وليس غير ذلك ثم انها بحال حصولها وفعل مكانها او فعلها في مكانها· يضاف الى ذلك العلاقات والنسب بين الطول والعرض بل والعمق النسبي للفضاء الذي بدأت عملية اعادت تنظيمه، بمعنى اعادة تصميمه· وكما قلنا نشر القوى بنظام فيه ومادمنا نتحدث عن القوى نسمع بين الحين والآخر! ونقرأ ذلك العنصر يعطينا قوة وذلك لا يعطينا قوة· بل ان تلك العملية الاساسية هي اقوى من تلك وتلك اقوى وهكذا والواقع انك في التصميم تقرر القوى لمن تريد عنصراً او أساً او الناتج العلاقاتي منهما وفيهما وهكذا سوف لا نقبل على الاطلاق ان (التشابه والتقارب هي قوة عظمى في جمع الكل بل واظهار الكل) قد تكون هكذا وقد لا تكون ومما تقدم ان عملية الربط او اعادة التوحيد ضمن عملية التنظيم لقوى الاشكال وعلاقاتها ستكون مرتبطة بما نسميه مناطق الارتباط وشكلها وحالها بالمعنى التقني بالاضافة الى التعبيري، وعليه فانه اقترابهما وتكرارهما لا يعني الارتباط الايجابي لا في الشكل ولا في التعبير، وعليه فان الاشتراطات تبقى في تنظيم القوى وليس بالجداول او البيانات المحددة ذات الاقسام الشرطية المرتبطة بتكرار المسافات وتكرار ذات الشكل ولونه وملمسه لتحقق الوحدة النموذجية!
Page 8
ان توحيد القوى يدخل ضمن اساسيات التنظيم الشكلي بمعنى ان النظام في التصميم يرتبط بل ويرتكز في البعض منه على القوى التي هي فيه وهكذا نقول انه اذا كان متناظرا ومتطابقا او مكررا او عكسه يصبح متوازناً تاماً او شبهياً او جزئياً او ما يعاكسهم· كل ذلك مبني على فاعلية القوى في فضائها·
وبعد ذلك سنرتبط بالجاذبيات حتما ولكن علينا ان نعلم ان الجاذبية شيء والقوى شيء اخر· فقد تكون منطقة الجذب قد وصلت الينا اسرع من تفسير قواها حيث انها هي ناتجة من نواتج القوى وليست القوى، اذن قوة الجذب نحو وجهة او مكان او محيط مرتبطة في القوة التي تسببها ومادمنا نقول تشبيها علينا ان نرى فاعلية الخط الاتجاهي وليس المجرد لأن الخط لدينا هنا ليس وصفاً وانما اتجاها، وهكذا السطح في الابعاد الثلاثة والذي بهما تكمن الشروط الابتدائية لمؤثر القوى والتي هي مناطق الدفع الاساسية، والدفع هنا يعني الضد ونسأل : ضد من؟ ولماذا؟ وجوابا على ذلك (نقول) ان للكـل الذي نفعله ضدا· بل اننا ان لم نبدأ بالضد فسوف تكون في منطقة قبل البدء وبالتالي فاننا كمصممين أو كفنانين مستقرين في الفضاء المشاع الذي لا ابداع فيه فالضد هو الابتداء الاول في التصميم، وهكذا تكون القوى وتكون عملية الدفع لها ومنها بالضد ونستنتج ان الضد هو الوسيلة الاساسية للبحث عن انسجام· بل ان الانسجام هو الاستثناء والظاهرية الضدية او بالضد هي العام وهي الاكثر· والان سيكون من الضروري بل والحتمي ان نناقش، التوارث (التوازن، الفضاء، توازن الفضاء، توازنات الجزء بالفضاء، توازنات الاجزاء) وعندما نناقش هكذا أمراً بالغ الاهمية في التصميم فسيكون هناك الضد من التوازن الاساس وعند ذلك ما هو الموقف؟ التوازن ام عدمه (وللباحثين المبتكرين رأي هنا او هناك كل بقوة اثبات فلسفته) ومع هذا سنستمر في نقاشنا حول التوازن للفضاء اولاً·
وبعد الخلل التوازني الذي ذكرناه نبدأ كما قلنا المعالجة لا للخلل بذاته وانما لاحداث شيء جديد وذاك هو المطلوب، هل تم ذلك بدون استجمام شكلي؟ وهل تم ذلك بالتجزئة؟ بدون غرض الربط؟ ومن المؤكد انه تم بعد حضور قدرة الجميع من جديد بشكل جديد لهدف فضاء جديد يكون هو الكل ويطلق عليه تصميما فنيا لا في مادته وانما مع كل الذي استوعبه او استقر فيه وهكذا يكون معنى توازن الفضاء اولاً·
