eKtab
EN ع
زهو الفاعل
Read free sample

زهو الفاعل

by زياد العناني

Page 1
قصائد
 
1
 
تخيلتُ كرسياً
فسالَ دمي 
2
 
حين أعودُ
إلى بدءِ الجريمةِ
الأولى
أكره رأسي
وأغرسُُ كلَّ مخالبي
في وجهِ المحبةْ
قاتلتهم دهراً
ثم قتلوني
فلماذا يا حزنَ الله
لم تظهرْ
Page 2
في الوقتِ المناسبِ
قبل أن تغرقَ الدنيا
بدمنا
ونموت مضطهدين
في شبهةِ كرسي ٍّ
كلما رفعناه
يسقطُ
فوقَ رؤوسنا 
3
 
طالَ جلوسك
فوق إليةِ الكرسيِّ
بلا قلقٍ
ولا ذبابة خيلٍ
طالَ جلوسك
ليس لأنك منا ونحن منك
بل لأنك ماهرٌ
Page 3
جداً
في تدريبِ الكلابِ
على رسمِ
الفريسةِ
وهي تغرقُ
في
الدماءْ
4
 
يبكي الأطفالُ
على كرسيِّ الحلاقِ
وتجلسُ أنتَ
فوقَ
كرسيك
اللوطيِّ
لا شيء يحركُ ردفيك
غير ممارسة الأذى 
Page 4
5
 
ماذا أحكي عن بلادٍ
ضيّعتها
مثل قرشِ الطفولةِ
فضاع الحلمُ
وضاعت
قطعةُ الحلوى 
6
 
الكلابُ تنهش
واللحمُ يئنّ
7
 
في الشرقْ
يقفُ الربُّ مع الحكامِ
ويتركنا
غلابى
Page 5
ومعذبين
نهتفُ
ونركضُ في نشاطهم 
8
 
في السجن
تنحصرُ الدولةُ
في بابِ يئن
وشرطي
خائف
ومحقق يأتي
لأسردَ قصتي·
في السجن
تنحني الدولةُ
حتى تلامسَ الأرضَ
Page 6
ثم تسقط فوق وجهها
وهي تتأكد أن أقدامي
هي أقدامي
ولم تقم بأي نزهةٍ نحو القصرِ الذي نسيت اسمه
كما نسيت
من ثرثروا عنه معترفين بوجوده
كجمجمةٍ كبيرةٍ
تثيرُ الحفيظة َ
والملل
9
 
بدأوا
بالضربِ
واحداً واحداً
Page 7
ليس جديداً أن يضربني عتاولةُ
الوطن كي أعترف
ليس جديداً فحينما كنت طفلاً
كان الأطفالُ يتمرسون في لطمي
فأسقطُ مغشياً على رأسي
من غير أن يعرفوا فضيحة
أنني قد جئت إلى الدنيا
أخرسَ
وبلا كلمٍ
ولا شيء أسمعه
سوى خرير الخمور
في فمي ·
10
 
قلّما يخطئ القائدُ
في إطعام المقابر
وهي تبتسم
Page 8
قلّما كان يقللُ من شأنِ الدمِ
حين يتجمدُ
أو حين يسيل
في حربِ دمنا
هيأنا عبرَ المذياعِ
وذكرنا
بالبطولةِ التي لا تقرن
بتهمةِ الحياةْ
فنلنا الشهادةَ مبتسمين
ومشينا
في جنازةٍ مهيبةٍ
لم يقطعها أحدٌ
حتى الربُّ الطيبُ
كان حاضراً
مثلما قالت أمي التي رأته
وهو يسيرُ في المقدمةْ
Page 9
11
 
وفي نهايةِالحربِ
عاد الجارُ على كرسيِّ
العجلاتِ بلا قدميه
وعدتُ أنا
من عند زوجته
وعاد القائدُ من غرفةِالنومِ
إلى
سكرات الكرسي
12
 
كرسيٌ
كرسيانْ
منذ قرنٍ وأنا أجلسُ
في دولةِ الممر
Page 10
على حجرٍ صحراوي
وأنتظر الوطنْ
أين أنا ؟
يا إلهي
مر الوقتُ من غير أن أحسَّ به
يا إلهي
حين لا يحس المرءُ بالوقت
لا يحس بمن فيه
13
 
قضى العمرَ
وهو يعبُّ من نشواتها
التي تذهب العقلَ
وحين صحا
تذكر أن الزوجة َ التي طلقها
تزوجت