أنت هنا

قراءة كتاب قبلة الوداع الاخير

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
قبلة الوداع الاخير

قبلة الوداع الاخير

في رواية "قبلة الوداع الأخير" للروائي الفلسطيني عادل سالم، ذات أسلوب مميز وينتقل من خلال أحداثها من هموم الإنسان في فلسطين إلى مدينة صيدا (لبنان) الجميلة حيث أهداها روايته لأن أزقتها، وحاراتها، وأبطال روايته الذين التقاهم هناك أوحوا له بهذه الرواية الجديدة.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 6
كنت أعرف أنهم على حق، فالأوضاع صعبة للسياحة في لبنان، لكنني أعتقد أن الأوضاع ستكون على ما يرام· عشت في لبنان في ظل المقاومة في الماضي، وعلى الرغم من كل الحواجز بين المدن فقد كنت سعيدًا·
 
سعيد؟ أية سعادة تلك التي أتحدث عنها؟ كم مرة لعنت فيها لبنان؟ أقصد لعنتها هي، هي التي··· يبدو لي أنني لم أخرج من وساوسها بعد·
 
لا أحد يستحق اللعنة سواي· أنا السبب في كل ما حصل· أنا الـ···، ولماذا أزور لبنان الآن؟ ألأنني وعدت أولادي بالسفر إلى بلد جديد هذا العام؟ هل حقًّا أنا ذاهب هناك كي أعرّفهم إلى بيروت، وصيدا، وبعلبك، والجبل، ومغارة جعيتا؟ أم أنني أريد العودة إلى هناك كي أستعيد ذكرياتي الماضية؛ ذكرياتي التي كلما حاولت أن أنساها تعود فتقفز لي من صفحات الماضي، رافضة أن يطويها الزمان؟
 
أيها المخادع·· ألم تكتب آخر قصيدة تستعيد فيها الماضي وتطلب منها أن تخرج من جبال ذكرياتك دون عودة؟ ألم تقل لها فيها:
 
هيا احملي 
 
تلك الحقيبة وارحلي
 
وخذي دفاترك القديمة كلها
 
لا تتركي من ذكريات الأمس 
 
حتى قبلة 
 
طبعت على ثغر جميل
 
وقصائدا كانت على صدر 
 
قلادة لؤلؤ
 
لا تتركي بيتًا ولا حرفًا ولا صورًا
 
تذكّرنا بأيام الحنين
 
لا تنظري للخلف

الصفحات