ومن خلال ما تقدم يبدو ان الركائز المستحدثة تكون وسائل تحقيق مؤثرات توازن الفضاء لكل انواعه قد حل حضورها ونلخص اهمها كما يلي:
1 ــ النقطة ومكانها وارتباطها بسببية الى وصفها نقطة في الفضاء·
2 ــ الخط اياً كان نوعيته·
3 ــ المتفقات·· وتلك اضلاع او زوايا او انحناءات او مركز او اقطار او تعامدات او ارباع او انصاف او اثلاث··
4 ــ صغير وكبير·
5 ــ وهم وحقائق
تلك تعتبر اهم الركائز التي نأخذ بها لتحقيق الموازنات الفضائية والسؤال هنا: هل نضع كل ذلك على السطح او نضعه في خيار مكاني؟
في فضاء مثلث الابعاد؟ والجواب كلا· اذن كيف؟ ان كل ذلك هو ثقافة شرطية يستل منها بموجب المعرفة والخبرة والناتج التخيلي قبل ان تضطرنا لاستحداث وسائل لتحقيق المعرفة في تلك الانواع من التوازنات، وعند ذلك ستكون ارجحية ظهور العمليات ذات صفة المقارنة المرتبطة بالغرض التحليلي مجتازة الوصف الذهني الذي يحدث بالتصورات اللامادية ناقلين ذلك على اساس تلك الوسائل لنؤشر استحداثاتنا بالافتراضات لحساب تلك التنوعات والتوازنات·· و(الذي نعنيه هنا ليس التوازن الشعاعي والتماثل وغيره وكما قرأتم)·
Page 9
ان الذي نود مناقشته ابعد من ذلك بكثير ذلك المرتبط بفلسفة المكان المختارة من فضاء حقيقي او غيره واثر ذلك فلسفياً في المتحقق للموازنة وهنا نقول (ان لا توازن الا بفضاء متوازن وبمعنى انك توازن الفضاء اولا بابتكارية وبمعنى انك تستخدم ناتج قوة لتغير في الشكل الاساسي للفضاء وبمعنى تجزئة اولى ومنها تنتج الوزن للفضاء الجديد·· اذن لنسأل في البعدين ماذا تعني التجزئة هنا وستكون الاجابة هي ما يلي: انها ابتداء تباين وهذا التباين هو الشكل الداخلي· اذن اصبح لدينا شكلان كحد ادنى·
اذن تنتج علاقة· اذن انتجت محيطاً ثانياً· اذن انتجت اتجاهاً جديداً· اذن لم يعد فضاء مشاعاً لم يعد ابتداء· لقد حدث خلل مقصود به الموازنة الاساس· ولما كنا نبحث في الكل ومعنى الكل لدينا الفضاء فماذا يعني الخلل في الموازنة؟ ألا يعني اعادة الموازنة مرة اخرى وحتما سيكون هذا الجواب على الاقل بالشرط الابتدائي· قلنا قبل قليل بالشرط الابتدائي والمقصود ذلك الارتباط بالانسان ذاته وبمعنى ان الانسان متعطش للتوازن بشكل عام ولكن قد يظهر من يقول ان هناك استثناء وقد يكون الاستثناء بدءاً لشرط تثقيفي جديد نحو اللا توازن·
من الوحدة والتوحيد في الفضاء الواحد والفضاءات لابد من التذكير ان القوى ليست بالحال الذي يتم تداوله دائما· بمعنى (قوى الدفع) حيث ان القوة في البعدين هي ليست قوة دفع وان كانت كذلك فهي على الحافات، او القوى للسحب واذا كانت كذلك فعلينا ان نعي معناها وهكذا يكون المعنى هو بداية الارتباط بالثابت او المتحرك في موصوفات البعدين·· اي ان السحب للانسان· للعين ولتحريكها هو الذي يحصل من تلك القوى او الحاصل منه هو معاني الحركة او السكون للتناقل على كل الاجنحة (والامكنة) في الفضاء الواحد لذلك قلنا انها ليست قوة دفع وقلنا ايضا انها على حافات قوى السحب بمعنى ان كانت دافعة فهي تقع ضمن عمليات سحب حركة عين الانسان و (دفعها) باتجاهات لمسارات يراد منها المسح التام للعمل التصميمي او لاجراء توقفات مختارة في ذلك الفضاء بموجب نقل الجاذبيات و·· وبالتالي فان القوى هنا تكون مغايرة لمعنى الدفع واخيرا فان السحب او الدفع في الحافات ليس في الفضاء المفروض ذاته فحسب حيث ان القوة بل وتوازناتها قد تغادر الفضاء وساحة العين الى خارجه وذلك هدف من الاهداف المختارة وقد يختار او لا يختار تلك الحالة التي هي ليست هامشية على الاطلاق اذا ما علمتم ان المؤثر البيئي يبقى بالتماس مع المتحقق الطباعي في البعدين·
