قراءة كتاب كائن مؤجل

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
كائن مؤجل

كائن مؤجل

رواية «كائن مؤجل» الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت، يعرض الأديب السعودي فهد العتيق في روايته الأولى تجربة إنسانية لبطله خالد، تعيش ذاكرة مشتعلة تتأمل ذكريات طفولته وصباه في عالم قروي يعيش في حارة من بيوت الطين، فيعرف فيها معاني الحب في سن ص

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 10
قال الأب: هذه الرطوبة تأتي من (البيارة)·
 
قال الابن: هل نشفط (البيارة)·
 
لم يرد عليه، وواصل الحفر···
 
- هل أحفر عنك··
 
- أنت لا تعرف الطريقة، يجب أن لا يختل توازن البيت·
 
استمر الأب يحفر حتى تعب، جلس على المرتفع الترابي·
 
قال: سأستريح قليلاً·
 
قال الابن: يكفي هذا اليوم ونحضر عاملاً في الغد·
 
قال: لا··، ثم استلقى على ظهره·
 
لاحظ الابن، بعد قليل، أن والده نام على التراب، في لحظة كان أذان المغرب على وشك الارتفاع، والوقت يدخل في ظلام، بينما كان الابن يشعر بالآلام في أطراف جسمه، وجسده يرتعش كأنه ضوء يهتز، ووخزة خفيفة في رأسه تأتي وتروح، أسند ظهره على الجدار، وهو يحس أن يداً ملوثة بالدم، تتحرك داخل صدره، كأنها تريد أن تقبض على قلبه، عرق بارد ينضح من جسده، جلس على الأرض، ولاحت له رغبة في إشعال سيجارة، لم يفعل احتراماً أو خوفاً من هذا الشيخ النائم أمامه· والده الآن يرقد بسلام ومتعة، بينما هو في منطقة وسطى ما بين بيت طيني فقد الاهتمام به، وبيت جديد لم يكّن له مودة بعد·
 
يتأمل نوم والده، يتذكر، تلك الحيرة أو المطب الذي وقع فيه والده، قبل الانتقال إلى الحارة الجديدة بأشهر، حيرة من نوع عميق لم يستطع أن يخرج منها بسهولة، حين تقدم لأخته عفاف شابان، الأول ملتحي قصير الثوب ومتوسط التعليم، ويتحدث بطريقة جماعة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأخر جامعي لكنه يدخن، الاثنان من عائلتين طيبتين كما يقال لكن···، هو ووالدته وقفا مع الشاب الثاني، ومعهم أخته صاحبة الشأن، أما والده وشقيقه الذي يصغره فقد كانا مع الأول، وهكذا أسابيع طويلة من المشاورات والمشادات والخلافات، حتى وصل الأمر بوالده، إلى رفض الاثنــــين·
 
ظل يفكر بصورة أخرى تجاه هذه المسألة··

الصفحات