ذكرنا سابقا ان التوحد او الوحدة غاية من غايات التصميم وعليه فان توحيد الفضاء يتم بشكل عام وشامل يرتبط بحالتين وهي: الكل مع الاجزاء والجزء مع الاجزاء· وتعتبر تلك الحالتين فكرة تحقيق الوحدة اوالتوحد في اي فضاء ويناقش الموضوع ببعض التفاصيل· فالكل لدينا هنا هو الفضاء وما فيه بموجب محيطيته ثم علاقة البيئة المباشرة على محيطيته· ومن هنا يظهر او تظهر الشمولية بين محيط الداخل ومحيط الخارج فللعمل التصميمي بالكل الشامل محيطان داخلياً وخارجياً والحالتان مظهرية ومن ذلك المحيط الى الداخل ثم من ذلك المحيط الى الخارج تبدو اول علاقات الارتباط، ذات المساس التكويني في البعدين والثلاثة وبمعنى ان الحدود الخارجية (المحيط الخارجي) في الابعاد الثلاثة لأي تصميم يشكل مظهر القوى الفاعلة في الفضاء الملامس وستكون المعبر الرئيس على مدى وحجم وكمية الفضاء المنسحب الى اصل التصميم (المتكون·
Page 10
الداخل)، وعلى سبيل المثال· اذا كان خط الالتماس متعرجا فان كمية السحب الفضائية ستكون اكثر· واذا كانت هناك بروزات كتلوية ذات حجوم توصف بالاستطالة نسبة الى اصولها فانها ستشكل ملامح سحب لكميات من الفضاء الذي يلامسها والذي يحاورها·
ان المحيط الداخلي يرتبط فورا وحتما بالاجزاء المكونة (الداخل على الفضاء) · الا ان ذلك لا يلغي كما تعلمون علاقة الاجزاء بالكل العام· بالفضاء العام وبكل الاستحداثات الشكلية والحجمية الناتجة من فعل المكون في التصميم)· وهكذا تظهر اهمية معنى الفعل الشكلي والمعنى الاتجاهي له ولفضائه والمعنى الملمسي له ووهم فضائه ولمعنى القيمة الناتجة عن فعل افتراضات الضوء او حقائق سقوطه، كل ذلك يربطنا بمعنى نواتج المحيط من الداخل او الخارج للعمل التصميمي لمثلث الابعاد والبعدين· وبعد الذي ذكرناه عن الوحدة الا يبدو ان هناك فعلا وفاعليات تظهر في تجزيئنا للفضاء مفروضات للجاذبيات؟ ومن المؤكد ان الاجابة ستكون بنعم وهكذا تعمل مناطق الجذب للاجزاء ومناطق الجذب في الكل العام بتوافق· بل بتكامل الى الحد الذي يبدو الفصل بينهما مستحيلا او نادرا، وعليه فان اصل الفضاء يمتلك جاذبية احادية، ولكن كما تعلمون ما ان تدخل عليه حتى تتعدد الجاذبيات وحالاتها وصفاتها، بل مواصفاتها· وبهذا المعنى نجد ان الجاذبيات لا تعطي الوحدة بل قد لا تستكملها الا بعد الفعل الارتباطي من خلال سحبنا نحو حركة مختارة ومحددة في البعدين وفي الابعاد الثلاثة· وبمعنى اوضح ان الجاذبيات بعلاقتها لمسارات التحريك للعين او الانسان ترتبط بمناطق الارتباط وعند ذلك تكون مناطق الارتباط في الشد او في التقارب او في الشكل او في التجاور او الالتماس، بكل تلك الصفات وتنوعاتها تستكمل فاعلية الاجزاء دورها في الجاذبيات لتحقيق حالة التوحد الجديدة في التصميم·
كلنا نعلم ان الزمن واحد وانت الذي تقسمه بافتراضات واتفاقات ضمن مقاييس أو محددات الانسان فاعلها· الا ان الفضاء هو ذلك المتسع المتنوع ونقول المتنوع منطلقين من مادية الفضاء· وعندما نقول مادية الفضاء لا نلغي اللامادية فيه وهكذا يصبح القول بان الزمن اقناع واثبات، بل ايهام· وفي الحين ذاته حقيقة يعتمدها البشر للوصول الى اهدافه اما الفضاء فهو الذي اثبت ويثبت· انه شيء محسوس يمكن السيطرة عليه كما قلنا سابقا· ويمكن تصميمه بالمقارنة مع الزمن فان ما تسيطر عليه ستكون حتمية التصميم اسرع وادق من الذي لا تسيطر عليه· اذن من البديهيات ستكون المسارات (المجريات· المداخل، الركائز، المساند، الرابطات، الحاملات)، كلها منافذ للتشغيل الفضائي والتي هي لا تتجاوز المادة في التصميم غير ما اطلق عليه عناصرا، ولكن ومن مبدأ التنوع فان الفعل يستلزم الابتكارية والتعدد، وكما قلنا استخراج واستحداث قوى جديدة ومتعددة· موازنات جديدة ومتعددة وكذلك ينفذ او يغادر وهما في البعدين من السطوح من خلال قدرة التحريك للعين· وهكذا فانه يغادر بقواه المتنوعة للحجوم بالايحاء في الابعاد الثلاثة· بالاضافة الى فعل الضوء الذي تكون قوته المغادرة باتجاهنا حقيقة كاملة· وكل ذلك قوة موازنة لا تصل ولا تتحقق في المتكون الا بالاعتماد على البديهيات التي ذكرناها وفق ماديتها في التصميم·
يبدو جلياً وواضحاً ان في التصميم خرائطية وقد تكون متعددة التسلسل او مختصرة او واحدة الا انه من المستحيل الغاء مفهوم الخرائطية· لان التصميم ايا كان شريحته لا يأتي بمنطق (الواحد المنتج) كاللوحة او التمثال في الفنون التشكيلية، نعم ان الخرائطية واحدة من الوسائل التي نعتمدها في تحقيق الصورة الفضائية المرادة وتلك الخرائطية غرضها تقني وايا كانت صفاتها الا انها واجب من واجبات تكرار الانتاج للابداع وتلك لصفة واضحة في التصميم، ولذلك فان اعادة وحدة الفضاء ترتبط بعمليات منتظمة تعتمد الكثير لغرض تحقيق الوحدة والتي هي بالأساس ملزمة بتحقيق وحدة الخامة ايا كان نوعها· حيث ان ظاهرة الالزامية تفرق وحدة الخامة بوحدة الفضاء، اذن نستنتج ان الخرائطية ليست للفضاء فحسب وانما للمادة الداخلة عليه وان الوحدة هي مترابطة بين وحدة المادة الداخلة على (المادة الفضائية) وتبدو اهمية تنظيم العملية الانشائية للفضاء وبنفس الحالة للعملية الانشائية للمادة خشبا كانت ام مرمرا ام معدنا ام طينا ام لدائن ام ورقا ام اي شيء في الابعاد الثلاثة، ويبدو هنا كيف تتحقق عملية البناء الحجمي في الحجم الفضائي وكيف تتحقق عملية بناء السطح في السطح الفضائي وبكلا الحالتين ان الهدف بناء ومادمنا في البناء علينا ان لا نغادر مبدأ الانشاء في التصميم لان البناء يقع ضمن تكوين الانشاء فالبناء هنا هو جزء مما يتحرك في الانشاء النهائي وبالتالي يختار الانشاء لينطلق التكوين، وهكذا نستخرج المعادلة التالية (ان الوحدة الفضائية هي وحدة في مكون الانشاء في مكون التكوين) تصل الى فكرتنا النهائية، ان لا شيء في التصميم بموجب ما ذكرناه ضمن قرارية الوحدة الا ومرتبط بخرائطية وتلك ترتبط حتما بتقنية مختارة، وهكذا توضح الترابط الشامل من المساحة التي تبدأ بعد الفكرة وصولا الى المنتج التصميمي طباعيا او غيره· وبودي ان اذكر ان الذي ذكرناه جميعا هو الاطار العام للفكرة للنظام التصميمي وهنا سيقفز السؤال التالي: هل تتعدد النظم؟ نجيب فورا بنعم، ان النظام لدينا ابتكار وقد يكون آنيا اذا ما احكم بالمساند التي تثبته وعندها سيكون النظام اقل من التصميم ولما كان التصميم خاضعا للتغير والاضافة فعليه سيكون من البديهي متغيرات للنظام·